Ат-Тафсир аль-маъсурТа Ха · 20:40–50

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Та Ха 20:40–50, продолжение

رفع ابنُ عباس هذا الحديث عن النبي ﷺ، وصدق ذلك عندي أنّ معاوية بن أبي سفيان سمع من ابن عباس هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعونيُّ هو الذي أفشى على موسى أمر القتيل، وقال: إنما أفشى عليه الإسرائيليُّ. فأخذ ابنُ عباس بيده، فانطلق إلى سعد بن مالك الزُّهري، فقال: أرأيتَ يوم حدَّثنا النبيُّ ﷺ عن قتيل موسى من آل فرعون، مَن أفشى عليه الإسرائيليُّ أو الفرعونيُّ؟ قال: أفشى عليه الفرعونيُّ بما سمع مِن الإسرائيلي الذي شهد ذلك وحضره[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/١٧٢-١٨٣ (١١٢٦٣)، وأبو يعلى ٥/١٠-٢٩ (٢٦١٨)، وابن جرير ١٦/٦٤-٦٩، وابن أبي حاتم ٥/١٥٥٦ (٨٩١٨)، ٥/١٥٦٧-١٥٦٨ (٨٩٨٦)، ٥/١٦١٠ (٨٥١٥)، ٨/٢٧٥٢ (١٥٥٤٨)، ٩/٢٩٤٢ (١٦٦٨٧)، ٩/٢٩٤٣ (١٦٦٨٩)، ٩/٢٩٤٤ (١٦٦٩٨)، ٩/٢٩٥٠ (١٦٧٣٥)، ٩/٢٩٥٤ (١٦٧٦٥)، ٩/٢٩٥٨ (١٦٧٨٨)، ٩/٢٩٦٤ (١٦٨٢٥)، ٩/٢٩٦٧ (١٦٨٤٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٥٦-٦٦ (١١١٦٦): «رجاله رجال الصحيح، غير أصبغ بن زيد والقاسم بن أبي أيوب، وهما ثقتان». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٢/١٩٦: «والأشبه -والله أعلم- أنه موقوف، وكونه مرفوعًا فيه نظر، وغالبه مُتَلَقًّى مِن الإسرائيليات، وفيه شيء يسير مُصَرَّح برفعه في أثناء الكلام، وفي بعض ما فيه نظر ونكارة، والأغلب أنه من كلام كعب الأحبار، وقد سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول ذلك».]]. (١٠/١٨٨)

﴿فَلَبِثۡتَ سِنِینَ فِیۤ أَهۡلِ مَدۡیَنَ﴾ - تفسير

٤٧٧٣٦- قال وهب بن مُنَبِّه: لبِث عند شعيب ﵇ ثمانيًا وعشرين سنة؛ عشر سنين منها مهر ابنته صفيرا بنت شعيب، وثمان عشرة سنة أقام عنده حتى وُلِدَ له[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤، وتفسير البغوي ٥/٢٧٣.]]. (ز)

٤٧٧٣٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فلبثت سنين في أهل مدين﴾، قال: عشر سنين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٦)

٤٧٧٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلبثت سنين﴾ يعني: عشر سنين، ﴿في أهل مدين﴾ حين كان مع شعيب ﵉[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز)

٤٧٧٣٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلبثت سنين في أهل مدين﴾ عشرين سنة؛ أقام عشرًا ثَمَّ آخر الأجلين، ثم أقام بعد ذلك عشرًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز)

﴿ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرࣲ یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٠﴾ - تفسير

٤٧٧٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر﴾، قال: لميقات[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧١.]]. (١٠/٢٠٦)

٤٧٧٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر﴾، قال: على موعد[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٢. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠، والبخاري ٤/١٧٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٧)

٤٧٧٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثم جئت على قدر يا موسى﴾، قال: على قدر الرسالة والنبوة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧، وابن جرير ١٦/٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٦٢. (١٠/٢٠٦)

٤٢٦٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٧١-٧٢) غير قول قتادة، ومجاهد، وقول ابن عباس.

٤٧٧٤٣- قال محمد بن كعب القرظي: جئت على القدر الذي قدَّرتُ أنك تجيء[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز)

٤٧٧٤٤- قال محمد بن السائب الكلبي: وافق الكلام عند الشجرة[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥.]]. (ز)

٤٧٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم جئت على قدر﴾ يعني: ميقات، ﴿يا موسى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧.]]. (ز)

﴿ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرࣲ یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٧٤٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قال: كانوا يكرهون أن يتأولوا شيئًا من القرآن عندما يعرض مِن أحاديث الدنيا. قيل لهشيم: نحو قوله: ﴿جئت على قدر يا موسى﴾؟ قال: نعم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٩٧/٣١٨ (٩٢).]]. (ز)

20:41Страница 314

وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِي ٤١

Я избрал тебя для Себя.

﴿وَٱصۡطَنَعۡتُكَ لِنَفۡسِی ۝٤١﴾ - تفسير

٤٧٧٤٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿سيجعل لهم الرحمن ودا﴾ [مريم:٩٦]: ما هو، يا رسول الله؟ قال: «المحبة -يا علي- في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله تعالى أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَة[[المِقَة: المحبّة. النهاية (مقه).]] والمحبة، والملاحة، والمهابة في صدور الصالحين، فمَن اصطنعه لنفسه قَبِل نفسه، فوجد له حلاوة وملاحة، ومَن دعاه فأجابه فصَدَقَه في الإجابة قرَّبه، فقَبِل قلبه، فوجد له في القلوب وُدًّا، وهو المحبة، قال الله لعبده موسى: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾»[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٦٣٧(٨٩٣).

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٤٧٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾ وهو ابن أربعين سنة. يقول: واخترتك لنفسي رسولًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز)

٤٧٧٤٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾، قال: واخترتك لنفسي ولرسالتي. والاختيار والاجتباء والاصطفاء واحد[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز)

20:42Страница 314

ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكۡرِي ٤٢

Ступайте же вместе с твоим братом с Моими знамениями и не уставайте поминать Меня.

﴿ٱذۡهَبۡ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔایَـٰتِی﴾ - تفسير

٤٧٧٥٠- قال عبد الله بن عباس: يعني: الآيات التسع التي بعث بها موسى[[تفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز)

٤٧٧٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهب أنت وأخوك﴾ هارون ﴿بآياتي﴾ يعني: اليد والعصا، وهارون يومئذ غائب بمصر، فالتقيا موسى وهارون ﵉ مِن قبل أن يَصِلا إلى فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز)

﴿وَلَا تَنِیَا فِی ذِكۡرِی ۝٤٢﴾ - قراءات

٤٧٧٥٢- قال مقاتل بن سليمان: في قراءة ابن مسعود: (ولا تَهِنا في ذِكْرِي فِي البَلاغِ إلى فِرْعَوْنَ)[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.

وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٤/٦٣، والبحر المحيط ٦/٢٣٠.]]. (ز)

﴿وَلَا تَنِیَا فِی ذِكۡرِی ۝٤٢﴾ - تفسير الآية

٤٧٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تنيا﴾، قال: لا تُبْطِئا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٣، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤، والإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٠٦)

٤٧٧٥٤- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾. قال: ولا تَضْعُفا عن أمري. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول:

إني وجَدِّكَ ما ونَيْتُ، وإنني أبغي الفكاك له بكل سبيل؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٢.]]. (١٠/٢٠٧)

٤٧٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾، قال: لا تَضْعُفا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٣، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤- من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٧)

٤٧٧٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح-، مثله[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠ من طريق أبي يحيى، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤-، وابن جرير ١٦/٧٣- ٧٤ من طريق ابن أبي نجيح وابن جُرَيج.]]. (١٠/٢٠٧)

٤٧٧٥٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾، قال: لا تَضْعُفا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٤.]]. (ز)

٤٧٧٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧، وعبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤-، وابن جرير ١٦/٧٤.]]. (١٠/٢٠٧)

٤٧٧٥٩- قال الحسن البصري: في الدعاء إلَيَّ، والتبليغ عَنِّي رسالتي[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز)

٤٧٧٦٠- قال محمد بن كعب القرظي: لا تُقَصِّرا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز)

٤٧٧٦١- قال إسماعيل السُّدِّي: لا تَفْتُرا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز)

٤٧٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾، يقول: ولا تَضْعُفا في أمري. في قراءة ابن مسعود: (ولا تَهِنا فِي ذِكْرِي فِي البِلاغِ إلى فِرْعَوْنَ)، يُجَرِّئُهما على فرعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز)

٤٧٧٦٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾، قال: الواني: هو الغافِل المُفَرِّط، ذلك الواني[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٤.]]. (ز)

20:43Страница 314

ٱذۡهَبَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣

Ступайте к Фараону вдвоем, ибо он преступил границы дозволенного.

﴿ٱذۡهَبَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ۝٤٣﴾ - تفسير

٤٧٧٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى﴾، يقول: عصى الله ﷿ أربعمائةَ سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز)

٤٧٧٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى﴾ إنّه كفر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]. (ز)

20:44Страница 314

فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ ٤٤

Говорите с ним мягко, быть может, он прислушается к назиданию или устрашится».

﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا﴾ - تفسير

٤٧٧٦٦- عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كَنِّه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٧)

٤٧٧٦٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كَنِّياه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٠٨)

٤٧٧٦٨- قال عبد الله بن عباس: لا تُعَنِّفا في قولكما ولا تغلظا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز)

٤٧٧٦٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله ﷿: ﴿فقولا له قولًا لينًا﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥١٥.]]. (ز)

٤٧٧٧٠- عن عكرمة مولى ابن عباس: كَنِّياه، وقولا له: يا أبا العباس[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤.]]. (ز)

٤٧٧٧١- عن الحسن البصري، ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: أعْذِرا[[أي: لا تُبقِيا له موضعًا للعُذْر. النهاية (عذر).]] إليه، وقولا له: إنّ لك رَبًّا، ولك معادًا، وإن بين يديك جنة ونارًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٢٦٣. (١٠/٢٠٨)

٤٢٦٣ ذكر ابنُ كثير (٩/٣٣٩) قول الحسن وقول علي، ثم علّق عليهما بقوله: «والحاصل مِن أقوالهم: أنّ دعوتهما له تكون بكلام رقيق لين قريب سهل؛ ليكون أوقع في النفوس وأبلغ وأنجع، كما قال تعالى: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ الآية [النحل:١٢٥]».

٤٧٧٧٢- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق علي بن صالح- في قوله: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كَنِّياه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٥. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٤٥، وتفسير البغوي ٥/٢٧٤ مثله، وزادا: فقولا يا أبا العباس.]]٤٢٦٤. (ز)

٤٢٦٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٧٤) غير قول السدي.

٤٧٧٧٣- قال إسماعيل السُّدِّي: القول اللَّيِّنُ: أنّ موسى أتاه، ووعده على قبول الإيمان شبابًا لا يهرم، ومُلْكًا لا يُنزَع منه إلا بالموت، وتَبقى عليه لَذَّة المطعم والمشرب والمنكح إلى حين موته، وإذا مات دخل الجنة. فأعجبه ذلك، وكان لا يقطع أمرًا دون هامان، وكان غائِبًا، فلمّا قدِم أخبره بالذي دعاه إليه موسى، وقال: أردتُ أن أقبل منه. فقال له هامان: كنت أرى أنّ لك عقلًا ورأيًا، أنت ربٌّ، تريد أن تكون مربوبًا؟! وأنت تُعْبَد، تريد أن تَعْبُد؟! فقَلَبَه عن رأيه[[تفسير البغوي ٥/٢٧٥.]]. (ز)

٤٧٧٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقولا له قولا لينا﴾ يقول: ادعواه بالكنية، يعني: بالقول اللين، هل لك إلى أن تزكى، وأهديك إلى ربك فتخشى، ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز)

٤٧٧٧٥- عن سفيان الثوري، ﴿فقولا له قولا لينا﴾، قال: كنِّياه: يا أبا مرة[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٨)

٤٧٧٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، سمعت بعض الكوفيين يقول: كَنَّياه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٠.]]٤٢٦٥. (ز)

٤٢٦٥ ذكر ابنُ عطية في القول الليِّن الذي أمر الله به موسى وهارون أن يقولاه لفرعون قولين: الأول: أنه الكنية. الثاني: أنه تحسين الكلمة.

وقد رجّح ابنُ عطية (٦/٩٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، بقوله: «وهذا هو الوجه، وذلك أنّ كل مَن يريد دعاء إنسان إلى أمر يكرهه فإنّما الوجه أن يُحَرِّر في عبارته بالمعنى الذي يُريد حتى لا يخل به ولا يخرمنه، ثم يجتهد بعد ذلك في أن تكون عبارته لطيفة، ومقابلته لينة؛ وذلك أجلب للمراد، فأمر الله تعالى موسى وهارون أن يسلكا مع فرعون إكمال الدعوة في لين من القول».

﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٧٧٧- عن الفضل بن عيسى الرقاشي أنّه تلا هذه الآية: ﴿فقولا له قولا لينا﴾، فقال: يا مَن يَتَحَبَّبُ إلى أعاديه، فكيف بِمَن يتولى ويناديه![[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٨)

﴿لَّعَلَّهُۥ یَتَذَكَّرُ أَوۡ یَخۡشَىٰ ۝٤٤﴾ - تفسير

٤٧٧٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لعله يتذكر﴾، قال: هل يَتَذَكَّر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٦٦. (١٠/٢٠٨)

٤٢٦٦ ذكر ابنُ جرير في ﴿لعله﴾ وجهين من التأويل: الأول: أنها بمعنى: هل. كما في قول ابن عباس. والثاني: أنها بمعنى: كي.

وعلّق ابنُ جرير (١٦/٧٥) على القولين، فقال: «ولِكِلا هذين القولين وجهٌ حَسَنٌ، ومذهب صحيح».

٤٧٧٧٩- تفسير إسماعيل السُّدِّي، قال: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ أنّ الألف هاهنا صِلة، يقول: لعله يذكر ويخشى الله[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

٤٧٧٨٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾، قال: التَّذَكُّر لِمَن خَشِي[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٠.]]. (ز)

20:45Страница 314

قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ ٤٥

Они сказали: «Господь наш! Мы боимся, что он поспешит наказать нас или преступит границы дозволенного».

﴿قَالَا رَبَّنَاۤ إِنَّنَا نَخَافُ أَن یَفۡرُطَ عَلَیۡنَاۤ أَوۡ أَن یَطۡغَىٰ ۝٤٥﴾ - تفسير

٤٧٧٨١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنا نخاف أن يفرط علينا﴾ قال: يعجل، ﴿أو أن يطغى﴾ قال: يعتدي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٨)

٤٧٧٨٢- قال الضحاك بن مزاحم: يجاوز الحد[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٦.]]. (ز)

٤٧٧٨٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، قال: عقوبةً منه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٠٨)

٤٧٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا﴾ يعني: أن يَعْجَل علينا بالقتل، ﴿أو أن يطغى﴾ يعني: يَسْتَعْصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز)

٤٧٧٨٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى﴾، قال: نخاف أن يَعْجَل علينا إذ نبلغه كلامك أو أمرك؛ يفرط، ويعجل. وقرأ: ﴿قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٦.]]. (ز)

٤٧٧٨٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا﴾ أن يَعْجَل علينا بالعقوبة، ﴿أو أن يطغى﴾ فيقتلنا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

20:46Страница 314

قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ٤٦

Аллах сказал: «Не бойтесь, ибо Я - с вами. Я слышу и вижу.

﴿قَالَ لَا تَخَافَاۤۖ إِنَّنِی مَعَكُمَاۤ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ۝٤٦﴾ - تفسير

٤٧٧٨٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿أسمع﴾ دعاءَكما فأجيبه، ﴿وأرى﴾ ما يراد بِكُما فأمنعه، لست بغافلٍ عنكما، فلا تهتما[[تفسير البغوي ٥/٢٧٦.]]. (ز)

٤٧٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لا تخافا﴾ القتلَ؛ ﴿إنني معكما﴾ في الدَّفع عنكما، فذلك قوله سبحانه: ﴿فلا يصلون إليكما﴾ [القصص:٣٥]. ثم قال: ﴿أسمع﴾ جواب فرعون، ﴿وأرى﴾ يقول: وأعلم ما يقول. كقوله: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ [النساء:١٠٥]، يعني: بما أعْلَمَك اللهُ ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز)

٤٧٧٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾، قال: أسمع ما يقول، وأرى ما يجاوبكما به، فأُوحي إليكما، فَتُجاوِباهُ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٦٧. (١٠/٢٠٩)

٤٢٦٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٧٧) غير قول ابن جريج.

٤٧٧٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾، فإنّه ليس بالذي يَصِل إلى قتلكما حتى تُبَلِّغا الرسالة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

﴿قَالَ لَا تَخَافَاۤۖ إِنَّنِی مَعَكُمَاۤ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ ۝٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٧٩١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: لَمّا بعث الله موسى إلى فرعون قال: ربِّ، أيَّ شيء أقول؟ قال: قل: هيا شرا هيا. قال الأعمش -من طريق أبي معاوية-: تفسير ذلك: الحي قبل كل شيء، والحي بعد كل شيء[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٣٩٦، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٨٩-.]]٤٢٦٨٤٢٦٩. (١٠/٢٠٩)

٤٢٦٨ ذكر ابنُ جرير (١٢/١٤٧) هذا القول في تفسير قول الله تعالى: ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ [يونس:٢٢]، وعلّق عليه ابنُ عطية (٤/٤٦٨) بقوله: «وذكر الطبري في ذلك عن بعض العلماء حكاية قول العجم:»هيا شرا هيا«، ومعناه: يا حي يا قيوم».

٤٢٦٩ علّق ابنُ كثير (٩/٣٤١) على قول ابن مسعود بقوله: «إسناد جيد، وشيءٌ غريب».

٤٧٧٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بعث الله موسى وهارون إلى فرعون قال: لا يَغُرَّنَّكُما لباسه الذي ألبستُه؛ فإنّ ناصيته بيدي، فلا ينطق ولا يطرف إلا بإذني، ولا يَغُرَّنَّكُما ما مُتِّعَ به من زهرة الدنيا وزينة المترفين، فلو شئت أن أزينكما من زينة الدنيا بشيء يعرف فرعون أن قدرته تعجز عن ذلك لفعلت، وليس ذلك لِهَوانِكما عَلَيَّ، ولكني ألبستكما نصيبَكما مِن الكرامة على ألا تنقصكما الدنيا شيئًا، وإنِّي لأذود أوليائي عن الدنيا كما يذود الراعي إبلَه عن مَبارِك العُرَّة، وإني لأجنبهم كما يجنب الراعي إبله عن مَراتِع الهَلَكة؛ أريد أن أُنَوِّر بذلك صدورَهم، وأُطَهِّر بذلك قلوبهم، في سيماهم الذي يعرفون به، وأمرهم الذي يفتخرون به، واعلم: أنّ مَن أخاف لي ولِيًّا فقد بارزني بالعداوة، وأنا الثائر لأوليائي يوم القيامة[[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١.]]. (١٠/٢١٠)

20:47Страница 314

فَأۡتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ قَدۡ جِئۡنَٰكَ بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰٓ ٤٧

Ступайте к нему вдвоем и скажите: «Мы - посланники твоего Господа. Отпусти с нами сынов Исраила (Израиля) и не причиняй им мучения. Мы явились к тебе со знамением от нашего Господа. Мир тому, кто последовал верному руководству!

﴿فَأۡتِیَاهُ فَقُولَاۤ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ وَلَا تُعَذِّبۡهُمۡۖ﴾ - تفسير

٤٧٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك﴾ فانقطع كلام الله ﷿ لموسى ﵇، فلما أتيا فرعون قال موسى لفرعون: ﴿فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم﴾ يقول: ولا تستعبدهم بالعمل، يعني بقوله: ﴿معنا﴾ يعني: نفسه وأخاه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]. (ز)

٤٧٧٩٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم﴾، كان بنو إسرائيل عند القِبْط بمنزلة أهل الجِزْيَة فينا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

﴿قَدۡ جِئۡنَـٰكَ بِـَٔایَةࣲ مِّن رَّبِّكَۖ﴾ - تفسير

٤٧٧٩٥- قال الحسن البصري: قوله: ﴿قد جئناك بآية من ربك﴾: العصا واليد[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

﴿وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰۤ ۝٤٧﴾ - تفسير

٤٧٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى﴾، يقول: والسلامُ على مَن آمن بالله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٨.]]٤٢٧٠. (ز)

٤٢٧٠ بيّن ابنُ عطية (٦/٩٨) أن قوله: ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ يحتمل وجهين، فقال: «وقوله ﵇: ﴿مَنِ اتَّبَعَ الهُدى﴾ يحتمل أن يكون آخر كلام وفصْله، فيقوى أن يكون السلام بمعنى التحية، كأنهما رَغِبا بها عنه، وجريًا على العرف في التسليم عند الفراغ مِن القول، فسَلَّما على متبع الهدى، وفي هذا توبيخ له. وعلى هذه الجهة استعمل الناسُ هذه الآية في مخاطبتهم ومحاوراتهم. ويحتمل أن يكون في درج القول، متصلًا بقوله: ﴿إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا﴾، فيقوى على هذا أن يكون خبرًا بأنّ السلامة للمهتدين. وهذان المعنيان قالت كلَّ واحد منهما فرقةٌ، لكن دون هذا التلخيص».

ورجّح ابنُ القيم (٢/١٨٠) الاحتمال الثاني، وانتقد الأول مستندًا إلى النظائر، ودلائل العقل، فقال: «قول موسى: ﴿والسلام على من اتبع الهدى﴾ فليس بسلام تحية؛ فإنه لم يبتدئ به فرعون، بل هو خبر محض، فإن من اتبع الهدى له السلام المطلق دون مَن خالفه، فإنه قال له: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إسْرائيلَ ولا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِن رَبِّكَ والسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى إنّا قَدْ أُوحِيَ إلَيْنا أنَّ العَذابَ عَلى مَن كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ أفلا ترى أن هذا ليس بتحية في ابتداء الكلام ولا خاتمته، وإنما وقع متوسطًا بين الكلامين إخبارًا محضًا عن وقوع السلامة وحلولها على مَن اتبع الهدي، ففيه استدعاء لفرعون وترغيب له بما جُبِلَتِ النفوسُ على حُبِّه».

﴿وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلۡهُدَىٰۤ ۝٤٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٧٩٧- عن أبي سفيان بن حرب: أنّ رسول الله ﷺ كَتَب إلى هرقل: «مِن محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم: سلامٌ على مَن اتبع الهدى»[[أخرجه البخاري ٦/٣٥-٣٦ (٤٥٥٣)، ٨/٥٨ (٦٢٦٠)، ٩/١٥٧ (٧٥٤١)، ومسلم ٣/١٣٩٣-١٣٩٦ (١٧٧٣)، وابن المنذر ١/٢٣٥-٢٣٦ (٥٦١) مطولًا، وابن أبي حاتم ٢/٦٦٩ (٣٦٢٧).]]. (١٠/٢١٠)

٤٧٧٩٨- عن مسلم بن أبي مريم: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا كتب إلى المشركين كتب: «السلام على مَن اتبع الهدى»[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

٤٧٧٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: التسليم على أهل الكتاب إذا دخلت عليهم بيوتهم أن تقول: السلامُ على مَن اتَّبع الهُدى[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٨٤١)، والبيهقي في الشعب (٨٩٠٧).]]. (١٠/٢١٠)

20:48Страница 314

إِنَّا قَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡنَآ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٤٨

Мы получили откровение о том, что мучениям подвергнется всякий, кто счел истину ложью и отвернулся».

﴿إِنَّا قَدۡ أُوحِیَ إِلَیۡنَاۤ أَنَّ ٱلۡعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ۝٤٨﴾ - تفسير

٤٧٨٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى﴾، قال: كذَّب بكتاب الله، وتَوَلّى عن طاعة الله[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٠)

٤٧٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا قد أوحي إلينا أن العذاب﴾ في الآخرة ﴿على من كذب﴾ بتوحيد الله ﷿، ﴿وتولى﴾ يعني: وأعرض عنه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز)

٤٧٨٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنا قد أوحي إلينا﴾، وهذا تَبَعٌ للكلام الأول[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

20:49–50Страница 314

قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩

Фараон сказал: «Кто же ваш Господь, о Муса (Моисей)?».

قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠

Муса (Моисей) ответил: «Господь наш - Тот, Кто придал облик всякой вещи, а затем указал всему путь».

﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٩ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِیۤ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ۝٥٠﴾ - تفسير

٤٧٨٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ قال: خَلَقَ لِكُلِّ شيء رُوحه، ثم ﴿هدى﴾ قال: هداه لِمَنكَحِه، ومطعمه، ومشربه، ومسكنه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٧٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٨-، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٣٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢١١)

٤٧٨٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾: يعني: هدى بعضَهم إلى بعض؛ ألَّف بين قلوبهم، وهداهم للتزويج أن يُزَوِّج بعضُهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز)

٤٧٨٠٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾ يقول: مثلَه؛ أعطى الإنسان إنسانة، والحمار حمارة، والشاة شاة، ﴿ثم هدى﴾ إلى الجماع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١١)

٤٧٨٠٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثم هدى﴾، قال: كيف يأتي الذكرُ الأنثى[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١٢)

٤٧٨٠٧- عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ ذي خَلْقٍ ما يُصْلِحه، ولم يجعل الإنسانَ في خَلْقِ الدابة، ولا الدابةَ في خلق الكلب، ولا الكلبَ في خلق الشاة، وأعطى كل شيء ما ينبغي له مِن النكاح، وهَيَّأ كلَّ شيء على ذلك، ليس منها شيء يشبه شيئًا في فعاله؛ في الخلق، والرزق، والنكاح. ﴿ثم هدى﴾ قال: هدى كلَّ شيء إلى رزقه، وإلى زوجه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢)

٤٧٨٠٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أعطي كل شيء خلقه﴾ قال: أعطى كلَّ شيء صورتَه، ﴿ثم هدى﴾ قال: لمعيشته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢)

٤٧٨٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: سوّى خَلْقَ كلِّ دابة، ثم هداها لِما يُصْلِحها، وعلَّمها إيّاه؛ لم يجعل خَلْقَ الناس كخَلْق البهائم، ولا خَلْقَ البهائم كخَلْق الناس، ولكن ﴿خلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ [الفرقان:٢][[أخرجه ابن جرير ١٦/٨١. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١١)

٤٧٨١٠- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: اليد للبطش، والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمع[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٧، وتفسير البغوي ٥/٢٧٦.]]٤٢٧١. (ز)

٤٢٧١ ذكر ابنُ القيم (٢/١٨٢) قول الضحاك، ثم وجّهه بقوله: «ومعنى هذا القول: أعطى كلَّ عضوٍ مِن الأعضاء ما خُلق له، والخَلْق على هذا بمعنى المفعول، أي: أعطى كلَّ عضو مخلوقه الذي خلقه له، فإن هذه المعاني كلها مخلوقة لله أودعها الأعضاء. وهذا المعنى وإن كان صحيحًا في نفسه لكن معنى الآيةِ أعمُّ».

٤٧٨١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء محمد بن سيف الحُدّاني- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: ألم تر إلى البعير كيف يقومُ لصاحبه ينتظره حتى يجيء، هذا منه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢)

٤٧٨١٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٢١١)

٤٧٨١٣- قال الحسن البصري: صلاحه، وقوته الذي يقوم به، ويعيش به[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١.]]. (ز)

٤٧٨١٤- عن عطية العوفي: ﴿أعطى كل شئ خلقه﴾، يعني: صورته[[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٤.]]. (ز)

٤٧٨١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له[[أخرجه ابنُ جرير ١٦/٨١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦١ بنحوه.]]٤٢٧٢. (ز)

٤٢٧٢ ذكر ابنُ القيم (٢/١٨١) قول قتادة وقول الحسن قبله في معناه، ثم وجّههما بقوله: «والمعنى: أعطاه مِن الخلق والتصوير ما يصلح به لما خُلِق له، ثم هداه لما خُلِق له، وهداه لما يُصلحه في معيشته ومطعمه ومشربه ومنكحه وتقلبه وتصرفه».

٤٧٨١٦- عن قتادة بن دعامة: ﴿ثم هدى﴾ إلى أخْذِهِ.= (ز)

٤٧٨١٧- قال يحيى بن سلّام: يقول: ثم هداه، فدلَّه حتى أخذه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز)

٤٧٨١٨- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أعطى كل شيء خلقه﴾، يعني: صورته التي تصلح له[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]. (ز)

٤٧٨١٩- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾، يقول: أعطى كل دابَّة خلقها زوجًا، ثم هدى للنكاح[[أخرجه ابن جرير ١٦/٨٠.]]. (ز)

٤٧٨٢٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: أعطى الرجلَ المرأةَ، والجملَ الناقةَ، والذكرَ أعطاه الأنثى، ثم هداه لذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٧. وعلقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٢ وزاد في آخره: ثم هداه؛ عرَّفه كيف يأتيها.]]٤٢٧٣. (ز)

٤٢٧٣ انتقد ابنُ القيم (٢/١٨٢) مستندًا إلى ظاهر القرآن والدلالة العقلية قول الكلبي وما في معناه، فقال: «أرباب هذا القول هضموا الآية معناها؛ فإن معناها أجلُّ وأعظم مما ذكروه، وقوله: ﴿أعطى كل شيء﴾ يأبى هذا التفسير؛ فإن حمل كل شيء على ذكور الحيوان وإناثه خاصَّة ممتنعٌ لا وجه له، وكيف يخرج مِن هذا اللفظ الملائكة والجن ومَن لم يتزوج مِن بني آدم ومَن لم يُسافِد من الحيوان؟ وكيف يُسَمّى الحيوان الذي يأتيه الذكر خلقًا له؟ وأين نظير هذا في القرآن؟ وهو سبحانه لما أراد التعبير عن هذا المعنى الذي ذكروه ذكره بأدلِّ عبارة عليه وأوضحها، فقال: ﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾، فَحمْلُ قوله: ﴿أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ على هذا المعنى غير صحيح. فتأمَّلْه».

٤٧٨٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء﴾ مِن الدواب ﴿خلقه﴾ يعني: صورته التي تصلح له، ﴿ثم هدى﴾ يقول: هداه إلى معيشته ومرعاه؛ فمنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩.]]. (ز)

٤٧٨٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم هدى﴾ يعني: ألهمه لمرعاه؛ فمنها ما يأكل النبْت، ومنها ما يأكل الحَبَّ، ومنها ما يأكل اللحم، ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٢.]]٤٢٧٤. (ز)

٤٢٧٤ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ على أربعة أقوال: الأول: معناه: أعطى كل شيء زوجه مِن جنسه، ثم هداه لنكاحه. الثاني: أعطى كل شيء صورته، ثم هداه إلى معيشته ومطعمه ومشربه. الثالث: أعطى كلًّا ما يصلحه، ثم هداه له. الرابع: أنه هداهم إلى الألفة والاجتماع والمناكحة.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٨١-٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وانتقد ما عداه، فقال: «لأنه -جلَّ ثناؤه- أخبر أنه أعطى كلَّ شيء خلقه، ولا يُعْطى المعطى نفسَه، بل إنما يعطى ما هو غيره؛ لأنّ العطية تقتضي المعطي والمعطى والعطية، ولا تكون العطية هي المُعْطى، وإذا لم تكن هي هو، وكانت غيره، وكانت صورة كل خلق بعض أجزائه؛ كان معلومًا أنه إذا قيل: أعطى الإنسان صورته إنما يعني: أنه أعطى بعض المعاني التي به مع غيره دعي إنسانًا، فكأن قائله قال: أعطى كل خلق نفسه. وليس ذلك إذا وُجِّه إليه الكلام بالمعروف من معاني العطية، وإن كان قد يحتمله الكلام. فإذا كان ذلك كذلك فالأصوب مِن معانيه أن يكون مُوَجَّهًا إلى أن كل شيء أعطاه ربه مثل خلقه، فزوجه به، ثم هداه لما بينا».

ورجّح ابنُ عطية (٦/٩٩) القول الثاني مستندًا إلى العموم، ودلالة العقل بقوله: «وهذا القولُ أشرفُ معنًى، وأعمُّ في الموجودات».

وأما ابنُ القيم فقد رجّح (٢/١٨١ بتصرف) القول الثالث مستندًا إلى النظائر، فقال: «وقال الحسن وقتادة: أعطى كل شيء صلاحه. وهذا هو القول الصحيح الذي عليه جمهور المفسرين؛ فيكون نظير قوله: ﴿قَدَّرَ فَهَدى﴾ [الأعلى:٣]».

﴿قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا یَـٰمُوسَىٰ ۝٤٩ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِیۤ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَیۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧٨٢٣- عن [عبد الرحمن] بن سابط، قال: ما أُبهمت عليه البهائم، فلم تُبْهم عن أربع: تعلم أنّ اللهَ ربُّها، ويأتي الذكرُ الأنثى، وتهتدي لمعايشها، وتخاف الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢١٢)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English