Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Та Ха 20:74–84
20:74Страница 316
إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ٧٤
Тому, кто явится к своему Господу, будучи грешником, уготована Геенна, в которой он не умрет и не будет жить.
﴿إِنَّهُۥ مَن یَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمࣰا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا یَمُوتُ فِیهَا وَلَا یَحۡیَىٰ ٧٤﴾ - تفسير
٤٧٩٩٨- عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله ﷺ خطب، فأتى على هذه الآية: ﴿إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا﴾. فقال رسول الله ﷺ: «أما أهلُها الذين هم أهلُها فإنهم لا يموتون فيها ولا يَحْيَون، وأمّا الذين ليسوا بأهلها فإنّ النار تميتهم إماتة، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فيؤتى بهم ضَبائر[[ضَبائر: جماعات في تَفْرِقة. النهاية (ضبر).]] على نَهَر يقال له: الحياة أو الحيوان؛ فينبتون كما ينبت القثاء في حَمِيل السيل[[حَمِيل السيل: ما يجيء به السيلُ من طِينٍ أو غُثاءٍ وغيره. النهاية (حمل).]]»[[أخرجه البخاري ٨/١١٥ (٦٥٦٠)، ومسلم ١/١٧٢-١٧٣ (١٨٥) دون ذكر الآية، وابن خزيمة في التوحيد ٢/٦٨١ واللفظ له، وابن جرير ١/٥٩٢، ١٩/٣٨٢-٣٨٣ دون ذكر الآية، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٢٩٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٢٢١)
٤٧٩٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه من يأت ربه مجرما﴾ يعني: مُشْرِكًا في الآخرة، وأنت هو، يا فرعون؛ ﴿فإن له جهنم لا يموت فيها﴾ فيستريح، ﴿ولا يحيى﴾ فتنفعه الحياة. نظيرُها في ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤،٣٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿ويتجنبها الأشقى * الذي يصلى النار الكبرى * ثم لا يموت فيها ولا يحيا﴾ [الأعلى:١١-١٣].]]. (ز)
٤٨٠٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه من يأت ربه مجرما﴾ مشركًا؛ ﴿فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٧.]]. (ز)
20:75Страница 316
وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ٧٥
А тем, кто явится к Нему, будучи верующим, совершив праведные деяния, уготованы высшие ступени -
﴿وَمَن یَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنࣰا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلۡعُلَىٰ ٧٥﴾ - تفسير
٤٨٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يأته﴾ في الآخرة ﴿مؤمنا﴾ يعني: مُصَدِّقًا بتوحيد الله ﷿ ﴿قد عمل الصالحات﴾ مِن الأعمال؛ ﴿فأولئك لهم الدرجات العلى﴾ يعني: الفضائل الرفيعة في الجنة مِن الأعمال[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣-٣٤.]]. (ز)
٤٨٠٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى﴾، قال: عَدْن[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٠.]]٤٢٩١. (ز)
٤٢٩١ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٢٠) غير قول ابن جريج.
20:76Страница 316
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦
сады Эдема, в которых текут реки. Они пребудут там вечно. Таково воздаяние тем, кто очистился.
﴿جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦﴾ - تفسير
٤٨٠٠٣- قال يحيى بن سلام: ﴿وذلك جزاء من تزكى﴾ في قول قتادة: مَن عَمِل صالحًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]. (ز)
٤٨٠٠٤- قال محمد بن السائب الكلبي: أعطى زكاة نفسه، وقال: لا إله إلا الله[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٤، وتفسير البغوي ٥/٢٨٦.]]. (ز)
٤٨٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات عدن تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني: تحت البساتين الأنهارُ، ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ﴿وذلك جزاء﴾ يعني: الخلود جزاء ﴿من تزكى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٣-٣٤.]]. (ز)
٤٨٠٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون ولا يخرجون منها، ﴿وذلك جزاء من تزكى﴾ يعني: مَن آمن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَ ٰلِكَ جَزَاۤءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦﴾ - آثار متعلقة بالآيات
٤٨٠٠٧- عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ، قال: «ثلاث مَن كُنَّ فيه لم ينل الدرجات العلى: مَن تَكَهَّن، أو اسْتَقْسَم، أو ردَّه مِن سفره طِيَرَةٌ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٣/١١٨-١١٩ (٢٦٦٣)، وأبو نعيم في الحلية ٥/١٧٤. وأورده الثعلبي ٤/١٥-١٦.
قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن سفيان إلا محمد بن الحسن». وقال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري عن عبد الملك، تفرَّد به محمد بن الحسن». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/٢٢٢-٢٢٣ (١١٨٤): «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ، والمتهم به محمد بن الحسن». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٢٨ (٥٣٨): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب». وله طريق آخر، قال المنذري في الترغيب ٤/١٨ (٤٦١٢)، وتبعه الهيثمي في المجمع ٥/١١٨: «رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ١٠/٢١٣: «ورجاله ثقات، إلا أنني أظن أن فيه انقطاعًا، وله شاهد عن عمران بن حصين، وأخرجه البزار في أثناء حديث بسند جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٥/١٩٣ (٢١٦١): «رواه تمام ... وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير يحيى بن داود بن ميمون الواسطي، ذكره ابن حبان في الثقات: مستقيم الحديث. وإبراهيم بن يزيد، وهو ابن مَرْدانْبة القرشي المخزومي، مولى عمرو بن حريث، وهو صدوق».]]. (١٠/٢٢١)
٤٨٠٠٨- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أهل الدرجات العلى لَيَراهم مَن تحتَهم كما ترون الكوكب الدُّرِّي في أُفُقِ السماء، وإنّ أبا بكر وعمر منهم، وأنْعما»[[أخرجه أحمد ١٧/٣٠١-٣٠٢ (١١٢٠٦)، ١٨/٤٢٢ (١١٩٣٩)، وأبو داود في سننه ٦/١١٢ (٣٩٨٧)، والترمذي ٦/٢٤٠-٢٤١ (٣٩٨٤)، وابن ماجه ١/٧٢ (٩٦)، والبغوي ٥/٢٨٦ واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال أبو نعيم في الحلية ٧/٢٥٠-٢٥١: «مشهور من حديث مسعر، رواه عنه عدة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٥٤٢ (٨٥١): «... أورده في ذكر القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن سميع، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري. وهذا له طرق عن عطية، وعن إسماعيل هذا غريب، لا أعلم رواه غير القاسم، والقاسم منكر الحديث ... وأورده في ذكر كوثر بن حكيم عن عطية عن أبي سعيد الخدري، وكوثر متروك الحديث، وأورده في ذكر حفص بن سليمان الغاضري عن الهيثم بن حبيب الصراف عن عطية عن أبي سعيد الخدري». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٩ (٣٠٠٧): «وهذا إسناد ضعيف من أجل عطية».]]. (١٠/٢٢٢)
٤٨٠٠٩- عن عون بن عبد الله، قال: إنّ الله لَيُدخِل خَلْقًا الجنة، فيعطيهم حتى يَتَملَّوا[[يَتَملَّوا: يستمتعوا. اللسان (ملى).]]، وفوقهم ناسٌ في الدرجات العلى، فإذا نظروا إليهم عرفوهم، فيقول: يا ربَّنا، إخواننا كُنّا معهم، فبِم فضَّلتهم علينا؟ فيقال: هيهات هيهات؛ إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون، ويَظْمَؤُون حين تروون، ويقومون حين تنامون، ويشخصون حين تخفضون[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٩٩)، وأبو نعيم في الحلية ٤/٢٤٧.]]. (١٠/٢٢٢)
٤٨٠١٠- عن يزيد بن أبي مالك -من طريق ابنه خالد- قال: كان يُقال: الجنة مائة درجة، في كل درجة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فيهِنَّ الياقوت والحُلِيِّ، في كل درجة أمير، يرون له الفَضْل والسُّؤْدَد[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٠٦-.]]. (ز)
20:77Страница 317
وَلَقَدۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِي فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧
Мы внушили Мусе (Моисею) откровение: «Ночью отправляйся в путь с Моими рабами и проложи для них по морю сухую дорогу. Не бойся, что тебя настигнут, и не опасайся!».
﴿وَلَقَدۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِی﴾ - تفسير
٤٨٠١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ ليلًا بأرض مصر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤.]]. (ز)
٤٨٠١٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾، أي: ليلًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِیقࣰا فِی ٱلۡبَحۡرِ یَبَسࣰا﴾ - تفسير
٤٨٠١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿طريقا في البحر يبسا﴾، قال: يابسًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٣)
٤٨٠١٤- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا﴾: أتاه جبريلُ على فرس، فأمره أن يضرب البحر بعصاه، فصار طريقًا يبسًا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]٤٢٩٢. (ز)
٤٢٩٢ ذكر ابنُ عطية (٦/١١٤) اختلافًا في تحديد الوقت الذي أوحى الله فيه لموسى أن يضرب البحر بعصاه، فذكر قولًا أن ذلك كان ساعة مباشرته البحر، وذكر قولًا آخر أن ذلك الوحي كان متقدمًا على ذلك. وقد رجّح مستندًا إلى ظاهر الآية القول الثاني، فقال: «... ويروى أنّ الوحي إليه بذلك كان متقدمًا بمصر، وهو ظاهر الآية».
٤٨٠١٥- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا﴾، قال: يابِسًا، ليس فيه ماء ولا طين[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٣)
٤٨٠١٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق عبيد الله بن سعد القرشي، عن عمِّه، عن أبيه- في قوله: ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء:٦٣]، قال: عن يَبَس مِن الأرض. يقول الله ﷿ لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾، فلما شقَّ له البحر عن طريق قاعه يَبِسَ تَلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/٤٩٥-٤٩٦ (٢٤٦)-.]]. (ز)
٤٨٠١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا﴾... بلغني: أنّه صار اثني عشر طريقًا، لكل سِبْطٍ طريق[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿لَّا تَخَـٰفُ دَرَكࣰا وَلَا تَخۡشَىٰ ٧٧﴾ - تفسير
٤٨٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لا تخاف دركا﴾ قال: مِن آل فرعون، ﴿ولا تخشى﴾ مِن البحر غرقًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٣)
٤٨٠١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تخاف دركا ولا تخشى﴾، يقول: لا تخاف أن يدركك فرعون مِن بعدِك، ولا تخشى الغرق أمامك[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩، وابن جرير ١٦/١٢١.]]. (ز)
٤٨٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تخاف دركا﴾ مِن آل فرعون مِن ورائك، ﴿ولا تخشى﴾ الغرق في البحر أمامك؛ لأنّ بني إسرائيل قالوا لموسى: هذا فرعون قد لحقنا بالجنود، وهذا في البحر قد غشينا، فليس لنا منفذ. فنزلت: ﴿لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ أوْجَبَ ذلك على نفسه تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤.]]. (ز)
٤٨٠٢١- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قال: قال أصحاب موسى: هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد عَمَّنا. فأنزل الله: ﴿ولا تخاف دركا﴾ مِن آل فرعون، ﴿ولا تخشى﴾ مِن البحر غرقًا ولا وحَلًا[[أي: وقوعًا في الوَحَل؛ أي: الطين. النهاية (وحل).]][[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٢٢٣)
20:78Страница 317
فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ ٧٨
Фараон со своим войском бросился преследовать их, но море накрыло их полностью.
﴿فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ﴾ - تفسير
٤٨٠٢٢- قال وهب بن مُنَبِّه: استعار بنو إسرائيل حليًّا كثيرًا مِن القبط، ثم خرج بهم موسى في أول الليل، وكانوا سبعين ألفًا، فأُخْبِر فرعونُ بذلك، فركب في ستمائة ألف مِن القِبْط، يقصُّ أثرَ موسى[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٥.]]. (ز)
٤٨٠٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأتبعهم فرعون بجنوده﴾، وكان جميعُ جنوده أربعين ألف ألف[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]٤٢٩٣. (ز)
٤٢٩٣ قال ابنُ عطية (٦/١١٤): «واختلف الناس في عدد جند فرعون؛ فقيل: كان في خيله سبعون ألف أدهم، ونسبة ذلك من سائر الألوان. وقيل أكثر من هذا مِمّا اختصرته؛ لقِلَّة صِحَّته».
﴿فَغَشِیَهُم مِّنَ ٱلۡیَمِّ مَا غَشِیَهُمۡ ٧٨﴾ - تفسير
٤٨٠٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فغشيهم من اليم﴾، قال: البحر[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/٤٣٤-.]]. (١٠/٢٢٣)
٤٨٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم﴾، يعني: الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤.]]. (ز)
٤٨٠٢٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿فغشيهم من اليم ما غشيهم﴾، واليم: البحر، فغرقوا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)
20:79Страница 317
وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩
Фараон ввел в заблуждение свой народ и не повел его прямым путем.
﴿وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ ٧٩﴾ - تفسير
٤٨٠٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأضل فرعون قومه﴾ القبط، ﴿وما هدى﴾ يقول: وما هداهم، وذلك أنّ فرعون قال لقومه في «حم المؤمن»: ﴿ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد﴾ [غافر:٢٩]، فأضَّلَّهم ولم يَهْدِهم، فذلك قوله ﷿: ﴿وما هدى﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤.]]. (ز)
٤٨٠٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأضل فرعون قومه وما هدى﴾ ما هداهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)
20:80Страница 317
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ قَدۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَٰعَدۡنَٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠
О сыны Исраила (Израиля)! Мы спасли вас от вашего врага и дали вам обещание на правом склоне горы. Мы также ниспослали вам манну и перепелов.
﴿یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ قَدۡ أَنجَیۡنَـٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَ ٰعَدۡنَـٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَیۡمَنَ وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠﴾ - قراءات
٤٨٠٢٩- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قَدْ نَجَّيْتُكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٣.
و(قَدْ نَجَّيْتُكُم) قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ قَدۡ أَنجَیۡنَـٰكُم مِّنۡ عَدُوِّكُمۡ وَوَ ٰعَدۡنَـٰكُمۡ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلۡأَیۡمَنَ﴾ - تفسير
٤٨٠٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يابني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم﴾ فرعون وقومه، ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾ يعني: حين سار موسى مع السبعين عن يمين الجبل، فأُعْطي التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]٤٢٩٤. (ز)
٤٢٩٤ ذكر ابنُ عطية (٦/١١٦) اختلافا في المخاطب بقوله: ﴿يا بني إسرائيل قد أنجيناكم﴾ على قولين: الأول: أن الخطاب به وُجِّه لبني إسرائيل أيام موسى. الثاني: أن الخطاب به مُوَجَّه لمعاصري رسول الله ﷺ مِن بني إسرائيل.
ورجّح ابنُ عطية مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ الأول بقوله: «والمعنى الأول أظهر وأبين». وبيّن أن الآية على القول الثاني «تكون اعتراضًا في أثناء قصة موسى، القَصْدُ به: توبيخ هؤلاء الحضور؛ إذ لم يصبر سلفهم على أداء شكر نعم الله تعالى».
٤٨٠٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم﴾ مِن فرعون وقومه، ﴿وواعدناكم جانب الطور الأيمن﴾ أيمن الجبل، والطور هو الجبل، يعني: مواعدته لموسى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)
﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ ٨٠﴾ - تفسير
٤٨٠٣٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قرة بن خالد- قال: السلوى: السُّمانى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)
٤٨٠٣٣- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: السلوى: السُّمانى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)
٤٨٠٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ونزلنا عليكم المن والسلوى﴾، قال: المَنُّ كان ينزل عليهم في محلتهم مثل العسل، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، والسلوى هو الطير الذي يُقال له: السُّمانى[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)
٤٨٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونزلنا عليكم المن والسلوى﴾ في التِّيه، أما المَنُّ: فالتَّرَنجَبِينُ، كان بين أعينهم بالليل على شجرهم أبيض كأنه الثلج، حلو مثل العسل، فيغدون عليه، فيأخذون منه ما يكفيهم يومَهم ذلك، ولا يرفعون منه لغد، ويأخذون يوم الجمعة ليومين؛ لأنّ السبت كان عندهم لا يسيحون فيه، ولا يعملون فيه، هذا لهم وهم في التِّيه مع موسى ﵇. وأما السلوى وهو الطير، وذلك أنّ بني إسرائيل سألوا موسى اللحم وهم في التِّيه، فسأل موسى ﵇ ربه ﷿ ذلك، فقال الله: لأطعمنهم أقلَّ الطير لحمًا. فبعث الله سبحانه سحابًا، فأمطرت سُمانًا، وجمعتهم الريحُ الجنوب، وهي طير حمر تكون في طريق مصر، فمَطَرَتْ قدر ميل في عرض الأرض، وقدر طول رُمْح في السماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥. وقد تقدمت الآثار مفصلة في معنى المن والسلوى في تفسير قوله تعالى: ﴿وظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الغَمامَ وأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ المَنَّ والسَّلْوى﴾ [البقرة:٥٧].]]. (ز)
20:81Страница 317
كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١
Вкушайте блага, которыми Мы наделили вас, но не преступайте посредством их границы дозволенного, а не то на вас падет Мой гнев. А всякий, на кого падет Мой гнев, погибнет.
﴿كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ﴾ - تفسير
٤٨٠٣٦- قال إسماعيل السدي: ﴿من طيبات ما رزقناكم﴾، يعني: مِن الحلال؛ المن والسلوى[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)
٤٨٠٣٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾، يعني: بالطيبات الحلال مِن الرزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز)
٤٨٠٣٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ المن والسلوى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٦٩.]]. (ز)
﴿وَلَا تَطۡغَوۡا۟ فِیهِ﴾ - تفسير
٤٨٠٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يقول: لا تظلِموا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٢٩٥. (١٠/٢٢٣)
٤٢٩٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/١٢٥) غير قول ابن عباس.
٤٨٠٤٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يعني: لا تعصوا الله في رفع المنِّ والسلوى[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٢٦٩، وذكر عقِبَه قول قتادة من طريق سعيد، قال: كانوا لا يأخذون منه لغد؛ لأنه كان يفسد عندهم، ولا يبقى إلا يوم الجمعة، فإنهم كانوا يأخذون ليوم الجمعة والسبت؛ لأنهم كانوا يتفرغون في السبت للعبادة، ولا يعملون شيئًا.]]. (ز)
٤٨٠٤١- قال محمد بن السائب الكلبي: لا تكفروا النعمة؛ فتكونوا طاغين[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦، وتفسير البغوي ٥/٢٨٧.]]. (ز)
٤٨٠٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، يقول: ولا تعصوا في الرزق، يعني: فيما رزقناكم من المن والسلوى فترفعوا منه لغد، وكان الله سبحانه قد نهاهم أن يرفعوا منه لِغَد، فعصوا الله ﷿، ورفعوا منه، وقدَّدُوا، فَتَدَوَّدَ ونَتَنَ، ولولا صنيع بني إسرائيل لم يتغير الطعام أبدًا، ولولا حواء زوج آدم ﵉ لم تخن أنثى زوجُها الدهرَ، فذلك قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، كقوله تعالى لفرعون: ﴿إنه طغى﴾ [طه:٢٤]، يعني: عصى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز)
٤٨٠٤٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا تطغوا فيه﴾، قال: الطغيان فيه أن يأخذه بغير حِلِّهِ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٤)
﴿فَیَحِلَّ عَلَیۡكُمۡ غَضَبِیۖ﴾ - قراءات
٤٨٠٤٤- قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ‹فَيَحُلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي›[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.
و‹فَيَحُلَّ› بضم الحاء قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَيَحِلَّ﴾ بكسر الحاء. انظر: النشر ٢/٣٢١، والإتحاف ص٣٨٧.]]. (ز)
﴿فَیَحِلَّ عَلَیۡكُمۡ غَضَبِیۖ﴾ - تفسير الآية
٤٨٠٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، قال: فينزل عليكم غضبي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨، وابن جرير ١٦/١٢٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٤٢٩٦. (١٠/٢٢٤)
٤٢٩٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٢٥) غير قول قتادة.
٤٨٠٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، قال: يعني: فيجب عليكم غضبي [[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز)
٤٨٠٤٧- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ‹فيَحُلَّ عليكم غضبي›، أي: فينزل عليكم غضبي[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز)
٤٨٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيحل عليكم غضبي﴾، يعني: فيجب عليكم عذابي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز)
﴿وَمَن یَحۡلِلۡ عَلَیۡهِ غَضَبِی﴾ - قراءات
٤٨٠٤٩- عن سليمان بن مهران الأعمش أنه قرأ: ﴿مَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ بكسر اللام، على تفسير: من يجب عليه غضبي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
﴿ومَن يَحْلِلْ﴾ بكسر اللام الأولى قراءة العشرة ما عدا الكسائي؛ فإنه قرأ: ﴿ومَن يَحْلُلْ﴾ بضمها. انظر: النشر ٢/٣٢١، والإتحاف ص٣٨٧.]]. (١٠/٢٢٤)
﴿وَمَن یَحۡلِلۡ عَلَیۡهِ غَضَبِی﴾ - تفسير الآية
٤٨٠٥٠- عن أبي مِجْلِزٍ لاحق بن حميد، في قوله: ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾، قال: إن غَضَبَهُ خَلْقٌ مِن خَلْقِهِ، يدعوه فيُكَلِّمه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٤)
٤٨٠٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾، هو مثل الحرف الأول= (ز)
٤٨٠٥٢- إلا أنّ قتادة قال: ومَن ينزل عليه غضبي[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز)
٤٨٠٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾ يعني: فيجب عليكم عذابي، ﴿ومَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ عذابي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز)
﴿فَقَدۡ هَوَىٰ ٨١﴾ - تفسير
٤٨٠٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فقد هوى﴾، قال: شَقِيَ[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٦، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/٢٥٦، والإتقان ٢/٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٩٧. (١٠/٢٢٤)
٤٢٩٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/١٢٦) غير قول ابن عباس.
٤٨٠٥٥- عن شُفَيِّ بن ماتع الأصبحي -من طريق أيوب بن بشير- قال: وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرْمى الكافر مِن أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله. قال الله جل وعز: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا مطولًا في كتاب صفة النار -موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/٤٠٧ (٣٧)-، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٠١-.]]. (١٠/٢٢٤)
٤٨٠٥٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: فقد هلك[[علقه يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز)
٤٨٠٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد هوى﴾، يقول: ومَن وجَب عليه عذابي فقد هلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥.]]. (ز)
٤٨٠٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقد هوى﴾ في النار[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز)
20:82Страница 317
وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢
Воистину, Я прощаю тех, кто раскаялся, уверовал, стал поступать праведно, а потом последовал прямым путем.
﴿وَإِنِّی لَغَفَّارࣱ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحࣰا﴾ - تفسير
٤٨٠٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ قال: مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ قال: وحَّد الله، ﴿وعمل صالحا﴾ قال: أدّى الفرائض[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٤)
٤٨٠٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإني لغفار﴾ الآية، قال: لِمَن تاب من الذنب، وآمَن مِن الشرك، و[عمل] عملًا صالحًا فيما بينه وبين ربه[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي.]]. (١٠/٢٢٥)
٤٨٠٦١- تفسير الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قوله: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ أي: أخلص الإيمان لله، ﴿وعمل صالحا﴾ في إيمانه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٠، ٤٩٢.]]. (ز)
٤٨٠٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ مِن ذنبه، ﴿وآمن﴾ بربه، ﴿وعمل صالحا﴾ فيما بينه وبين الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧، ١٢٨.]]. (ز)
٤٨٠٦٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي-: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ يقول: وأخلص لله، وعمل في إخلاصه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧، ١٢٨.]]. (ز)
٤٨٠٦٤- عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- قال: لا بُدَّ لأهل هذا الدِّين مِن أربع: دخول في دعوة الإسلام، ولا بُدَّ مِن الإيمان وتصديق بالله وبالمرسلين أولهم وآخرهم، وبالجنة والنار، والبعث بعد الموت، ولا بد مِن أن تعمل عملًا تَصدُق به، ولا بد مِن أن تَعْلَم عِلْمًا يحسُن به عَمَلُك. ثم قرأ: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٥/٦٣٢ (٣١٠٨٥).]]. (ز)
٤٨٠٦٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عنبسة-: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ من الذنب، ﴿وآمن﴾ مِن الشرك، ﴿وعمل صالحا﴾ أدّى ما افترضت عليه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٩.]]. (ز)
٤٨٠٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ مِن الشرك عن عبادة العجل، ﴿وآمن﴾ يعني: وصدَّق بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦.]]. (ز)
٤٨٠٦٧- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾، قال: ﴿تاب﴾ مِن الذنوب، ﴿وآمن﴾ مِن الشرك، ﴿وعمل صالحا ثم اهتدى﴾ صام وصلّى، وعرف أنّ لها ثوابًا[[أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٥.]]. (ز)
﴿ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢﴾ - تفسير
٤٨٠٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم اهتدى﴾، قال: لم يَشْكُك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٤)
٤٨٠٦٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثم اهتدى﴾: علِم أنّ لِعَمَلِه ثوابًا يُجْزى عليه[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي.]]. (١٠/٢٢٥)
٤٨٠٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿ثم اهتدى﴾، قال: علِم أنّ ذلك توفيق مِن الله[[تفسير البغوي ٥/٢٨٨.]]. (ز)
٤٨٠٧١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثم اهتدى﴾، قال: ثم استقام؛ لَزِم السنة والجماعة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٢٥)
٤٨٠٧٢- قال عامر الشعبي: عَلِم أن لذلك ثوابًا[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦، وتفسير البغوي ٥/٢٨٨.]]. (ز)
٤٨٠٧٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ثم اهتدى﴾، قال: استقام[[أخرجه الهروي في ذم الكلام وأهله ٢/٤٠٣.]]. (ز)
٤٨٠٧٤- تفسير الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قوله: ﴿ثم اهتدى﴾: ثُمَّ مضى على العمل الصالح حتى يموت[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٢٧٠.]]. (ز)
٤٨٠٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم اهتدى﴾، يقول: ثم لَزِم الإسلامَ حتى يموت عليه[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧-١٢٨.]]. (ز)
٤٨٠٧٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿ثم اهتدى﴾، قال: أخذ بسُنَّة نبيه ﵇[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٧-١٢٨.]]. (ز)
٤٨٠٧٧- عن ثابت البناني -من طريق عمر بن شاكر- في قوله: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾، قال: إلى ولاية أهل بيت النبي ﵇[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٩.]]. (ز)
٤٨٠٧٨- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عنبسة- ﴿ثم اهتدى﴾: عرف مُثِيبَه إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًا فشرًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٩.]]. (ز)
٤٨٠٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعمل صالحا ثم اهتدى﴾، يعني: عرف أنّ لِعَمَلِه ثوابًا يُجازى به. كقوله سبحانه: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾ [النحل:١٦]، يعني: يعرفون الطريق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦. وأوله في تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦، وتفسير البغوي ٥/٢٨٨ منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.]]. (ز)
٤٨٠٨٠- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وعمل صالحا ثم اهتدى﴾: صام وصلى، وعرف أن لها ثوابًا [[تفسير سفيان الثوري ص١٩٥.]]. (ز)
٤٨٠٨١- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ثم اهتدى﴾، قال: لزم الإسلام حتى مات عليه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٥٦.]]. (ز)
٤٨٠٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعمل صالحا ثم اهتدى﴾، قال: أصاب العمل[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٢٨.]]. (ز)
٤٨٠٨٣- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿ثم اهتدى﴾: ثم عرف الثواب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]٤٢٩٨. (ز)
٤٢٩٨ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ثم اهتدى﴾ على سبعة أقوال: الأول: لم يشك في إيمانه. الثاني: لزم الإيمان والعمل الصالح حتى يموت. الثالث: أخذ بسنة النبي ﷺ. الرابع: أصاب العمل. الخامس: عرف جزاء عمله من خير بثواب، أو شر بعقاب. السادس: ثم اهتدى إلى ولاية أهل بيت النبي ﷺ. السابع: أنه استقام.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/١٢٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية أن معناه: «ثم لزم ذلك، فاستقام ولم يضيع شيئًا منه». وعلل (١٦/١٢٩) ذلك بقوله: «وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في ذلك من أجل أن الاهتداء: هو الاستقامة على هدى. ولا معنى للاستقامة عليه إلا وقد جمعه الإيمان والعمل الصالح والتوبة، فمن فعل ذلك وثَبَتَ عليه فلا شك في اهتدائه».
وذكر ابنُ عطية (٦/١١٩) الأقوال المختلفة في الآية، ثم علّق فقال: «وهذه كلها تخصيص واحد منها دون ما هو من نوعه بعيد ليس بالقوي، والذي يقوى في معنى ﴿ثُمَّ اهْتَدى﴾ أن يكون: ثم حفط معتقداته مِن أن يخالف الحق في شيء من الأشياء، فإنّ الاهتداء على هذا الوجه غير الإيمان وغير العمل، ورب مؤمن عمل صالحًا قد أوبقه عدم الاهتداء، كالقدرية والمرجئة وسائر أهل البدع والخوارج. فمعنى ﴿ثُمَّ اهْتَدى﴾: ثم مشى في عقائد الشرع على طريق قويم».
﴿ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ ٨٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٠٨٤- عن علي بن زمعة[[قال محققو الدر: كذا في الأصل، ولعله علي بن ربيعة، فله رواية عن علي بن أبي طالب.]]: مكتوب حول العرش قبل أن تخلق الدنيا بأربعة آلاف عام: ﴿وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا ثُمَّ اهْتَدى﴾[[عزاه السيوطي إلى الديلمي. وعند الديلمي (٦٣٧٨) عن علي بن أبي طالب.]]. (١٠/٢٢٥)
20:83–84Страница 317
۞ وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣
Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Зачем ты поспешил оставить свой народ?».
قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤
Муса (Моисей) сказал: «Они находятся неподалеку и следуют по моим стопам, я же поторопился к Тебе, Господи, чтобы Ты остался доволен».
﴿وَمَاۤ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ یَـٰمُوسَىٰ ٨٣ قَالَ هُمۡ أُو۟لَاۤءِ عَلَىٰۤ أَثَرِی وَعَجِلۡتُ إِلَیۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ ٨٤﴾ - تفسير
٤٨٠٨٥- عن عمرو بن ميمون، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: تَعَجَّل موسى إلى ربه، فقال الله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾. قال: فرأى في ظِلِّ العرش رجلًا، فعجب له، فقال: مَن هذا، يا رب؟ قال: لا أُحَدِّثك مَن هو، لكن سأخبرك بثلاث فيه: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله مِن فضله، ولا يَعُقُّ والديه، ولا يمشي بالنميمة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٩١، ٩٣، والبيهقي في الشعب (٦٦٢٥، ١١١١٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٠/٢٢٥)
٤٨٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾ يعني: السبعين الذين اختارهم موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة مِن ربِّه ﷿، فلمّا ساروا عجل موسى ﵇ شوقًا إلى ربه -تبارك وتعالى-، وخلف السبعين، وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله ﷿ له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى﴾؟ السبعين. ﴿قال﴾ لربه -جلَّ وعَزَّ-: ﴿هم أولاء على أثري﴾ يجيئون مِن بعدي، ﴿وعجلت﴾ يعني: أسرعتُ ﴿إليك رب لترضى﴾ يقول: حتى ترضى عَنِّي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٦.]]. (ز)
٤٨٠٨٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجّاه وقومَه ثلاثين ليلة، ثم أتَمَّها بعشر، فتمَّ ميقاتُ ربه أربعين ليلة، تلقّاه فيها بما شاء، فاستخلف موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه السامري، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به، فلما كلَّم اللهُ موسى قال له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٠.]]. (ز)
٤٨٠٨٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾، قال: لأرضيك[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٣٠.]]. (ز)
٤٨٠٨٩- قال يحيى بن سلّام، قوله: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى (٨٣) قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (٨٤)﴾، قال: هم أولاء ينتظرونني مِن بعدي بالذي آتيهم به، وليس يعني: أنهم يتبعونه. وقال بعضهم: يعني: السبعين الذي اختاروا، فذهبوا معه للميعاد[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٢٧١.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии