Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Нур 24:40–46
24:40Страница 355
أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠
Или же они подобны мраку в глубине морской пучины. Его покрывает волна, над которой находится другая волна, над которой находится облако. Один мрак поверх другого! Если он вытянет свою руку, то не увидит ее. Кому Аллах не даровал света, тому не будет света.
﴿أَوۡ كَظُلُمَـٰتࣲ فِی بَحۡرࣲ لُّجِّیࣲّ یَغۡشَىٰهُ مَوۡجࣱ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجࣱ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابࣱۚ ظُلُمَـٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَاۤ أَخۡرَجَ یَدَهُۥ لَمۡ یَكَدۡ یَرَىٰهَاۗ﴾ - تفسير
٥٣٦٩٦- قال أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: وضرب مثلًا آخر للكافر، فقال: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾، فهو يتقلب في خمس مِن الظُّلَم: فكلامه ظُلمة، وعمله ظُلمة، ومخرجه ظُلمة، ومدخله ظُلمة، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار، فكذلك ميِّت الأحياء يمشي في الناس لا يدري ماذا له، وماذا عليه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٤، والحاكم ٢/٣٩٩-٤٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١١/٦٣)
٥٣٦٩٧- عن أبي أمامة -من طريق سليم بن عامر- أنّه قال: أيها الناس، إنّكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسناتِ والسيئاتِ، وتُوشِكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو القبر؛ بيت الوحدة، وبيت الظُّلمة، وبيت الضِّيق، إلا ما وسَّع الله، ثم تنتقلون إلى مواطن يوم القيامة، وإنكم لفي بعض المواطن حين يغشى الناسَ أمرٌ مِن أمر الله، فتبيض وجوه، وتسود وجوه، ثم تنتقلون إلى منزل آخر، فيغشى ظلمة شديدة، ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نورًا، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطى شيئًا، وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ إلى قوله: ﴿فما له من نور﴾، فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٩٤-١٩٥ (١٤٠)- مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٩٠)
٥٣٦٩٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ إلى قوله: ﴿لم يكد يراها﴾، فذلك مثَل قلبِ الكافر، ظلمةٌ فوق ظلمةٍ[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٦٠)
٥٣٦٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ قال: يعني بالظلمات: الأعمال. وبالبحر اللجي: قلب الإنسان، ﴿يغشاه موج﴾ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر، وهو كقوله: ﴿ختم الله على قلوبهم﴾ [البقرة:٧] الآية، وكقوله: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ إلى قوله: ﴿أفلا تذكرون﴾ [الجاثية:٢٣][[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٣-٢٦١٤.]]٤٦٨٠. (١١/٨٨)
٤٦٨٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٩٥) نحو قول ابن عباس، فقال: «وذهب بعض الناس إلى أنّ في هذا المثال أجزاء تُقابل أجزاء من المُمَثَّل فقال: الظلمات: الأعمال الفاسدة والمعتقدات الباطلة. والبحر اللجي: صدر الكافر وقلبه. واللجي معناه: ذو اللجة، وهي معظم الماء وغمره، واجتماع مائه أشد لظلمته. والموج هو: الضلال والجهالة التي غمرت قلبه والفِكَر المعوجة. والسحاب هو: شهوته في الكفر، وإعراضه عن الإيمان، وما رِين به على قلبه». ثم علّق بقوله: «وهذا التأويل سائغ، وألّا يُقدَّر هذا التقابلُ سائغٌ».
٥٣٧٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج﴾ الآية، قال: هذا مَثَلُ عمل الكافر، في ضلالات، ليس له مخرجٌ ولا منفذ، أعمى فيها لا يُبصِر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦١، وابن جرير ١٧/٣٣٠-٣٣١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٣، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٤ من طريق سعيد بلفظ: مثل عمل الكافر في ضلالات متسكع فيها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٩٠)
٥٣٧٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب الله ﷿ لشَيْبَةَ وكفرِه بالإيمان مثلًا آخر، فقال: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٢. والمراد بشيبة: شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، كما تقدم في نزول الآية السابقة.]]. (ز)
﴿أَوۡ كَظُلُمَـٰتࣲ فِی بَحۡرࣲ لُّجِّیࣲّ﴾ - تفسير
٥٣٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ الآية، قال: اللجي: العميق القَعْر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦١، وابن جرير ١٧/٣٣٠-٣٣١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٤ وعقّب عليه بقوله: أي: غمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٩٠)
٥٣٧٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾، يعني: في بحر عميق، والبحر إذا كان عميقًا كان أشد لظلمته. يعني بالظلمات: الظلمة التي فيها الكافر، والبحر اللجي قلب الكافر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٢.]]. (ز)
﴿یَغۡشَىٰهُ مَوۡجࣱ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجࣱ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابࣱۚ ظُلُمَـٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ﴾ - تفسير
٥٣٧٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ظلمات بعضها فوق بعض﴾، قال: الظلمات ثلاث ظلمات: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة السحاب، وكذلك قلب الكافر ثلاث ظلمات: ظلمة القلب، وظلمة الصدر، وظلمة الجوف، كما ضرب مَثَل قلوب المؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٤.]]. (ز)
٥٣٧٠٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني به: الكافر، يقول: قلبه مُظلم، في صدرٍ مظلم، في جسدٍ مظلم؛ قلبه بالشِّرك، وصدره بالكفر، وجسده بالشك، وهو النفاق[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٤.]]. (ز)
٥٣٧٠٦- عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- في قوله: ﴿ظلمات بعضها فوق بعض﴾، قال: فكذلك مَثَل الكافر في البحر في ظلمة الليل في لُجَّة البحر، فهي ظلمات، إحداهن الليل ﴿في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج﴾ إلى قوله: ﴿فما له من نور﴾، فهو يتقلب في خمس من الظلم؛ وذلك أنّ عمله كظلمة الليل في لجة البحر، يغشاه موج، مِن فوقه موج، مِن فوقه سحاب، ظلمات بعضها فوق بعض، فهذه خمسة من الظلم: فمدخله في ظلمة، ومخرجه في ظلمة، وكلامه في ظلمة، وعمله ظلمة، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة، فكذلك ميت الأحياء يمشي في الناس لا يدري ما له وماذا عليه. إنّ الله جعل طاعته نورًا، ومعصيته ظلمة، إنّ الإيمان في الدنيا هو النور يوم القيامة، ثم إنّه لا خير في قول ولا عمل ليس له أصل ولا فرع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٤.]]. (ز)
٥٣٧٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يغشاه موج﴾ فوق الماء، ثم يذهب عنه ذلك الموج، ثم يغشاه موج آخر مكان الموج الأول، فذلك قوله ﷿: ﴿يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات﴾، فهي ظلمة الموج، وظلمة الليل، وظلمة البحر والسحاب، يقول: وهذه ظلمات ﴿بعضها فوق بعض﴾، فهكذا الكافر قلبُه مظلم، في صدر مُظلم، في جسد مُظلم، لا يُبصِر نور الإيمان، كما أنّ صاحب البحر ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٢.]]. (ز)
٥٣٧٠٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج﴾ إلى قوله: ﴿ظلمات بعضها فوق بعض﴾، قال: شرٌّ بعضه فوق بعض[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣١، وأخرج ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٥ الشطر الأول منه من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٣٧٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿يغشاه موج من فوقه موج﴾ ثم وصف ذلك الموج، فقال: ﴿من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض﴾ ظلمة البحر، وظلمة الموج، وظلمة السحاب، وظلمة الليل[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤.]]. (ز)
﴿إِذَاۤ أَخۡرَجَ یَدَهُۥ لَمۡ یَكَدۡ یَرَىٰهَاۗ﴾ - تفسير
٥٣٧١٠- عن الحسن البصري -من طريق ميمون- قال: ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾، قال: أما رأيت الرجلَ يقول: واللهِ، ما رأيتُها، وما كِدتُ أن أراها؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٥ (١٤٦٩٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٩٠)
٥٣٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا أخرج يده﴾ في ظُلمة الماء ﴿لم يكد يراها﴾ يعني: لم يرها البتَّة، فذلك قوله ﷿: ﴿ومن لم يجعل الله له نورًا﴾، ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ لم يُقارب به البصر، كقول الرجل لم يُصِب، ولم يُقارِب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٢.]]٤٦٨١. (ز)
٤٦٨١ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٩٥-٣٩٦) في قوله: ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ قولين: الأول: أنّ هذا الرجل المقدَّر في هذه الأحوال لم يرَ يده البتة. كما أفاده قول مقاتل. الثاني: أن هذا الرجل رأى يده بعد جهد وشدة.
وقد بيّن ابنُ عطية أن وجْه القول الثاني عند القائلين به أنّ «(كاد) إذا صحبها حرف النفي وجب الفعل الذي بعدها، وإذا لم يصحبها انتفى الفعل». ثم علّق قائلًا: «وهذا لازم متى كان حرف النفي بعد»كاد«داخلًا على الفعل الذي بعدها، تقول: كاد زيد يقوم. فالقيام منفي، فإذا قلت: كاد زيد أن لا يقوم. فالقيام واجب واقع ... فإذا كان حرف النفي مع»كاد«فالأمر محتمل؛ مرة يوجب الفعل، ومرة ينفيه، تقول: المفلوج لا يكاد يسكن. فهذا كلام صحيح تضمن نفي السكون، وتقول: رجل متكلم لا يكاد يسكن. فهذا كلام صحيح يتضمن إيجاب السكون بعد جهد ونادرًا، ومنه قوله تعالى: ﴿فذبحوها وما كادوا يفعلون﴾ [البقرة:٧١] نفي مع»كاد«تضمن وجوب الذبح». ثم قال: «وقوله في هذه الآية: ﴿لم يكد يراها﴾ نفي مع»كاد«يتضمن في أحد التأويلين نفي الرؤية، ولهذا ونحوه قال سيبويه ﵀: إنّ أفعال المقاربة لها نحو آخر. بمعنى: أنها دقيقة التصرف».
وذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٢) القولين، وعلّق على الأول بأنه: «أظهر معاني الكلمة من جهة ما تستعمل العرب أكاد في كلامها». وعلّق على الثاني بأنه: «أوضح من جهة التفسير، وهو أخفى معانيه».
٥٣٧١٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾، يقول: إذا أخرج الناظرُ يده في هذه الظلمات لم يكد يراها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣١، وأخرج ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٥ الشطر الأول منه من طريق أصبغ.]]٤٦٨٢. (ز)
٤٦٨٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٠-٣٣١) في تفسير عموم الآية غير قول أُبَيٍّ، وقول ابن عباس من طريق العوفي، وقول قتادة من طريق معمر، وقول ابن زيد.
٥٣٧١٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذا أخرج يده لم يكد يراها﴾ مِن شدة الظُّلمة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤.]]. (ز)
﴿وَمَن لَّمۡ یَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورࣰا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠﴾ - تفسير
٥٣٧١٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور﴾ مَن لم يجعل الله له دِينًا وإيمانًا فلا دِين له[[تفسير البغوي ٦/٥٣.]]. (ز)
٥٣٧١٥- عن ثابت البناني، قال: قال مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير]: الإنسان بمنزلة الحجر؛ إن جعل الله فيه خيرًا كان فيه. وقرأ قول الله سبحانه: ﴿ومن لم يجعل الله نورًا فما له نور له﴾. وقال مطرف: إنّ هاهنا قومًا يزعمون أنهم إن شاءوا دخلوا الجنة، وإن شاءوا دخلوا النار. ثم حلف مُطَرِّف بالله ثلاثة أيمان مجتهد: أن لا يدخل الجنة عبدٌ أبدًا إلا عبدٌ شاء أن يُدخله إياها عمدًا[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٢٩٨، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢/٢٠١.]]. (ز)
٥٣٧١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن لم يجعل الله له نورًا﴾، يقول: فما له إيمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٥.]]. (ز)
٥٣٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن لم يجعل الله له نورا﴾ يعني: الهُدى؛ الإيمان ﴿فما له من نور﴾ يعني: مِن هُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٢.]]. (ز)
٥٣٧١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور﴾، يعني: الكافر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤.]]٤٦٨٣. (ز)
٤٦٨٣ أفادت الآثارُ أن معنى قوله: ﴿ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور﴾: مَن لم يهده الله لم يهتد. وقد ذكر ابنُ عطية (٦/٣٩٦) إضافةً إلى هذا القول قولًا آخر هو: «مَن لم يرحمه الله وينوّر حاله بالعفو والرحمة فلا رحمة له». ثم رجّح مستندًا إلى ظاهر اللفظ ودلالة العقل القولَ الأول، فقال: «والأول أبين وأليق بلفظ الآية، وأيضًا فذلك متلازم؛ نور الآخرة إنما هو لمن نوّر قلبه في الدنيا وهُدِي، وقد قررت الشريعة أنّ من مرَّ لآخرته على كفره فهو غير مرحوم ولا مغفور له».
24:41Страница 355
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٤١
Разве ты не видел, что Аллаха славят те, кто на небесах и на земле, а также птицы с распростертыми крыльями? Каждый знает свою молитву и свое славословие. Аллах знает о том, что они совершают.
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ یُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٥٣٧١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألم تر ان الله يسبح له﴾ إلى قوله: ﴿كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾، قال: الصلاة للإنسان، والتسبيح لِما سِوى ذلك مِن خلقه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٤ من طريق ابن مجاهد بلفظ: الصلاة للإنسان، يعني: المؤمن ...، وابن جرير ١٧/٣٣٣ من طريق ابن جريج أيضًا بنحوه، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٦، وأبو الشيخ في العظمة (١٢٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٦٨٤. (١١/٩١)
٤٦٨٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٣) غير قول مجاهد.
٥٣٧٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض﴾، قال: المؤمن يسجد طائعًا، والكافر يسجد كارهًا. وفي لفظ آخر: لم يَدَعْ شيئًا مِن خلقه إلا عَبَّدَهُ له طائعًا وكارهًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٦.]]. (ز)
٥٣٧٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله يسبح له﴾ يقول: ألم تعلم أنّ الله يذكره ﴿من في السماوات﴾ مِن الملائكة، ﴿و﴾مَن في ﴿الأرض﴾ مِن المؤمنين مِن الإنس والجنِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
﴿وَٱلطَّیۡرُ صَـٰۤفَّـٰتࣲۖ﴾ - تفسير
٥٣٧٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والطير صافات﴾، قال: بَسْطُ أجنحتهن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٦.]]. (١١/٩١)
٥٣٧٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والطير صافات﴾، قال: صافات بأجنحتها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٩١)
٥٣٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والطير صافات﴾ الأجنحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
﴿كُلࣱّ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِیحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِیمُۢ بِمَا یَفۡعَلُونَ ٤١﴾ - تفسير
٥٣٧٢٥- عن مِسْعَر -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾، قال: قد سَمّى لها صلاةً، ولم يذكر ركوعًا ولا سجودًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة.]]. (١١/٩١)
٥٣٧٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل﴾ مَن فيها؛ في السموات والأرض ﴿قد علم صلاته﴾ مِن الملائكة والمؤمنين مِن الجن والإنس، ثم قال ﷿: ﴿وتسبيحه﴾ يعني: ويذكره كلُّ مخلوق بلُغَتِه، غير كفار الإنس والجن، ﴿والله عليم بما يفعلون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]٤٦٨٥. (ز)
٤٦٨٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٩٧) في قوله: ﴿كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾ عدة أقوال، فقال: «وقوله: ﴿كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾ قال الحسن: المعنى: كل قد علم صلاة نفسه وتسبيح نفسه فهو يثابر عليهما ويؤديهما. وقال مجاهد: الصلاة للبشر، والتسبيح لما عداهم. وقالت فرقة: المعنى: كل قد علم صلاة الله وتسبيح الله اللذيْن أمر بهما وهَدى إليهما. فهذه إضافة خلق إلى خالق. وقال الزجاج وغيره: المعنى: كل قد علم الله صلاته وتسبيحه. فالضميران للكل».
24:42Страница 355
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢
Аллаху принадлежит власть над небесами и землей, и к Аллаху предстоит прибытие.
﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِیرُ ٤٢﴾ - تفسير
٥٣٧٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٢٨- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولله ملك السموات والأرض وإلى الله المصير﴾ البعث[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤.]]. (ز)
24:43Страница 355
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٣
Разве ты не видишь, что Аллах гонит облака, потом соединяет их, потом превращает их в кучу облаков, и ты видишь, как из расщелин ее изливается ливень. Он низвергает град с гор, которые на небе. Он поражает им, кого пожелает, и отвращает его, от кого пожелает. Блеск их молний готов унести зрение.
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ یُزۡجِی سَحَابࣰا﴾ - تفسير
٥٣٧٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله﴾ يقول: ألم تعلم أنّ الله ﴿يزجي﴾ يعني: يسوق ﴿سحابا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٣٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا﴾ يُنشِئ سحابًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤-٤٥٥. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧، في تفسير هذه الآية عن ابن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يزجي سحابًا﴾، يقول: يجري الفلك. وهو تفسير قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ فِي البَحْرِ﴾ [الإسراء:٦٦] كما في تفسير ابن جرير.]]. (ز)
﴿ثُمَّ یُؤَلِّفُ بَیۡنَهُۥ ثُمَّ یَجۡعَلُهُۥ رُكَامࣰا﴾ - تفسير
٥٣٧٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يؤلف بينه﴾ يعني: يضُمُّ بعضه إلى بعض، ﴿ثم يجعله ركاما﴾ يعني: قِطعًا يحمل بعضها على إثر بعض، ثم يُؤَلِّف بينه، يعني: يضم السحاب بعضَه إلى بعض بعد الركام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٣٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم يؤلف بينه﴾ يجمع بعضه إلى بعض، ﴿ثم يجعله ركاما﴾ بعضه على بعض[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤-٤٥٥.]]. (ز)
﴿فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ﴾ - تفسير
٥٣٧٣٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فترى الودق﴾، قال: القَطْر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٩٢)
٥٣٧٣٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فترى الودق﴾، قال: المطر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧-٢٦١٨.]]. (١١/٩١)
٥٣٧٣٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾، قال: الودق: القَطْر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٧.]]٤٦٨٦. (ز)
٤٦٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٧) غير قول ابن زيد.
٥٣٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فترى الودق﴾، يقول: فترى المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فترى الودق﴾: المطر[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤-٤٥٥.]]. (ز)
٥٣٧٣٨- عن أبي بَجيلة، عن أبيه، قال: ﴿الودق﴾: البرقُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨، وفيه: حدثني أبو تميلة، رجل من بني جمان. بدل: أبي بَجيلة.]]. (١١/٩٢)
﴿یَخۡرُجُ مِنۡ خِلَـٰلِهِۦ﴾ - قراءات
٥٣٧٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمارة، عن رجل- أنّه قرأها: (مِن خَلَلِهِ) بفتح الخاء من غير ألف. قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن ﴿خِلالِهِ﴾ أعمُّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٦-٣٣٧.
(مِن خَلَلِهِ) على الإفراد قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، والضحاك، وغيرهما. انظر: البحر المحيط ٦/٤٢٦.]]. (١١/٩٢). (ز)
٥٣٧٤٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قتادة- أنّه قرأ هذا الحرف: ﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾: (مِن خَلَلِهِ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٦.]]٤٦٨٧. (ز)
٤٦٨٧ ذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٧) هذه القراءة، ثم رجّح مستندًا إلى إجماع الحجة من القرّاء قراءةَ ﴿خلاله﴾: «وأما قراء الأمصار فإنهم على القراءة الأخرى: ﴿من خلاله﴾، وهي التي نختار؛ لإجماع الحجة من القراء عليها».
﴿یَخۡرُجُ مِنۡ خِلَـٰلِهِۦ﴾ - تفسير الآية
٥٣٧٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخرج من خلاله﴾، يقول: يخرج من خلال السحاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٤٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من خلاله﴾، قال: السحاب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨.]]. (١١/٩٢)
٥٣٧٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿يخرج من خلاله﴾ مِن خلل السحاب[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٤-٤٥٥.]]. (ز)
﴿یَخۡرُجُ مِنۡ خِلَـٰلِهِۦ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٣٧٤٤- عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، قال: رأيت ابنَ عباس مرَّ به تبيعٌ ابنُ امرأةِ كعب، فسلَّم عليه، فسأله ابن عباس: هل سمعت كعبًا يقول في السحاب شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: إنّ السحاب غِربال المطر، لولا السحابُ حين ينزل الماءُ مِن السماء لفسد ما يقع عليه. قال: سمعتَ كعبًا يقول: في الأرض تنبت العام نبات، وعام قابل غيره؟ قال: نعم سمعتُه يقول: إنّ البذر ينزل من السماء. قال ابنُ عباس: وسمعتُ ذلك مِن كعب يقوله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧.]]. (ز)
٥٣٧٤٥- عن عبيد بن عمير الليثي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: الرياح أربعٌ، يبعث الله الريح الأولى فتَقُمُّ الأرض قَمًّا، ثم يبعث الثانية فتُنشئ سحابًا، ثم يبعث الثالثة فتُؤَلِّف بينه، فتجعله ركامًا، ثم يبعث الرابعة فتُمْطِره[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٧.]]. (ز)
٥٣٧٤٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق إدريس أبي الياس-: أنّ الأرض شَكَتْ إلى الله ﷿ أيام الطوفان؛ لأنّ الله ﷿ أرسل الماء بغير وزْن ولا كيل، فخرج الماءُ غضبًا لله ﷿، فخدش الأرض وخددها، فقالت: يا ربِّ، إنّ الماء خددني وخدشني. فقال الله ﷿فيما بلغني والله أعلم-: إنِّي سأجعل للماء غِربالًا لا يخددك ولا يخدشك. فجعل السحابَ غربالَ المطر[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٧/٣٠٦.]]. (ز)
﴿وَیُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن جِبَالࣲ فِیهَا مِنۢ بَرَدࣲ فَیُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ وَیَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن یَشَاۤءُۖ﴾ - تفسير
٥٣٧٤٧- عن شهر بن حوشب، أنّ كعبًا سأل عبد الله بن عمرو عن البرق. قال: هو ما يسبق من البرد. وقرأ: ﴿جبال فيها من برد﴾، ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨.]]. (١١/٩٣)
٥٣٧٤٨- قال عبد الله بن عباس: أخبر الله ﷿ أنّ في السماء جبالًا مِن برد[[تفسير البغوي ٦/٥٤.]]٤٦٨٨. (ز)
٤٦٨٨ قال ابنُ كثير (٦/٧٢): «وقوله: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ قال بعض النحاة: ﴿من﴾ الأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة لبيان الجنس. وهذا إنّما يجيء على قول مَن ذهب مِن المفسرين إلى أن قوله: ﴿من جبال فيها من برد﴾ معناه: أنّ في السماء جبال برد ينزل الله منها البرد. وأمّا من جعل الجبال ههنا عبارة عن السحاب، فإن ﴿من﴾ الثانية عند هذا لابتداء الغاية أيضًا، لكنها بدل من الأولى».
٥٣٧٤٩- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان-يقول: ﴿فيصيب به من يشاء﴾: فهي تصيب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨.]]. (ز)
٥٣٧٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به﴾ بالبرد ﴿من يشاء﴾ فيضر في زرعه وثمره، ﴿ويصرفه عن من يشاء﴾ فلا يَضُرُّه في زرعه، ولا في ثمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ ينزل من تلك الجبال التي هي مِن برد، إنّ في السماء جبالًا من برد، ﴿فيصيب به من يشاء﴾ فيهلك الزرع، كقوله: ﴿ريح فيها صر﴾ [آل عمران:١١٧] برد. وقال بعضهم: ريح باردة ﴿أصابت﴾ الريحُ ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ [آل عمران:١١٧]، وما أصاب العبادَ مِن مصيبة فبذنوبهم، وما يعفو الله عنه أكثر، كقوله: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى:٣٠] ... ﴿ويصرفه عن من يشاء﴾ يصرف ذلك البرد عمَّن يشاء[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٥.]]. (ز)
﴿وَیُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مِن جِبَالࣲ فِیهَا مِنۢ بَرَدࣲ فَیُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ وَیَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن یَشَاۤءُۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٣٧٥٢- عن نصر بن طريف، أنّ رجلًا قال لابن عباس: بِتنا الليلة نُمطر الضفادع. فقال ابن عباس: صدق، إنّ في السماء بحارًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٥.]]. (ز)
٥٣٧٥٣- عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- قال: لولا أنّ الجليد ينزل من السماء الرابعة لم يَمُرَّ بشيء إلا أهلكه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨، وأبو الشيخ في العظمة (٧٤٥).]]. (١١/٩٢)
٥٣٧٥٤- عن أبي جعفر -من طريق زياد بن خثيمة- قال: الصاعقة تصيب المؤمن والكافر، ولا تصيب ذاكِرَ اللهِ ﷿[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٨.]]. (ز)
﴿یَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ یَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَـٰرِ ٤٣﴾ - تفسير
٥٣٧٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه﴾، يقول: ضَوْء برقه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٩٢)
٥٣٧٥٦- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يكاد سنا برقه﴾. قال: السنا: الضوء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث وهو يقول:
يدعو إلى الحق لا يبغي به بدلًا يجلو بضوء سَناه داجِيَ الظُّلَمِ؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٠-.]]. (١١/٩٣)
٥٣٧٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿يكاد سنا برقه﴾، قال: لمعان البرق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦١-٦٢، وابن جرير ١٧/٣٣٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٩٣)
٥٣٧٥٨- قال قتادة بن دعامة: ﴿يكاد سنا برقه﴾ أي: ضوء برقه ﴿يذهب بالأبصار﴾[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٥.]]. (ز)
٥٣٧٥٩- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، قال: لم أرَ أحدًا ذهب البرقُ ببصره، ولكن يُرسل الصواعقَ فيصيب بها من يشاء[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩.]]. (ز)
٥٣٧٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، يقول: فضوء برقه يلمع البصرُ مِنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩.]]. (ز)
٥٣٧٦١- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿يكاد سنا برقه﴾: فيُقال: يكاد ضوء برقه يذهب بالأبصار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩.]]. (ز)
٥٣٧٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكاد سنا برقه﴾ يقول: ضوء برقه ﴿يذهب بالأبصار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٣.]]. (ز)
٥٣٧٦٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، قال: سناه: ضوءه، يذهب بالأبصار[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٣٨.]]. (ز)
﴿یَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ یَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَـٰرِ ٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٣٧٦٤- عن سليمان بن عويمر، عن عروة بن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأى أحدُكم البرقَ أو الودق فلا يُشِر إليه، ولينعت»[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٩٤ (٤٩١٧)، ويحيى بن سلّام ١/٤٥٥ مرسلًا.]]. (ز)
24:44Страница 356
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٤
Аллах чередует день и ночь. Воистину, в этом - назидание для обладающих зрением.
﴿یُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ﴾ - تفسير
٥٣٧٦٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يقلب الله الليل والنهار﴾، قال: يأتي بالليل ويذهب بالنهار، ويأتي بالنهار ويذهب بالليل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩.]]. (١١/٩٣)
٥٣٧٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقلب الله الليل والنهار﴾، يعني بالتقلب: اختلافهما؛ أنه يأتي بالليل ويذهب بالنهار، ثم يأتي بالنهار ويذهب بالليل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٤.]]. (ز)
٥٣٧٦٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يقلب الله الليل والنهار﴾ هو أخْذ كلِّ واحد منهما مِن صاحبه، كقوله: ﴿يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل﴾ [الحديد:٦][[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٥.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ ٤٤﴾ - تفسير
٥٣٧٦٨- قال إسماعيل السدي: لَمَعرِفة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٦.]]. (ز)
٥٣٧٦٩- عن الربيع [بن أنس] -من طريق أبي جعفر الرازي- قوله: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾، يقول: لقد كان في هؤلاء عبرةٌ ومُتَفَكَّر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦١٩.]]. (ز)
٥٣٧٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار﴾، يعني: لأهل البصائر في أمر الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٤.]]. (ز)
٥٣٧٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لعبرة﴾ لآية ﴿لأولي﴾ لذوي ﴿الأبصار﴾ وهم المؤمنون، أبْصَرُوا الهُدى[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٥-٤٥٦.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَعِبۡرَةࣰ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَبۡصَـٰرِ ٤٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٣٧٧٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله ﷿: يُؤذِيني ابنُ آدم؛ يَسُبُّ الدهرَ، وأنا الدهرُ، بيدي الأمر، أُقلِّب الليل والنهار»[[أخرجه البخاري ٦/١٣٣ (٤٨٢٦)، ٨/٤١ (٦١٨١)، ٩/١٤٣ (٧٤٩١)، ومسلم ٤/١٧٦٢ (٢٢٤٦)، وابن أبي حاتم ١٠/٣٢٩١ (١٨٥٣٧)، ١٠/٣٢٩٢ (١٨٥٣٩)، والثعلبي ٧/١١٢، ٨/٣٦٤.]]. (ز)
24:45Страница 356
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٥
Аллах сотворил все живые существа из воды. Среди них есть такие, которые ползают на брюхе, такие, которые ходят на двух ногах, и такие, которые ходят на четырех. Аллах творит то, что пожелает. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.
﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَاۤبَّةࣲ مِّن مَّاۤءࣲۖ﴾ - قراءات
٥٣٧٧٣- عن عبد الله بن مغفل أنّه قرأ: ‹واللَّهُ خالِقُ كُلِّ دَآبَّةٍ مِّن مّاءٍ›[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿واللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دابَّةٍ مِن ماءٍ﴾ دون ألف، مع فتح اللام. انظر: النشر ٢/٣٣٢، والإتحاف ص٤١٢.]]٤٦٨٩. (١١/٩٣)
٤٦٨٩ ذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٩) هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك ﴿خلق﴾، ثم علّق قائلًا: «وهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، وذلك أنّ الإضافة في قراءة من قرأ ذلك ‹خالِقُ› تدل على أنّ معنى ذلك المضي، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».
﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَاۤبَّةࣲ مِّن مَّاۤءࣲۖ﴾ - تفسير الآية
٥٣٧٧٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿والله خلق كل دابة من ماء﴾، يعني: النطفة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٦.]]. (ز)
٥٣٧٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- ﴿والله خلق كل دابة من ماء﴾، قال: الماء: النطفة مِن الفحول[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٠.]]. (١١/٩٣)
﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَاۤبَّةࣲ مِّن مَّاۤءࣲۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٣٧٧٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «كل شيء خُلِق من الماء». قال يحيى بن سلّام: أُراه يعني: الحيوان. نحو قول السُّدِّيّ[[أخرجه أحمد ١٣/٣١٤ (٧٩٣٢)، ١٤/٤٩ (٨٢٩٥، ٨٢٩٦)، ١٦/٢٥٢-٢٥٣ (١٠٣٩٩)، وابن حبان ٦/٢٩٩ (٢٥٥٩)، والحاكم ٤/١٧٦ (٧٢٧٨)، ويحيى بن سلّام ١/٣٠٩، ٤٥٦
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/٤٢١: «إسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٥/١٦ (٧٨٦٥): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبي ميمونة، وهو ثقة». وقال ابن حجر في الفتح ٥/٢٩: «إسناده صحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥/٤٨١-٤٨٢ (٥٠٥٢): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٤٩٢: «وهذا إسناد ضعيف».]]. (ز)
﴿فَمِنۡهُم مَّن یَمۡشِی عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن یَمۡشِی عَلَىٰ رِجۡلَیۡنِ وَمِنۡهُم مَّن یَمۡشِی عَلَىٰۤ أَرۡبَعࣲۚ یَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا یَشَاۤءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٤٥﴾ - تفسير
٥٣٧٧٧- عن عبد الله بن عباس، قال: كل شيء يمشي على أربع، إلا الإنسان[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٩٤)
٥٣٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه﴾ يعني: الهوام، ﴿ومنهم من يمشي على رجلين﴾ الإنس، والجن، والطير، ﴿ومنهم من يمشي على أربع﴾ قوائم، يعني: الدواب، والأنعام، والوحش، والسِّباع، ﴿يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء﴾ مِن الخلق ﴿قدير﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٤.]]. (ز)
٥٣٧٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿فمنهم من يمشي على بطنه﴾ الحية، ﴿ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع﴾ أي: ومنهم مَن يمشي على أكثر مِن ذلك. وإنما قال: فمنهم مَن يمشي على كذا، ومنهم مَن يمشي على كذا، ومنهم يمشي على كذا، خَلْقُ اللهِ كثيرٌ. قال: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ [النحل:٨]، قوله: ﴿يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٦.]]. (ز)
24:46Страница 356
لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٦
Мы уже ниспослали ясные знамения, и Аллах наставляет на прямой путь, кого пожелает.
﴿لَّقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ ءَایَـٰتࣲ مُّبَیِّنَـٰتࣲۚ وَٱللَّهُ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُ إِلَىٰ صِرَ ٰطࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ ٤٦﴾ - تفسير
٥٣٧٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- في قوله: ﴿لقد أنزلنا آيات﴾ هو هذا القرآن؛ فيه حلاله وحرامه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢١.]]. (ز)
٥٣٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد أنزلنا آيات مبينات﴾ لِما فيه مِن أمره ونهيه، ﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ يعني: إلى دين مستقيم، يعني: الإسلام، وغيره من الأديان ليس بمستقيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٤.]]. (ز)
٥٣٧٨٢- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿لقد أنزلنا آيات مبينات﴾: يعني: ما فرض عليهم في هذه السورة مِن أوَّلها إلى آخرها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢١.]]. (ز)
٥٣٧٨٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿لقد أنزلنا آيات مبينات﴾: القرآن، ما يُبَيِّن الله فيه، ﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ إلى دين مستقيم. والصراط: الطريق المستقيم إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٦.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии