Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Муминун · 23:51–59

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Муминун 23:51–59

23:51Страница 345

يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ ٥١

О посланники! Вкушайте блага и поступайте праведно. Воистину, Мне известно о том, что вы совершаете.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ وَٱعۡمَلُوا۟ صَـٰلِحًاۖ إِنِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِیمࣱ ۝٥١﴾ - تفسير

٥١٧٠١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّها الناس، إنّ الله طَيِّب لا يقبل إلا طَيِّبًا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم﴾. وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة:١٧٢]، ثم ذكر الرجل يُطيل السَّفَر أشْعَثَ أغبر، يَمُدُّ يديه إلى السماء، يا ربِّ، يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومَشْرَبه حرام، ومَلْبَسه حرام، وغُذِّي بالحرام، فأنّى يُستجاب لذلك؟!»[[أخرجه مسلم ٢/٧٠٣ (١٠١٥).]]. (١٠/٥٩٤)

٥١٧٠٢- عن حفص بن أبي جبلة، عن النبي ﷺ، في قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾ الآية، قال: «ذاك عيسى ابن مريم يأكل مِن غَزْل أُمِّه»[[أخرجه ابن عبدان في الصحابة -كما في الإصابة لابن حجر ٢/١٨١ (٢١٠٦) ترجمة حفص بن أبي جبلة-، وابن عساكر في تاريخه ٤٧/٤١٣-٤١٤.

وقال ابن حجر عن حفص: «تابعي أرسل حديثًا» فذكره. وقال السيوطي: «مرسل؛ حفص تابعي».]]. (١٠/٥٩٥)

٥١٧٠٣- عن حفص الفزاري، مثله، موقوفًا عليه[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٠/٥٩٥)

٥١٧٠٤- عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق السبيعي- في قوله: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾، قال: كان عيسى ابن مريم ﵇ يأكل مِن غَزْل أمه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٥، وأبو نعيم في الحلية ٤/١٤٤، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٩٥ (٤٠٠)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٤٥٤٤. (١٠/٥٩٥)

٤٥٤٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٥٩) في معنى: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا﴾ سوى قول عمرو بن شرحبيل.

٥١٧٠٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله ﷿: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾، قال: أمرهم ألّا يأكلوا إلا [حلالًا] طَيِّبًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٣٦٢ (١٥١٥).]]. (ز)

٥١٧٠٦- قالمجاهد بن جبر = (ز)

٥١٧٠٧- والحسن البصري = (ز)

٥١٧٠٨- وقتادة بن دعامة= (ز)

٥١٧٠٩- وإسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٥١٧١٠- ومحمد بن السائب الكلبي، في قوله ﷿: ﴿يا أيها الرسل﴾: أراد به محمدًا ﷺ وحده[[تفسير الثعلبي ٧/٤٩ دون السدي والكلبي، وتفسير البغوي ٥/٤٢٠، وأورد عَقِبه: على مذهب العرب في مخاطبة الواحد بلفظ الجماعة.]]. (ز)

٥١٧١١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿يأيها الرسل كلوا من الطيبات﴾، يعني: الحلال من الرزق[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٣.]]. (ز)

٥١٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الرسل﴾ يعني: [محمدًا] ﷺ، ﴿كلوا من الطيبات﴾ الحلال مِن الرزق، ﴿واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٨.]]. (ز)

٥١٧١٣- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾، قال: الحلال، وأُمِر الناس في هذا بما أُمِرَت به الرسل، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة:١٧٢][[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٦.]]. (ز)

٥١٧١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾، هكذا أمَرَ اللهُ الرُّسُلَ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٣.]]٤٥٤٥. (ز)

٤٥٤٥ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في المخاطَب بـ«الرسل» في قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا﴾ على أقوال: الأول: يعني بالرسل: جميعَهم. الثاني: يعني بالرسل: محمدًا ﷺ. الثالث: يعني بالرسل: عيسى ﵇.

وذكر ابنُ عطية (٦/٢٩٩) أنّ بعض القائلين بأنّ المخاطب هو النبي محمد ﷺ وجَّه ذلك بأنه: «أقام محمدًا ﷺ مقام الرسل، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فاخْشَوْهُمْ﴾ [آل عمران:١٧٣]»، ثم انتقد ذلك التوجيه وغيره قائلًا: «وقيل غير هذا مما لا يَثْبُت مع النظر». ثم وجَّه ابنُ عطية هذا القول بقوله: «والوجْه في هذا أن يكون الخطاب لمحمد ﷺ، وخرج بهذه الصيغة ليفهم وجيزًا أنّ هذه المقالة قد خُوطِب بها كلُّ نبي، أو هي طريقتهم التي ينبغي لهم الكون عليها، وهذا كما تقول لتاجرٍ: يا تُجّار، ينبغي أن تجانبوا الربا. فأنت تُخاطبه بالمعنى، وقد اقترن بذلك أنّ هذه المقالة تصلح لجميع صنفه». ووجَّه القول الثالث قائلًا: «ووجْه خطابه لعيسى ﵇ ما ذكرناه مِن تقديره لمحمد ﷺ».

وقد ذكر ابنُ عطية (٦/٢٩٩-٣٠١) أن قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ﴾ يحتمل مخاطبة الرسل متفرقين، ويحتمل مخاطبتهم مجتمعين، فأمّا على احتمال مخاطبتهم متفرقين فذكر أن المعنى: وقلنا يا أيها الرسل. ثم علَّق بقوله: «وكيف كان قول المعنى فلم يخاطبوا قطُّ مجتمعين، وإنما خُوطِب كلُّ واحد في عصره». وأما على احتمال مخاطبتهم مجتمعين فقد ذكر أنه يقوِّيه قوله تعالى: ﴿وإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾، فقال: «هذه الآية تُقوِّي أن قوله تعالى: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ﴾ إنما هو مخاطبة لجميعهم، بتقدير حضورهم، وتجيء هذه الآية -أي: قوله تعالى: ﴿وإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾- بعد ذلك بتقدير: وقلنا للناس». ثم بيَّن أن قوله: ﴿وإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ وما بعده يجعل قولَ مَن قال: إن المخاطب في ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ﴾ محمد ﷺ مُشْكِلًا، فقال: «وإذا قدرت ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ﴾ مخاطبة لمحمد ﷺ قلق اتِّصال هذه واتصال قوله: ﴿فَتَقَطَّعُوا﴾، أمّا إن قوله: ﴿وأَنا رَبُّكُمْ فاتَّقُونِ﴾ وإن كان قيل للأنبياء فأممهم داخلون بالمعنى فيحسن بعد ذلك اتصال ﴿فَتَقَطَّعُوا﴾».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِ وَٱعۡمَلُوا۟ صَـٰلِحًاۖ إِنِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِیمࣱ ۝٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥١٧١٥- عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس: أنها بَعَثَت إلى النبي ﷺ بقَدَح لَبَن عند فِطْره وهو صائم، فرَدَّ إليها رسولَها: «أنّى لكِ هذا اللبن؟». قالت: مِن شاة لي. فرد إليها رسولها: «أنّى لكِ الشاة؟». فقالت: اشتريتُها مِن مالي. فشرب منه، فلما كان مِن الغد أتته أمُّ عبد الله، فقالت: يا رسول الله، بعثت إليك بلبن فرددت إلَيَّ الرسول فيه؟! فقال لها: «بذلك أُمِرَت الرسلُ قبلي؛ ألا تأكل إلا طيبًا، ولا تعمل إلا صالِحًا»[[أخرجه الحاكم ٤/١٤٠ (٧١٥٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٧٨-.

وفي إسناد الحاكم أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «ابن أبي مريم واهٍ». وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ٦/١٠٥: «هذه الأحاديث غرائب من حديث ضمرة، تفرَّد بها أبو بكر بن أبي مريم عنه». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٩١ (١٨١٠٠): «رواه الطبراني، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/١٢٨ (١١٣٦).]]. (١٠/٥٩٤)

٥١٧١٦- عن حنظلة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما جاءني جبريلُ إلّا أمرني بهاتين الدعوتين: اللَّهُمَّ، ارزقني طَيِّبًا، واستعملني صالحًا»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٢٢٧.]]. (١٠/٥٩٥)

٥١٧١٧- عن ثابت وعبد الوهاب بن أبي حفص -من طريق جعفر بن سليمان- قال[[كذا في المصدر والدر، ولعلها: قالا.]]: أمسى داودُ ﵇ صائمًا، فلمّا كان عند إفطاره أُتِي بشربة لبن، فقال: مِن أين لكم هذا اللبن؟ قالوا: مِن شاتنا. قال: ومِن أين ثمنها؟ قالوا: يا نبيَّ الله، مِن أين تسأل؟ قال: إنّا -معاشرَ الرسل- أُمِرنا أن نأكل من الطيبات، ونعمل صالحًا[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٧٦٩).]]. (١٠/٥٩٥)

٥١٧١٨- عن سفيان الثوري -من طريق مبارك أبي حماد- قال: ... إيّاك أن تَزْداد بحِلْمه عنك جرأةً على المعصية، فإنّ الله لم يرض لأنبيائه المعصيةَ والحرامَ والظلمَ، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم﴾، ثم قال للمؤمنين: ﴿يا أيها الدين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة:٢٦٧]، ثم أجملها فقال: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين﴾ [البقرة:١٦٨][[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٢٤.]]. (ز)

23:52Страница 345

وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ ٥٢

Воистину, ваша религия - религия единая, а Я - ваш Господь. Бойтесь же Меня!

﴿وَإِنَّ هَـٰذِهِۦۤ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ ۝٥٢﴾ - تفسير

٥١٧١٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾ قال: هذه للرسل، ثم قال للناس عامة: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ يعني: دينكم دين واحد[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٩٦)

٥١٧٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله ﷿: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، قال: دينكم دينًا واحدًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٣٦٢ (١٥١٥).]]. (ز)

٥١٧٢١- قال قتادة بن دعامة: دينكم دين واحد، يعني: الإسلام، والشريعة مختلفة، قال: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ [المائدة:٤٨][[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٣.]]. (ز)

٥١٧٢٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ملتكم ملة واحدة، يعني: الإسلام ... ﴿فاتقون﴾ يعني: فاعبدون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٣.]]. (ز)

٥١٧٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ يقول: هذه مِلَّتُكم التي أنتم عليها -يعني: ملة الإسلام- ملة واحدة، عليها كانت الأنبياء ﵈، والمؤمنون الذين نَجَوْا من العذاب، الذين ذكرهم الله ﷿ في هذه السورة، ثم قال سبحانه: ﴿وأنا ربكم فاتقون﴾ يعني: فاعبدونِ بالإخلاص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٨.]]. (ز)

٥١٧٢٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، قال: المِلَّة والدين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٠.]]. (ز)

٥١٧٢٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن هذه أمتكم﴾ مِلَّتكم ﴿أمة واحدة﴾ مِلَّة واحدة، ﴿وأنا ربكم فاتقون﴾ أن تعبدوا غيري[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٣.]]. (ز)

23:53Страница 345

فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٥٣

Но они разорвали свою религию на части, и каждая секта радуется тому, что имеет.

﴿فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُرࣰاۖ﴾ - قراءات

٥١٧٢٦- قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: (زُبَرًا) مثل قراءة مجاهد= (ز)

٥١٧٢٧- و﴿زُبُرًا﴾ مثل قراءة قتادة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٤.

وقراءة العشرة المتواترة ﴿زُبُرًا﴾ بضم الباء، أما (زُبَرًا) بفتح الباء فهي قراءة شاذة، وتروى أيضًا عن الأعمش، وأبي عمرو بخلاف عنه. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٥/٥٣.]]. (ز)

٥١٧٢٨- عن أبي عمرو -من طريق هارون-: ﴿زُبُرًا﴾ مثقلة، يعني: فِرَقًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٦.]]. (ز)

٥١٧٢٩- عن الحسن البصري، والأعرج: (زُبَرًا) يعنيان: كُتَبًا[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٦.]]. (ز)

﴿فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُرࣰاۖ﴾ - تفسير الآية

٥١٧٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: كتب الله، حيث فَرَّقوها قِطَعًا، ﴿كل حزب﴾ يعني: كل قطعة. وهؤلاء أهل الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٢، ٦٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٣ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٦)

٥١٧٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: كُتُبًا. = (ز)

٥١٧٣٢- قال: وقال الحسن البصري: تقطعوا كتاب الله بينهم، فحرَّفوه، وبَدَّلوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٣ عن الحسن وقتادة مختصرًا، وابن جرير ١٧/٦٢ مقتصرًا على قول قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٦)

٥١٧٣٣- قال الحسن البصري: ﴿زبرا﴾: قِطَعًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٣.]]. (ز)

٥١٧٣٤- قال الحسن البصري -من طريق سعيد-: تَقَطَّعوا كتاب الله بينهم، فحَرَّفوه، وبَدَّلوه كتابًا كتبوه على ما حَرَّفوا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٤.]]. (ز)

٥١٧٣٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم﴾ يعني: دينهم الإسلام الذي أمر الله به نبيهم ﴿زبرا﴾ فدخلوا في غيره[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٣.]]. (ز)

٥١٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم﴾ يقول: فارقوا دينَهم الذي أُمِروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره ﴿زبرا﴾ يعني: قِطعًا، كقوله: ﴿آتوني زبر الحديد﴾ [الكهف:٩٦]، يعني: قِطَع الحديد، يعني: فِرَقًا، فصاروا أحزابًا؛ يهودًا، ونصارى، وصابئين، ومجوسًا، وأصنافًا شَتّى كثيرة، ثم قال سبحانه: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٩.]]. (ز)

٥١٧٣٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: هذا ما اختلفوا فيه مِن الأديان والكُتُب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٦)

٥١٧٣٨- قال يحيى بن سلّام: فمَن قرأها: (زُبَرًا) قال: قِطعًا. ومَن قرأها: ﴿زُبُرا﴾ قال: كتبًا. وهي كقوله: ﴿من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ [الروم:٣٢]: فِرَقًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٤.]]٤٥٤٦. (ز)

٤٥٤٦ اختُلِف في معنى: ﴿زُبُرًا﴾ في هذه الآية على ثلاثة أقوال بناءً على اختلافهم في قراءتها؛ فمن قرأها: ﴿زُبُرًا﴾ بضم الزاي والباء اختلفوا على معنيين: الأول: فتَفَرَّقوا دينهم بينهم كتبًا، فدان كلُّ فريق منهم بكتاب غير الكتاب الذي دان به الفريق الآخر. الثاني: فتَفَرَّقوا دينهم بينهم كُتُبًا أحدثوها، يَحْتَجُّون فيها لمذاهبهم. ومَن قرأها: (زُبَرًا) بضم الزاي وفتح الباء، ذهبوا إلى أن المعنى: فتفرقوا بينهم قطعًا كزُبَرِ الحديد.

ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٦٣) مستندًا إلى الإجماع قراءة: ﴿زُبُرًا﴾ بضم الزاي والباء، وأنّ المراد بالزُّبُر: الكتب، وأن المعنى: «فَتَفَرَّق الذين أمرهم الله بلزوم دينه من الأمم دينَهم بينَهم كُتُبًا».

﴿كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٥١٧٣٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿كل حزب﴾ كل قوم منهم ﴿بما لديهم﴾ بما عندهم مِمّا اختلفوا فيه ﴿فرحون﴾ يقول: راضُون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٤.]]. (ز)

٥١٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾، يقول: كل أهلٍ بما عندهم مِن الدين راضون به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٩.]]. (ز)

٥١٧٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿كل حزب﴾ كل قوم ﴿بما لديهم فرحون﴾ مُعْجَبون برأيهم، ليس أهل هَوًى إلا وهم معجبون برأيهم وهواهم وصاحبِهم الذي اخْتَرَقَ ذلك لهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٦)

﴿كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ ۝٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥١٧٤٢- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تَفَرَّقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة»[[أخرجه أحمد ١٤/١٢٤ (٨٣٩٦)، وأبو داود ٤/١٩٧ (٤٥٩٦)، والترمذي ٥/٢٥ (٢٦٤٠)، والحاكم ١/٤٧ (١٠).

قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث كثر في الأصول، وقد روي عن سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن عمرو، وعوف بن مالك، عن رسول الله ﷺ مثله. وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، واتَّفقا جميعًا على الاحتجاج بالفضل بن موسى، وهو ثقة». وعقَّب عليه الذهبيُّ بقوله: «ما احتج مسلمٌ بمحمد بن عمرو منفردًا، بل بانضمامه إلى غيره». وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة ١/٤٠٢ (٢٠٣).

وأخرج نحوه يحيى بن سلام في تفسيره ١/٣٤٠، ٤٠٤ عن أبي أمامة بلفظ: «تفرَّقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة، فرقة واحدة في الجنة وسائرها في النار، ولتفترقن هذه الأمة على إحدى وسبعين، واحدة في الجنة وسائرهم في النار». ومن طريقه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن ٣/٦٢٣-٦٢٤ (٢٨٥)، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة.

وإسناده ليّن، فيه أبو غالب، وهو حزور أو سعيد بن الحزور، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٢٩٨): «صدوق يُخْطِئ».]]. (ز)

23:54Страница 345

فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤

Оставь же их в их невежестве (или слепоте и растерянности) до определенного времени.

﴿فَذَرۡهُمۡ فِی غَمۡرَتِهِمۡ﴾ - تفسير

٥١٧٤٣- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم﴾: في كُفرهم، وضلالتهم[[تفسير الثعلبي ٧/٤٩، وتفسير البغوي ٥/٤٢٠.]]. (ز)

٥١٧٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ قال: في ضلالهم [[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٧)

٥١٧٤٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فذرهم في غمرتهم﴾، قال: في ضلالتهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٦)

٥١٧٤٦- عن الربيع [بن أنس]: غفلتهم[[تفسير الثعلبي ٧/٤٩.]]. (ز)

٥١٧٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كُفّار مكة، فقال تعالى للنبي ﷺ: ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، يقول: خَلِّ عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٩.]]. (ز)

٥١٧٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، قال: الغَمْرةُ: الغَمْرُ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٤.]]٤٥٤٧. (ز)

٤٥٤٧ لم يذكر ابن جرير (١٧/٦٤-٦٥) في معنى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ سوى قول مجاهد، وابن زيد.

٥١٧٤٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: عَماهم[[تفسير الثعلبي ٧/٤٩.]]. (ز)

٥١٧٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ في غفلتهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٥.]]. (ز)

﴿حَتَّىٰ حِینٍ ۝٥٤﴾ - تفسير

٥١٧٥١- عن مجاهد بن جبر: ﴿حتى حين﴾ قال: الموت[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٧)

٥١٧٥٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حتى حين﴾، يعني: إلى آجالهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٥.]]. (ز)

٥١٧٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى حين﴾ إلى أن أقتلهم ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٩.]]. (ز)

٥١٧٥٤- عن مقاتل [بن حيان]، ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، قال: يوم بدر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٧)

﴿حَتَّىٰ حِینٍ ۝٥٤﴾ - النسخ في الآية

٥١٧٥٥- قال يحيى بن سلّام: وهي منسوخة، نسخها القتال[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٥.]]. (ز)

23:55–56Страница 345

أَيَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٖ وَبَنِينَ ٥٥

Неужели они думают, что Мы поддерживаем их богатством и сыновьями,

نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ ٥٦

потому что спешим одарить их благами? О нет! Однако они не ощущают этого!

﴿أَیَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَبَنِینَ ۝٥٥ نُسَارِعُ لَهُمۡ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِۚ بَل لَّا یَشۡعُرُونَ ۝٥٦﴾ - قراءات

٥١٧٥٦- عن عبد الرحمن بن أبي بكرة -من طريق خالد الحذّاء- أنّه قرأ: (يُسارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْراتِ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٦٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٧.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٠، والمحتسب ٢/٩٥.]]٤٥٤٨. (١٠/٥٩٨)

٤٥٤٨ وجَّه ابنُ جرير (١٧/٦٦) قراءة قول عبد الرحمن بن أبي بكرة قائلًا: «وكأنّ عبد الرحمن بن أبي بكرة وجَّه قراءته ذلك كذا إلى أن تأويله: يُسارِعُ لهم إمدادنا إيّاهم بالمال والبنين في الخيرات».

﴿أَیَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَبَنِینَ ۝٥٥ نُسَارِعُ لَهُمۡ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِۚ بَل لَّا یَشۡعُرُونَ ۝٥٦﴾ - تفسير الآية

٥١٧٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿أيحسبون﴾ قال: قريش ﴿أنما نمدهم به﴾ قال: نعطيهم، ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾: نزيد لهم في الخير؟! بل نُمْلي لهم، ولكن لا يشعرون[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٥ من طريق ابن مجاهد تفسير: ﴿نمدهم به﴾ فقط، وابن جرير ١٧/٦٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٦ تفسير: ﴿نمدهم به﴾ فقط من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٧)

٥١٧٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قوله: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ قال: أي: نزيدهم، نملي لهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٥.]]. (ز)

٥١٧٥٩- عن قتادة بن دعامة: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾. قال: مُكِرَ والله بالقوم في أموالهم وأولادهم، فلا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم، ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٨)

٥١٧٦٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿نمدهم﴾ نعطيهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٥.]]. (ز)

٥١٧٦١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ يعني: نُعْطِيهم ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾ يعني: المال والولد لِكرامتهم على الله ﷿، يقول: ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّ الذي أعطاهم من الماء والبنين هو شرٌّ لهم، ﴿إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾ [آل عمران:١٧٨][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٩.]]. (ز)

٥١٧٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿من مال وبنين (٥٥) نسارع لهم في الخيرات﴾ أي: لذلك نُمِدُّهم بالمال والولد، يعني: المشركين، ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّا لا نعطيهم ذلك مُسارَعةً لهم في الخيرات، وأنّهم يصيرون إلى النار، أي: وأنّ ذلك شرٌّ لهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٥.]]. (ز)

﴿أَیَحۡسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَبَنِینَ ۝٥٥ نُسَارِعُ لَهُمۡ فِی ٱلۡخَیۡرَ ٰ⁠تِۚ بَل لَّا یَشۡعُرُونَ ۝٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥١٧٦٣- عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب أُتِي بفروة كسرى بن هُرْمُز، فوُضِعَتْ بين يديه، وفي القوم سُراقة بن مالك، فأخذ عمر سِوارَيْهِ، فرمى بهما إلى سُراقة، فأخذهما، فجعلهما في يديه، فبلغتا منكبيه، فقال: الحمدُ لله، سِوارا كسرى بن هرمز في يد سُراقة بن مالك بن جُعْشُم؛ أعرابيٌّ مِن بني مدلج! ثم قال: اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ رسولك قد كان حريصًا على أن يصيب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، فزَوَيْتَ عنه ذلك نظرًا مِنك وخيارًا، اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ أبا بكر كان يحب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك أن يكون هذا مكرًا منك بعمر. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾[[أخرجه البيهقي في سننه ٦/٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٩٨)

٥١٧٦٤- عن يزيد بن ميسرة، قال: أجِدُ فيما أنزل الله على موسى: أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مِنِّي؟ أوَيَجْزَعُ عبدي المؤمن أن أقبِض عنه الدنيا وهو أقرب له مِنِّي. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٩٩)

23:57–59Страница 345

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٥٧

Воистину, те, которые трепещут от страха перед своим Господом,

وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ٥٨

которые веруют в знамения своего Господа,

وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ ٥٩

которые не приобщают к своему Господу сотоварищей,

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ هُم مِّنۡ خَشۡیَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ۝٥٧ وَٱلَّذِینَ هُم بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ یُؤۡمِنُونَ ۝٥٨ وَٱلَّذِینَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا یُشۡرِكُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير

٥١٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ يعني: مِن عذابه، ﴿والذين هم بآيات ربهم يؤمنون﴾ يعني: هم يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله ﷿، ثم قال تعالى: ﴿والذين هم بربهم لا يشركون﴾ معه غيره، ولكنهم يُوَحِّدون ربَّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٥٩.]]. (ز)

٥١٧٦٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ خائفون، ﴿والذين هم بآيات ربهم﴾ القرآن ﴿يؤمنون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٥.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English