Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Бакара · 2:278–279

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:278–279

2:278Страница 47

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٧٨

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и не берите оставшуюся часть лихвы, если только вы являетесь верующими.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِیَ مِنَ ٱلرِّبَوٰۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٢٧٨﴾ - نزول الآية

١١٢٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: نزلت في نفر من ثقيف؛ منهم مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد يالِيلَ وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، وفي بني المغيرة من قريش[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٨٣١ (٢١٨٠)، من طريق محمد بن مروان، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيفٌ جدًّا، مسلسل بالسدي الصغير عن الكلبي الكذاب عن أبي صالح، حتى قال عنه ابن حجر في العجاب ١/٢٦٣: «سلسلة الكذب». لذا قال السيوطي عن الحديث: «بسندٍ واه».]]. (٣/٣٧٤)

١١٢٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: بلَغَنا: أنّ هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم؛ كان بنو المغيرة يُربون لثقيف، فلما أظهر اللهُ رسوله على مكة، ووَضَع يومئذ الربا كلَّه، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم، وما كان عليهم من رِبًا فهو موضوع، وكتب رسول الله ﷺ في آخر صحيفتهم: «أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، أن لا يأكلوا الربا، ولا يُؤْكِلُوه». فأتى بنو عمرو بن عمير وبنو المغيرة إلى عتّاب بن أسيد -وهو على مكة-، فقال بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى الناس بالربا، ووضع عن الناس غيرنا؟ فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أنّ لنا رِبانا. فكتب عتّاب بن أسيد ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب﴾[[أخرجه أبو يعلى ٥/٧٤ (٢٦٦٨)، والواحدي في أسباب النزول ص٩٣، وفي آخره: فعرف بنو عمرو أن لا يدان لهم بحرب من الله ورسوله.

قال الهيثمي في المجمع ٤/١٢٠ (٦٥٨٩): «رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب». وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٣٦١)

١١٢٠٤- عن عروة بن الزبير -من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان- قال: لَمّا حضرت الوليد بن المغيرة الوفاة دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام بن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد، فقال: يا بني، أوصيكم بثلاث، فلا تضيعوا فيهن: دمي في خزاعة فلا تطُلُّنَّه[[من قولهم: طلَّ دمه، أي: ذهب هدرًا. القاموس المحيط (طلل).]]، واللهِ، إنِّي لأعلم أنهم منه برآء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم، ورِباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقاري عند أبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ فلا يفوتنكم به. قال محمد بن إسحاق: ولما أسلم أهل الطائف كلَّم خالد بن الوليد بن المغيرة رسول الله ﷺ لِما كان أبوه أوصاه. قال محمد بن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم: أنّ هؤلاء الآيات نزلت في تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس، نزلت في طلب خالد بن الوليد ذلك الربا: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ إلى آخر القصة فيها[[أخرجه ابن المنذر ١/٥٨ (٤٥). وينظر: سيرة ابن هشام ١/٤١٠-٤١١، ٤١٤.]]. (ز)

١١٢٠٥- قال عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١١٢٠٦- وعطاء: نزلت في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان ﵄، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجَذاذ قال لهما صاحب التمر: إن أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي ما يكفي عيالي، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأُضعِف لكما؟ ففعلا، فلما حلَّ الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فنهاهما؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فسَمِعا وأطاعا، وأخذا رؤوس أموالهما[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٩٣، والثعلبي ٢/٢٨٤.]]. (ز)

١١٢٠٧- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة[[في تفسير الثعلبي ٢/٢٨٤، وأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٢١٢، وتفسير البغوي ١/٣٤٤ تعيينه، وأنه خالد بن الوليد.]]،كانا شريكين في الجاهلية، يُسْلِفان في الربا إلى ناس من ثقيف من بني غِيرةَ، وهم بنو عمرو بن عمير، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة في الربا؛ فأنزل الله: ﴿وذروا ما بقي﴾ من فضل كان في الجاهلية ﴿من الربا﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٩، ٥٠، وابن المنذر (٤٨)، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٨.]]. (٣/٣٧٢)

١١٢٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ ولا تعصوه، ﴿وذروا﴾ يعني: واتقوا ﴿ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ نزلت في أربعة إخوة من ثقيف: مسعود، وحبيب، وربيعة، وعبد ياليل، وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، كانوا يُدايِنون بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكانوا يُربون لثقيف، فلما أظهر الله ﷿ النبي ﷺ على الطائف اشترطت ثقيف أنّ كل ربًا لهم على الناس فهو لهم، وكل رِبًا للناس عليهم فهو موضوع عنهم، فطلبوا رِباهم إلى بني المغيرة، فاختصموا إلى عتّاب بن أسِيد بن أبي العِيص بن أمية -كان النبي ﷺ استعمله على مكة، وقال له: «أستعملك على أهل الله»- وقالت بنو المغيرة: أجعلنا أشقى الناس بالربا، وقد وضعه عن الناس؟ فقالت ثقيف: إنّا صالحنا النبي ﷺ أنّ لنا رِبانا. فكتب عتّاب إلى النبي ﷺ في المدينة بقصة الفريقين؛ فأنزل الله تبارك وتعالى بالمدينة: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ إلى قوله: ﴿ولا تظلمون﴾. فبعث النبي ﷺ بهذه الآية إلى عَتّاب بن أسِيد بمكة، فأرسل عتّاب إلى بني عمرو بن عمير فقرأ عليهم الآية، فقالوا: بل نتوب إلى الله ﷿، ونذر ما بقي من الربا، فإنه لا يدان لنا بحرب الله ورسوله. فطلبوا رؤوس أموالهم إلى بني المغيرة، فاشتكوا العسرة؛ فقال الله ﷿: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٦-٢٢٨.

وقد تقدّم قريبا بمعناه تامًّا إلى ابن عباس مسندًا ضعيفًا.]]. (ز)

١١٢٠٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: نزلت هذه الآية في بني عمرو بن عُمير بن عوف [الثقفي، ومسعود بن عمرو بن عبد ياليلَ][[كذا جاء ما بين المعقوفتين في المصدر وفي الدر، ولعل الصواب: «الثقفي: مسعود بن عمرو، وعبد ياليل...».]] بن عمرو، وربيعة بن عمرو، وحبيب بن عمير، وكلهم إخوة، وهم الطالِبُون، والمطْلُوبون بنو المغيرة من بني مخزوم، وكانوا يُداينون بني المغيرة في الجاهلية بالربا، وكان النبي ﷺ صالح ثَقِيفًا، فطلبوا رِباهم إلى بني المغيرة، وكان مالًا عظيمًا، فقال بنو المغيرة: والله لا نُعطِي الربا في الإسلام وقد وضعه الله ورسوله عن المسلمين. فعرَّفوا شأنهم معاذَ بن جبل، ويقال: عتّابَ بن أسِيد، فكتب إلى رسول الله ﷺ: إن بني ابن عمرو بن عمير يطلبون رِباهم عند بني المغيرة. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾. فكتب رسول الله ﷺ إلى معاذ بن جبل: «أنِ اعرِضْ عليهم هذه الآية، فإن فعَلوا فلهم رؤوس أموالهم، وإن أبوا فآذنهم بحرب من الله ورسوله»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٨-٥٤٩ (٢٩١٥-٢٩١٨)، من طريق محمد بن الفضل بن موسى، عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عن مقاتل به.

إسناده حسنٌ إلى مقاتل؛ لكنه منقطع، فقد أرسله إلى النبي ﷺ.]]. (٣/٣٧٤)

١١٢١٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: كانت ثقيف قد صالحت النبي ﷺ على أنّ ما لهم من رِبًا على الناس وما كان للناس عليهم من رِبًا فهو موضوع، فلمّا كان الفتح استعمل عتّاب بن أسِيدٍ على مكة، وكانت بنو عمرو بن عمير بن عوف يأخذون الربا من بني المغيرة، وكانت بنو المغيرة يُرْبون لهم في الجاهلية، فجاء الإسلام ولهم عليهم مال كثير، فأتاهم بنو عمرو يطلبون رباهم، فأبى بنو المغيرة أن يُعْطُوهم في الإسلام، ورفعوا ذلك إلى عتّابِ بن أسيد، فكتب عتّابٌ إلى رسول الله ﷺ؛ فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ إلى قوله: ﴿ولا تظلمون﴾. فكتب بها رسول الله ﷺ إلى عتّاب، وقال: «إن رَضُوا، وإلا فآذِنهم بحرب»[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٠ مرسلًا.

وقد تقدّم قريبا بمعناه تامًّا إلى ابن عباس مسندًا ضعيفًا.]]. (٣/٣٧٢)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِیَ مِنَ ٱلرِّبَوٰۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٢٧٨﴾ - تفسير الآية

١١٢١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدَّينُ، فيقول: لك كذا وكذا وتُؤَخِّرُ عنِّي. فيُؤَخِّرُ عنه[[تفسير مجاهد ص٢٤٥، وأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٨، والبيهقي في سننه ٥/٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٣٧٣)

١١٢١٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: كان رِبًا يتعاملون به في الجاهلية، فلمّا أسلموا أُمِروا أن يأخُذوا رؤوسَ أموالهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٣٧٣)

١١٢١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، يقول: لبنى عمرو بن عمير. قال: كانوا يأخذون الربا على بني المغيرة، يزعمون أنهم مسعود، وعبد ياليل، وحبيب، وربيعة بنو عمرو بن عمير، فهم الذين كان لهم الربا على بني المغيرة، فأسلم عبد ياليل، وحبيب، وربيعة، وهلال، ومسعود[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٠.]]. (ز)

١١٢١٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله ﷿: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾، قال: بقايا بَقِيَتْ من الربا[[أخرجه ابن المنذر ١/٦٠ (٤٩).]]. (ز)

١١٢١٥- عن زيد بن أسلم -من طريق خطاب بن القاسم- في قول الله: ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: ما بقي على الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٨.]]. (ز)

١١٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾ ولا تعصوه، ﴿وذروا﴾ يعني: واتقوا ﴿ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ ... ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يعني: ثقيفًا ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ لأنّه لم يبق غير رباهم؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ فأَقَرُّوا بتحريمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٧.]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِیَ مِنَ ٱلرِّبَوٰۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٢٧٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

١١٢١٧- عن زيد بن أسلم -من طريق مالك- قال: كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل الحقُّ إلى أجل، فإذا حلَّ الحقُّ قال: أتَقْضِي أم تُرْبِي؟ فإن قضاه أخذ، وإلا زاده في حقِّه، وزاده الآخر في الأجَل[[أخرجه مالك ٢/٦٧٢، والبيهقي في سننه ٥/٢٧٥ واللفظ له.]]. (٣/٣٧٣)

2:279Страница 47

فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٩

Но если вы не сделаете этого, то знайте, что Аллах и Его Посланник объявляют вам войну. А если вы раскаетесь, то вам останется ваш первоначальный капитал. Вы не поступите несправедливо, и с вами не поступят несправедливо.

﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُوا۟ فَأۡذَنُوا۟ بِحَرۡبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ﴾ - تفسير

١١٢١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فأذنوا بحرب﴾، قال: مَن كان مُقِيمًا على الربا لا ينزِع عنه فحَقٌّ على إمام المسلمين أن يَسْتَتِيبَه، فإن نزع وإلّا ضرب عنقه[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٦، وابن المنذر ١/٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٥١.]]. (٣/٣٧٤)

١١٢١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩، ٥٢، وابن المنذر (٥٢)، وابن أبي حاتم ٢/٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٣٧٥)

١١٢٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فأذنوا بحرب﴾، قال: اسْتَيْقِنوا بحرب[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣، وابن المنذر ١/٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٥٠.]]١٠٦١. (٣/٣٧٥)

١٠٦١ ذكر ابنُ جرير (٥/٥٠، ٥٣) قراءة ﴿فأذنوا﴾ بقصر الألف وفتح الذال، وبيَّن أنها بمعنى: اعلموا ذلك واستيقنوه. وأدخل تحتها قول ابن عباس.

وذكر ابن عطية (٢/١٠٤) قراءتي ﴿فأذنوا﴾، ﴿فآذِنوا﴾، ثم نقل أنّ سيبويه فرَّق بين أذِنت وآذَنتُ، فقال: «آذَنت: أعلمْت. وأَذِنت: ناديت وصوت بالإعلام. قال: وبعضٌ يُجري آذنت مجرى أذنت». ثم قال ابنُ عطية (٢/١٠٤): «قال أبو علي: من قال ﴿فأذنوا﴾ فقصر معناه: فاعلموا الحرب من الله. قال ابن عباس وغيره من المفسرين معناه: فاستيقنوا الحرب من الله تعالى». ثم وجَّه تفسير ابن عباس ﵄ بكونه راجعًا إلى معنى الإذن، فقال: «وهذا عندي من الإذن، وإذا أذِن المرء في شيء فقد قرَّره وبنى مع نفسه عليه، فكأنه قال لهم: فقرروا الحرب بينكم وبين الله ورسوله، ويلزمهم من لفظ الآية أنهم مُستدعُو الحرب والباغون لها؛ إذ هم الآذنون بها وفيها، ويندرج في هذا المعنى الذي ذكرته علمهم بأنهم حرب، وتيقُنهم لذلك».

١١٢٢١- عن الحسن البصري= (ز)

١١٢٢٢- وابن سيرين -من طريق هشام بن حسان- أنهما قالا: والله إن هؤلاء الصَّيارِفَة[[الصَّيارِفَة: جمع صَيْرَفِيٌّ، وهو صَرّافُ الدراهم. القاموس المحيط (صرف).]] لَأَكَلَةُ رِبا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمامٌ عادل لاستتابهم، فإن تابوا وإلا وضع فيهم السلاح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٥٠.]]. (ز)

١١٢٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد- في قوله: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: يقول: فإن لم تؤمنوا بتحريم الربا فأذنوا بحرب من الله ورسوله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٩.]]. (ز)

١١٢٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان بن عبد الرحمن- قوله: ﴿فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: أوعدهم بالقتل كما تسمعون، وجعلهم بَهْرَجًا[[البهرج: الشيء المباح، يقال: بهرج دمه أي: أباحه. القاموس المحيط (بهرج).]] أين ما لُقوا، فإيّاكم وما خالط هذه البيوع من الربا، فإنّ الله قد أوسع الحلال وأطابه، ولا تُلْجِئَنَّكُم إلى معصية الله فاقَةٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٥١، وابن جرير مختصرًا من طريق سعيد ٥/٥٣ بلفظ: أوعدهم الله بالقتل. وعزاه السيوطي إليهما، وإلى عبد بن حميد مختصرًا بلفظ: أوعدهم رسول الله ﷺ بالقتل.]]. (٣/٣٧٥)

١١٢٢٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: أوعد [الآكلَ] الرِّبا بالقتل[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٣.]]. (ز)

١١٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم تفعلوا﴾ وتُقِرُّوا بتحريمه ﴿فأذنوا﴾ يعني: فاستيقنوا ﴿بحرب من الله ورسوله﴾ يعني: الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٧.]]. (ز)

﴿وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ﴾ - تفسير

١١٢٢٧- عن عمرو بن الأَحْوَص، أنّه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ، فقال: «ألا إنّ كلَّ رِبًا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون، وأول رِبًا موضوع رِبا العباس»[[أخرجه أبو داود ٥/٢٢٣ (٣٣٣٤)، والترمذي ٥/٣٢٠-٣٢١ (٣٣٤١) مطولًا، وابن ماجه ٤/٢٤٣ (٣٠٥٥)، وابن أبي حاتم ٢/٥٥١ (٢٩٢٥).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».

وأصله في صحيح مسلم ٢/٨٨٩ (١٢١٨) وغيره من حديث جابر في حجّة النبي ﷺ، بلفظ: «وربا الجاهليَّة موضوعٌ، وأول رِبًا أضع رِبانا؛ رِبا عباس بن عبدالمطلب، فإنّه موضوع كله».]]. (٣/٣٧٥)

١١٢٢٨- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآية في ربيعة بن عمرو وأصحابه: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾ الآية[[أخرجه ابن منده -كما في الإصابة ٢/٤٧٠-.]]. (٣/٣٧٦)

١١٢٢٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق هُشَيْم، عن جُوَيْبِر- قال: وضع الله الربا، وجعل لهم رؤوس أموالهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤.]]. (ز)

١١٢٣٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق مروان، عن جويبر- في قوله: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾، يقول: إن عملتم بالذي أمرتُكم فلكم رؤوس أموالكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٥٠.]]. (ز)

١١٢٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ والمال الذي لهم على ظهور الرجال جعل لهم رؤوس أموالهم حين نزلت هذه الآية، فأما الربح والفضل فليس لهم، ولا ينبغي لهم أن يأخذوا منه شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤ وابن المنذر ١/٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٥١.]]. (ز)

١١٢٣٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ التي أسلفتم، وسقط الربا[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٤، وابن المنذر ١/٦٠ وعنده بلفظ: التي سلمتم.]]. (ز)

١١٢٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تبتم﴾ من استحلال الربا، وأقررتم بتحريمه؛ ﴿فلكم رؤوس أموالكم﴾ التي أسلفتم، لا تزدادوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٧.]]. (ز)

١١٢٣٤- عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم﴾، قال: إنما ذلك من أهل الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٥١.]]. (ز)

﴿لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ۝٢٧٩﴾ - تفسير

١١٢٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾ فتُرْبُون، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ فَتُنقَصون[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٦، وابن المنذر ١/٦١، وابن أبي حاتم ٢/٥٥١.]]. (٣/٣٧٤)

١١٢٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾ فتأخذون أكثر، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ فتُبْخَسُون منه[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢١٢.]]. (ز)

١١٢٣٧- عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿لا تَظْلِمُونَ﴾، قال: لا تأخذوا غير رؤوس أموالكم، ﴿ولا تُظْلَمُونَ﴾ قال: لا يظلمكم الذي لكم عليهم أموالكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٥١-٥٥٢.]]. (ز)

١١٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تظلمون﴾ أحدًا إذا لم تزدادوا على أموالكم، ﴿ولا تظلمون﴾ فتنقصون مِن رؤوس أموالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٧.]]. (ز)

١١٢٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾، قال: لا تُنقَصون من أموالكم، ولا تأخذون باطلًا لا يحلُّ لكم[[أخرجه ابن جرير ٥/٥٦.]]١٠٦٢. (ز)

١٠٦٢ ذكرَ ابنُ جرير (٥/٤٢) أنّ المذموم في قوله تعالى: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ ليس أكل الربا فحسب، بل كلّ مَن أعانَ عليه؛ وذلك أنّ الذين نزلت فيهم هذه الآيات يوم نزلت كانت طعمتهم ومأكلهم من الربا فنزلت فيهم، فقال: «وفي قوله -جل ثناؤه-: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾ الآيةَ ما يُنبِئُ عن صِحَّة ما قلنا في ذلك، وأنّ التحريم من الله في ذلك كان لكل معاني الربا، وأن سواء العمل به وأكله وأخذه وإعطاؤه، كالذي تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ﷺ من قوله: «لعن الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، وشاهديه إذا علموا به»».

﴿لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ ۝٢٧٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

١١٢٤٠- عن جابر بن عبد الله، قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومُوكِلَه، وشاهديه، وكاتبه، وقال: «هم سواءٌ»[[أخرجه مسلم ٣/١٢١٩ (١٥٩٨).]]. (٣/٣٧٦)

١١٢٤١- عن ابن مسعود، قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه[[أخرجه مسلم ٣/١٢١٨ (١٥٩٧) بلفظ: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، ومؤكله. قال: قلت: وكاتبه، وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا.]]. (٣/٣٧٦)

١١٢٤٢- عن أبي جُحَيْفة، قال: لعن رسول الله ﷺ الواشِمة والمُسْتَوْشِمَة، وآكل الربا وموكِلَه، ونهى عن ثمن الكلب، وكسب البَغِيِّ، ولَعَن المصورين[[أخرجه البخاري ٧/٦١ (٥٣٤٧)، ٣/٥٩ (٢٠٨٦)، ٣/٨٤ (٢٢٣٨).]]. (٣/٣٧٧)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English