Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Бакара 2:255–256, продолжение
١٠٢٢٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾، قال: لَمّا نزلت ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ قال أصحاب النبي ﷺ: يا رسول الله، هذا الكرسيُّ وسع السموات والأرض، فكيف العرش؟! فأنزل الله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿﷾ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧][[أخرجه ابن جرير ٤/٥٣٩، وابن أبي حاتم ٢/٤٩١ (٢٦٠٤) من طريق أبي جعفر عن الربيع بن أنس به مرسلًا.
ورواية أبي جعفر عن الربيع قال عنها ابن حبان -كما في تهذيب التهذيب لابن حجر ٣/٢٠٧-: «الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه؛ لأنّ في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا».]]. (ز)
١٠٢٣٠- قال ابن زيد في قوله: ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾: فحدثني أبي، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة أُلْقِيَتْ في تُرْسٍ[[التُّرْس: ما يتَوَقّى بها ضربات السلاح. اللسان (ترس).]]». قال: وقال أبو ذَرٍّ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد أُلْقِيَتْ بين ظهري فلاة من الأرض»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٥٨٧، وابن جرير ٤/٥٣٩، من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد به.
قال الذهبي في العلو ص١١٧ عن هذا الحديث: «هذا مرسل، وعبد الرحمن ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٢٦٧ (٦١١٨): «ضعيف».]]. (ز)
١٠٢٣١- عن مجاهد بن جبر، قال: ما السماوات والأرض في الكرسيِّ إلا كحلقة بأرض فلاة، وما موضعُ كرسيِّه من العرش إلا مثل حلقة في أرض فلاة[[أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٥- تفسير)، وأبو الشيخ (٢٥٠، ٢٥١) من طريق ليث، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨٦٣) من طريق الأعمش. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/١٩٢)
١٠٢٣٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الشمس جزءٌ من سبعين جزءًا من نور الكرسي، والكرسيُّ جزءٌ من سبعين جزءًا من نور العرش[[أخرجه أبو الشيخ (٢٥٢).]]. (٣/١٩٢)
١٠٢٣٣- قال مقاتل بن سليمان: يَحْمِلُ الكرسيَّ أربعةُ أملاك، لكل مَلَكٌ أربعةُ وجوه، أقدامهم تحت الصخرة التي تحت الأرض السفلى مسيرةَ خمسمائة عام، وما بين كل أرض مسيرة مائة عام: مَلَكٌ وجهه على صورة الإنسان، وهو سيد الصُّوَر، وهو يسأل الرِّزق للآدميين، وملَك وجهه على صورة سيد الأنعام، يسأل الرزق للبهائم، وهو الثور، لم يزل الملك الذي على صورة الثور على وجهه كالغضاضة منذ عُبِد العجل من دون الرحمن ﷿، وملَك وجهه على صورة سيِّد الطير، وهو يسأل الله ﷿ الرزق للطير، وهو النسر، وملك على صورة سيِّد السباع، وهو يسأل الرزق للسباع، وهو الأسد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٣. وفي تفسير الثعلبي ٢/٢٣٣، وتفسير البغوي ١/٣١٣ نحوه عن مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
١٠٢٣٤- عن عليٍّ، نحوه[[تفسير الثعلبي ٢/٢٣٣، وتفسير البغوي ١/٣١٣.]]. (ز)
﴿وَلَا یَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ﴾ - تفسير
١٠٢٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ولا يؤده حفظهما﴾، يقول: لا يَثْقُلُ عليه[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٢، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٢ من طريق العوفي، و٤/٥٤٣ من طريق عكرمة.]]٩٨١. (٣/١٩٤)
٩٨١ ذكَر ابنُ عطية (٢/٢٨) أن قوله تعالى: ﴿يؤوده﴾ «معناه: يثقله، يقال: آدَني الشيء بمعنى: أثقلني، وتحمَّلت منه مشقة». ثم قال: «وبهذا فسَّر اللفظة ابن عباس، والحسن، وقتادة، وغيرهم».
١٠٢٣٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ولا يؤده حفظهما﴾. قال: لا يُثقِلُه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
يُعْطي المئين ولا يؤودُه حملُها محضَ الضرائب ماجدَ الأخلاق[[أخرجه الطَّسْتي في مسائله -كما في الإتقان ٢/٨٥-.]]. (٣/١٩٤)
١٠٢٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿ولا يؤده﴾، قال: لا يَكْرُثُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٢.
ولا يَكْرُثُه: لا يَشُقُّ عليه. النهاية (كرث).]]. (٣/١٩٤)
١٠٢٣٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-= (ز)
١٠٢٣٩- والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قالا: لا يثقل عليه حفظُهما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٢.]]. (ز)
١٠٢٤٠- عن مكحول، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٢.]]. (ز)
١٠٢٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يَضُرُّ به، أو يَكْرُثُه[[تفسير مجاهد ص٢٤٢، وأخرجه ابن جرير ٤/٥٤٣ مختصرًا، كما أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٢ من طريق القاسم بلفظ: لا يكرثه حتى يثقله.]]. (ز)
١٠٢٤٢- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يثقل عليه[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٥٢-.]]. (ز)
١٠٢٤٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر، وعبيد- ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يثقل عليه حفظُهما[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٢.]]. (ز)
١٠٢٤٤- عن الحسن البصري= (ز)
١٠٢٤٥- وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قالا: لا يثقل عليه شيء[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٠٢، وابن جرير ٤/٥٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٢.]]. (ز)
١٠٢٤٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾: لا يثقل عليه، ولا يجهده حفظهما[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٢.]]. (ز)
١٠٢٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يثقل عليه[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٣، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٢.]]. (ز)
١٠٢٤٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، يقول: لا يثقل عليه حفظهما[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٤.]]. (ز)
١٠٢٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عن قدرته، فقال ﷿: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، يقول: ولا يثقل عليه، ولا يجهده حملهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٣.]]. (ز)
١٠٢٥٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يَعِزُّ عليه حفظُهما[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٤.]]. (ز)
١٠٢٥١- عن أبي عبد الرحمن المديني -من طريق خلاد- في هذه الآية: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾، قال: لا يكبر عليه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٩٩ (٢٢٦)، ومن طريقه ابن جرير ٤/٥٤٣. وفي المطبوع من جامع ابن وهب: «لا يكثر عليه»، وكذا في بعض نسخ ابن جرير.]]. (ز)
﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ ٢٥٥﴾ - تفسير
١٠٢٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿العَظِيمُ﴾، قال: الذي قد كَمُل في عظمته[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٤.]]. (٣/١٩٤)
١٠٢٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَلِيُّ﴾ الرفيع فوق كل خلقه، ﴿العظيم﴾ فلا أعظم منه شيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٣.]]. (ز)
﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ ٢٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٠٢٥٤- عن أبي وجْزَةَ يزيد بن عبيد السلمي، قال: لَمّا قَفَل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أتاهُ وفْدٌ من بني فَزارةَ، فقالوا: يا رسول الله، ادعُ ربك أن يُغِيثَنا، واشفع لنا إلى ربك، وليَشْفَعْ ربُّك إليك. فقال رسول الله ﷺ: «ويلك، هذا أنا شفعت إلى ربي، فمن ذا الذي يَشْفَعُ ربُّنا إليه، لا إله إلا هو العظيم، وسع كرسيه السموات والأرض، فهي تَئِطُّ مِن عظمته وجلاله كما يَئِطُّ الرَّحْل الجديد»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٦٣٧، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/١٤٣، من طريق عبد الله بن محمد بن عمرو بن حاطب الجمحي، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السلمي.
قال ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة ٦/٧١٨: «هذا مرسل، وأبو وجزة تابعي مشهور بالسعدي، وقد أخرج هذا الحديث الواقدي في المغازي من هذا الوجه، فقال في سياقه عن أبي وجزة السعدي ... قلت: والحديث المذكور من مراسيله».]]. (٣/١٧٦)
2:256Страница 42
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦
Нет принуждения в религии. Прямой путь уже отличился от заблуждения. Кто не верует в тагута, а верует в Аллаха, тот ухватился за самую надежную рукоять, которая никогда не сломается. Аллах - Слышащий, Знающий.
﴿لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ﴾ - نزول الآية
١٠٢٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا[[امرأةٌ مِقْلاتٌ: لا يعيش لها ولَدٌ. النهاية (قلت).]]؛ فلا يكاد يعيش لها ولد، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تُهوِّدَه. فلما أُجْلِيَت بنو النَّضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا نَدَعُ أبناءَنا. فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾. عن سعيد بن جبير: مَن شاء لحق بهم، ومَن شاء دخل في الإسلام[[أخرجه أبو داود ٤/٣١٧ (٢٦٨٢)، وابن جرير ٤/٥٤٦، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٣ (٢٦٠٩).
قال الرباعي في فتح الغفار ٤/١٨٦٣ (٥٤١٠): «رواه أبو داود من طرق، والنسائي، ولا بأس برجالهما».]]. (٣/١٩٤)
١٠٢٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده– في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف، يقال له: الحصينُ. كان له ابنان نصرانيان، وكان هو رجلًا مسلمًا، فقال للنبي ﷺ: ألا أسْتَكرِهُهما؛ فإنهما قد أبَيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٧، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١/٣٥١: «سند جيد». وحسّن هذا الإسناد أيضًا السيوطي في الإتقان ٢/٤٩٧.]]. (٣/١٩٧)
١٠٢٥٧- وعن مسروق: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان، فتَنَصَّرا قبل مبعث النبي ﷺ، ثُمَّ قَدِما المدينة في نَفَرٍ من النصارى يحملون الطعام، فلَزِمَهُما أبوهما، وقال: لا أدَعَكُما حتى تُسْلِما. فتخاصما إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارُ وأنا أنظر؟! فأنزل الله تعالى: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾. فخلّى سبيلَهما[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٨٤ مرسلًا.]]. (ز)
١٠٢٥٨- عن مجاهد بن جبر، نحوه[[أورده الثعلبي ٢/٢٣٤ مرسلًا.]]. (ز)
١٠٢٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشر- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في الأنصار خاصَّة. قلت: خاصَّة؟ قال: خاصَّة؛ كانت المرأة منهم إذا كانت نَزْرَة[[النَزِرة من النساء: هي قليلة الولد، يقال: امرأة نَزِرَة ونَزُور. النهاية (نزر).]] أو مِقْلاتًا تنذر: لَئِن ولَدَت ولدًا لَتجعلنَّه في اليهود. تلتمسُ بذلك طول بقائه، فجاء الإسلام وفيهم منهم، فلمّا أُجليت النضير قالت الأنصار: يا رسول الله، أبناؤنا وإخواننا فيهم. فسكت عنهم رسول الله ﷺ؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾. فقال رسول الله ﷺ: «قد خُيِّر أصحابُكم، فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم فهم منهم». فأَجْلَوْهُم معهم[[أخرجه البيهقي في الكبرى ٩/٣١٤ (١٨٦٤٠)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/٩٥٧ (٤٢٨)، وابن جرير ٤/٥٤٨ مرسلًا. وقد تقدّم قريبا من حديث ابن عباس من طريق سعيد بن جبير.]]. (٣/١٩٥)
١٠٢٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- قال: كان ناسٌ من الأنصار مُسْتَرْضَعين في بني قُرَيْظة، فثبتوا على دينهم، فلما جاء الإسلام أراد أهلوهم أن يُكْرِهوهم على الإسلام؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾[[أخرجه سعيد بن منصور (٤٢٩- تفسير)، وابن جرير ٤/٥٥٠، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٣ وفيه بلفظ: كانت الأنصار يكرهون اليهود على إرضاع أولادهم؛ فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج ابن جرير ٤/٥٥١ نحوه من طريق ابن أبي نجيح، مثل رواية الحسن البصري الآتية.]]. (٣/١٩٦)
١٠٢٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كانت النَّضِيرُ أرْضَعَتْ رجالًا من الأوس، فلمّا أمر النبي ﷺ بإجلائهم قال أبناؤهم من الأوس: لَنَذْهَبَنَّ معهم، ولَنَدِينَنَّ دينَهم. فمنَعهم أهلوهم، وأكرهوهم على الإسلام؛ ففيهم نزلت هذه الآية: ﴿لا إكراه في الدين﴾[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٣/١٩٦)
١٠٢٦٢- وعن مجاهد بن جبر: نزلت هذه الآيةُ في رجل من الأنصار كان له غلام أسود، يقال له: صُبَيح، وكان يُكْرِهُهُ على الإسلام[[علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢٠٠.]]. (ز)
١٠٢٦٣- عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مِقْلاتًا لا يعيش لها ولد، فتنذِرُ إن عاش ولدُها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم، فجاء الإسلام وطوائفُ من أبناء الأنصار على دينهم، فقالوا: إنما جعلناهم على دينهم ونحن نرى أنّ دينهم أفضلُ من ديننا، وإنّ الله جاء بالإسلام، فلَنُكْرِهَنَّهم. فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾. فكان فصلُ ما بينهم إجلاءَ رسول الله ﷺ بني النضير، فلحق بهم مَن لم يُسْلِم، وبقي مَن أسلم[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٧، ٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٣/١٩٦)
١٠٢٦٤- عن الحسن البصري -من طريق وائل-: أنّ ناسًا من الأنصار كانوا مُسْتَرْضَعين في بني النَّضِير، فلما أُجْلُوا أراد أهلوهم أن يُلْحِقوهم بدينهم؛ فنزلت: ﴿لا إكراه في الدين﴾[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥١.]]. (٣/١٩٧)
١٠٢٦٥- عن عبد الله بن عبيدة: أنّ رجلًا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان تَنَصَّرا قبل أن يُبْعَثَ النبيُّ ﷺ، فقدما المدينة في نَفَرٍ من أهل دينهم يحملون الطعام، فرآهما أبوهما فانتزعهما، وقال: واللهِ، لا أدَعُهما حتى يُسلما. فأبَيا أن يُسلما، فاختصموا إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارَ وأنا أنظر؟! فأنزل الله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ الآية. فخلّى سبيلَهما[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٨٤-٨٥.
قال ابن حجر في الإصابة ٢/٨٣: «وقد أخرجه عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة: أنّ رجلًا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان، فتنصّرا قبل البعثة ... فذكر نحوه، وموسى ضعيف».]]. (٣/١٩٧)
١٠٢٦٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار يُقال له: أبو الحُصين. كان له ابنان، فقَدِم تُجّارٌ من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلمّا باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين، فدعوهما إلى النصرانية، فتَنَصَّرا، فرجعا إلى الشام معهم، فأتى أبوهما رسول الله ﷺ، فقال: إنّ ابنيَّ تنصَّرا وخرجا، فأطْلُبُهما؟ فقال: ﴿لا إكراه في الدين﴾. ولم يؤمَرْ يومئذ بقتال أهل الكتاب. وقال: «أبْعَدَهما اللهُ، هُما أوَّلُ مَن كفر». فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي ﷺ حين لم يبعث في طلبهما؛ فنزلت: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء:٦٥] الآية. ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لا إكراه في الدين﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٤٨-٥٤٩. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص٨٤.]]٩٨٢. (٣/١٩٧)
٩٨٢ عَلَّق ابنُ عطية (٢/٣١) على هذا الأثر بقوله: «والصحيح في سبب قوله تعالى: ﴿فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء:٦٥] حديثُ الزبير مع جاره الأنصاري في حديث السقي».
١٠٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا إكراه في الدين﴾ لأحدٍ بعد إسلام العرب؛ إذا أقَرُّوا بالجزية، وذلك أنّ النبي ﷺ كان لا يقبل الجِزْيَةَ إلا من أهل الكتاب، فلمّا أسلمت العربُ طوعًا وكرهًا قَبِل الخراج من غير أهل الكتاب، فكتب النبي ﷺ إلى المُنذِرِ بن ساوى وأهلِ هَجَر يدعوهم إلى الإسلام، فكتب: «من محمد رسول الله إلى أهل هَجَر، سلامٌ على مَنِ اتَّبَع الهدى، أما بعد: إنّ من شهد شهادتنا، وأكل من ذبيحتنا، واستقبل قبلتنا، ودان بديننا؛ فذلك المسلمُ الذي له ذِمَّةُ الله ﷿، وذِمَّةُ رسول الله ﷺ، فإن أسلمتم فلكم ما أسلمتم عليه، ولكم عُشْر الثمر، ولكم نصف عشر الحَبِّ، فمَن أبى الإسلام فعليه الجزية». فكتب المُنذِر إلى النبي ﷺ: إنِّي قرأت كتابك إلى أهل هَجَر، فمنهم من أسلم، ومنهم من أبى، فأمّا اليهود والمجوس فأَقَرُّوا بالجزية وكَرِهوا الإسلام. فقبل النبي ﷺ منهم بالجزية. فقال منافقو أهل المدينة: زعم محمدٌ أنه لم يؤمر أن يأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فما باله قَبِل من مجوس أهل هجر، وقد أبى ذلك على آبائنا وإخواننا حتى قاتلهم عليه؟! فشَقَّ على المسلمين قولُهم، فذكروه للنبي ﷺ؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾ آخر الآية [المائدة:١٠٥]. وأنزل الله ﷿: ﴿لا إكراه في الدين﴾ بعد إسلام العرب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٣. وفي تفسير الثعلبي ٢/٢٣٥ نحوه عن مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ﴾ - النسخ في الآية
١٠٢٦٨- عن عبد الله بن مسعود: كان هذا في الابتداء قبل أن يُؤْمَر بالقتال، فصارت منسوخةً بآية السيف[[تفسير الثعلبي ٢/٢٣٤، وتفسير البغوي ١/٣١٤.]]. (ز)
١٠٢٦٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين بن قيس- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: نَسَخَتْها التي بعدها ﴿وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا﴾ [البقرة:٢٨٥][[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٤ (٢٦١٥).]]. (ز)
١٠٢٧٠- عن سليمان بن موسى، في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: نسَختْها: ﴿جاهد الكفار والمنافقين﴾ [التوبة:٧٣، والتحريم:٩][[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٤. وعلَّقه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/١٩٩)
١٠٢٧١- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط-: ... ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لا إكراه في الدين﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة[[تقدم تخريجه قريبًا، وهو آخر ذلك الأثر.]]. (٣/١٩٧)
١٠٢٧٢- عن يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، قال: سألتُ زيد بن أسلم عن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ بمكة عشر سنين لا يُكْرِه أحدًا في الدين، فأبى المشركون إلا أن يقاتِلوهم، فاستأذن اللهَ في قتالهم، فأَذِنَ له[[أخرجه عبد الله بن وهب في تفسير القرآن من الجامع ١/١٢٣ (٢٤٤)، وابن جرير ٤/٥٥٣. وعلَّقه النحاس في الناسخ والمنسوخ ١/٢٥٨.]]٩٨٣. (ز)
٩٨٣ وجَّه ابنُ عطية (٢/٣٠) كلامَ زيد بن أسلم، فقال: «ويلزم على هذا أنّ الآية مكية، وأنّها من آيات الموادعة التي نَسَخَتْها آيةُ السيف».
١٠٢٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾ إلى قوله: ﴿العروة الوثقى﴾، قال: هذا منسوخ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥١.]]. (ز)
﴿لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ﴾ - تفسير الآية
١٠٢٧٤- عن وُسَّقَ الرُّومِيِّ، قال: كنتُ مملوكًا لعمر بن الخطاب، فكان يقول لي: أسْلِمْ، فإنّك لو أسلمتَ استعنتُ بك على أمانة المسلمين، فإنّه لا أستعين على أمانتهم بمن ليس منهم. فأبيتُ عليه، فقال لي: ﴿لا إكراه في الدين﴾[[أخرجه سعيد بن منصور (٤٣١- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٥٨، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/١٩٩)
١٠٢٧٥- عن أسلم: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول لعجوز نَصْرانِيَّة: أسلِمي تَسْلَمي. فَأبَت، فقال عمر: اللَّهُمَّ، اشْهَدْ. ثم تلا: ﴿لا إكراه في الدين﴾[[أخرجه النحاس ص٢٥٩.]]. (٣/١٩٩)
١٠٢٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾، قال: وذلك لَمّا دخل الناسُ في الإسلام، وأعطى أهلُ الكتاب الجزيةَ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٣، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٥.]]. (٣/١٩٨)
١٠٢٧٧- عن ابن أبي نَجِيح، قال: سمعتُ مجاهدًا يقول لغلام له نصرانيٍّ: يا جريرُ، أسْلِم. ثم قال: هكذا كان يُقال لهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٠٢، وابن جرير ٤/٥٥٢.]]. (ز)
١٠٢٧٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، قال: أُمِر رسول الله ﷺ أن يُقاتِل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يَقْبَل منهم إلا: لا إله إلا الله، أو السيف، ثم أمر في مَن سواهم بأن يقبل منهم الجِزية، فقال: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٢.]]٩٨٤. (ز)
٩٨٤ علَّق ابنُ عطية (٢/٣٠) على هذا الأثر، فقال: «وعلى مذهب مالك أنّ الجزية تُقْبَل من كُلِّ كافر سوى قريش، أيَّ نوع كان، فتجيء الآيةُ خاصَّة فيمن أعطى الجزية من الناس كلهم، لا يقف ذلك على أهل الكتاب كما قال قتادة والضحاك».
١٠٢٧٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: كانت العرب ليس لها دين، فأُكْرِهوا على الدين بالسيف. قال: ولا يُكْرَهُ اليهودُ ولا النصارى والمجوسُ إذا أعْطَوُا الجزيةَ[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٠٢، وابن جرير ٤/٥٥١، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه.]]. (٣/١٩٨)
١٠٢٨٠- عن عطاء= (ز)
١٠٢٨١- وأبي رَوْق= (ز)
١٠٢٨٢- والواقدي، نحوه[[تفسير الثعلبي ٢/٢٣٥.]]. (ز)
١٠٢٨٣- عن الحسن البصري -من طريق وائل بن داود- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: لا يُكْرَه أهلُ الكتاب على الإسلام[[أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٠- تفسير).]]. (٣/١٩٨)
١٠٢٨٤- عن أبي سعيد السَّرّاج، قال: سمعتُ الحسن [البصري] وسأله رجلٌ فقال: مملوكي لا يُصَلِّي، أضرِبُه؟ قال: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٤.]]. (ز)
١٠٢٨٥- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾، يقول: لا تُكْرِهوا أحدًا على الإسلام، مَن شاء أسلم، ومَن شاء أعطى جِزْيَةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٤.]]. (ز)
١٠٢٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا إكراه في الدين﴾ لأحدٍ بعد إسلام العرب، إذا أقرُّوا بالجزية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٣.]]٩٨٥. (ز)
٩٨٥ رَجَّح ابنُ جرير (٤/٥٥٣-٥٥٤) مستندًا إلى السّنَةِ، والدلالات العقلية قولَ قتادة من طريق مَعْمَر، والضحاك من طريق جويبر، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح؛ بأنّ الآية نزلت في خاصٍّ مِن الكفار، ولم يُنسخ منها شيء، وأنّ عدم الإكراه في الدين إنّما هو لأهل الكتاب والمجوس وكُلِّ مَن جاز إقرارُه على دينه المخالِفِ دينَ الحق، وأخذ الجزية منه، فقال مُعَلِّلًا ترجيحَه: «وإنّما قُلنا: هذا القولُ أولى الأقوال في ذلك بالصواب لِما قد دَلَّلنا عليه من أنّ الناسخ غيرُ كائن ناسخًا إلا ما نفى حُكْمَ المنسوخ، فلم يَجُزِ اجتماعُهما، فأمّا ما كان ظاهره العموم من الأمر والنهي وباطنه الخصوص فهو من الناسخ والمنسوخ بمعزل، وإذ كان ذلك كذلك، وكان غير مستحيل أن يُقال: لا إكراه لأحد ممن أخذت منه الجزية في الدين، ولم يكن في الآية دليلٌ على أن تأويلها بخلاف ذلك، وكان المسلمون جميعًا قد نقلوا عن نبيهم ﷺ أنّه أكره على الإسلام قومًا، فأبى أن يقبل منهم إلا الإسلام، وحكم بقتلهم إن امتنعوا منه، وأنّه ترك إكراه آخرين على الإسلام بقبوله الجزية منه، وإقراره على دينه الباطل».
وانتَقَدَ (٤/٥٥٤) مَن قال بأنّ الآية منسوخة؛ بأنّه قولٌ لا معنى له. ثُمَّ بيَّن بأنّ قول ابن عباس من طريق ابن إسحاق وما في معناه: «غير مدفوعةٍ صحتُه، ولكنَّ الآية قد تنزل في خاصٍّ من الأمر ثم يكون حكمها عامًّا في كلِّ ما جانس المعنى الذي أنزلت فيه، فالذين أُنزِلَت فيهم هذه الآية على ما ذكر ابن عباس وغيرُه إنّما كانوا قومًا دانَوْا بدين أهل التوراة قبل ثبوت عَقْدِ أهل الإسلام لهم، فنهى الله -تعالى ذِكْرُه- عن إكراههم على الإسلام، وأنزل بالنهي عن ذلك آيةً يَعُمُّ حكمُها كلَّ مَن كان في مثل معناهم مِمَّن كان على دينٍ من الأديان التي يجوز أخذ الجزية من أهلها، وإقرارهم عليها».
ورَجّح ابنُ القيم (١/١٩١) مستندًا إلى دلالة العموم بأنّ الآية في حق كل كافر، وقال: «وهذا ظاهرٌ على قول من يُجَوِّزُ أخْذَ الجِزْيَةِ من جميع الكفار».
﴿قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَیِّۚ﴾ - قراءات
١٠٢٨٧- عن حُميد الأعرج، أنّه كان يقرأ: (قَد تَّبَيَّنَ الرَّشَدُ مِنَ الغَيِّ).= (ز)
١٠٢٨٨- وكان يقول: قراءتي على قراءة مجاهد[[أخرجه سعيد بن منصور (٤٣٣- تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن السلمي. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢٣.]]. (٣/١٩٩)
﴿قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَیِّۚ﴾ - تفسير الآية
١٠٢٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد تبين الرشد من الغي﴾، يقول: قد تبين الضلالةُ مِن الهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٤.]]. (ز)
﴿فَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَیُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ﴾ - تفسير
١٠٢٩٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق حَسّان بن فائِد العبسي- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ[[أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٩- تفسير)، وابن جرير ٤/٥٥٩، ٧/١٣٥، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٥ (عقب ٢٦١٨). وعلَّقه البخاري ٦/٥٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]٩٨٦. (٣/٢٠٠)
٩٨٦ ذَهبَ ابنُ كثير (٢/٤٤٧) مستندًا إلى دلالة العموم إلى نحوِ قول عمر، فقال: «ومعنى قوله في الطاغوت: إنّه الشيطان. قَوِيٌّ جِدًّا؛ فإنه يشمل كُلَّ شرٍّ كان عليه أهل الجاهلية من عبادة الأوثان، والتحاكم إليها، والاستنصار بها».
١٠٢٩١- عن عبد الله بن عباس= (ز)
١٠٢٩٢- والحسن البصري= (ز)
١٠٢٩٣- وسعيد بن جبير= (ز)
١٠٢٩٤- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)
١٠٢٩٥- وعطاء، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٥.]]. (ز)
١٠٢٩٦- وعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-= (ز)
١٠٢٩٧- وإسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٥.]]. (ز)
١٠٢٩٨- عن الكلبي، مثل ذلك[[تفسير الثعلبي ٢/٢٣٦.]]. (ز)
١٠٢٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿بالطاغوت﴾، قال: الطاغوتُ: الذي يكون بين يدي الأصنام، يُعَبِّرون عنها الكذب؛ لِيُضِلُّوا الناسَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٥.]]. (ز)
١٠٣٠٠- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنّه سُئِل عن الطواغيت. قال: كان في جُهَيْنَةَ واحد، وفي أسْلَمَ واحد، وفي كُلِّ حَيٍّ واحد، وهم كُهّانٌ تَنَزَّلُ عليهم الشياطينُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٦.]]. (٣/٢٠٠)
١٠٣٠١- عن أبي العالية -من طريق محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى عن داود- قال: الطاغوت: الساحرُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٧.]]. (٣/٢٠٠)
١٠٣٠٢- عن أبي العالية -من طريق إبراهيم الحربي، عن عبد الأعلى، عن داود-: الطاغوتُ: الشاعرُ[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/٦٤٣. كذا في النسخة المطبوعة، وهي مخالفةٌ للرواية السابقة عند ابن جرير، مع أنّ كلاهما من طريق عبد الأعلى عن داود!.]]. (ز)
١٠٣٠٣- عن [رفيع أبي العالية-من طريق عبد الوهاب، عن داود- قال: الطاغوتُ: الكاهنُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٦.]]. (ز)
١٠٣٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بِشْر- قال: الطاغوتُ: الكاهنُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٦.]]. (ز)
١٠٣٠٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ في صورة الإنسان، يتحاكمون إليه، وهو صاحبُ أمرِهم[[تفسير مجاهد ص٢٤٣، وأخرجه ابن جرير ٤/٥٥٦، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٥، ٣/٩٧٦ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٠٠)
١٠٣٠٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: الطاغوتُ: الشيطانُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٦. وعلَّقه ابنُ أبي حاتم ٢/٤٩٥ (عَقِب ٢٦١٨).]]. (ز)
١٠٣٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الطاغوتُ: الكاهنُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وهو معلَّق في المطبوع منه ٣/٩٧٦.]]. (٣/٢٠٠)
١٠٣٠٨- عن عامر الشعبي -من طريق زكريا- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٩٧٥.]]. (ز)
١٠٣٠٩- عن حَنَش بن الحارث، سمعتُ الشعبيَّ يقول: الطاغوتُ: الساحرُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٥.]]. (ز)
١٠٣١٠- عن محمد بن سيرين -من طريق عوف- قال: الطاغوتُ: الساحرُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٧.]]. (ز)
١٠٣١١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: الطاغوتُ: الشيطانُ[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٧.]]. (ز)
١٠٣١٢- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: بالشيطان[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٧، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٥.]]. (ز)
١٠٣١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾ يعني: الشيطان، ﴿ويؤمن بالله﴾ بأنّه واحد لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٤.]]. (ز)
١٠٣١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فمن يكفر بالطاغوت﴾، قال: كُهّان تَنَزَّل عليها شياطين، يُلقون على ألسنتهم وقلوبهم[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٣/٩٧٦.]]٩٨٧. (ز)
٩٨٧ رَجَّح ابنُ جرير (٤/٥٥٨) مستندًا إلى دلالة العموم أنّ الطاغوت: «كل ذي طغيان طغى على الله فعُبِد من دونه، إمّا بقهرٍ منه لِمَن عبده، وإمّا بطاعةٍ مِمَّن عبده له، إنسانًا كان ذلك المعبودُ، أو شيطانًا، أو وثنًا، أو صنمًا، أو كائنًا ما كان من شيء».
ووجَّه ابنُ عطية (٢/٣٢) الأقوال في معنى الطاغوت بقوله: «وبيِّنٌ أنّ هذه أمثلة في الطاغوت؛ لأنّ كل واحد منها له طغيان، والشيطان أصل ذلك كله».
١٠٣١٥- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- قال: الطاغوتُ: ما يَعْبُدون من دون الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٥، ٣/٩٧٦.]]٩٨٨. (٣/٢٠٠)
٩٨٨ عَلَّق ابنُ عطية (٢/٣٢) على هذا القول، فقال: «وهذه تسمية صحيحة في كل معبود يرضى ذلك، كفرعون ونمرود ونحوه، وأمّا من لا يرضى ذلك، كعزير وعيسى، ومَن لا يعقل، كالأوثان؛ فسُمِّيَت طاغوتًا في حَقِّ العَبَدَة، وذلك مجاز، إذ هي بسبب الطاغوت الذي يأمر بذلك ويُحَسِّنُه، وهو الشيطان».
﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ - تفسير
١٠٣١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٥٦٩، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٠٠)
١٠٣١٧- عن عبد الله بن عباس، قال: القَدَرُ نِظامُ التوحيد، فمن كفر بالقَدَر كان كُفْرُه بالقَدَرِ نَقْصًا للتوحيد، فإذا وحَّد اللهَ وآمن بالقَدَرِ فهي العُرْوَة الوُثْقى[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٠٢)
١٠٣١٨- عن أنس بن مالك -من طريق مغيرة بن حسان- في قوله: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/٤٨٥، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٦.]]. (٣/٢٠١)
١٠٣١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قوله: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٦٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٦.]]. (ز)
١٠٣٢٠- عن سالم بن أبي الجَعْد، قال: العروة الوثقى: الحُبُّ في الله، والبُغْضُ في الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٦.]]. (ز)
١٠٣٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بالعروة الوثقى﴾، قال: الإيمان. ولفظ سفيان قال: كلمة الإخلاص[[تفسير مجاهد ص٢٤٣، وأخرجه ابن جرير ٤/٥٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٣/٢٠١)
١٠٣٢٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٦١.]]. (ز)
١٠٣٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: العُرْوَةُ الوثقى هو الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٦.]]. (ز)
١٠٣٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ يقول: أخَذَ الثِّقَة -يعني: الإسلام- التي ﴿لا انفصام لها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٤.]]٩٨٩. (ز)
٩٨٩ وجَّه ابنُ عطية (٢/٣٢)، وابنُ كثير (٢/٤٤٧) هذه الأقوال بأنها صحيحة، ولا تنافي بينها، فكلها ترجع إلى معنى واحد.
﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٠٣٢٥- عن عبد الله بن سلام، قال: رأيت رُؤْيا على عهد رسول الله ﷺ، رأيتُ كأنِّي في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ[[العروة: المقبض، وتجمع على عُرًى. النهاية (عرو).]]، فقيل لي: اصعد عليه. فصعِدتُ حتى أخذتُ بالعروة، فقال: استمسك بالعُرْوَة. فاستيقظتُ وهي في يدي، فقَصَصْتُها على رسول الله ﷺ، فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العَمود عَمود الإسلام، وتلك العُروة عُروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تَموت»[[أخرجه البخاري ٥/٣٧ (٣٨١٣)، ٩/٣٦ (٧٠١٠)، ٩/٣٧ (٧٠١٤)، ومسلم ٤/١٩٣٠-١٩٣١ (٢٤٨٤).]]. (٣/٢٠١)
١٠٣٢٦- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدوا باللَّذَيْنِ مِن بعدي؛ أبي بكر وعمر، فإنهما حبلُ الله الممدود، فمَن تمسَّك بهما فقد تمسك بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها»[[رواه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٥٧ (٩١٣)، وابن عساكر ٣٠/٢٢٩ (٦٣٥٢).
قال الهيثمي في المجمع ٩/٥٣ (١٤٣٥٦): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة ٥/٣٥٥ (٢٣٣٠): «ضعيف».]]. (٣/٢٠١)
﴿لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ٢٥٦﴾ - تفسير
١٠٣٢٧- عن معاذ بن جبل -من طريق حميد بن أبي الخُزامى- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾. قال: لا انقطاعَ لها دون دخول الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٣/٢٠٢)
١٠٣٢٨- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾، قال: لا يُغَيِّر الله ما بقوم حتى يُغَيِّروا ما بأنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٦٢، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٧.]]. (ز)
١٠٣٢٩- عن سعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٩٧.]]. (ز)
١٠٣٣٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾، قال: لا انقِطاع لها[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٦٢، وابن أبي حاتم ٢/٤٩٧.]]. (ز)
١٠٣٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا انفصام لها﴾ يقول: لا انقطاع له دون الجنة، ﴿والله سميع﴾ لقولهم، ﴿عليم﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢١٤.]]. (ز)
﴿لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ٢٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٠٣٣٢- عن أبي الدَّرْداء: أنّه عاد مريضًا مِن جِيرَتِه، فوجده في السَّوْقِ وهو يُغَرْغِر، لا يفقهون ما يريد، فسألهم: يريد أن ينطق؟ قالوا: نعم، يُرِيد أن يقول: آمنتُ بالله، وكفرتُ بالطاغوت. قال أبو الدرداء: وما علمكم بذلك؟ قالوا: لم يَزَلْ يُرَدِّدُها حتى انكسر لسانه، فنحن نعلم أنّه إنّما يريد أن ينطق بها. فقال أبو الدرداء: أفلحَ صاحبكم؛ إنّ الله يقول: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا الفصام لها والله سميع عليم﴾[[أخرجه ابن جرير ٤/٥٥٩.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии