Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Хаджж · 22:23–25

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Хаджж 22:23–25

22:23Страница 334

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Аллах введет в Райские сады, в которых текут реки. Там они будут украшены золотыми браслетами и жемчугом, а их одеяния будут из шелка.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُدۡخِلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ یُحَلَّوۡنَ فِیهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤۡلُؤࣰاۖ﴾ - قراءات

٥٠٢٦١- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد-: ‹ولُؤْلُؤٍ› مجرورة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٤٩.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة ما عدا عاصمًا، ونافعًا، وأبا جعفر، ويعقوب، فإنهم قرؤوا: ﴿ولُؤْلُؤًا﴾ بالنصب. انظر: النشر ٢/٣٢٦، والإتحاف ص٣٩٦.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُدۡخِلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ یُحَلَّوۡنَ فِیهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤۡلُؤࣰاۖ﴾ - تفسير الآية

٥٠٢٦٢- عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد- في قوله: ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾، أنّه قال: ليس مِن أهل الجنة أحدٌ إلا وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ. وهو قوله: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾، أم ﴿وحلوا أساور من فضة﴾ [الإنسان:٢١][[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٦٠.]]. (ز)

٥٠٢٦٣- عن الحسن البصري -من طريق أشعث- قال: الحُلِيُّ في الجنة على الرجال أحسنُ منه على النساء. وكان يقرأ: ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٣٦٤ (٢١٩)-.]]. (ز)

٥٠٢٦٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد-: ‹ولُؤْلُؤٍ› مجرورة، وتفسيره: مُكَلَّلةٍ باللُّؤلؤ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٤٩.]]. (ز)

٥٠٢٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما أعدَّ الله ﷿ للمؤمنين، فقال سبحانه: ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يقول: تجري العيون مِن تحت البساتين، ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا﴾ أي: أساور من لؤلؤ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُدۡخِلُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ یُحَلَّوۡنَ فِیهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤۡلُؤࣰاۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٠٢٦٦- عن ابن لهيعة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو أنّ رجلًا مِن أهل الجنة بدا إسْوارُه لَغَلَب على ضوء الشمس»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٦١، ٢/٧٩٢.]]. (ز)

﴿وَلِبَاسُهُمۡ فِیهَا حَرِیرࣱ ۝٢٣﴾ - تفسير

٥٠٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولباسهم فيها حرير﴾ مِمّا يلي الجسدَ الحريرُ، وأعلاه السندس والإستبرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

٥٠٢٦٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولباسهم فيها حرير﴾، وقال في آية أخرى: ﴿ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق﴾ [الكهف:٣١][[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٦١.]]. (ز)

﴿وَلِبَاسُهُمۡ فِیهَا حَرِیرࣱ ۝٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٠٢٦٩- عن عمر، قال: قال النبي ﷺ: «مَن لَبِس الحريرَ في الدنيا لم يلبسه في الآخرة»[[أخرجه البخاري ٧/١٤٩ (٥٨٣٠)، ٧/١٥٠ (٥٨٣٤)، ومسلم ٣/١٦٤١ (٢٠٦٩).]]. (١٠/٤٤٦)

٥٠٢٧٠- عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومَن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة، ومَن شرِب في آنية الذهب والفضة لم يشرب في الآخرة». ثم قال رسول الله ﷺ: «لباسُ أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة»[[أخرجه الحاكم ٤/١٥٧ (٧٢١٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٢٧: «وللنسائي بإسناد صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ١/٧٣٦ (٣٨٤).]]. (١٠/٤٤٦)

٥٠٢٧١- عن ابن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة». قال ابنُ الزبير مِن قِبَل نفسِه: ومَن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ولباسهم فيها حرير﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ٨/٣٩٨ (٩٥١١). والحديث من رواية ابن الزبير عن عمر عند أحمد ١/٣٦٤ (٢٥١)، ٢٦/٤٣ (١٦١١٨).

وهو في صحيح البخاري ٧/١٥٠ (٥٨٣٣)، ومسلم ٣/١٦٤١ (٢٠٦٩) دون آخره كما تقدم.]]. (١٠/٤٤٦)

٥٠٢٧٢- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهلُ الجنة ولم يلبسه»[[أخرجه أحمد ١٧/٢٧٣ (١١١٧٩)، وابن حبان ١٢/٢٥٣-٢٥٤ (٥٤٣٧)، والحاكم ٤/٢١٢ (٧٤٠٤).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح».]]. (١٠/٤٤٦)

22:24Страница 335

وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤

Их научили благим словам и наставили на путь Достохвального.

﴿وَهُدُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّیِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ﴾ - تفسير

٥٠٢٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾، قال: أُلْهِموا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٤٤٧)

٥٠٢٧٤- قال عبد الله بن عباس: هو شهادة أن لا إله إلا الله[[تفسير البغوي ٥/٣٧٦.]]. (ز)

٥٠٢٧٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾، قال: في الخصومة؛ إذ قالوا: اللهُ مولانا ولا مولى لكم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٧)

٥٠٢٧٦- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾، قال: الإخلاص[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٧)

٥٠٢٧٧- تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾: الإيمان في الدنيا بالله[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦١.]]. (ز)

٥٠٢٧٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: أي: القرآن[[تفسير البغوي ٥/٣٧٦.]]. (ز)

٥٠٢٧٩- عن إسماعيل بن أبي خالد، ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾، قال: القرآن[[أخرجه ابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٤٤١-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٧)

٥٠٢٨٠- تفسير محمد بن السائب الكلبي: قوله: ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾، وهو: لا إله إلا الله[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦١، وعقَّب عليه وعلى قول الحسن بقوله: وهو واحد.]]. (ز)

٥٠٢٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهدوا﴾ في الدنيا ﴿إلى الطيب من القول﴾ يعني: التوحيد، وهو قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. كقوله: ﴿كلمة طيبة﴾ [إبراهيم:٢٤]، يعني: التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

٥٠٢٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، الذي قال: ﴿اليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر:١٠][[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤٤٤٨. (١٠/٤٤٧)

٤٤٤٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٥٠٠) في معنى: ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ﴾ سوى قول ابن عباس من طريق علي، وابن زيد.

﴿وَهُدُوۤا۟ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طِ ٱلۡحَمِیدِ ۝٢٤﴾ - تفسير

٥٠٢٨٣- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وهدوا إلى صراط الحميد﴾، قال: الإسلام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٧)

٥٠٢٨٤- عن إسماعيل بن أبي خالد، ﴿وهدوا إلى صراط الحميد﴾، قال: الإسلام[[أخرجه ابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٤٤١-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٧)

٥٠٢٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهدوا إلى صراط﴾ يعني: دين الإسلام ﴿الحميد﴾ عند خلقه؛ يحمده أولياؤه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

٥٠٢٨٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهدوا﴾ يعني: في الدنيا ﴿إلى صراط الحميد﴾ وهو الله. وهو كقوله: ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾ أي: إلى الجنة، ﴿صراط الله﴾ [الشورى:٥٢-٥٣] طريق الله الذي هدى له عبادَه المؤمنين إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٦١.]]. (ز)

22:25Страница 335

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥

Воистину, тем, которые не веруют, сбивают других с пути Аллаха, не пускают их в Заповедную мечеть, которую Мы воздвигли для всех людей, независимо от того, проживают они в ней или кочуют, а также тем, кто желает там уклониться от истины по несправедливости, Мы дадим вкусить мучительные страдания.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَیَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٥٠٢٨٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾، يعني: ويمنعون الناس عن دين الله الإسلام[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦١.]]. (ز)

٥٠٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله﴾ يقول ويمنعون الناس عن دين الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

٥٠٢٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾، يعني: الهدى، يعني: المشركين[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٦١.]]. (ز)

﴿وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ - تفسير

٥٠٢٩٠- عن عبد الله بن عباس، قال: الحرم كله هو المسجد الحرام[[عزاه السيوطي إلى عبد حميد.]]٤٤٤٩. (١٠/٤٤٨)

٤٤٤٩ نقل ابنُ عطية (٦/٢٣٢) عن فرقة أن «المسجد الحرام» أراد به: مكة كلها. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا صحيح، لكنه قصد بالذِّكر المهم المقصود من ذلك».

٥٠٢٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام﴾، قال: المسجد الحرام: مكة[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢/١٠٦ (١٢٢٥).]]. (ز)

٥٠٢٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله﴾ يقول: ويمنعون الناس عن دين الله ﷿، ﴿و﴾عن ﴿المسجد الحرام﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

٥٠٢٩٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿والمسجد الحرام﴾، أي: ويصدون عن المسجد الحرام[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٦١.]]. (ز)

﴿ٱلَّذِی جَعَلۡنَـٰهُ لِلنَّاسِ سَوَاۤءً ٱلۡعَـٰكِفُ فِیهِ وَٱلۡبَادِۚ﴾ - تفسير

٥٠٢٩٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ، في قول الله تعالى: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: «سواء المقيم، والذي يرحل»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٦٧ (١٢٤٩٦). وأورده الديلمي في الفردوس ٢/٣٣٦ (٣٥١٦).

قال الهيثمي في المجمع ٧/٧٠ (١١١٨٣): «وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «بسند صحيح».]]. (١٠/٤٥١)

٥٠٢٩٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سواء﴾: يعني: شرعًا واحدًا، ﴿العاكف فيه﴾ قال: أهل مكة في مكة أيام الحج، ﴿والباد﴾ قال: مَن كان في غير أهلها، مَن يعتكف فيه مِن الآفاق. قال: هم في منازل مكة سواء، فينبغي لأهل مكة أن يُوَسِّعوا لهم حتى يقضوا مناسكهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٨)

٥٠٢٩٦- عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: البادي وأهل مكة سواء في المنزل والحرم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٤٨)

٥٠٢٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: ينزل أهلُ مكة وغيرُهم في المسجد الحرام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٥١)

٥٠٢٩٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: خَلْقُ الله فيه سواءٌ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٤٨)

٥٠٢٩٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٧٩.]]. (١٠/٤٤٨)

٥٠٣٠٠- عن ابن حصين، قال: سألتُ سعيد بن جبير: أعتكفُ بمكة؟ قال: لا، أنت معتكف ما أقمت؛ قال الله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٤٩)

٥٠٣٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: الناس بمكة سواء، ليس أحد أحق بالمنازل من أحد[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٧٩ بلفظ: أهل مكة وغيرهم في المنازل سواء، وابن جرير ١٦/٥٠٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٤٩)

٥٠٣٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه﴾: يعني: الساكن بمكة، ﴿والباد﴾ يعني: الجانب. يقول: حق الله ﷿ عليهما سواء[[تفسير مجاهد ص٤٧٨، وأخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٣.]]. (ز)

٥٠٣٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: ﴿العاكف فيه﴾ الساكن فيه، ﴿والباد﴾ الجانب، يعني: من يعتقبه، أي: الذي ينتابه مِن الناس للحج والعمرة، سواء في حرمه ومناسكه وحقوقه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٦٢.]]. (ز)

٥٠٣٠٤- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٥٠٣٠٥- وعطاء [بن أبي رباح] -من طريق جابر- ﴿سواء العاكف فيه﴾ قالا: من أهله، ﴿والباد﴾ الذي يأتونه من غير أهله، هما في حرمته سواء[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٣. وأورده السيوطي مختصرًا بلفظ: سواء في تعظيم البلد وتحريمه. وعزاه إلى عبد بن حميد أيضًا.]]. (١٠/٤٤٨)

٥٠٣٠٦- عن أبي صالح [باذام] -من طريق عنبسة، عمَّن ذَكَره-: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، العاكف: أهله. والباد: المنتاب في المنزل سواء[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٢.]]. (ز)

٥٠٣٠٧- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قال: الناس في البيت سواء[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨/٧٣٩ (١٥٨٨٢).]]. (ز)

٥٠٣٠٨- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾: أي: في تعظيم حُرمَتِه، وقضاء النُّسُك فيه[[تفسير البغوي ٥/٣٧٦.]]. (ز)

٥٠٣٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: سواء في جواره وأمنه وحرمته؛ ﴿العاكف فيه﴾ أهل مكة، ﴿والباد﴾ مَن يعتكفه مِن أهل الآفاق[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٠١٥). وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وأخرج عبد الرزاق ٢/٣٤، وابن جرير ١٦/٥٠٢، تفسير هذه الآية عن قتادة من طريق معمر، بلفظ: سواء فيه أهله، وغير أهله. وفي تفسير البغوي ٥/٣٧٧، عنه: هما سواء في البيوت والمنازل.]]. (١٠/٤٤٩)

٥٠٣١٠- عن [عبد الرحمن] بن سابط -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: كان الحُجّاج إذا قدموا مكة لم يكن أحدٌ مِن أهل مكة بأحقَّ بمنزله منهم، وكان الرجلُ إذا وجد سَعَةً نزل، ففشا فيهم السرقة، وكل إنسان يسرق من ناحيته، فاصطنع رجل بابًا، فأرسل إليه عمر: أتَّخَذْتَ بابًا مِن حُجّاج بيت الله؟ فقال: لا، إنّما جعلته ليحرز متاعهم. وهو قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾. قال: الباد فيه كالمقيم، ليس أحد أحقُّ بمنزله من أحد، إلا أن يكون أحد سبق إلى منزل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠١، وابن أبي شيبة ٤/٧٩-٨٠ مختصرًا، بلفظ: البادي الذي يجيء من الحج والمقيمون؛ سواء في المنازل، ينزلون حيث شاءوا، ولا يَخْرُج رجل من بيته.]]. (١٠/٤٥١)

٥٠٣١١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والباد﴾، يعني: أهل مكة، هم في بيوتها شرع[[كذا في المصدر.]] سواء[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦٢.]]. (ز)

٥٠٣١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه﴾ يعني: المقيم في الحرم، وهم أهل مكة، ﴿والباد﴾ يعني: مَن دخل مكة مِن غير أهلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

٥٠٣١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: العاكف فيه: المقيم بمكة. والباد: الذي يأتيه، هم فيه سواء في البيوت[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٢.]]. (ز)

٥٠٣١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس﴾ قبلة ونسكا، قوله: ﴿سواء العاكف فيه﴾ الساكن فيه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٦١.]]٤٤٥٠. (ز)

٤٤٥٠ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ﴾؛ فقيل: إن العاكف والبادي يستويان في سكنى مكة والنزول بها، فليس أحدُهما أحقَّ بالمنزل من الآخر. وقيل: إنهما يستويان في تفضيله، وحرمته، وإقامة المناسك به.

ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٠٣) مستندًا إلى دلالة السياق القول الثاني، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وابن مجاهد، وعطاء، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأنّ الله -تعالى ذِكْره- ذَكَر في أول الآية صدَّ مَن كَفَر به مَن أراد مِن المؤمنين قضاء نسكه في الحرم عن المسجد الحرام، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ﴾، ثم ذَكَر -جلَّ ثناؤه- صفة المسجد الحرام، فقال: ﴿الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾، فأخبر -جلَّ ثناؤه- أنه جعله للناس كلهم، والكافرون به يمنعون مَن أراده من المؤمنين به عنه، ثم قال: ﴿سَواءً العاكِفُ فِيهِ والبادِ﴾، فكان معلومًا أنّ خبره عن استواء العاكف فيه والباد إنما هو في المعنى الذي ابتدأ اللهُ الخبر عن الكفار أنهم صدوا عنه المؤمنين به، وذلك لا شك طوافهم، وقضاء مناسكهم به، والمقام، لا الخبر عن ملكهم إيّاه وغير ملكهم».

﴿ٱلَّذِی جَعَلۡنَـٰهُ لِلنَّاسِ سَوَاۤءً ٱلۡعَـٰكِفُ فِیهِ وَٱلۡبَادِۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٠٣١٥- عن ابن عمرو مرفوعًا: «مَن أكل كِراءَ بيوتِ مكة أكل نارًا»[[أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢/١٦٣، والدار قطني في سننه ٤/١٣ (٣٠١٦).

قال الألباني في الضعيفة ٥/٢٠٨ (٢١٨٦): «ضعيف».]]. (١٠/٤٥٢)

٥٠٣١٦- عن ابن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «مكة مباحة؛ لا تُؤَجَّر بيوتها، ولا تُباع رِباعُها[[رِباعها: منازلها. اللسان (ربع).]]»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٤٥١)

٥٠٣١٧- عن عمر بن الخطاب، أنّ رجلًا قال له عند المروة: يا أمير المؤمنين، أقْطِعْنِي مكانًا لي ولِعَقِبِي. فأعرض عنه عمر، وقال: هو حَرَمُ الله، ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾[[أخرجه ابن سعد ٥/٤٦٥.]]. (١٠/٤٥٠)

٥٠٣١٨- عن ابن عمر: أنّ عمر نهى أن تُغْلَق أبواب دور مكة؛ فإن الناس كانوا ينزلون منها حيث وُجِدُوا، حتى كانوا يضرِبون فساطِيطَهم في الدور[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٥٠)

﴿وَمَن یُرِدۡ فِیهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمࣲ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝٢٥﴾ - نزول الآية

٥٠٣١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآيةُ في عبد الله بن أنيس؛ أنّ رسول الله ﷺ بعثه مع رجلين، أحدهما مهاجر، والآخر من الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاريَّ، ثم ارْتَدَّ عن الإسلام، وهرب إلى مكة؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤١٢-، من طريق ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف كما في الميزان ٢/٤٧٥.]]. (١٠/٤٥٣)

٥٠٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أنس[[كذا في المصدر، والمشهور أنه عبد الله بن خَطَل.]] بن خطل القرشي من بني تيم بن مُرَّة، وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله مع رجلين؛ أحدهما مهاجر، والآخر مِن الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب ابن خطل، فقتل الأنصاريَّ، ثم هرب إلى مكة كافرًا، ورجع المهاجرُ إلى المدينة، فأمر النبيُّ ﷺ بقتل عبد الله يوم فتح مكة، فقتله أبو بَرْزَة الأسلمي، وسعد بن حُرَيْث القرشي أخو عمرو بن حريث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

﴿وَمَن یُرِدۡ فِیهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمࣲ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝٢٥﴾ - تفسير الآية

٥٠٣٢١- عن عبد الله بن مسعود، رفعه -من طريق مرة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بالحاد بظلم﴾، قال: «لو أنّ رجلا هَمَّ فيه بإلحاد وهو بعَدَن أبْيَن؛ لأذاقه الله تعالى عذابًا أليمًا»[[أخرجه أحمد ٧/١٥٥ (٤٠٧١)، والحاكم ٢/٤٢٠ (٣٤٦١)، وابن جرير ١٦/٥٠٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤١١-، من طريق شعبة، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله به.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير: «هذا الإسناد صحيح، على شرط البخاري، ووقفه أشبه من رفعه؛ ولهذا صَمَّم شعبةُ على وقفه مِن كلام ابن مسعود، وكذلك رواه أسباط، وسفيان الثوري، عن السدي، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفًا». وأورده الدارقطني في العلل الواردة في الحديث ٥/٢٦٩ (٨٧١).]]. (١٠/٤٥٢)

٥٠٣٢٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- قال: مَن هَمَّ بسيئة لم تُكْتَب عليه حتى يعملها، ولو أنّ رجلًا كان بعدن أبْيَن حدَّث نفسه بأن يلحد في البيت -والإلحاد فيه: أن يَسْتَحِلَّ فيه ما حَرَّم الله عليه-، فمات قبل أن يصل إلى ذلك؛ أذاقه اللهُ مِن عذاب أليم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٥٧)

٥٠٣٢٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: مَن هَمَّ بخطيئة فلم يعملها في سوى البيت لم تُكْتَب عليه حتى يعملها، ومَن هَمَّ بخطيئة في البيت لم يُمِتْهُ الله مِن الدنيا حتى يذيقه مِن عذاب أليم[[أخرجه الطبراني (٩٠٧٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٠/٤٥٣)

٥٠٣٢٤- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق فاطمة السهمية- أنّه قال: الإلحاد: ظلم الخادم، فما فوق ذلك[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/١٢٩-١٣٠ (٢٩٨).]]. (ز)

٥٠٣٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، يعني: من لجأ إلى الحرم، ﴿بإلحاد﴾، يعني: بمَيْل عن الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٠٨-.]]. (١٠/٤٥٣)

٥٠٣٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: بشِرْك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٥٤)

٥٠٣٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: أن تَسْتَحِلَّ مِن الحرام ما حَرَّم الله عليك؛ من لِسان، أو قتل، فتظلم مَن لا يظلمك، وتقتل مَن لا يقتلك، فإذا فعل ذلك فقد وجب له عذاب أليم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٧.]]. (١٠/٤٥٤)

٥٠٣٢٨- قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿بإلحاد بظلم﴾، قال: الذي يريد استحلاله مُتَعَمِّدًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٩.]]. (ز)

٥٠٣٢٩- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: حدَّثنا رجلٌ سَمِعَه مِن عقب المهاجرين والأنصار أنّهم أخبروه: أنّ أيَّما أحدٍ أراد به ما أراد أصحابُ الفيل عجَّل لهم العقوبة في الدنيا. وقال: إنّما يؤتى استحلاله مِن قِبَل أهله. فأخبرني عنهم: أنّه وجد سطران بمكة مكتوبان في المقام؛ أما أحدهما فكتابته: بسم الله، والبركة، وضعتُ بيتي بمكة، طعام أهله اللحم والسمن والتمر، ومَن دخله كان آمنًا، لا يُحِلُّه إلا أهله. قال: لولا أنّ أهله هم الذين فعلوا به ما قد علمت لعجل لهم في الدنيا العذاب. قال: ثم أخبرني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قبل أن يُستحَلَّ منه الذي استُحِلَّ، قال: أجده مكتوبًا في الكتاب الأول: عبدُ اللهِ يُسْتَحَلُّ بِه الحرمُ. وعنده عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، قال كل واحد منهما: لستُ قارِبَه إلا حاجًّا أو معتمرًا، أو حاجة لا بُدَّ منها. وسكت عبد الله بن الزبير فلم يقل شيئًا، فاستُحِلَّ مِن بعد ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٥٧)

٥٠٣٣٠- عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: شَتْمُ الخادمِ في الحرم ظلمٌ، فما فوقه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٥٦)

٥٠٣٣١- عن مجاهد -من طريق القاسم بن أبي بزة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هو أن يُعْبَد فيه غير الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٧.]]. (١٠/٤٥٤)

٥٠٣٣٢- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: من يعمل فيه عملًا سَيِّئًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٤٥٨)

٥٠٣٣٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق فضيل بن غزوان- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾، قال: إنّ الرجل لَيَهِمَّ بالخطيئة بمكة، وهو بأرض أخرى، فتكتب عليه، وما عملها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٨-٥٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٠/٤٥٨)

٥٠٣٣٤- عن الضحاك بن مزاحم: هو أن تقتل فيه مَن لا يقتلك، أو تظلم فيه مَن لا يظلمك[[تفسير البغوي ٥/٣٧٧.]]. (ز)

٥٠٣٣٥- عن عطاء بن أبي رباح، ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: القَتْل، والشِّرْك[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٤٥٨)

٥٠٣٣٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن أبي ليلى- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾ يَعْبُد غيرَ الله[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٦٢.]]. (ز)

٥٠٣٣٧- عن ابن أبي مليكة، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾. قال: ما كُنّا نشكُّ أنها الذنوب، حتى جاء أعلاجٌ مِن أهل البصرة إلى أعلاجٍ مِن أهل الكوفة، فزعموا أنها الشِّرك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٥٨)

٥٠٣٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾، قال: مَن لَجَأَ إلى الحرم لِيُشْرِك فيه عَذَّبه الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٤، ويحيى بن سلام ١/٣٦٢، وابن جرير ١٦/٥٠٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠١٥).]]. (١٠/٤٥٤)

٥٠٣٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق يحيى بن أبي أنيسة- قال: الإلحاد: الاستحلال، فإن قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾ يعني: الظلم فيه، فيقول: مَن يستحله ظالِمًا فيعتدي فيه، فيُحلّ فيه ما حرّم الله[[أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢/٦٩٦.]]. (ز)

٥٠٣٤٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: إلا أن يتوب[[تفسير البغوي ٥/٣٧٨.]]. (ز)

٥٠٣٤١- عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أشعث- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هم المُحْتَكِرون الطعام بمكة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٩.]]. (١٠/٤٥٤)

٥٠٣٤٢- عن سليمان التيمي -من طريق ابنه المعتمر- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هو الشِّرْك، مَن أشْرَك في بيت الله عَذَّبه الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٧.]]. (ز)

٥٠٣٤٣- عن أبي الحجّاج، في الآية، قال: إنّ الرَّجُلَ يُحَدِّث نفسَه أن يعمل ذنبًا بمكة، فيكتبه الله عليه ذنبًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٥٩)

٥٠٣٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ يقول: مَن لجأ إلى الحرم يميل فيه بشِرْك؛ ﴿نذقه من عذاب أليم﴾ يعني: وجيعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢١.]]. (ز)

٥٠٣٤٥- تفسير محمد بن السائب الكلبي: الإلحاد: المَيْل عن عبادة الله إلى الشرك[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٦٢.]]. (ز)

٥٠٣٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق سعيد بن سالم- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلمٍ نذقه من عذاب أليم﴾ استحلالًا مُتَعَمِّدًا[[أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢/٦٩٥.]]. (ز)

٥٠٣٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: الإلحاد: الظُّلْم في الحرم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٠٩.]]. (ز)

٥٠٣٤٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ أي: بشِرك؛ ﴿نذقه من عذاب أليم﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٦٢.]]٤٤٥١. (ز)

٤٤٥١ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: «الإلحاد بظلم» على أقوال: الأول: أنّه الشرك بالله بأن يُعبَد فيه غيرُ الله. الثاني: أنّه استحلال الحرام فيه أو فعله. الثالث: استحلال الحَرَم مُتَعَمِّدًا. الرابع: أنّه احتكار الطعام بمكة. الخامس: أنّه كل ما كان منهيًّا عنه مِن الفعل، حتى قول القائل: لا والله، وبلى والله.

ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥١٠) مستندًا إلى دلالة العموم القول الثاني، وهو قول ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والضحاك، وابن زيد، وبيَّن علَّة ذلك بقوله: «وأولى الأقوال التي ذكرناها في تأويل ذلك بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن ابن مسعود، وابن عباس، مِن أنه معنيٌّ بالظلم في هذا الموضع: كل معصية لله. وذلك أنّ الله عمَّ بقوله: ﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ ولم يَخْصُصْ به ظلمًا دون ظلم في خبر ولا عقل؛ فهو على عمومه».

وبيَّن ابنُ عطية (٦/٢٣٤-٢٣٥) عموم معنى الإلحاد لكل تلك الأقوال، فقال بعد سرده الأقوال الواردة في تفسير الإلحاد: «والعموم يأتي على هذا كله».

وكذا ابنُ كثير (١٠/٤٠)، فقال: «وهذه الآثار وإن دلت على أنّ هذه الأشياء من الإلحاد، ولكن هو أعم من ذلك».

﴿وَمَن یُرِدۡ فِیهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمࣲ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِیمࣲ ۝٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٠٣٤٩- عن يعلى بن أمية، عن رسول الله ﷺ، قال: «احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه»[[أخرجه أبو داود ٣/٣٦٩ (٢٠٢٠).

قال ابن القطّان في بيان الوهم والإيهام ٥/٦٩ (٢٣١٥): «حديث لا يَصِح؛ لأن موسى بن باذان مجهول ... ولا يعرف روى عنه غير عمارة بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث. وعمارة أيضًا لا يعرف روى عنه غير ابن أخيه جعفر بن يحيى بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث، وجعفر أيضًا لا تعرف حاله. فهم كما ترى ثلاثة مجاهيل متتابعين في رواية هذا الحديث». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٤٢٠ ترجمة جعفر بن يحيى ١٥٤٤: «حديث واهي الإسناد». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/١٩٢ (٣٤٦): «إسناده ضعيف؛ لجهالة ابن باذان فمَن دونه، وأعله البخاري بالوقف أيضًا، وأقرَّه المنذري».]]. (١٠/٤٥٤)

٥٠٣٥٠- عن عبد الله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «احتكار الطعام بمكة إلحاد»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/١٣٢-١٣٣ (١٤٨٥)، والبيهقي في شعب الإيمان ١٣/٥١٤-٥١٥ (١٠٧٠٨).

قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا ابن محيصن، تفرَّد به عبد الله بن المؤمل». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٠١ (٦٤٧٩): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن المؤمل؛ وثَّقه ابن حبان وغيره، وضَعَّفه جماعة».]]. (١٠/٤٥٥)

٥٠٣٥١- عن عمر بن الخطاب، قال: احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم[[أخرجه البخاري في تاريخه ٧/٢٥٥-٢٥٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/٤٥٥)

٥٠٣٥٢- عن عمر بن الخطاب -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: لَأن أُخْطِىء سبعينَ خطيئة برُكْبَة[[ركبة: موضع بالحجاز. لسان العرب (ركب).]] أحبُّ إلَيَّ مِن أن أخطىء خطيئة واحدة بمكة[[أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ٢/١٣٤. وعزاه السيوطي إلى الجندي.]]. (١/٦٥١)

٥٠٣٥٣- عن مجاهد، قال: رأيتُ عبد الله بن عمرو بعرفة ومنزله في الحِلِّ ومسجده في الحرم، فقلتُ له: لِمَ تفعل هذا؟ قال: لأنّ العمل فيه أفضل، والخطيئة فيه أعظم[[أخرجه عبد الرزاق (٨٨٧٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٥٩)

٥٠٣٥٤- عن عبد الله بن عباس، قال: تجارة الأمير بمكة إلحاد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٥٦)

٥٠٣٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد بن عمير- قال: أقبل تُبَّع يريد الكعبة، حتى إذا كان بكُراع الغَمِيم[[كُراع الغَمِيم: موضع بين مكة والمدينة. معجم البلدان ٤/٢١٤.]] بعث الله تعالى عليه ريحًا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، ويذهب القائم يقعد فيُصْرَع، وقامت عليه، ولقوا منها عناء، ودعا تُبَّعٌ حَبْرَيه، فسألهما: ما هذا الذي بُعِثَ عَلَيَّ؟ قالا: أوَتُؤَمِّنّا؟ قال: أنتم آمنون. قالا: فإنّك تريد بيتًا يمنعه الله مِمَّن أراده. قال: فما يُذهِب هذا عَنِّي؟ قالا: تَجَرَّد في ثوبين، ثم تقول: لبيك اللهم لبيك، ثم تدخل فتطوف به فلا تُهَيِّج أحدًا من أهله. قال: فإن أجمعتُ على هذا ذَهَبَتْ هذه الريحُ عَنِّي؟ قالا: نعم. فتَجَرَّد، ثُمَّ لَبّى، فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم[[أخرجه الحاكم ٢/٣٨٨.]]. (١٠/٤٥٦)

٥٠٣٥٦- عن عبد الله بن عمر، قال: بيع الطعام بمكة إلحاد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٥٥)

٥٠٣٥٧- عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ قولك في الحرم: كلا واللهِ، وبلى واللهِ؛ كاذبًا؛ إلحادٌ فيه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٥٦)

٥٠٣٥٨- عن مجاهد، قال: كان لعبد الله بن عمر فُسْطاطان؛ أحدهما في الحِل، والآخر في الحَرَم، فإذا أراد أن يُصَلِّي صلّى في الذي في الحرم، وإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحِل. فقيل له، فقال: كنا نُحَدَّث: أنّ مِن الإلحاد فيه أن يقول الرجل: كلا والله، وبلى والله[[أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٨٥، وابن منيع -كما في المطالب (٤٠٤٧)-، وابن جرير ١٦/٥١٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٤٥٥)

٥٠٣٥٩- عن مجاهد بن جبر، قال: تُضاعَف السيئات بمكة كما تُضاعَف الحسنات[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، والجندي.]]. (١/٦٥١، ١٠/٤٥٨)

٥٠٣٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: بيع الطعام بمكة إلحاد، وليس الجالب كالمقيم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٣٢٧ (١٤٧٦).]]. (ز)

٥٠٣٦١- عن عكرمة، قال: ما مِن عبد يَهِمُّ بذنب فيؤاخذه الله بشيء حتى يعمله، إلّا مَن هَمَّ بالبيت العتيق شَرًّا؛ فإنّه مَن همَّ به شَــــــرّا عجَّل الله له[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٥٨)

٥٠٣٦٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق مسلم بن خالد- قال: بلغني: أنّ الخطيئة بمكة مائة خطيئة، والحسنة على نحو ذلك[[أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ٢/١٣٧.]]. (١/٦٥١)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English