Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Та Ха 20:32–39
﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِیۤ أَمۡرِی ٣٢﴾ - قراءات
٤٧٦٥٩- عن الحسن البصري، في قوله: ‹وأُشْرِكْهُ فِي أمْرِي› أنّه كان يقرأها بالرفع[[علقه يحيى بن سلّام في تفسيره ١/٢٥٨.
المراد بالرفع: ضم الهمزة، وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وابن وردان بخلف عنه، وقرأ بقية العشرة ﴿وأَشْرِكْهُ﴾ بفتح الهمزة. انظر: النشر ٢/٣٢٠، والإتحاف ص٣٨٣.]]٤٢٥٥. (ز)
٤٢٥٥ وجّه ابنُ جرير (١٦/٥٦) هذه القراءة، فقال: «وذكر عن عبد الله بن أبي إسحاق أنه كان يقرأ: ‹أشْدُدْ بِهِ أزْرِي› بفتح الألف مِن ‹أشْدُدْ›، ‹وأُشْرِكْهُ فِي أمْرِي› بضم الألف من»أشركه«، بمعنى الخبر من موسى عن نفسه أنه يفعل ذلك، لا على وجه الدعاء. وإذا قُرِئ ذلك كذلك جزم ‹أشْدُدْ› و»أشرك«على الجزاء، أو جواب الدعاء». ثم انتقدها مستندًا لمخالفتها قراءة الحُجَّة المُجمعةَ، فقال: «وذلك قراءة لا أرى القراءة بها، وإن كان لها وجهٌ مفهوم؛ لخلافها قراءة الحجة التي لا يجوز خلافها».
ووجّه ابنُ عطية (٦/٩١) معنى هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن عامر وحده ‹أشْدُدْ› بفتح الهمزة، ‹وأُشْرِكْهُ› بضمها، على أنّ موسى أسند هذه الأفعال إلى نفسه، ويكون الأمر هنا لا يريد به النبوة، بل يريد تدبيره ومساعيه؛ لأن النبوَّة لا يكون لموسى أن يشرك فيها بشرًا».
٤٧٦٦٠- قال يحيى بن سلّام: وهي تُقرأ أيضًا بالنصب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]٤٢٥٦. (ز)
٤٢٥٦ وجّه ابنُ عطية (٦/٩١) هذه القراءة، فقال: «وقرأ الباقون ﴿اشدد﴾ بضم الهمزة،»وأشرك«على معنى الدعاء في شد الأزر، وتشريك هارون في النبوَّة». ثم رجّحها مستندًا إلى السياق بقوله: «وهذه هي الوجه؛ لأنها تناسب ما تقدم من الدعاء، وتعضدها آيات غير هذه تقضي بطلبه تصديق هارون إياه».
﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِیۤ أَمۡرِی ٣٢﴾ - تفسير الآية
٤٧٦٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وأشركه في أمري﴾، قال: نُبِّئ هارون ساعتئذ حين نُبِّئ موسى ﵉[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٧.]]. (١٠/١٨٤)
٤٧٦٦٢- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: كان هرون فصيحًا، بيِّن النُّطْق، يتكلم في تُؤَدَة، ويقول بعِلْم وحِلْم، وكان أطول مِن موسى طُولًا، وأكبرهما في السن، وأكثرهما لحمًا، وأبيضهما جِسمًا، وأعظمهما ألواحًا[[ألواحًا: جمع لَوْح: وهي عظام الجسد ما عدا قَصَب اليدين والرِّجْلين، وقيل: بل كل عظم فيه عِرَض. اللسان (لوح).]]، وكان موسى جَعْدًا آدم طوالًا، كأنّه مِن رجال شنوءة، ولم يبعث الله نبيًّا إلا وقد كانت عليه شامة النبوة في يده اليمنى، إلا أن يكون نبينا ﷺ فإنّ شامة النبوة كانت بين كتفيه[[أخرجه الحاكم ٢/٥٧٧.]]. (١٠/١٨٥)
٤٧٦٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأشركه في أمري﴾ الذي أمَرْتَنِي به، يَتَّعظون لأمرنا، ونتعاون كلانا جميعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز)
٤٧٦٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأشركه في أمري﴾ دعاء مِن موسى لربِّه أن يُشركه في أمره[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز)
﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِیۤ أَمۡرِی ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآيات
٤٧٦٦٥- عن أسماء بنت عميس، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ بإزاء ثَبِير[[ثَبِير: جبل معروف بمكة. النهاية (ثبر).]]، وهو يقول: «أشْرِقْ[[أي: ادخل أيها الجبل فِي الشُّروق، وهو ضوء الشَّمس. النهاية (شرق).]] ثبير، أشرق ثبير، اللهم، إنِّي أسألك بما سألك أخي موسى أن تشرح لي صدري، وأن تُيَسِّر لي أمري، وأن تحل عقدة مِن لساني، يُفْقَه قولي، واجعل لي وزيرًا مِن أهلي، عليًّا أخي، أشدد به أزري، وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرًا، ونذكرك كثيرًا، إنك كنت بنا بصيرًا»[[أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/٦٧٨ (١١٥٨)، من طريق علي بن عابس، عن الحارث بن حصيرة، عن القاسم قال: سمعت رجلًا من خثعم، عن أسماء به.
إسناده ضعيف؛ فيه علي بن عابس، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٧٥٧): «ضعيف». ولجهالة حال الرجل الخثعمي الراوي عن أسماء.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٤٢/٥٢، من طريق أحمد بن عبد الملك الأودي، نا أحمد بن المفضل، نا جعفر الأحمر، عن عمران بن سليمان، عن حصين التغلبي، عن أسماء به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والخطيب.]]. (١٠/١٨٢)
٤٧٦٦٦- عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: لَمّا نزلت ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي* هارون أخي* أشدد به أزري﴾ كان رسولُ الله ﷺ على جبل، ثُمَّ دعا ربَّه، وقال: «اللهم، اشدد أزري بأخي عَلِيٍّ». فأجابه إلى ذلك[[أخرجه أبو الطاهر السلفي في الطيوريات ٤/١٣٩١ (٢٣).
قال السيوطي: «بسند واهٍ».]]. (١٠/١٨٤)
٤٧٦٦٧- عن عروة، أنّ عائشة سمعت رجلًا يقول: إنِّي لَأدري أيَّ أخٍ في الدنيا كان أنفعَ لأخيه؛ موسى حين سأل لأخيه النبوة. فقالت: صدقَ، واللهِ[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٧٧-.]]. (١٠/١٨٥)
20:33–37Страница 313
كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا ٣٣
чтобы мы славили Тебя многократно
وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا ٣٤
и поминали Тебя многократно.
إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا ٣٥
Воистину, Ты видишь нас».
قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ ٣٦
Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Ты уже получил то, что попросил.
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ ٣٧
Мы и прежде оказывали тебе милость,
﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ٣٣ وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ٣٥ قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ٣٦ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ ٣٧﴾ - قراءات
٤٧٦٦٨- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ونَذْكُرَكَ كَثِيرًا إنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا﴾ بنصب الكاف الأولى في كلهن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة، ما عدا رواية السوسي عن أبي عمرو، ورواية رويس عن يعقوب؛ فإنها بإدغام الكاف الأولى في الثانية في كلهن. انظر: النشر ١/٢٨١.]]. (١٠/١٨٥)
٤٧٦٦٩- عن سليمان بن مهران الأعمش: أنه كان يجزم هذه الكافات كلها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/١٨٥)
﴿كَیۡ نُسَبِّحَكَ كَثِیرࣰا ٣٣﴾ - تفسير
٤٧٦٧٠- قال الحسن البصري: قوله: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾، يعني: الصلاة، أي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٥٨.]]. (ز)
٤٧٦٧١- قال محمد بن السائب الكلبي: نُصَلِّي لك كثيرًا[[تفسير البغوي ٥/٢٧٢.]]. (ز)
٤٧٦٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كي نسبحك كثيرا﴾ في الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز)
﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِیرًا ٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِیرࣰا ٣٥﴾ - تفسير
٤٧٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونذكرك كثيرا﴾ باللسان، ﴿إنك كنت بنا بصيرا﴾ يقول: ما أبْصَرَك بنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز)
﴿قَالَ قَدۡ أُوتِیتَ سُؤۡلَكَ یَـٰمُوسَىٰ ٣٦﴾ - تفسير
٤٧٦٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ ﷿: ﴿قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، ومسألتك لنفسك خيرًا عن العقدة في اللسان ولأخيك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز)
٤٧٦٧٥- قال يحيى ين سلّام: ﴿قال قد أوتيت سؤلك يا موسى﴾، فاستجاب الله -تبارك وتعالى- له[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)
20:38Страница 314
إِذۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨
когда внушили твоей матери откровение:
﴿وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَیۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰۤ ٣٧ إِذۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰۤ أُمِّكَ مَا یُوحَىٰۤ ٣٨﴾ - تفسير
٤٧٦٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد مننا عليك﴾ يعني: أنعمنا عليك مع النبوة ﴿مرة أخرى﴾، ثُمَّ بيَّن النِّعمة، فقال سبحانه: ﴿إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى﴾، واسمها: يوخاند[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦.]]. (ز)
٤٧٦٧٧- قال يحيى ين سلّام: قوله: ﴿ولقد مننا عليك مرة أخرى﴾ فذكَّره النعمة الأولى، يعني قوله: ﴿إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى﴾ شيء قُذِف في قلبها، أُلْهِمَته، وليس بوحي نبوة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)
20:39Страница 314
أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأۡخُذۡهُ عَدُوّٞ لِّي وَعَدُوّٞ لَّهُۥۚ وَأَلۡقَيۡتُ عَلَيۡكَ مَحَبَّةٗ مِّنِّي وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَيۡنِيٓ ٣٩
«Положи его в сундук и пусти его по реке, и река выбросит его на берег. Его подберет Мой враг и его враг». Я одарил тебя Своей любовью, и тебя взрастили у Меня на Глазах.
﴿أَنِ ٱقۡذِفِیهِ فِی ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِیهِ فِی ٱلۡیَمِّ فَلۡیُلۡقِهِ ٱلۡیَمُّ بِٱلسَّاحِلِ یَأۡخُذۡهُ عَدُوࣱّ لِّی وَعَدُوࣱّ لَّهُۥۚ﴾ - تفسير
٤٧٦٧٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿فاقذفيه في اليم﴾، قال: البحر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨.]]. (ز)
٤٧٦٧٩- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاقذفيه في اليم﴾، قال: وهو البحر، وهو النِّيل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٢.]]. (١٠/١٨٥)
٤٧٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن اقذفيه﴾ أن اجعليه ﴿في التابوت﴾ والمؤمنُ الذي صنع التابوت اسمه: خِرْبِيل بن صابوث، ﴿فاقذفيه في اليم﴾ يعني: في نهر مصر، وهو النيل، ﴿فليلقه اليم بالساحل﴾ على شاطئ البحر، ﴿يأخذه عدو لي وعدو له﴾ يعني: فرعون؛ عدو الله ﷿، وعدو لموسى ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز)
٤٧٦٨١- قال يحيى ين سلّام: ﴿أن اقذفيه في التابوت﴾ أي: اجعليه في التابوت، ﴿فاقذفيه في اليم﴾ أي: فألقيه في البحر، فأَلقي التابوت في البحر، ﴿فليلقه اليم﴾ البحر ﴿بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له﴾ يعني: فرعون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)
﴿وَأَلۡقَیۡتُ عَلَیۡكَ مَحَبَّةࣰ مِّنِّی﴾ - تفسير
٤٧٦٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: كان كلُّ مَن رآه أُلْقِيَت عليه منه محبة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٦)
٤٧٦٨٣- قال عكرمة مولى ابن عباس: ما رآه أحدٌ إلا أحَبَّه[[تفسير البغوي ٥/٢٧٢.]]. (ز)
٤٧٦٨٤- عن أبي رجاء، في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: المَلاحَة، والحلاوة[[عزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي.]]. (١٠/١٨٦)
٤٧٦٨٥- عن سلمة بن كهيل، في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حَبَّبتُك إلى عبادي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٦)
٤٧٦٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حيثُ نظرت آسيةُ وجهَ موسى، فرأت حُسنًا ومَلاحَة، فعندها قالت لفرعون: ﴿قرة عين لي ولك لا تقتلوه﴾ [القصص:٩][[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد]]. (١٠/١٨٦)
٤٧٦٨٧- قال عطيّة العوفي: جعل عليه مسحة من جمال لا يكاد يصبر عنه مَن رآه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤.]]. (ز)
٤٧٦٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد بن دَعْلَج- في قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: حلاوة في عَيْنَي موسى، لم ينظر إليه خلق إلا أحبه[[أخرجه ابن عساكر ٤٣/٨٠، ٦١/٢٣..]]٤٢٥٧. (١٠/١٨٦)
٤٢٥٧ أشار ابنُ عطية (٦/٩٥) إلى هذا القول، وقول عطية العوفي قبله، وانتقدهما قائلًا: «وهذان القولان فيهما ضعف».
٤٧٦٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: ألقى الله عليه محبة منه؛ فأحَبُّوه حين رَأَوْه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٩.]]. (ز)
٤٧٦٩٠- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق سفيان- في قوله تعالى: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، قال: غُنجٌ في عينيه[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤/٣٤٠.]]. (ز)
٤٧٦٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، فألقى الله ﷿ على موسى ﵇ المحبةَ؛ فأحبوه حين رأوه، فهذه النعمة الأخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز)
٤٧٦٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا ولدت موسى أمُّه أرضعته، حتى إذا أمَرَ فرعونُ بقتل الولدان مِن سَنَتِه تلك عَمَدَتْ إليه، فصنعت به ما أمرها اللهُ -تبارك وتعالى-؛ جعلته في تابوت صغير، ومَهَّدَتْ له فيه، ثم عَمَدَتْ إلى النيل، فقذفته فيه، وأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو جالس إذ مرَّ النيلُ بالتابوت، فقذف به، وآسيةُ ابنةُ مزاحم امرأتُه جالسةٌ إلى جنبه، فقال: إنّ هذا لَشَيء في البحر، فأتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوت، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبتَه، وعطفَ عليه نفسَه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٤٥ (١٦٧٠٠).]]٤٢٥٨. (ز)
٤٢٥٨ أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ على قولين: الأول: أنه حببه إلى عباده، ورَزَقه القبول بينهم. الثاني: أنه حسّن خَلْقَه.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٥٨) القول الأول لظاهر اللفظ، فقال: «والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله ألقى محبته على موسى، كما قال -جل ثناؤه-: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾، فحببه إلى آسية امرأة فرعون حتى تبنته وغذته وربته، وإلى فرعون حتى كفَّ عنه عاديته وشرَّه. وقد قيل: إنما قيل: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾ لأنه حببه إلى كل من رآه. ومعنى ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾: حببتك إليهم، يقول الرجل لآخر إذا أحبه: ألقيت عليك رحمتي، أي: محبتي».
ووافق ابنُ عطية (٦/٩٥) ابنَ جرير، فقال: «وأقوى الأقوال: أنّه القبول».
﴿وَأَلۡقَیۡتُ عَلَیۡكَ مَحَبَّةࣰ مِّنِّی﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٧٦٩٣- عن مجاهد، قال: كنتُ مع عبد الله بن عمر، فتلقّاه الناس يُسَلِّمون عليه، ويحيونه، ويثنون عليه، ويدعون له، فيضحك ابنُ عمر، فإذا انصرفوا عنه أقبل عَلَيَّ، فقال: إنّ الناس لَيُحِبُّوني حتى لو كنت أعطيهم الذهب والفضة ما زادوا عليه. ثم تلا هذه الآية: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٧)
﴿وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَیۡنِیۤ ٣٩﴾ - قراءات
٤٧٦٩٤- عن عبد المؤمن، قال: سمعت أبا نَهِيك يقرأ: (ولِتَصْنَعَ عَلى عَيْنِي). فسألتُه عن ذلك. فقال: ولتَعْمَل على عيني[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٥١.]]٤٢٥٩. (ز)
٤٢٥٩ ذكر ابنُ جرير (١٦/٦٠) هذه القراءة، ثم علّق قائلًا: «والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها ﴿ولتصنع﴾ بضم التاء؛ لإجماع الحُجَّة مِن القرأةِ عليها».
﴿وَلِتُصۡنَعَ عَلَىٰ عَیۡنِیۤ ٣٩﴾ - تفسير الآية
٤٧٦٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: ولتُغَذّى على عيني[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٥٩، وعبد الرزاق ٢/١٧ من طريق معمر، وابن جرير ١٦/٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٧)
٤٧٦٩٦- عن أبي نَهِيك، في قوله: ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾، قال: ولتُعْمَل على عيني[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٧)
٤٧٦٩٧- عن أبي عمران الجَوني، في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: ترَبّى بعين الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٨٧)
٤٧٦٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتصنع على عيني﴾ حين قُذِف التابوت في البحر، وحين التُقِط، وحين غُذِّي، فكل ذلك بعين الله ﷿، فلما التقطه جعل موسى لا يقبل ثديَ امرأة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز)
٤٧٦٩٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، يقول: أنت بعيني إذ جَعَلَتْك أمُّك في التابوت، ثم في البحر، و﴿إذ تمشي أختك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/١٨٧)
٤٧٧٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: جعَلَه في بيت الملِك ينعم ويترف، غذاؤه عندهم غذاء الملك، فتلك الصنعة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٩.]]٤٢٦٠. (ز)
٤٢٦٠ للسلف في تفسير قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾ قولان: الأول: لتغذّى وتربّى على إرادتي ومحبتي. الثاني: أنت بعيني في أحوالك كلها.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٠) المعنى الأول الذي قاله قتادة مستندًا إلى القراءات، فقال بعد أن رجّح قراءةَ ﴿ولتُصنَعَ﴾ لإجماع الحجّة من القرأةِ عليها: «فإذ كان ذلك كذلك فأَولى التأويلين به التأويل الذي تأوّله قتادة، وهو: ﴿ألقيت عليك محبة مني﴾: ولتغذى على عيني ألقيت عليك المحبة مني. وعنى بقوله: ﴿على عيني﴾: بمرأى مني ومحبة وإرادة».
٤٧٧٠١- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولتصنع على عيني﴾، قال: فذلك مثل قوله: ﴿واصنع الفلك بأعيننا ووحينا﴾ [هود:٣٧]، ومثل قوله: ﴿بل يداه مبسوطتان﴾ [المائدة:٦٤][[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٣٨.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии