Ат-Тафсир аль-маъсурТа Ха · 20:14–18

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Та Ха 20:14–18

20:14Страница 313

إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ ١٤

Воистину, Я - Аллах! Нет божества, кроме Меня. Поклоняйся же Мне и совершай намаз, чтобы помнить обо Мне.

﴿إِنَّنِیۤ أَنَا ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِی﴾ - تفسير

٤٧٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿فاعبدني﴾، يعني: فوَحِّدني، فإنّه ليس معي إله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

﴿إِنَّنِیۤ أَنَا ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِی﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٥١٤- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مكتوبٌ على باب الجنة: إنّني أنا الله لا إله إلا أنا، لا أُعَذِّب مَن قالها»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (١٠/١٧٣)

٤٧٥١٥- عن علي بن أبي طالب، قال: حدَّثنا رسولُ الله ﷺ عن جبريل ﵇، قال: «قال الله ﷿: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، مَن جاءني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حِصْنِي، ومَن دخل حِصْنِي أمِنَ عذابي»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٩٢، والشجري في ترتيب الأمالي ١/٥٤-٥٥ (١٨٥).

قال أبو نعيم: «هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣٧ (٤٠٣٧): «ضعيف».]]. (١٠/١٧٥)

٤٧٥١٦- عن محمد بن أعْيَن، قال: قلتُ لابن المبارك: إنّ فلانًا يقول: مَن زعم أنّ قول الله تعالى: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر. فقال ابنُ المبارك: صَدَق[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧١/١٧١. وتوضيح ذلك فيما رواه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٢ عن قتيبة بن سعيد: مَن قال: قوله: يا موسى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني﴾ مخلوق؛ فهو كافر، وما كان الله -تبارك وتعالى- ليأمر محمدًا ﷺ بعبادة مخلوق.]]. (ز)

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِیۤ ۝١٤﴾ - قراءات

٤٧٥١٧- قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها: (لِلذِّكْرى)[[أخرجه مسلم ١/٤٧١ (٦٨٠).

وقراءة ابن شهاب شاذة. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص٩٠.]]. (١٠/١٧٦)

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِیۤ ۝١٤﴾ - تفسير الآية

٤٧٥١٨- عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا رقد أحدُكم عن الصلاة، أو غفل عنها؛ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾»[[أخرجه البخاري ١/١٢٢ (٥٩٧)، ومسلم ١/٤٧٧ (٦٨٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن مردويه.

قال الحافظ في الفتح ٢/٧٢: وقد اختُلِف في ذكر هذه الآية هل هي مِن كلام قتادة أو هي من قول النبي ﷺ، وفي رواية مسلم عن هداب قال قتادة: ﴿وأقم الصلاة لذكرى﴾. وفي روايته من طريق المثنى عن قتادة: قال رسول الله ﷺ: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها، فإن الله يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾». وهذا ظاهر أن الجميع من كلام النبي ﷺ.]]. (١٠/١٧٥)

٤٧٥١٩- عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ حين قَفَل مِن غزوة خيبر سار ليلَه، حتى إذا أدركه الكرى عَرَّس[[التَّعْرِيس: نُزول المُسافر آخِرَ اللّيل نَزْلَةً للنَّوم والاسْتراحَة. النهاية (عرس).]]، وقال لبلال: «اكْلَأ لنا الليلَ». فصلّى بلالٌ ما قُدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجرُ استند بلالٌ إلى راحلته مُواجِهَ الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مُسْتَنِدٌ إلى راحلته، فلم يستيقظ رسولُ الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزِع رسول الله ﷺ، فقال: «أي بلالُ». فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك. قال: «اقْتادوا». فاقتادوا رواحلَهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا، فأقام الصلاة، فصلّى بهم الصبح، فلما قضى الصلاةَ قال: «مَن نسي الصلاةَ فلْيُصَلِّها إذا ذكرها». فإنّ الله قال: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾... [[أخرجه مسلم ١/٤٧١ (٦٨٠).]]. (١٠/١٧٦)

٤٧٥٢٠- عن عبادة بن الصامت، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن رجل غَفِلَ عن الصلاة حتى طلعت الشمس أو غربت، ما كفارتها؟ قال: «يتقرَّب إلى الله، ويحسن وضوءه، ويصلي فيحسن الصلاة، ويستغفر الله، فلا كفارة لها إلا ذلك. إن الله يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد ١/٣٢٣ (١٨١٠)-.

وقال الهيثمي: «فيه إسحاق بن يحيى، ولم يسمع من عبادة، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة».]]. (١٠/١٧٦)

٤٧٥٢١- عن سعيد بن المسيب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن نَسِي صلاةً فلْيُصَلِّها إذا ذكرها؛ فإنّ الله ﷿ يقول: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾»[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٥، والشافعي في مسنده ١/٢٣٠ (١٥١)، وعبد الرزاق في مصنفه ٢/٣ (٢٢٤٥)، وفي تفسيره ٢/٣٧٠ (١٨٠٦).]]. (ز)

٤٧٥٢٢- عن سمرة بن يحيى، قال: نسيتُ صلاة العتمة حتى أصبحتُ، فغدوتُ إلى ابن عباس، فأخبرته، فقال: قُمْ، فَصَلِّها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/١٧٦)

٤٧٥٢٣- عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: حين تَذْكُرُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٧٥)

٤٧٥٢٤- عن إبراهيم النخعي= (ز)

٤٧٥٢٥- وعامر الشعبي، في قوله: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾، قالا: صَلِّها إذا ذكرتَها وقد نسيتَها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (١٠/١٧٧)

٤٧٥٢٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: مَن نام عن صلاةٍ أو نسيها يُصَلِّي متى ذكرها، عند طلوع الشمس وعند غروبها. ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾. قال: إذا ذكرتها فصَلِّها في أيِّ ساعة كنتَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٦٥.]]. (١٠/١٧٧)

٤٧٥٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، قال: إذا صلّى عبدٌ ذَكَرَ ربَّه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٥ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٦/٣٢ من طريق ابن أبي نَجِيح وابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٥)

٤٧٥٢٨- قال مجاهد بن جبر: إذا تركتَ الصلاة ثم ذكرتَها فأقِمْها[[تفسير البغوي ٥/٢٦٧.]]. (ز)

٤٧٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾، يقول: لتذكُرَني بها، يا موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]٤٢٤٦. (ز)

٤٢٤٦ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾ على أقوال: الأول: أقِم الصلاة حين تذكرها. الثاني: أقم الصلاة لتذكرني بها. الثالث: أقم الصلاة لأذكرك بها. فعلى القول الأول تكون اللام وقتية، وعلى القولين الآخرين تكون اللام سببية كما ذكرَ ابنُ عطية (٦/٨٣)، وابنُ القيم (٢/١٧٩).

وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٣ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القول الثاني، فقال: «وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه: أقم الصلاة لتذكرني فيها؛ لأن ذلك أظهر معنييه، وفي قوله: ﴿لذكري﴾ دلالة بينة على صحة ذلك».

وبنحوه ابنُ القيم (٢/١٧٩)، وبيّن أن هذا القول يستلزم القولين الآخرين.

وقوّى ابنُ كثير (٩/٣١٧-٣١٨ بتصرف) القول الأول بقوله: «ويشهد لهذا القول ما رواه الإمام أحمد ... عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وأقم الصلاة لذكري﴾». وفي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»».

واستدرك ابن جرير مستندًا لظاهر لفظ الآية على هذا القول، فقال: «ولو كان معناه: حين تذكرها؛ لكان التنزيل: أقم الصلاة لذكركها».

وكذا استدرك ابنُ القيم مستندًا إلى اللغة ... وذكر أن تفسير الآية به فيه نظر؛ «لأن اللام الوقتية يليها أسماء المكان والظروف، والذِّكْرُ مصدر، إلا أن يقدر زمان محذوف: أي عند وقت ذكري، وهذا محتمل».

﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِیۤ ۝١٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٥٣٠- عن أبي جُحَيْفَة، قال: كان رسول الله ﷺ في سفره الذي ناموا فيه حتى طلعت الشمس، ثم قال: «إنّكم كنتم أمواتًا، فردَّ الله إليكم أرواحَكم، فمَن نام عن الصلاة أو نسي صلاة فليُصَلِّها إذا ذكرها، وإذا استيقظ»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٤١١-٤١٢ (٤٧٣٨)، ٧/٢٨١-٢٨٢ (٣٦٠٩٧)، وأبو يعلى ٢/١٩٢، من طريق عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه به.

قال العقيلي في الضعفاء ٣/٨٨: «لا يحفظ من حديث أبي جحيفة إلا عن هذا الشيخ، وقد روي هذا عن أبي قتادة وغيره بأسانيد جياد». وقال ابن عدي في الكامل ٧/١٧: «وهذا لا أعلم يرويه عن عون غير عبد الجبار هذا». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٣/١٧٦٢ (٣٩٩٩) عن عبد الجبار بن عباس راوي الحديث: «وليس بذاك». وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٢٢ (١٨٠٣): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/٢٣٧ (١٤١٤): «هذا إسناد حسن، عبد الجبار بن عباس مختلف في توثيقه، وباقي رجال الإسناد مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ١/٧٥٢ (٣٩٦) على رواية أبي يعلى: «إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير عبد الجبار هذا، وهو صدوق يَتَشَيَّع».]]. (١٠/١٧٧)

٤٧٥٣١- عن أنس بن مالك، قال: خرج عمرُ بنُ الخطاب مُتَقَلِّدًا بالسيف، فلقِيَهُ رجلٌ مِن بني زُهْرَة، فقال له: أين تغدو، يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا. قال: وكيف تأمن بني هاشم وبني زُهْرَة؟ فقال له عمر: ما أراك إلا قد صَبَأتَ وتركت دينك! قال: أفلا أدُلُّك على العجب؟ إنّ أختك وخَتَنَك قد صَبَوا وتركا دينك. فمشى عمرُ ذامِرًا حتى أتاهما وعندهما خَبّابٌ، فلما سمع خبّاب بحِسِّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمَةُ[[الهَيْنَمَة: الكلام الخفي الذي لا يُفهم. النهاية (هَيْنَم).]] التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرأون طه، فقالا: ما عدا حديثًا تحدَّثنا به. قال: فلعلَّكما قد صَبَوتُما. فقال له خَتَنُه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك؟ فوَثَب عمرُ على خَتَنِه، فوَطِئه وطأ شديدًا، فجاءت أختُه لتدفعه عن زوجها، فنَفَحَها نَفَحَة بيده، فدمّى وجهَها، فقال عمر: أعطُوني الكتابَ الذي هو عندكم فأقرأه. فقالت أختُه: إنّك رجس، وإنّه لا يمسه إلا المطهرون، فقم فتوضأ. فقام فتوضأ، ثم أخذ الكتاب، فقرأ: ﴿طه﴾ حتى انتهى إلى ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري﴾. فقال عمر: دُلُّوني على محمد. فلما سمع خبّابٌ قولَ عمر خرج من البيت، فقال: أبشِر، يا عمر، فإنِّي أرجو أن تكون دعوةَ رسول الله ﷺ لك ليلة الخميس: «اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشام». فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ، فأسلم[[أخرجه الحاكم ٤/٦٥ (٦٨٩٧) مختصرًا، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٧/١٤٠-١٤٢، من طريق القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عن أنس به.

قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/١٦٦ (٦٥٨٩): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف القاسم بن عثمان البصري».]]. (١٠/١٧٣-١٧٤)

٤٧٥٣٢- عن عبد الله بن عباس، قال: إذا نسيتَ صلاةً فاقْضِها متى ما ذكرتَ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٧٧)

20:15Страница 313

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ١٥

Я едва ли не скрываю Час от Самого Себя, но он непременно настанет, чтобы каждому человеку воздали тем, к чему он стремился.

﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةٌ أَكَادُ أُخۡفِیهَا﴾ - قراءات

٤٧٥٣٣- عن قتادة، قال: هي في قراءة أبي بن كعب: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي)[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وابن عباس، والسدي. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٠، والمحتسب ٢/٤٧.]]. (ز)

٤٧٥٣٤- عن الفراء، قال: في قراءة أبي بن كعب: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي فَكَيْفَ أُطْلِعُكُمْ عَلَيْها)[[أخرجه ابن الأنباري.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٠.]]. (١٠/١٧٩)

٤٧٥٣٥- عن إسماعيل السُّدِّي، قال: ليس مِن أهل السموات والأرض أحدٌ إلا وقد أخْفى اللهُ عنه علمَ الساعة. وهي في قراءة ابن مسعود: (أكادُ أُخْفِيها من نَّفْسِي). يقول: كتمتها مِن الخلائق، حتى لو استطعت أن أكتمها من نفسي لفعلت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٨)

٤٧٥٣٦- عن عبد الله بن عباس أنه قرأ: (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي)، يقول: لأنها لا تخفى مِن نفس الله أبدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن الأنباري.]]. (١٠/١٧٨)

٤٧٥٣٧- عن وِقاء، قال: أقرأنيها سعيدُ بن جبير: (أكادُ أخْفِيها)، يعني: بنصب الألف وخفض الفاء. يقول: أُظْهِرُها. ثم قال أما سمعت قولَ الشاعر:

دَأْبَ شهرين ثم شهرًا دَمِيكا بأرِيكَين يَخْفِيان غَمِيرا؟[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٢-، وابن جرير ١٦/٣٦ بنحوه عن وقاء بن إياس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن الأنباري، وفيه عن ورقاء.

و(أخْفِيها) بفتح الألف قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٠.]]٤٢٤٧. (١٠/١٧٩)

٤٢٤٧ وجّه ابنُ عطية (٦/٨٤) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن كثير والحسن وعاصم: (أكادُ أخْفِيها) بفتح الهمزة، بمعنى: أظهرها، أي: أنها من صحة وقوعها وتيقن كونها تكاد تظهر، لكن تنحجب إلى الأجل المعلوم، والعرب تقول: أخفيت الشيء، بمعنى: أظهرته».

وانتقدها ابن جرير (١٦/٣٧) مستندًا لمخالفتها قراءة الحجة المستفيضةَ، فقال: «والذي ذُكِر عن سعيد بن جبير من قراءة ذلك بفتح الألف قراءةٌ لا أستجيز القراءة بها؛ لخلافها قراءة الحُجَّة التي لا يجوز خلافُها فيما جاءت به نقلًا مستفيضًا».

﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةٌ أَكَادُ أُخۡفِیهَا﴾ - تفسير الآية

٤٧٥٣٨- قال عبد الله بن مسعود: أكاد أخفيها من نفسي؛ فكيف يعلمها مخلوق؟![[تفسير البغوي ٥/٢٦٧.]]. (ز)

٤٧٥٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، يقول: لا أُظْهِرُ عليها أحدًا غيري[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٧-.]]. (١٠/١٧٨)

٤٧٥٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، قال: أكاد أخفيها من نفسي[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٥ من طريق عكرمة، وابن جرير ١٦/٣٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٧٨)

٤٧٥٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، قال: لا تأتيكم إلا بغتة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٤.]]. (ز)

٤٧٥٤٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿أكاد أخفيها﴾، قال: لقد أخفاها، إنِّي أكاد أُخفيها مِن نفسي[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/٤٢ (٨٦).]]. (ز)

٤٧٥٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طُرُق- في قوله: ﴿أكاد أخفيها﴾، قال: من نفسي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٤-٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (١٠/١٧٨)

٤٧٥٤٤- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿أكاد أخفيها﴾، قال: يخفيها مِن نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٧٩)

٤٧٥٤٥- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قوله ﷿: ﴿أكاد أخفيها﴾، قال: أخفيها مِن نفسي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣، مما رواه الهذيل بن حبيب عن غير مقاتل؛ فقد رواه الهذيل، عن صيفي بن سالم، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن.]]. (ز)

٤٧٥٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في بعض القراءة: (أكادُ أُخْفِيها من نَّفْسِي)، قال: لَعَمْرِي، لقد أخفاها اللهُ مِن الملائكة المقربين، ومِن الأنبياء والمرسلين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٥، وعبد الرزاق ٢/١٦ مختصرًا من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٤٨. (١٠/١٧٩)

٤٢٤٨ علّق ابنُ كثير (٩/٣١٩) على قول قتادة بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [النمل:٦٥]، وقال: ﴿ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة﴾ [الأعراف:١٨٧]، أي: ثَقُل عِلْمُها على أهل السموات والأرض».

٤٧٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قضى الله -تبارك وتعالى- ألّا تأتيكم الساعةُ إلا بغتةً[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز)

٤٧٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم استأنف ﴿إن الساعة آتية﴾ يقول: إن الساعة جائيةٌ لا بُدَّ، (أكادُ أُخْفِيها مِن نَّفْسِي) في قراءة ابن مسعود، فكيف يَعْلَمُها أحدٌ، وقد كدت أن أخفيها من نفسي؛ لِئَلّا يعلمَها مخلوق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

٤٧٥٤٩- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، أي: من نفسي[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣.]]٤٢٤٩. (ز)

٤٢٤٩ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿أكاد أخفيها﴾ على قولين: الأول: أكاد أخفيها من نفسي، فلا أُظْهِر عليها أحدًا من خلقي. الثاني: أكاد أظهرها.

وقد رجّح ابن جرير (١٦/٣٧-٣٨ بتصرف) مستندًا إلى أقوال السلف وإلى اللغة القول الأول، فقال: «والذي هو أولى بتأويل الآية من القول قولُ مَن قال: معناه: أكاد أخفيها مِن نفسي. لأن تأويل أهل التأويل بذلك جاء، ولأنّ المعروف من معنى الإخفاء في كلام العرب: الستر. يقال: قد أخفيت الشيء: إذا سترته، فلما كان معروفًا في كلامهم أن يقول أحدهم إذا أراد المبالغة في الخبر عن إخفائه شيئًا هو له مُسِرٌّ: قد كدت أن أخفي هذا الأمر عن نفسي مِن شدة استسراري به، ولو قدرت أخفيه عن نفسي أخفيته. خاطبهم على حسب ما قد جرى به استعمالُهم في ذلك من الكلام بينهم، وما قد عرفوه في منطقهم».

وأمّا ابنُ عطية (٦/٨٦) فقد ذكر قولًا عن بعض المفسرين لم يُسمِّه، ورجّحه مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وقالت فرقة: ﴿أكادُ﴾ على بابها، بمعنى أنها مقاربة ما لم يقع، لكن الكلام جارٍ على استعارة العرب ومجازها، فلما كانت الآية عبارة عن شدة خفاء أمر القيامة ووقتها، وكان القَطْع بإتيانها مع جهل الوقت أهيب على النفوس؛ بالغ قوله تعالى في إعتام وقتها، فقال: ﴿أكادُ أُخْفِيها﴾ حتى لا تظهر البتة، ولكن ذلك لا يقع، ولا بد من ظهورها، هذا تلخيص هذا المعنى الذي أشار إليه بعض المفسرين، وهو الأقوى عندي. ورأى بعضُ القائلين بأن المعنى: أكادُ أُخْفِيها من نفسي. ما في القول من القلق، فقالوا: معنى من نفسي: من تلقائي، ومن عندي، وهذا رفض للمعنى الأول، ورجوع إلى هذا القول الذي اخترناه أخيرًا. فتأمله».

وذكر ابن جرير (١٦/٣٨-٤١) عدة أقوال أخر لم ينسبها إلى أحد، وكذا فعلَ ابنُ عطية، وانتقد هو وابن جرير بعضَ تلك الأقوال لمخالفتها لغة العرب، وقولَ الحجة من أهل التأويل، ودلالة العقل.

٤٧٥٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الساعة﴾، يعني: القيامة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٥.]]. (ز)

﴿لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ ۝١٥﴾ - تفسير

٤٧٥٥١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لتجزى كل نفس بما تسعى﴾، قال: لِتُعْطى ثوابَ ما تعمل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٧٩)

٤٧٥٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتجزى كل نفس﴾ يقول سبحانه: الساعة آتيةٌ لتجزى كلُّ نفس بَرٍّ وفاجر ﴿بما تسعى﴾ إذا جاءت الساعة، يعني: بما تعمل في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

٤٧٥٥٣- قال يحيى بن سلّام: إنما تجيء الساعة ﴿لتجزى كل نفس بما تسعى﴾ بما تعمل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز)

20:16Страница 313

فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ١٦

Пусть не отворачивает тебя от него тот, кто не верует в него и потакает своим желаниям, а не то ты погибнешь.

﴿فَلَا یَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا یُؤۡمِنُ بِهَا﴾ - تفسير

٤٧٥٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا يصدنك عنها﴾ يا محمد٤٢٥٠، يعني: عن إيمان بالساعة ﴿من لا يؤمن بها﴾ يعني: مَن لا يُصَدِّق بها أنها كائنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

٤٢٥٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٨٧) نحو هذا القول عن النقاش، وانتقده، فقال: «وقال النقاش: الخطاب بـ﴿فَلا يَصُدَّنَّكَ﴾ لمحمد ﷺ، وهذا بعيدٌ». وبيّن أنّ الخطاب لموسى ﵇.

٤٧٥٥٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا يصدنك عنها﴾ عن الإيمان بها؛ بالساعة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]٤٢٥١. (ز)

٤٢٥١ قال ابنُ عطية (٦/٨٦-٨٧): «والضمير في قوله: ﴿عَنْها﴾ يريد: عن الإيمان بالساعة. فأوقع الضمير عليها، ويحتمل أن يعود على الصَّلاةَ. وقالت فرقة: المراد: عن لا إله إلا الله. وهذا مُتَّجِهٌ، والأوَّلان أبيَنُ وجهًا».

وذكر ابن جرير (١٦/٤١) قولًا أن الضمير في: ﴿عنها﴾ كناية عن مطلق، ولم يقيده بالإيمان بالساعة، ثم انتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وكان بعضُهم يزعم أن الهاء والألف من قوله: ﴿فلا يصدنك عنها﴾ كناية عن ذكر الإيمان، قال: وإنما قيل ﴿عنها﴾ وهي كناية عن الإيمان كما قيل: ﴿إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [الأعراف:١٥٣] يذهب إلى الفعلة، ولم يَجْرِ للإيمان ذكر في هذا الموضع، فيجعل ذلك من ذكره، وإنما جرى ذكر الساعة، فهو بأن يكون مِن ذكرها أوْلى».

﴿وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ۝١٦﴾ - تفسير

٤٧٥٥٦- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿واتبع هواه﴾ يعني: شهوته؛ ﴿فتردى﴾ يقول: فتهلك[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز)

٤٧٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتبع هواه﴾، ثم قال للنبي ﷺ: ﴿فتردى﴾ يعني: فتهلك إن صدُّوك عن الإيمان بالساعة. فيها تقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

٤٧٥٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فتردى﴾ في النار، والتردِّي: التباعد مِن الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز)

﴿وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ۝١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٥٥٩- عن عامر الشعبي= (ز)

٤٧٥٦٠- وابن شبرمة، قالا: إنّما سُمِّي: هَوًى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٠)

20:17Страница 313

وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ١٧

Что это у тебя в правой руке, о Муса (Моисей)?».

﴿وَمَا تِلۡكَ بِیَمِینِكَ یَـٰمُوسَىٰ ۝١٧﴾ - تفسير

٤٧٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿ في مخاطبته لموسى ﵇: ﴿وما تلك بيمينك ياموسى﴾، يعني: عصاه كانت بيده اليمنى، قال ذلك لموسى ﵇، وهو يريد أن يُحَوِّلها حيَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

٤٧٥٦٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما تلك بيمينك يا موسى﴾ يسأله عن العصا التي في يده اليمنى وهو أعلم بها، ﴿قال﴾ موسى: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز)

20:18Страница 313

قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ١٨

Муса (Моисей) сказал: «Это - мой посох. Я опираюсь на него и сбиваю им листья для моих овец (или отгоняю им моих овец). Я нахожу ему и другое применение».

﴿قَالَ هِیَ عَصَایَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَیۡهَا﴾ - تفسير

٤٧٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى ﵇: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها﴾ يقول: أعتمد عليها إذا مَشَيْتُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

٤٧٥٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي﴾، قال: يتوكأ عليها حين يمشي مع الغنم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١)

﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِی﴾ - تفسير

٤٧٥٦٥- عن عمرو بن ميمون، في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: الهشُّ: أن يخبط الرجل بعصاه الشجرَ فيتناثرُ الوَرَق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١)

٤٧٥٦٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أضرب بها الشجرَ حتى يسقط منه ما تأكلُ غنمي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٤.]]. (ز)

٤٧٥٦٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أضرب بها الشجرَ فيتساقط منه الوَرَق على غنمي[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٠)

٤٧٥٦٨- عن ميمون بن مهران، قال: الهشُّ: أن يُولِج العصا بين الشُّعْبَيْن[[الشعبان: الغصنان. اللسان (شعب).]]، ثم يحركها حتى يسقط الورق. والخبط: أن يخبط حتى يسقط الورق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١)

٤٧٥٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، قال: أخبط بها الشجر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣، وعبد الرزاق ٢/١٦ من طريق معمر. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٨١)

٤٧٥٧٠- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿وأهش بها على غنمي﴾، يقول: أضرب بها الشجر للغنم، فيقع الوَرَق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣.]]. (ز)

٤٧٥٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأهش بها على غنمي﴾، يقول: أخبط بها الشجر فَيَتَهاشُّ الوَرَق في الأرض، فتأكله غنمي إذا رعيتها. وكانت صغارًا لا تَعْلُوَنَّ الشجر، وكان موسى ﵇ يضرب بعصاه الشجر فَيَتَهاشَّ الورقُ في الأرض، فتأكله غنمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

٤٧٥٧٢- عن مالك بن أنس، قال: الهشُّ أن يضع الرجل المحجن[[المِحْجَن: عصا مُعَقَّفَة الرأس كالصولجان. النهاية (حجن).]] في الغُصْن، ثم يحركه حتى يسقط ورقُه وثمره، ولا يكسر العود، فهذا الهش، ولا يخبط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١)

٤٧٥٧٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي﴾، قال: يَتَوَكَّأ عليها حين يمشي مع الغنم، ويَهُشُّ بها؛ يُحَرِّك الشجر حتى يسقط الورق؛ الحَبَلَة[[الحَبَلَة- بفتح الحاء والباء، وربما سُكِّنِت-: الأصل، أو القضيب من شجر الأعناب. النهاية (حبل).]] وغيرها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨١)

﴿وَلِیَ فِیهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ۝١٨﴾ - تفسير

٤٧٥٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حَوائِج[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٦، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٣/١٤٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨١)

٤٧٥٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: عصا موسى. قال: أعطاه إيّاها ملَك مِن الملائكة إذ توجه إلى مدين، فكانت تُضيء له بالليل، ويضرب بها الأرضَ فيخرج له النبات، ويهش بها على غنمه ورق الشجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (١٠/١٨٠)

٤٧٥٧٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ موسى كان يحمل عليها زادَه وسقاءه، فجعلت تُماشِيه وتحدِّثه، وكان يضرب بها الأرض فيخرج ما يأكل يَوْمَه، ويركزها فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وإذا اشتهى ثمرة ركزها فَتَغَصَّنَتْ غصن الشجرة، وأورقت وأثمرت، وإذا أراد الاستقاء مِن البئر أدلاها، فطالَتْ على طول البئر، وصارت شُعْبَتاها كالدَّلْو حتى يَسْتَقِي، وكانت تُضِيء بالليل بمنزلة السِّراج، وإذا ظهر له عدوٌّ كانت تُحارب وتُناضِل عنه، فهذه المآرب[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٢، وتفسير البغوي ٥/٢٦٩.]]. (ز)

٤٧٥٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، قال: حاجات ومنافع[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٢)

٤٧٥٧٨- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، قال: حاجات أخرى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦.]]. (ز)

٤٧٥٧٩- عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق- ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾: أي: منافع أخرى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦.]]. (ز)

٤٧٥٨٠- عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: ... كان لموسى في العصا مآرب، كان لها شعبتان، ومِحْجَنٌ تحت الشعبتين، فإذا طال الغُصْنُ حناه بالمِحْجَنِ، وإذا أراد كسره لواه بالشعبتين، وكان يتوكَّأُ عليها، ويَهُشُّ بها، وكان إذا شاء ألقاها على عاتقه، فعلق بها قوسه وكِنانَتَه ومِرْجامَه[[المِرْجامُ: الَّذِي تُرْجَمُ بِهِ الحِجارَةُ. اللسان (رجم).]] ومِخْلاته[[المِخلاة: ما يُجعل فيه الخلا، وهو علف الدابة الرطب. مختار الصحاح، ولسان العرب (خلا).]] وثوبه وزادًا -إن كان معه-، وكان إذا أرْتَع في البَرِّيَّة حيث لا ظِلَّ له رَكَزَها، ثم عرَض بالوتد بين شعبتيها، وألقى فوقها كِساءه، فاستظلَّ بها ما كان مُرْتِعًا، وكان إذا ورد ماء يَقْصُر عنه رِشاؤُه[[الرِشاء: الحبل الذي يربط به الدلو ليتوصل به إلى الماء. النهاية (رشا).]] وصل بها، وكان يقاتل بها السِّباع عن غنمه[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٣-١٧٠)

٤٧٥٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حاجات أخرى؛ منافع أخرى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٦ من طريق سعيد، وابن جرير ١٦/٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٨١)

٤٧٥٨٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: كانت تُضِيء له بالليل، وكانت عصا آدم ﵇[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢٥٢. (١٠/١٨٢)

٤٢٥٢ انتقد ابنُ كثير (٩/٣٢٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية ما جاء في شأن عصا موسى مِن الأمور الخارقة، فقال: «وقد تكلَّف بعضُهم لذِكْرِ شيء من تلك المآرب التي أُبْهِمَتْ، فقيل: كانت تضيء له بالليل، وتحرس له الغنم إذا نام، ويغرسها فتصير شجرة تُظِلُّه، وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة. والظاهر أنها لم تكن كذلك، ولو كانت كذلك لما استنكر موسى صيرورتها ثعبانًا، فما كان يَفِرُّ منها هاربًا، ولكن كل ذلك من الأخبار الإسرائيلية. وكذا قول بعضهم: إنها كانت لآدم ﵇. وقول الآخر: إنها هي الدابة التي تخرج قبل يوم القيامة».

٤٧٥٨٣- عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿مآرب أخرى﴾، يقول: حوائج أخرى، أحمل عليها المِزْوَد[[المِزْوَد: الوعاء الذي يوضع فيه الشيء. غريب الحديث للحربي (زاد)]]، والسِّقاء[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٢)

٤٧٥٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولي فيها﴾ يعني: في العصا ﴿مآرب أخرى﴾ يعني: حوائج أخرى، وكان موسى ﵇ يحمل زادَه وسِقاءَه على عصاه، ويضرب الأرض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه، ويركزها في الأرض فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وتُضِيء بالليل في غير قَمَرٍ ليهتدي بها، ويرد بها غنمه عليه، فتقيه بإذن الله ﷿ مِن الآفات، ويقتل بها الحيّات والعقارب بإذن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤.]]. (ز)

٤٧٥٨٥- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾: حاجات أخرى[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٣.]]. (ز)

٤٧٥٨٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولي فيها مآرب أخرى﴾، قال: حوائج أخرى سوى ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧.]]. (ز)

٤٧٥٨٧- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّ مِن تلك الحوائج الأخرى: أنه كان يستَظِلُّ بها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٦.]]. (ز)

﴿وَلِیَ فِیهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ ۝١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٥٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان اسمُ عصا موسى: ماشا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٨٤٨ (١٦١٤٢).]]. (ز)

٤٧٥٨٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كان اسم عصا موسى ﵇: يوشا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٥.]]. (ز)

٤٧٥٩٠- عن سعيد بن جبير، قال: كانت عصا موسى ﵇ مِن عَوْسَج[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٨٤٨ (١٦١٤٣).]]. (ز)

٤٧٥٩١- عن أبي بكر، قال: سألتُ عكرمة، قال: أمّا عصا موسى فإنها خرج بها آدمُ من الجنة، ثم قبضها بعد ذلك جبرائيل ﵇، فلَقِي موسى بها ليلًا، فدفعها إليه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣.]]. (ز)

٤٧٥٩٢- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: ... فلما أتى الشيخَ، وقصَّ عليه القصص، قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصًا استودعه إياها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يَرْدُدُها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلمّا رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنّ الشيخ ندِم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أولَ رجل يلقاهما، فأتاهما ملَك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضَعوها في الأرض، فمن حملها فهي له. فعالجها الشيخ فلم يُطِقْها، وأخذها موسى ﵇ بيده فرفعها، فتركها له الشيخ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٩٦١، ٢٩٦٥.]]. (١١/٤٤٣)

٤٧٥٩٣- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: كان عصا موسى مِن عَوسَج[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩١.]]. (ز)

٤٧٥٩٤- قال مقاتل بن سليمان: دفع جبريلُ ﵇ العصا إلى موسى ﵇، وهو مُتَوَجِّه إلى مَدْيَن بالليل، واسم العصا: نفعه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥.]]. (ز)

٤٧٥٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال -يعني: أبا الجارية لَمّا زوجها موسى- لموسى: ادخل ذلك البيت، فخذ عصًا، فتَوَكَّأ عليها. فدخل، فلما وقف على باب البيت طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: ارْدُدْها، وخذ أخرى مكانها. قال: فردَّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى، فطارت إليه كما هي، فقال: لا، ارْدُدْها. حتى فعل ذلك ثلاثًا، فقال: ارْدُدْها. فقال: لا آخذ غيرها اليوم. فالتفت إلى ابنته، فقال: يا بُنَيَّة، إنّ زوجك لَنَبِيٌّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣.]]. (ز)

٤٧٥٩٦- عن مسلم -من طريق حبيب بن حسان- قال: عصا موسى هي الدابَّة مِن دابَّة الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٤.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English