Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Нур · 24:23–25

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Нур 24:23–25

24:23Страница 352

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٢٣

Воистину, те, которые обвиняют целомудренных верующих женщин, даже не помышляющих о грехе, будут прокляты в этом мире и в Последней жизни! Им уготованы великие мучения

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ ٱلۡغَـٰفِلَـٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ لُعِنُوا۟ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝٢٣﴾ - نزول الآية

٥٢٧٢٨- عن عائشة، قالت: رُمِيتُ بما رُمِيتُ به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك، فبينا رسولُ الله ﷺ عندي جالسٌ إذ أُوحِي إليه، وكان إذا أُوحِي إليه أخذه كهيئة السُّبات، وإنّه أوحي إليه وهو جالس، ثم استوى، فمسح على وجهه، وقال: «يا عائشةُ، أبشري». فقلتُ: بحمد الله لا بحمدك. فقرأ: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ حتى بلغ: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٢٧، من طريق أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن عائشة به.

إسناده حسن.]]٤٦١٨. (١٠/٧٠٩)

٤٦١٨ أورد ابنُ جرير (١٧/٢٢٦-٢٢٧) هذا الأثر مع القائلين بأنّ الآية حكمها مختص بعائشة، وهو ما انتقده ابنُ كثير (١٠/١٩٩)، فقال: «هكذا أورده ابن جرير، وليس فيه أنّ الحكم خاصٌّ بها، وإنّما فيه أنها سبب النزول دون غيرها، وإن كان الحكم يَعُمُّها كغيرها».

٥٢٧٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾، قال: نزلت في عائشة خاصةً. زاد ابن أبي حاتم: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة﴾، قال: واللعنةُ في المنافقين عامَّةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٦-٢٥٥٧، والحاكم ٤/١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٧٠٨) (ز)

٥٢٧٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوّام بن حَوْشَب، عن شيخ من بني أسد-: أنّه قرأ سورة النور، ففسَّرها، فلمّا أتى على هذه الآية: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات﴾ قال: هذه في عائشةَ وأزواجِ النبيِّ ﷺ، ولم يجعل لِمَن فعل ذلك توبةً، وجعل لِمَن رمى امرأةً مِن المؤمنات مِن غير أزواج النبي ﷺ التوبة. ثم قرأ: ﴿إن الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾. فجعل لِمَن قذف امرأةً مِن المؤمنين التوبة، ولم يجعل لِمَن قذف امرأةً مِن أزواج النبي ﷺ توبة. ثم تلا هذه الآية: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾. فهَمَّ بعضُ القوم أن يقومَ إلى ابن عباس فيُقَبِّل رأسه؛ لِحُسْن ما فَسَّر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٢٨-٢٢٩، والطبراني ٢٣/١٥٣-١٥٤. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.]]. (١٠/٧٠٩)

٥٢٧٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ إلى ﴿عذاب عظيم﴾، يعني: أزواج النبيَّ ﷺ، رَماهُنَّ أهلُ النفاق، فأوجب الله لهم اللعنة والغضب، وباءوا بسخط مِن الله. وكان ذلك في أزواج النبي ﷺ، ثم نزل بعد ذلك: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾، فأنزل الله الجلدَ والتوبةَ، فالتوبة تُقبَل، والشهادةُ تُرَدّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٢٩.]]. (ز)

٥٢٧٣٢- عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك النكري- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾، قال: هذه لأمهات المؤمنين خاصة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٠٨)

٥٢٧٣٣- عن خُصَيْف، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: أيما أشدُّ؛ الزِّنا أمِ القذفُ؟ قال: الزِّنا. قلتُ: إنّ الله يقول: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾. قال: إنّما أُنزِل هذا في شأن عائشة خاصة[[أخرجه ابن جرير ١٧/١٦٢، ٢٢٧، والطبراني ٢٣/١٥١-١٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند الطبراني أنّه سُئِل: كلُّ مَن قذف محصنة لعنه الله؟ قال: لا، إنما نزلت هذه في شأن عائشة.]]. (١٠/٧٠٨)

٥٢٧٣٤- عن سفيان بن عيينة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ الآية، قال: نزلت في أزواج النبي ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٨.]]. (ز)

٥٢٧٣٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: نزلت هذه الآيةُ في عائشة خاصة: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾[[عزاه السيوطي إلى الطبراني، وعند الطبراني ٢٣/١٥٢ من طريق سلمة بن نبيط: أنها في أزواج النبي ﷺ. وهو نحو الأثر التالي.]]. (١٠/٧٠٨)

٥٢٧٣٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾، قال: إنّما عُنِي بهذا نساء النبيِّ ﷺ خاصة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٢٧-٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧٠٨)

٥٢٧٣٧- عن سلمة بن نُبَيْطٍ -من طريق أبي أسامة- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾، قال: هُنَّ نساء النبي ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٧، وأخرجه الطبراني ٢٣/١٥٢ عن الضحاك من طريق سلمة بن نبيط كما تقدم.]]. (١٠/٧٠٨)

٥٢٧٣٨- عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- قال: بلغنا: أنّها نزلت في مشركي أهل مكة إذ كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهدٌ، فكانت المرأةُ إذا خرجت إلى رسول الله ﷺ إلى المدينة مهاجرةً قذفها المشركون مِن أهل مكة، وقالوا: إنّما خرجت تفجر[[تفسير الثعلبي ٧/٨٢.]]٤٦١٩. (ز)

٤٦١٩ وجَّه ابنُ تيمية (٤/٥٠٣) هذا القول بقوله: «وقوله: إنها نزلت زمن العهد. يعني -والله أعلم-: أنه عنى بها مثل أولئك المشركين المعاهدين، وإلا فهذه الآية نزلت في ليالي الإفك، وكان الإفك في غزوة بني المصطلق قبل الخندق، والهدنة كانت بعد ذلك بسنتين».

٥٢٧٣٩- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة﴾، قال: إنّما عُنِي بهذه الآية: أزواجُ النبي ﷺ، فأمّا مَن رمى امرأةً من المسلمين فهو فاسِق -كما قال الله-، أو يتوب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٥٥، والطبراني ٢٣/١٥٣.]]. (ز)

٥٢٧٤٠- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- في قول الله: ﴿الغافلات﴾ يعني: عن الفواحش، يعني: عائشة، ﴿المؤمنات﴾ يعني: أمهات المؤمنين، نساء النبي ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٧ معلقًا الشطر الأول وموصولًا باقيه.]]. (ز)

٥٢٧٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾، قال: هذا في عائشة، ومَن صنع هذا اليوم في المسلمات فله ما قال الله، ولكن عائشة كانت إمام ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٢٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٧ من طريق أصبغ.]]٤٦٢٠. (ز)

٤٦٢٠ اختلف في المعنيّ بهذه الآية على أقوال: الأول: إنّما ذلك لعائشة خاصة. الثاني: أزواج النبيّ ﷺ خاصة. الثالث: نزلت هذه الآية في أزواج النبي ﷺ، فكان ذلك كذلك حتى نزلت الآية التي في أول السورة فأوجب الجلد، وقَبِل التوبة. الرابع: نزلت في شأن عائشة، وهي عامة.

ووجَّه ابنُ كثير (١٠/١٩٩) القول الأول بأنّ مراد قائليه: أنّ سبب النزول كان في عائشة دون غيرها، وإن كان الحكم يعمها وغيرها.

ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٢٣٠) مستندًا إلى دلالة العموم القولَ الرابع الذي قاله ابن عباس من طريق ابن حَوْشَب، وميمون، وابن زيد، فقال: «لأنّ الله عَمَّ بقوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ كلَّ محصنة غافلة مؤمنة رماها رامٍ بالفاحشة، مِن غير أن يَخُصَّ بذلك بعضًا دون بعض، فكلُّ رامٍ محصنةً بالصِّفة التي ذكر الله -جلَّ ثناؤه- في هذه الآية فملعونٌ في الدنيا والآخرة، وله عذاب عظيم، إلّا أن يتوب مِن ذنبه ذلك قبل وفاته».

وكذا رجَّحه ابنُ كثير (١٠/٢٠٠) مستندًا إلى السنة، فقال: «وهو الصحيح، ويعضد العموم ما رواه ابن أبي حاتم ...» وساق حديث: «اجتنبوا السبع الموبقات» الوارد في الآثار المتعلقة بالآية.

وذكر ابنُ عطية (٦/٣٦٤-٣٦٥) أنّ اللعنة في هذه الآية: الإبعاد، وضرب الحدّ، واستيحاش المؤمنين منهم، وهجرهم لهم، وزوالهم عن رتبة العدالة. ثم علَّق قائلًا: «وعلى مَن قال: إنّ هذه الآية خاصة لعائشة. تترتب هذه الشدائد في جانب عبد الله بن أُبَيٍّ وأشباهه».

وعلَّق ابنُ تيمية (٤/٥٠٢-٥٠٣) على القول بالعموم بقوله: «هذا قول كثير من الناس، ووجه ظاهر الخطاب؛ فإنه عام، فيجب إجراؤه على عمومه، إذ لا مُوجِب لخصوصه، وليس هو مختصًّا بنفس السبب بالاتفاق؛ لأنّ حكم غير عائشة من أزواج النبي ﷺ داخل في العموم، وليس هو من السبب، ولأنه لفظ جمع، والسبب في واحدة؛ ولأنّ قصر عمومات القرآن على أسباب نزولها باطل، فإن عامة الآيات نزلت بأسباب اقتضت ذلك، وقد علم أن شيئًا منها لم يقصر على سببه. والفرقُ بين الآيتين أنّه في أول السورة ذكر العقوبات المشروعة على أيدي المكلفين من الجلد ورد الشهادة والتفسيق، وهنا ذكر العقوبة الواقعة من الله سبحانه، وهي اللعنة في الدارين والعذاب العظيم. وقد رُوي عن النبي ﷺ من غير وجه وعن أصحابه أن قذف المحصنات من الكبائر، وفي لفظ في الصحيح: «قذف المحصنات الغافلات المؤمنات». وكان بعضهم يتأول على ذلك قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات﴾». وذكر (٤/٤٩٧-٥٠٢) أنّ القول بخصوص الآية في عائشة وأزواج النبي يُؤَيِّده ما يلي: أولًا: أنّ ذلك إيذاء للنبي، ومعلوم أن إيذاءه نفاق، والمنافق يجب قتله إذ لم تقبل توبته، والله فرَّق بين إيذاء النبي وإيذاء غيره من المؤمنين فقال: ﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا * والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ [الأحزاب:٥٧-٥٨]. ثانيًا: أنّ لعْنة الله في الدنيا والآخرة لا تُسْتَوْجَب بمجرد القذف؛ فتكون اللام في قوله: ﴿المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ لتعريف المعهود، والمعهود هنا أزواج النبي ﷺ؛ لأنّ الكلام في قصة الإفك ووقوع مَن وقع في أم المؤمنين عائشة، أو يقصر اللفظ العام على سببه للدليل الذي يُوجِب ذلك. ثالثًا: أنّ الله سبحانه رَتَّب هذا الوعيد على قَذْف محصنات غافلات مؤمنات، وقال في أول السورة: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾ الآية. فرَتَّب الحدَّ وردّ الشهادة والفسق على مجرد قذف المحصنات، فلا بُدَّ أن يكون المحصنات الغافلات المؤمنات لهن مزية على مجرد المحصنات؛ وذلك لأنّ أزواج النبي ﷺ مشهود لهن بالإيمان؛ ولأنهن أمهات المؤمنين أزواج النبي في الدنيا والآخرة، وعوام المسلمات إنما يُعلَم منهنَّ في الغالب ظاهر الإيمان. رابعًا: أنّ الله سبحانه قال في قصة عائشة: ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾، فتخصيصه متولي كبره دون غيره دليلٌ على اختصاصه بالعذاب العظيم، وقال: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم﴾ فعُلِم أنّ العذاب العظيم لا يَمَسُّ كُلَّ مَن قذف، وإنّما يَمَسُّ مُتَوَلِّي كبرَه فقط، وقال هنا: ﴿ولهم عذاب عظيم﴾، فعُلِم أنّ الذي رمى أمهات المؤمنين يعيب بذلك رسوله ﷺ وتولى كبر الإفك، وهذه صفة المنافق ابن أبي. وأورد إشكالًا على هذا القول حاصلُه: أنّه كان مِن أهل الإفك حمنة وحسان ومسطح، ولم يُرموا بنفاق، ولم يقتل النبي أحدًا بذلك السب، بل قد اختُلِف في جلدهم. وأجاب عليه: بأنّ هؤلاء لم يقصدوا إيذاء النبي، ولم يظهر منهم دليل على الرغبة في ذلك، بخلاف ابن سلول الذي قصد إيذاءه، ولم يكن معلومًا وقت الحادثة أنّ أزواج النبي في الدنيا أزواجه في الآخرة، فكان وقوع ذلك مِن أزواجه ممكنًا عَقْلًا، ولإمكان أن يُطَلِّق النبيُّ المرأة المقذوفة، فأمّا بعد العلم بأن زوجاته أمهات المؤمنين هُنَّ زوجاته أيضًا في الآخرة صار قذفُهُنَّ أذًى بكل حال لعدم جواز وقوع الفاحشة منهن؛ لامتناع أن يقيم النبيُّ مع بَغِيٍّ.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ ٱلۡغَـٰفِلَـٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ لُعِنُوا۟ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝٢٣﴾ - تفسير الآية

٥٢٧٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ان الذين يرمون المحصنات﴾ يريد: العفائف، ﴿الغافلات المؤمنات﴾ يريد: المُصَدِّقات بتوحيد الله وبرسله. وقد قال حسان بن ثابت في عائشة:

حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ برِيبة وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لحومِ الغَوافِل

فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾ يقول: أخرجهم من الإيمان. مثل قوله في سورة الأحزاب [٦١] للمنافقين: ﴿ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)

٥٢٧٤٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ان الذين يرمون المحصنات﴾ يعني: يقذفون بالزِّنا الحافظات لفروجهن العفائف، ﴿الغافلات﴾ يعني: عن الفواحش، يعني: عائشة، ﴿المؤمنات﴾ يعني: الصادقات؛ ﴿لعنوا﴾ يعني: جُلِدوا ﴿في الدنيا والآخرة﴾ يُعَذَّبون بالنار، يعني: عبد الله بن أبي؛ لأنّه منافق له عذاب عظيم، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ يعني: جَلدَ النبي ﷺ؛ حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبي، [ومسطحًا]، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين جلدة في قذف عائشة، ثم تابوا من بعد ذلك، غير عبد الله بن أبي رأس المنافقين مات على نفاقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٧-٢٥٥٨، والطبراني في الكبير ٢٣/١٥٢ (٢٢٨)، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة دون آخره.]]. (١٠/٦٩٠) (ز)

٥٢٧٤٤- عن الحسن بن محمد بن علي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات﴾، قال: المحصنات ما وراء الأربع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٧ في تفسير هذه الآية، والمعنى: أنّ هذا حكم مَن يرمي المحصنات غير زوجِهِ؛ لأنّ رمي الزوجة بذلك له حكم آخر ... ويحتمل أن يكون هذا القول تفسيرًا للمحصنات في قوله تعالى: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إلّا ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤]، عطفًا على المحرمات المذكورات في الآية التي قبلها: ﴿حرمت عليكم...﴾ [النساء:٢٣].]]. (ز)

٥٢٧٤٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات﴾ العفائف[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٤.]]. (ز)

٥٢٧٤٦- عن جعفر بن بُرْقان، قال: سألتُ ميمون بن مِهْران، قلتُ: الذي ذكر الله: ﴿الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾، فجَعَل في هذه توبة، وقال في الأخرى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات﴾ إلى قوله:﴿لهم عذاب عظيم﴾؟ قال ميمون: أمّا الأولى فعسى أن تكون قد قارَفَتْ، وأما هذه فهي التي لم تُقارِف شيئًا مِن ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٢٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٣١-٢٥٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٦٤٩)

٥٢٧٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يرمون﴾ يعني: يقذِفون بالزِّنا ﴿المحصنات﴾ لفروجهن عفائف، يعني: عائشة، ﴿الغافلات﴾ عن الفواحش، ﴿المؤمنات﴾ يعني: المُصَدِّقات؛ ﴿لعنوا﴾ يعني: عُذِّبوا بالجلد ثمانين ﴿في الدنيا و﴾في ﴿الآخرة﴾ بعذاب النار، يعني: عبد الله بن أُبَي يُعَذَّب بالنار؛ لأنه منافق، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ ثم ضرب النبيُّ ﷺ عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، و[مسطحًا]، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين في قذف عائشة ﵂[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٣.]]. (ز)

٥٢٧٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿الغافلات﴾ أي: لم يَفْعَلْن الذي قُذِفْنَ به، ﴿المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (٢٣) يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾ بلغني: أنّه يعني بذلك: عبد الله بن أُبي بن سلول في أمر عائشة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٥.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ ٱلۡغَـٰفِلَـٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ لُعِنُوا۟ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِیمࣱ ۝٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٢٧٤٩- عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: «قَذْفُ المُحْصَنَةِ يهدِمُ عملَ مائة سنة»[[أخرجه البزار ٧/٣٣١ (٢٩٢٩)، والطبراني في الكبير ٣/١٦٨ (٣٠٢٣)، وأخرجه الحاكم ٤/٦١٧ (٨٧١٢) مطولًا.

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده إلا ليث، ولا عن ليث إلا موسى بن أعين، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة موقوفًا». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٢٧٩ (١٠٦٨٢): «رواه الطبراني، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد يُحَسَّن حديثه، وبَقِيَّةُ رجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٧/١٦٩ (٣١٨٥): «ضعيف».]]. (ز)

٥٢٧٥٠- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اجْتَنِبوا السبعَ المُوبِقات». قيل: يا رسول الله، وما هُنَّ؟ قال: «الشِّرك بالله، والسِّحر، وقتلُ النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، والتَّوَلِّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات»[[أخرجه البخاري ٤/١٠ (٢٧٦٦)، ٨/١٧٥ (٦٨٥٧)، ومسلم ١/٩٢ (٨٩)، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٦ (١٤٢٨٤).]]. (ز)

٥٢٧٥١- قال ابن أبي عمر: سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: مَن قذف محصنةً حَبِط عملُه سبعين سنة. ثم قرأ: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ حتى بلغ: ﴿عظيم﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٩.]]. (ز)

24:24Страница 352

يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤

в тот день, когда их языки, руки и ноги будут свидетельствовать против них о том, что они совершили.

﴿یَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَیۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٢٤﴾ - تفسير

٥٢٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾: يريد: أنّ الله ختم على ألسنتهم فتكلَّمت الجوارح وتَشَهَّدت على أهلها، وذلك أنّهم قالوا: تعالوا نحلف بالله ما كُنّا مشركين. فختم اللهُ على ألسنتهم، فتكلَّمَتِ الجوارح بما عملوا، ثم شهدت ألسنتهم عليهم بعد ذلك[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة.]]. (١٠/٦٨١)

٥٢٧٥٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم﴾، قال: مَن قَذَفَ عائشةَ يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٨. وعزاه السيوطي إلى الطبراني، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)

٥٢٧٥٤- عن مُبَشِّر بن عبد الله بن رزين، قال: سألتُ سفيان بن حسين، قلتُ: أرأيتَ قوله: ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم﴾، أليس يعني بالأيدي هاهنا: الكَفّ، وبالرِّجْل: الفَخِذ؟ قال: بلى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٩.]]. (ز)

﴿یَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَیۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٢٧٥٥- عن أبي سعيد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة عُرِّفَ الكافرُ بعمله، فجَحد وخاصَم، فيقال: هؤلاء جيرانُك يشهدون عليك. فيقول: كذبوا. فيُقال: أهلك وعشيرتك. فيقول: كذبوا. فيُقال: احلِفوا. فيحلفون، ثم يصمتهم الله، وتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم، ثم يُدخِلُهم النارَ»[[أخرجه الحاكم ٤/٦٤٨ (٨٧٩٠)، وابن جرير ١٧/٢٣١، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٨ (١٤٢٩٧). ولفظ الحاكم: «عُيِّر».

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٥١ (١٨٣٩٨): «رواه أبو يعلى بإسناد حسن على ضَعْفٍ فيه». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٢٣١ (٢٧٠٨): «ضعيف».]]. (١٠/٧١٠)

٥٢٧٥٦- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أول مَن يختصم يوم القيامة الرجلُ وامرأتُه، فما ينطق لسانُها ولسانُه، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تغتالُه أو تُولِيه -أو كلمة نحوها-، ويداه ورجلاه يشهدون عليه بما كانوا يوليها، ثم يُدْعى الرجل وخَوَلُه، فمثل ذلك»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٤/١٤٨ (٣٩٦٩)، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص١٦٥ (١٩٧) كلاهما مطولًا، وأخرجه مختصرًا العقيلي في الضعفاء ٢/٢٧٦، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال العقيلي: «... قال محمد بن يحيى: الحديثان منكران جميعًا، والحمل فيهما على عبد الله بن عبد العزيز، وهو ضعيف الحديث». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٩ (١٨٣٨٨): «رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، وهو ضعيف، وقد وثَّقه سعيد بن منصور، وقال: كان مالِكٌ يرضاه، وبَقِيَّةُ رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي في الدر ١٢/٦٥٩ عن الرواية المطوَّلة للطبراني وابن مردويه: «سندٌ لا بأس به». وقال المتقي الهندي في كنز العمال ١٤/٣٧٦ (٣٨٩٩٨): «وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، ضعَّفوه».]]. (١٠/٧١٠)

٥٢٧٥٧- عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّكم تُدْعَون مُفَدَّمَةً أفواهُكم بالفِدام[[الفدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز مِن خرقة لتصفية الشراب الذي فيه. النهاية (فدم).]]، وإنّ أول ما يُبينُ عن أحدكم فرجُه وكفُّه»[[أخرجه أحمد ٣٣/٢٣٦-٢٣٧ (٢٠٠٣٧)، ٣٣/٢٤٢ (٢٠٠٤٣)، والنسائي في الكبرى ١٠/٢٤٧ (١١٤٠٥)، والحاكم ٤/٦٤٣ (٨٧٧٤)، وعبد الرزاق ٣/١٥١ (٢٦٩٩) جميعهم بنحوه.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٤٧٩ (٢٧١٣).]]. (١٠/٧١٠)

٥٢٧٥٨- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول ما ينطق مِن ابن آدم يوم القيامة فَخِذُه»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٧١٠)

٥٢٧٥٩- عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول ما يستنطق مِن ابن آدم جوارحه في مَحاقِيرَ[[المحاقير: الصغائر. التاج (حقر).]] عليه، فيقول: وعِزَّتِك، يا ربِّ، إنّ عندي المضمَرات العظام»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٧١١)

٥٢٧٦٠- عن أبي أُمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنِّي لَأعلمُ آخرَ رجل مِن أمتي يَجُوز الصِّراط؛ رَجُلٌ يَتَلَوّى على الصراط كالغلام حين يضربه أبوه، تَزِلُّ يدُه مَرَّةً فتصيبها النار، وتَزِلُّ رجلُه مرةً فتصيبها النار، فتقول له الملائكةُ: أرأيت إن بعثك اللهُ مِن مقامك هذا فمشيت سويًّا أتُخبِرُنا بكل عمل عملته؟ فيقول: إي، وعِزَّته، لا أكتمكم مِن عملي شيئًا. فيقولون له: قُمْ، فامشِ سَوِيًّا. فيقوم، فيمشي حتى يجاوز الصراط، فيقولون له: أخبِرنا بأعمالك التي عملت. فيقول في نفسه: إن أخبرتُهم بما عمِلْتُ ردُّوني إلى مكاني. فيقول: لا، وعِزَّته، ما أذنبتُ ذنبًا قطُّ. فيقولون: إنّ لنا عليك بينة. فيلتفت يمينًا وشمالًا هل يرى مِن الآدميين مِمَّن كان يشهد في الدنيا أحدًا، فلا يراه، فيقول: هاتوا بَيِّنتكم. فيختم الله على فيه، وتنطق يداه ورجلاه وجلده بعمله، فيقول: إي، وعِزَّتِكَ، لقد عملتُها، وإنّ عندي العظائم المضمَرات. فيقول الله: اذهب، فقد غفرتها لك»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٥٨ (٧٦٦٩، ٧٦٧٠)، وابن أبي شيبة في مسنده -كما في المطالب العالية ١٨/٥٠٣-، من طريق يزيد بن سنان الرهاوي، أنا أبو يحيى الكلاعي، قال: سمعتُ أبا أمامة الباهلي، بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الحكيم في نوادر الأصول، وابن مردويه.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٤٠٢ (١٨٦٧٢): «رواه الطبراني، وفيه مَن لم أعرفهم، وضعفاء فيهم توثيق ليِّن». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/١٦٧ (٧٧٠٧): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٥٥-٥٦ (٦٠٢٧): «منكر جدًّا».]]. (١٠/٧١١)

٥٢٧٦١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول عَظْمٍ يتكلم مِن الإنسان بعدَ أن يُخْتَم على فِيه فخِذُه مِن جانبه الأيسر»[[أخرجه أبو طاهر المخَلِّص في المخلصيات ٢/٣٧ (٩٦٨)، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب ٥/٢١٨٠، من طريق أنس بن عياض، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة به. وأورده الديلمي في الفردوس ١/٣٦ (٦٥).

إسناده واهٍ جدًا؛ فيه يزيد بن عياض، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧٦١): «كذَّبه مالك وغيره».]]. (١٠/٧١٢)

٥٢٧٦٢- عن أنس بن مالك، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ، فضَحِك، فقال: «هل تدرون مِمَّ أضحك؟». قال: قُلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «مِن مخاطبة العبد ربه، يقول: يا ربِّ، ألم تُجِرْني مِن الظُّلم؟ قال: يقول: بلى. قال: فيقول: فإنِّي لا أُجِيز على نفسي إلا شاهدًا مِنِّي. قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. قال: فيختم على فيه، فيُقال لأركانه: انطقي. قال: فتنطِق بأعماله. قال: ثم يُخَلّى بينه وبين الكلام. قال: فيقول: بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقًا، فعَنكُنَّ كُنتُ أُناضِل»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٨٠ (٢٩٦٩)، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٩ (١٤٣٠١).]]٤٦٢١. (ز)

٤٦٢١ علَّق ابنُ كثير (١٠/٢٠١) على هذا الحديث بقوله: «قد رواه مسلم والنسائي جميعًا، عن أبي بكر بن أبي النضر، عن أبيه، عن عُبَيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري به، ثم قال النسائي: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان الثوري غير الأشجعي، وهو حديث غريب، والله أعلم. هكذا قال».

٥٢٧٦٣- عن قتادة بن دعامة: يعني: قوله: ﴿تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم﴾، ابنَ آدم، واللهِ، إنّ عليك لَشُهودًا غير مُتَّهمة مِن بدنك؛ فراقِبهم، واتَّق اللهَ في سرائرك وعلانيتك؛ فإنّه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسِرُّ عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حسنُ الظَّنِّ فليفعل، ولا قوة إلا بالله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٨.]]. (ز)

24:25Страница 352

يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ ٢٥

В тот день Аллах воздаст им в полной мере по их истинному счету, и они узнают, что Аллах есть Явная Истина.

﴿یَوۡمَىِٕذࣲ یُوَفِّیهِمُ ٱللَّهُ دِینَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَیَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِینُ ۝٢٥﴾ - قراءات

٥٢٧٦٤- عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أنّ النبي ﷺ قرأ: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقُّ)[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/٤٢٢ (١٠٢١)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٤٣٩ في ترجمة غسان أبي عبد الرحمن السلمي (١٤٨٤).

قال العقيلي: «غسان أبو عبد الرحمن السلمي عن عون بن ذكوان، مجهول بالنقل، ولا يعرف إلا به، ولا يتابع عليه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٨٠ (١١٢١٥): «رواه الطبراني، وفيه عون بن ذكوان، وثّقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف. وبقيّة رجاله ثقات».

والقراءة شاذة، وتروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد، وأبي روق. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٣، والمحتسب ٢/١٠٧.]]. (١٠/٧١٢)

٥٢٧٦٥- عن مجاهد بن جبر-من طريق حميد [بن قيس الأعرج]- أنّه قرأها: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقُّ) بالرفع. وتفسيرها: يومئذ يوفيهم اللهُ الحقُ دينَهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٥٠، وابن جرير ١٧/٢٣٢ القراءة دون التفسير.]]٤٦٢٢. (١٠/٧١٢)

٤٦٢٢ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يوفيهم الله دينهم الحق﴾؛ فقرأ قوم: ﴿دينهم الحقَّ﴾ بالنصب. وقرأ آخرون: ﴿الحقُّ﴾ بالرفع.

وذكر ابنُ جرير (١٧/٢٣١-٢٣٢) أنّ قراءة النصب على الصفة للدين، كأنه قال: يوفيهم الله أعمالهم حقًّا. ثم أدخل في الحق الألف واللام، فنصب بما نصب به الدين. وقراءة الرفع على أن الحق صفة لله.

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٦٦)، وكذا ابنُ كثير (١٠/٢٠٢).

ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٣٣٢) قراءة النصب مستندًا إلى الإجماع، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قُرّاء الأمصار، وهو نصب ﴿الحقَّ﴾ على إتباعه إعراب الدين؛ لإجماع الحُجَّة عليه».

﴿یَوۡمَىِٕذࣲ یُوَفِّیهِمُ ٱللَّهُ دِینَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَیَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِینُ ۝٢٥﴾ - تفسير الآية

٥٢٧٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾، قال: حسابَهم، وكل شيء في القرآن الدين فهو الحساب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٣١ دون آخره، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٦٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٧١٢)

٥٢٧٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-:

﴿يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق﴾ يريد: يُجازيهم بأعمالهم بالحقِّ، كما يُجازي أولياءَه بالثواب كذلك يُجازي أعداءَه بالعقاب، كقوله في الحمد: ﴿مالك يوم الدين﴾ يريد: يوم الجزاء، ﴿ويعلمون﴾ يريد: يوم القيامة ﴿أن الله هو الحق المبين﴾ وذلك أنّ عبد الله بن أبي كان يشك في الدنيا، وكان رأس المنافقين، فذلك قوله: ﴿يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق﴾ ويعلم ابنُ سلول ﴿أن الله هو الحق المبين﴾ يريد: انقطع الشكُّ، واستيقن حيث لا ينفعه اليقين[[أخرجه الطبراني مطولًا ٢٣/١٣٠-١٣٣، ومضى بتمامه في تفسير آيات قصة الإفك مجموعة.]]٤٦٢٣. (١٠/٦٨١)

٤٦٢٣ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٦٦) أنّ قوله: ﴿يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ﴾ يُقَوِّي قولَ مَن ذهب إلى أنّ الآية في المنافقين؛ عبد الله بن أُبَيٍّ وغيره، وذلك أنّ كل مؤمن ففي الدنيا يعلم أنّ الله هو الحق المبين، وإلا فليس بمؤمن.

٥٢٧٦٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿يومئذ﴾ يعني: في الآخرة ﴿يوفيهم الله دينهم الحق﴾ حسابهم العدل، لا يظلمهم، ﴿ويعلمون ان الله هو الحق المبين﴾ يعني: العدل المبين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٥٩-٢٥٦٠، والطبراني في الكبير ٢٣/١٥٥ (٢٣٧)، ومضى بتمامه في تفسير الآيات مجموعة.]]. (١٠/٦٩٠)

٥٢٧٦٩- عن الحسن البصري= (ز)

٥٢٧٧٠- والأعرج -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾، يقول: قضاهم بالحق[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٤٩. وذكر محققه أنه كذا جاء في الأصل.]]. (ز)

٥٢٧٧١- عن قتادة بن دعامة: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾، أي: أعمالهم؛ أهل الحق لحقهم، وأهل الباطل لباطلهم، ويعلمهم أن الله هو الحق المبين[[أخرجه الطبراني ٢٣/١٥٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٧١٢)

٥٢٧٧٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: حسابهم العدل[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٦.]]. (ز)

٥٢٧٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ في الآخرة ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ﴾ يعني: حسابهم بالعدل لا يظلمون ﴿المُبِينُ﴾ يعني: العدل البين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٣.]]. (ز)

٥٢٧٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾ يُدانُون بعملهم، ﴿ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ﴾ البين. والحقُّ اسمٌ مِن أسماء الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٦.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English