Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Анбия · 21:90–95

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Анбия 21:90–95

21:90Страница 329

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠

Мы ответили на его мольбу, даровали ему Йахью (Иоанна) и сделали его жену способной на это. Воистину, они спешили творить добро, взывали к Нам с чаянием и страхом и были смиренны перед Нами.

﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ یَحۡیَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥۤۚ﴾ - تفسير

٤٩٦٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في لسان امرأةِ زكريا طولٌ، فأصلحه الله[[أخرجه الحاكم ٢/٣٨٣.]]. (١٠/٣٦٦)

٤٩٦٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: وهبنا له ولدها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٨٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٣٩.]]. (١٠/٣٦٧)

٤٩٦٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عمّار- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كانت لا تَلِدُ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٨٨، وابن عساكر ١٩/٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٠/٣٦٧)

٤٩٦٣٣- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في خُلُقِها سوء، وفي لِسانها طُول، وهو البَذاء، فأصلح الله ذلك منها[[أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق (٥٤)، وابن عساكر ١٩/٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٦)

٤٩٦٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كانت عاقِرًا، فجعلها الله ولودًا، ووهب له منها يحيى[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٨٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٧)

٤٩٦٣٥- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق حميد بن صخر- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في خُلُقِها شيء[[أخرجه ابن عساكر ١٩/٥٣. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٧)

٤٩٦٣٦- عن حماد بن زيد، قال: سمعت علي بن زيد يقول: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾ مِن العقر[[أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/٣٣٦).]]. (ز)

٤٩٦٣٧- عن سفيان، عن بعض التابعين، قال: كان في لسانها طول، ووُهِب له منها يحيى[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٣٩.]]. (ز)

٤٩٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءه، ﴿ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه﴾ يعني: امرأتَه، فحاضت، وكانت لا تحيض مِن الكِبَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩١.]]٤٣٨٧. (ز)

٤٣٨٧ أفادت الآثارُ اختلاف السلف في معنى الإصلاح الذي عناه الله بقوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾ على قولين: الأول: كانت عقيمًا لا تَلِد، فأصلحها الله، فجعلها ولودًا. والثاني: كان في خلقها سوءٌ، فرزقها الله حُسن الخلق.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٣٨٩) مستندًا إلى عموم اللفظ صِحّةَ القولين، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله أصلح لزكريا زوجه كما أخبر -تعالى ذكره- بأن جعلها ولودًا، حسنة الخلق؛ لأنّ كل ذلك من معاني إصلاحه إيّاها. ولم يخصص الله -جلَّ ثناؤه- بذلك بعضًا دون بعض في كتابه، ولا على لسان رسوله، ولا وضع على خصوص ذلك دلالة، فهو على العموم، ما لم يأت ما يَجِبُ التَّسليم له بأنّ ذلك مرادٌ به بعضٌ دون بعض».

ورجّح ابنُ عطية (٦/١٩٧-١٩٨) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وهذا هو الذي يُشبه الآية». ثم انتقد القول الثاني، فقال: «وهذا ضعيف». ثم علّق بقوله حيث قال: «وعموم اللفظة يتناول كل وجوه الإصلاح».

ورجّح ابنُ كثير (٩/٤٣٩) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «والأظهر مِن السياق الأول».

٤٩٦٣٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين﴾، فاستجاب الله له[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣٩.]]. (ز)

﴿إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ یُسَـٰرِعُونَ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِ وَیَدۡعُونَنَا رَغَبࣰا وَرَهَبࣰاۖ﴾ - تفسير

٤٩٦٤٠- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومَن خاف النار ترك الشهوات، ومَن تَرَقَّب الموتَ انتهى عن اللَّذّات، ومَن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤/٣٩٧، واللفظ له، من طريق سعد بن سعيد، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب به.

وأخرجه البيهقي في الشعب ١٣/١٧٥-١٧٦ (١٠١٣٤) دون الآية، من طريق فديك بن سليمان، عن محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي به.

وأخرجه البيهقي في الشعب ١٣/١٧٥-١٧٦ (١٠١٣٥)، من طريق عبيد الله الوصافي، عن محمد بن سوقة به.

قال ابن عدي: «ولسعد غير ما ذكرت من الحديث غرائب وأفراد غريبة تروى عنهم، وكان رجلًا صالحًا، ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها مَن تَعَمَّد منه فيها، أو ضعف في نفسه ورواياته إلا لغفلة كانت تدخل عليه، وهكذا الصالحين». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٣١٠ (٧٧٩): «رواه عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن محمد بن سوقة، عن الحارث، عن علي. وعبيد الله هذا ليس بشيء في الحديث». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/١٨٠: «هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله ﷺ. قال يحيى: عبيد الله بن الوليد ليس بشيء. وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث، على أن الحارث كذاب». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير عن إسناد البيهقي ٢/٣٩٨: «إسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٥٣ (٤٥٥٠): «ضعيف».]]. (ز)

٤٩٦٤١- عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾. قال: «﴿رغبا﴾ هكذا، ﴿ورهبا﴾ هكذا». وبسط كفيه. يعني: جعل ظهرها للأرض في الرغبة، وعَكَسَه في الرهبة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٤٣٨٨. (١٠/٣٦٨)

٤٣٨٨ أشار ابنُ عطية (٦/١٩٨) إلى ما جاء في هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «وتلخيصُ هذا: أنّ عادة كل داعٍ مِن البشر أن يستعين بيديه، فالرغب من حيث هو طلب يحسن معه أن يوجه باطن الراح نحو المطلوب منه؛ إذ هي موضع الإعطاء وبها يتملك، والرهب من حيث هو دفع مضرة يحسن معه طرح ذلك والإشارة إلى إذهابه وتوقيه بنفض اليد ونحوه».

٤٩٦٤٢- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الخوف الدائم في القلب[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٦٨).]]. (١٠/٣٦٨)

٤٩٦٤٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: دام خوفهم ربهم فلم يفارق خوفه قلوبهم؛ إن نزلت بهم رغبة خافوا أن يكون ذلك استدراجًا مِن الله لهم، وإن نزلت بهم رهبةٌ خافوا أن يكون الله ﷿ قد أمر بأخذهم لبعض ما سلف منهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٣٦٨)

٤٩٦٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: أعمال الصالحات، يعني: زكريا وامرأته، ﴿ويدعوننا رغبا﴾ في ثواب الله ﷿، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩١.]]. (ز)

٤٩٦٤٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: ﴿رغبا﴾ في رحمة الله، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٨٩-٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٧)

٤٩٦٤٦- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: رغبًا فيما عندنا، ورهبًا مِمّا عندنا[[تفسير الثوري ص٢٠٤، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٧٨، من طريق بشر بن منصور.]]. (ز)

٤٩٦٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: خوفًا وطمعًا، وليس ينبغي لأحدهما أن يُفارِق الآخر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٨)

٤٩٦٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: الأعمال الصالحة، ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ يعني: طمعًا وخوفًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣٩.]]. (ز)

﴿وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِینَ ۝٩٠﴾ - تفسير

٤٩٦٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: متواضعين[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٣٩ من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٩)

٤٩٦٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿يدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: متواضعين، هداة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٢٠.]]. (ز)

٤٩٦٥١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الذِّلَّة لله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥٨٠.]]. (١٠/٣٦٩)

٤٩٦٥٢- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن مغول- في قوله في قصة زكريا: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: ذُلُلًا لأمر الله -جلَّ اسمُه-[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٢٠.]]. (ز)

٤٩٦٥٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: أذِلّاء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٧)

٤٩٦٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، يعني: لله سبحانه متواضعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩١.]]. (ز)

٤٩٦٥٥- عن سفيان الثوري -من طريق بشر بن منصور- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الخوف الدائم في القلب[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٧٨.]]. (ز)

٤٩٦٥٦- عن سفيان بن عيينة -من طريق ضمرة- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الحُزْنُ الذّائِع في القلب[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٢٩٢ (١٧١)-، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٢٢ من طريق ابن أبي عمر، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٧٨ من طريق ضمرة بلفظ: الخوف الدائم في القلب.]]٤٣٨٩. (ز)

٤٣٨٩ ذكر ابنُ كثير (٩/٤٣٩) قول مَن فسّر الخشوع بالتواضع، ومَن فسره بالتذلل، ثم علّق قائلًا: «وكل هذه الأقوال متقاربة».

﴿وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِینَ ۝٩٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩٦٥٧- عن عبد الله بن حكيم، قال: خَطَبَنا أبو بكر الصديق، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أمّا بعدُ، فإنِّي أُوصِيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهلٌ، وأن تَخْلِطوا الرغبة بالرهبة؛ فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٥٨ مطولًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٦٥-، وأبو نعيم في الحلية ١/٣٥، والحاكم ٢/٣٨٣-٣٨٤، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٥٩٣، ١٠٥٩٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٣٦٩)

21:91Страница 330

وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١

Помяни также ту, которая сохранила свое целомудрие (Марьям). Мы вдохнули в нее посредством Нашего духа (Джибрила) и сделали ее и ее сына (Ису) знамением для миров.

﴿وَٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهَا مِن رُّوحِنَا﴾ - تفسير

٤٩٦٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾، قال: نَفَخ في جيبها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٩)

٤٩٦٥٩- عن مقاتل، قال: نَفَخ في فرجها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٩)

٤٩٦٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ مِن الفواحش، لأنّها قُذِفَتْ ... وهي مريم بنت عمران أم عيسى -صلى الله عليهما-؛ ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾ نفخ جبريل ﵇ في جيبها، فحملت مِن نفخة جبريل بعيسى -صلى الله عليهم-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩١.]]. (ز)

٤٩٦٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ أحصنت جيب دِرْعها عن الفواحش، ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾ وذلك أنّ جبريل تناول بأصبعه جيبَها، فنفخ فيه، فصار إلى بطنها، فحملت[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣٩.]]٤٣٩٠. (ز)

٤٣٩٠ اختلف السلف في الفرج الذي عنى الله أن مريم أحصنته؛ فقيل: هو فرج نفسها أحصنته عن الفاحشة. وقيل: هو جيب درعها.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٣٩١) مستندًا لظاهر الآية والأغلب في اللغة القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ذلك هو الأغلب مِن مَعْنَيَيه عليه، والأظهر في ظاهر الكلام».

ورجّح ابنُ عطية (٦/١٩٨) مستندًا إلى ظاهر القرآن والدلالة العقلية القول الأول، فقال: «والفرجُ -فيما قال الجمهور، وهو ظاهر القرآن-: الجارحة المعروفة، وفي إحصانها هو المدح». ثم انتقد القول الثاني، فقال: «وقالت فرقة: الفرج هنا: فرج ثوبها الذي منه نفخ الملك، وهذا ضعيف».

ووجّه ابنُ تيمية (٤/٣٨٩) قولَ مَن قال: نفخ في جيب درعها، بقوله: «فإنّ مَن نقل: أنّ جبريل نفخ في جيب الدرع. فمراده: أنّه ﷺ لم يكشف بدنها، وكذلك جبريل كان إذا أتى النبي ﷺ وعائشة مُتَجَرِّدة لم ينظر إليها مُتَجَرِّدة، فنفخ في جيب الدِّرع، فوصلت النفخة إلى فرجها». ثم قال: «والمقصود إنما هو النفخ في الفرج، كما أخبر الله به في الآيتين، وإلا فالنفخ في الثوب فقط مِن غير وصول النفخ إلى الفرج مخالف للقرآن، مع أنه لا تأثير له في حصول الولد، ولم يقل ذلك أحد من أئمة المسلمين، ولا نقله أحد عن عالم معروف مِن السلف».

﴿وَجَعَلۡنَـٰهَا وَٱبۡنَهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ۝٩١﴾ - تفسير

٤٩٦٦٢- قال قتادة بن دعامة: يقول: خُلِق لا والد له آيةً، ووالدته ولَدته من غير رجل آيةً[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٠.]]. (ز)

٤٩٦٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلناها وابنها﴾ عيسى -صلى الله عليه- ﴿آية للعالمين﴾ يعني: عِبْرَة لبني إسرائيل، فكانا آيةً إذ حملت مريم ﵍ مِن غير بشر، وولدت عيسى مِن غير أب -صلى الله عليه-[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩١.]]. (ز)

٤٩٦٦٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾، ولَدَتْه مِن غير رجل آيةً[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٣٩.]]. (ز)

﴿وَجَعَلۡنَـٰهَا وَٱبۡنَهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ۝٩١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٩٦٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: كتب قيصَرُ إلى معاوية: سلامٌ عليك، أما بعد، فأنبِئني بأكرم عباده عليه، وبأكرم إمائه عليه. فكَتَبَ إلَيَّ يسألني، فقلتُ له: أما أكرم عباده عليه فآدم؛ خلقه بيده، وعلَّمه الأسماء كلها. وأما أكرم إمائه عليه فمريم بنت عمران التي أحصنت فرجها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٦٩)

21:92Страница 330

إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢

Воистину, эта ваша религия - религия единая. Я же - ваш Господь. Поклоняйтесь же Мне!

﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ۝٩٢﴾ - تفسير

٤٩٦٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، قال: إنّ هذا دينُكم دينًا واحدًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٧٠)

٤٩٦٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٢.]]٤٣٩١. (١٠/٣٧٠)

٤٣٩١ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٣٩٢) غير قول مجاهد، وقول ابن عباس.

٤٩٦٦٨- عن قتادة بن دعامة: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، أي: دينكم دين واحد، وربكم واحد، والشريعة مختلفة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٠: أي: دينكم دين واحد؛ الإسلام.]]. (١٠/٣٧٠)

٤٩٦٦٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إن هذه أمتكم﴾ يعني: ملتكم ﴿أمة واحدة﴾ يعني: ملة واحدة؛ الإسلام[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٠.]]. (ز)

٤٩٦٧٠- عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، قال: لسانكم لسان واحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٣٧٠)

٤٩٦٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ يقول: إن هذه ملتكم التي أنتم عليها -يعني: شريعة الإسلام- هي ملة واحدة، كانت عليها الأنبياء والمؤمنون الذين نَجَوا مِن عذاب الله ﷿، ﴿وأنا ربكم فاعبدون﴾ يعني: فوَحِّدون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٢.]]. (ز)

٤٩٦٧٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن هذه أمتكم﴾ ملتكم ﴿أمة واحدة﴾ يعني: ملة واحدة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٤٠.]]. (ز)

21:93Страница 330

وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣

Они впали в противоречия, но все они вернутся к Нам.

﴿وَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡۖ﴾ - تفسير

٤٩٦٧٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: تَفَرَّقوا دينهم الإسلام الذي أُمِروا به، فدخلوا في غيره[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤٠.]]. (ز)

٤٩٦٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾ فرَّقوا دينهم الإسلام الذي أُمِرُوا به فيما بينهم، فصاروا زُبُرًا، يعني: فِرَقًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٢.]]. (ز)

٤٩٦٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾، قال: تقطعوا: اختلفوا في الدين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٣.]]٤٣٩٢. (١٠/٣٧٠)

٤٣٩٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٣٩٣) غير قول ابن زيد.

٤٩٦٧٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾، يعني: أهل الكتاب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٤٠.]]. (ز)

﴿كُلٌّ إِلَیۡنَا رَ ٰ⁠جِعُونَ ۝٩٣﴾ - تفسير

٤٩٦٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل﴾ أهل تلك الأديان ﴿إلينا راجعون﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٢.]]. (ز)

٤٩٦٧٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كل إلينا راجعون﴾، يعني: البَعْث[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٤٠.]]. (ز)

21:94Страница 330

فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤

Устремления того, кто совершал праведные деяния, будучи верующим, не будут отвергнуты. Воистину, Мы записываем их для него.

﴿فَمَن یَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡیِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَـٰتِبُونَ ۝٩٤﴾ - تفسير

٤٩٦٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ يقول: وهو مُصَدِّق بتوحيد الله ﷿؛ ﴿فلا كفران لسعيه﴾ يعني: لعمله، يقول: يشكر الله ﷿ عمله، ﴿وإنا له كاتبون﴾ يكتب له سعيَه الحفظةُ مِن الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٢.]]. (ز)

٤٩٦٨٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه﴾ لعمله، ﴿وإنا له كاتبون﴾ تكتب له حسناته حتى يُجْزى بها الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٤٠.]]. (ز)

21:95Страница 330

وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥

Запрет лежит на селениях, которые Мы погубили, и они не вернутся,

﴿وَحَرَ ٰ⁠مٌ عَلَىٰ قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤ أَنَّهُمۡ لَا یَرۡجِعُونَ ۝٩٥﴾ - قراءات

٤٩٦٨١- عن محمد بن عبد الملك بن مروان، يقول: أخبَرَني مَن سمع معاويةَ بن أبي سفيان يقرأ هذه الآية: ‹وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ›[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٣/٤٨ (٩٩).

والقراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿وحَرامٌ﴾ بفتح الحاء والراء وألف بعدها. انظر: النشر ٢/٣٢٤، والإتحاف ص٣٩٤.]]. (ز)

٤٩٦٨٢- عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٣٧٠)

٤٩٦٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: (وحَرِمَ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها) قال: وجب إهلاكها، ﴿أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ قال: لا يتوبون[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١١/٥٠٣-، والبيهقي في الشعب (٧٢٣٣). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.

والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة، وسعيد بن المسيب، وقتادة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٥، والمحتسب ٢/٦٥.]]. (١٠/٣٧١)

٤٩٦٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنه كان يقرأ هذه الآية: ‹وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ› فلا يرجع منهم راجع، ولا يتوب منهم تائب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٥.]]. (ز)

٤٩٦٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقرأ هذا الحرف: ‹وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ›= (ز)

٤٩٦٨٦- فقيل لسعيد: أي شيء حِرْمٌ؟ قال: عَزْمٌ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٥.]]. (١٠/٣٧١)

٤٩٦٨٧- عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقرأ: ‹وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ› قال: وجب على قرية ﴿أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾. كما قال: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُم مِّنَ القُرُونِ أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ [يس:٣١][[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٤١ من طريق سعيد بن جبير بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١١/٥٠٣-. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن مردويه.]]. (١٠/٣٧١)

٤٩٦٨٨- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٤٩٦٨٩- وسعيد بن جبير، مثله[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٣٧١)

٤٩٦٩٠- عن عبد الله بن الزبير، قال: إنّ صبيانًا ههنا يقرؤون: ‹وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ›، وإنما هي: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]] (١٠/٣٧٠)

٤٩٦٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء-: (وحَرِمٌ)، قال: وجب، بالحبشية[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في التغليق ٥/١٩١، وفتح الباري ١١/٥٠٣-.

والقراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢/٦٥.]]. (١٠/٣٧٢)

٤٩٦٩٢- عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ بالألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤٣٩٣. (١٠/٣٧١)

٤٣٩٣ علّق ابنُ جرير (١٦/٣٩٤) على قراءة مَن قرأ: ﴿وحرام﴾، وقراءة من قرأ ذلك: ‹وحِرْمٌ›، فقال: «والصواب من القول في ذلك أنّهما قراءتان مشهورتان مُتَّفِقتا المعنى غيرُ مُخْتَلِفَتَيْه، وذلك أنّ الحرم هو الحرام، والحرام هو الحرم، كما الحِلُّ هو الحلال، والحلال هو الحل، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

وذكر ابنُ عطية (٦/١٩٩-٢٠٠) القراءات المختلفة في الآية، ثم علّق بقوله: «والمستفيض مِن هذه القراءات قراءةُ مَن قرأ ‹وحِرْمٌ›، وقراءة من قرأ ﴿وحرام﴾، وهما مصدران بمعنًى، نحو: الحِلّ والحلال».

﴿وَحَرَ ٰ⁠مٌ عَلَىٰ قَرۡیَةٍ أَهۡلَكۡنَـٰهَاۤ أَنَّهُمۡ لَا یَرۡجِعُونَ ۝٩٥﴾ - تفسير الآية

٤٩٦٩٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وحرام على قرية أهلكناها﴾، أي: وجَبَ عليه أنّها إذا هلكت لا يرجعون إلى دنياهم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤١.]]. (ز)

٤٩٦٩٤- عن مجاهد بن جبر: ﴿وحرام على قرية أهلكناها﴾ قال: دمرناها، ﴿إنهم لا يرجعون﴾ قال: إلى الدنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٣٧١)

٤٩٦٩٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾، قال: لم يكن ليرجع منهم راجع، حرام عليهم ذاك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٥.]]. (ز)

٤٩٦٩٦- عن عكرمة مولى ابن عباس: (وحَرِم) قال: وجَب، ﴿على قرية أهلكناها﴾ قال: كتبنا عليها الهلاك في دينها، ﴿أنهم لا يرجعون﴾ عمّا هم عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٣٧٢)

٤٩٦٩٧- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿أنهم لا يرجعون﴾، يعني: لا يتوبون[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٤١.]]. (ز)

٤٩٦٩٨- عن جابر الجعفي، قال: سألتُ أبا جعفر [الباقِر] عن الرَّجْعَة. فقرأ هذه الآية: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٣٩٦.]]٤٣٩٤. (ز)

٤٣٩٤ علّق ابنُ جرير (١٦/٣٩٦) على هذا القول، فقال: «فكأنّ أبا جعفر وجَّه تأويل ذلك إلى أنه: وحرام على أهل قرية أمَتْناهم أن يرجعوا إلى الدنيا».

٤٩٦٩٩- عن قتادة بن دعامة، ﴿وحرام على قرية﴾، قال: وجَب عليها أنّها إذا أهلكت لا ترجع إلى الدنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٧٢)

٤٩٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحرام على قرية﴾ فيما خلا ﴿أهلكناها﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿أنهم لا يرجعون﴾ يُخَوِّفُ كُفّار مكة بمثل عذاب الأُمَم الخالية في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٩٢.]]. (ز)

٤٩٧٠١- قال سفيان: وجَب عليهم أنهم لا يؤمنون[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٤١.]]. (ز)

٤٩٧٠٢- قال يحيى بن سلّام: والعامَّة يقرؤونها: ﴿وحرام﴾، وتفسيرها عندهم: حرام عليهم أنهم لا يرجعون. وهي على الوجهين في التفسير: إلى التوبة، وإلى الدنيا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٤١.]]٤٣٩٥. (ز)

٤٣٩٥ في قوله تعالى: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾ تأويلان: الأول: أن معناه: وحتمٌ على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون إلى الدنيا. الثاني: أن معناه: وجب عليهم ألا يتوبوا ويرجعوا إلى الإيمان.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٣٩٦) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن تفريق الناس دينَهم الذي بعث به إليهم الرسل، ثم أخبر عن صنيعه بِمَن عمِل بما دعته إليه رسلُه مِن الإيمان به، والعمل بطاعته، ثم أتبع ذلك قوله: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾، فلَأن يكون ذلك خبرًا عن صنيعه بِمَن أبى إجابة رسله وعمل بمعصيته وكفر به أحرى؛ ليكون بيانًا عن حال القرية الأخرى التي لم تعمل الصالحات، وكفرت به. فإذا كان ذلك كذلك فتأويل الكلام: حرام على أهل قرية أهلكناهم -بطَبْعِنا على قلوبهم، وختمنا على أسماعهم وأبصارهم، إذ صدوا عن سبيلنا، وكفروا بآياتنا- أن يتوبوا، ويراجعوا الإيمان بنا، واتباع أمرنا، والعمل بطاعتنا». ثم بيّن أن ﴿لا﴾ هنا بمعنى النفي، والمعنى: «وعَزْمٌ مِنّا على قرية أهلكناها أن لا يرجعوا عن كفرهم». ثم انتقد مستندًا إلى أقوال السلف قولَ مَن جعلها صِلَةً، فقال: «وقد زعم بعضُهم: أنها في هذا الموضع صلة، فإن معنى الكلام: وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا، وأهل التأويل الذين ذكرناهم كانوا أعلم بمعنى ذلك منه».

وذكر ابنُ عطية (٦/٢٠٠) هذه الأقوال، ثم قال: «ويتجه في الآية معنى ضمنه وعيد بيّن؛ وذلك أنه ذكر مَن عمل صالحًا وهو مؤمن، ثم عاد إلى ذكر الكَفَرَة الذين مِن كفرهم ومعتقدهم أنهم لا يُحْشَرون إلى ربٍّ، ولا يرجعون إلى معادٍ، فهم يظنون بذلك أنّه لا عقاب ينالهم، فجاءت الآية مُكَذِّبَةً لظن هؤلاء، أي: ومُمْتَنِعٌ على الكَفَرَة المهلَكين أن لا [يرجعوا]، بل هم راجعون إلى عقاب الله وأليم عذابه. فتكون ﴿لا﴾ على بابها، والحرام على بابه، وكذلك الحرم. فتأمله».

ورجّح ابنُ كثير (٩/٤٤١) القول الأول، فقال: «والقول الأول أظهر». ولم يذكر مستندًا.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English