Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Анбия · 21:45–56

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Анбия 21:45–56

21:45Страница 326

قُلۡ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡيِۚ وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥

Скажи: «Я предостерегаю вас посредством откровения». Но глухие не слышат зова, даже когда их предостерегают.

﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أُنذِرُكُم بِٱلۡوَحۡیِۚ﴾ - تفسير

٤٩١٢٦- قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿قل إنما أنذركم بالوحي﴾ بالقرآن، أُنذرِكم به عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، يعني: المشركين[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٧.]]. (١٠/٢٩٧) (ز)

٤٩١٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿إنما أنذركم بالوحي﴾ بما في القرآن من الوعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]. (ز)

﴿وَلَا یَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَاۤءَ إِذَا مَا یُنذَرُونَ ۝٤٥﴾ - تفسير

٤٩١٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل إنما أنذركم بالوحي﴾ أي: بهذا القرآن، ﴿ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون﴾ يقول: إنّ الكافر أصَمُّ عن كتاب الله؛ لا يسمعه، ولا ينتفع به، ولا يعقله كما يسمعه أهل الإيمان[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٩٧)

٤٩١٢٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿ولا يسمع الصم الدعاء﴾، يعني: النداء ... صُمُّوا عن الإيمان[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٧.]]. (ز)

٤٩١٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا ما ينذرون﴾، والصُّمُّ هاهنا الكُفّار، صُمُّوا عن الهدى.= (ز)

٤٩١٣١- وقال السُّدِّيّ: عن الإيمان. [قال يحيى بن سلّام:] وهو واحد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٧.]]. (ز)

٤٩١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يسمع﴾ يا محمد ﴿الصم الدعاء﴾، هذا مَثَل ضربه الله ﷿ للكافر، يقول: إنّ الأصم إذا ناديته لم يسمع، فكذلك الكافر لا يسمع الوعيد والهُدى ﴿إذا ما ينذرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]. (ز)

21:46Страница 326

وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦

А если их коснется дуновение кары твоего Господа, то они непременно скажут: «О горе нам! Воистину, мы были несправедливы!».

﴿وَلَىِٕن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةࣱ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَیَقُولُنَّ یَـٰوَیۡلَنَاۤ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِینَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٤٩١٣٣- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿نفحة﴾: طَرَف[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٧، وتفسير البغوي ٥/٣٢١.]]. (ز)

٤٩١٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولئن مستهم نفحة﴾، يقول: لئن أصابتهم عقوبةٌ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٩٦)

٤٩١٣٥- قال عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿نفحة﴾: نصيب[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٧، وتفسير البغوي ٥/٣٢١.]]. (ز)

٤٩١٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولئن مستهم نفحة﴾ يقول: ولئن أصابتهم عقوبةٌ ﴿من عذاب ربك ليقولن ياويلنا إنا كنا ظالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٧٧ مثله عن مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٤٩١٣٧- قال يحيى بن سلام: وهي النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها كُفّار آخر هذه الأمة بكفرهم وجحودهم، ﴿ليقولن﴾ إذا جاءهم العذاب: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾. وهي مثل الآية الأولى في أول السورة[[لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا ظالِمِينَ (١٤) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتّى جَعَلْناهُمْ حَصِيدًا خامِدِينَ﴾ [الأنبياء:١٤-١٥].]]، ﴿فَما كانَ دَعْواهُمْ إذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿إلّا أنْ قالُوا[[وقع في المطبوع هنا: ﴿قل أغير الله﴾!]] إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٥][[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٧.]]. (ز)

21:47Страница 326

وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧

В День воскресения Мы установим справедливые Весы, и ни с кем не поступят несправедливо. Если найдется нечто весом с горчичное зернышко, Мы принесем его. Довольно того, что Мы ведем счет!

﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَ ٰ⁠زِینَ ٱلۡقِسۡطَ لِیَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسࣱ شَیۡـࣰٔاۖ﴾ - تفسير

٤٩١٣٨- عن عائشة: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّ لي مملوكين يخونونني ويكذبونني ويعصونني، وأضربهم وأشتمهم، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله ﷺ: «يُحسب ما خانوك، وعصوك، وكذبوك، وعقابك إيّاهم؛ فإن كان عقابُك إيّاهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك، وإن كان عقابُك إيّاهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إيّاهم فوق ذنوبهم اقتُصَّ لهم منك الفضل». فجعل الرجل يبكي ويهتف، فقال رسول الله ﷺ: «أما تقرأ كتاب الله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾؟». فقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد لي ولهم شيئًا خيرًا من مفارقتهم، أُشْهِدُك أنّهم أحرار[[أخرجه أحمد ٤٣/٤٠٦-٤٠٧ (٢٦٤٠١)، والترمذي ٥/٣٨٤-٣٨٥ (٣٤٣٦)، من طريق عبد الرحمن بن غزوان، عن ليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٢١٧ (٥٤٥٧): «رواتهما ثقات، عبد الرحمن هذا يكنى أبا نوح، ثقة احتج به البخاري، وبقية رجال أحمد ثقات، احتج بهم البخاري ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥١-٣٥٢ (١٨٤٠٢): «حديث عائشة وحده رواه الترمذي. رواه أحمد، وفي إسناد الصحابي الذي لم يُسَمَّ راوٍ لم يُسَمَّ أيضًا، وبقية رجالهما رجال الصحيح».]]. (١٠/٢٩٨)

٤٩١٣٩- عن زياد بن أبي زياد، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنّ لي مالًا، وإنّ لي خدمًا، وإني أغضب فأعزم وأشتم وأضرب. فقال رسول الله ﷺ: «تُوزَن ذنوبه بعقوبتك؛ فإن كانت سواء فلا لك ولا عليك، وإن كانت العقوبة أكثر فإنّما هو شيء يُؤخَذ مِن حسناتك يوم القيامة». فقال الرجل: أوَّه، أوَّه، يُؤخذ من حسناتي! أُشْهِدُك -يا رسول الله ﷺ- أنّ مماليكي أحرار، أنا لا أُمْسِك شيئًا يُؤخَذ مِن حسناتي له. قال: «فحسبتَ ماذا؟! ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط﴾؟» الآية[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/١١٤.]]. (١٠/٢٩٩)

٤٩١٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ إلى آخر الآية، وهو كقوله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ [الأعراف:٨]، يعني بـ«الوزن»: القسط بينهم بالحق في الأعمال، الحسنات والسيئات؛ فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه، يقول: أذهبت حسناتُه سيئاتِه، ومَن أحاطت سيئاته بحسناته فقد خفت موازينه، وأمه هاوية. يقول: أذهبت سيئاتُه حسناتِه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨٥. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على أوله.]]. (١٠/٢٩٩)

٤٩١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري، عن ابن أبي نَجِيح- في قول الله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾، قال: إنما هو مَثَلٌ، كما يجوز الوَزْن كذلك يجوز الحق. قال الثوري: قال ليث عن مجاهد: ﴿ونضع الموازين القسط﴾، قال: العدل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤، وابن جرير ١٦/٢٨٥. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٧٧ عن مجاهد: هذا مَثَل، وإنّما أراد بالميزان: العدل.]]. (ز)

٤٩١٤٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾، يقول: فلا تُنقَص مِن ثواب عملها شيئًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٨.]]. (ز)

٤٩١٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونضع﴾ الأعمال في ﴿الموازين القسط﴾ يعني: العدل ﴿ليوم القيامة﴾ فجبريل ﵇ يلي موازين أعمال بني آدم، ﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾ يقول: لا يُنقَصون شيئًا من أعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]. (ز)

٤٩١٤٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ونضع الموازين القسط﴾ يعني: العدل ﴿ليوم القيامة﴾ ... ﴿فلا تظلم نفس شيئا﴾ لا يُنقَص المؤمن مِن حسناته شيئًا، ولا يُزاد عليه مِن سيئات غيره، ولا يُزاد على الكافر مِن سيئات غيره، ولا يُجازى في الآخرة بحسنة قد استوفاها في الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٨.]]. (ز)

﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَ ٰ⁠زِینَ ٱلۡقِسۡطَ لِیَوۡمِ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسࣱ شَیۡـࣰٔاۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩١٤٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: يُجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان، فيتجادلون عنده أشدَّ الجِدال[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٧٨. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، والبيهقي في البعث.]]. (١٠/٢٩٩)

٤٩١٤٦- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: يُوضَع الميزان يوم القيامة، ولو وُضِع في كفة السموات والأرض لوسعتهما، فتقول الملائكة: ربَّنا، ما هذا؟ فيقول: أزِنُ به لِمَن شِئتُ مِن خلقي. فتقول الملائكة: ربَّنا، ما عبدناك حقَّ عبادتك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣١٨.]]. (ز)

٤٩١٤٧- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: إنّما يُوزَن مِن الأعمال خواتيمها، فإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا خُتِم له بخير عمله، وإذا أراد الله بعبد سوءًا خُتِم له بشرِّ عمله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤.]]. (ز)

﴿وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةࣲ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَیۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِینَ ۝٤٧﴾ - قراءات

٤٩١٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- أنّه كان يقرأ: (وإن كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ آتَيْنا ِبها) بمد الألف. قال: جازينا بها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(آتَيْنا) بالمد قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وغيرهما، وقراءة العشرة ﴿أتَيْنا﴾ بالقصر. انظر: المحتسب ٢/٦٣.]]. (١٠/٣٠٠)

٤٩١٤٩- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وإنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ أتَيْنا بِها﴾، على معنى: جئنا بها، لا يمد: ﴿أتَيْنا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٣٥١. (١٠/٣٠٠)

٤٣٥١ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿أتينا﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أتينا﴾، وقرأ آخرون: (آتَيْنا).

وذكر ابنُ عطية (٦/١٧٣) أن الأولى على معنى: جئنا. والثانية على معنى: واتَينا، مِن المواتاة. وانتقد (٦/١٧٤) الثانية مستندًا إلى اللغة، فقال: «ويُوهن هذه القراءة أنّ تبديل الواو المفتوحة بهمزة ليس بمعروف، وإنما يعرف ذلك في المضمومة أو المكسورة».

﴿وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةࣲ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَیۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِینَ ۝٤٧﴾ - تفسير الآية

٤٩١٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مثقال حبة﴾، قال: وزن حبة. وفي قوله: ﴿وكفى بنا حاسبين﴾، قال: مُحْصِين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠٠)

٤٩١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان مثقال حبة﴾ يعني: وزن حبة ﴿من خردل أتينا بها﴾ يعني: جئنا بها؛ بالحبة، ﴿وكفي بنا حاسبين﴾ يقول سبحانه: وكفى بنا من سرعة الحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]. (ز)

٤٩١٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها﴾، قال: كتبناها وأحصيناها له وعليه. وفي لفظ: يؤتى بها لك أو عليك، ثم يعفو إن شاء أو يأخذ، ويجزي بما عمل له من طاعة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨٦.]]. (ز)

٤٩١٥٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن كان مثقال حبة من خردل﴾ أي: وزن حبة من خردل؛ ﴿أتينا بها وكفى بنا حاسبين﴾ يعني: عالِمين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٨.]]. (ز)

﴿وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةࣲ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَیۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَـٰسِبِینَ ۝٤٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩١٥٤- عن أبي أُمامة، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء:٢١٤] جَمَع رسولُ الله ﷺ بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءَه وأهلَه، فأجلسهم في البيت، ثم اطَّلع عليهم، فقال: «يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، وافتَكُّوا أنفسكم مِن الله، فإني لا أملك لكم مِن الله شيئًا». ثم أقبل على أهل بيته، فقال: «يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا أم سلمة، ويا فاطمة بنت محمد، ويا أم الزبير عمة رسول الله ﷺ، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، فإنِّي لا أطلب لكم من الله شيئًا، ولا أُغْنِي». فبكت عائشة، وقالت: يا حبي، وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنا شيئًا؟ قال: «نعم، في ثلاث مواطن: يقول الله ﷿: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ الآيتين [الأنبياء:٤٧] فعند ذلك لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، وعند النور؛ مَن شاء اللهُ أتَمَّ له نوره، ومَن شاء أكبَّه في الظلمات يَعْمَه[[كذا في مطبوعة كتاب الشريعة للآجري، وفي مطبوعة معجم الطبراني الكبير: يَغُمُّه.]] فيها، فلا أملك لكم مِن الله شيئًا، ولا أغني لكم من الله شيئًا، وعند الصراط؛ مَن شاء الله سلَّمه وأجازه، ومَن شاء كَبْكَبَه في النار». قالت عائشة: أي حبي، قد علمنا الموازين هي الكفتان، فيُوضَع في هذه الشيء، فترجح إحداهما، وتَخِفُّ الأخرى، وقد علمنا ما النور وما الظلمة، فما الصراط؟ فقال: «طريقٌ بين الجنة والنار، يجاز الناس عليه، وهو مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافُّون يمينًا وشمالًا، يتخطفونهم بالكلاليب، مثل شوك السَّعْدان[[السَّعْدان: نبتٌ ذُو شَوكٍ، وهو مِن جَيِّد مَراعي الإبل تسْمَن عَلَيْهِ. النهاية (سعد).]]، وهم يقولون: ربِّ، سلِّم سلِّم. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سَلَّمهم، ومَن شاء الله كَبْكَبَه فيها»[[أخرجه الآجري في كتاب الشريعة ٣/١٣٣٧-١٣٣٩ (٩٠٧)، والطبراني في الكبير ٨/٢٦٨ (٧٨٩٠)، من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة به.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٨٦ (١١٢٤٦): «فيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك».]]. (ز)

٤٩١٥٥- عن النضر بن معبد، أنّ محمد بن سيرين حدَّثه، قال: بينما رسول الله ﷺ يأكل طعامه ومعَه أبو بكر إذ نزلت هذه السورة: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ إلى آخرها، فأمسك أبو بكر يدَه، وقال: يا رسول الله، ما مِن خيرٍ عملتُ إلا رأيت، ولا مِن شرِّ عملتُ إلا رأيت! فقال: «يا أبا بكر، ما رأيت مِمّا تكره في الدنيا فهو مثاقيل الشرِّ، وأما مثاقيل الخير فتلقاك يوم القيامة، ولن يهتكَ اللهُ سترَ عبدٍ فيه مثقالُ ذرَّةٍ مِن خيرٍ»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣١٩ مرسلًا.]]. (ز)

٤٩١٥٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، لا تَغْتَرُّوا بالله؛ فإنّ الله لو كان مُغْفِلًا شيئًا لأغفل الذَّرَّة، والخَرْدَلة، والبعوضة»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٢/٥٣٣-٥٣٤، ويحيى بن سلام ١/٣١٩ واللفظ له، من طريق أبي أمية بن يعلى، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.

قال الألباني في الضعيفة ٣/٣٥٩ (١٢١٤): «ضعيف جدًّا».]]. (ز)

٤٩١٥٧- قال الحسن البصري: لا يعلم حسابَ مثاقيل الذرِّ والخردل إلا الله، ولا يُحاسب العباد إلا هو[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٩.]]. (ز)

٤٩١٥٨- قال يحيى بن سلّام: وبلغني في الكافر: أنّه ما عمِل في الدنيا مِن مثقال ذرة خيرًا يره في الدنيا، وما عمل مِن مثقال ذرة شرًّا يره في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٩.]]. (ز)

21:48Страница 326

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِيَآءٗ وَذِكۡرٗا لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٨

Мы даровали Мусе (Моисею) и Харуну (Аарону) различение (способность различать истину ото лжи), сияние (Таурат) и напоминание для богобоязненных,

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ وَضِیَاۤءࣰ وَذِكۡرࣰا لِّلۡمُتَّقِینَ ۝٤٨﴾ - قراءات

٤٩١٥٩- عن عبد الله بن عباس أنّه كان يقرأ: (ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ ضِياءً). ويقول: خذوا هذه الواو، واجعلوها ههنا: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ الآية [آل عمران:١٧٣][[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.

و(الفُرْقانَ ضِياءً) بدون واو قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة، والضحاك. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٤، والمحتسب ٢/٦٤.]]. (١٠/٣٠٠)

٤٩١٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً﴾، قال: انزعوا هذه الواو، واجعلوها في ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ﴾ [غافر:٧][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠٠)

٤٩١٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه كان يقول في هذه الآية: معناها: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء، ويقول: انقلوا هذه الواو إلى قوله ﷾: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ﴾ [غافر:٧][[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٨.]]. (ز)

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ﴾ - تفسير

٤٩١٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان﴾، قال: الفرقان: الكتاب[[تفسير مجاهد ص٤٧٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٩ من تفسير ابن مجاهد.]]. (ز)

٤٩١٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿ولقد أتينا موسى وهارون الفرقان﴾، قال: فرَّق بين الحق والضلالة[[تفسير الثوري ص٢٠١.]]. (ز)

٤٩١٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان﴾، قال: الفرقان: التوراة؛ حلالها وحرامها، ما فرَّق الله بين الحق والباطل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣١٩.]]. (١٠/٣٠١)

٤٩١٦٥- عن أبي صالح باذام، ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان﴾، قال: التوراة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٣٠٠)

٤٩١٦٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الفرقان﴾، يعني: المخرج في الدين مِن الشُّبهة والضَّلالة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٢٠.]]. (ز)

٤٩١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان﴾، يعني: التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]. (ز)

٤٩١٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان﴾، قال: الفرقان: الحق، آتاه الله موسى وهارون، فرَّق بينهما وبين فرعون، قضى بينهم بالحق. وقرأ: ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾ [الأنفال:٤١]، قال: يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٨٨. وفي تفسير الثعلبي ٦/٢٧٨: النصر على الأعداء، ودليله قوله: ﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾، يعني: يوم بدر.]]. (١٠/٣٠١)

٤٩١٦٩- قال يحيى بن سلّام: وفرقانها: حلالها وحرامها، فرَّق فيها حلالها وحرامها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣١٩.]]٤٣٥٢. (ز)

٤٣٥٢ اختُلِف في المراد بالفرقان؛ فقال قوم: هو التوراة التي فرق فيها بين الحق والباطل. وقال ابن زيد: هو البرهان الذي فرَّق بين حق موسى وباطل فرعون.

ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٢٨٨) القول الثاني مستندًا إلى الأغلب في اللغة، وانتقد الأول، فقال: «وذلك لدخول الواو في الضياء، ولو كان الفرقان هو التوراة -كما قال مَن قال ذلك- لكان التنزيل: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ضياء. لأن الضياء الذي آتى الله موسى وهارون هو التوراة التي أضاءت لهما ولمن اتبعهما أمر دينهم -فبصرهم الحلال والحرام، ولم يقصد بذلك في هذا الموضع ضياء الإبصار. وفي دخول الواو في ذلك دليل على أنّ الفرقان غير التوراة التي هي ضياء. فإن قال قائل: وما ينكر أن يكون الضياء مِن نعت الفرقان، وإن كانت فيه واوٌ، فيكون معناه: وضياء آتيناه ذلك، كما قال: ﴿... بزينة الكواكب وحفظا﴾ [الصافات:٦-٧]؟ قيل له: إنّ ذلك وإن كان الكلام يحتمله، فإن الأغلب من معانيه ما قلنا، والواجب أن يُوَجَّه معاني كلام الله إلى الأغلب الأشهر مِن وجوهها المعروفة عند العرب، ما لم يكن بخلاف ذلك ما يجب التسليم له مِن حُجَّة خبر، أو عقل».

وذكر ابنُ عطية (٦/١٧٤) أنّ قراءة ابن عباس ﴿ضياء﴾ بغير واو تؤيد القول الأول.

﴿وَضِیَاۤءࣰ﴾ - تفسير

٤٩١٧٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وضياء﴾، يعني: ما في التوراة من البيان[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٢٠.]]. (ز)

٤٩١٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضياء﴾، يعني: ونورًا مِن الضلالة، يعني: التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]. (ز)

٤٩١٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وضياء﴾، يعني: نُورًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٢٠.]]. (ز)

﴿وَذِكۡرࣰا لِّلۡمُتَّقِینَ ۝٤٨﴾ - تفسير

٤٩١٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذكرا﴾ يعني: وتَفَكُّرًا ﴿للمتقين﴾ الشِّرْكَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]. (ز)

٤٩١٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وذكرا للمتقين﴾ يذكرون به الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٢٠.]]. (ز)

21:49Страница 326

ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ٤٩

которые боятся своего Господа, не видя Его воочию, и трепещут перед Часом.

﴿ٱلَّذِینَ یَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَیۡبِ﴾ - تفسير

٤٩١٧٥- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿الذين يخشون ربهم بالغيب﴾: حدثني حماد، عن يونس بن خباب، عن مجاهد في قوله: ﴿هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ (٣٢) من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ [ق: ٣٢-٣٣]، قال: الرجل يذكر ذنوبه في الخلاء، فيستغفر اللهَ منها[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٢٠.]]. (ز)

٤٩١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يخشون ربهم بالغيب﴾، فأطاعوه، ولم يَرَوْه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]٤٣٥٣. (ز)

٤٣٥٣ ذكر ابنُ عطية (٦/١٧٤) أنّ قوله تعالى: ﴿بِالغَيْبِ﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: أحدها: في غيبهم وخلواتهم وحيث لا يطلع عليهم أحد. والثاني: أنهم يخشون الله تعالى على أنّ أمره تعالى غائب عنهم، وإنما استدلوا بدلائل لا بمشاهدة. والثالث: أنهم يخشون الله ربَّهم بما أعلمهم به مِمّا غاب عنهم مِن أمر آخرتهم ودنياهم. وذكر أنّ الأول أرجحها. ولم يذكر مستندًا.

﴿وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ۝٤٩﴾ - تفسير

٤٩١٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿وهم من الساعة مشفقون﴾، يعني: مِن القيامة خائفين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٢.]]. (ز)

٤٩١٧٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم من الساعة مشفقون﴾ خائفون مِن شرِّ ذلك اليوم، وهم المؤمنون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٢٠.]]. (ز)

﴿وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ مُشۡفِقُونَ ۝٤٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩١٧٩- عن الحسن، عن رسول الله ﷺ، قال: «قال الله -تبارك وتعالى-: وعِزَّتي، لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين؛ فمَن خافني في الدنيا أمَّنته في الآخرة»[[أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد ١/٥٠-٥١ (١٥٧)، والبزار ١٤/٣٤٢ (٨٠٢٨).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٠٨ (١٨٢٠٠، ١٨٢٠١) عن رواية البزار: «البزار عن شيخه محمد بن يحيى بن ميمون، ولم أعرفه، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٣٥٥ (٢٦٦٦).]]. (١٠/٣٠١)

21:50Страница 326

وَهَٰذَا ذِكۡرٞ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٠

Это - благословенное Напоминание, которое Мы ниспослали. Неужели вы станете отрицать его?

﴿وَهَـٰذَا ذِكۡرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَـٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ۝٥٠﴾ - تفسير

٤٩١٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾: أي: هذا القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٩٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠١)

٤٩١٨١- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون﴾: يعني: القرآن[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٢٠.]]. (ز)

٤٩١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهذا﴾ القول ﴿ذكر﴾ يعني: بيان ﴿مبارك أنزلناه أفأنتم﴾ يا أهل مكة ﴿له منكرون﴾ يقول سبحانه: لا تعرفونه فتؤمنون به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣.]]. (ز)

٤٩١٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون﴾، يعني بذلك: المشركين، على الاستفهام، أي: قد أنكَرْتُمُوه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٢٠.]]. (ز)

﴿وَهَـٰذَا ذِكۡرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلۡنَـٰهُۚ أَفَأَنتُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ۝٥٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩١٨٤- عن ميمون بن مهران، قال: خصلتان فيهما البركة: القرآن، والمطر. وتلا: ﴿ونزلنا من السماء ماء مباركا﴾ [ق:٩]، ﴿وهذا ذكر مبارك﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠١)

21:51Страница 326

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١

Еще раньше Мы даровали Ибрахиму (Аврааму) верное руководство, и Мы были осведомлены о нем.

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَاۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ﴾ - تفسير

٤٩١٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده﴾، قال: هَدَيْناهُ صغيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٩٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٣٥٤. (١٠/٣٠٢)

٤٣٥٤ انتقد ابنُ القيم (٢-١٩٨) مستندًا إلى ظاهر الآية ما جاء في قول مجاهد وغيره، فقال: «وقد قيل: ﴿من قبل﴾ أي: في حال صغره قبل البلوغ، وليس في اللفظ ما يدُلُّ على هذا».

٤٩١٨٦- قال الحسن البصري: النبوة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٢١.]]. (ز)

٤٩١٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده﴾، يقول: آتيناه هداه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٩١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٢٠.]]٤٣٥٥. (١٠/٣٠٢)

٤٣٥٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٢٩٠-٢٩١) غير قول قتادة، ومجاهد.

وقال ابن عطية (٦/١٧٤-١٧٥): «الرشد عامٌّ في هدايته إلى رفض الأصنام، وفي هدايته في أمر الكوكب والشمس والقمر، وغير ذلك مِن النبوَّة فما دونها. وقال بعضهم: معناه: وُفِّق للخير صغيرًا. وهذا كلُّه مُتقارِب».

٤٩١٨٨- قال محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿رشده﴾: أي: صلاحه[[تفسير الثعلبي ٦/٢٧٨، وتفسير البغوي ٥/٣٢٢.]]. (ز)

٤٩١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل﴾، يقول: ولقد أعطينا إبراهيمَ هُداه في السرب وهو صغير، مِن قبل موسى وهارون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣.]]٤٣٥٦. (ز)

٤٣٥٦ ذكر ابنُ القيم (٢/١٩٧-١٩٨بتصرف) في تفسير قوله: ﴿من قبل﴾ ثلاثة أقوال: الأول: أن معناه: حال صغره. الثاني: أن معناه: في سابق عِلْمِنا. الثالث: أنّ معناه: من قبل نزول التوراة.

وقد رجّح القولَ الثالث مستندًا إلى السياق، فقال: «وأصحُّ الأقوال في الآية أنّ المعنى: من قبل نزول التوراة. فإنّه سبحانه قال: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الفُرْقانَ وضِياءً وذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾، وقال: ﴿وهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ أفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾، ثم قال: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا إبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾، ولهذا قطعت قبل عن الإضافة وبُنِيَت؛ لأن المضاف منويٌّ معلوم، وإن كان غير مذكور في اللفظ، فالسياق إنما يقتضي: مِن قبل ما ذُكِر».

وانتقد ابنُ القيم مستندًا إلى ظاهر الآية والدلالة العقلية القولَ الثاني، فقال: «وقيل: المعنى بقوله: ﴿من قبل﴾ أي: في سابق علمنا، وليس في الآية ما يدل على ذلك، ولا هو أمر مختص بإبراهيم، بل كل مؤمن فقد قدّر الله هُداه في سابق علمه».

٤٩١٩٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: هديناه صغيرًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٦.]]. (ز)

﴿وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِینَ ۝٥١﴾ - تفسير

٤٩١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكنا به عالمين﴾، يقول الله ﷿: وكُنّا بإبراهيم عالمين بطاعته لنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣.]]. (ز)

٤٩١٩٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكنا به عالمين﴾ أنّه سَيُبَلِّغ عن الله الرسالة، ويمضي لأمره. وهو كقوله: ﴿الله أعلم حيث يجعل رسالته﴾ [الأنعام:١٢٤][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢١.]]. (ز)

﴿وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِینَ ۝٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩١٩٣- عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه، قال: بلغني: أنّ إبراهيم خليل الله لَمّا عَقِل سأل أباه، فقال: مَن خلقني؟ قال: أنا. قال: فمَن خلقك؟ قال: فلان. قال: فمَن خلقه؟ قال: فلان؛ مَلِكُهم. قال: فما بال فلانٍ مِمَّن يجالسه -قال إسحاق: أظنه قال: أفضل منه، أو كما قال-؟، وإن كان هو الذي خلقكم فما باله لم يتفضل على أصحابه بالحُسْن والجمال؟ قال: فواراه والِدُه[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٠٧.]]. (ز)

21:52Страница 326

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢

Вот он сказал своему отцу и народу: «Что это за изваяния, которым вы предаетесь?».

﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ﴾ - تفسير

٤٩١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لأبيه﴾ آزر ﴿وقومه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣.]]. (ز)

٤٩١٩٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إذ قال﴾ إبراهيم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢١.]]. (ز)

﴿مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِیلُ﴾ - تفسير

٤٩١٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ما هذه التماثيل﴾، قال: الأصنام[[علَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - باب تفسير سورة الأنبياء ٤/١٧٦٦، وابن جرير ٩/٣٥، ١٦/٢٩١. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠٢)

﴿ٱلَّتِیۤ أَنتُمۡ لَهَا عَـٰكِفُونَ ۝٥٢﴾ - تفسير

٤٩١٩٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿التي أنتم لها عاكفون﴾، قال: عابِدون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠٢)

٤٩١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون﴾ تعبدونها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣.]]. (ز)

٤٩١٩٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿التي أنتم لها عاكفون﴾، يعني: لها عابِدون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢١.]]. (ز)

﴿ٱلَّتِیۤ أَنتُمۡ لَهَا عَـٰكِفُونَ ۝٥٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩٢٠٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق ميسرة بن حبيب- أنّه مرَّ على قومٍ يلعبون بالشطرنج، فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟! لَأَن يَمَسَّ أحدُكم جَمْرًا حتى تطفأ خيرٌ له مِن أن يمسها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٥٠، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٩٣)، والبيهقي في الشعب (٦٥١٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠٢)

21:53Страница 326

قَالُواْ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣

Они сказали: «Мы видели, что наши отцы поклонялись им».

﴿قَالُوا۟ وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا لَهَا عَـٰبِدِینَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٤٩٢٠١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين﴾: أي: على دِين، وإنا مُتَّبِعوهم على ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠٢)

21:54Страница 326

قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٥٤

Он сказал: «Воистину, вы и ваши отцы пребываете в очевидном заблуждении».

﴿قَالَ لَقَدۡ كُنتُمۡ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمۡ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ ۝٥٤﴾ - تفسير

٤٩٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم إبراهيم: ﴿لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣.]]. (ز)

٤٩٢٠٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين﴾، يعني: بَيِّن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢١.]]. (ز)

21:55Страница 326

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥

Они сказали: «Ты принес нам истину, или же ты забавляешься?».

﴿قَالُوۤا۟ أَجِئۡتَنَا بِٱلۡحَقِّ أَمۡ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِینَ ۝٥٥﴾ - تفسير

٤٩٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا أجئتنا﴾ يا إبراهيم ﴿بالحق أم أنت من اللاعبين﴾ قالوا: أجِدٌّ هذا القول منك، أم لعب، يا إبراهيم؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣.]]. (ز)

٤٩٢٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين﴾ أهُزُؤٌ هذا الذي جئتنا به، أم منك حق؟[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢١.]]. (ز)

21:56Страница 326

قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦

Он сказал: «О нет! Ваш Господь - Господь небес и земли, Который создал их. Я же являюсь одним из тех, кто свидетельствует об этом».

﴿قَالَ بَل رَّبُّكُمۡ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلَّذِی فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَ ٰ⁠لِكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝٥٦﴾ - تفسير

٤٩٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن﴾ يعني: الذي خَلَقَهُنَّ، ﴿وأنا على ذلكم﴾ يعني: على ما أقول لكم ﴿من الشاهدين﴾ بأنّ ربكم الذي خلق السموات والأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٨٣.]]. (ز)

٤٩٢٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن﴾ الذي خَلَقَهُنَّ، وليست هذه الآلهةُ التي تعبدونها، ﴿وأنا على ذلكم من الشاهدين﴾ أنّه ربكم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٢١.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English