Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Нур · 24:47–54

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Нур 24:47–54

24:47Страница 356

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

Они (лицемеры) говорят: «Мы уверовали в Аллаха и Посланника и повинуемся». Но после этого часть их отворачивается, и они не являются верующими.

﴿وَیَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ یَتَوَلَّىٰ فَرِیقࣱ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَۚ وَمَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٤٧﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٥٣٧٨٤- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ويقولون آمنا بالله﴾، قال: هؤلاء المنافقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢١.]]. (ز)

٥٣٧٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين﴾، قال: أُناس مِن المنافقين أظهروا الإيمان والطاعة، وهم في ذلك يَصُدُّون عن سبيل الله وطاعته وجهادٍ مع رسوله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٩٤)

٥٣٧٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقولون آمنا بالله﴾ يعني: صدَّقنا بتوحيد الله ﷿، ﴿وبالرسول﴾ يعني: محمدًا ﷺ أنّه مِن الله ﷿، نزلت في بِشْر المنافق، ﴿وأطعنا﴾ قولَهُما، ﴿ثم يتولى فريق منهم﴾ يعني: ثم يعرض عن طاعتهما طائفةٌ منهم ﴿من بعد ذلك﴾ يعني: مِن بعد الإيمان بالله ﷿ ورسولِه ﷺ، ﴿وما أولئك بالمؤمنين﴾ يعني ﷿: [بِشرًا] المنافق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٤.]]. (ز)

٥٣٧٨٧- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قول الله: ﴿وأطعنا﴾، قال: أقرُّوا لله أن يُطيعوه في أمره ونهيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢١.]]. (ز)

٥٣٧٨٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك﴾ مِن بعد ما قالوا: ﴿آمنا بالله وبالرسول وأطعنا﴾، ﴿وما أولئك بالمؤمنين (٤٧) وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون (٤٨)﴾ عن الله، وعن رسوله، وكتابه، يعني: المنافقين؛ يظهرون الإيمان، ويُسِرُّون الشرك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٦.]]. (ز)

24:48Страница 356

وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ٤٨

Когда их зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, часть из них отворачивается.

﴿وَإِذَا دُعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٤٨﴾ - نزول الآية

٥٣٧٨٩- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: إنّ الرجل كان يكون بينه وبين الرجل خصومةٌ أو مُنازعةٌ على عهدِ رسول الله ﷺ، فإذا دُعِي إلى النبي ﷺ وهو مُحِقٌّ أذْعَنَ، وعلِم أنّ النبي ﷺ سيقضي له بالحق، وإذا أراد أن يظلم فدُعِي إلى النبي ﷺ أعرض، وقال: انطلِق إلى فلان. فأنزل الله: ﴿واذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم﴾ إلى قوله: ﴿هم الظالمون﴾. فقال رسول الله ﷺ: «مَن كان بينه وبين أخيه شيءٌ، فدعاه إلى حَكَم مِن حُكّام المسلمين، فلم يُجِب؛ فهو ظالِمٌ لا حقَّ له»[[أخرجه سريج بن يونس في كتاب القضاء ص٣٧ (١٦)، ويحيى بن سلّام ١/٤٥٦-٤٥٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٢، ٢٦٢٣ (١٤٧٤٠، ١٤٧٤٢، ١٤٧٤٤).

قال ابن كثير في تفسيره ٦/٧٥: «وهذا حديث غريب، وهو مرسَل». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٣٩٤ (٥٦٧٤): «ضعيف».]]. (١١/٩٤)

﴿وَإِذَا دُعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٤٨﴾ - تفسير الآية

٥٣٧٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ﴿وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم﴾، قالوا: بل نُحاكِمكم إلى كعب بن الأشرف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٢.]]. (ز)

٥٣٧٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿معرضون﴾، قال: عن كتاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢١.]]. (ز)

٥٣٧٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنه، فقال تعالى: ﴿وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم﴾ يعني: مِن المنافقين ﴿معرضون﴾ عن النبيِّ ﷺ إلى كعب بن الأشرف؛ وذلك أنّ رجلًا مِن اليهود كان بينه وبين بِشر خصومة، وأنّ اليهوديَّ دعا بِشرًا إلى النبيِّ ﷺ، ودعاه بشر إلى كعب، فقال بشر: إنّ محمدًا يحيف علينا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٤.]]. (ز)

﴿وَإِذَا دُعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ إِذَا فَرِیقࣱ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٣٧٩٣- عن الحسن البصري، عن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن دُعِي إلى سُلطان، فلم يُجِب؛ فهو ظالِمٌ لا حَقَّ له»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٧/٢٢٥ (٦٩٣٩)، والجصاص في أحكام القرآن ٣/٤٢٥.

قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٤/٢٥٩ (١٤٠٧): «قال أبي: هذا حديث منكر». وقال الهيثمي في المجمع ٤/١٩٨ (٧٠٢٢): «رواه الطبراني، في الكبير، وفيه روح بن عطاء؛ وثّقه ابن عدي، وضعّفه الأئمة». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٣٩٤ (٥٦٧٤): «ضعيف».]]. (١١/٩٥)

٥٣٧٩٤- تفسير عمرو، عن الحسن البصري، قال: كانوا يدعون إلى وثَنٍ كان أهلُ الجاهلية يتحاكمون إليه[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٧.]]. (ز)

24:49Страница 356

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ٤٩

Будь они правы, они покорно явились бы к нему.

﴿وَإِن یَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ یَأۡتُوۤا۟ إِلَیۡهِ مُذۡعِنِینَ ۝٤٩﴾ - تفسير

٥٣٧٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿يأتوا إليه مذعنين﴾، قال: سِراعًا[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٥٦ من طريق عاصم بن حكيم وابن مجاهد، وابن جرير ١٧/٣٤٢.]]. (ز)

٥٣٧٩٦- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- ﴿وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين﴾، يقول: مُطيعين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٣.]]. (ز)

٥٣٧٩٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿وإن يكن لهم الحق﴾ يعني: [بِشرًا] المنافق؛ ﴿يأتوا إليه مذعنين﴾ يأتوا إليه طائعين مُسارعين إلى النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٥.]]. (ز)

٥٣٧٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفرج- في قول الله: ﴿وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين﴾، قال: يُسْرِعون إليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٢.]]. (ز)

24:50Страница 356

أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠

Неужели их сердца поражены недугом? Или же они сомневаются? Или же они опасаются того, что Аллах и Его Посланник несправедливо осудят их? О нет! Они сами поступают несправедливо!

﴿أَفِی قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوۤا۟﴾ - تفسير

٥٣٧٩٩- قول الحسن البصري: في قوله: ﴿أفي قلوبهم مرض﴾ وهو الشِّرك[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٧.]]. (ز)

٥٣٨٠٠- قال قتادة بن دعامة: نِفاق[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٧.]]. (ز)

٥٣٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفي قلوبهم مرض﴾ يعني: الكفر، ﴿أم ارتابوا﴾ أم شَكُّوا في القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٥.]]. (ز)

٥٣٨٠٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أم ارتابوا﴾ فشَكُّوا في الله وفي رسوله، على الاستفهام، أي: قد فعلوا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٧.]]. (ز)

﴿أَمۡ یَخَافُونَ أَن یَحِیفَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۝٥٠﴾ - تفسير

٥٣٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم يخافون أن يحيف الله عليهم﴾ يعني: أن يَجُور الله ﷿ عليهم ﴿ورسوله بل أولئك هم الظالمون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٥.]]. (ز)

٥٣٨٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله﴾ والحيف: الجور. أي: قد خافوا ذلك، ﴿بل أولئك هم الظالمون﴾ ظلم النِّفاق والشِّرك[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٧.]]. (ز)

24:51Страница 356

إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ أَن يَقُولُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥١

Когда верующих зовут к Аллаху и Его Посланнику, чтобы он рассудил их, они говорят: «Слушаем и повинуемся!». Именно они являются преуспевшими.

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذَا دُعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ أَن یَقُولُوا۟ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٥١﴾ - تفسير

٥٣٨٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله ﷿: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون﴾، وقد ذُكِر لنا: أنّ عبادة بن الصامت كان عقبيًا بدريًّا أحد نقباء الأنصار. وذُكِر لنا: أنّه بايع رسولَ الله ﷺ على أن لا يخاف في الله لومةَ لائم، وأنّه لَمّا حضره الموتُ دعا ابنَ اخته جنادة بن أبي أمية، فقال: ألا أنبئك ماذا عليك، وماذا لك؟ قال: بلى. قال: فإنّ عليك السمع والطاعة في عُسرك ويُسرك، ومَنشَطِك ومَكْرَهِك، وأَثَرَةٍ عليك، وعليك أن تُقيم لسانك بالعدل، وأن لا تُنازِع الأمرَ أهله إلا أن يأمروك بمعصية الله بواحًا، فما أُمِرت به مِن شيء يُخالف كتاب الله فاتَّبع كتاب الله. وذُكِر لنا: أنّ أبا الدرداء قال: لا إسلام إلا بطاعة الله، ولا خير إلا في جماعة، والنصيحة لله ولرسوله وللخليفة وللمؤمنين عامة. قال: وقد ذُكِر لنا: أنّ عمر بن الخطاب كان يقول: عروة الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والطاعة لِمَن ولّاه الله أمرَ المسلمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٣.]]. (ز)

٥٣٨٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الصادقين في إيمانهم، فقال سبحانه: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله﴾ يعني: إلى كتابه ورسوله، يعني: أمر رسوله ﷺ ﴿ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا﴾ قول النبي ﷺ، ﴿وأطعنا﴾ أمرَه، ﴿وأولئك هم المفلحون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٥.]]. (ز)

٥٣٨٠٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قول الله: ﴿سمعنا﴾ قال: سمعنا للقرآن الذي جاء مِن عند الله، ﴿وأطعنا﴾ أقرُّوا لله أن يُطيعوه في أمره ونهيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٤.]]. (ز)

٥٣٨٠٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا﴾، فهذا قولُ المؤمنين، وذلك القولُ الأول قولُ المنافقين[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٧.]]. (ز)

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوۡلَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ إِذَا دُعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ أَن یَقُولُوا۟ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ۝٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٣٨٠٩- عن أبي الشعثاء، قال: قعدت إلى ابن مسعود وحذيفة، فقال حذيفة: ذهب النفاقُ، وإنما هو الكفر، فقال عبد الله: أنت أعلم بما تقول. فتلا هذه الآية: ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله﴾ حتى بلغ ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾. قال: فضحك عبد الله، وقال: إنّ الرجل رُبَّما ضحِك من الشيء الذي يعجبه، ومن الشيء الذي لا يعجبه. قال: لا أدري[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٩.]]. (ز)

24:52Страница 356

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

Те, которые повинуются Аллаху и Его Посланнику, боятся Аллаха и исповедуют богобоязненность, обрели успех.

﴿وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَیَخۡشَ ٱللَّهَ وَیَتَّقۡهِ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَاۤىِٕزُونَ ۝٥٢﴾ - تفسير

٥٣٨١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سفيان، عن رجل- ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ قال: مَن يُطِع الله فيما أمر به، ﴿ورسوله﴾ قال: فيما أُمِر به، ﴿ويخشى الله﴾ قال: فيما مضى مِن ذنوبه، ﴿ويتقه﴾ قال: يخشاه فيما يستقبل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٤.]]. (ز)

٥٣٨١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فأولئك هم الفائزون﴾ إلى نعيم مقيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٤.]]. (ز)

٥٣٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يطع الله ورسوله﴾ في أمْر الحُكْم، ﴿ويخش الله﴾ في ذنوبه التي عمِلها. ثم قال تعالى: ﴿ويتقه﴾ ومَن يتَّق اللهَ تعالى فيما بعدُ فلم يَعْصِه؛ ﴿فأولئك هم الفائزون﴾ يعني: الناجون من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٥.]]. (ز)

٥٣٨١٣- عن إبراهيم بن بشار، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قال الله ﷿: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾، فأعْلَمَكَ أنّ بتقواه تَسْتَوْجِبُ جميلَ الثواب، وينجو المتقون مِن سكرات يوم الحساب، ويؤولون إلى خير باب. ثم قال: صدق الله: ﴿إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [النحل:١٢٨][[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/٢٤.]]. (ز)

٥٣٨١٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله﴾ فيما مضى مِن ذنوبه، ﴿ويتقه﴾ فيما بقي؛ ﴿فأولئك هم الفائزون﴾ الناجون من النار إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٧.]]. (ز)

24:53Страница 356

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

Они (лицемеры) приносят величайшие клятвы именем Аллаха о том, что если бы ты приказал им, то они непременно выступили бы в поход. Скажи: «Не клянитесь! Такая покорность хорошо известна. Воистину, Аллаху ведомо о том, что вы совершаете».

﴿وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَىِٕنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَیَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُوا۟ۖ طَاعَةࣱ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ۝٥٣﴾ - نزول الآية

٥٣٨١٥- عن عبد الله بن عباس، قال: أتى قومٌ النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، لو أمرتنا أن نَخْرُج مِن أموالنا لخرجنا. فأنزل الله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٩٥)

٥٣٨١٦- قال مقاتل بن سليمان: فلما بيَّن الله ﷿ كراهية المنافقين لحُكْم النبيِّ ﷺ أتَوْه، فقالوا: واللهِ، لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، أفنحن لا نرضى بحكمك؟! فأنزل الله -تبارك وتعالى- فيما حلفوا للنبي ﷺ: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٥.]]. (ز)

﴿وَأَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ لَىِٕنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَیَخۡرُجُنَّۖ﴾ - تفسير

٥٣٨١٧- عن زائدة، قال: قرأ سليمان الأعمش، وزعم أنّ يحيى بن وثّاب قرأ: ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾، هو الحلف[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٤.

وهي قراءة العشرة.]]. (ز)

٥٣٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقسموا بالله﴾ يعني: حلفوا بالله، يعني: المنافقين ﴿جهد أيمانهم﴾ فإنّه مَن حَلَف بالله ﷿ فقد اجْتَهَدَ في اليمين، ﴿لئن أمرتهم﴾ يعني: النبيَّ ﷺ ﴿ليخرجن﴾ مِن الديار والأموال كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٥.]]. (ز)

٥٣٨١٩- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن﴾، قال: ذلك مِن شأن الجهاد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٥.]]. (١١/٩٥)

٥٣٨٢٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾ يعني: المنافقين، ﴿لئن أمرتهم ليخرجن﴾ إلى الجهاد. وأقسموا ولم يستثنوا، وفيهم الضعيفُ، والمريضُ، ومَن يوضع عنه الخروج[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٧-٤٥٨.]]. (ز)

﴿قُل لَّا تُقۡسِمُوا۟ۖ طَاعَةࣱ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ۝٥٣﴾ - تفسير

٥٣٨٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿طاعة معروفة﴾، يقول: قد عُرِفَت طاعتُكم، أي: أنّكم تكذبون به[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٦٩٠. (١١/٩٥)

٤٦٩٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٤٤) في معنى: ﴿قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾ سوى قول مجاهد.

وذكر ابنُ عطية (٦/٤٠٣-٤٠٤) في معنى الآية عدة احتمالات: «أحدها: النهي عن القسم الكاذب، إذ عرف أنّ طاعتهم دَغْلَةٌ رديَّة». ووجَّهه بقوله: «فكأنّه يقول: لا تُغالِطوا؛ فقد عُرِف ما أنتم عليه». «والثاني: أن يكون المعنى: لا تتكلفوا القسم، طاعة عرف متوسطة على قدر الاستطاعة أمْثل وأَجْدى عليكم». ووجَّهه بقوله: «وفي هذا الوجْه إبقاءٌ عليهم». «والثالث: أن يكون المعنى: لا تقنعوا بالقسم، طاعة تُعْرَف منكم وتظهر عليكم هو المطلوب منكم». «والرابع: أن يكون المعنى: لا تقنعوا لأنفسكم بإرضائنا بالقسم، طاعة الله معروفة، وشرعه وجهاد عدُوِّه مهيع لائح».

٥٣٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿لا تقسموا﴾ لا تحلفوا، ولكن هذه منكم ﴿طاعة معروفة﴾ يعني: طاعة حسنة للنبي ﷺ، ﴿إن الله خبير بما تعملون﴾ مِن الإيمان والشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٥.]]. (ز)

٥٣٨٢٣- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿طاعة معروفة﴾: لتكن منكم طاعة معروفة[[تفسير البغوي ٦/٥٧.]]. (ز)

٥٣٨٢٤- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿قل لا تقسموا﴾ قال: يأمرهم ألّا يحلفوا على شيء، ﴿طاعة معروفة﴾ قال: أمرهم أن يكون منهم طاعة معروفة للنبي ﷺ، مِن غير أن يُقْسِموا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٥.]]. (١١/٩٥)

٥٣٨٢٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل لا تقسموا﴾ أي: لا تحلفوا، ثم استأنف الكلام، فقال: ﴿طاعة معروفة﴾ خير، وهذا إضمار، أي: خيرٌ مِمّا تُضْمِرون من النفاق، ﴿إن الله خبير بما تعملون﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٧-٤٥٨.]]. (ز)

24:54Страница 357

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤

Скажи: «Повинуйтесь Аллаху и повинуйтесь Посланнику». Если вы отвернетесь, то ведь он отвечает за то, что возложено на него, а вы отвечаете за то, что возложено на вас. Но если вы подчинитесь ему, то последуете прямым путем. На Посланника возложена только ясная передача откровения.

﴿قُلۡ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَۖ﴾ - تفسير

٥٣٨٢٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾، قال: طاعة الرسول اتِّباع الكتابِ والسنةِ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٥.]]. (ز)

٥٣٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أمرهم بطاعته ﷿، وطاعة رسوله ﷺ، فقال تعالى: ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ فيما أُمِرتُم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٦.]]. (ز)

٥٣٨٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾، يعني: المنافقين[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٨.]]. (ز)

﴿فَإِن تَوَلَّوۡا۟﴾ - تفسير

٥٣٨٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فان تولوا﴾: يعني: الكفار تَوَلَّوْا عن النبي ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٥.]]. (ز)

٥٣٨٣٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ثم قال: ﴿فإن تولوا﴾، يعني: فإن أعرضتم عنهما؛ عن الله، وعن الرسول[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٨.]]. (ز)

٥٣٨٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن تولوا﴾، يعني: أعرضتم عن طاعتهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٦.]]. (ز)

﴿فَإِنَّمَا عَلَیۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَیۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ﴾ - تفسير

٥٣٨٣٢- تفسير الحسن البصري: ﴿فإنما عليه ما حمل﴾ أي: مِن البلاغ، ﴿وعليكم ما حملتم﴾ مِن طاعته[[علقه يحيى بن سلّام ١/٤٥٨.]]. (ز)

٥٣٨٣٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإنما عليه ما حمل﴾ قال: يُبلِّغ ما أُرسِل به إليكم، ﴿وعليكم ما حملتم﴾ قال: أن تُطيعوه، وتعملوا بما أمركم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٥-٢٦٢٦.]]. (١١/٩٦)

٥٣٨٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما حمل وعليكم ما حملتم﴾ يقول: فإنما على محمد ﷺ ما أُمر من تبليغ الرسالة، وعليكم ما أمرتم من طاعتهما [[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٦.]]. (ز)

﴿وَإِن تُطِیعُوهُ تَهۡتَدُوا۟ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ۝٥٤﴾ - تفسير

٥٣٨٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وإن تطيعوه﴾ يعني: النبي ﷺ؛ ﴿تهتدوا﴾ من الضلالة، وإن عصيتموه فإنّما على رسولنا محمد ﷺ البلاغ المبين، يعني: ليس عليه إلا أن يبلغ ويبين، ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٦.]]. (ز)

٥٣٨٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن تطيعوه﴾ يعني: النبي؛ ﴿تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ كقوله: ﴿وما جعلناك عليهم حفيظا﴾ [الأنعام:١٠٧] تحفظ عليهم أعمالهم حتى تجازيهم بها[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٥٨.]]. (ز)

﴿وَإِن تُطِیعُوهُ تَهۡتَدُوا۟ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ۝٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٣٨٣٧- عن وائل، أنّه قال للنبي ﷺ: إن كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة الله؟ فقال: «عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم»[[أخرجه البخاري في تاريخه ١/٤٢ (٧٧) في ترجمة محمد بن أبي إسرائيل، والطبراني في الأوسط ٧/١١ (٦٧٠٧). وأورده الثعلبي ٣/٣٣٦.

وصحّحه الألباني في الصحيحة ٤/٦٤١ (١٩٨٧).]]. (١١/٩٦)

٥٣٨٣٨- عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه، قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفيُّ رسولَ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، أرأيت إن قامت علينا أمراءُ يسألونا حقَّهم، ويمنعونا حقَّنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة، فجذَبَه الأشعثُ بنُ قيس، وقال: «اسمعوا وأطيعوا، فإنّما عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم»[[أخرجه مسلم ٣/١٤٧٤ (١٨٤٦)، ويحيى بن سلّام ١/٤٥٨ بنحوه، إلا أنه قال: يزيد بن سلمة.

قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤/١٦١ (٢٧٧): «سلمة بن يزيد الجعفي، ويُقال: يزيد بن سلمة، والأول أصح».]]. (١١/٩٦)

٥٣٨٣٩- عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن سلمة بن يزيد الجهني، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ إن كان علينا أمراء مِن بعدك يأخذونا بالحقِّ الذي علينا، ويمنعونا الحقَّ الذي جعله الله لنا، نقاتلهم ونعصيهم؟ فقال النبيُّ ﷺ: «عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم»[[أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ١/٢٨٠-٢٨١، والطبراني في الكبير ٧/٤٠ (٦٣٢٢).

قال الهيثمي في المجمع ٥/٢٢٠ (٩١١٤): «رواه الطبراني، وفيه عبيد بن عبيدة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات». وقال المناوي في التيسير عن إسناد الطبراني ٢/١٤٦: «إسناد حسن».]]. (١١/٩٧)

٥٣٨٤٠- عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ على هذه الأعواد -أو على هذا المنبر-: «مَن لم يشكر القليلَ لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناسَ لم يشكر الله، والتحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب». قال: فقال أبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم. قال: فقال رجل: ما السواد الأعظم؟ فقال أبو أمامة: هذه الآيةُ في سورة النور: ﴿فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم﴾[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٠/٣٩٠-٣٩٢ (١٨٤٤٩، ١٨٤٥٠)، ٣٢/٩٥-٩٦ (١٩٣٥٠، ١٩٣٥١) واللفظ له، والثعلبي ١٠/٢٣١.

قال ابن كثير في تفسيره ٨/٤٢٧: «إسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢١٧-٢١٨ (٩٠٩٧): «رواه عبد الله بن أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهما ثقات». وقال السيوطي في الدرر المنتثرة ص١٠١ (١٧٧): «سنده ضعيف». وقال المناوي في التيسير ١/٤٨٩: «إسناد ضعيف». وحسّنه الألباني في الصحيحة ٢/٢٧٢ (٦٦٧).]]. (ز)

٥٣٨٤١- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنّه سُئِل: إن كان عَلَيَّ إمامٌ فاجر، فلقيتُ معه أهلَ ضلالة، أُقاتِل أم لا؟ ليس بي حُبُّه ولا مُظاهرتُه. قال: قاتِل أهلَ الضلالة أينما وجدتهم، وعلى الإمام ما حُمِّلَ، وعليك ما حُمِّلْتَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٢٥-٢٦٢٦.]]. (١١/٩٦)

٥٣٨٤٢- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنّ الله ﷿ أوحى إلى نبيٍّ مِن أنبياء بني إسرائيل -يُقال له: أشعيا-: أن قُم في قومك بني إسرائيل؛ فإنِّي مُطْلِقٌ لسانَك بوحيٍ. فقال: يا سماءُ، اسمعي، ويا أرضُ، أنصِتِي، فإنّ الله ﷿ يُرِيد أن يقص شأن بني إسرائيل، إنّ قومك يسألونَ عن غيبي الكُهّانَ والأسرار، وإنِّي أريد أن أُحْدِث حَدَثًا أنا مُنفِذُه، فليخبروني متى هو؟ وفي أيِّ زمان يكون؟ أريد أن أحول الريف إلى الفلاة، والآجام في الغيطان، والأنهار في الصحاري، والنعمة في الفقراء، والملك في الرعاة، وأبعث أعمى مِن عميان أبعثه ليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا صخّاب في الأسواق، لو يَمُرُّ إلى جنب السِّراج لم يُطْفِئه مِن سكينته، ولو يمشي على القَصَب اليابس لم يسمع مَن تحت قدميه، أبعثه مُبَشِّرًا ونذيرًا، لا يقول الخنا، أفتح به أعينًا كُمًّا، وأذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا، أُسَدِّده لكل أمر جميل، وأَهَبُ له كلَّ خُلُق كريم، وأجعل السكينةَ لباسَه، والبِرَّ شِعارَه، والتقوى ضميره، والحكمة منطقه، والصِّدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خُلُقَه، والحقَّ شريعتَه، والعدل سيرته، والهدى إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأُعَلِّم به بعد الجهالة، وأرفع به بعد الخمالة، وأعرف به بعد النكرة، وأُكَثِّر به بعد القِلَّة، وأُغنِي به بعد العَيْلَة[[العَيْلَة: الفقر. النهاية (عيل).]]، وأجمع به بعد الفُرْقة، وأُؤَلِّف به بين أُمَمٍ مُتَفَرِّقة، وقلوب مختلفة، وأهواء مُتَشَتِّتة، وأسْتَنقِذ به فِئامًا مِن الناس عظيمًا مِن الهَلَكَة، وأجعل أُمَّته خيرَ أُمَّة أُخرِجَت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، مُوَحِّدين مؤمنين مخلصين، مُصَدِّقين بما جاءت به رسلي[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٧٦-٧٧-.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English