Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Бакара 2:235–236, продолжение
٩٢٠٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: حتى تنقضيَ العِدَّةُ[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/٤٦٧ (١٧٩١٠)، وابن جرير ٤/٢٨٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٤١ (عَقِب ٢٣٤١).]]. (ز)
٩٢٠٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٢/٤٤١ (عَقِب ٢٣٤١).]]. (ز)
٩٢٠٧- عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ= (ز)
٩٢٠٨- وعطاء الخراساني، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٤١ (عَقِب ٢٣٤١).]]. (ز)
٩٢٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: حتى تنقضي أربعةُ أشهر وعشرٌ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٨٤، وابن أبي حاتم ٢/٤٤١ (عَقِب ٢٣٤١).]]. (ز)
٩٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ﴾ يعني: ولا تُحَقِّقوا عُقْدَة النكاح. يعني: لا تُواعِدُوهُنَّ في العِدَّة، ﴿حَتّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ﴾ يعني: حتى تنقضي عِدَّتُها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩٩.]]. (ز)
٩٢١١- عن سفيان الثوري -من طريق مهران، وزيد ابن أبي الزرقاء- قوله: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾، قال: حتى تنقضي العِدَّةُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٨٥.]]. (ز)
﴿وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ مَا فِیۤ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ﴾ - تفسير
٩٢١٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن المهاجر بن الأسود- ﴿واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه﴾، قال: وعيد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٢.]]. (٣/٢٥)
٩٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خَوَّفهم، فقال سبحانه: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أنْفُسِكُمْ﴾ يعني: ما في قلوبكم مِن أمورهِنَّ؛ ﴿فاحْذَرُوهُ﴾ أي: فاحذروا أن تَرْتَكِبُوا في العِدَّة ما لا يَحِلُّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩٩.]]. (ز)
٩٢١٤- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أنْفُسِكُمْ فاحْذَرُوهُ﴾ أن ترتكبوا معصيتَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤١ (٢٣٤٢).]]. (ز)
﴿وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِیمࣱ ٢٣٥﴾ - تفسير
٩٢١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أخبر الله ﷿ عبادَه بحِلْمِه، وعَفْوِه، وكرمِه، وسَعَةِ رحمته، ومغفرتِه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (٢٣٤٥).]]. (ز)
٩٢١٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿غفور﴾، قال: للذنوب الكثيرة، أو الكبيرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (٢٣٤٤).]]. (ز)
٩٢١٧- عن سعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (عَقِب ٢٣٤٤).]]. (ز)
٩٢١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يعني: ذا تَجاوُزٍ لكم، ﴿حَلِيمٌ﴾ لا يُعَجِّلُ بالعقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩٩.]]. (ز)
2:236Страница 38
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦
На вас не будет греха, если вы разведетесь с женами, не коснувшись их и не установив для них обязательное вознаграждение (брачный дар). Одарите их разумным образом, и пусть богатый поступит по мере своих возможностей, а бедный - по мере своих. Такова обязанность творящих добро.
﴿لَّا جُنَاحَ عَلَیۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَاۤءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ﴾ - تفسير
٩٢١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: المَسُّ: الجِماع. ولكِنَّ الله يكني ما يشاء بما شاء[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٨٦.]]. (ز)
٩٢٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، قال: المَسُّ: النكاحُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٨٧، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (٢٣٤٦)، والبيهقي في سننه ٧/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٥)
٩٢٢١- عن إبراهيم [النخعي]= (ز)
٩٢٢٢- وطاووس= (ز)
٩٢٢٣- والحسن [البصري]، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (عَقِب ٢٣٤٦).]]٩٠٥. (ز)
٩٠٥ ذكر ابنُ عطية (١/٥٨٩) أقوالًا في معنى قوله: ﴿لا جناح عليكم﴾: الأول: أن المعنى: لا طلب بجميع المهر، بل عليكم نصف المفروض لمن فرض لها، والمتعة لمن لم يفرض لها. الثاني: لا جناح عليكم في أن ترسلوا الطلاق في وقت حيض بخلاف المدخول بها. الثالث: لا جناح عليكم في الطلاق قبل البناء؛ لأنه قد يقع الجناح على المطلق بعد أن كان قاصدًا للذَّوْق، وذلك مأمون قبل المسيس. ونسبه لمكِّي.
﴿أَوۡ تَفۡرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِیضَةࣰۚ﴾ - نزول الآية
٩٢٢٤- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأةً مِن بني حنيفة، ولم يُسَمِّ لها مهرًا، ثُمَّ طلَّقها قبل أن يَمَسَّها، فقال النبي ﷺ: «هل مَتَّعْتَها بشيء؟». قال: لا. قال النبي ﷺ: «مَتِّعها بقَلَنسُوَتِك، أما إنّها لا تُساوي شيئًا، ولكن أحببتُ أن أُحْيِيَ سُنَّةً». فذلك قوله ﷿: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ﴾. ثُمَّ إنّ النبي ﷺ كساه ثوبين بعد ذلك، فتَزَوَّج امرأةً، فأمْهَرَها أحدَ ثَوْبَيْه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٠٠.
قال ابن حجر في الكاف الشاف ص٢١: «لم أجده».]]. (ز)
﴿أَوۡ تَفۡرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِیضَةࣰۚ﴾ - تفسير الآية
٩٢٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، قال: الفريضةُ: الصَّداق[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٨٩، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (٢٣٤٧)، والبيهقي في سننه ٧/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٥)
٩٢٢٦- عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، قال: إذا طَلَّق الرجلُ امرأتَه، ولم يفرِض لها، ولم يدخُل بها؛ أُجْبِر على المُتْعَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (٢٣٤٨).]]. (ز)
٩٢٢٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٩٢٢٨- ومحمد ابن شهاب الزهري= (ز)
٩٢٢٩- والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (عَقِب ٢٣٤٨) عن الربيع، وعلَّقه عن الباقين.]]. (ز)
٩٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، يقول: وإن لَمْ تُسَمُّوا لَهُنَّ المهرَ فلا حرجَ في الطلاق في هذه الأحوالِ كلِّها، وهو الرجل يُطَلِّق امرأتَه قبل أن يُجامِعَها ولَم يُسَمِّ لها مهرًا؛ فلا مهرَ لها، ولا عِدَّة عليها، [ولها] المتعة بالمعروف، ويجبر الزوج على مُتْعَة هذه المرأة التي طلَّقها قبل أن يُسَمِّي لها مهرًا، وليس بِمُؤَقَّت[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩٩.]]. (ز)
﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ - تفسير
٩٢٣١- عن علي بن أبي طالب: أنّه واجبٌ على كُلِّ مُطَلِّق المتعةَ للمُطَلَّقة[[علَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/٩٣.]]. (ز)
٩٢٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾، قال: هو الرجل يتزوجُ المرأةَ، ولم يُسَمِّ لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فأمره الله أن يُمَتِّعها على قَدرِ عُسْرِه ويُسْرِه[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (٢٣٤٩)، والبيهقي في سننه ٧/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٦)
٩٢٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه قبل أن يفرِض لها، وقبل أن يدخُل بها؛ فليس لها إلا المتاعُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٥.]]. (ز)
٩٢٣٤- عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومتعوهن على الموسع قدره﴾، قال: مُتْعَتانِ؛ إحداهما يقضي بها السلطان، والأخرى حَقٌّ على المتقين، فمَن طَلَّق قبل أن يدخل ويفرِض فإنّه يُؤْخَذ بالمتعة، ومَن طلَّق بعدما يدخل أو يفرِض فالمتعة حَقٌّ عليه.= (ز)
٩٢٣٥- قال معمر: وأخبرني أيوب، عن نافع: أنّ ابن عمر قال: لا مُتْعَةَ لها إذا فَرَضَ لها[[أخرجه عبد الرزاق ١/٩٥، وابن جرير ٤/٢٩٨ دون ذكر قول ابن عمر.]]. (ز)
٩٢٣٦- عن نافع: أنّ ابن عمر كان يقول: لكُلِّ مُطَلَّقةٍ مُتْعَةٌ، إلا التي طلقها ولم يدخل بها وقد فَرَض لها، فلها نِصْفُ الصَّداق، ولا مُتْعَةَ لها[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٦.]]٩٠٦. (ز)
٩٠٦ وجَّه ابنُ جرير (٤/٣٠٠-٣٠١) هذا القول الذي قال به ابن عمر، وسعيد بن المسيب، وقتادة من طريق سعيد، ومجاهد من طريق حميد، ونافع، وعطاء، وشريح من طريق إبراهيم، ذاكرًا مستندهم مِن السياق، فقال: «وأمّا مُوجِبُوها على كُلِّ أحد سوى المُطَلَّقة المفروضِ لها الصداق؛ فإنّهم اعْتَلُّوا بأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لَمّا قال: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾ [البقرة:١٨٠] كان ذلك دليلًا على أنّ لِكُلِّ مطلقةٍ متاعًا سوى مَن استثناه الله -تعالى ذِكْرُه- في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ، فلمّا قال: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾ كان في ذلك دليلٌ عندَهم على أنّ حقَّها النصفُ مِمّا فَرَض لها؛ لأنّ المتعة جعلها الله في الآية التي قبلها عندهم لغير المفروض لها، فكان معلومًا عندهم بخصوص الله بالمتعة غيرَ المفروض لها أنّ حكمها غيرُ حكم التي لم يفرض لها إذا طلقها قبل المسيس فيما لها على الزوج من الحقوق».
٩٢٣٧- عن إبراهيم: أنّ شُرَيحًا [القاضي] كان يقول في الرجل إذا طَلَّق امرأتَه قبل أن يدخل بها، وقد سَمّى لها صَداقًا، قال: لها في النصفِ متاعٌ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٨.]]. (ز)
٩٢٣٨- عن الحكم: أنّ رجلا طلَّق امرأتَه، فخاصمَتْه إلى شريح، فقرأ الآية: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ [البقرة:١٨٠]. قال: إن كُنتَ من المتقين فعليكَ المتعةُ. ولم يقضِ لها[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٠ وقال عَقِبه: قال شعبة: وجدته مكتوبًا عندي عن أبي الضُّحى.]]٩٠٧. (ز)
٩٠٧ وجَّه ابنُ جرير (٤/٣٠٠) هذا القول الذي قال به شريح ذاكرًا مستندَه من العموم، فقال: «وكأنّ قائلي هذا القولِ ذهبوا في تركهم إيجابَ المتعة فرضًا للمطلقات إلى أنّ قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿حقا على المحسنين﴾ وقوله: ﴿حقا على المتقين﴾ دلالةٌ على أنّها لو كانت واجبةً وجوبَ الحقوق اللازمة الأموال بكل حال لم يُخَصِّص المُتَّقون والمحسنون بأنّها حقٌّ عليهم دون غيرهم، بل كان يكون ذلك معمومًا به كلُّ أحد مِن الناس».
وانتَقَدَهُ (٤/٣٠٤) مستندًا لمخالفته الإجماعَ، فقال: «فإنّ في إجماع الحُجَّةِ على أنّ المتعةَ للمُطَلَّقةِ غيرِ المفروض لها قبل المسيس واجبةٌ بقوله: ﴿ومتعوهن﴾ وجوبَ نصف الصداق للمطلقة المفروضِ لها قبل المسيس بقول الله -تعالى ذِكْرُه- فيما أوجب لهما من ذلك الدليلَ الواضح أنّ ذلك حقٌّ واجبٌ لكُلِّ مطلقةٍ بقوله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾، وإن كان قال: ﴿حقا على المتقين﴾. ومَن أنكَرَ ما قلنا في ذلك سُئِل عن المتعة للمطلقة غير المفروض لها قبل المسيس، فإن أنكر وجوبَه خرج من قول جميع الحُجَّة، ونوظر مناظرتنا المنكرين في عشرين دينارًا زكاةً، والدافعين زكاة العروض إذا كانت للتجارة، وما أشبه ذلك. فإن أوجب ذلك لها سُئِل الفرقَ بين وجوب ذلك لها والوجوبِ لكل مطلقة، وقد شرط فيما جعل لها من ذلك بأنّه حق على المحسنين، كما شرط فيما جعل للآخر بأنّه حق على المتقين، فلن يقول في أحدهما قولًا إلا أُلْزِم في الآخر مثلَه».
٩٢٣٩- عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في الذي يُطَلِّقُ امرأتَه وقد فَرَض لها، أنّه قال في المتاع: قد كان لها المتاعُ في الآية التي في الأحزاب، فلمّا نزلت الآيةُ التي في البقرة جَعَلَ لها النصفَ من صِداقها إذا سَمّى ولا متاعَ لها، وإذا لم يُسَمِّ فلها المتاع[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٦.]]. (٣/٢٧)
٩٢٤٠- عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في هذه الآية: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾ [البقرة:١٨٠]، قال: كُلُّ مطلقةٍ، متاعٌ بالمعروف حقًّا على المتقين[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٥.]]. (ز)
٩٢٤١- عن قتادة، قال: كان أبو العالية = (ز)
٩٢٤٢- والحسن يقولان: لكُلِّ مطلقةٍ متاعٌ؛ دخل بها أو لم يدخل بها، وإن كان قد فرض لها[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٤، كما أخرج ٤/٢٩٥ عنهما نحوه مختصرًا من طريق الربيع. وعلَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/٩٣.]]. (ز)
٩٢٤٣- عن الحسن البصري -من طريق يونس- أنّه كان يقول: لكُلِّ مطلقة متاعٌ، وللتي طلقها قبل أن يدخل بها ولم يفرِض لها[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٤. وعلَّق النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/٩٣ نحوه.]]٩٠٨. (ز)
٩٠٨ رجَّح ابنُ جرير (٤/٣٠١-٣٠٣) هذا القولَ الذي قال به أبو العالية، والحسن، وسعيد بن جبير، مستندًا إلى دلالة العموم، والعقل، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- قال: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾. فجعل الله -تعالى ذِكْرُه- ذلك لكُلِّ مطلقةٍ، ولم يخصص منهُنَّ بعضًا دون بعض، فليس لأحد إحالةُ ظاهر تنزيل عامٍّ إلى باطنٍ خاصٍّ إلا بحُجَّةٍ يجب التسليمُ لها. فإن قال قائل: فإنّ الله -تعالى ذِكْرُه- قد خَصَّ المطلقة قبل المسيس إذا كان مفروضًا لها بقوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، إذ لم يجعل لها غير نصف الفريضة. قيل: إنّ الله -تعالى ذِكْرُه- إذا دَلَّ على وجوب شيء في بعض تنزيله، ففي دلالته على وجوبه في الموضع الذي دلَّ عليه الكفايةُ عن تكريره، حتى يدلَّ على بُطُولِ فرضه، وقد دلَّ بقوله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾ على وجوب المتعة لكلِّ مطلقةٍ، فلا حاجة بالعباد الى تكرير ذلك في كلِّ آية وسورة. وليس في دلالته على أنّ للمطلقة قبلَ المسيس المفروض لها الصداق نصفَ ما فُرِض لها دلالةٌ على بُطُولِ المتعة عنه؛ لأنّه غيرُ مستحيل في الكلام لو قيل: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم والمتعة. فلمّا لم يكن ذلك مُحالًا في الكلام كان معلومًا أنّ نصف الفريضة إذا وجب لها لم يكن في وجوبه لها نفيٌ عن حقها مِن المتعة، ولَمّا لم يكن اجتماعهما للمطلقة مُحالًا، وكان الله -تعالى ذكره- قد دلَّ على وجوب ذلك لها، وإن كانت الدلالة على وجوب أحدهما في آيةٍ غير الآية التي فيها الدلالة على وجوب الأخرى ثبت وصحَّ وجوبهما لها. هذا إذا لم يكن على أنّ للمطلقة المفروض لها الصداق إذا طلقت قبل المسيس دلالة غير قول الله -تعالى ذكره-: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف﴾، فكيف وفي قول الله -تعالى ذكره-: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن﴾ الدلالة الواضحة على أنّ المفروض لها إذا طلقت قبل المسيس لها من المتعة مثل الذي لغير المفروض لها منها؟! وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- لَمّا قال: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾ كان معلومًا بذلك أنّه قد دلَّ به على حكم طلاق صنفين من طلاق النساء: أحدهما المفروض له، والآخر غير المفروض له؛ وذلك أنّه لما قال: ﴿أو تفرضوا لهن فريضة﴾ عُلِم أنّ الصنف الآخر هو المفروض له، وأنّها المطلقة المفروض لها قبل المسيس؛ لأنه قال: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن﴾، ثم قال -تعالى ذكره-: ﴿ومتعوهن﴾ فأوَجَبَ المُتْعَةَ للصِّنفَيْنِ منهُنَّ جميعًا؛ المفروضِ لهن، وغيرِ المفروض لهن. فمَنِ ادَّعى أنّ ذلك لأحد الصنفين سُئِل البرهانَ على دعواه مِن أصلٍ أو نظيرٍ، ثم عُكِسَ عليه القولُ في ذلك؛ فلن يقول في شيء منه قولًا إلا أُلْزِم في الآخر مثلَه».
وذكَر ابنُ عطية (١/٥٩٣) أن من قال: إن المتعة واجبة؛ قال: إن قوله: ﴿حقا على المحسنين﴾ تأكيد الوجوب، أي: على المحسنين بالإيمان والإسلام، فليس لأحد أن يقول لَسْتُ بمُحسن على هذا التأويل. ثم قال: «و﴿حقا﴾ صفة لقوله: ﴿متاعا﴾، أو نصب على المصدر، وذلك أدخل في التأكيد للأمر».
٩٢٤٤- عن قُرَّة، قال: سُئِل الحسنُ عن رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها وقد فَرَض لها، هل لها متاعٌ؟ قال الحسن: نعم، واللهِ. فقيل للسائل -وهو أبو بكر الهذلي-: أوَما تقرأُ هذه الآية: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾؟! قال: نعم، واللهِ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٤.]]. (ز)
٩٢٤٥- قال الحسن البصري -من طريق يونس-: إن طَلَّق الرجلُ امرأتَه، ولم يدْخُل بها، ولم يفرِض لها؛ فليس لها إلا المتاع[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٥. وعلَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/٩٣.]]. (ز)
٩٢٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾، قال: ليس لها صَداقٌ إلا متاعٌ بالمعروف[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٥.]]. (ز)
٩٢٤٧- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق حميد- قال: لكلِّ مطلقةٍ متعةٌ، إلا التي فارقها وقد فَرَضَ لها من قبل أن يدخُل بها[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٧.]]. (ز)
٩٢٤٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة﴾، قال: هذا رجل وُهِبَت له امرأتُه، فطلَّقها من قبل أن يمسها، فلها المتعةُ، ولا فريضةَ لها، وليست عليها عِدَّة[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٦.]]. (ز)
٩٢٤٩- عن عامر الشعبي -من طريق أبي إسحاق- أنّه ذُكِر له المتعة، الحبسُ فيها؟ فقرأ: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾. قال: ما رأيتُ أحدًا حبس فيها، واللهِ، لو كانت واجبةً لحَبَس فيها القُضاةُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٣ (٢٣٥٢).]]. (ز)
٩٢٥٠- عن نافع -من طريق أيوب- قال: إذا تزوَّج الرجلُ المرأةَ وقد فرض لها، ثُمَّ طلَّقها قبل أن يدخل بها؛ فلها نِصفُ الصَّداق، ولا متاعَ لها، وإذا لم يفرِض لها فإنّما لها المتاعُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٧.]]. (ز)
٩٢٥١- عن نافع -من طريق أيوب- قال: إذا تزوج الرجلُ المرأةَ ثم طلَّقها ولم يفرِض لها؛ فإنّما لها المتاعُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٥.]]. (ز)
٩٢٥٢- سُئِل ابنُ أبي نجيحٍ عن الرجل يتزوجُ، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، وقد فَرَض لها، هل لها متاع؟ قال: كان عطاء [بن أبي رباح] يقول: لا متاعَ لها[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٨.]]. (ز)
٩٢٥٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال في هذه الآية: هو الرجل يتزوج المرأةَ، ولا يُسَمِّي لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فلها متاعٌ بالمعروف، ولا فريضةَ لها[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٦.]]. (ز)
٩٢٥٤- عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس- قال: قال الله: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين﴾، فإذا تزَوَّج الرجلُ المرأةَ ولم يفرِض لها، ثُمَّ طلَّقها من قبل أن يَمَسَّها، وقبل أن يفرِض لها؛ فليس عليه إلا متاعٌ بالمعروف، يفرض لها السُّلْطانُ بقدر، وليس عليها عِدَّةٌ. وقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾، فإذا طلَّق الرجلُ المرأةَ وقد فرض لها، ولم يَمْسَسْها؛ فلها نصفُ صَداقها، ولا عِدَّة عليها[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٩.]]. (ز)
٩٢٥٥- عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مالك- قال: لكُلِّ مُطَلَّقةٍ متعةٌ[[أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/٩٣.]]. (ز)
٩٢٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن﴾ إلى ﴿ومتعوهن﴾، قال: هذا الرجل تُوهَبُ له، فيُطَلِّقُها قبل أن يدخلَ بها؛ فإنّما عليه المتعةُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٦.]]. (ز)
﴿عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ﴾ - تفسير
٩٢٥٧- عن سعد بن إبراهيم: أنّ عبد الرحمن بن عوف طلَّق امرأتَه، فمَتَّعها بالخادِم[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٣.]]. (ز)
٩٢٥٨- عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان يُمتَّع بالخادِم، أو بالنفقةِ، أو الكسوةِ.= (ز)
٩٢٥٩- قال: ومتَّع الحسنُ بن عليٍّ -أحسبه قال- بعشرة آلاف[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٢.]]. (ز)
٩٢٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ﴾، قال: هو الرجل يتزوج المرأةَ، ولم يُسَمِّ لها صَداقًا، ثُمَّ يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فأمره اللهُ أن يُمَتِّعَها على قَدرِ عُسْرِه ويُسْرِه؛ فإن كان مُوسِرًا أمْتَعَها بخادم أو نحوِ ذلك، وإن كان مُعْسِرًا مَتَّعَها بثلاثة أثواب أو نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٢ (٢٣٤٩)، والبيهقي في سننه ٧/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٩٠٩. (٣/٢٦)
٩٠٩ اختُلِف في مقدار المُتْعَة؛ فقال قومٌ: هو على قدر عُسْرِ الزوج ويُسْرِه. وقال آخرون: هو قدر نِصْفِ صَداق مِثْلِ المرأةِ المنكوحة بغير صَداقٍ مُسَمًّى في عَقْدِه.
ورَجَّح ابنُ جرير (٤/٢٩٣-٢٩٤) القولَ الأولَ الذي قال به ابنُ عباس، وعبد الرحمن بن عوف، والشعبي، وشريح، والربيع، وقتادة، وابن سيرين، وابن شهاب، مستندًا لظاهر القرآن، والدلالات العقلية، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما قاله ابنُ عباس مِن أنّ الواجب مِن ذلك للمرأة المطلقة على الرجل على قدر عُسْرِه ويُسْرِه، كما قال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾، لا على قَدْرِ المرأة. ولو كان ذلك واجِبًا للمرأة على قدر صَداقِ مِثْلِها إلى قدر نصفه لم يكن لقيله -تعالى ذكره-: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ معنًى مفهومٌ، ولَكان الكلامُ: ومتعوهن على قدرهن وقدر نصف صداق أمثالهن. وفي إعلام الله -تعالى ذكره- عبادَه أنّ ذلك على قدر الرجل في عسره ويسره، لا على قدرها وقدر نصف صداق مثلها؛ ما يُبِينُ عن صِحَّةِ ما قلنا وفسادِ ما خالفه. وذلك أنّ المرأة قد يكون صداق مثلها المالَ العظيم، والرجل في حال طلاقه إيّاها مُقْتِرٌ لا يملك شيئًا، فإن قُضِي عليه بقدر نصف صداق مثلها أُلْزِم ما يعجز عنه بعضُ مَن قد وُسِّع عليه، فكيف المقدور عليه؟ وإذا فُعِل ذلك به كان الحاكمُ بذلك عليه قد تَعَدّى حُكْمَ قولِ الله -تعالى ذكره-: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾. ولكن ذلك على قَدرِ عُسْر الرجل ويُسْرِه، لا يجاوز بذلك خادم أو قيمتها إن كان الزوج موسِعًا، وإن كان مُقْتِرًا فأطاق أدنى ما يكون كسوة لها -وذلك ثلاثة أثواب ونحو ذلك- قُضِي عليه بذلك، وإن كان عاجزًا عن ذلك فعلى قدر طاقته، وذلك على قدر اجتهاد الإمام العادل عند الخصومة إليه فيه».
وذَهَبَ ابنُ عطيَّة (١/٥٩٢) إلى أنّ قوله تعالى: ﴿على الموسع قدره وعلى المقتر قدره﴾ دليلٌ على رفض التحديد.
٩٢٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مُتْعَةُ الطلاق أعلاهُ الخادِمُ، ودون ذلك الوَرِقُ، ودون ذلك الكِسْوَةُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٦)
٩٢٦٢- عن أبان بن معاوية، قال: سأل رجلٌ ابنَ عمر، فقال: إنِّي مُوسِعٌ، فأخْبِرْني عن قَدري. قال: تعطي كذا، وتكسو كذا. فحسبنا ذلك، فوجدناه ثلاثين درهمًا[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢٢٦١)، والبيهقي ٧/٢٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٦)
٩٢٦٣- عن ابن عمر -من طريق نافع- قال: أدنى ما أراه يُجْزِئُ مِن متعة النساء ثلاثون درهمًا، أو ما أشبهها[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢٢٥٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٢٦)
٩٢٦٤- عن داود، عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿ومتعوهن على الموسر قدره وعلى المقتر قدره﴾، قال: قلتُ للشعبي: ما وسط ذلك؟ قال: كسوتُها في بيتها؛ دِرْعُها، وخِمارُها، ومِلْحَفَتها[[المِلْحفة: اللِّباس الذي فوق سائر اللباس، وكل شيء تغطَّيت به فقد التَحَفْت به. اللسان (لحف).]]، وجِلبابُها.= (ز)
٩٢٦٥- قال الشعبيُّ: فكان شريح [القاضي] يُمَتِّعُ بخمسمائة[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٣ (٢٣٥١) بنحوه.]]. (ز)
٩٢٦٦- عن صالح بن صالح، قال: سُئِل عامر [الشعبي]: بكم يُمَتِّعُ الرجلُ امرأتَه؟ قال: على قدر ماله[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٢.]]. (ز)
٩٢٦٧- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لا أعلمُ للمُتْعَةِ وقْتًا؛ قال الله ﷿: ﴿على الموسع قدره﴾= (ز)
٩٢٦٨- وقد متَّع عبيد الله بن عدي بغلام[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٧٢ (١٢٢٥١).]]. (ز)
٩٢٦٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن﴾ حتى بلغ: ﴿حقا على المحسنين﴾، قال: فهذا في الرجل يتزوج المرأةَ، ولا يُسَمِّي لها صداقًا، ثم يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فلها متاعٌ بالمعروف، ولا فريضةَ لها. وكان يُقال: إذا كان واجِدًا فلا بُدَّ من مِئْزَرٍ، وجِلْبابٍ، ودِرْعٍ، وخِمارٍ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩٢.]]. (ز)
٩٢٧٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين﴾، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، ولا يُسَمِّي لها صَداقًا، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، فلها متاعٌ بالمعروف، ولا صداقَ لها. قال: أدنى ذلك ثلاثةُ أثواب؛ دِرْعٌ، وخمارٌ، وجلبابٌ [أو] إزارٌ[[أخرجه ابن جرير ٤/٢٩١.]]. (ز)
٩٢٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ في المال، ﴿وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ في المال[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٠٠.]]. (ز)
٩٢٧٢- قال يحيى بن سلام: وليس في المُتْعَةِ أمر مُؤَقَّت، إلا ما أحبَّ لنفسه مِن طلب الفضل في ذلك، وقد كان في السَّلَفِ مَن يُمَتِّع بالخادم، ومنهم مَن يُمَتِّع بالكسوة، ومنهم مَن يُمَتِّع بالطعام[[تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٣٩.]]. (ز)
﴿مَتَـٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ﴾ - تفسير
٩٢٧٣- عن شُرَيْح [القاضي] -من طريق عبد الأعلى- أنّه قال: ﴿متاعا بالمعروف﴾: الدِّرْع، والخِمار، والجِلباب، والمِنطَق، والإزار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٣ (٢٣٥٤) وقال عَقِبه: قال أحمد بن يونس: قال الحسن: الجلباب: الرداء.]]. (ز)
٩٢٧٤- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأَفْطَس- في قوله: ﴿متاعا بالمعروف﴾، قال: هو حَقٌّ مفروضٌ لِلَّتي لم يدخل بها، ولم يُفْرَض لها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٤٣ (٢٣٥٣).]]. (ز)
٩٢٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ﴾، وليس بمُؤَقَّتٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٠٠.]]. (ز)
﴿حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِینَ ٢٣٦﴾ - تفسير
٩٢٧٦- عن محمد، قال: كان شريح يقول في متاع المطلقة: لا تَأْبَ أن تكون من المحسنين، لا تَأْبَ أن تكون من المتقين[[أخرجه ابن جرير ٤/٣٠٠، وابن أبي حاتم ٢/٤٤٣ (٢٣٥٥).]]. (ز)
٩٢٧٧- قال مقاتل بن سليمان: وهو واجبٌ ﴿حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٠٠.]]. (ز)
٩٢٧٨- قال مالك [بن أنس]: إنما خُفِّف عندي في المُتْعَة، ولم يُجْبَر عليها المُطَلَّق في القضاء في رأيي؛ لأنِّي أسمعُ الله يقول: ﴿حقًا على المحسنين﴾، و﴿حقًا على المتقين﴾ [البقرة:١٨٠]، فلذلك خَفَّفْتُ. ولم يقضِ بها، وقال غيرُه: لأنّ الزوج إذا كان غيرَ مُتَّقٍ فليس عليه شيء[[المدونة للإمام مالك ٢/٢٣٩.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии