Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Муминун · 23:67–75

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Муминун 23:67–75

23:67Страница 346

مُسۡتَكۡبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرٗا تَهۡجُرُونَ ٦٧

возгордившись ею (Каабой) и произнося скверные речи по ночам.

﴿مُسۡتَكۡبِرِینَ بِهِۦ سَـٰمِرࣰا تَهۡجُرُونَ ۝٦٧﴾ - قراءات

٥١٨٥٢- عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه قرأ: (سُمَّرًا تُهَجِّرُونَ)، وكانوا إذا سمروا هَجَّرُوا في القول[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

و(سُمَّرًا) بتشديد الميم قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وابن عباس، وغيرهما، وكذلك (تُهَجِّرُونَ) بتشديد الجيم، وتروى أيضا عن ابن عباس، وابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٠، والمحتسب ٢/٩٥.]]. (١٠/٦٠٧)

٥١٨٥٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي نَهيك- أنّه قرأ: ‹سامِرًا تُهْجِرُونَ›، أي: تَسُبُّون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٦.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ بفتح التاء، وضم الجيم. انظر: النشر ٢/٣٢٩، والإتحاف ص٤٠٤-٤٠٥.]]. (ز)

٥١٨٥٤- عن عاصم أنّه قرأ: ﴿سامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ بنصب التاء، ورفع الجيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٠٧)

٥١٨٥٥- قال يحيى بن سلّام: مقرأ الكلبي في هذا الحرف: (سُمَّرًا)[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٩.]]. (ز)

﴿مُسۡتَكۡبِرِینَ بِهِۦ سَـٰمِرࣰا تَهۡجُرُونَ ۝٦٧﴾ - نزول الآية

٥١٨٥٦- عن سعيد بن جبير، قال: كانت قريش تسمر حول البيت، ولا تطوف به، ويفتخرون به؛ فأنزل الله: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم مرسلًا.]]. (١٠/٦٠٧)

٥١٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في الملأ مِن قريش الذين مَشَوا إلى أبي طالب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١، وهو مرسل.]]. (ز)

﴿مُسۡتَكۡبِرِینَ بِهِۦ﴾ - تفسير

٥١٨٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿مستكبرين به﴾، قال: مستكبرين بحَرَم البيت، إنّه لا يظهر علينا فيه أحد[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٦)

٥١٨٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: ﴿مستكبرين به﴾، قال: مستكبرين بالبيت، تقولون: نحن أهله[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥١)، والحاكم ٢/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٨٦٠- عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿مستكبرين به﴾: بالحرم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨١.]]. (ز)

٥١٨٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مستكبرين به﴾، قال: بمكة؛ بالبلد[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٦)

٥١٨٦٢- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿مستكبرين به﴾، قال: بالحرم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٤.]]. (ز)

٥١٨٦٣- عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾، قال: مستكبرين بحَرَمي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٠٦)

٥١٨٦٤- عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿مستكبرين به﴾، قال: بحَرَمي[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٩ من طريق أبي الأشهب، وابن جرير ١٧/٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٦)

٥١٨٦٥- عن أبي صالح [باذام]، ﴿مستكبرين به﴾، قال: بالقرآن[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٤٥٥٩. (١٠/٦٠٦)

٤٥٥٩ اختُلِف في مرجع الضمير في ﴿به﴾ مِن قوله تعالى: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ على قولين: الأول: أنّ الضمير عائد على الحرم والمسجد، وإن لم يتقدم له ذِكْرٌ؛ لشهرته في الأمر. الثاني: أنّ الضمير عائد على القرآن.

ووجَّه ابنُ عطية (٦/٣٠٨) المعنى على القول الأول، فقال: «والمعنى: إنكم تعتقدون في أنفسكم أنّ لكم بالمسجد والحَرَم أعظم الحقوق على الناس والمنازل عند الله؛ فأنتم تستكبرون لذلك، وليس الاستكبار من الحق». ووجَّه المعنى على القول الثاني، فقال: «والمعنى: يُحدث لكم سماع الآيات كُفرًا وطغيانًا». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قولٌ جيد».

٥١٨٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مستكبرين به﴾، قال: بالبيت، والحرم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٩ من طريق سعيد، وابن جرير ١٧/٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٥)

٥١٨٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿مستكبرين به﴾، يعني: آمنين بالحرم بأنّ لهم البيت الحرام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)

٥١٨٦٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿مستكبرين به﴾ بالحرم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٩. وينظر: المكتفى لأبي عمرو الداني ص١٤٢ (١٧).]]. (ز)

﴿سَـٰمِرࣰا تَهۡجُرُونَ ۝٦٧﴾ - تفسير

٥١٨٦٩- عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ: ‹مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تُهْجِرُونَ›. قال: كان المشركون يُهْجِرون رسول الله ﷺ في القول في سَمَرِهم[[أخرجه الحاكم ٢/٢٦٩ (٢٩٧٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٧٣ (١١١٩٠): «رواه الطبراني، وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال: في رواية ابنه إبراهيم عنه مناكير. قلت: وهذا منها».]]. (١٠/٦٠٧)

٥١٨٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّما كُرِهَ السمر حين نزلت هذه الآية: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾. قال: مستكبرين بالبيت، تقولون: نحن أهله، ﴿تهجرون﴾ قال: كانوا يهجرونه، ولا يعمرونه[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥١)، والحاكم ٢/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٨٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ‹تُهْجِرون›، قال: تقولون هُجْرًا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٥٦٠. (١٠/٦٠٤)

٤٥٦٠ علَّق ابنُ عطية (٦/٣١٠) على قول ابن عباس وما في معناه بقوله: «وهذا إشارة إلى سبِّهم رسول الله ﷺ وأصحابه».

٥١٨٧٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿سامرا تهجرون﴾. قال: كانوا يهجرون على اللهو والباطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:

وباتوا بشِعْبٍ لهم سامرًا إذا خَبَّ نيرانُهم أوقدوا[[عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: مسائل نافع (٢٤٢).]]. (١٠/٦٠٦)

٥١٨٧٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾، قال: كانت قريش يَتَحَلَّقون حِلَقًا يَتَحَدَّثون حول البيت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٦٠٧)

٥١٨٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿تهجرون﴾، قال: يهجرون ذِكْرَ الله، والحقّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٤.]]. (ز)

٥١٨٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾: وتقولون غير الحق[[تفسير الثوري ص٢١٧.]]. (ز)

٥١٨٧٦- عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾، قال: سمروا بالليل يخوضون في الباطل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٣.]]. (ز)

٥١٨٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سامرا﴾، يعني: بالليل[[تفسير مجاهد ص٤٨٧.]]. (ز)

٥١٨٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سامرا﴾ قال: مَجالِسًا، ﴿تهجرون﴾ بالقول السيء في القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٣، ٨٥، وأخرج أوله يحيى بن سلام ١/٤٠٩ من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٦)

٥١٨٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: هو مُنكَر القول، وهُجْر القول[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٩.]]. (ز)

٥١٨٨٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿سامرا﴾ قال: يعني: سمَر الليل، ‹تُهْجِرُون› يقول: يقولون المنكر والخَنا مِن القول، كذلك هُجْر القول[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨١، ٨٣، ٨٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٤.]]. (ز)

٥١٨٨١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾، قال: تهجرون الحق[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٧)

٥١٨٨٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن مسروق- ﴿سامرا تهجرون﴾: تُسِيئون القولَ فيه[[أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص١٤٤.]]. (ز)

٥١٨٨٣- عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾، قال: مستكبرين بحَرَمي، سامرًا فيه بما لا ينبغي مِن القول[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٠٦)

٥١٨٨٤- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله ﷿: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾، قال: كانوا يهجرون ما لا يرضى اللهُ مِن القول[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٣٦٨ (١٥١٩).]]. (ز)

٥١٨٨٥- عن الحسن البصري -من طريق عوف-﴿سامِرًا تُهْجِرون﴾، قال: القرآن، وذِكْري، ورسولي[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٩ من طريق أبي الأشهب بنحوه، وابن جرير ١٧/٨١، ٨٦ كذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٦)

٥١٨٨٦- تفسير الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سامرا﴾، يقول: قد بلغ مِن أمانكم أنّ سامِركم يسمر بالبطحاء -يعني: سمر الليل- والعربُ تقتل بعضُها بعضًا، وتسيء بعضُها بعضًا، وأنتم في ذلك تهجرون كتابي ورسولي[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٠٩، وأخرج ابن جرير ١٧/٨٦ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (ز)

٥١٨٨٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مستكبرين به﴾ قال: بالبيت والحرم، ﴿سامرا﴾ قال: كان سامِرُهم لا يخاف؛ مِمّا أُعْطُوا من الأمن، وكانت العرب يخاف سامرُهم، ويغزو بعضُهم بعضًا، وكان أهلُ مكة لا يخافون ذلك بما أُعْطُوا مِن الأمن، ‹ تُهْجِرُونَ› قال: تَتَكَلَّمون بالشِّرك والبهتان في حرم الله وعند بيته.= (ز)

٥١٨٨٨- قال: وكان الحسن يقول: ‹سامِرًا تُهْجِرُونَ› كتاب الله، ونبي الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٣، ٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٥)

٥١٨٨٩- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل [بن أبي خالد]- في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾، قال: بالبيت، أو بالحرم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٠٤.]]. (ز)

٥١٨٩٠- عن أبي صالح [باذام] -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾، قال: السَّبّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٤.]]. (ز)

٥١٨٩١- عن عقيل بن خالد: أن [محمد] بن شهاب [الزهري] كان يسمر، فكان إذا رآه ينعس قال: ما أنت من سُمّار قريش الذين قال الله تعالى: ﴿سامرا تهجرون﴾[[أخرجه المستغفري في طب النبي ﷺ ص٣٠٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٥/٣٧٥.]]. (ز)

٥١٨٩٢- قال محمد بن السائب الكلبي: وأنتم سُمُرًا حول البيت[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٠٩.]]. (ز)

٥١٨٩٣- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿تهجرون﴾: أي: يقولون هُجْرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧.]]. (ز)

٥١٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سامرا﴾ بالليل، إضمار في الباطل، وأنتم آمِنون فيه. ثم قال: ﴿تهجرون﴾ القرآن، فلا تؤمنون به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)

٥١٨٩٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سامرا﴾ قال: كانوا يسمرون ليلتهم ويلعبون؛ يتكلمون بالشِّعر والكهانة وبما لا يدرون، ﴿تهجرون﴾: الهذيان؛ الذي يتكلم بما لا يريد ولا يعقل، كالمريض الذي يتكلم بما لا يدري. قال: كان أبي يقرؤها: ﴿سامرا تهجرون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٣، ٨٥.]]٤٥٦١. (ز)

٤٥٦١ وجَّه ابنُ عطية (٦/٣٠٩) قول ابن زيد بقوله: أي: تقولون اللغو من القول، وقاله أبو حاتم.

﴿سَـٰمِرࣰا تَهۡجُرُونَ ۝٦٧﴾ - أحكام متعلقة بالآية

٥١٨٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّما كُرِهَ السمر حين نزلت هذه الآية: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥١)، والحاكم ٢/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٠/٦٠٨)

23:68Страница 346

أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨

Неужели они не задумываются над Словом? Или же к ним явилось то, что не приходило к их праотцам?

﴿أَفَلَمۡ یَدَّبَّرُوا۟ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَاۤءَهُم مَّا لَمۡ یَأۡتِ ءَابَاۤءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٥١٨٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين﴾، قال: لَعَمْري، لقد جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، ولكن أوَلَم يأتهم ما لم يأت آباءهم الأولين؟![[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٧.]]٤٥٦٢. (ز)

٤٥٦٢ ذكر ابنُ جرير (١٧/٨٧) أنه: «قد يحتمل أن تكون ﴿أم﴾ في هذا الموضع بمعنى: بل؛ فيكون تأويل الكلام: أفلم يدبروا القول؟ بل جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، فتركوا لذلك التدبر وأعرضوا عنه، إذ لم يكن فيمن سلف من آبائهم ذلك. وقد ذكر عن ابن عباس في ذلك نحو هذا القول». ثم أورد قول ابن عباس المذكور.

٥١٨٩٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفلم يدبروا القول﴾، قال: إذن -والله- كانوا يَجِدون في القرآن زاجِرًا عن معصية الله، لو تَدَبَّرَهُ القوم وعقلوه![[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٨٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفلم يدبروا القول﴾ يعني: أفلم يستمعوا القرآن، ﴿أم جاءهم ما لم يأت آبآءهم الأولين﴾ يقول: قد جاء أهلَ مكة النُّذُر، كما جاء آباءهم وأجدادهم الأولين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)

٥١٩٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفلم يدبروا القول﴾ يعني: القرآن، ﴿أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين﴾ أي: لم يأتهم إلا ما أتى آباءهم الأولين.= (ز)

٥١٩٠١- وقال السُّدِّيّ: ﴿أم جاءهم ما لم يأت﴾ يعني: الذي لم يأت آباءهم الأولين. [قال يحيى بن سلّام:] وهو واحد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٠٩.]]٤٥٦٣. (ز)

٤٥٦٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٣١٠-٣١١) في قوله تعالى: ﴿أمْ جاءَهُمْ﴾ معنيين: الأول: «أأَبْدَع لهم أمرًا لم يكن في الناس قبلهم؟! بل قد جاء الرسل قبل كنوح وإبراهيم وإسماعيل ﵈». وعلَّق عليه بقوله: «وفي هذا التأويل مِن التَّجَوُّز أن جعل سالِف الأمم آباء، إذ الناس في الجملة آخرهم من أولهم». والثاني: أن المراد بـ﴿آباءهم الأولين﴾ «مَن فَرَط مِن سلفهم في العرب. كأنه قال: أفلم يدَّبَّروا القول أم جاءهم أمر غريب من عند الله لم يأت آباءهم فبهر عقولهم، ونَبَتْ عنه أذهانهم». وعلَّق عليه بقوله: «فكأن التوبيخ يتَّسِق بأن يُقدَّر الكلام: أفلم يدَّبَّروا أم بُهرت عقولهم ونَبَتْ أذهانهم عن أمر من أمور الله غريب في سلفهم». ثم علَّق على القول الأول بقوله: «والمعنى الأول أبْيَن».

23:69Страница 346

أَمۡ لَمۡ يَعۡرِفُواْ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩

Или же они не узнали своего Посланника и принялись отвергать его?

﴿أَمۡ لَمۡ یَعۡرِفُوا۟ رَسُولَهُمۡ فَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٥١٩٠٢- قال عبد الله بن عباس: أليس قد عَرَفوا محمدًا ﷺ صغيرًا وكبيرًا، وعرفوا نسبَه وصدقَه وأمانتَه ووفاءَه بالعهود؟![[تفسير البغوي ٥/٤٢٣.]]. (ز)

٥١٩٠٣- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق سفيان الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون﴾، قال: قد عرفوه، ولكنهم حَسَدُوه[[تفسير الثوري ص٢١٧.]]. (ز)

٥١٩٠٤- عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾، قال: عرفوه، ولكن حسدوه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٩٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهم له منكرون﴾، قال: بل يعرفون وجْهَه، ونَسَبَه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]. (ز)

٥١٩٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾ يعني: محمدًا ﷺ بوجهه ونسبه؛ ﴿فهم له منكرون﴾ فلا يعرفونه؟! بل يعرفونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)

٥١٩٠٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾، أي: الذي [أرسله] إليهم، يعني: محمدًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]. (ز)

23:70Страница 346

أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠

Или же они говорят, что он - бесноватый? Напротив, он принес им истину, но большинство из них не любят ее.

﴿أَمۡ یَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَاۤءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَـٰرِهُونَ ۝٧٠﴾ - تفسير

٥١٩٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم يقولون به جنة﴾ قالوا: إنّ بمحمد جنونًا، يقول الله ﷿: ﴿بل جاءهم﴾ محمد ﷺ ﴿بالحق﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿وأكثرهم للحق﴾ يعني: التوحيد ﴿كارهون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)

٥١٩٠٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم يقولون به جنة﴾ أي: بمحمد جنون. أي: قد قالوا ذلك. قال الله: ﴿بل جاءهم بالحق﴾ القرآن، ﴿وأكثرهم للحق كارهون﴾ يعني: جماعة مَن لم يؤمِن منهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]. (ز)

23:71Страница 346

وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَآءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ٧١

А если бы истина зависела от их желаний, то сгинули бы небеса, земля и те, кто на них. Мы даровали им их Напоминание (Коран), однако они отвернулись от своего Напоминания.

﴿وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلۡحَقُّ أَهۡوَاۤءَهُمۡ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِیهِنَّۚ﴾ - تفسير

٥١٩١٠- تفسير الحسن البصري: لو كان الحقُّ في أهوائهم لوَقَعَتْ أهواؤهم على هلاك السموات والأرض ومَن فيهنَّ[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]. (ز)

٥١٩١١- عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾، قال: الحقُّ هو الله ﷿[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج نحوه ابن جرير ١٧/٨٩ من طريق السدي.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٩١٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: الحق هو الله[[تفسير البغوي ٥/٤٢٤.]]. (ز)

٥١٩١٣- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ قال: يقول: لو اتبع الله أهواءهم ﴿لفسدت السموات والأرض﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٧.]]. (ز)

٥١٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ يعني: لو اتَّبع اللهُ أهواء كفار مكة، فجعل مع نفسه شريكًا؛ ﴿لفسدت﴾ يعني: لهلكت ﴿السماوات والأرض ومن فيهن﴾ مِن الخلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١. وفي تفسير البغوي ٥/٤٢٤ قال مقاتل: الحق هو الله.]]. (ز)

٥١٩١٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾، قال: الحقُّ اللهُ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٩.]]. (ز)

٥١٩١٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أهواء المشركين؛ ﴿لفسدت﴾ يعني: لهلكت ﴿السموات والأرض ومن فيهن﴾ ... وقال بعضهم: الحق هاهنا: الله، كقوله: ﴿وتواصوا بالحق﴾ يعني بالحق: الله، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ [العصر:٤] على فرائضه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]٤٥٦٤. (ز)

٤٥٦٤ انتقد ابنُ عطية (٦/٣١١) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ أبي صالح، والسدي، والكلبي، ومقاتل، ويحيى بن سلام، فقال: «وهذا ليس من نمط الآية». ثم قال أيضًا (٦/٣١١-٣١٢): «ومَن قال: إن الحق في الآية: الله تعالى؛ تشعَّبَتْ له لفظة ﴿اتَّبَعَ﴾، وصَعُبَ عليه ترتيبُ الفساد المذكور في الآية؛ لأن لفظة الاتِّباع -على كلا الوجهين- إنما هي استعارة بمعنى أن تكون أهواؤهم يصونها الحق ويقررها، فنحن نجد الله تعالى قد قدَّر كُفْرَ أمم وأهواءهم، فليس في ذلك فساد سماوات، وأما الحق نفسه الذي هو الصواب فلو كان طبْق أهوائهم لفسد كلُّ شيءٍ. فتأمَّلْه». وذكر قولًا آخر ولم ينسبه، وهو أنّ الحق هنا: الصواب والمستقيم، ورجَّحه (٦/٣١١ بتصرف) بقوله: «وهذا هو الأحرى». ثم علَّق بقوله: «على أن يكون الحقّ المذكور في قوله تعالى: ﴿بَلْ جاءَهُمْ بِالحَقِّ وأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ هو: الذي جاء به محمد رسول الله ﷺ». ثم بيَّن وجْه فساد السماوات والأرض في الآية بناءً على هذا المعنى، فقال: «ويستقيم -على هذا- فساد السماوات والأرض ومن فيهن لو كان بحكم هوى هؤلاء، وذلك أنهم جعلوا لله شركاء وأولادًا، ولو كان هذا حقًّا لم تكن لله -تبارك وتعالى- الصِّفات العَلِيَّة، ولو لم يَكُن له لم تَكُن له الصنعة ولا القدرة، وكان ذلك فساد السماوات والأرض ومن فيهن».

﴿بَلۡ أَتَیۡنَـٰهُم بِذِكۡرِهِمۡ فَهُمۡ عَن ذِكۡرِهِم مُّعۡرِضُونَ ۝٧١﴾ - تفسير

٥١٩١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾، قال: بيَّنّا لهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٩١٨- قال عبد الله بن عباس: أي: بما فيه فخرُهم وشَرَفُهم[[تفسير البغوي ٥/٤٢٤.]]. (ز)

٥١٩١٩- قال الحسن البصري: يعني: القرآن، أنزلنا عليهم فيه ما يأتون، وما يتَّقون، وما يُحَرِّمون، وما يُحِلُّون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٠.]]. (ز)

٥١٩٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾، قال: هذا القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٠ وزاد: ﴿معرضون﴾ عن القرآن. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٩٢١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾: بشرفهم، ﴿فهم عن ذكرهم﴾ يعني: عن شرفهم ﴿معرضون﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١١.]]. (ز)

٥١٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ يعني: بشرفهم، يعني: القرآن، ﴿فهم عن ذكرهم معرضون﴾ يعني: القرآن مُعْرِضون عنه فلا يُؤْمِنون به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦١.]]. (ز)

٥١٩٢٣- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ بشرفهم؛ شرف لِمَن آمن به، ﴿فهم عن ذكرهم﴾ عما بَيَّنّا لهم ﴿معرضون﴾... = (ز)

٥١٩٢٤- قال يحيى: سمعت سفيان الثوري يذكر في هذه الآية: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾ [الأنبياء:١٠]: فيه شَرَفُكم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤١٠-٤١١.]]٤٥٦٥. (ز)

٤٥٦٥ علَّق ابن جرير (١٧/٨٩-٩٠) على قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة وما في معناه، وقول السدي وما في معناه بقوله: «وهذان القولان متقاربا المعنى؛ وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أنزل هذا القرآن بيانًا بيَّن فيه ما لِخَلْقِه إليه الحاجة من أمر دينهم، وهو مع ذلك ذِكْرٌ لرسول الله ﷺ وقومه، وشرفٌ لهم».

23:72Страница 346

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢

Разве ты просишь у них вознаграждения? Воздаяние твоего Господа лучше, и Он - Наилучший из дарующих удел.

﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجࣰا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَیۡرࣱۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰ⁠زِقِینَ ۝٧٢﴾ - قراءات

٥١٩٢٥- عن عاصم أنّه قرأ: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا﴾ بغير ألف، ﴿فَخَراجُ رَبِّكَ﴾ بالألف[[عزاه السيوطي إلى عبد بن الحميد.

و﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ﴾ بغير ألف في الأول، وبالألف في الثاني قراءة العشرة ما عدا ابن عامر، فإنه قرأ: ‹أمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرْجُ رَبِّكَ› بإسقاط الألف فيهما، وما عدا حمزة والكسائي، فإنهما قرآ: ‹أمْ تَسْأَلُهُمْ خَراجًا فَخَراجُ رَبِّكَ› بالألف فيهما. انظر: الإتحاف ص٤٠٥.]]. (١٠/٦٠٩)

٥١٩٢٦- عن الحسن البصري أنه قرأ: ‹أمْ تَسْأَلُهُمْ خَراجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ› [[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١٠/٦٠٩)

﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجࣰا﴾ - تفسير

٥١٩٢٧- عن مجاهد بن جبر، قال: الخَرْجُ وما قبلها مِن القصة لكُفّار قريش[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٠٩)

٥١٩٢٨- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿خرجا﴾، قال: أجرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٨، وابن جرير ١٧/٩٠-٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٩٢٩- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أم تسألهم خرجا﴾، يقول: أم تسألهم على ما أتيناهم به جُعْلًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٠٨)

٥١٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم تسألهم﴾ يا محمد ﴿خرجا﴾ أجرًا على الإيمان بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٢.]]. (ز)

٥١٩٣١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم تسألهم خرجا﴾، أي: إنك لا تسألهم عليه أجرًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤١١.]]. (ز)

﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَیۡرࣱۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰ⁠زِقِینَ ۝٧٢﴾ - تفسير

٥١٩٣٢- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فخراج ربك خير﴾ أجرُ ربك، أي: ثوابه في الآخرة خيرٌ من أجرهم لو أعطوك في الدنيا أجرًا. قال: ﴿وهو خير الرازقين﴾ وقد يجعل الله رزق العباد بعضهم من بعض، يرزق الله إيّاهم، يقسم رزق هذا على يَدَيْ هذا، ﴿وهو خير﴾ أفضل ﴿الرازقين﴾= (ز)

٥١٩٣٣- وهو تفسير السُّدِّيّ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤١١.]]. (ز)

٥١٩٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخراج ربك﴾ يعني: فأجر ربك ﴿خير﴾ يعني: أفضل مِن خراجهم، ﴿وهو خير الرازقين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٢.]]٤٥٦٦. (ز)

٤٥٦٦ ذكر ابنُ عطية (٦/٣١٣) أن معنى قوله تعالى: ﴿فَخَراجُ رَبِّكَ﴾: ثوابه، سمّاه: خراجًا من حيث كان معادلًا للخراج في هذا الكلام«. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال:»ويحتمل أن يريد بخراج ربك: رزق ربك«. وعلَّق عليه بقوله:»ويؤيد هذا قوله تعالى: ﴿وهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾".

﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَیۡرࣱۖ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلرَّ ٰ⁠زِقِینَ ۝٧٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥١٩٣٥- عن أُمِّ الدَّرداء -من طريق عثمان بن حيّان- قالت: ما بال أحدكم يقول: اللَّهُمَّ، ارزقني. وقد علِم أنّ الله لا يُمْطِر عليه مِن السماء دنانير ولا دراهم، وإنما يرزق بعضكم من بعض، فمَن ساق الله إليه رزقًا فليقبله، وإن لم يكن إليه محتاجًا فلْيُعْطِهِ في أهل الحاجة مِن إخوانه، وإن كان محتاجًا استعان به على حاجته، ولا يرد على الله رزقه الذي رزقه[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤١١.]]. (ز)

23:73Страница 346

وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٧٣

Воистину, ты призываешь их на прямой путь.

﴿وَإِنَّكَ لَتَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٧٣﴾ - تفسير

٥١٩٣٦- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وانك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾، قال: ما فيه عِوَج. ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ لَقِي رجلًا، فقال له: «أسلِم». فتَصَعَّد[[تَصعَّده الأمر: شَقَّ عليه وصَعُب. النهاية (صعد) ٣/٣٠.]] له ذلك، وكَبُر عليه، فقال له النبيُّ ﷺ: «أرأيتَ لو كنتَ في طريق وعر وعث[[وعث الطريق: تعسر سلوكه. ينظر: اللسان (وعث).]]، فلقيت رجلًا تعرف وجهَه وتعرف نسبَه، فدعاك إلى طريق واسع سهل أكنت تتبعه؟». قال: نعم. قال: «فوالذي نفسُ محمد بيده، إنّك لَفي أوعَرَ مِن ذلك الطريق لو كنتَ فيه، إنِّي لأدعوك إلى أسهل من ذلك الطريق لو دُعِيت إليه». وذُكِر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ لقي رجلًا، فقال له: «أسلِم». فصَعَّدَه ذلك، فقال له نبي ﷺ: «أرأيت فَتَيَيْك؛ أحدهما: إن حدَّثَك صَدَقَكَ، وإن ائْتَمَنتَهُ أدّى اليك، والآخر: إن حدَّثَك كَذَبَك، وان ائتمنته خانك؟». قال: بلى، فتاي الذي إذا حدثني صَدَقَني، وإن ائتمنته أدّى إلَيَّ. قال نبيُّ الله ﷺ: «كذاكم أنتم عند ربكم»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وأورده ابن كثير في تفسيره ٥/٤٨٤ عن قتادة.]]. (١٠/٦١٠)

٥١٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾، يعني: الإسلام لا عوج فيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٢.]]. (ز)

٥١٩٣٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾ إلى دين مستقيم، وهو الطريق إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤١٢.]]. (ز)

23:74Страница 346

وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤

А те, которые не веруют в Последнюю жизнь, непременно сбиваются с пути.

﴿وَإِنَّ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ﴾ - تفسير

٥١٩٣٩- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾، يعني: بالبعث يوم القيامة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٢.]]. (ز)

٥١٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾، يعني: لا يُصَدِّقون بالبَعْث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٢.]]. (ز)

﴿عَنِ ٱلصِّرَ ٰ⁠طِ﴾ - تفسير

٥١٩٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون﴾، يقول: عن الحقِّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٩١-٩٢، ومن طريق عطاء الخراساني مختصرًا، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٥٦٧. (١٠/٦١٠)

٤٥٦٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٩١-٩٢) في معنى قوله تعالى: ﴿عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ﴾ سوى قول ابن عباس.

٥١٩٤٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون﴾، قال: عن الحقِّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦١٠)

٥١٩٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عن الصراط﴾، يعني: عن الدِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٢.]]. (ز)

﴿لَنَـٰكِبُونَ ۝٧٤﴾ - تفسير

٥١٩٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لناكبون﴾، يقول: عادِلون[[أخرجه ابن جرير ١٧/٩١-٩٢ كذلك من طريق عطاء الخراساني، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٦١٠)

٥١٩٤٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لناكبون﴾، قال: لَحائِدون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦١٠)

٥١٩٤٦- قال الحسن البصري: تاركون له= (ز)

٥١٩٤٧- وقال محمد بن السائب الكلبي: مُعْرِضون عنه[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٢، وعقَّب على قوليهما بقوله: وهو واحد.]]. (ز)

٥١٩٤٨- في تفسير قتادة بن دعامة: ﴿عن الصراط لناكبون﴾: لجائرون[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤١٢.]]. (ز)

٥١٩٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لناكبون﴾ لعادلون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٢.]]. (ز)

23:75Страница 347

۞ وَلَوۡ رَحِمۡنَٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرّٖ لَّلَجُّواْ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ٧٥

Если бы Мы смилостивились над ними и избавили их от беды, они все равно продолжали бы слепо скитаться, настаивая на своем беззаконии.

﴿وَلَوۡ رَحِمۡنَـٰهُمۡ وَكَشَفۡنَا مَا بِهِم مِّن ضُرࣲّ لَّلَجُّوا۟ فِی طُغۡیَـٰنِهِمۡ یَعۡمَهُونَ ۝٧٥﴾ - تفسير

٥١٩٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾ يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين، لقولهم في «حم» الدخان [١٢]: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾. فليس قولُهم باستكانة ولا توبة، ولكنه كَذِب منهم، كما كذب فرعون وقومُه حين قالوا لموسى: ﴿لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك﴾ [الأعراف:١٣٤]. فأخبر الله ﷿ عن كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون﴾، يقول: لَتَمادَوْا في ضلالتهم يَتَرَدَّدون فيها، وما آمنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٢.]]. (ز)

٥١٩٥١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾، قال: الجوع[[أخرجه ابن جرير ١٧/٩٢.]]٤٥٦٨. (١٠/٦١٠)

٤٥٦٨ قال ابنُ جرير (١٧/٩٢) مُبَيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أثر ابن جريج: «يقول تعالى: ولو رحمنا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة، ورفعنا عنهم ما بهم من القحط والجدب وضرّ الجوع والهزال؛ ﴿لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ﴾ يعني: في عُتُوِّهم وجرأتهم على ربهم ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يعني: يتردّدون».

٥١٩٥٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾ يعني: أهل مكة، وذلك حيثُ أُخِذوا بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الميتة والعظام، وأُجْهِدوا حتى جعل أحدُهم يرى ما بينه وبين السماء دخانًا. ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان:١٠] نزلت هذه قبل أن يُؤخَذوا بالجوع، ثم أُخِذوا بالجوع، فقال الله وهُم في ذلك الجوع: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم﴾ في ضلالتهم[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤١٢.]]. (ز)

﴿یَعۡمَهُونَ ۝٧٥﴾ - تفسير

٥١٩٥٣- تفسير الحسن البصري: ﴿يعمهون﴾ يَتَمادَوْن[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤١٢.]]. (ز)

٥١٩٥٤- قال قتادة بن دعامة: يلعبون[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤١٢.]]. (ز)

٥١٩٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿للجوا في طغيانهم يعمهون﴾، يقول: لَتَمادَوْا في ضلالتهم يَتَرَدَّدون فيها، وما آمنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٦٢.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English