Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Та Ха 20:130–135
20:130Страница 321
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠
Посему будь терпелив к тому, что они говорят, и прославляй хвалой своего Господа перед восходом солнца и перед его закатом (совершай рассветный и послеполуденный намазы), славь его в течение ночи (совершай вечерний и ночные намазы), а также в начале и конце дня (совершай полуденный и закатный намазы). Быть может, ты останешься доволен.
﴿فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا یَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ﴾ - تفسير
٤٨٥٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ مِن تكذيبِهم إيّاك بالعذابِ، ﴿وسبح بحمد ربك﴾ يعني: صلِّ بأمر ربك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]٤٣٢١. (ز)
٤٣٢١ وجَّه ابنُ تيمية (٤/٣٤٦) قول من قال بأن معنى: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾: فصل بأمر ربك، فقال: «وتوجيه هذا أن قوله:»بحمده«أي: بكونه محمودًا، كما قد قيل في قول القائل: سبحان الله وبحمده؛ قيل: سبحان الله ومع حمده أسبِّحه، أو أسبِّحه بحمدي له، وقيل: سبحان الله وبحمده سبَّحناه، أي: هو المحمود على ذلك، كما تقول: فعلتُ هذا بحمد الله، وصلينا بحمد الله، أي: بفضله وإحسانه الذي يَستحقُّ الحمدَ عليه، وهو يرجع إلى الأول، كأنه قال: بحمدِنا لله فإنه المستحق لأن نحمده على ذلك. وإذا كان ذلك بكونه المحمود على ذلك فهو المحمود على ذلك، حيث كان هو الذي أمَر بذلك وشَرَعَه، فإذا سبَّحنا سبَّحنا بحمده، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ الآية [آل عمران:١٦٤]. وقد يكون القائل الذي قال:»فسبح بحمد ربك«أي: بأمره؛ أراد: المأمور به، أي: سبّحه بما أمرك أن تُسبِّحه به، فيكون المعنى: سَبِّح التسبيحَ الذي أمركَ ربُّك به، كالصلاة التي أمرك بها. وقولنا: صليتُ بأمر الله، وسبَّحتُ بأمر الله. يتناول هذا وهذا، يتناول أنه أمرَ بذلك ففَعَلْتُه بأمْرِه لم أبتدعْه، وأني فعلتُ بما أمرني به لم أبتدعْ».
٤٨٥٩٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاصبر على ما يقولون﴾ مِن قولهم لك: إنّك ساحرٌ، وإنك شاعرٌ، وإنك مجنونٌ، وإنك كاذبٌ، وإنك كاهنٌ[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٢.]]. (ز)
﴿قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ﴾ - تفسير
٤٨٥٩٨- عن جرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾، قال: «﴿قبل طلوع الشمس﴾ صلاة الصبح، ﴿وقبل غروبها﴾ صلاة العصر»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٣٠٨ (٢٢٨٣)، وابن عساكر في تاريخه ٤١/٢٤٨.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٦٧ (١١١٧٢): «وفيه يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف».]]. (١٠/٢٦٢)
٤٨٥٩٩- عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تُضامُونَ[[تُضامون -بتشديد الميم وتخفيفها-: فالتشديد معناه: لا يَنضَمُّ بَعضُكم إلى بَعْض وتَزْدَحِمون وقتَ النَّظَر إليه. ومعنى التخفيف: لا يَنالُكم ضَيمٌ في رُؤْيتِه، فَيراه بعضُكم دُونَ بعضٍ. النهاية (ضمم).]] في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها؛ فافعلوا». ثم قرأ: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾[[أخرجه البخاري ١/١١٥ (٥٥٤)، ١/١١٩ (٥٧٣)، ٦/١٣٩ (٤٨٥١)، ٩/١٢٧ (٧٤٣٤، ٧٤٣٥، ٧٤٣٦)، ومسلم ١/٤٣٩ (٦٣٣)، ويحيى بن سلّام ١/٢٩٣، وابن جرير ١٦/٢١٠.]]. (١٠/٢٦٢)
٤٨٦٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَزِين- في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾، قال: هي الصلاة المكتوبة[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٣، وعبد الرزاق ٢/٢١، وابن المنذر في الأوسط ٢/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦١)
٤٨٦٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس﴾ قال: هي صلاة الفجر، ﴿وقبل غروبها﴾ قال: صلاة العصر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١، وابن جرير ١٦/٢١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦١)
٤٨٦٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس﴾ قال: صلاة الصبح. ﴿وقبل غروبها﴾ الظهر والعصر[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٣.]]. (ز)
٤٨٦٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾، قال: كان هذا قبل أن تُفرَض الصلاة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٢)
٤٨٦٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قبل طلوع الشمس﴾ يعني: الفجر، ﴿وقبل غروبها﴾ يعني: الظهر والعصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٠٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾، قال: العصر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١١.]]. (ز)
﴿وَمِنۡ ءَانَاۤىِٕ ٱلَّیۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ﴾ - تفسير
٤٨٦٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن آناء الليل فسبح﴾، قال: آناء الليل: جَوْف الليل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٢.]]. (ز)
٤٨٦٠٧- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ومن آناء الليل﴾، قال: المصلّى من الليل كله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١١.]]. (ز)
٤٨٦٠٨- قال عبد الله بن عباس: يريد: أول الليل[[تفسير البغوي ٥/٣٠٢.]]. (ز)
٤٨٦٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومن آناء الليل﴾: يعني: الليل كله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٨٥.]]. (ز)
٤٨٦١٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار﴾، قال: بعد الصبح، وعند غروب الشمس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٦٣)
٤٨٦١١- عن أبي رجاء، قال: سمعتُ الحسن البصري قرأ: ﴿ومن آناء الليل﴾، قال: مِن أوله، وأوسطه، وآخره[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٢.]]. (ز)
٤٨٦١٢- عن الحسن البصري: ﴿فسبح وأطراف النهار﴾، يعني: التطوع[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٣.]]. (ز)
٤٨٦١٣- عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد- في قوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ قال: ما بين صلاة الصبح وصلاة العصر، ﴿وزلفا من الليل﴾ [هود:١١٤] المغرب والعشاء[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٣.]]. (ز)
٤٨٦١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن آناء الليل﴾ قال: صلاة المغرب والعشاء، ﴿وأطراف النهار﴾ قال: صلاة الظهر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١، وابن جرير ١٦/٢١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٣٢٢. (١٠/٢٦١)
٤٣٢٢ وجَّه ابنُ عطية (٦/١٤٥) قول قتادة قائلًا: «وأمّا من قال: ﴿وأَطْرافَ النَّهارِ﴾ لصلاة الظهر وحدها فلا بدَّ له مِن أنْ يتمسك بأن يكون النهار للجنس كما قلنا، أو يقول: إنّ النهار ينقسم قسمين؛ فصَلَهُما الزوال، ولكل قسم طرفان، فعند الزوال طرفان، الآخِر من القسم الأول، والأول من القسم الآخر، فقال عن الطرفين: أطرافًا، على نحو: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ [التحريم:٤]».
٤٨٦١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ومن آناء الليل﴾: يعني: المغرب والعشاء[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٣.]]. (ز)
٤٨٦١٦- قال قتادة بن دعامة= (ز)
٤٨٦١٧- وإسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومن آناء الليل﴾، يعني: ومِن ساعات الليل[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٣.]]. (ز)
٤٨٦١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن آناء الليل﴾ يعني: المغرب والعشاء ﴿فسبح وأطراف النهار﴾ ... قال مقاتل: كانت الصلاة ركعتين بالغَداةِ، وركعتين بالعَشِي، فلمّا عُرِج بالنبي ﷺ فُرِضَت عليه خمس صلوات؛ ركعتين ركعتين غير المغرب، فلما هاجر إلى المدينة أُمِر بتمام الصلوات، ولها ثلاثة أحوال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦١٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وأطراف النهار﴾، قال: المكتوبة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١١.]]. (ز)
٤٨٦٢٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار﴾، قال: ﴿من آناء الليل﴾: العتمة، ﴿وأطراف النهار﴾: المغرب والصبح[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١١.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠﴾ - قراءات
٤٨٦٢١- عن أبي عبد الرحمن [السلمي] -من طريق عاصم- أنّه قرأ: ‹لَعَلَّكَ تُرْضى› برفع التاء[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/١٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و‹لَعَلَّكَ تُرْضى› بضم التاء قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَرْضى﴾ بفتح التاء. انظر: النشر ٢/٣٢٢، والإتحاف ص٣٩٠.]]. (١٠/٢٦٣)
﴿لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠﴾ - تفسير الآية
٤٨٦٢٢- قال الحسن البصري: أي: فإنّك سترضى ثوابَ عملِك في الآخرةِ[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٤.]]. (ز)
٤٨٦٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلك ترضى﴾ يا محمدُ في الآخرةِ بثوابِ اللهِ ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٢٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿لعلك ترضى﴾، قال: بما تُعْطى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٣.]]. (ز)
٤٨٦٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لعلك ترضى﴾، قال: الثوابَ؛ ترضى فيما يزيدُك اللهُ على ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٢ ولفظه: بما يثيبك الله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٣)
٤٨٦٢٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لعلك ترضى﴾ لكي ترضى في الآخرة ثوابَ عملِك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٤.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ ١٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٦٢٧- عن عُمارة بن رُوَيْبَة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لن يَلِجَ النارَ أحدٌ صَلّى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها»[[أخرجه مسلم ١/٤٤٠ (٦٣٤).]]. (١٠/٢٦٣)
٤٨٦٢٨- عن فضالة بن وهب الليثي، أنّ النبي ﷺ قال له: «حافِظْ على العَصْرَيْن». قلت: وما العصران؟ قال: «صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها»[[أخرجه أبو داود ١/٣١٩ (٤٢٨)، والحاكم ١/٦٩ (٥١)، ١/٣١٥ (٧١٧)، ٣/٧٢٨ (٦٦٣٧).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وعبد الله هو ابن فضالة بن عبيد، وقد خرج له في الصحيح حديثان». ووافقه الذهبي. قال إبراهيم الحسيني الحنفي في البيان والتعريف ٢/١٩ (٩٣٥): «قال الحافظ ابن حجر في الأربعين المتباينة: هذا حديث صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٢/٣٠٦ (٤٥٤): «إسناده صحيح، وصححه ابن حبان، والسيوطي».]]. (١٠/٢٦٣)
20:131Страница 321
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ زَهۡرَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا لِنَفۡتِنَهُمۡ فِيهِۚ وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ ١٣١
Не заглядывайся на то, чем Мы наделили некоторых из них (неверующих), чтобы подвергнуть их этим искушению. Это - блеск земной жизни, а удел твоего Господа лучше и долговечнее.
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰجࣰا مِّنۡهُمۡ﴾ الآية - نزول الآية
٤٨٦٢٩- عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ ﷺ ضيفًا، ولم يكن عند النبي ﷺ ما يُصْلِحه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: «بِعْنا أو أسْلِفْنا دقيقًا إلى هلالِ رجبٍ». فقال: لا، إلا بِرَهْنٍ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأخبرته، فقال: «أما -واللهِ- إنِّي لَأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد». فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾. كأنه يعزيه عن الدنيا[[أخرجه الروياني في مسنده ١/٤٧٢ (٧١٥)، والطبراني في الكبير ١/٣٣١ (٩٨٩). وأورده البغوي ٥/٣٠٣. وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٨٧، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، قال: بلغني أن النبي ﷺ؛ فذكر نحوه.
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٥٤٧: «أخرجه الطبراني بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٢٦ (٦٦١٩): «رواه الطبراني في الكبير، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف».]]٤٣٢٣. (١٠/٢٦٤)
٤٣٢٣ انتقد ابنُ عطية (٦/١٤٦) مستندًا إلى دلالة التاريخ أن يكون هذا الحديث سبب نزول الآية، فقال: «وهذا مُعتَرَضٌ أن يكون سببًا؛ لأن السورة مكية، والقصة المذكورة مدنية في آخر عمر النبي ﷺ؛ لأنّه مات ودرعه مرهونة بهذه القصة التي ذكرت». ثم رجَّح مستندًا إلى السياق تناسق الآية مع ما قبلها: «وإنما الظاهر أن الآية متناسقة مع ما قبلها، وذلك أنّ الله تعالى وبَّخهم على ترك الاعتبار بالأمم السابقة، ثم تَوَعَّدهم بالعذاب المُؤَجَّل، ثم أمَرَ نبيَّه ﷺ بالاحتقار لشأنهم، والصبر على أقوالهم، والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم مِن الدنيا، إذ ذلك مُنصَرِمٌ عنهم، صائرٌ بهم إلى خِزْيٍ».
﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَیۡنَیۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦۤ أَزۡوَ ٰجࣰا مِّنۡهُمۡ﴾ - تفسير
٤٨٦٣٠- تفسير مجاهد بن جبر: قوله: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾، يعني: الأغنياء[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٤.]]. (ز)
٤٨٦٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ يعني: كفار مكة، مِن الرزق أصنافًا ﴿منهم﴾ مِن الأموال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٣٢- عن سفيان، في قوله: ﴿ولا تمدن عينيك﴾ الآية، قال: تَعْزِيَةً لرسول الله ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٤)
﴿زَهۡرَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير
٤٨٦٣٣- عن أبي سعيد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخْوَفُ ما أخاف عليكم ما يُخْرِجُ اللهُ لكم مِن زهرة الدنيا». قالوا: وما زهرة الدنيا، يا رسول الله؟ قال: «بركات الأرض»[[أخرجه البخاري ٤/٢٦ (٢٨٤٢)، ٨/٩١ (٦٤٢٧)، ومسلم ٢/٧٢٨ (١٠٥٢)، وابن أبي حاتم ٧/٢٤٤٢ (١٣٥٨٩).]]. (١٠/٢٦٤)
٤٨٦٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿زهرة الحياة الدنيا﴾، قال: زينة الحياة الدنيا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٥. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعقَّب عليه يحيى بن سلّام بقوله -وقد يكون القول لقتادة-: أمره أن يزهد في الدنيا.]]. (١٠/٢٦٤)
٤٨٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: فإنها ﴿زهرة﴾ يعني: زينة ﴿الحياة الدنيا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
﴿لِنَفۡتِنَهُمۡ فِیهِۚ﴾ - تفسير
٤٨٦٣٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لنفتنهم فيه﴾، قال: لِنَبْتَلِيَهُم فيه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٨٧.]]. (ز)
٤٨٦٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لنفتنهم فيه﴾، قال: لنبتليهم فيه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٤)
٤٨٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنفتنهم فيه﴾، يقول: أعطيناهم ذلك لكى نبتليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٣٩- قال يحيى بن سلّام: لنختبرهم فيه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٤.]]. (ز)
﴿وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰ ١٣١﴾ - تفسير
٤٨٦٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾، قال: مِمّا مُتِّع به هؤلاء مِن زهرة الدنيا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٥، وابن جرير ١٦/٢١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٥)
٤٨٦٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ورزق ربك﴾، يقول: رِزْق الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٥)
٤٨٦٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورزق ربك﴾ في الآخرة، يعني: الجنة ﴿خير وأبقى﴾ يعني: أفضل وأَدْوَمُ وأبقى مِمّا أعطى كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٤٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ورزق ربك﴾ في الجنة ﴿خير﴾ مِن الدنيا، ﴿وأبقى﴾ لا نَفادَ لذلك الرِّزْقِ[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٥.]]. (ز)
﴿وَرِزۡقُ رَبِّكَ خَیۡرࣱ وَأَبۡقَىٰ ١٣١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٦٤٤- عن عمرو بن شعيب، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خصلتان مَن كانتا فيه كَتَبَه الله شاكِرًا صابِرًا، ومَن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا: مَن نظر في دينه إلى مَن هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دُنياه إلى مَن هو دونه فحمد الله على ما فَضَلَّه به عليه؛ كتبه الله شاكِرًا وصابِرًا، ومَن نظر في دينه إلى مَن هو دونه، ونظر في دنياه إلى مَن هو فوقه فأسف على ما فاته منه؛ لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا»[[أخرجه الترمذي ٤/٤٨٦ (٢٦٨٠)، من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن جده عبد الله بن عمرو به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/٥١٦: «إسناد ضعيف». وقال في فيض القدير ٣/٤٤٢: «فيه المثنى بن صباح؛ ضعَّفه ابن معين، وقال النسائي: متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٣٩٧ (١٩٢٤): «ضعيف».]]. (ز)
٤٨٦٤٥- عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير الرِّزق الكَفافُ، اللَّهُمَّ، اجعل رِزقَ آلِ محمدٍ كفافًا»[[أخرجه وكيع في الزهد ص٣٤٠ (١١٥)، والمعافى بن عمران في الزهد ص٢٧٥ (١٦٥) بزيادة: «يومًا بيوم» بعد قوله: «كفافًا»، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٩٥.
قال الألباني في الصحيحة ٤/٤٥٠ (١٨٣٤): «وهذا مرسل ضعيف».]]. (ز)
٤٨٦٤٦- قال أُبَيّ بن كعب: مَن لم يَتَعَزَّ بعِزَّة الله تَقَطَّعَتْ نفسُه حسرات، ومَن يُتْبِع بصرَه فيما في أيدي الناس يَطُلْ حُزنُه، ومَن ظَنَّ أنّ نعمةَ الله في مطعمِه ومشربِه وملبسِه فقد قلَّ عملُه، وحضرَ عذابُه[[تفسير البغوي ٥/٣٠٣.]]. (ز)
20:132Страница 321
وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢
Вели своей семье совершать намаз и сам терпеливо совершай его. Мы не просим у тебя удела, ведь Мы Сами наделяем тебя уделом. А добрый исход - за богобоязненностью.
﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَیۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقࣰاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢﴾ - نزول الآية
٤٨٦٤٧- عن أبي سعيد الخدري، قال: لما نزلت ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ كان النبيُّ ﷺ يجيء إلى باب عليٍّ صلاة الغداة -ثمانية أشهر- يقول: «الصلاة رحمكم الله، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» [الأحزاب:٣٣][[أخرجه الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان ٤/١٤٨، وابن عساكر في تاريخه ٤٢/١٣٦، من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد به.
إسناده ضعيف؛ لضعف عطية.]]. (١٠/٢٦٦)
٤٨٦٤٨- عن أبي الحمراء، قال: نزلت هذه الآية: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾. قال: كان يأتي النبيُّ ﷺ بابَ عليٍّ، فيقول: «الصلاة رحمكم الله، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» [الأحزاب: ٣٣][[أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده ص١٧٣ (٤٧٥)، وابن عساكر في تاريخه ٤٢/١٣٦-١٣٧ بنحوه، من طريق أبي داود السبيعي، عن أبي الحمراء به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ أبو داود هو نفيع بن الحارث الهمداني الأعمى، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٨١): «متروك، وقد كّذبه ابن معين».]]. (١٠/٢٦٦)
﴿وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَیۡهَاۖ﴾ - تفسير
٤٨٦٤٩- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وأمر أهلك﴾، قال: قومك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٥)
٤٨٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأمر أهلك﴾ يعني: قومك ﴿بالصلاة﴾ كقوله: سبحانه: ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم:٥٥] يعني: [قومه]، ﴿واصطبر عليها﴾ يعني: الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٥١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾، وأهله في هذا الموضع: أُمَّته[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٥.]]. (ز)
﴿لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقࣰاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ﴾ - تفسير
٤٨٦٥٢- قال مقاتل بن سليمان: فإنا ﴿لا نسألك رزقا﴾ إنّما نسألك العبادة، ﴿نحن نرزقك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٥٣- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لا نسألك رزقا﴾، قال: لا نُكَلِّفك بالطلب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٥)
٤٨٦٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لا نسألك رزقا﴾، قال بعضهم: لا نسألك على ما أعطيناك من النبوة رِزْقًا، وتفسير الحسن في التي في الذاريات: ﴿ما أريد منهم من رزق﴾ [الذاريات:٥٧]: أن يرزقوا أنفسَهم. قال يحيى: فإن كانت هذه عند الحسن مثلها فهو: ﴿لا نسألك رزقا﴾ أن ترزق نفسَك، وهو أعْجَبُ إلَيَّ[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٥.]]. (ز)
﴿وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢﴾ - تفسير
٤٨٦٥٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿والعاقبة للتقوى﴾، قال: هي الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٨)
٤٨٦٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعاقبة للتقوى﴾ يعني: عاقبة التقوى دار الجنة، لقوله ﷿: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق ومآ أريد أن يطعمون﴾ [الذاريات:٥٦-٥٧]، إنما أريد منهم العبادة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٦.]]. (ز)
٤٨٦٥٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿نحن نرزقك والعاقبة للتقوى﴾، أي: لأهل التقوى، والعاقبة: الجنة. كقوله: ﴿والآخرة عند ربك للمتقين﴾ [الزخرف:٣٥][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٥.]]. (ز)
﴿وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٦٥٨- عن مَعْمَر، عن رجل من قريش، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا دخل على أهله بعضُ الضيقِ في الرِّزق أمرَ أهلَه بالصلاةِ، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ الآية[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/٤٩ (٤٧٤٤).]]. (١٠/٢٦٧)
٤٨٦٥٩- عن عبد الله بن سلام، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نزلتْ بأهلِه شِدَّةٌ أو ضيقٌ أمرَهم بالصلاةِ، وتلا: ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾ الآية[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٢٧٢ (٨٨٦)، والبيهقي في الشعب ٤/٥١٥-٥١٦ (٢٩١١)، والواحدي في الوسيط ٣/٢٢٨ (٦١٢).
قال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديثُ عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به معمر». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٦٧ (١١١٧٣): «رواه الطبرانيُّ في الأوسط، ورجاله ثقات». وقال السيوطي: «وأبو نعيم في الحلية، بسند صحيح».]]. (١٠/٢٦٧)
٤٨٦٦٠- عن ثابت، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا أصابت أهلَه خَصاصَةٌ نادى أهلَه: «يا أهلاه، صلُّوا صلُّوا».= (ز)
٤٨٦٦١- قال ثابت: وكانت الأنبياء إذا نزلَ بهم أمرٌ فَزِعوا إلى الصلاةِ[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٢ (٤٩)، والبيهقي في الشعب ٤/٥١٨ (٢٩١٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٢٨-.
قال الألباني في الضعيفة ٦/٢٨٠ (٢٧٦٠): «ضعيف».]]. (١٠/٢٦٦)
٤٨٦٦٢- عن أسلم، قال: كان عمرُ بن الخطاب يُصَلِّي مِن الليل ما شاء الله أن يُصَلِّي، حتى إذا كان آخرَ الليل أيقظ أهله للصلاة، ويقول لهم: الصلاةَ الصلاةَ. ويتلو هذه الآية: ﴿وأمر أهلك بالصلاة﴾[[أخرجه مالك ١/١١٩، وعبد الرزاق في مصنفه ٣/٤٩ (٤٧٤٣)، والبيهقي (٣٠٨٦).]]. (١٠/٢٦٧)
٤٨٦٦٣- عن هشام بن عروة بن الزبير، قال: قال لنا أبي [عروةُ بنُ الزبيرِ]: إذا رأى أحدكم شيئًا مِن زينةِ الدنيا وزهرتِها فليأت أهلَه، وليأمر أهله بالصلاة، وليصطبر عليها؛ فإنّ الله قال لنبيه: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ وقرأ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٠٣ (٣٦٤٨٣).]]. (١٠/٢٦٧)
٤٨٦٦٤- عن عروة [بن الزبير]: أنّه كان إذا دخل على أهل الدنيا فرأى مِن دنياهم طَرَفًا، فإذا رجع إلى أهله، فدخل الدار، قرأ: ﴿ولا تمدن عينيك﴾ إلى قوله: ﴿نحن نرزقك﴾، ثم يقول: الصلاةَ الصلاةَ، رَحِمَكم اللهُ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٧، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٢١- ولفظه: كان عروة إذا رأى ما عند السلاطين دخل داره ... إلخ. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٦٦)
٤٨٦٦٥- قال مالك بن دينار: كان بكرُ بن عبد الله المزني إذا أصاب أهلَه خَصاصَةٌ يقول: قوموا فصَلُّوا. ثم يقول: بهذا أمرَ اللهُ رسولَه. ويتلو هذه الآية[[تفسير الثعلبي ٦/٢٦٧.]]. (ز)
20:133Страница 321
وَقَالُواْ لَوۡلَا يَأۡتِينَا بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣
Они говорят: «Почему он не принес нам знамение от своего Господа?». Но разве не явилось к ним ясное знамение о том, что было в первых скрижалях?
﴿وَقَالُوا۟ لَوۡلَا یَأۡتِینَا بِـَٔایَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦۤۚ أَوَلَمۡ تَأۡتِهِم بَیِّنَةُ مَا فِی ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٣٣﴾ - تفسير
٤٨٦٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿تأتهم﴾، قال: التوراة والإنجيل[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٢٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٨٨ من طريق ابن جُرَيْج، وابن جرير ١٦/٢١٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٨)
٤٨٦٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾: الكتب التي خَلَتْ مِن الأُمَم التي يمشون في مساكنهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢١٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٦ وقال عَقِبه: وهو واحد. يعني: تفسير مجاهد وقتادة.]]. (ز)
٤٨٦٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ أي: كفار مكة: ﴿لولا﴾ يعني: هلّا ﴿يأتينا بآية من ربه﴾ فَتُعْلِمَ أنّه نبيٌ رسولٌ، كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومِهم. يقول الله ﷿: ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ يعني: بيان كتب إبراهيم وموسى الذي كان قبل كتاب محمد -صلى الله عليهم أجمعين-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧.]]. (ز)
٤٨٦٦٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقالوا لولا﴾ هلّا ﴿يأتينا بآية من ربه﴾. قال الله: ﴿أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى﴾ التوراة والإنجيل. كقوله: ﴿النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل﴾ [الأعراف:١٥٧][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٥.]]. (ز)
20:134Страница 321
وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤
Если бы Мы погубили их от наказания до этого (пришествия Мухаммада и ниспослания Корана), то они сказали бы: «Господь наш! Почему Ты не отправил к нам посланника, чтобы мы последовали за Твоими знамениями до того, как оказались унижены и опозорены?».
﴿وَلَوۡ أَنَّاۤ أَهۡلَكۡنَـٰهُم بِعَذَابࣲ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُوا۟ رَبَّنَا لَوۡلَاۤ أَرۡسَلۡتَ إِلَیۡنَا رَسُولࣰا فَنَتَّبِعَ ءَایَـٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ ١٣٤﴾ - تفسير
٤٨٦٧٠- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: «يَحْتَجُّ على الله يوم القيامة ثلاثةٌ: الهالِكُ في الفَتْرَةِ، والمغلوبُ على عقله، والصبيُّ الصغيرُ. فيقول المغلوب على عقله: لم تجعل لي عقلًا أنتفعُ به. ويقول الهالِك في الفترة: لم يأتني رسولٌ ولا نبيٌّ، ولو أتاني لك رسولٌ أو نبيٌّ لكنتُ أطوعَ خلقِك لَك. وقرأ: ﴿لولا أرسلت إلينا رسولا﴾. ويقول الصبيُّ الصغير: كنتُ صغيرًا لا أعقل. قال: فتُرفعُ لهم نارٌ، ويقال لهم: رِدُوها. قال: فيَرِدُها مَن كان في علم الله أنّه سعيدٌ، ويَتَلَكَّأ عنها مَن كان في علم الله أنّه شَقِيٌّ. فيقول: إيّاي عصيتم، فكيف برسُلي لو أتَتْكم؟!»[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٣٤ (٢١٧٦)-، واللالكائي في شرح أصول أهل السنة ٤/٦٦٦ (١٠٧٦)، وابن جرير ١٦/٢١٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٤ (١٦٩٥٠) مختصرًا.
قال البزار: «لا نعلمه يُرْوى عن أبي سعيد إلا من حديث فضيل». وقال -كما في تفسير ابن كثير ٥/٥٦-: «لا يعرف من حديث أبي سعيد إلا من طريقه، عن عطية عنه». وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٨/١٢٨: «مِن الناس مِن يُوقِف هذا الحديث على أبي سعيد، ولا يرفعه، منهم أبو نعيم الملائي». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢١٦ (١١٩٣٨): «رواه البزار، وفيه عطية وهو ضعيف». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١/٢٥٢: «رواه البزار من طريق عطية العوفي، وفيه ضعف. والترمذي يحسّن حديثه، خصوصًا إذا كان له شاهد، وحديثه هذا له عدة شواهد تقتضي الحكم بحسنه وثبوته».]]٤٣٢٤. (ز)
٤٣٢٤ علَّق ابنُ عطية (٤/٧٢ ط: دار الكتب العلمية) على هذا الحديث بقوله: «فأما الصبي والمغلوب على عقله فبَيِّنٌ أمرهما، وأما صاحب الفترة فليس ككافر قريش قبل النبي ﷺ؛ لأنّ كُفّار قريش وغيرهم مِمَّن عَلِم وسَمِع عن نبوَّة ورسالة في أقطار الأرض فليس بصاحب فترة، والنبيُّ ﷺ قد قال للرجل الذي سأله عن أبيه: «أبي وأبوك في النار». ورأى عمروَ بن لحي في النار، إلى غير هذا مما يطول ذكره، وإنما صاحب الفترة يُفْرَضُ أنه آدمي لم يصل إليه أن الله تعالى بعث رسولًا، ولا دعا إلى دين، وهذا قليلُ الوجود، اللهم إلا أن يشذ في أطراف الأرض المنقطعة عن العمران».
٤٨٦٧١- عن عطية العوفي، قال: الهالِك في الفترة، والمعتوه، والمولود يقول: ربِّ، لم يأتني كتابٌ ولا رسولٌ. وقرأ هذه الآية: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٨)
٤٨٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب﴾ في الدنيا ﴿من قبله﴾ يعني: مِن قبل هذا القرآن في الآخرة؛ ﴿لقالوا ربنا لولا﴾ يعني: هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا﴾ معه كتابٌ؛ ﴿فنتبع آياتك﴾ يعني: آياتِ القرآنِ، ﴿من قبل أن نذل﴾ يعني: نستذلَّ، ﴿ونخزى﴾ يعني: ونُعَذَّب في الدنيا. نظيرُها في القصص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧-٤٨. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ولَوْلا أنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [القصص:٤٧].]]. (ز)
٤٨٦٧٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله﴾ مِن قبلِ القرآن؛ ﴿لقالوا ربنا لولا﴾ هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى﴾ في العذاب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٦.]]. (ز)
20:135Страница 321
قُلۡ كُلّٞ مُّتَرَبِّصٞ فَتَرَبَّصُواْۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥
Скажи: «Все ждут, и вы подождите. Вы узнаете, кто идет прямой дорогой и следует прямым путем».
﴿قُلۡ كُلࣱّ مُّتَرَبِّصࣱ فَتَرَبَّصُوا۟ۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلصِّرَ ٰطِ ٱلسَّوِیِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥﴾ - نزول الآية
٤٨٦٧٤- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ كفار مكة قالوا: نتربَّص بمحمد ﷺ الموتَ. لأنّ النبي ﷺ أوعدهم العذاب في الدنيا؛ فأنزل الله ﷿: ﴿قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧-٤٨.]]. (ز)
﴿قُلۡ كُلࣱّ مُّتَرَبِّصࣱ فَتَرَبَّصُوا۟ۖ﴾ - تفسير
٤٨٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿كل متربص﴾ أنتم بمحمد الموت، ومحمدٌ يتربص بكم العذابَ في الدنيا، ﴿فتربصوا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧-٤٨.]]. (ز)
٤٨٦٧٦- قال يحيى بن سلّام: قال الله -تبارك وتعالى- للنبيِّ ﷺ: ﴿قل كل متربص﴾ نحن وأنتم. وكان المشركون يَتَرَبَّصون بالنبيِّ ﷺ أن يموتَ، وكان النبيُّ ﵇ يتربَّص بهم أن يجيئهم العذابُ[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٦.]]. (ز)
﴿فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلصِّرَ ٰطِ ٱلسَّوِیِّ وَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ١٣٥﴾ - تفسير
٤٨٦٧٧- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أصحاب الصراط السوي﴾، قال: العَدْل[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٩٦ بلفظ: الدين: العدل. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٦٨)
٤٨٦٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فستعلمون﴾ إذا نزل بكم العذابُ في الدنيا ﴿من أصحاب الصراط السوي﴾ يعني: العَدْل؛ أنحن أم أنتم، ﴿ومن اهتدى﴾ مِنّا ومنكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧-٤٨.]]. (ز)
٤٨٦٧٩- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فستعلمون من أصحاب الصراط السوي﴾ الطريق العَدْل المستقيم إلى الجنة، وهو الإسلام، ﴿ومن اهتدى﴾ أي: فستعلمون أنّ النبيَّ ﷺ والمؤمنين كانوا على الصراط السوي، وهو طريق الجنة، وأنّهم ماتوا على الهُدى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٩٦.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии