Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Хаджж · 22:3–9

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Хаджж 22:3–9

22:3Страница 332

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣

Среди людей есть такие, которые спорят об Аллахе, не имея знаний, и следуют за всяким мятежным дьяволом.

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَـٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ﴾ - نزول الآية

٥٠٠٢٦- عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾، قال: نزلت في النَّضْر بن الحارث[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وينظر: تفسير ابن كثير ٣/٣٩٤.]]. (١٠/٤١٩)

٥٠٠٢٧- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٥٨ دون لفظ النزول. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر: تفسير ابن كثير ٣/٣٩٤.]]. (١٠/٤١٩)

٥٠٠٢٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾، نزلت في النضر بن الحارث القرشي، وأمه اسمها: صفية بنت الحارث بن عثمان بن عبد الدار بن قصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]٤٤٢٦. (ز)

٤٤٢٦ ذكر ابنُ عطية (٦/٢١٤) هذا القول، ثم قال: «ثم هي بعد [يعني: الآية] تتناول كلَّ مَن اتَّصَف بهذه الصفة».

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَـٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ﴾ - تفسير الآية

٥٠٠٢٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ يعلمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٣٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ يعني: المشرك يُلْحِد في الله، فيجعل معه آلهة، ﴿بغير علم﴾ أتاه مِن الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٤.]]. (ز)

﴿وَیَتَّبِعُ كُلَّ شَیۡطَـٰنࣲ مَّرِیدࣲ ۝٣﴾ - تفسير

٥٠٠٣١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ويتبع كل شيطان مريد﴾، قال: تَمَرَّد على معاصي الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤١٩)

٥٠٠٣٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ويتبع﴾ النضرُ ﴿كل شيطان مريد﴾ يعني: مارِد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٣٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويتبع كل شيطان مريد﴾ مَرَدَ، يعني: اجترأ على المعصية، والشياطينُ هي التي أمَرَتْهم بعبادة الأوثان[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٤.]]٤٤٢٧. (ز)

٤٤٢٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٢١٤) أن «الشيطان» هنا هو مُغْوِيهم من الجن، ثم قال: «ويحتمل أن يكون الشيطان من الإنس، والإنحاء على مُتَّبِعِيه».

﴿وَیَتَّبِعُ كُلَّ شَیۡطَـٰنࣲ مَّرِیدࣲ ۝٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٠٠٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث ابن أبي سليم- قال: جاء يهوديٌّ، فقال: يا محمد، أخبِرنا عن ربِّك مِن أيِّ شيء هو؛ مِن دُرٍّ، أم من ياقوت؟ قال: فجاءت صاعقةٌ فأخذته[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٩٤-.]]. (ز)

٥٠٠٣٥- عن أبي كعب المكي -من طريق المعتمر- قال: قال خبيث مِن خُبثاء قريش: أخبِرنا عن ربِّكم؛ مِن ذهب هو، أو من فضة هو، أو من نحاس هو؟ فقعقعت السماء قعقعة -والقعقعة في كلام العرب: الرعد-، فإذا قِحْف[[القِحْف: العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة. لسان العرب (قحف).]] رأسه ساقط بين يديه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٩٤-.]]. (ز)

22:4Страница 332

كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤

Ему было предписано, что любого, кто сочтет его своим покровителем и помощником, он введет в заблуждение и приведет к мучениям в Пламени.

﴿كُتِبَ عَلَیۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ یُضِلُّهُۥ وَیَهۡدِیهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِیرِ ۝٤﴾ - تفسير

٥٠٠٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كتب عليه﴾ قال: على الشيطان، ﴿أنه من تولاه﴾ قال: اتَّبَعَه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤١٩)

٥٠٠٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿كتب عليه﴾، قال: كُتِب على الشيطان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢، وابن جرير ١٦/٤٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٤٢٨. (١٠/٤١٩)

٤٤٢٨ ذكر ابنُ عطية (٦/٢١٥) هذا القول، وذكر احتمال عود الضمير في ﴿عليه﴾على المُجادِل.

٥٠٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿كتب عليه﴾ يعني: قُضِي عليه، يعني: الشيطان، ﴿أنه من تولاه﴾ يعني: مَن اتَّبع الشيطان ﴿فأنه يضله﴾ عن الهُدى، ﴿ويهديه﴾ يعني: ويدعوه ﴿إلى عذاب السعير﴾ يعني: الوقود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٣٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كتب عليه أنه من تولاه﴾ تولى الشيطان؛ اتّبعه، ﴿فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير﴾ وهو اسم مِن أسماء جهنم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٤.]]. (ز)

22:5Страница 332

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥

О люди! Если вы сомневаетесь в воскрешении, то ведь Мы сотворили вас из земли, потом - из капли, потом - из сгустка крови, потом - из разжеванного кусочка, сформировавшегося или не сформировавшегося. Так Мы разъясняем вам истину. Мы помещаем в утробах то, что желаем, до назначенного срока. Потом Мы выводим вас младенцами, чтобы вы могли достигнуть зрелого возраста. Одни из вас умирают, другие же возвращаются в жалкую старость и забывают все, что знали. Ты видишь безжизненную землю. Но стоит Нам ниспослать на нее воду, как она приходит в движение, набухает и порождает всякие прекрасные растения.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِی رَیۡبࣲ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَـٰكُم مِّن تُرَابࣲ﴾ - تفسير

٥٠٠٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر صنعه ليعتبروا في البعث، فقال سبحانه: ﴿يا أيها الناس﴾ يعني: كُفّار مكة، ﴿إن كنتم في ريب من البعث﴾ يعني: في شكٍّ مِن البعث بعد الموت، فانظروا إلى بَدْءِ خَلْقكم، ﴿فإنا خلقناكم من تراب﴾ ولم تكونوا شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٤١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث﴾ في شَكٍّ مِن البعث، ﴿فإنا خلقناكم من تراب﴾ وهذا خَلْق آدم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٤.]]. (ز)

﴿ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةࣲ﴾ - تفسير

٥٠٠٤٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: حدثنا رسول الله ﷺ -وهو الصّادِق المَصْدُوق-: «إنّ أحدكم يجمع خَلْقَه في بطن أُمِّه أربعين يومًا نطفة، ثم يكون عَلَقةً مثلَ ذلك، ثم يكون مضغةً مثلَ ذلك، ثم يُرسَل إليه الملك فينفح فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات؛ بكتب: رزقه، وأجله، وعمله، وشقيٌّ أو سعيد، فوالَّذي لا إله إلا غيرُه، إنّ أحدكم لَيعمل بعملِ أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها»[[أخرجه البخاري ٤/١١١ (٣٢٠٨)، ٤/١٣٣ (٣٣٣٢)، ٨/١٢٢ (٦٥٩٤)، ٩/١٣٥ (٧٤٥٤)، ومسلم ٤/٢٠٣٦ (٢٦٤٣).]]. (١٠/٤٢٠)

٥٠٠٤٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ النُّطْفَة تكون في الرَّحِم أربعين يومًا على حالها لا تَتَغَيَّر، فإذا مضت الأربعون صارت عَلَقَة، ثم مضغة كذلك، ثم عِظامًا كذلك، فإذا أراد أن يُسَوِّي خلقَه بَعَث إليه ملكًا، فيقول: أيْ ربِّ، أذكرٌ أم أنثى؟ أشقيٌّ أم سعيد؟ أقصير أم طويل؟ أناقص أم زائد قوته وأجله؟ أصحيح أم سقيم؟ فيكتب ذلك كلَّه»[[أخرجه أحمد ٦/١٣-١٤ (٣٥٥٣).

قال الهيثمي في المجمع ٧/١٩٣ (١١٨٠٧): «وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وعلي بن زيد سيئ الحفظ».]]. (١٠/٤٢٠)

٥٠٠٤٤- عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله -تبارك وتعالى- وكَّلَ بالرَّحِم مَلَكًا، قال: أيْ ربِّ، نطفة، أيْ ربِّ، علقة، أيْ ربِّ مضغة. فإذا قضى الله تعالى خلقها قال: أيْ ربِّ، شقيٌّ أو سعيد؟ ذكر أو أنثى؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أُمِّه»[[أخرجه البخاري ١/٧٠ (٣١٨)، ٤/١٣٣ (٣٣٣٣)، ٨/١٢٢ (٦٥٩٥)، ومسلم ٤/٢٠٣٨ (٢٦٤٦).]]. (١٠/٤٢١)

٥٠٠٤٥- عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ بأُذُنَيَّ هاتين يقول: «إنّ النُّطْفَة تقع في الرَّحِم أربعين ليلة». وفي لفظ: «إذا مرَّ بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملَكًا فصوَّرها، وخلق سمعها، وبصرها، وجلدها، ولحمها، وعظمها، ثم قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربُّك ما يشاء، ويكتب الملَك، ثم يقول: يا ربِّ، أجله؟ فيقول ربُّك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ ويقضي ربك ما يشاء، ويكتب الملَك، ثم يَخْرُج الملَكُ بالصحيفة في يده، فلا يزيد على أمره ولا ينقص». وفي لفظ: «يدخل الملَك على النطفة بعد ما تستقرُّ في الرَّحِم بأربعين أو خمس وأربعين ليلة، فيقول: يا رب، أشقي أو سعيد؟ فيكتبان، فيقول: أيْ ربِّ، أذكر أو أنثى؟ فيكتبان، ويكتب عمله، وأثره، وأجله، ورزقه، ثم تُطْوى الصحفُ فلا يُزاد فيها ولا يُنقَص»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٣٨ (٢٦٤٥/٤)، وأحمد ٢٦/٦٤-٦٥ (١٦١٤٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/٣٥٠-٣٥١ (٢٨٣).]]. (١٠/٤٢٢)

٥٠٠٤٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: العلقة: الدم. والمضغة: اللحم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٢)

٥٠٠٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم من نطفة ثم من علقة﴾ مثل الدم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿فإنا خلقناكم من تراب﴾ وهذا خَلْق آدم، ﴿ثم من نطفة﴾ يعني: نسل آدم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٤.]]. (ز)

﴿مُّخَلَّقَةࣲ وَغَیۡرِ مُخَلَّقَةࣲ﴾ - تفسير

٥٠٠٤٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي، عن علقمة- قال: إذا وقَعَتِ النُّطْفَةُ في الرَّحِم بَعَثَ اللهُ ملَكًا، فقال: يا ربِّ، مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلقة. مَجَّها الرَّحِمُ دمًا، وإن قال: مخلقة. قال: يا ربِّ، فما صِفَة هذه النطفة؟ أذكر أم أنثى؟ وما رزقها؟ وما أجلها؟ أشقي أم سعيد؟ فيقال له: انطلق إلى أُمِّ الكتاب، فاستنسخ منه صفةَ هذه النطفة. فينطلق، فينسخها، فلا يزال معه حتى يأتي على آخر صفتها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦١-٤٦٢.]]. (١٠/٤٢١)

٥٠٠٥٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي، عن علقمة- قال: النُّطْفَة إذا اسْتَقَرَّت في الرَّحِم أخذها مَلَكٌ مِن الأرحام بكَفِّه، فقال: يا ربِّ، مخلقة أم غير مخلقة؟ فإن قيل: غير مخلقة. لم تكن نَسَمَةً، وقذفتها الرَّحِم دمًا، وإن قيل: مخلقة. قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ ما الأجل؟ وما الأثر؟ وما الرِّزق؟ وبأي أرض تموت؟ فيُقال للنطفة: مَن ربُّكِ؟ فتقول: الله. فيُقال: مَن رازِقُكِ؟ فتقول: الله. فيُقال له: اذهب إلى أُمِّ الكتاب، فإنّك ستجد فيه قصةَ هذه النطفة. قال: فتخلق، فتعيش في أجلها، وتأكل في رزقها، وتطأ في أثرها، حتى إذا جاء أجلُها ماتت، فدُفِنَت في ذلك المكان. ثم تلا عامرٌّ الشعبي: ﴿يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة﴾، فإذا بلغت مضغة نُكِسَتْ[[نُكِسَتْ: قُلِبَتْ ورُدَّتْ. النهاية (نكس).]] في الخلق الرابع فكانت نسمةً، فإن كانت غير مخلقة قذفتها الأرحام دمًا، وإن كانت مخلقة نُكِسَتْ في الخلق[[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، ١/٢٦٧، ٢٧٨، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٣٩١. وعزاه ابن كثير والسيوطي إلى ابن جرير، وقد أخرج ابن جرير قول الشعبي ١٦/٤٦٣.]]. (١٠/٤٢٠)

٥٠٠٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: المخلقة: ما كان حَيًّا. وغير مخلقة: ما كان مِن سقط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٢)

٥٠٠٥٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق داود بن أبي هند- قال: غير مخلقة: السِّقْط[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٢٣)

٥٠٠٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: السِّقْط؛ مخلوق وغير مخلوق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٢. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٧/٨، وتفسير البغوي ٥/٣٦٦ بلفظ: مصورة وغير مصورة، يعني: السقط.]]. (١٠/٤٢٣)

٥٠٠٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: المخلقة: التي تَمَّ خلقها. ﴿وغير مخلقة﴾: السِّقْط[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٢)

٥٠٠٥٥- عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: إذا دخل في الخلق الرابع كانت نسمة مخلقة، وإذا قَذَفَتْها قبل ذلك فهي غير مُخَلَّقة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٣ بلفظ: إذا نُكِسَت في الخلق الرابع. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٢٣)

٥٠٠٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: تامَّة، وغير تامَّة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢، وابن جرير ١٦/٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٤٢٣)

٥٠٠٥٧- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله ﷿: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: إما مخلقة فيما قد فرغ مِن خلق الإنسان، وإما غير مخلقة فيما لم يخلق[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٦ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٥٠٠٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم من مضغة مخلقة﴾ يعني: مِن النطفة مخلقة، ﴿وغير مخلقة﴾ يعني: السِّقط يخرج مِن بطن أمه مُصَوَّرًا وغير مُصَوَّر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٥٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة﴾، قال: هو السِّقْط[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٤.]]٤٤٢٩. (ز)

٤٤٢٩ اختُلِف في قوله تعالى: ﴿مُخَلَّقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ على أقوال: الأول: المخلَّقة: ما خُلِق سويًّا. وغير المخلَّقة: ما ألقته الأرحام من النُّطَف. والثاني: تامة، وغير تامة. والثالث: المضغة مصورة إنسانًا، وغير مصورة، فإذا صورت فهي مخلقة، وإذا لم تصور فهي غير مخلقة.

ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٤٦٣) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ المراد بالمخلقة: المصورة خلقًا تامًّا. وغير المخلقة: السِّقط قبل تمام خلقه. وعلل ذلك بقوله: «لأنّ المُخَلَّقة وغير المخلقة مِن نعت المضغة، والنطفة بعد مصيرها مضغة لم يبق لها حتى تصير خلقًا سويًّا، إلا التصوير، وذلك هو المراد بقوله: ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾ خلقًا سويًّا، وغير مخلقة بأن تلقيه الأم مضغة، ولا تصور، ولا ينفخ فيها الروح».

﴿لِّنُبَیِّنَ لَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٥٠٠٦٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لنبين لكم﴾، قال: أنّكم كنتم في بطون أمهاتكم كذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٤)

٥٠٠٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لنبين لكم﴾ بَدْءَ خلقكم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]. (ز)

﴿وَنُقِرُّ فِی ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَاۤءُ إِلَىٰۤ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى﴾ - تفسير

٥٠٠٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونقر في الارحام ما نشاء إلى أجل مسمى﴾، قال: التَّمام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٣)

٥٠٠٦٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿ونقر في الارحام ما نشاء إلى أجل مسمى﴾، قال: هذا ما كان مِن ولَدٍ يُولَد تامًّا ليس بسِقْط[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٤)

٥٠٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونقر في الأرحام ما نشاء﴾ فلا يكون سقطًا ﴿إلى أجل مسمى﴾ يقول: خروجه مِن بطن أمه؛ ليعتبروا في البعث، ولا يَشُكُّوا فيه أنّ الذي بدأ خلقكم لَقادِرٌ على أن يعيدكم بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٦٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى﴾، قال: إقامته في الرَّحِم حتى يخرج[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٣)

٥٠٠٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونقر في الأرحام﴾ أرحام النساء ﴿ما نشاء﴾ يعني: التمام إلى أجل مسمى} الوقت الذي يُولَد فيه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٤-٣٥٥ بتصرف يسير.]]. (ز)

﴿ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلࣰا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوۤا۟ أَشُدَّكُمۡۖ﴾ - تفسير

٥٠٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿ثم نخرجكم﴾ مِن بطون أمهاتكم ﴿طفلا ثم لتبلغوا أشدكم﴾ ثماني عشرة سنة إلى أربعين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم﴾، يعني: الاحتِلام[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]٤٤٣٠. (ز)

٤٤٣٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٢١٦) الاختلاف في «الأشد»، ثم علَّق بقوله: «واللفظة تقال باشتراك، فأشُدُّ الإنسان على العموم غير أشد اليتيم الذي هو الاحتلام، والأشد في هذه الآية يحتمل المعنيين».

﴿وَمِنكُم مَّن یُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن یُرَدُّ إِلَىٰۤ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَیۡلَا یَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمࣲ شَیۡـࣰٔاۚ﴾ - تفسير

٥٠٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومنكم من يتوفى﴾ مِن قبل أن يبلغ أشُدَّه، ﴿ومنكم من يرد﴾ بعد الشباب ﴿إلى أرذل العمر﴾ يعني: الهرم؛ ﴿لكيلا يعلم من بعد علم﴾ كان يعلمه ﴿شيئًا﴾، فذَكَرَ بَدْء الخلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٥.]]. (ز)

٥٠٠٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومنكم من يتوفى﴾ وفيها إضمار، أي: يتوفى مِن قبل أن يبلغ أرذل العمر. وقال في ﴿حم﴾: ﴿ومنكم من يتوفى من قبل﴾ [غافر:٦٧] أن يبلغ أرذل العمر. ﴿ومنكم من يرد إلى أرذل العمر﴾ الهَرَم؛ ﴿لكيلا يعلم من بعد علم شيئا﴾ يصير بمنزلة الصبي الذي لا يعقِل شيئًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]٤٤٣١. (ز)

٤٤٣١ ذكر ابنُ عطية (٦/٢١٦) أن علي بن أبي طالب قال بأنّ أرذل العمر: خمسة وسبعون سنة. وانتقده (٦/٢١٦ بتصرف) مستندًا لمخالفته الواقع، فقال: «وهذا فيه نظر ... فقد نرى كثيرًا أبناء ثمانين سنة ليسوا في أرذل العمر». ووجَّهه بقوله: «وإن صحَّ عن عليٍّ ﵄ فلا يتوجه إلا أن يريد: على الأكثر».

﴿وَمِنكُم مَّن یُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن یُرَدُّ إِلَىٰۤ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَیۡلَا یَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمࣲ شَیۡـࣰٔاۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٠٠٧١- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ابن حزم الأنصاري، عن أنس بن مالك -رفع الحديث-، قال: «المولود حتى يبلغ الحنث، ما عمل مِن حسنة كُتِبَت لوالده أو لوالدته، وما عمل مِن سيئة لم تُكْتَب عليه ولا على والِدَيه، فإذا بلغ الحِنثَ جرى اللهُ عليه القلم أمْر الملكان اللذان معه أن يحفظا وأن يُشَدِّدا، فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام أمَّنه الله مِن البلايا الثلاث: الجنون، والجُذام، والبَرَص. فإذا بلغ الخمسين خفَّف الله حسابه، فإذا بلغ سِتِّين رزقه الله الإنابة إليه بما يحب، فإذا بلغ السبعين أحبَّه أهلُ السماء، فإذا بلغ الثمانين كتب الله حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفَّعه في أهل بيته، وكان أسير الله في أرضه، فإذا بلغ أرذل العمر ﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ كتب الله له مثل ما كان يعمل في صِحَّتِه مِن الخير، فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه»[[أخرجه أبو يعلى في مسنده ٦/٣٥١-٣٥٢ (٣٦٧٨)، والواحدي في الوسيط ٤/٥٢٥ (١٣٩٢)، والثعلبي ١٠/٢٤٠.

قال ابن كثير في تفسيره ٥/٣٩٧: «هذا حديث غريب جدًّا، وفيه نكارة شديدة، ومع هذا قد رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعًا وموقوفًا». ثم أورد الحديث التالي من عدة طرق.]]. (ز)

٥٠٠٧٢- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يُعَمَّر في الإسلام أربعين سنةً إلّا صَرَف الله عنه أنواعًا مِن البلاء: الجنون، والجذام، والبرص، فإذا بلغ خمسين سنة لَيَّن الله له الحسابَ، فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة إليه بما يُحِب، فإذا بلغ سبعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسُمِّي: أسير الله، وأحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين تَقَبَّل الله منه حسناته وتجاوز عن سيئاته، فإذا بلغ التسعين غَفَر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وسُمِّي: أسير الله في أرضه، وشفع في أهل بيته»[[أخرجه أحمد ٢١/١٢ (١٣٢٧٩).]]. (ز)

﴿وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةࣰ﴾ - تفسير

٥٠٠٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وترى الأرض هامدة﴾: أي: غبراء مُتَهَشِّمة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٢، وابن جرير ١٦/٤٦٦، ٢٠/٤٣٨-٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٤)

٥٠٠٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الأرض الميتة كيف يُحْيِيها ليعتبروا في البعث؛ فإنّ البعث ليس بأشد مِن بدء الخلق، ومن الأرض حين يحيها من بعد موتها، فذلك قوله سبحانه: ﴿وترى الأرض هامدة﴾، يعني: مَيِّتة ليس فيها نبت. يعني: مُتَهَشِّمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦.]]. (ز)

٥٠٠٧٥- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وترى الأرض هامدة﴾، قال: لا نبات فيها[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٦.]]. (١٠/٤٢٤)

٥٠٠٧٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وترى الأرض هامدة﴾، أي: غبراء مُتَهَشِّمة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]. (ز)

﴿فَإِذَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهَا ٱلۡمَاۤءَ ٱهۡتَزَّتۡ﴾ - تفسير

٥٠٠٧٧- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿اهتزت﴾ بالنبات[[أخرجه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٢. وعلقه البخاري في كتاب التفسير - باب تفسير سورة فصلت ٤/١٨١٧.]]. (ز)

٥٠٠٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء﴾ يعني: المطر ﴿اهتزت﴾ الأرض، يعني: تَحَرَّكت بالنبات. كقوله: ﴿تهتز كأنها جان﴾ [النمل:١٠]، أي: تَحَرَّك كأنها حَيَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦.]]. (ز)

٥٠٠٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت﴾، اهتزت بالنبات: إذا أنبتت[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]. (ز)

﴿وَرَبَتۡ﴾ - تفسير

٥٠٠٨٠- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وربت﴾: ارتفعت قبل أن تُنبِت[[أخرجه الفريابي -كما في فتح الباري ٨/٥٦٠، وتغليق التعليق ٤/٣٠٢-. وعلَّقه البخاري في كتاب التفسير - باب تفسير سورة فصلت ٤/١٨١٧.]]. (ز)

٥٠٠٨١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فاذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾، يقول: حسنت، يُعُرف الغيث في سحْتِها[[سَحْتِها: قِشْرة الأرض. وربوها: ما ارتفع منها. اللسان (سحت) (ربا).]] ورَبْوِها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣، ١٨٨، وابن جرير ١٦/٤٦٧، ٢٠/٤٣٨-٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٤)

٥٠٠٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للأرض: ﴿وربت﴾، يعني: وأَضْعَفَتِ النبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦.]]. (ز)

٥٠٠٨٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت﴾ وفيها تقديم: ربت للنبات انفتحت، واهتزت بالنبات إذا أنبتت، قال: ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]. (ز)

﴿وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِیجࣲ ۝٥﴾ - تفسير

٥٠٠٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿زوج بهيج﴾، قال: حَسَن[[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٠٩، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٤٢٤)

٥٠٠٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾: أي: حَسَن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣، ١٨٨، وابن جرير ١٦/٤٦٧، ٢٠/٤٣٨-٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٤)

٥٠٠٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾، يعني: مِن كُلِّ صِنف مِن النبات حَسَن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦.]]. (ز)

٥٠٠٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾ حسن، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منها زوج، وحُسن ذلك النبات أنها تُنبِت ألوانًا من صفرة، وحمرة، وخضرة وغير ذلك من الألوان[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]. (ز)

22:6Страница 333

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

Это происходит, потому что Аллах является Истиной, оживляет мертвых и способен на всякую вещь,

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ یُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝٦﴾ - تفسير

٥٠٠٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ يقول: هذا الذي فعل -هذا الذي ذكر مِن صنعه- يَدُلُّ على توحيده بصنعه ﴿بأن الله هو الحق﴾ وغيره من الآلهة باطل، ﴿وأنه يحي الموتى﴾ في الآخرة، ﴿وأنه على كل شيء﴾ مِن البعث وغيره ﴿قدير﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦.]]. (ز)

٥٠٠٨٩- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ذلك بأن الله هو الحق﴾ والحق: اسم من أسماء الله، ﴿وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير﴾ إنّ الذي أخرج من هذه الأرض الهامدة الميتة ما أخرج من النبات قادر على أن يُحْيِيَ الموتى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]. (ز)

22:7Страница 333

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧

потому что Час, в котором нет сомнения, непременно наступит и потому что Аллах воскресит тех, кто в могилах.

﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةࣱ لَّا رَیۡبَ فِیهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ یَبۡعَثُ مَن فِی ٱلۡقُبُورِ ۝٧﴾ - تفسير

٥٠٠٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن الساعة آتية لا ريب﴾ يعني: لا شَكَّ فيها أنها كائنة، ﴿وأن الله يبعث﴾ في الآخرة ﴿من في القبور﴾ مِن الأموات، فلا تَشُكُّوا فى البعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦.]]. (ز)

٥٠٠٩١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأن الساعة آتية لا ريب فيها﴾ لا شكَّ فيها، ﴿وأن الله يبعث من في القبور﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٥.]]. (ز)

﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِیَةࣱ لَّا رَیۡبَ فِیهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ یَبۡعَثُ مَن فِی ٱلۡقُبُورِ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآيتين

٥٠٠٩٢- عن عائشة، عن أبي بكر الصديق: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول إذا صلّى الصبح: «مرحبًا بالنهار الجديد، والكاتب والشهيد، اكتبا: بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله، وأشهد أنّ الدين كما وصف، والكتاب كما أنزل، وأشهد أنّ الساعة آتيةً لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٤/٧٧ (٨٤٧)، وابن عساكر في تاريخه ١٣/٤٠٠-٤٠١ (١٤٧١).

قال المتقي الهندي في كنز العمال ٢/٦٣٢ (٤٩٤٧): «وفيه زنفل العرفي ضعيف».]]. (١٠/٤٢٥)

٥٠٠٩٣- عن أنس رفعه، قال: «مَن قال في كل يوم أربع مرات: أشهد أن الله هو الحق المبين، وأنه يحيي الموتى، وأنه على كل شيء قدير، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. صُرِف عنه السُّوء»[[عزاه السيوطي إلى الحاكم في تاريخه.]]. (١٠/٤٢٥)

٥٠٠٩٤- عن معاذ بن جبل -من طريق أبي الحجّاج- قال: مَن عَلِم أنّ الله ﷿ حقٌّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث مَن في القبور؛ دخل الجنة[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص١٨٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٣٩٩-.]]. (١٠/٤٢٥)

22:8–9Страница 333

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨

Среди людей есть такой, который спорит об Аллахе, не имея ни знаний, ни верного руководства, ни освещающего Писания.

ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩

Он надменно поворачивает шею, чтобы сбить других с пути Аллаха. Ему уготован позор в этом мире, а в День воскресения Мы дадим ему вкусить мучения от обжигающего Огня.

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَـٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَلَا هُدࣰى وَلَا كِتَـٰبࣲ مُّنِیرࣲ ۝٨ ثَانِیَ عِطۡفِهِۦ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۖ﴾ - نزول الآيتين

٥٠٠٩٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: هو رجل مِن بني عبد الدار. قلت: شيبة؟ قال: لا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٤٢٧)

٥٠٠٩٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾: أُنزِلت في النضر بن الحارث[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠-.]]. (١٠/٤٢٧)

٥٠٠٩٧- قال يحيى بن سلّام: تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّها نزلت في النضر بن الحارث، فقُتِل. أحسبه قال: يوم بدر[[علقه يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]. (ز)

٥٠٠٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس﴾ يعني: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن السياف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مُرَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦. وذكر ابن جرير ١٦/٤٦٨ نحو ذلك دون أن يعزوه لأحد.]]. (ز)

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُجَـٰدِلُ فِی ٱللَّهِ بِغَیۡرِ عِلۡمࣲ وَلَا هُدࣰى وَلَا كِتَـٰبࣲ مُّنِیرࣲ ۝٨ ثَانِیَ عِطۡفِهِۦ لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير الآيتين

٥٠٠٩٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير﴾، قال: يُضاعِف الشيءَ وهو واحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٥)

٥٠١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من يجادل في الله بغير علم﴾ يعني: يُخاصِم في الله ﷿ أنّ الملائكة بنات الله تعالى، ﴿ولا هدى﴾ ولا بيان معه مِن الله ﷿ بما يقول، ﴿ولا كتاب﴾ مِن الله تعالى ﴿منير﴾ يعني: مُضيئًا فيه حُجَّة بأن الملائكة بنات الله؛ فيخاصم بهذا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٦.]]. (ز)

٥٠١٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن الناس من يجادل في الله بغير علم﴾ يعني: المشرك يُلحِد في الله فيجعل معه الآلهة يعبدها بغير علم أتاه من الله، ﴿ولا هدى﴾ أتاه منه، ﴿ولا كتاب منير﴾ قضى بعبادة الأوثان[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]. (ز)

﴿ثَانِیَ عِطۡفِهِۦ﴾ - تفسير

٥٠١٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ثاني عطفه﴾، يقول: يُعْرِض عن ذِكْري[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٧)

٥٠١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثاني عطفه﴾، قال: مُسْتَكْبِرًا في نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٩، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٤٤١-، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠، والإتقان ٢/٣٠-.]]. (١٠/٤٢٧)

٥٠١٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثاني عطفه﴾، قال: رقبته[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٦)

٥٠١٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: يُعْرِض عن الحق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠.]]. (ز)

٥٠١٠٦- قال الضحاك بن مزاحم: شامِخًا بأنفه[[تفسير الثعلبي ٧/٩.]]. (ز)

٥٠١٠٧- قال عطية [العوفي]: مُعْرِضًا عمّا يُدْعى إليه تَكَبُّرًا[[تفسير البغوي ٥/٣٦٨.]]. (ز)

٥٠١٠٨- عن أبي صخر المدني، قال: كان محمد بن كعب يقول: هو الرجل يقول: هذا شيء ثَنَيْتُ عليه رِجْلي، فالعِطْف: هو الرِّجْل.= (ز)

٥٠١٠٩- قال أبو صخر: والعرب تقول: العِطْف: العُنُق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠-.]]. (ز)

٥٠١١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: لاوِي عنقه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٣، وابن جرير ١٦/٤٧٠، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٤٢٦)

٥٠١١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: هو المُعْرِض مِن العَظَمة؛ إنما ينظر في جانب واحد[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٠/٤٩٠-.]]. (١٠/٤٢٦)

٥٠١١٢- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ثاني عطفه﴾، قال: يُعرِض عن الحق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠-٤٧١ أوله عن ابن جريج عن مجاهد، وآخره من قول ابن جريج.]]. (١٠/٤٢٦)

٥٠١١٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن النَّضْر، فقال سبحانه: ﴿ثاني عطفه﴾، يقول: يَلْوِي عنقه عن الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٧.]]. (ز)

٥٠١١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله﴾، قال: لاوِيًا رأسَه مُعْرِضًا مُوَلِّيًا، لا يريد أن يسمع ما قيل له. وقرأ: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون﴾ [المنافقون:٥]، ﴿وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا﴾ [لقمان:٧][[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]٤٤٣٢. (١٠/٤٢٦)

٤٤٣٢ علَّق ابنُ كثير (١٠/٢٩) على هذا القول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وابن زيد، ومقاتل، فقال: «يعني: يُعْرِض عما يُدعى إليه من الحق ويثني رقبته استكبارًا. كقوله تعالى: ﴿وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين. فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون﴾ [الذاريات:٣٨-٣٩]».

٥٠١١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثاني عطفه﴾ ثاني رقبته، معرض عن الله، وعن رسوله، ودينه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]٤٤٣٣. (ز)

٤٤٣٣ اختُلِف في المعنى الذي مِن أجله وُصِف بأنه يثني عطفه، وما المراد من وصفه بذلك؛ فقال بعضهم: وصَفَه بذلك لتكبره وتبختره. وقال آخرون: بل معنى ذلك: لاوٍ رقبته. وقال غيرهم: معنى ذلك: أنّه يُعْرِض عمّا يُدعى إليه، فلا يَسمع له.

ورأى ابنُ جرير (١٦/٤٧٠-٤٧١) تقارب الأقوال، فقال: «وهذه الأقوال الثلاثة مُتقاربات المعنى، وذلك أنّ مَن كان ذا استكبارٍ فمِن شأنه الإعراضُ عمّا هو مستكبر عنه، ولي عنقه عنه».

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٢١٨).

﴿لِیُضِلَّ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

٥٠١١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليضل عن سبيل الله﴾، يقول: لِيَسْتَزِلَّ عن دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٧.]]٤٤٣٤. (ز)

٤٤٣٤ قال ابنُ كثير (١٠/٢٠): «وقوله: ﴿ليضل عن سبيل الله﴾، قال بعضهم: هذه لامُ العاقبة؛ لأنه قد لا يقصد ذلك، ويحتمل أن تكون لام التعليل. ثم إما أن يكون المراد بها: المعانِدون، أو يكون المراد بها: أن هذا الفاعل لهذا إنما جبلناه على هذا الخلق الدني لنجعله مِمَّن يَضِلُّ عن سبيل الله».

﴿لَهُۥ فِی ٱلدُّنۡیَا خِزۡیࣱۖ﴾ - تفسير

٥٠١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿له في الدنيا خزي﴾، يعني: القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٧.]]. (ز)

٥٠١١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿له في الدنيا خزي﴾، قال: قُتِل يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٤٧٠-٤٧١ عن ابن جريج عن مجاهد.]]. (١٠/٤٢٦)

٥٠١١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي﴾: القتل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]. (ز)

﴿وَنُذِیقُهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ ۝٩﴾ - تفسير

٥٠١٢٠- عن الحسن البصري، قال: بلغني: أنّ أحدهم يُحْرَق في اليوم سبعين ألف مرة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٤٢٧)

٥٠١٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق﴾، يعني: نحرقه بالنار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٧.]]. (ز)

٥٠١٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق﴾: عذاب جهنم، يحرق بالنار[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٥٦.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English