Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Хаджж · 22:36–39

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Хаджж 22:36–39, продолжение

٥٠٨١٢- عن مالك بن أنس -من طريق يحيى-: أنّ البائس: هو الفقير. وأن المعتر: هو الزائر ... والقانع: هو الفقير أيضًا[[الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١/٦٤١-٦٤٢ (١٤٣٥).]]. (ز)

٥٠٨١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾، قال: القانع: المسكين. والمعتر: الذي يعتر للقوم للحمهم، وليس بمسكين، ولا يكون له ذبيحة، يجيء إلى القوم مِن أجل لحمهم. والبائس الفقير: هو القانع[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٦٨.]]٤٤٧٩. (ز)

٤٤٧٩ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ﴿القانع والمعترّ﴾ على أقوال: الأول: القانع: المستغني بما أعطيته ولا يسأل. والمعترّ: الذي يتعرض لك ولا يسأل. الثاني: القانع: الذي يقنع بما عنده ولا يسأل. والمعترّ: الذي يعتريك فيسألك. الثالث: القانع: السائل. والمعترّ: الذي يعتريك ولا يسأل. الرابع: القانع: الجار. والمعترّ: الذي يعتريك من الناس. الخامس: القانع: الطوّاف. والمعترّ: الصديق الزائر. السادس: القانع: الطامع. والمعترّ: الذي يعترُّ بالبدن. السابع: القانع: المسكين. والمعترّ: الذي يتعرض للَّحم.

ورجَّح ابنُ جرير (١٦/٥٦٩) مستندًا إلى دلالة لفظ الآية، والعقل، واللغة القولَ الثالث، وهو قول الحسن، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم من طريق عبدالله بن عياش، وانتقد مَن قال بأن القانع: المكتفي بما عنده، والمستغني به، فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب قولُ من قال: عُنِي بالقانع: السائل؛ لأنه لو كان المعنيّ بالقانع في هذا الموضع المُكتَفي بما عنده والمستغني به لقيل: وأطعموا القانع والسائل، ولم يقل: ﴿وأَطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ﴾. وفي إتباع ذلك قوله: ﴿والمُعْتَرَّ﴾ الدليل الواضح على أن القانع معنيٌّ به: السائل، مِن قولهم: قنع فلان إلى فلان، بمعنى: سأله وخضع إليه، فهو يقنَع قُنُوعًا؛... وأما»القانع«الذي هو بمعنى المُكتَفي، فإنه من: قَنِعتُ به -بكسر النون- أقنع قناعةً وقَنَعًا وقنعانًا. وأما»المعتر«: فإنه الذي يأتيك معترًّا بك لتعطيه وتطعمه».

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ سَخَّرۡنَـٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ۝٣٦﴾ - تفسير

٥٠٨١٤- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿كذلك سخرناها﴾ يعني: هكذا ذَلَّلْناها ﴿لكم﴾ يعني: البدن؛ ﴿لعلكم تشكرون﴾ ربكم ﷿ في نِعَمِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٨.]]. (ز)

٥٠٨١٥- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿كذلك سخرناها لكم﴾: الأنعام؛ ﴿لعلكم تشكرون﴾ لكي تشكروا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٧٩.]]. (ز)

22:37Страница 336

لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧

Ни мясо, ни кровь их не доходят до Аллаха. До Него доходит лишь ваша богобоязненность. Так Он подчинил их вам, чтобы вы возвеличивали Аллаха за то, что Он наставил вас на прямой путь. Обрадуй же благой вестью творящих добро.

﴿لَن یَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاۤؤُهَا وَلَـٰكِن یَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾ - قراءات

٥٠٨١٦- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنّه كان يقول: ‹لَن تَنالَ اللهَ لُحُومُها ولا دِمَآؤُها ولَكِن تَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ›[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٤٩-٥٠ (١٠٢).

والقراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَن يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِن يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ﴾ بالياء فيهما. انظر: النشر ٢/٣٢٦، والإتحاف ص٣٩٨.]]. (ز)

﴿لَن یَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاۤؤُهَا وَلَـٰكِن یَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾ - نزول الآية

٥٠٨١٧- عن عبد الله بن عباس، قال: كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، فينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٠/٥١٠)

٥٠٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾، وذلك أنّ كُفّار العرب كانوا في الجاهلية، إذا نحروا البدن عند زمزم، أخذوا دماءها فنضحوها قِبَل الكعبة، وقالوا: اللَّهُمَّ، تَقَبَّل مِنّا. فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله ﷿: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٨.]]. (ز)

٥٠٨١٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كان أهلُ الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال أصحاب النبي ﷺ: فنحن أحقُّ أن ننضح. فأنزل الله: ﴿لن ينال الله لحومها﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.]]. (١٠/٥١٠)

٥٠٨٢٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: النُّصُب ليست بأصنام، الصنم يُصَوَّر وينقش، وهذه حجارة تُنصَب، ثلاثمائة وستون حَجَرًا، فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت، وشَرَّحُوا اللحم، وجعلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يُعَظِّمون البيتَ بالدم، فنحن أحقُّ أن نُعَظِّمه. فكأنّ النبي ﷺ لم يكره ما قالوا؛ فأنزل الله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٧٠ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥١٠)

﴿لَن یَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاۤؤُهَا وَلَـٰكِن یَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾ - تفسير الآية

٥٠٨٢١- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾، قال: ما التُمِس به وجهُ الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١١)

٥٠٨٢٢- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾، يقول: إن كانت مِن طيب، وكنتم طيبين؛ وصَل إلَيَّ أعمالكم وتَقَبَّلْتُها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥١١)

٥٠٨٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾، يقول: النحر هو تقوى منكم، فالتقوى هو الذي ينال الله ويرفعه إليه، فأما اللحوم والدماء فلا يرفعه إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٨.]]. (ز)

٥٠٨٢٤- عن مقاتل بن حيان، ﴿لن ينال الله﴾، قال: لن يُرفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، ولكن نحر البدن مِن تقوى الله وطاعته. يقول: يُرفَع إلى الله منكم الأعمال الصالحة، والتقوى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١١)

٥٠٨٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم﴾، قال: إن اتَّقَيْتَ اللهَ في هذه البدن، وعملت فيها لله، وطلبت ما قال الله تعظيمًا لشعائر الله، ولحرمات الله؛ فإنّه قال: ﴿ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾. قال: ﴿ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾. قال: وجعلته طيِّبًا، فذلك الذي يتقبل الله، فأما اللحوم والدماء فمن أين تنال الله؟![[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٠.]]. (ز)

٥٠٨٢٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها﴾، يقول: لا يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها. وقد كان المشركون يذبحون لآلهتهم، ثم ينضحون دماءها حول البيت، ﴿ولكن يناله التقوى منكم﴾ يصعد إليه التقوى منكم. يعني: من آمن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٧٩.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ﴾ - تفسير

٥٠٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك سخرها لكم﴾ يعني: البدن؛ ﴿لتكبروا﴾ لِتُعَظِّموا ﴿الله على ما هداكم﴾ لدينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٨.]]. (ز)

٥٠٨٢٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾، قال: على ذبحها في تلك الأيام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١١)

٥٠٨٢٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كذلك سخرها لكم﴾ الأنعام ﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾، وقال في الآية الأولى: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ إذا ذبحوا. فالسُّنَّة إذا ذبح أو نحر أن يقول: بسم الله، والله أكبر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٧٩.]]. (ز)

﴿وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٣٧﴾ - تفسير

٥٠٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبشر المحسنين﴾ بالجنَّة، فمَن فعل ما ذكر اللهَ في هذه الآيات فقد أحسن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٨.]]. (ز)

٥٠٨٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وبشر المحسنين﴾ بالجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٠.]]٤٤٨٠. (ز)

٤٤٨٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٢٥١) بأنّه رُوِي «أنّ قوله تعالى: ﴿وبَشِّرِ المُحْسِنِينَ﴾ نزلت في الخلفاء الأربعة». ثم استدرك على ذلك قائلًا: «فأما ظاهر اللفظة فيقتضي العموم في كل محسن».

﴿وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٠٨٣٢- عن الحسن بن علي، قال: أمرنا رسولُ الله ﷺ أن نلبس أجودَ ما نَجِد، وأن نَتَطَيَّب بأجودَ ما نَجِد، وأن نُضَحِّي بأسمن ما نَجِد، والبقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة، وأن نُظْهِر التكبير، وعلينا السَّكِينة والوَقار[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥/٢٨٩ (٣٤٤٢)، والحاكم ٤/٢٥٦ (٧٥٦٠) بلفظ: والجزور عن عشرة. وفيه إسحاق بن بزرج.

قال الحاكم: «لولا جهالة إسحاق بن بزرج لَحكمتُ للحديث بالصحة». وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ١/٥٤٤ (٦٩٤) مُعَلِّقًا على الحاكم: «ليس بمجهول، فقد ضعّفه الأزدي، ووَثَّقه ابن حِبّان». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٠-٢١ (٥٩٦١): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن صالح، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد: ثقة مأمون. وضعّفه أحمد، وجماعة».]]. (١٠/٥١١)

22:38Страница 336

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨

Воистину, Аллах оберегает тех, кто уверовал. Воистину, Аллах не любит всяких неблагодарных изменников.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُدَ ٰ⁠فِعُ عَنِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ۗ﴾ - قراءات

٥٠٨٣٣- عن عاصم [بن أبي النجود] أنّه قرأ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ﴾ بالألف، ورفع الياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ويعقوب؛ فإنهم قرؤوا: ﴿إنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ﴾ بفتح الياء وإسكان الدال من دون ألف. انظر: النشر ٢/٣٢٦، والإتحاف ص٣٩٩.]]. (١٠/٥١٢)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ یُدَ ٰ⁠فِعُ عَنِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ۗ﴾ - تفسير الآية

٥٠٨٣٤- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾: يدافع عنهم، فيعصمهم من الشيطان في دينهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٨٠.]]. (ز)

٥٠٨٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾، قال: واللهِ، ما يُضَيِّع اللهُ رجلًا قطُّ حفِظ له دينَه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٢)

٥٠٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدافِعُ﴾ كفار مكة ﴿عَنِ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ بمكة، هذا حين أمر المؤمنين بالكفِّ عن كُفّار مكة قبل الهجرة حين آذوهم، فاستشاروا النبيَّ ﷺ في قتالهم في السر، فنهاهم الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ﴾ - تفسير

٥٠٨٣٧- عن سفيان، في قوله: ﴿ان الله لا يحب﴾، قال: لا يُقَرِّبُ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٢)

﴿كُلَّ خَوَّانࣲ كَفُورٍ ۝٣٨﴾ - تفسير

٥٠٨٣٨- قال عبد الله بن عباس: خانوا اللهَ، فجعلوا معه شريكًا، وكفروا نِعَمَه[[تفسير البغوي ٥/٣٨٨.]]. (ز)

٥٠٨٣٩- قال مجاهد بن جبر: كل شيء في القرآن: ﴿كفور﴾ يعني: به: الكُفّار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٢)

٥٠٨٤٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قوله: ﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾، في قوله: ﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا (٧٢) ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾ [الأحزاب:٧٢-٧٣]، قال: هما اللذان ظلماها، هما اللذان خاناها: المنافق، والمشرك[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٣٨٠.]]. (ز)

٥٠٨٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله لا يحب كل خوان﴾ يعني: كل عاص، ﴿كفور﴾ بتوحيد الله ﷿، يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)

22:39Страница 337

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Дозволено тем, против кого сражаются, сражаться, потому что с ними поступили несправедливо. Воистину, Аллах способен помочь им.

﴿أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُوا۟ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِیرٌ ۝٣٩﴾ - قراءات

٥٠٨٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾، وهي قراءة أُبَيّ بن كعب[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٠.

و﴿أُذِنَ﴾ بضم الهمزة وكسر الذال، قراءة نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، ووجه عن إدريس، وقراءة بقية العشرة والوجه الثاني لإدريس ‹أذِنَ› بفتح الهمزة، وكسر الذال. و﴿يُقاتَلُونَ﴾ بفتح التاء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ‹يُقاتِلُونَ› بكسر التاء. انظر: النشر ٢/٣٢٦، والإتحاف ص٣٩٩.]]. (ز)

٥٠٨٤٣- عن قتادة: في حرف ابن مسعود: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٦.

والقراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/١٢٤.]]. (ز)

٥٠٨٤٤- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أُذِنَ لِلَّذِينَ قاتَلُواْ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٤٢٤.

والقراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/١٢٤.]]. (ز)

٥٠٨٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان يقرأ: ‹أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتِلُونَ›[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩.]]٤٤٨١. (ز)

٤٤٨١ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أُذِنَ﴾ بترك تسمية الفاعل، و﴿يقاتَلون﴾ بفتحِ التاء، وقرأ غيرهم: ‹أذِنَ› بفتح الألف، بمعنى: أذن الله، و‹يُقاتِلُونَ› بكسر التاء. وذكر ابنُ جرير (١٦/٥٧٢) أن القراءة الثانية بمعنى: يقاتل المأذون لهم في القتال المشركين. وأن قراءة ‹أذِنَ› بفتح الألف، بمعنى: أذن الله، و‹يُقاتِلُونَ› بكسر التاء، بمعنى: إن الذين أذن الله لهم بالقتال يقاتلون المشركين. ورأى تقارب معنى هذه القراءات، فقال: «وهذه القراءات الثلاث متقاربات المعنى؛ لأن الذين قرءوا ﴿أذن﴾ على وجه ما لم يسم فاعله، يرجع معناه في التأويل إلى معنى قراءة مَن قرأه على وجه ما سمي فاعله، وأن من قرأ ‹يُقاتِلُونَ› و﴿يقاتلون﴾ بالكسر أو الفتح، فقريب معنى أحدهما من معنى الآخر، وذلك أن من قاتل إنسانًا فالذي قاتلَه له مقاتِل، وكل واحد منهما مقاتِل مقاتَل. فإذ كان ذلك كذلك فبأية هذه القراءات قرأ القارئ فمصيب الصواب».

ثم رجَّح (١٦/٥٧٢-٥٧٣) مستندًا إلى السياق قراءة ﴿أذن﴾ بالفتح، و﴿يقاتِلون﴾ بالكسر، فقال: «غير أن أحب ذلك إلي أن أقرأ به: ﴿أذَن﴾ بفتح الألف، بمعنى: أذن الله -لقرب ذلك من قوله: ﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾- أذِنَ الله في الذين لا يحبهم للذين يقاتِلونهم بقتالهم، فيُردُّ (أذن) على قوله: ﴿إن الله لا يحب﴾، وكذلك أحب القراءات إلَيَّ في: ‹يُقاتِلُونَ› كسر التاء، بمعنى: الذين يقاتلون مَن قد أخبر الله عنهم أنه لا يحبهم، فيكون الكلام متصلًا معنى بعضه ببعض».

وذكر ابنُ عطية (٦/٢٥٢) أنّ صور الإذن تختلف قوتها بحسب القراءات، فمن قرأ: ﴿يقاتلون﴾ بفتح التاء فالإذن فيها ظاهر أنه في مجازاة، ومن قرأ بالكسر فهو في ابتداء القتال.

﴿أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُوا۟ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِیرٌ ۝٣٩﴾ - نزول الآية

٥٠٨٤٦- عن الزهري، قال: كان أول آية نزلت في القتال كما أخبرني عروة، عن عائشة: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾ إلى قوله: ﴿إن الله لقوي عزيز﴾، ثم أذِن بالقتال في آيٍ كثيرٍ من القرآن[[أخرجه النسائي في السنن الكبرى ١٠/١٩٢.

قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/٢٨٠: «إسناده صحيح».]]. (ز)

٥٠٨٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أُخْرِج النبيُّ ﷺ من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليَهلِكَنَّ القومُ. فنزلت: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ الآية. وكان ابن عباس يقرؤها: ﴿أُذِنَ﴾. قال أبو بكر: فعلمتُ أنه سيكون قتال. قال ابن عباس: وهي أول آية نزلت في القتال[[أخرجه أحمد ٣/٣٥٨-٣٥٩ (١٨٦٥)، والترمذي ٥/٣٩٠ (٣٤٤٤)، والنسائي ٦/٢ (٣٠٨٥)، وابن حبان ١١/٨ (٤٧١٠)، والحاكم ٢/٧٦ (٢٣٧٦)، ٢/٢٦٩ (٢٩٦٨)، ٢/٤٢٢ (٣٤٦٩)، وعبد الرزاق ٢/٤٠٨ (١٩٣٧)، وابن جرير ١٦/٥٧٣-٥٧٤.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن القيم في زاد المعاد ٣/٦٤: «إسناده على شرط الصحيحين».]]. (١٠/٥١٣)

٥٠٨٤٨- عن عروة بن الزبير: أنّ أول آية أنزلت في القتال، حين ابتلى المسلمون بمكة، وسَطَتْ[[أي: قهرتهم وبطشت بهم. انظر: النهاية (سطا).]] بهم عشائرُهم ليفتنوهم عن الإسلام وأخرجوهم من ديارهم، وتظاهروا عليهم؛ فأنزل الله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ الآية، وذلك حين أذن الله لرسوله بالخروج، وأذن لهم بالقتال[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.]]. (١٠/٥١٣)

٥٠٨٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: خرج ناس مؤمنون مهاجرين من مكة إلى المدينة، فاتبعهم كفار قريش، فأذن لهم في قتالهم؛ فأنزل الله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ الآية. فقاتلوهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٥، والبيهقي في الدلائل ٢/٥٧٩ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه ابن جرير من طريق ابن جريج بلفظ: ناس من المؤمنين خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة، وكانوا يمنعون، فأدركهم الكفار، فأذن للمؤمنين بقتال الكفار، فقاتلوهم. وكذا علقه يحيى بن سلام ١/٣٨٠.]]٤٤٨٢. (١٠/٥١٣)

٤٤٨٢ انتقد ابنُ عطية (٦/٢٥٣) مستندًا إلى السياق هذا القول الذي قاله مجاهد، فقال: «وما بعد هذه الآية يرد هذا القول، لأن هؤلاء مُنعوا الخروج لا أخرجوا».

٥٠٨٥٠- عن الضحاك بن مزاحم: أنّ الله إنما قال: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ بالقتال مِن أجل أنّ أصحاب رسول الله ﷺ كانوا استأذنوا رسول الله ﷺ في قتل الكفار إذا آذَوْهم واشْتَدُّوا عليهم بمكة قبل الهجرة، غيلة سِرًّا؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿إن الله لا يحب كل خوان كفور﴾. فلما هاجر رسول الله ﷺ وأصحابه إلى المدينة أطلق لهم قتلهم وقتالهم، فقال: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾[[علقه ابن جرير ١٦/٥٧٦.

قال ابن جرير: «من وجه غير ثبت».]]. (ز)

٥٠٨٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾، قال: هي أول آية أنزلت في القتال، فأذن لهم أن يقاتلوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩، وابن جرير ١٦/٥٧٠.]]. (ز)

٥٠٨٥٢- عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: كانت أول آية نزلت في القتال: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١٠/٥١٣)

٥٠٨٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: أول آية أنزلت في القتال: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/٥٨٠.]]. (ز)

٥٠٨٥٤- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾، قال: هي أول آية نزلت في القتال[[تفسير الثوري ص٢١٤.]]. (ز)

﴿أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُوا۟ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِیرٌ ۝٣٩﴾ - تفسير الآية

٥٠٨٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾: يعني: محمدًا وأصحابه، إذ أخرجوا من مكة إلى المدينة؛ يقول الله: ﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾. وقد فعل[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٣.]]. (ز)

٥٠٨٥٦- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾، قال: النبي ﷺ وأصحابه، ﴿بأنهم ظلموا﴾ يعني: ظلمهم أهل مكة حين أخرجوهم من ديارهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٤)

٥٠٨٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق حجّاج، عن ابن جُرَيج- قال: أُذِن للمؤمنين بقتال الكفار، فقاتلوهم. قال ابن جُرَيْج: يقول: أول قتال أذن الله به للمؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٦.]]. (ز)

٥٠٨٥٨- قال قتادة بن دعامة: أذن لهم بالقتال بعد ما أخرجهم المشركون وشُرِّدوا حتى لحق طوائف منهم بالحبشة[[علقه يحيى بن سلام ١/٣٨٠.]]. (ز)

٥٠٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا قدموا المدينة أذن الله ﷿ للمؤمنين في القتال بعد النهي بمكة، فقال سبحانه: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾ في سبيل الله ﴿بأنهم ظلموا﴾ ظلمهم كفار مكة، ﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾ فنصرهم الله تعالى على كفار مكة بعد النهي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٢٩.]]. (ز)

٥٠٨٦٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون﴾، قال: أُذِن لهم في قتالهم بعد ما عُفِي عنهم عشر سنين[[أخرجه ابن جرير ١٦/٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥١٣)

٥٠٨٦١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾ أُذِن للذين يقاتلون في سبيل الله بأنهم ظلموا، ظلمهم المشركون، وأخرجوهم من ديارهم، يعني: من مكة ... وكان مَن كان يومئذ بمكة مِن المسلمين قد وضع الله عنهم القتال، فهو قوله: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٠.]]. (ز)

﴿أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُوا۟ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِیرٌ ۝٣٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٠٨٦٢- عن محمد بن سيرين، قال: أشرف عليهم عثمان مِن القصر، فقال: ائتوني برجلٍ تالٍ كتابَ الله. فأتوه بصَعْصَعَة بن صَوْحان، فتكلم بكلام، فقال: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير﴾. فقال له عثمان: كذبت، ليست لك، ولا لأصحابك، ولكنها لي ولأصحابي[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٩٤، ١٥/٢٠٣.]]. (١٠/٥١٤)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English