Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ан-Нур 24:61, продолжение
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٣٧٧) العموم، فقال: «إنّ الله وضع الحرج عن المسلمين أن يأكلوا جميعًا معًا إذا شاءوا، أو أشتاتًا متفرقين إذا أرادوا، وجائزٌ أن يكون ذلك نزل بسبب مَن كان يتحوَّب مِن الأغنياء الأكل مع الفقير، وجائزٌ أن يكون نزل بسبب القوم الذين ذُكِر أنهم كانوا لا يَطْعَمون وُحْدانًا، وبسبب غير ذلك؛ ولا خبر بشيءٍ من ذلك يقطع العذر، ولا دلالة في ظاهر التنزيل على حقيقة شيءٍ منه. والصواب التسليم لما دل عليه ظاهر التنزيل، والتوقف فيما لم يكن على صحته دليل».
﴿فَإِذَا دَخَلۡتُم بُیُوتࣰا فَسَلِّمُوا۟ عَلَىٰۤ أَنفُسِكُمۡ تَحِیَّةࣰ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَـٰرَكَةࣰ طَیِّبَةࣰۚ﴾ - تفسير
٥٤١٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، يقول: إذا دخلتم بيوتًا فسلِّموا على أهلها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٨٣٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١١٨)
٥٤١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، قال: هو المسجد، إذا دخلته فقُل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٦، وابن جرير ١٧/٣٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٠، والحاكم ٢/٤٠١، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٨٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٢٢)
٥٤١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ما أخذتُ التَّشَهُّد إلا مِن كتاب الله، سمعت اللهَ يقول: ﴿فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة﴾، فالتشهد في الصلاة: التحيات المباركات الطيبات لله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥١-٢٦٥٢.]]. (١١/١٢٤)
٥٤١٣٦- قال عبد الله بن عباس: إن لم يكن في البيت أحدٌ فليقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت، ورحمة الله[[تفسير البغوي ٦/٦٦.]]. (ز)
٥٤١٣٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿مباركة طيبة﴾ حسنة جميلة[[تفسير البغوي ٦/٦٦.]]. (ز)
٥٤١٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾ يقول: إذا دخلتم بيوتًا فسلِّموا على أهلها ﴿تحية من عند الله﴾ وهو السلام؛ لأنّه اسم الله، وهو تحية أهل الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥١، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٨٣٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١١٨)
٥٤١٣٩- عن مقاتل بن حيان، نحو الشطر الثاني[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥١.]]. (ز)
٥٤١٤٠- عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: إذا خرجتُ أواجبٌ السلامُ؟ هل أُسَلِّم عليهم؟ فإنما قال: ﴿إذا دخلتم بيوتا فسلموا﴾. قال: ما أعلمه واجبًا، ولا آثر عن أحد وجوبه، ولكن أحب إلَيَّ، وما أدعه إلا ناسيًا.= (ز)
٥٤١٤١- قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار: لا. قال: قلت لعطاء لعطاء [بن أبي رباح]: فإن لم يكن في البيت أحد؟ قال: سلِّم، قل: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله. قلت له: قولك هذا إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد، عمَّن تأثره؟ قال: سمعته، ولم يؤثر لي عن أحد.= (ز)
٥٤١٤٢- وأخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: السلام علينا من ربنا.= (ز)
٥٤١٤٣- وقال عمرو بن دينار: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٧٩-٣٨٠.]]. (ز)
٥٤١٤٤- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: إذا دخلتَ على أهلك فسلِّم عليهم ﴿تحية من عند الله مباركة طيبة﴾، قال: ما رأيتُه إلا أوجبه[[أخرجه البخاري في الأدب (١٠٩٥)، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/١١٨)
٥٤١٤٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فإذا دخلتم بيوتًا﴾ يعني: بيوت المسلمين ﴿فسلموا على أنفسكم﴾ يعني: بعضكم على بعض، على أهل دينكم، ﴿تحية من عند الله مباركة طيبة﴾ يعني: مَن سلَّم على أخيه فهي تحية مباركة طيبة، يعني: حسنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٤٩، ٢٦٥٠، ٢٦٥٢.]]. (ز)
٥٤١٤٦- عن إبراهيم [النخعي] -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، قال: إذا دخلتَ المسجدَ فقُل: السلام على رسول الله. وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقُل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين. وإذا دخلت بيتك فقل: السلام عليكم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٢.]]. (ز)
٥٤١٤٧- عن إبراهيم [النخعي] -من طريق منصور- ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، قال: إذا دخلت بيتًا فيه يهود فقُل: السلام عليكم. وإن لم يكن فيه أحد فقُل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٣.]]. (ز)
٥٤١٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾، قال: بعضكم على بعض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٢٤)
٥٤١٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم أبي أُمَيَّة- قال: إذا دخلتَ بيتًا ليس فيه أحدٌ، فقُل: بسم الله، والحمد لله، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٢ بلفظ: فقل: السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.]]. (ز)
٥٤١٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ضِرار بن مُرَّة- في هذه الآية: ﴿فاذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم﴾، قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحدٌ فقُل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين. وإذا دخلت المسجد فقُل: السلام على رسول الله. وإذا دخلت على أهلك فقُل: السلام عليكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٠.]]. (ز)
٥٤١٥١- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، يقول: سلموا على أهاليكم إذا دخلتم بيوتكم، وعلى غير أهاليكم فسلموا إذا دخلتم بيوتهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٠.]]. (ز)
٥٤١٥٢- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾، قال: ليسلم بعضكم على بعض، كقوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء:٢٩][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٦، وابن جرير ١٧/٣٨١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٢٣)
٥٤١٥٣- عن معمر= (ز)
٥٤١٥٤- و[محمد بن السائب] الكلبي، مثله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٦، كذا جاء في المطبوع منه، ولعل الصحيح: عن معمر عن الكلبي.]]. (ز)
٥٤١٥٥- عن طاووس بن كيسان: أي: يسلم بعضكم على بعض، هذا في دخول الرجل بيت نفسه يسلم على أهله ومن في بيته [[تفسير الثعلبي ٧/١٢٠، وتفسير البغوي ٦/٦٦ بنحوه.]]. (ز)
٥٤١٥٦- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، يعني: على أهل دينكم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٦٣.]]. (ز)
٥٤١٥٧- عن محمد ابن شهاب الزهري= (ز)
٥٤١٥٨- وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله﴾، قالا: بيتك إذا دخلتَه فقُل: سلام عليكم[[أخرجه عبد الرزاق ١٠/٣٨٨ (١٩٤٤٧)، وابن جرير ١٧/٣٧٨.]]. (ز)
٥٤١٥٩- عن ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، قال: سلِّم على أهلك.= (ز)
٥٤١٦٠- قال ابن جريج: وسُئِل عطاء بن أبي رباح: أحقٌّ على الرجل إذا دخل على أهله أن يُسَلِّم عليهم؟ قال: نعم.= (ز)
٥٤١٦١- وقالها عمرو بن دينار. وتَلَوا: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة﴾. قال عطاء بن أبي رباح ذلك غير مرة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٧٨.]]. (ز)
٥٤١٦٢- قال ابن جريج: وأخبرني زياد، عن ابن طاووس أنّه كان يقول: إذا دخل أحدكم بيته فليسلم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٧٩.]]. (ز)
٥٤١٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، قال: إذا دخلت بيتك فسلِّم على أهلك، وإذا دخلت بيتًا لا أحد فيه فقُل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين. فإنه كان يؤمر بذلك، وحُدِّثْنا: أنّ الملائكة تَرُدُّ عليه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٧٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٤٩، ٢٦٥١، والبيهقي (٨٨٤٠)، وعند البيهقي عن الزهري وقتادة مختصرًا، وأخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٦٤ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٢٣)
٥٤١٦٤- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾، قال: بيتك إذا دخلته، فقل: سلام عليكم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٧٨، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٤٩.]]. (ز)
٥٤١٦٥- عن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- يقول: في قوله تعالى ﴿فسلموا على انفسكم﴾: يعني: المسلمين، يقول: سلِّم على المسلمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٠.]]. (ز)
٥٤١٦٦- عن ماهان -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم﴾، قال: يقول: السلام علينا مِن ربنا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٦١، وابن جرير ١٧/٣٨٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٠.]]. (١١/١١٩)
٥٤١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا دخلتم بيوتا﴾ للمسلمين؛ ﴿فسلموا على أنفسكم﴾ يعني: بعضكم على بعض، يعني: أهل دينكم، يقول: السلام ﴿تحية من عند الله مباركة﴾ يعني: مَن سلَّم أُجِر، فهي البركة ﴿طيبة﴾ حسنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٨.]]. (ز)
٥٤١٦٨- عن مقاتل بن حيان: ﴿فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم﴾، يقول: إذا دخل بعضكم على بعض، الداخل على المدخول عليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٥١.]]. (ز)
٥٤١٦٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق داود بن قيس- في قوله: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾، قال: إذا دخل المسلم على المسلم سلم عليه، مثل قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء:٢٩]، إنما هو: لا تقتل أخاك المسلم. وقوله: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم﴾ [البقرة:٨٥]، قال: يقتل بعضكم بعضًا، قريظة والنضير. وقوله: ﴿جعل لكم من أنفسكم أزواجا﴾ [الروم:٢١]، كيف يكون زوجُ الإنسان مِن نفسه؟! إنما هي: جعل لكم أزواجًا من بني آدم، ولم يجعل من الإبل والبقر. وكل شيء في القرآن على هذا[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٢ من طريق ابن وهب، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥١ واللفظ له.]]. (١١/١٢٤)
٥٤١٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾ بعضكم على بعض ... وإن دخل على قومٍ سلَّم عليهم، وإذا خرج من عندهم سلَّم، وإن مرَّ بهم أو لقيهم سلّم عليهم، وإن كان رجلًا واحدًا سلَّم عليهم، وقوله: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾ على إخوانكم. وإذا دخل الرجل بيته سلَّم عليهم، وإذا دخل المسجد قال: بسم الله، سلام على رسول الله، صلى الله على محمد وسلم، اللهم، اغفر لي ذنبي، وافتح لي باب رحمتك. فإن كان مسجدًا كثير الأهل سلَّم عليهم يُسْمِعُ نفسَه، وإن كانوا قليلًا أسمعهم التسليم، وإن لم يكن فيه أحدٌ قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام علينا من ربنا. وإن دخل بيتًا غير مسكون مِمّا قال الله: ﴿فيها متاع لكم﴾ [النور:٢٩] وهي الفنادق ينزلها الرجل المسافر ويجعل فيها متاعه، فإذا دخل البيت قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام علينا من ربنا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٦٣-٤٦٤.]]٤٧٠٠. (ز)
٤٧٠٠ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ على أقوال: الأول: معناه: فإذا دخلتم أيها الناس بيوت أنفسكم فسلِّموا على أهليكم وعيالكم. الثاني: فإذا دخلتم المساجد فسلِّموا على أهلها. الثالث: إذا دخلتم بيوتًا من بيوت المسلمين فيها ناس منكم فلْيُسَلِّم بعضكم على بعض. الرابع: فإذا دخلتم بيوتًا ليس فيها أحد فسلِّموا على أنفسكم.
ووجَّه ابنُ عطية (٦/٤١٢) القول الثاني بقوله: «والمعنى: سلِّموا على مَن فيها مِن صنفكم، فهذا كما قال: ﴿لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة:١٢٨]، فإن لم يكن في المساجد أحدٌ فالسلام أن يقول المرء: السلام على رسول الله. وقيل: يقول: السلام عليكم. يريد الملائكة».
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٣٨٣) مستندًا إلى دلالة العموم شمول المعنى لجميع الأقوال، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: فإذا دخلتم بيوتًا مِن بيوت المسلمين فلْيُسَلِّم بعضكم على بعض. وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لأن الله -جلَّ ثناؤه- قال: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾، ولم يَخْصُصْ مِن ذلك بيتًا دون بيت، وقال: ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يعني: بعضكم على بعض. فكان معلومًا إذ لم يَخُصَّ ذلك على بعض البيوت دون بعضٍ أنه معنيٌّ به جميعها؛ مساجدها وغير مساجدها».
﴿كَذَ ٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١﴾ - تفسير
٥٤١٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾: يعني: ما ذُكِر في هذه الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٤٩، ٢٦٥٠، ٢٦٥٢.]]. (ز)
٥٤١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾ يعني: أمره في أمر الطعام والتسليم؛ ﴿لعلكم تعقلون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٠٨.]]. (ز)
٥٤١٧٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون﴾ لكي تعقلوا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٤٦٣.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٤١٧٤- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ كان إذا دخل بيته يقول: «السَّلام علينا مِن ربِّنا، التحيات الطيبات المباركات لله، سلام عليكم»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٩/١٤٥، والبيهقي في الشعب ١١/٢٢٧ (٨٤٤٨).
فيه يزيد بن عياض؛ قال ابن عدي: «ليزيد بن عياض عن أبي هريرة أحاديث ... عامتها غير محفوظ». وقال البيهقي: «لا أعرفه إلا من حديث يزيد بن عياض، وليس بالقوي». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٨٠٨ (١٥٦٦): «يزيد هذا متروك الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٤٠٨ (٦١٨٧): «موضوع».]]. (١١/١١٩)
٥٤١٧٥- عن جابر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا دخلتم بيوتَكم فسلِّموا على أهلها، وإذا طَعِمتُم فاذكروا اسم الله، وإذا سلَّم أحدُكم حين يدخل بيته وذكر اسم الله على طعامه يقول الشيطان لأصحابه: لا مبيت لكم، ولا عشاء. وإذا لم يُسَلِّم أحدُكم ولم يُسَمِّ يقول الشيطان لأصحابه: أدركتم المبيتَ والعشاء»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٣٤ (٣٥١٥).
قال الحاكم: «هذا حديث غريب الإسناد والمتن في هذا الباب، ومحمد بن الحسن المخزومي أخشى أنه ابن زَبالة، ولم يخرجاه».]]. (١١/١١٨)
٥٤١٧٦- عن جابر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا دخل الرجل بيتَه فذكر الله عند دخوله وعند طعامه؛ قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. فإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإن لم يذكر الله عند طعامه قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء»[[أخرجه مسلم ٣/١٥٩٨ (٢٠١٨).]]. (١١/١١٩)
٥٤١٧٧- عن سلمان، عن النبي ﷺ، قال: «مَن سَرَّه ألّا يجد الشيطانُ عنده طعامًا، ولا مقيلًا، ولا مبيتًا؛ فليسلِّم إذا دخل بيته، وليُسَمِّ على طعامه»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/٢٤٠ (٦١٠٢).
قال الهيثمي في المجمع ٨/٣٨ (١٢٧٧٣): «وفيه أبو الصباح عبد الغفور، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٥٩٢ (٥٣٥٨): «موضوع».]]. (١١/١٢٠)
٥٤١٧٨- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قام أحدُكم على حجرته ليدخل فليُسَمِّ الله، فإنه يرجع قرينه مِن الشيطان الذي معه ولا يدخل، وإذا دخلتم فسلِّموا؛ فإنه يخرج ساكنه منهم، وإذا وضع الطعام فسَمُّوا؛ فإنّكم تدحرون الخبيث إبليس عن أرزاقكم، ولا يَشْرَككم فيها، وإذا ارتحلتم دابة فسمُّوا الله حين تضعون أول حِلْس[[الحِلْس: كل ما يُوضَع على ظَهْر الدابَّة، ويُبسطُ في البَيْت من الكِساءِ والبساط وغيرهما. اللسان (حلس).]]؛ فإنّ كلَّ دابة مقتعدة، وإنّكم إذا سميتم حططتموه عن ظهورها، وإن نسيتم ذلك شَرَككم في مراكبكم، ولا تُبَيِّتوا منديل الغَمَر[[الغَمَر: ما يبقى في اليَدِ من زُهومة اللحم والدسم بعد الأكل. اللسان (غمر).]] معكم في البيت؛ فإنّه متن الشيطان ومضجعه، ولا تتركوا القُمامة ممسِيةً إذا جمعت في جانب الحجرة؛ فإنها مقعد الشيطان، ولا تسكنوا بيوتًا غير مغلقة، ولا تفترشوا الولايا[[الولايا: هي البَراذِع. سميت بذلك لأنها تلي ظَهْرَ الدابّة. قيل: نَهى عنها لأنها إذا بُسِطَت وافْتُرِشَت تَعَلَّقَ بها الشَّوك والتُّراب وغير ذلك مما يَضُرُّ الدوابَّ، ولأنّ الجالس عليها ربَّما أصابَه مِن وسَخِها ونَتنِها ودَمِ عَقْرها. اللسان (ولا).]] التي تفضي إلى ظهور الدواب، ولا تبيتوا على سطح ليس بمحجور، وإذا سمعتم نباح الكلاب أو نهيق الحمار فاستعيذوا بالله من الشيطان؛ فإنهما لا يريان الشيطان إلا نبح الكلب ونهق الحمار»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣/٣٨٤-٣٨٥ في ترجمة حرام بن عثمان الأنصاري (٥٥٧).
قال ابن عدي: «ولحرام بن عثمان أحاديث صالحة تُشاكِل ما قد ذكرته، وعامة حديثه مناكير». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٣٤٥ (٣٦٧): «حرام متروك الحديث».]]. (١١/١٢٠)
٥٤١٧٩- عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ أنّه قال: «للإسلام ضياء وعلامات كمنار الطريق، فرأسها وجِماعها: شهادة أن لا اله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وتمام الوضوء، والحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وطاعة ولاة الأمر، وتسليمكم على أنفسكم، وتسليمكم إذا دخلتم بيوتكم، وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم»[[أخرجه ابن مردويه -كما في جامع العلوم والحكم لابن رجب ١/١٠٠-. وأورده الديلمي في الفردوس ١/٢٠٥-٢٠٦ (٧٨٦).
قال ابن رجب: «وفي إسناده ضعف، ولعله موقوف».]]. (١١/١٢١)
٥٤١٨٠- عن أنس، قال: أوصاني النبيُّ ﷺ بخمس خِصال، قال: «أسْبِغِ الوضوءَ يُزَد في عمرك، وسلِّم على مَن لقيك مِن أُمَّتي تكثر حسناتك، وإذا دخلت بيتك فسلِّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، وصلِّ صلاة الضحى فإنّها صلاة الأوابين قبلك. يا أنسُ، ارحم الصغير، ووقِّر الكبير؛ تكن مِن رفقائي يوم القيامة»[[أخرجه البزار ١٤/١٢ (٧٣٩٦)، وأبو يعلى ٧/١٩٧ (٤١٨٣)، ٧/٢٧٢-٢٧٣ (٤٢٩٣).
قال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/١١٨: «ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت». وقال أيضًا ١/١٤٨: «ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٧٤٨(٦٤١٥): «رواه أشعث بن براز عن ثابت عن أنس. وأشعث متروك الحديث، والمتن معروف من غير هذا الوجه». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٣٥٠-٣٥١ (٥٧٧): «هذا حديث لا يصح، قال يحيى: أشعث ليس بشيء. وقد روى مسلمة عن الأزور، عن سليمان التميمي، والأزور ضعيف منكر الحديث». وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/٣١٨.]]. (١١/١٢٢)
٥٤١٨١- عن أبي البَخْتَري، قال: جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي إلى سلمان، فقالا: جئناك مِن عند أخيك أبي الدرداء. قال: فأين هديَّتُه التي أرسل بها معكما؟ قالا: ما أرسل معنا بهدية. قال: اتقيا الله، وأدِّيا الأمانةَ، ما جاءني أحدٌ مِن عنده إلا جاء معه بهدية. قالا: واللهِ، ما بعث معنا شيئًا إلا أنّه قال: أقرؤوه مِنِّي السلام. قال: فأي هدية كنت أريد منكما غير هذه؟ وأي هدية أفضل من السلام؟ تحية من عند الله مباركة طيبة[[أخرجه الطبراني (٦٠٥٨).]]. (١١/١٢٠)
٥٤١٨٢- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: إذا دخل البيتُ غيرَ المسكون، أو المسجد؛ فيلقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٦٠، والبخاري في الأدب المفرد (١٠٥٥)، وابن جرير ١٧/٣٨٣ ولم يذكر المسجد، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩١ ولم يذكر المسجد.]]. (١١/١٢٣)
٥٤١٨٣- عن ثابت بن عبيد، قال: أتيتُ عبد الله بن عمر قبل الغداة وهو جالس في المسجد، فقال لي: ألا سلمتَ حين جئتَ! فإنها تحية من عند الله مباركة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/١٢٤)
٥٤١٨٤- قال يحيى بن سلّام: كان عبد الله بن عمر يُسَلِّم على النساء[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٦٤.]]. (ز)
٥٤١٨٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم الجزري- قال: إذا دخلتَ بيتك وليس فيه أحد، أو بيت غيرك؛ فقل: بسم الله، والحمد لله، السلام علينا مِن ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٦١، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٥٠، والبيهقي (٨٨٣٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٢٣)
٥٤١٨٦- عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق حصين- قال: إذا دخلتَ بيتًا فيه ناسٌ مِن المسلمين فسلِّم عليهم. وإن لم يكن فيه أحد، أو كان فيه ناس من المشركين؛ فقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين[[أخرجه ابن جرير ١٧/٣٨٢، والبيهقي (٨٨٤٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١١/١٢٣)
٥٤١٨٧- قال يحيى بن سلّام: كان الحسن [البصري] يقول: كُنَّ النساء يُسَلِّمْنَ على الرجال، ولا يسلم الرجال على النساء[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٤٦٤.]]. (ز)
٥٤١٨٨- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قال: إذا دخلت على أهلك فقل: السلام عليكم، تحية من عند الله مباركة طيبة. فإذا لم يكن فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٦١، وابن جرير ١٧/٣٧٩.]]. (١١/١١٩)
٥٤١٨٩- عن زهرة بن معبد، أنّه سمع محمد بن المنكدر= (ز)
٥٤١٩٠- وأبا حازم يُسَلِّمان على النساء إذا مرّا عليهنَّ[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٤٦٤.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии