Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Нур · 24:37–39

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Нур 24:37–39

24:37Страница 355

رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ ٣٧

мужи, которых ни торговля, ни купля-продажа не отвлекают от поминания Аллаха, совершения намаза и выплаты закята. Они боятся дня, когда перевернутся сердца и взоры,

﴿رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِیهِمۡ تِجَـٰرَةࣱ وَلَا بَیۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٥٣٦٢٢- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، في قوله تعالى: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال ص٧١ (٢٠٥)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٣١١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٧ (١٤٦٤٥). وأورده الديلمي في الفردوس ٥/٧٩ (٧٥١٢).

قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٣/٦٧٤ (١١٨١): «سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر».]]. (١١/٨٣)

٥٣٦٢٣- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: «هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله»[[أورده الديلمي في الفردوس ٢/٢٧٧ (٣٢٨٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٨٤)

٥٣٦٢٤- عن أبي هريرة -من طريق دراج- في قوله تعالى: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٧.]]. (ز)

٥٣٦٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة – في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: أما -واللهِ- لقد كانوا تُجّارًا، فلم تكن تجارتُهم ولا بيعُهم يلهيهم عن ذكر الله[[أخرجه الطبراني (١١٧٨٨). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٨٤)

٥٣٦٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: ضرب الله هذا المثلَ -قوله: ﴿مثل نوره كمشكاة﴾- لأولئك القوم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وكانوا أتجر الناس وأبيعهم، ولكن لم تكن تلهيهم تجارتهم ولا بيعُهم عن ذكر الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٧، والحاكم ٢/٣٩٨، والبيهقي في الشعب (٢٩٢٢).]]. (١١/٨٤)

٥٣٦٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رجال﴾ فيها تقديم، بالغدوِّ والعشيِّ. ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿لا تلهيهم تجارة﴾ يعني: شراء، ﴿ولا بيع﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)

٥٣٦٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع﴾، التجارة: الجالب. والبيع: الذي يبيع على يديه[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥١.]]. (ز)

﴿رِجَالࣱ لَّا تُلۡهِیهِمۡ تِجَـٰرَةࣱ وَلَا بَیۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ - أحكام متعلقة بالآية

٥٣٦٢٩- عن أُمِّ سلمة، عن رسول الله ﷺ، قال: «خير مساجد النساء قَعْرُ بيوتهنَّ»[[أخرجه أحمد ٤٤/١٦٤-١٦٥ (٢٦٥٤٢)، ٤٤/١٩٤-١٩٥ (٢٦٥٧٠)، وابن خزيمة ٣/١٧٥ (١٦٨٣)، والحاكم ١/٣٢٧ (٧٥٦).]]. (١١/٨٢)

٥٣٦٣٠- عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدَّته أم حميد، قالت: قلتُ: يا رسول الله، يمنعنا أزواجُنا أن نصلي معكَ، ونُحِبُّ الصلاةَ معك. فقال رسول الله ﷺ: «صلاتُكُنَّ في بيوتكن أفضلُ مِن صلاتكن في حُجَرِكُنَّ، وصلاتكن في حُجَرِكُنَّ أفضل من صلاتكن في الجماعة»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٥٧ (٧٦٢٠) واللفظ له، والطبراني في الكبير ٢٥/١٤٨ (٣٥٦).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٤ (٢١٠٧): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام».]]. (١١/٨٣)

٥٣٦٣١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عمرو الشيباني- قال: ما صلَّت امرأةٌ قطُّ صلاةً أفضل مِن صلاة تُصَلِّيها في بيتها، إلا أن تُصَلِّي عند المسجد الحرام، إلا عجوز في مَنقَلَيْها. يعني: خُفَّيْها[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٣-٣٨٤، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥١ وآخره بلفظ: إلا أن يكون المسجد الحرام ومسجد النبي، إلا أن تخرج في منقليها. قال حماد: المنقلان: الخفان.]]. (١١/٨٣)

٥٣٦٣٢- عن همام، عن قتادة، أنّ كعب الأحبار قال: صلاةُ المرأة في بيتها أفضلُ من صلاتها في صفتها، وصلاتها في صفتها أفضل من صلاتها في حجرتها. ثم يتبعه قتادة: وما سَتَرَ امرأةً فهو خيرٌ لها[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٢.]]٤٦٧٦. (ز)

٤٦٧٦ ذكر ابنُ كثير (٦/٦٨) بعض الأحاديث الدالة على أفضلية صلاة المرأة في بيتها، ثم قال معلّقًا: «هذا ويجوز لها شهود جماعة الرجال، بشرط أن لا تؤذي أحدًا مِن الرجال بظهور زينة، ولا ريحٍ طيب، كما ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»».

﴿عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٥٣٦٣٣- عن سيّار، قال: حُدِّثْتُ عن عبد الله بن مسعود أنّه رأى ناسًا مِن أهل السوق سمعوا الأذان، فتركوا أمتعتهم وقاموا إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين قال الله: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٢، والطبراني (٩٠٧٩)، والبيهقي في الشعب (٢٩١٧). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/٨٥)

٥٣٦٣٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: كانوا رجالًا يبتغون مِن فضل الله؛ يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداءَ بالصلاة ألقوا ما أيديهم، وقاموا إلى المسجد، فصلوا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٨٤)

٥٣٦٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: عن شهود الصلاة المكتوبة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٨٤)

٥٣٦٣٦- عن عطاء، مثله[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٨٥)

٥٣٦٣٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله-: أنه كان في السوق، فأُقِيمت الصلاة، فأغلقوا حوانيتَهم، ثم دخلوا المسجد، فقال ابن عمر: فيهم نزلت: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وهو عنده موقوف على سالم، كما سيأتي.]]. (١١/٨٥)

٥٣٦٣٨- عن إبراهيم [النخعي] -من طريق أبي يزيد- في قوله ﷿: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم قوم من القبائل والأسواق، إذا حانت الصلاةُ لم يشغلهم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦/٤٥١ (١٦١١)، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥١ من طريق مسلم أبي عبد الله بلفظ: قوم لا تلهيهم التجارة عن وقت الصلاة، وهم هؤلاء الذين سمى الله.]]. (ز)

٥٣٦٣٩- عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم قوم في تجاراتهم وبيوعهم، لا تلهيهم تجاراتهم ولا بيوعهم عن ذكر الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨ (١٤٦٥٠)، وهو عند ابن جرير عن سعيد عن رجل نسي اسمه.]]. (ز)

٥٣٦٤٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة، ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٧.]]. (١١/٨٥)

٥٣٦٤١- عن سالم بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير- أنّه نظر إلى قوم من السوق قاموا وتركوا بياعاتهم إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)

٥٣٦٤٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق طلحة بن عمرو- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾، قال: كانوا لا يُلهيهم الشراءُ والبيعُ عن مواضع حقوقِ الله التي افترضها عليهم أن يُؤَدُّوها لأوقاتها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٣١٢.]]. (ز)

٥٣٦٤٣- عن مطر الورّاق -من طريق ابن شَوْذَب- في قول الله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: أما إنّهم قد كانوا يشترون ويبيعون، ولكن كان أحدُهم إذا سمع النداءَ -وميزانُه في يده- خَفَضَه، وأقبل إلى الصلاة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)

٥٣٦٤٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿عن ذكر الله﴾، يعني: عن الصلوات الخمس[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥١.]]. (ز)

٥٣٦٤٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾: يعني: الذكر: الصلاة المفروضة[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٢٨.]]. (ز)

٥٣٦٤٦- عن الربيع بن أنس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)

٥٣٦٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عن ذكر الله﴾، يعني: الصلوات المفروضة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)

٥٣٦٤٨- عن يحيى بن حفص القارئ، قال: سمعتُ سفيان الثوريَّ يقول في قول الله ﷿: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾، قال: كانوا يشترون ويبيعون، ولا يَدَعُون الصلواتِ المكتوباتِ في الجماعات[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/١٢٩، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/١٥، والبيهقي في شعب الإيمان ٦/١٩٥-١٩٦ (٢٦٦١).]]. (ز)

٥٣٦٤٩- قال يحيى بن سلّام: ذِكْرُ الله في هذا الموضع: الأذان[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥١.]]. (ز)

﴿وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ﴾ - تفسير

٥٣٦٥٠- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة﴾، يعني: الصلاة المفروضة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)

٥٣٦٥١- عن عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، عن رجل نسي عوفٌ اسمه، في: ﴿وإقام الصلاة﴾، قال: يقومون للصلاة عند مواقيت الصلاة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٣.]]٤٦٧٧. (ز)

٤٦٧٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٢٣) غير القول الذي أسنده عوف.

٥٣٦٥٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿وإقام الصلاة﴾، قال: إقامة الصلاة في جماعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]. (ز)

٥٣٦٥٣- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿وإقام الصلاة﴾، قال: إقامة الدِّين[[أخرجه بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٥٩-٦٠ (١٣٣)، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٨.]]. (ز)

٥٣٦٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإقام الصلاة﴾، يقول: لا تُلهيهم التجارةُ عن إقام الصلاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)

٥٣٦٥٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وإقام الصلاة﴾: يعني: لا يُلهيهم ذلك عن حضور الصلاة؛ أن يُقيموها كما أمرهم الله، وأن يحافظوا على مواقيتها وما استحفظهم الله فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]. (ز)

٥٣٦٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾، كانوا إذا سمعوا المؤذِّن تركوا بيعَهم، وقاموا إلى الصلاة. وذِكْر الله في هذا الموضع: الأذان، والصلاة: الصلوات الخمس[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥١. وجاءت فيه كلمة «الصلوات الخمس» بزيادة واو في أولها.]]. (ز)

﴿وَإِیتَاۤءِ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ - تفسير

٥٣٦٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [البقرة:٤٣، ٨٣، ١١٠، النساء:٧٧، النور:٥٦، المزمل:٢٠]، ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم:٥٥]، وقوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ [مريم:٣١]، وقوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾ [النور:٢١]، وقوله: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾ [مريم:١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]٤٦٧٨. (ز)

٤٦٧٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٢٤) غير قول ابن عباس.

٥٣٦٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإيتاء الزكاة﴾، يقول: لا تلهيهم التجارة عن إعطاء الزكاة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)

٥٣٦٥٩- قال يحيى بن سلّام: الزكاة المفروضة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥١.]]. (ز)

﴿یَخَافُونَ یَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِیهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ ۝٣٧﴾ - تفسير

٥٣٦٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾، قال: تتقلب في الجوف، ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة، فهو قوله: ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ [غافر:١٨][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]. (١١/٨٥)

٥٣٦٦١- عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عياش- في قوله: ﴿يخافون يوما﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن وهب في الجامع ١/٥٩-٦٠ (١٣٣)، وابن جرير ١٧/٣٢٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩.]]. (١١/٨٥)

٥٣٦٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب﴾ حين زالت مِن أماكنها مِن الصدور، فنَشبتْ في حلوقهم عند الحناجر. قال: ﴿والأبصار﴾ يعني: تقلب أبصارُهم فتكون زُرقًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)

٥٣٦٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قلوب الكفار وأبصارهم. وتقلُّب القلوب: أنّ القلوب انتُزِعَت مِن أماكنها، فغصَّت به الحناجر، فلا هي ترجع إلى أماكنها، ولا هي تخرج، وهو قوله: ﴿إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ [غافر:١٨]. وأما تقلُّب الأبصار: فالزَّرَقُ[[الزَّرَقُ: البياض. اللسان (زرق).]] بعد الكحل، والعمى بعد البصر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٢.]]٤٦٧٩. (ز)

٤٦٧٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٩٢ بتصرف) في قوله: ﴿تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ قولين، فقال: «واختلف الناس في تقلب القلوب والأبصار، كيف هو؟ فقالت فرقة: يرى الناسُ الحقائقَ عيانًا، فتتقلب قلوب الشاكِّين ومعتقدي الضلال عن معتقداتها إلى اعتقاد الحق على وجهه، وكذلك الأبصار. وقالت فرقة: هو تقلُّبٌ على جمر جهنم». ثم علّق عليهما قائلًا: «ومقصد الآية هو وصف هول يوم القيامة، فأمّا القول الأول فليس يقتضي هولًا، وأما الثاني فليس التقلب في جمر جهنم في يوم القيامة، وإنما هو بعده». ثم رجّح مستندًا إلى لغة العرب أنّ "معنى الآية: أنّ ذلك اليوم لشدة هوله ومطلعه القلوب والأبصار فيه مضطربة قلقة متقلبة مِن طمعٍ في النجاة إلى طمع، ومِن حذرِ هلاك إلى حذر، ومِن نظرٍ في هول إلى النظر في الآخر، والعربُ تستعمل هذا المعنى في الحروب ونحوها، ومنه قول الشاعر:

بل كان قلبك في جناحي طائر".

﴿یَخَافُونَ یَوۡمࣰا تَتَقَلَّبُ فِیهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَـٰرُ ۝٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٣٦٦٤- عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله ﷺ: «يجمع الله الناسَ يومَ القيامة في صعيدٍ واحد، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيقوم منادٍ، فينادي: أين الذين كانوا يحمدون الله في السرّاء والضرّاء؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنةَ بغير حساب، ثم يعود فينادي: أين الذين كانت تتجافى جنوبُهم عن المضاجع؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يعود فينادي: أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؟ فيقومون وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يقوم سائر الناس فيُحاسَبون»[[أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٥/١٧٩-١٨٠ (٢٣٠٥)، وهناد بن السري في كتاب الزهد ١/١٣٤ (١٧٦)، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٠ (١٤٦٦٣)، والثعلبي ٧/٣٣٢.

قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بعد أن ذكر إخراج البيهقي له ٨/٢٥٨ (٧٩٠٩): «رواه البيهقي بسند ضعيف».]]. (١١/٨٦)

٥٣٦٦٥- عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ، قال: «يقول الرب ﷿: سيعلم أهلُ الجمع اليومَ مَن أهلُ الكرم». فقيل: ومَن أهل الكرم، يا رسول الله؟ قال: «أهل الذِّكر في المساجد»[[أخرجه أحمد ١٨/١٩٥ (١١٦٥٢)، ١٨/٢٤٩ (١١٧٢٢)، وابن حبان ٣/٩٨ (٨١٦).

قال ابن عساكر في فضيلة ذكر الله ص٣٣-٣٥ (١٠): «الحديث غريب». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٧٩٣ (٦٥٤٢): «قال أحمد بن حنبل: درّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري: ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٧٦ (١٦٧٦٣): «رواه أحمد بإسنادين، وأحدهما حسن».]]. (١١/٨٧)

٥٣٦٦٦- عن أبي الدَّرداء -من طريق أبي عبد رب- قال: ما أُحِبُّ أن أبايع على هذا الدرج[[يعني: الدرج من باب المسجد. كما عند أحمد في الزهد.]]، وأربح كل يوم ثلاثمائة دينار، وأشهدُ الصلاة في الجماعة، أما إنِّي لا أزعم أن ذلك ليس بحلال، ولكني أُحِبُّ أن أكون مِن الذين قال الله: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾[[أخرجه أحمد في الزهد ص١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٨٦)

٥٣٦٦٧- عن مسروق، قال: أُتي عبد الله بن مسعود بشراب، فقال: أعطِ علقمة. فقال: إني صائم. فقال: أعط مسروقًا. فقال: إني صائم. قال: فأخذ عبد الله فشرب، ثم قرأ: ﴿يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩/١٧٦ (٣٥٧١٧)، والنسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/٤٠٣ (١١٨٤٤) وابن أبي حاتم ٨/٢٦٠٩، والطبراني في الكبير ٩/١٧٧ (٨٨٧٩)، والحاكم (ت: مصطفى عطا) ٢/٤٣٤ (٦٤٦، ٣٥٠٩) وفيها أنّ عبد الله ذكر أنه ليس صائمًا.]]. (ز)

24:38Страница 355

لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٨

чтобы Аллах воздал им за наилучшее из того, что они совершили (или лучшим, чем то, что они совершили; или наилучшим образом за то, что они совершили), и приумножил это по Своей милости. Аллах наделяет, кого пожелает, без счета.

﴿لِیَجۡزِیَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَیَزِیدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ یَرۡزُقُ مَن یَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ۝٣٨﴾ - تفسير

٥٣٦٦٨- عن ميمون بن مِهران -من طريق أبي المليح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَرْفًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٠.]]. (ز)

٥٣٦٦٩- عن الوليد بن قيس، نحو هذا[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٠.]]. (ز)

٥٣٦٧٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بغير حساب﴾، يقول: ليس فيه تِباعة[[التِباعة: ما فيه إثم يُتَّبَع به. اللسان (تبع).]] فيما يَرْزُق، ويقول: أنا الملِك، أُعْطِي مَن شئتُ بغير حسابٍ أخافه مِن أحد، ليس فوقي مَلِك يحاسبني[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٣.]]. (ز)

٥٣٦٧١- عن الربيع بن أنس -من طريق عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه- في قوله: ﴿يرزق من يشاء بغير حساب﴾، قال: لا يخرجه بحساب يخاف أن يُنقِص ما عنده، إنّ الله لا ينقُصُ ما عنده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٠، وأورده ٣/٢٧٦ قبل ذلك عند تفسير قوله تعالى: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾ [آل عمران:٢٧].]]. (ز)

٥٣٦٧٢- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق إسماعيل بن عبد الله الكندي- في قوله: ﴿ويزيدهم من فضله﴾، قال: الشفاعة لِمَن وجَبَتْ له النارُ مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٠.]]. (ز)

٥٣٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما﴾ يعني: الذي ﴿عملوا﴾ مِن الخير، ولهم مساوئ، فلا يجزيهم بها، ﴿ويزيدهم﴾ على أعمالهم ﴿من فضله﴾ فضلًا على أعمالهم، ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ يقول الله تعالى: ليس فوقي ملِك يحاسبني، أنا الملِك، أُعطي مَن شئتُ بغير حساب، لا أخاف مِن أحد يُحاسِبُني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)

٥٣٦٧٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما عملوا﴾ ثوابَ ما عملوا؛ الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ فأهل الجنة أبدًا في مزيد ... ﴿بغير حساب﴾ بغير أن يُحاسِب نفسه، أي: لا ينقص ما عند الله كما ينقص ما في أيدي الناس ... وبعضهم يقول: لا أحد يحاسبهم بما أعطاهم الله، كقوله: ﴿لهم أجر غير ممنون﴾ [فصلت:٨] غير مَحْسوب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٢-٤٥٣.]]. (ز)

24:39Страница 355

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٣٩

А деяния неверующих подобны мареву в пустыне, которое жаждущий принимает за воду. Когда он подходит к нему, то ничего не находит. Он находит вблизи себя Аллаха, который воздает ему сполна по его счету. Аллах скор в расчете.

﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَعۡمَـٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِیعَةࣲ﴾ - تفسير

٥٣٦٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كسراب بقيعة﴾، يقول: أرض مستوية[[أخرجه أبن جرير ١٧/٣٢٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١١.]]. (١١/٨٩)

٥٣٦٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كسراب بقيعة﴾، قال: بقاع مِن الأرض، والسراب عملُ الكافر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١١-٢٦١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٨٩)

٥٣٦٧٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة﴾، وهو القاع القرقرة[[القَرْقَر: وسط القاع. اللسان (قرر).]][[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٣.]]. (ز)

٥٣٦٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كسراب بقيعة﴾، قال: بقيعة من الأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦١ من طريق معمر، وابن جرير ١٧/٣٢٨-٣٢٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١١ بلفظ: بفَلاة من الأرض. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٨٩)

٥٣٦٧٩- عن أبي صالح [باذام] -من طريق السدي- قال: السراب: الرياح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١١.]]. (ز)

٥٣٦٨٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء﴾، قال: هذا مَثَل أعمال الكافر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١١.]]. (ز)

٥٣٦٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كفروا﴾ بتوحيد الله مثل ﴿أعمالهم﴾ الخبيثة ﴿كسراب بقيعة﴾ يعني ﷿ بالسراب: الذي يُرى في الشمس بأرض قاعٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)

﴿یَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَاۤءً حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَهُۥ لَمۡ یَجِدۡهُ شَیۡـࣰٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ۝٣٩﴾ - نزول الآية

٥٣٦٨٢- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وكان يلتمس الدِّين في الجاهلية، ويلبس الصفر، فكفر في الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١. وهو بنحوه في تفسير الثعلبي ٧/١١١، وتفسير البغوي ٦/٥٣ عن مقاتل مهملًا؛ إلا أن فيه «عتبة بن ربيعة» بدل «شيبة بن ربيعة».]]. (ز)

﴿یَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَاۤءً حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَهُۥ لَمۡ یَجِدۡهُ شَیۡـࣰٔا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ۝٣٩﴾ - تفسير الآية

٥٣٦٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، عن أبيه، عن أصحاب محمد ﷺ، قالوا: إنّ الكُفّار يُبعثون يوم القيامة وِرْدًَا عِطاشًا، فيقولون: أين الماء؟ فيُمَثَّل لهم السراب، فيحسبونه ماء، فينطلقون إليه، فيجدون الله عنده، فيوفيهم حسابَهم، والله سريع الحساب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١١ من طريق إسرائيل، عن أبيه، عن أصحاب محمد ﷺ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٨٩)

٥٣٦٨٤- قال أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: ثُمَّ ضرب مَثَل الكافر، فقال: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب﴾، قال: وكذلك الكافر يجيء يوم القيامة وهو يحسب أنّ له عند الله خيرًا، فلا يجده، ويُدْخِلُه اللهُ النارَ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٠، والحاكم ٢/٣٩٩-٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١١/٦٣)

٥٣٦٨٥- قال عبد الله بن عباس: ﴿و﴾مَثَل ﴿الذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة﴾، قال: أعمال الكفار إذا جاءوا رأوها مثلَ السراب إذا أتاه الرجل قد احتاج إلى الماء، فأتاه فلم يجده شيئًا، فذلك مَثَلُ عملِ الكافر يرى أنّ له ثوابًا، وليس له ثواب[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٥٩)

٥٣٦٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب﴾ الآية، قال: هو مَثَل ضربه الله لرجل عَطِش، فاشْتَدَّ عطشُه، فرأى سرابًا، فحسبه ماءً، فطلبه، فظنَّ أنه قدر عليه حتى أتاه، فلمّا أتاه لم يجده شيئًا، وقُبِض عند ذلك. يقول: الكافر كذلك السراب؛ يحسب أنّ عمله يُغني عنه أو نافعُه شيئًا، ولا يكون على شيء حتى يأتيه الموت، فإذا أتاه الموتُ لم يجد عمله أغنى عنه شيئًا، ولم ينفعه إلا كما نُفِع العطشان المشتد إلى السراب ...[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٨، ٣٣٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١١-٢٦١٢.]]. (١١/٨٨)

٥٣٦٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حتى اذا جاءه لم يجده شيئا﴾: وإتيانه إيّاه: موته وفراقه الدنيا، ﴿ووجد الله عنده﴾ ووجد الله عند فراقه الدنيا، ﴿فوفاه حسابه﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١١-٢٦١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٨٩)

٥٣٦٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سريع الحساب﴾: أحصاه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٣.]]. (ز)

٥٣٦٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن سنان- ﴿كسراب بقيعة﴾، قال: مثل الكافر ﴿كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء﴾، العطشان المشتد عطشًا رأى سرابًا، فحسبه ماء، فلما أتاه لم يجده شيئًا، ﴿ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٢.]]. (ز)

٥٣٦٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يحسبه الظمآن ماء﴾: هو مَثَل ضربه الله لعمل الكافر، يقول: يحسب أنّه في شيء كما يحسب هذا السراب ماء، ﴿حتى إذا جاءه لم يجده شيئا﴾، وكذلك الكافر إذا مات لم يجد عمله شيئًا، ﴿ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦١، وابن جرير ١٧/٣٢٨، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٣ مختصرًا من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٢ من طريق سعيد بلفظ: هذا مثل ضربه الله لعمل الكافر يرى أنّ له خيرًا، وأنّه قام على خير، حتى إذا كان يوم القيامة لم يجد خيرًا قدَّمه، ولا سلفًا سلفه، ووجد الله عنده فوفاه حسابه.]]. (ز)

٥٣٦٩١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ الكُفّار يُبعَثون قد انقطعت أعناقهم من العطش، فيُرفع لهم سرابٌ بقيعة من الأرض، فإذا نظروا إليه حسبوه ماءً، فيذهبون إليه ليشربوا منه، فلا يجدون شيئًا، والسراب مثلُ أعمال الكفار؛ كما ذهب ذلك السراب فلم يقدروا على أن يُصِيبوا منه شيئًا كذلك اضْمَحَلَّت أعمالُهم فلم يُصيبوا منها خيرًا، ويؤخذون، ثم يُحاسَبون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٢-٢٦١٣.]]. (ز)

٥٣٦٩٢- عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- في قوله: ﴿حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾: وأنّه لَمّا رأى السراب فحسبه ماءً فانتهى إليه، وأهلكه العطش فلم يُصِب ماءً، وانقطعت نفسُه، ففارق الدنيا، فوفاه الله حسابه، فلم يجد عند الله من الخيرات شيئًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٣.]]. (ز)

٥٣٦٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يحسبه الظمان﴾ يعني: العطشان ﴿ماء﴾ فيطلبه، ويظن أنّه قادر عليه، ﴿حتى إذا جاءه﴾ يعني: أتاه ﴿لم يجده شيئا﴾ فهكذا الكافر إذا انتهى إلى عملِه يوم القيامة وجده لم يُغْنِ عنه شيئًا؛ لأنّه عَمِلَهُ في غير إيمان، كما لم يجد العطشان السراب شيئًا حتى انتهى إليه، فمات مِن العطش، فهكذا الكافرُ يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى السراب، يقول: ﴿ووجد الله﴾ جل جلاله بالمرصاد ﴿عنده﴾ عمله، ﴿فوفاه حسابه﴾ يقول: فجازاه بعمله، لم يظلمه، ﴿والله سريع الحساب﴾ يُخَوِّفه بالحساب كأنّه قد كان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠١.]]. (ز)

٥٣٦٩٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين كفروا﴾ إلى قوله: ﴿ووجد الله عنده﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للذين كفروا؛ ﴿أعمالهم كسراب بقيعة﴾ قد رأى السراب، ووثِق بنفسه أنّه ماء، فلما جاءه لم يجده شيئًا. قال: وهؤلاء ظنُّوا أن أعمالهم صالحة، وأنهم سيرجعون منها إلى خير، فلم يرجعوا منها إلا كما رجع صاحب السراب، فهذا مَثَلٌ ضربه الله -جلَّ ثناؤه، وتَقَدَّسَتْ أسماؤه-[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٢٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٢ مختصرًا.]]. (ز)

٥٣٦٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿يحسبه الظمان﴾ العطشان ﴿ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا﴾، كقوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ [إبراهيم:١٨]، والعطشان مثل الكافر، والسراب مثل عمله، يحسب أنه يُغنِي عنه شيئًا حتى يأتيه الموت، فإذا جاءه الموتُ لم يجد عملَه أغنى عنه شيئًا إلا كما ينفع السراب العطشان ...، ﴿ووجد الله عنده فوفاه حسابه﴾ ثواب عمله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٣.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English