Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Марьям 19:96–98
19:96Страница 312
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٦
Тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Милостивый одарит любовью.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَیَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وُدࣰّا ٩٦﴾ - نزول الآية
٤٧٢٧٠- عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ لعليٍّ: «قل: اللهم، اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي عندك وُدًّا، واجعل لي في صدور المؤمنين مَوَدَّةً». فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: فنزلت في عَلِيٍّ[[أخرجه ابن المغازلي في مناقب علي ص٣٩٣-٣٩٤ (٣٧٤)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/٣٤١-٣٤٢ (٧٧٩)-، والثعلبي ٦/٢٣٣، من طريق إسحاق بن بشر، قال: حدثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء به. وأورده الديلمي في الفردوس ١/٤٧٤ (١٩٣٢).
إسناده تالف؛ فيه إسحاق بن بشر، وهو أبو يعقوب الكاهلي، كذّبه أبو بكر بن أبي شيبة وموسى بن هارون وأبو زرعة، وقال الفلاس وغيره: «متروك». وقال الدارقطني: «هو في عِداد مَن يضع الحديث». كما في لسان الميزان لابن حجر ٢/٤٧.]]. (١٠/١٤٥)
٤٧٢٧١- عن عبد الرحمن بن عوف: أنّه لما هاجر إلى المدينة وجَدَ في نفسه على فراق أصحابه بمكة؛ منهم شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]٤٢٢٦. (١٠/١٤٤)
٤٢٢٦ انتقد ابنُ كثير (٩/٣٠٦) القولَ بنزول الآية في عبد الرحمن بن عوف مستندًا لأحوال النزول، فقال: «وهو خطأ؛ فإنّ هذه السورة بتمامها مَكِيَّة، لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصِحَّ سندُ ذلك».
٤٧٢٧٢- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت في علي بن أبي طالب: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. قال: محبةً في قلوب المؤمنين[[أخرجه الطبراني (١٢٦٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٥٦: «وفيه بشر بن عمارة وهو ضعيف».]]٤٢٢٧. (١٠/١٤٥)
٤٢٢٧ ساق ابنُ عطية (٦/٧٥) الأقوال الواردة في النزول، ثم قال: «ويحتمل أن تكون الآية متصلة بما قبلها في المعنى، أي: إنّ الله تعالى لما أخبر عن إتيان كل مَن فِي السَّماوات والأرض في حال العبودية والانفراد آنس المؤمنين بأنه سيجعل لهم في ذلك اليوم وُدًّا، وهو ما يظهر عليهم مِن كرامته؛ لأنّ محبة الله لعبدٍ إنما هي ما يظهر عليه من نِعَمه وأمارات غفرانه له». وهذا صرف من ابن عطية عفا الله عنه لصفة المحبة إلى لازمها، وهو خلاف مذهب السلف الصالح.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَیَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وُدࣰّا ٩٦﴾ - تفسير الآية
٤٧٢٧٣- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أحببتُ فلانًا، فأحِبَّه. فيُنادِي في السماء، ثم تنزل له المحبةُ في أهل الأرض؛ فذلك قول الله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإذا أبغض الله عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أبغضت فلانًا. فينادي في أهل السماء، ثم تنزل له البغضاء في أهل الأرض»[[أخرجه الترمذي ٥/٣٨١ (٣٤٣١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٦٨-. وأصله عند البخاري ٤/١١١ (٣٢٠٩)، ٨/١٤ (٦٠٤٠)، ومسلم ٤/٢٠٣٠ (٢٦٣٧) دون ذكر الآية.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصحّحه الألباني في الضعيفة ٥/٢٣٢-٢٣٣ (٢٢٠٨).]]٤٢٢٨. (١٠/١٤٦)
٤٢٢٨ علَّق ابنُ كثير (٩/٣٠٤) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم والترمذي، كلاهما عن قتيبة، عن الدراوردي به. وقال الترمذي: حسن صحيح».
٤٧٢٧٤- عن ثوبان، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ العبد لَيلتمس مرضاةَ الله، فلا يزال كذلك، فيقول الله لجبريل: يا جبريل، إنّ عبدي فلانًا يلتمس أن يرضيني، فرضائي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان. ويقوله حملة العرش، ويقول الذين يلونهم، حتى يقول أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض». قال رسول الله ﷺ: «وهي الآيةُ التي أنزل الله في كتابه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾. وإنّ العبد لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ الله، فيقول الله: يا جبريل، إنّ فلانًا يسخطني، ألا وإنّ غضبي عليه؛ فيقول جبريل: غضب الله على فلان، ويقوله حملة العرش، ويقوله مَن دونهم، حتى يقوله أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض»[[أخرجه أحمد ٣٧/٨٧ (٢٢٤٠١) دون قوله: «وهي الآية ...»، والطبراني في الأوسط ٢/٥٧-٥٨ (١٢٤٠)، ويحيى بن سلام ١/٢٤٨-٢٥٩.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٢ (١٧٥٣٩): «رجاله رجال الصحيح، غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة». وقال في ١٠/٢٧٢ (١٧٩٦٧): «رجاله ثقات».]]. (١٠/١٤٧)
٤٧٢٧٥- عن علي، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، ما هو؟ قال: «المحبةُ في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَةُ[[المِقَةُ: المحبَّة. لسان العرب (مقه).]] والمحبة، والحلاوة، والمهابة في صدور الصالحين»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٤٥)
٤٧٢٧٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثة: المِقَة، والملاحة، والمَوَدَّة والمحبة في صدور المؤمنين». ثم تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/١٤١.
قال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (١٠/١٤٨)
٤٧٢٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في الناس في الدنيا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤ مقتصرًا على لفظ: محبة، وابن جرير ١٥/٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٠/١٤٥)
٤٧٢٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٧٣، وابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء -موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/٣٩٥ (٣٢)-، وهناد (٤٧٨)، وابن جرير ١٥/٦٤٣ بلفظ: ويحببهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤٦)
٤٧٢٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: الوُدُّ مِن المسلمين في الدنيا، والرزق الحسن، واللسان الصادق[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٢.]]. (ز)
٤٧٢٨٠- عن كعب الأحبار، قال: أجِدُ في التوراة أنّه لم تكن محبةٌ لأحد مِن أهل الأرض حتى تكون بَدْؤُها مِن الله تعالى، يُنزِلها على أهل الأرض، ثم قرأت القرآنَ فوجدت فيه: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٤٨)
٤٧٢٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد المُكْتِبِ- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبةً في المسلمين في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٢.]]. (ز)
٤٧٢٨٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يحبهم ويحببهم إلى المؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨ من طريق ابن جريج، ومن طريق سفيان عن رجل.]]. -ومن طريق القاسم بن أبي بزة بلفظ-: إلى خلقه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٣.]]. (ز)
٤٧٢٨٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: محبة في صدور المؤمنين[[أخرجه هناد (٤٧٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩.]]. (١٠/١٤٦)
٤٧٢٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: ما أقبل عبدٌ إلى الله إلا أقبل اللهُ بقلوب العباد إليه، وزاده مِن عنده[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٣.]]. (ز)
٤٧٢٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾: إي واللهِ، في قلوب أهل الإيمان. ذُكِر لنا أن هَرِمَ بن حَيّان كان يقول: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٨ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٦٤٣.]]. (ز)
٤٧٢٨٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يعني: محبة، يحبهم ويحببهم إلى أوليائه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٨.]]. (ز)
٤٧٢٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، يقول: يجعل محبَّتهم في قلوب المؤمنين فيحبونهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز)
٤٧٢٨٨- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- ﴿إن الذين آمنوا سيجعل لهم الرحمن ودا﴾، قال: يُحِبُّهم ويُحَبِّبهم إلى عباده[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٢٥٠ (١٤٠٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٨.]]. (ز)
٤٧٢٨٩- قال يحيى بن سلّام: يقول: المودة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٨.]]٤٢٢٩. (ز)
٤٢٢٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٧٤) أنّ القول بأن الود هو القبول الذي يضعه الله لمن يحب من عباده ذهب إليه أكثر المفسرين.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَیَجۡعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وُدࣰّا ٩٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٧٢٩٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لكلِّ عبدٍ صِيتٌ[[صِيت: ذِكْر وشُهْرة. لسان العرب (صوت).]]، فإن كان صالِحًا وضع في الأرض، وإن كان سَيِّئًا وضع في الأرض»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٤/٨٩، وتمام في الفوائد ٢/١١٢، من طريق سعيد بن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وأورده الحكيم الترمذي ٢/٢٢٦.
إسناده ضعيف؛ فيه سعيد بن بشير الأزدي الشامي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٢٧٦): «ضعيف».]]. (١٠/١٤٨)
٤٧٢٩١- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ المِقَة مِن الله، والصِّيتُ من السماء، فإذا أحب الله عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُحِبُّ فلانًا. فيُنادي جبريل: إنّ ربكم يُحِبُّ فلانًا فأحِبُّوه. فتنزل له المحبة في الأرض، وإذا أبغض عبدًا قال لجبريل: إنِّي أُبغِض فلانًا فأَبْغِضْه. فيُنادي جبريل: إنّ ربَّكم يُبغِض فلانًا فأبغِضوه. فيُجري له البُغْضَ في الأرض»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦٠٣-٦٠٤ (٢٢٢٧٠).
قال ابن كثير في تفسيره ٥/٢٦٨: «غريب، ولم يُخَرِّجوه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٧١ (١٧٩٦٠): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجاله وُثِّقوا».]]. (١٠/١٤٩)
٤٧٢٩٢- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد: سلامٌ عليك، أمّا بعد، فإنّ العبد إذا عمِل بطاعة الله أحَبَّه اللهُ، فإذا أحَبَّه اللهُ حَبَّبه إلى عباده، وإنّ العبد إذا عمِل بمعصية الله أبغضه الله، فإذا أبغضه الله بغَّضه إلى عباده[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٤١).]]. (١٠/١٤٨)
٤٧٢٩٣- قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ كعبًا كان يقول: إنما تأتي المحبةُ مِن السماء. قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- إذا أحبَّ عبدًا قذف حبَّه في قلوب الملائكة، وقذفته الملائكة في قلوب الناس، وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك، لا يملكه بعضُهم لبعض[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٤٨.]]. (ز)
٤٧٢٩٤- عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن صَبِيح- قال: قال رجل: واللهِ، لَأَعْبُدَنَّ الله عبادةً أُذكر بها. فكان لا يُرى في حين صلاةٍ إلا قائمًا يصلي، وكان أول داخل إلى المسجد وآخر خارج، فكان لا يعظم، فمكث بذلك سبعة أشهر، وكان لا يَمُرُّ على قومٍ إلا قالوا: انظروا إلى هذا المُرائي. فأقبل على نفسه، فقال: لا أراني أُذكَر إلا بِشَرٍّ، لأجعلنَّ عملي كله لله ﷿. فلم يَزِد على أن قَلَبَ نِيَّتَه، ولم يزِدْ على العمل الذي كان يعمله، فكان يَمُرُّ بعدُ بالقوم فيقولون: رَحِم الله فلانًا الآن. وتلا الحسن: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٦٩-.]]. (ز)
٤٧٢٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر مَن يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك مِن قِبَلَك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك مِن قِبَلِه فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر لله -موسوعة ابن أبي الدنيا ١/٤٩٨ (١٠٧)-، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٣٣.]]. (ز)
19:97Страница 312
فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٧
Мы облегчили его (Коран) на твоем языке для того, чтобы ты обрадовал им богобоязненных людей и предостерег им злостных спорщиков.
﴿فَإِنَّمَا یَسَّرۡنَـٰهُ بِلِسَانِكَ﴾ - تفسير
٤٧٢٩٦- قال الحسن البصري: لولا أنّ الله يسَّره بلسان محمد ﷺ ما كانوا ليقرؤوه، ولا ليفهموه[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٩.]]. (ز)
٤٧٢٩٧- تفسير السُّدِّيّ وغيره: قوله: ﴿فإنما يسرناه﴾ يعني: القرآن، ﴿بلسانك﴾ يا محمد[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٤٩.]]. (ز)
٤٧٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنما يسرناه بلسانك﴾، يقول: فإنّما بَيَّنّاه على لسانك، يا محمد، يعني: القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز)
﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلۡمُتَّقِینَ﴾ - تفسير
٤٧٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتبشر به﴾ يعني: بما في القرآن ﴿المتقين﴾ الشركَ، يعني: الموحدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز)
٤٧٣٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لتبشر به﴾ بالقرآن ﴿المتقين﴾ بالجنة، ﴿وتنذر به﴾ بالقرآن النار[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٩.]]. (ز)
﴿وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمࣰا﴾ - تفسير
٤٧٣٠١- عن قتادة بن دعامة، ﴿قوما لدا﴾، قال: هم قريش[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥٠)
٤٧٣٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنذر به﴾، يعني: بما في القرآن مِن الوعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز)
٤٧٣٠٣- قال يحيى بن سلّام: يعني: قريشًا، وكقوله: ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ إلى قوله: ﴿بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف:٥٧-٥٨][[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٤٩.]]. (ز)
﴿لُّدࣰّا ٩٧﴾ - تفسير
٤٧٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: ظَلَمَةً[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٥. وقد أورده السيوطي بلفظ: فجارًا، وكذا عند ابن كثير ٥/٢٧٠.]]. (١٠/١٤٩)
٤٧٣٠٥- قال عبد الله بن عباس: شدادًا في الخصومة[[تفسير الثعلبي ٦/٣٣٤.]]. (ز)
٤٧٣٠٦- قال مجاهد بن جبر: ﴿لُدًّا﴾: عُوجًا[[علقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير، عقب باب تفسير سورة مريم ٤/١٧٥٩. وقال الحافظ في الفتح ١٣/١٨١ في ضبطها: وهو بضم العين وسكون الواو.]]. (ز)
٤٧٣٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- ﴿لدا﴾، قال: لا يستقيمون[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٥ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩ من طريق ابن جريج. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٦/٣٣٤، وتفسير البغوي ٥/٢٥٨ بلفظ: الألد: الظالم الذي لا يستقيم.]]. (١٠/١٥٠)
٤٧٣٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: فُجّارًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٦.]]٤٢٣٠. (ز)
٤٢٣٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٧٥) على قول مجاهد بقوله: «وهذا عندي فجور الخصومة، ولا يَلدّ إلاّ المبطل. وفي الحديث: «أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم»».
٤٧٣٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لدا﴾، قال: خُصَماء[[أخرجه إسحاق البستي ص٢١٩ في تفسيره بلفظ: هم الخصوم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٤٩)
٤٧٣١٠- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: جَدلًا بالباطل[[تفسير الثعلبي ٦/٣٣٤.]]. (ز)
٤٧٣١١- عن الحسن البصري -من طريق مهدي بن ميمون- في قوله: ﴿لدا﴾، قال: صُمًّا عن الحق[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ١٣/١٨١- بلفظ: اللد: الخصم.]]. (١٠/١٤٩)
٤٧٣١٢- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: عُوجًا عن الحق[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٠، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ١٣/١٨١-.]]. (ز)
٤٧٣١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قوما لدا﴾، قال: جُدُلًا بالباطل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤، وابن جرير ١٥/٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٠)
٤٧٣١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، أي: جُدُلًا بالباطل، ذوي لَدَدٍ وخصومة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٤٩، وابن جرير ١٥/٦٤٥.]]. (ز)
٤٧٣١٥- قال الربيع: صمُّ آذانِ القلوبِ[[تفسير الثعلبي ٦/٣٣٤.]]. (ز)
٤٧٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قوما لدا﴾ يعني: جدلاء خصماء بالباطل. نظيرها في البقرة [٢٠٤]: ﴿وهو ألد الخصام﴾، يعني: جَدِلًا خَصِمًا بالباطل، الأَخْنَسُ بن شَرِيق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤٠.]]. (ز)
٤٧٣١٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتنذر به قوما لدا﴾، قال: الألَدُّ: الظلوم. وقرأ قول الله: ﴿وهو ألد الخصام﴾ [البقرة:٢٠٤][[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٦.]]٤٢٣١. (ز)
٤٢٣١ ذكر ابنُ عطية (٦/٧٥) أن الألد: هو المخاصم المبالغ في الخصومة. ثم قال ٦/٧٦: «وعبَّر المفسرون عن الّلد: بالفجرة وبالظلمة، وتلخيص معناها ما ذكرناه».
﴿لُّدࣰّا ٩٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٧٣١٨- عن عائشة، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أبْغَضُ الرِّجالِ إلى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ»[[أخرجه البخاري ٣/١٣١ (٢٤٥٧)، ٦/٢٨ (٤٥٢٣)، ٩/٧٣ (٧١٨٨)، ومسلم ٤/٢٠٥٤ (٢٦٦٨)، والثعلبي ٦/٢٣٤.]]. (ز)
19:98Страница 312
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨
Сколько поколений до них Мы подвергли гибели! Разве ты ощущаешь присутствие кого-нибудь из них или слышишь их шепот?
﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨﴾ - قراءات
٤٧٣١٩- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنهُمْ﴾ برفع التاء، وكسر الحاء، ورفع السين، ولا يدغمُها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وهشامًا فإنهم يدغمون. انظر: الإتحاف ص٣٨٠.]]. (١٠/١٥٠)
﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ﴾ - تفسير
٤٧٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّف كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ يعني: العذاب في الدنيا، ﴿من قرن﴾ يعني: قبل كفار مكة مِن أُمَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤١.]]. (ز)
٤٧٣٢١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ قبل قومك، يا محمد ﴿من قرن﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٥٠.]]. (ز)
﴿هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُم مِّنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمۡ رِكۡزَۢا ٩٨﴾ - تفسير
٤٧٣٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ركزا﴾، قال: صوتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٥١)
٤٧٣٢٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ركزا﴾. فقال: حِسًّا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
وقد تَوَجَّسَ رِكْزًا مُقْفِرٌ نَدِسٌ بِنَبْأةِ الصوتِ[[مُقْفِر: أخو القَفْرة يريد الصائد. ونَدِس: فَطِنُ. بِنَبْأة الصوت: بالصوت الخَفِيّ. لسان العرب (نبأ).]] ما في سمعه كَذِبُ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٨-.]]. (١٠/١٥١)
٤٧٣٢٤- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾، قال: هل ترى منهم من أحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٥١)
٤٧٣٢٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿أو تسمع لهم ركزا﴾: يعني: صوتًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٩ من طريق جويبر وعبيد.]]. (ز)
٤٧٣٢٦- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- في الآية، قال: ذهب القومُ؛ فلا صوت، ولا عين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٠)
٤٧٣٢٧- عن الحسن البصري -من طريق زياد بن أبي عثمان- في قوله: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾، قال: هل ترى. قال: ثم قال: ذهب الناس ... ولا مخبر[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٠.]]. (ز)
٤٧٣٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿هل تحس منهم من أحدا أو تسمع لهم ركزا﴾، قال: هل ترى عينًا، أو تسمع صوتًا؟[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤، وابن جرير ١٥/٦٤٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٥٠)
٤٧٣٢٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هل تحس منهم من أحد﴾: هل ترى من عين[[علقه يحيى بن سلام ١/٢٥٠.]]. (ز)
٤٧٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هل تحس﴾ يعني: النبيَّ ﷺ، يقول: هل ترى ﴿منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا﴾ يعني: صوتًا، يحذر بمثل عذاب الأمم الخالية؛ لئلا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٤١.]]. (ز)
٤٧٣٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو تسمع لهم ركزا﴾، قال: أو تسمع لهم حِسًّا. قال: والرِكْزُ: الحِسُّ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٤٨.]]. (ز)
٤٧٣٣٢- قال يحيى بن سلّام: وهو على الاستفهام، أي: أنك لا ترى منهم أحدًا، ولا تسمع لهم صوتًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٥٠.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии