Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Бакара 2:182–183
2:182Страница 28
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨٢
Если же кто-либо опасается, что завещатель поступит несправедливо или совершит грех, и установит мир между сторонами, то на нем не будет греха. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصࣲ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمࣰا﴾ - تفسير
٥٣٣٥- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿جنفًا﴾. قال: الجَوْر والمَيْل في الوصيّة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول عَدِيّ بن زيد وهو يقول:
وأمُّك يا نعمانُ في أخواتها يَأْتِينَ ما يَأْتِينَهُ جنَفًا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٩-.]]. (٢/١٦٨)
٥٣٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿جنفًا أو إثمًا﴾، قال: الجَنَف: الخطأ. والإثم: العمد[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعنده ١/٣٠٢ الشطر الأول منه من طريق العوفي، وهو كذلك أيضًا عند ابن جرير ٣/١٤٩ من طريق العوفي.]]. (٢/١٦٨)
٥٣٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فمن خاف من موص جنفًا﴾، يعني: إثمًا[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٣، وابن أبي حاتم ١/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/١٦٧)
٥٣٣٨- عن عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي عَمّار- قال: الثُّلُث والرُّبُع جَنَف[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠١.]]. (ز)
٥٣٣٩- عن أبي العالية- من طريق الربيع بن أنس- قال: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٢.]]. (ز)
٥٣٤٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فمن خاف﴾ يقول: فمن عَلِم ﴿من موص﴾ يعني: من الميّت ﴿جنفًا﴾: مَيْلًا، ﴿أو إثما﴾ يعني: أو خطأ، فَلَمْ يَعْدِل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠١-٣٠٣.]]. (٢/١٦٧)
٥٣٤١- عن إبراهيم [النخعي] -من طريق سفيان عن أبيه- ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾، قال: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥١.]]. (ز)
٥٣٤٢- عن إبراهيم -من طريق سعيد بن مسروق- أنّه سُئِل عن رجل أوصى بأكثر من الثلث؟ قال: اردُدها. ثم قرأ: ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٤.]]. (ز)
٥٣٤٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿جنفًا أو إثمًا﴾، قال: خطأ، أو عمدًا[[عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.]]. (٢/١٦٨)
٥٣٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن خافَ من مُوص جنفًا﴾ قال: حَيْفًا، ﴿أو إثمًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٠.]]. (ز)
٥٣٤٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: الجنفُ: الخطأ. والإثم: العمد[[أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٢/٦٧٣ (٢٥٦)، وابن جرير ٣/١٥٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٣٠٢.]]. (ز)
٥٣٤٦- عن عكرمة مولى ابن عباس: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد[[تفسير البغوي ١/١٩٤.]]. (ز)
٥٣٤٧- عن طاووس -من طريق عبد الله بن طاووس- في قوله: ﴿فمن خافَ من موص جَنفًا أو إثمًا﴾، قال: هو الرجل يوصي لولد ابنته[[أخرجه عبد الرزاق ١/٦٩، وسعيد بن منصور في سننه (٢٧٥ - تفسير)، وابن جرير ٣/١٤٥، وابن أبي حاتم ١/٣٠١.]]. (ز)
٥٣٤٨- عن طاووس -من طريق عبد الله بن طاووس- أنّه قال: جَنفُه وإثمه: تَوْلِيجُه: أن يوصي الرجل لبني ابنه؛ ليكونَ المالُ لأبيهم، وتوصي المرأة لزوج ابنتها؛ ليكون المال لابنتها، وذو الوارث الكثير والمالُ قليل، فيوصي بثلث ماله كله، فيصلح بينهم الوصي أو الأمير. قلت: أفي حياته أم بعد موته؟ قال: ما سمعنا أحدًا يقول إلا بعد موته، وإنه لَيُوعَظ عند ذلك[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٥.]]. (ز)
٥٣٤٩- عن عطيّة العوفي -من طريق فُضَيْل بن مرزوق- ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا﴾ قال: خطأ، ﴿أو إثمًا﴾ متعمدًا[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥١.]]. (ز)
٥٣٥٠- عن عطاء، في قوله: ﴿جنفا﴾، قال: حَيْفًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/١٦٨)
٥٣٥١- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- قال: [الجنف]: هو أن يعطي عند حضور أجله بعضَ ورثته دون بعض مما سيرثونه بعد موته، فلا إثم على من أصلح بين الورثة[[تفسير الثعلبي ٢/٥٩.]]. (ز)
٥٣٥٢- عن عطاء[بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- ﴿فمن خاف من موص جَنفًا﴾، قال: مَيْلًا[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٠، وابن أبي حاتم ١/٣٠٢ (عَقِب ١٦١٤).]]. (ز)
٥٣٥٣- وعن أبي مالك، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٠٢.]]. (ز)
٥٣٥٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾، أما ﴿جَنفًا﴾: فخطأ في وصيته، وأما ﴿إثمًا﴾: فعمدًا، يعمد في وصيته الظلم[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٠، وابن أبي حاتم ١/٣٠٢.]]. (ز)
٥٣٥٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فمن خاف من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾، قال: الجنف: الخطأ. والإثم: العمد[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥١، وابن أبي حاتم ١/٣٠٢ (عَقِب ١٦١٥، ١٦١٧).]]. (ز)
٥٣٥٦- عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿فمن خاف من موص﴾: الميّت، ﴿جنفًا﴾: مُتَعَمِّدًا، ﴿أو إثمًا﴾ يعني: أو خطأ؛ فلم يَعْدِل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠١، ٣٠٢ (عَقِب ١٦١٠، ١٦١٥، ١٦١٦).]]. (ز)
٥٣٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فمن خاف﴾ يعني: الوصيُّ ﴿من موص﴾ يعني: الميت ﴿جنفًا﴾ ميلًا عن الحق خطأً، ﴿أو إثمًا﴾تَعَمُّدًا للجَنَف، أي: إن جار المَيِّتُ في وصيته عمدًا أو خطأ، فلم يَعْدِل، فخاف الوصيُّ أو الوليُّ من جَوْر وصيّته[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٩-١٦٠.]]. (ز)
٥٣٥٨- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فمن خاف من موص جنفا أو إثما﴾، قال: ﴿جنفا﴾: خطأ، ﴿أو إثما﴾: عمدًا[[تفسير سفيان الثوري ص٥٦.]]. (ز)
٥٣٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿جَنفًا﴾، قال: مَيْلًا. والإثم: ميله لبعض على بعض. وكلّه يصير إلى واحد، كما يكون عفوًّا غَفورًا، وغَفورًا رَحيمًا[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥١.]]. (ز)
٥٣٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه﴾، قال: الَجنَفُ: أن يَجْنَفَ لبعضهم على بعض في الوصية. والإثم: أن يكون قد أثِم في أثَرَته بعضَهم على بعض[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٦.]]٦٣٦. (ز)
٦٣٦ حَمَل ابنُ جرير (٣/١٤٧)، وابنُ تيمية (١/٤٢٣)، وابنُ كثير (١/١٧١) الجنفَ على الخطأ، والإثمَ على العمد.
وفسَّر ابنُ عطية (١/٤٣٣) الجنفَ بالمَيْل مطلقًا، فإن كان «دون تعمد فهو الجنف دون إثم، وإذا تعمد فهو الجنف في إثم».
﴿فَأَصۡلَحَ بَیۡنَهُمۡ فَلَاۤ إِثۡمَ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ١٨٢﴾ - تفسير
٥٣٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فأصلح بينهم﴾، يقول: إذا أخطأ الميتُ في وصيّته، أو حافَ فيها؛ فليس على الأولياء حرجٌ أن يَرُدُّوا خطأَه إلى الصواب[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٣، وابن أبي حاتم ١/٣٠١، ٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/١٦٧)
٥٣٦٢- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-= (ز)
٥٣٦٣- والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-= (ز)
٥٣٦٤- ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٣.]]. (ز)
٥٣٦٥- عن طاووس= (ز)
٥٣٦٦- والحسن البصري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٠٣.]]. (ز)
٥٣٦٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فأصلح بينهم﴾ رَدَّ خطأه إلى الصواب، ﴿إن الله غفور﴾ للوصيّ؛ حيث أصلح بين الورثة، ﴿رحيم﴾ به؛ حيث رَخَّص له في خلاف جَوْرِ وصِيّة الميت[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠١-٣٠٣.]]. (٢/١٦٧)
٥٣٦٨- عن إبراهيم النَّخَعِي -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصْلح بينهم﴾، قال: رَدَّه إلى الحق[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٠٣ (عَقِب ١٦١٩).]]. (ز)
٥٣٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فمن خاف من موص﴾ الآية، قال: هذا حين يحضر الرجلَ وهو يموت، فإذا أسرف أمَره بالعدل، وإذا قصَّر عن حقٍّ قالوا له: افعل كذا وكذا، وأعطِ فلانًا كذا وكذا[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد ص٢٢٠ بنحوه.]]٦٣٧. (٢/١٦٨)
٦٣٧ رجَّحَ ابنُ جرير (٣/١٤٧ بتصرف) ما ذهب إليه مجاهد مِن أنّ الإصلاح بين الميّت وورثته ومن أوصى لهم يكون عند خوفِ الجنفِ والإثم من الموصِي، لا عند وقوعِه منه، مستندًا في ذلك إلى ظاهر لفظِ الآيةِ، فقال: «أوْلى الأقوال في تأويل الآية أن يكون تأويلها: فمَن خاف من مُوصٍ جَنفًا أو إثمًا فلا بأس على من حضره أن يُصْلِح بين الذين يُوصى لهم وبين ورثة الميت وبين الميت، بأن يأمرَ الميت في ذلك بالمعروف، ويعرِّفه ما أباح الله له في ذلك وأَذِن له فيه من الوصية في ماله، وينهاه أن يجاوز في وصيته المعروفَ الذي قال الله -تعالى ذِكْرُه- في كتابه، وذلك هو الإصلاح الذي قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فأصلح بينهم فلا إثم عليه﴾. وإنما اخترنا هذا القول لأن الله -تعالى ذِكْرُه- قال: ﴿فمن خاف من موص جَنفًا أو إثمًا﴾، يعني بذلك: فمَن خاف من موص أن يَجْنَف أو يَأثم. فخوفُ الجنف والإثم من الموصي إنما هو كائنٌ قبل وقوع الجَنَف والإثم، فأما بعد وجوده منه فلا وجه للخوف منه بأن يَجنف أو يأثم، بل تلك حال مَن قد جَنفَ أو أثم، ولو كان ذلك معناه لقيل: فمَن تبيّن من مُوص جَنفًا أو إثمًا -أو أيْقَن، أو علِم- ولم يقل: فمن خافَ منه جَنفًا».
٥٣٧٠- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: قوله: ﴿فمن خاف من موص جَنفًا أو إثمًا﴾. قال: الرجل يجنف أو يأثم عند موته، فيعطي ورثته بعضَهم دون بعض، يقول الله: فلا إثم على المصلح بينهم. فقلت لعطاء: أله أن يُعطي وارثه عند الموت، إنما هي وصية، ولا وصية لوارث؟ قال: ذلك فيما يَقسِم بينهم[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٤.]]. (ز)
٥٣٧١- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿خاف من موص﴾ الآية، قال: مَن أوصى بحَيْف، أو جارَ في وصية، فيردُّها وليُّ الميّت أو إمام من أئمة المسلمين إلى كتاب الله وإلى سنّة نبيّه؛ كان له ذلك[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٣ من طريق سعيد بلفظ: من أوصى بجور أو جنف في وصيته، فردها ولي المتوفى إلى كتاب الله إلى العدل فذلك له، أو إمام من أئمة المسلمين". وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/١٦٨)
٥٣٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه﴾: أما ﴿جنفًا﴾: فخطأ في وصيّته، وأما ﴿إثمًا﴾: فعمدًا يَعمد في وصيّته الظلم. فإن هذا أعظمُ لأجره أن لا يُنفذها، ولكن يصلح بينهم على ما يرى أنه الحق، ينقص بعضًا ويزيد بعضًا. قال: ونزلت هذه الآية في الوالدين والأقربين[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٦.]]. (ز)
٥٣٧٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا﴾ فمَن أوصى بوصية بجَوْر، ﴿فأصلح بينهم﴾ يقول: ردّه الوصيُّ إلى الحقّ بعد موته؛ ﴿فلا إثم عليه﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٣، وابن أبي حاتم ١/٣٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٤- عن عطاء بن أبي رباح، نحو ذلك[[علّقه ابن أبي حاتم ١/٣٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٦- عن الكلبي: كان الأولياء والأوصياء يُمْضُون وصيّة الميّت بعد نزول الآية: ﴿فمن بدّله بعد ما سمعه﴾ الآية، وإن استغرق المال كلَّه، ويبقى الورثة بغير شيء، ثمَّ نسختها هذه الآية: ﴿فمن خاف من موص جنفًا﴾ الآية[[تفسير الثعلبي ٢/٦٠.]]. (ز)
٥٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: أي: إن جار الميِّتُ في وصيّته عمدًا أو خطأً، فلم يَعْدِل، فخاف الوصيُّ أو الوليُّ من جَوْر وصيته؛ ﴿فأصلح بينهم﴾ بين الورثة بالحقّ والعدل، ﴿فلا إثم عليه﴾ حين خالف جَوْر الميّت، ﴿إن الله غفور﴾ للمصلح، ﴿رحيم﴾ به؛ [إذ] رخص في مخالفة جَوْر الميت[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٩-١٦٠.]]. (ز)
٥٣٧٨- عن سفيان الثوري: في قوله: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه﴾، قال: بَلَغَنا: أنّ الرجل إذا أوصى لم تُغَيَّر وصيّته، حتى نزلت: ﴿فمن خاف من موص جنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم﴾، فردّه إلى الحق[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٦٤٥٧).]]. (٢/١٦٩)
٥٣٧٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن خافَ من مُوص جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه﴾، قال: الجنَف: أن يَجْنَفَ لبعضهم على بعض في الوصيّة. والإثم: أن يكون قد أثِم في أثَرَته بعضَهم على بعض، ﴿فأصلح بينهم﴾ الموصى إليه بين الوالدين وبين الابن، والبنون هُم الأقربون، فلا إثم عليه. فهذا الوصي الذي أوْصى إليه بذلك، وجُعل إليه، فرأى هذا قد جنِفَ لهذا على هذا، فأصلح بينهم؛ فلا إثم عليه. فعَجز الموصِي أن يُوصي كما أمره الله تعالى، وعَجز الموصى إليه أن يُصْلِح، فانتزع الله ذلك منه، ففرضَ الفرائض[[أخرجه ابن جرير ٣/١٤٦.]]. (ز)
﴿فَأَصۡلَحَ بَیۡنَهُمۡ فَلَاۤ إِثۡمَ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ١٨٢﴾ - من أحكام الآية
٥٣٨٠- عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «يُرَدُّ من صدقة الجانِف في حياته ما يُرَدُّ من وصيّة المُجْنِف عند موته»[[أخرجه أبو داود في المراسيل ص١٧٦ (١٩٤)، وابن أبي حاتم ١/٣٠٢-٣٠٣ (١٦١٨).
قال أبو داود: «لا يصح هذا الحديث، لا يصح رفعه». وقال ابن أبي حاتم:«قال أبي: أخطأ الوليد بن مزيد في هذا الحديث، وهذا الكلام عن عروة فقط. وقد روى هذا الحديث: الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، ولم يجاوز به عروة». وقال الدارقطني في العلل ١٤/١٢٦ (٣٤٧٦): «والصواب: عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة. قوله ليس فيه: عائشة، ولا النبي ﷺ».]]. (٢/١٦٩)
٥٣٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الجَنَفُ في الوصية والإضرارُ فيها من الكبائر[[أخرجه ابن جرير ٦/٤٨٦، ٤٨٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٨٨، موقوفًا ومرفوعًا، وسعيد بن منصور في سننه (٢٥٨، ٢٦٠ -تفسير)، والبيهقي ٦/٢٧١. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.]]٦٣٨. (٢/١٦٩)
٦٣٨ وقد علَّقَ ابن كثير ١/١٧٢، على رفعه بقوله: «وهذا في رفعه أيضًا نظر، وأحسن ما ورد في هذا الباب ما قال عبد الرزاق... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته فيختم له بشر عمله، فيدخل النار...»».
٥٣٨٢- وعن مسلم بن صُبَيْح، قال: أوصى جارٌ لمسروق، فدعا مسروقًا ليشهده، فوجده قد بَذَّر وأكثر، فقال: لا أشهد؛ إنّ الله ﷿ قسم بينكم فأحسن القِسمة، فمن يرغب برأيه عن أمر الله فقد ضلّ، أوصِ لقرابتك الذين لا يرثون، ودَعِ المالَ على قَسْمِ الله[[تفسير الثعلبي ٢/٦٠.]]. (ز)
2:183Страница 28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٨٣
О те, которые уверовали! Вам предписан пост, подобно тому, как он был предписан вашим предшественникам, - быть может, вы устрашитесь.
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلصِّیَامُ﴾ الآية - نزول الآية
٥٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾، وذلك أنّ [لبيدًا] الأنصاري من بني عبد الأشهل كَبُرَ، فعجز عن الصوم، فقال للنبي ﷺ: ما على مَن عجز عن الصوم؟ فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٠.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلصِّیَامُ﴾ الآية - تفسير الآية
٥٣٨٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿كتب عليكم﴾، يعني: فُرِض عليكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٣، ٢/٣٨٣.]]. (٢/٥٠٣)
٥٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾، يعني: فُرِض عليكم. نظيرها: ﴿كتب عليكم القتال﴾ [البقرة:٢١٥]، يعني: فُرِض عليكم القتال[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٠.]]. (ز)
﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ - تفسير
٥٣٨٦- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «صيامُ رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم»[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٤ (١٦٢٥).
قال ابن حجر في الفتح ٨/١٧٨: «بإسناد فيه مجهول». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٠/٣٤٩: «إسناده ضعيف».]]. (٢/١٧٦)
٥٣٨٧- عن دَغْفَلِ بْنِ حَنظَلَةَ، عن النبي ﷺ، قال: «كان على النصارى صومُ شهر رمضان، فمرِض ملِكُهم، فقالوا: لئن شفاه الله لنَزيدنَّ عشرًا. ثم كان آخر، فأكل لحمًا فأُوجِع فُوه، فقالوا: لئن شفاه الله لنَزيدنَّ سبعة. ثم كان عليهم مَلِك آخر فقالوا: ما نَدَع من هذه الثلاثة الأيام شيئًا أن نُتِمَّها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل فصارت خمسين يومًا»[[أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣/٢٥٤-٢٥٥ (٨٨٠) ترجمة دغفل بن حنظلة النساب، والطبراني في الأوسط ٨/١٣٤ (٨١٩٣).
قال البخاري: «ولا يُتابع عليه، ولا يُعرف سماع الحسن من دغفل، ولا يُعرف لدغفل إدراك النبي ﷺ». قال الهيثمي في المجمع ٣/١٣٩ (٤٧٧١): «رواه الطبراني في الأوسط مرفوعًا كما تراه، ورواه الطبراني في الكبير موقوفًا على دغفل، ورجال إسنادهما رجال الصحيح».]]. (٢/١٧٣)
٥٣٨٨- عن عبد الله بن عباس، قال: كُتب على النصارى الصيامُ كما كتب عليكم، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾. قال: فكان أوّل أمر النصارى أن قَدَّموا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم قدّموا يومًا وأخّروا يومًا، قالوا: حتى لا نُخْطِئ. ثم إنّ آخر أمرهم صاروا إلى أن قالوا: نُقَدِّم عشرًا ونؤخر عشرًا؛ حتى لا نُخْطِئ. فضَلُّوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/١٧٦)
٥٣٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾ الآية: يعني بذلك: أهل الكتاب، وكان كتابه على أصحاب محمد ﷺ أنّ الرجل يأكل ويشرب وينكح ما بينه وبين أن يصلي العَتَمة، أو يرقد، فإذا صلّى العَتَمة أو رَقَد مُنِع من ذلك إلى مثلها من القابِلة، فنسختها هذه الآية: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾[[أخرجه ابن عساكر ٤٥/٤٠١. وعزاه السيوطي إلى سُنَيْد.]]. (٢/١٧٧)
٥٣٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، يعني بذلك: أهل الكتاب[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٥.]]. (٢/١٧٢)
٥٣٩١- وعن عامر الشعبي= (ز)
٥٣٩٢- وعطاء الخراساني، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٠٥.]]. (ز)
٥٣٩٣- عن إسماعيل السدى -من طريق أسباط-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٥.]]. (ز)
٥٣٩٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق الربيع بن أنس، عَمَّن حدثه- قال: أُنزِلَت: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، كُتِب عليهم أنّ أحدهم إذا صلّى العَتَمة ونام حَرُم عليه الطعام والشرابُ والنساءُ إلى مثلها[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٥.]]. (٢/١٧٦)
٥٣٩٥- وعن عبد الله بن عباس= (ز)
٥٣٩٦- وعبد الرحمن بن أبي ليلى= (ز)
٥٣٩٧- ومجاهد بن جبر= (ز)
٥٣٩٨- وعطاء الخراساني، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٠٥.]]. (ز)
٥٣٩٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-= (ز)
٥٤٠٠- ومقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٥.]]. (ز)
٥٤٠١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: كُتِب عليهم إذا نام أحدهم قبل أن يَطْعَم شيئًا لَمْ يَحِلَّ له أن يَطْعم إلى القابلة، والنساء عليهم حرامٌ ليلة الصيام، وهو عليهم ثابتٌ، وقد رُخِّص لكم في ذلك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/١٧٧)
٥٤٠٢- عن مجاهد بن جبر: كَتَب اللهُ -جلّ وعزّ- صومَ شهر رمضان على كُلِّ أُمَّة[[علَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ١/٤٩١.]]. (ز)
٥٤٠٣- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٥.]]. (٢/١٧٤)
٥٤٠٤- عن مجاهد بن جبر: أصابهم [أي: النصارى] مُوتان[[المُوتان -بوزن البطلان-: الموت الكثير الوقوع. لسان العرب (موت).]]، فقالوا: زيدوا في صيامكم. فزادوا عشرًا قبلُ وعشرًا بعدُ[[تفسير الثعلبي ٢/٦٣، وتفسير البغوي ١/١٩٥.]]. (ز)
٥٤٠٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق نصر بن مشارس- قال: كان الصوم الأول صامه نوح فمَن دونه، حتى صامه النبي ﷺ وأصحابه، وكان صومهم من كلِّ شهر ثلاثة أيّام إلى العشاء، وهكذا صامه النبي ﷺ وأصحابه[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٤.]]. (٢/١٧٦)
٥٤٠٦- عن عامر الشعبي -من طريق أبي أمية الطَنافِسي- أنه قال: لو صُمْتُ السَّنَةَ كلَّها لأفطرتُ اليوم الذي يُشَكُّ فيه فيقال: من شعبان. ويُقال: من رمضان. وذلك أنّ النصارى فُرض عليهم شهر رمضان كما فُرض علينا، فحوَّلوه إلى الفَصْل[[بين الشتاء والصيف.]]، وذلك أنهم كانوا ربما صاموه في القَيْظ يَعُدُّون ثلاثين يومًا، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالثقة من أنفسهم، فصاموا قبل الثلاثين يومًا وبعدها يومًا، ثم لم يزل الآخر يستَنُّ سُنَّة القرن الذي قبله، حتى صارت إلى خمسين، فذلك قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٣.]]. (٢/١٧٤)
٥٤٠٧- عن الحسن البصري، نحوه مُطَوَّلًا[[تفسير الثعلبي ٢/٦٣.]]. (ز)
٥٤٠٨- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: لقد كُتِب الصيام على كل أمة خَلَتْ، كما كُتِب علينا شهرًا كاملًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٥.]]. (٢/١٧٦)
٥٤٠٩- عن عطاء -من طريق سَوّارِ بن أبي حكيم- في قوله تعالى: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: ثلاثة أيّام من كل شهر[[أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٢/٦٧٧ (٢٦١). وعلّقه النحاس (ت: اللاحم) ١/٤٩١.]]. (ز)
٥٤١٠- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: هو شهر رمضان، كتبه الله على مَن كان قبلكم، وقد كانوا يصومون مِن كل شهر ثلاثة أيّام، ويصلون ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشيِّ، حتى افترض عليهم شهر رمضان[[أخرجه عبد الرزاق ١/٦٩ مختصرًا من طريق مَعْمر، ومن طريقه ابن جرير ٣/١٥٥، كما أخرجه ابن جرير ٣/١٥٥ أيضًا مختصرًا من طريق سعيد. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٠٠- نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/١٧٥)
٥٤١١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: أمّا الذين مَن قبلنا هم النصارى، كُتِب عليهم رمضان، وكُتِب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء في شهر رمضان، فاشتدّ على النصارى صيام رمضان، وجعل يُقَلَّبُ عليهم في الشتاء والصيف، فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صيامًا في الفَصْلِ بين الشتاء والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يومًا، نُكَفِّر بها ما صنعنا. فجعلوا صيامهم خمسين يومًا، فلم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى، حتى كان من أمر أبي قيس بن صِرْمة وعمر بن الخطاب ما كان؛ فأحَلَّ الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٤.]]. (٢/١٧٣)
٥٤١٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، قال: كُتِب عليهم الصوم من العَتَمَة إلى العَتَمَة[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٤.]]. (٢/١٧٤)
٥٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كما كتب﴾ يعني: كما فُرِض ﴿على الذين من قبلكم﴾ يعني: أهل الإنجيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٠.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩﴾ - تفسير
٥٤١٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾، قال: فتتّقون من الطعام والشراب والنساء مِثلَ ما اتَّقَوْا[[أخرجه ابن جرير ٣/١٥٦، وابن أبي حاتم ١/٣٠٥.]]. (٢/١٧٤)
٥٤١٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك، وفيه زيادة: ﴿تتقون﴾ الطعام والشراب والجماع بعد النوم، أو بعد عشاء الآخِرَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٠٥ (عَقِب ١٦٢٩).]]. (ز)
٥٤١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم تتقون﴾، يعني: لكي تتقوا الطعام والشراب والجماع، فمَن صَلّى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يصلّي العشاء الآخرة؛ حَرُم عليه ما يحْرُم على الصائم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٠.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٤١٧- عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «بُنِي الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج»[[أخرجه البخاري ١/١١ (٨)، ٦/٢٦ (٤٥١٤)، ومسلم ١/٤٥ (١٦).]]. (٢/١٧٠)
٥٤١٨- عن الزُّهْرِيِّ، قال: دخلنا على عليّ بن الحسين بن علي، فقال: يا زهري، فيمَ كنتم؟ قلت: تذاكرنا الصوم، فأجمع رأيي ورأيُ أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيءٌ واجب إلا شهر رمضان. فقال: يا زُهْرِيُّ، ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجهًا؛ عشرة منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وعشرة منها حرام، وأربعة عشرة خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر، وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب. قال: قلتُ: فَسِّرْهُنَّ، يا ابن رسول الله. قال: أما الواجب فصوم شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين -يعني: في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق-، قال تعالى: ﴿ومن قتل مؤمنًا خطأ﴾ الآية [النساء:٩٢]، وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين لمن لم يجد الإطعام، قال الله ﷿: ﴿ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم﴾ [المائدة:٨٩]، وصيامُ حلق الرأس -قال الله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه﴾ الآية [البقرة:١٩٦]- صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثًا، وصوم دم المتعة لمن لم يجد الهدي، قال الله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج﴾ الآية [البقرة:١٩٦]، وصوم جزاء الصيد، قال الله ﷿: ﴿ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ الآية [المائدة:٩٥]، وإنما يُقَوّم ذلك الصيد قيمة، ثم يقصّ ذلك الثمن على الحِنطَة. وأما الذي صاحبه بالخيار: فصوم يوم الاثنين والخميس، وصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء، كل ذلك صاحبه بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما صوم الإذن: فالمرأة لا تصوم تطوعًا إلا بإذن زوجها، وكذلك العبد والأمة. وأما صوم الحرام: فصوم يوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشَّكِّ نُهِينا أن نصومه كرمضان، وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام، والضيف لا يصوم إلا بإذن صاحبه، قال رسول الله ﷺ: «مَن نزل على قوم فلا يصومَنَّ تَطَوُّعًا إلا بإذنهم». ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يُراهِق تأنيسًا، وليس بفرض، وكذلك من أفطر لِعِلَّة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أُمِر بالإمساك، وذلك تأديب الله ﷿، وليس بفرض، وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أُمِر بالإمساك. وأما صوم الإباحة: فمن أكل أو شرب ناسيًا من غير عمد، فقد أبيح له ذلك وأجزأه عن صومه. وأما صوم المريض وصوم المسافر فإنّ العامة اختلف فيه، فقال بعضهم: يصوم. وقال قوم: لا يصوم. وقال قوم: إن شاء صام، وإن شاء أفطر. وأما نحن فنقول: يفطران في الحالين جميعًا، فإن صام في السفر والمرض فعليه القضاء، قال الله ﷿: ﴿فعدة من أيام أخر﴾[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/١٤١-١٤٢.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии