Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Фуркан · 25:16–19

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Фуркан 25:16–19

25:16Страница 361

لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا ١٦

Там они получат все, что пожелают, и останутся навечно. Твой Господь взял на себя это испрошенное обещание.

﴿لَّهُمۡ فِیهَا مَا یَشَاۤءُونَ خَـٰلِدِینَۚ﴾ - تفسير

٥٤٤٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أخسُّ أهلِ الجنة منزلًا له سبعون ألف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب، لو نزل به جميعُ أهل الأرض أو أجلهم[[كذا في المطبوع، ولعلها: أو جُلُّهم، وقد أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٤٤ موقوفًا على سعيد بن جبير مفسرًا قول الله تعالى: ﴿لهم ما يشاؤون فيها﴾ [ق:٣٥]، وفيه مكان هذه الكلمة: لأوسعهم. يعني: منزل أخس أهل الجنة.]] لا يستعين عليهم بشيء مِن عند غيره، وذلك في قول الله ﷿: ﴿لهم فيها ما يشاءون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٠.]]. (ز)

٥٤٤٦٣- عن عطاء بن يسار، قال: قال كعب الأحبار: مَن مات وهو يشرب الخمر لم يشربها في الآخرة، وإن دخل الجنة. قال عطاء: فقلتُ له: فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لهم فيها ما يشاؤون﴾! قال كعب: إنّه ينساها، فلا يذكرها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٠.]]. (١١/١٤٦)

٥٤٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم فيها ما يشاؤون خالدين﴾ فيها لا يموتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٤٦٥- قال يحيى بن سلَّام: ﴿لهم فيها ما يشاءون خالدين﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

﴿لَّهُمۡ فِیهَا مَا یَشَاۤءُونَ خَـٰلِدِینَۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٤٤٦٦- عن منصور، قال: سُئِل عبد الله بن عباس: في الجنة ولد؟ قال: إن شاءوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٠.]]. (ز)

﴿كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدࣰا مَّسۡـُٔولࣰا ۝١٦﴾ - تفسير

٥٤٤٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسؤلا﴾، يقول: فاسألوا الذي وعدكم، وتَنَجَّزوه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٧١.]]. (١١/١٤٦)

٥٤٤٦٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن أبي هلال- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسؤولا﴾، قال: إنّ الملائكة تسأل لهم ذلك في قولهم: ﴿وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ [غافر:٨].= (ز)

٥٤٤٦٩- قال سعيد: وسمعتُ أبا حازم [سلمة بن دينار المدني] يقول: إذا كان يوم القيامة قال المؤمنون: ربَّنا، عمِلنا لك بالذي أمرتنا، فأنجِزْ لنا ما وعدتنا. فذلك قوله: ﴿وعدا مسؤولا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧١.]]. (١١/١٤٦)

٥٤٤٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾، قال: سألوه إيّاه في الدنيا، طلبوا ذلك، فأعطاهم وعْدَهم إذ سألوه أن يُعْطَيهم فأعطاهم، فكان ذلك وعدًا مسئولًا، كما وقَّت أرزاقَ العباد في الأرض قبل أن يخلقهم، فجعلها أقواتًا للسائلين، وقَّتَ ذلك على مسألتهم. وقرأ: ﴿وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ [فصلت:١٠][[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٧١ من طريق أصبغ.]]٤٧١٢. (ز)

٤٧١٢ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٢٤) في معنى الآية احتمالين: «أحدهما -وهو قول ابن عباس، وابن زيد ﵃: أنه مسؤول لأن المؤمنين سألوه أو يسألونه». «والمعنى الثاني -ذكره الطبري عن بعض أهل العربية-: أن يريد: وعدًا واجبًا قد حتمه، فهو لذلك مُعَدٌّ أن يُسْأَل ويُقْتَضى». ثم وجَّهه بقوله: «وليس يتضمن هذا التأويل أنّ أحدًا سأل الوعد المذكور».

٥٤٤٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كان على ربك وعدا﴾ منه في الدنيا ﴿مسؤولا﴾ يسأله في الآخرة المتقون إنجاز ما وعدهم في الدنيا، وهي الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٤٧٢- قال يحيى بن سلَّام: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾ سأل المؤمنون الله الجنةَ فأعطاهم إيّاها. وقال بعضهم: سألت الملائكةُ اللهَ للمؤمنين الجنةَ، وهي في سورة «حم المؤمن»: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ إلى آخر الآية [غافر:٨][[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

25:17Страница 361

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧

В тот день Он соберет их и тех, кому они поклонялись вместо Аллаха, и скажет: «Это вы ввели в заблуждение этих Моих рабов, или же они сами сбились с пути?».

﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ﴾ - تفسير

٥٤٤٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يحشرهم﴾، يعني: يجمعهم، يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٤٧٤- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ‹ ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ › نجمعهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٢.

وقوله: ‹ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ› -بالنون- قراءة ابن عامر، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر، والباقون بالياء. انظر: النشر ٢/٣٣٣.]]. (ز)

﴿وَمَا یَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٥٤٤٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَقُولُ أأَنتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي›، قال: عيسى، وعزير، والملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٤٦)

٥٤٤٧٦- عن مجاهد بن جبر: ﴿وما يعبدون من دون الله﴾ مِن الملائكة، والإنس، والجنّ[[تفسير الثعلبي ٧/١٢٧.]]. (ز)

٥٤٤٧٧- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

٥٤٤٧٨- وعكرمة مولى ابن عباس: يعني: الأصنام[[تفسير الثعلبي ٧/١٢٧.]]. (ز)

٥٤٤٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾يحشر ﴿ما يعبدون من دون الله﴾ مِن الملائكة [[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

﴿فَیَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِی هَـٰۤؤُلَاۤءِ﴾ - تفسير

٥٤٤٨٠- قال مجاهد بن جبر: يقوله لعيسى، وعزير، والملائكة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]٤٧١٣. (ز)

٤٧١٣ اختُلِف في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿فَيَقُولُ أأَنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ﴾ على قولين: الأول: أنّ المخاطَب هو عيسى ﵇، وعزير، والملائكة. الثاني: أنّ المخاطَب هو الأوثان وعَبَدَتُها، ثم يأذن الله تعالى لها في الكلام.

وعلَّق ابنُ عطية (٦/٤٢٥) على القول الثاني بقوله: «ويجيء خِزْي الكفرة لذلك أبلغ».

ورجَّح ابنُ القيم (٢/٢٥٤) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، فقال بعد أن ذكر إجابة المعبودين بقولهم: ﴿سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾: «وهذا الجواب إنّما يحسن مِن الملائكة والمسيح وعزير، ومَن عبدهم المشركون من أولياء الله». وانتقد (٢/٢٥٥) القول الثاني قائلًا: «وأمّا كونه من الأصنام فليس بظاهر». غير أنه ذَكَر له مخرجًا يُمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وقد يقال: إنّ الله سبحانه أنطقها بذلك تكذيبًا لهم، وردًّا عليهم، وبراءة منهم، كقوله: ﴿إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ [البقرة:١٦٦]، وفي الآية الأخرى: ﴿تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص:٦٣]».

٥٤٤٨١- قال يحيى بن سلَّام: في تفسير الحسن: يقوله للملائكة.= (ز)

٥٤٤٨٢- قال يحيى: ونظير قول الحسن في هذه الآية: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (٤٠) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن﴾ [سبأ:٤٠-٤١]، أي: الشياطين مِن الجن[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

٥٤٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيقول﴾ للملائكة: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ يقول: أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٤٨٤- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ على الاستفهام. وقد علِم أنّهم لم يُضِلُّوهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

﴿أَمۡ هُمۡ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِیلَ ۝١٧﴾ - تفسير

٥٤٤٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، يقول: أو هم أخطئوا طريق الهدى؟[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٤٨٦- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير- يعني: قوله: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، يقول: قد أخطأ قصد السبيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٢.]]. (ز)

25:18Страница 361

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨

Они скажут: «Пречист Ты! Не подобало нам брать покровителей и помощников вместо Тебя. Однако Ты позволил им и их отцам пользоваться благами, так что они забыли Напоминание. Они были пропащим народом».

﴿قَالُوا۟ سُبۡحَـٰنَكَ﴾ - تفسير

٥٤٤٨٧- قال مجاهد بن جبر: الملائكة، وعيسى، وعُزَير[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

٥٤٤٨٨- في تفسير الحسن البصري: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، قالت الملائكة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٢.]]. (ز)

٥٤٤٨٩- عن قتادة بن دعامة، ﴿قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، قال: هذا قول الآلهة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٢ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٤٧)

٥٤٤٩٠- قال مقاتل بن سليمان: فتبرأت الملائكة، فـ﴿قالوا سبحانك﴾، نزَّهوه -تبارك وتعالى- أن يكون معه آلهة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٤٩١- قال يحيى بن سلَّام: ﴿قالوا سبحانك﴾ يُنَزِّهون اللهَ عن ذلك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

﴿مَا كَانَ یَنۢبَغِی لَنَاۤ أَن نَّتَّخِذَ﴾ - قراءات

٥٤٤٩٢- عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألتُ معاذ بن جبل عن قول الله: ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ أو ‹نُتَّخَذَ›؟ فقال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأ: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون. فسألته عن: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم:١-٢]، أو (غَلَبَتْ)؟ قال: أقرأني رسول الله ﷺ: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٠ (٢٩٧٢، ٢٩٧٣).

قال الحاكم في الموضع الثاني: «لم نكتب الحديثين إلا بهذا الإسناد، إلا أنّ محمد بن سعيد الشامي ليس من شرط الكتاب». وقال الذهبي في التلخيص: «محمد بن سعيد هو المصلوب، هالِكٌ، وبكر بن خنيس متروك». وقال السيوطي: «أخرج الحاكمُ وابن مردويه بسند ضعيف عن عبد الرحمن بن غنم ...». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٣/٢٦٤ عقب كلام الحاكم: «فقد تناقض قوله، فكأنه في الأول ما عرفه؛ فصحّح حديثه على الاحتمال، ثم عرفه فقال ما قال».

و‹أن نُتَّخَذَ› بضم النون وفتح الخاء مبنيًا للمجهول قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بفتح النون والخاء مبنيًّا للمعلوم، و﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ بضم الغين وكسر اللام مبنيًا للمجهول هي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢/٣٣٣، والإتحاف ص٤١٦.]]. (١١/١٤٧)

٥٤٤٩٣- عن أبي الضُّحى، قال: قرأ رجل عند علقمة: ‹ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ› برفع النون ونصب الخاء. فقال علقمة: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون وخفض الخاء[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]. (١١/١٤٧)

٥٤٤٩٤- عن أبي الضُّحى، عن علقمة، قال: سألني رجلٌ عن قوله -تبارك اسمه-: ‹قالُواْ سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ›. فلولا الحياءُ لأمرتُ به أن يُقام. وقرأ: ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٢.]]. (ز)

٥٤٤٩٥- عن يعقوب، قال: وكان أبو عبيد [حفص بن حميد] قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وكان يقرأ: ‹سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ› مضمومة النون مفتوحة الخاء، وذكر الأحرف[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٣٠٠.]]. (ز)

٥٤٤٩٦- عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرؤها: ‹ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ› برفع النون، ونصب الخاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٤٧)

٥٤٤٩٧- قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها: ‹أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ› يعبدوننا من دونك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]٤٧١٤. (ز)

٤٧١٤ اختلفت القَرَأَة في قراءة قوله تعالى: ﴿نَتَّخِذَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿نَتَّخِذَ﴾ بفتح النون، وكسر الخاء. الثانية: ‹نُتَّخَذ› بضم النون، وفتح الخاء.

وذكر ابنُ عطية (٦/٤٢٥) أن أصحاب القراءة الأولى «ذهبوا بالمعنى إلى أنه مِن قول مَن يعقل، وأنّ هذه الآية بمعنى التي في سورة سبأ [٤٠-٤١]: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهؤُلاءِ إيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ * قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ﴾، وكقول عيسى ﵇: ﴿ما قُلْتُ لَهُمْ إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ﴾ [المائدة:١١٧]». ووجَّه ابنُ عطية القراءة الأولى بقوله: «و﴿مِن أوْلِياءَ﴾ -على هذه القراءة- في موضع المفعول به». وعلَّق على أصحاب القراءة الثانية بقوله: «وتذهب هذه مذهب مَن يرى أن المُوقَف المُجيبَ الأوثان». ثم انتقدها قائلًا: «ويضعف هذه القراءة دخول ﴿مِن﴾ في قوله: ﴿مِن أوْلِياءَ﴾، اعترض بذلك سعيد بن جبير، وغيره».

﴿مَا كَانَ یَنۢبَغِی لَنَاۤ أَن نَّتَّخِذَ﴾ - تفسير الآية

٥٤٤٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، يعني: ما لنا أن نتخذ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

﴿مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِیَاۤءَ﴾ - تفسير

٥٤٤٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿مِن أوْلِياءَ﴾، قال: أما الولِيُّ: فالذي يتولاه الله، ويُقِرُّ له بالربوبية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٢.]]. (ز)

٥٤٥٠٠- قال مقاتل بن سليمان: مِن دونك وليًّا، أنت ولينا من دونهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٥٠١- قال يحيى بن سلَّام: ﴿ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، أي: لم نكن نُواليهم على عبادتهم إيّانا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

﴿وَلَـٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَاۤءَهُمۡ﴾ - تفسير

٥٤٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن متعتهم﴾ يعني: كفار مكة، ﴿و﴾متَّعْتَ ﴿آباءهم﴾ مِن قبلهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٥٠٣- قال يحيى بن سلَّام: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم﴾ في عيشهم في الدنيا بغير عذاب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

﴿حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكۡرَ﴾ - تفسير

٥٤٥٠٤- عن ابن وهب، قال: سألتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿الذكر﴾. قال: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥١٠، ٢٦٧٢.]]. (ز)

٥٤٥٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى نسوا الذكر﴾، يقول: حتى تركوا إيمانًا بالقرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٥٠٦- قال يحيى بن سلَّام: ﴿حتى نسوا الذكر﴾ حتى تركوا الذِّكر لِما جاءهم في الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

﴿وَكَانُوا۟ قَوۡمَۢا بُورࣰا ۝١٨﴾ - تفسير

٥٤٥٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قوما بورا﴾، قال: هَلْكى[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٢.]]. (١١/١٤٨)

٥٤٥٠٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿قوما بورا﴾. قال: هَلْكى، بلغة عُمان، وهم من اليمن. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:

فلا تَكْفروا ما قد صَنَعْنا إليكمُ وكافوا به فالكُفْرُ بُورٌ لصانِعِه؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٩٧-.]]. (١١/١٤٨)

٥٤٥٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾، يقول: قوم قدٌ ذَهَبَتْ أعمالُهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٢.]]. (ز)

٥٤٥١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قوما بورا﴾، قال: هالكين[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٧٣ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧/٤١٧ بلفظ: هلكى. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٤٨)

٥٤٥١١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿بورا﴾، قال: مَن لا خير فيهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٧، وابن جرير ١٧/٤١٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٤٨)

٥٤٥١٢- عن شهر بن حَوْشَب -من طريق فَرْقَد السبخي- في قوله: ﴿وكانوا قومًا بورًا﴾، قال: معناه: فسدتم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٣.]]. (ز)

٥٤٥١٣- عن قتادة بن دعامة، ﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾، قال: البور: الفاسد، وإنّه ما نَسِيَ الذِّكْرَ قومٌ قطُّ إلا باروا وفسدوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٣ من طريق سعيد بن بشير مختصرًا بلفظ: هو الفساد. وعلَّقه كذلك يحيى بن سلام ١/٤٧٣ ثم عقَّب عليه بقوله: يعني: فساد الشرك.]]. (١١/١٤٧)

٥٤٥١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سويد- قال: البور بكلام عمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٣.]]. (١١/١٤٨)

٥٤٥١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا قوما بورا﴾، يعني: هَلْكى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٥١٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكانوا قوما بورا﴾، قال: البور: الذي ليس فيه مِن الخير شيء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١٧.]]. (ز)

٥٤٥١٧- عن عون، قال: سمعتُ المغيرة بن عبد الملك يقول في هذه الآية: ﴿وكانوا قوما بورا﴾: قومًا فسدتم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٣.]]. (ز)

25:19Страница 361

فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩

Они опровергли то, что вы говорите, и вы не можете ни отвратить наказание, ни помочь себе. Тем из вас, кто поступал несправедливо, Мы дадим вкусить великие мучения.

﴿فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ﴾ - قراءات

٥٤٥١٨- قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها بالياء: ‹بِما يَقُولُونَ›[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٣.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها قنبل بخلاف عنه، وقرأ بقية العشرة: ﴿بِما تَقُولُونَ﴾ بالتاء، وهو الوجه الثاني لقنبل. انظر: النشر ٢/٣٣٤، والإتحاف ص٤١٦.]]. (ز)

﴿فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ﴾ - تفسير الآية

٥٤٥١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾: يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعزيرًا والملائكة حين قالوا: ﴿سبحانك أنت ولينا من دونهم﴾ [سبأ:٤١]: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾؛ عيسى وعزيرٌ والملائكة، حين يُكذِّبون المشركين بقولهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤١٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه يحيى بن سلام ١/٤٧٣ من طريق ابن مجاهد، وعقَّب عليه بقوله: أي: إذ جعلوهم آلهة، فانتفوا من ذلك، ونزهوا الله عنهم.]]. (١١/١٤٨)

٥٤٥٢٠- عن إسماعيل بن مسلم، قال: سألتُ الحسن عن قوله: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾. فقال: ﴿بما تقولون﴾ قال: يقول للمشركين: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ أي: إنهم آلهة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

٥٤٥٢١- قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها بالياء: ‹بِما يَقُولُونَ›، يعني: قول الملائكة. في قول الحسن البصري[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

٥٤٥٢٢- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لكفار مكة: ﴿فقد كذبوكم﴾ الملائكة ﴿بما تقولون﴾ بأنّهم لم يأمروكم بعبادتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٥٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾، قال: كذَّبوكم بما تقولون؛ بما جاء من عند الله، جاءت به الأنبياء، والمؤمنون آمنوا به، وكذَّب هؤلاء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٢٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٣ من طريق أصبغ.]]٤٧١٥. (ز)

٤٧١٥ اختُلِف في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾ على قولين: الأول: المخاطب الكفار، والمعنى: فقد كذبوكم أيها الكافرون مَن زعمتم أنهم أضلوكم. الثاني: المخاطَب المؤمنون، والمعنى: قد كذبكم أيها المؤمنون الكفار فيما تقولون من التوحيد والشرع.

وعلَّق ابنُ عطية (٦/٤٢٦) على القول الأول بقوله: «وفي هذا الإخبار خِزْيٌ وتوبيخ».

ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٤٢٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وهو قول مجاهد، فقال: «وهو أن يكون خبرًا عن الذين كذبوا الكافرين في زعمهم أنهم دعَوهم إلى الضلالة وأمروهم بها، على ما قاله مجاهد من القول الذي ذكرناه عنه أشبه وأولى؛ لأنه في سياق الخبر عنهم». ووجَّه قول ابن زيد -وهو القول الثاني- قائلًا: «فوجَّه ابن زيد تأويل قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ إلى: فقد كذبكم -أيها المؤمنون- المكذبون بما جاءهم به محمدٌ من عند الله بما تقولون من الحق». ثم ذكر (١٧/٤٢٢) قراءة ابن مسعود: (فَما يَسْتَطِيعُونَ لَكَ صَرْفًا)، وعلَّق صحة تأويل ابن زيد على صحة هذه القراءة، فقال بعد أن ذكر قراءة ابن مسعود: «فإن تكن هذه الرواية عنه صحيحة صحَّ التأويل الذي تأوَّله ابن زيد في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ﴾، ويصير قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ خبرًا عن المشركين أنهم كذبوا المؤمنين». ثم بيَّن معنى: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾ على هذه القراءة، فقال: «ويكون تأويل قوله حينئذٍ: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾: فما يستطيع -يا محمد- هؤلاء الكفار لك صرفًا عن الحق الذي هداك الله له، ولا نصرَ أنفسهم مما بهم من البلاء الذي هم فيه بتكذيبهم إياك».

٥٤٥٢٤- قال يحيى بن سلَّام: قال الله لهم في الآخرة: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

﴿فَمَا تَسۡتَطِیعُونَ صَرۡفࣰا وَلَا نَصۡرࣰاۚ﴾ - قراءات

٥٤٥٢٥- عن هارون، قال: هي في حرف عبد الله بن مسعود: (فَما يَسْتَطِيعُونَ لَكَ صَرْفًا)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٢١.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿فَمَا تَسۡتَطِیعُونَ صَرۡفࣰا وَلَا نَصۡرࣰاۚ﴾ - تفسير الآية

٥٤٥٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹فَما يَسْتَطِيعُونَ[[كذا في الدر.

وهي قراءة العشرة ما عدا حفصًا؛ فإنه قرأ: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ﴾ بالتاء. انظر: النشر ٢/٣٣٤، والإتحاف ص٤١٦.]] صَرْفًا ولا نَصْرًا›، قال: المشركون لا يستطيعون صرفَ العذاب، ولا نصر أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٢١، وابن أبي حاتم ٨/٤٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٤٩)

٥٤٥٢٧- قال يحيى بن سلَّام: حدثني إسماعيل بن مسلم، قال: سألتُ الحسن: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾. قال: لا تستطيع لهم آلهتهم صرفًا -أي: مِن العذاب-، ولا نصرًا [[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٧٣.]]. (ز)

٥٤٥٢٨- قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-: لا يستطيعون صرفَ العذاب عنهم، ولا نصر أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٢١.]]. (ز)

٥٤٥٢٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ يقول: لا تقدِرُ الملائكةُ صرفَ العذاب عنكم، ﴿ولا نصرا﴾ يعني: ولا مَنعًا يمنعونكم منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٥٣٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾، قال: لا يستطيعون يصرفون عنهم العذاب الذي نزل بهم حين كذبوا، ولا أن ينتصروا. قال: وينادي منادٍ يوم القيامة حين يجتمع الخلائق: ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ [الصافات:٢٥]. قال: من عُبد مِن دون الله لا ينصر اليوم مَن عَبَده. وقال: العابدون من دون الله لا ينصره اليوم إلهُه الذي يعبد من دون الله. فقال الله -تبارك وتعالى-: ﴿بل هم اليوم مستسلمون﴾ [الصافات:٢٦]. وقرأ قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿فإن كان لكم كيد فكيدون﴾ [المرسلات:٣٩][[أخرجه ابن جرير ١٧/٢١٤، وابن أبي حاتم ٨/٤٢٦٧ من طريق أصبغ.]]٤٧١٦. (ز)

٤٧١٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٤٢١) في معنى: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾ سوى قول مجاهد، وابن جريج، وابن زيد.

﴿وَمَن یَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابࣰا كَبِیرࣰا ۝١٩﴾ - تفسير

٥٤٥٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: كل شيء نسبه إلى غير الإسلام مِن اسم -مثل: مسرف، وظالم، ومجرم، وفاسق، وخاسر- فإنما يعني به: الكفر، وما نسبه إلى الإسلام فإنما يعني به: الذنب. قال: ﴿ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا﴾، يقول: ومَن يكفر منكم. قال: ﴿واعتدنا للظالمين﴾ [الفرقان:٣٧]، يقول: للكافرين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٤.]]. (ز)

٥٤٥٣٢- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن يظلم منكم﴾، قال: هو الشِّرْك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٦٧، وابن جرير ١٧/٤٢٢-٤٢٣.]]٤٧١٧. (١١/١٤٩)

٤٧١٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٢٧) قول الحسن وابن جريج، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أن يعم غيره من المعاصي. وفي حرف أبيّ: (ومَن يَكْذِبْ مِنكُمْ نُذِقْهُ عَذابًا ألِيمًا)».

٥٤٥٣٣- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: قرأتُ اثنين وسبعين كتابًا كلها نزلت من السماء، ما سمعتُ كتابًا أكثر تكريرًا فيه الظُّلم ومعاتبة عليه من القرآن؛ وذلك لأنّ الله علم أن فتنة هذه الأمة تكون في الظلم. وأما الأُخَرُ فإنّ أكثر معاتبته إيّاهم في الشرك وعبادة الأوثان. وإنه ذكر معاتبة هذه الأمة بالظلم، فقال: ﴿ومن يظلم منكم نذقه عذابًا كبيرًا﴾، و﴿أن لعنة الله على الظالمين﴾ [الأعراف:٤٤]، ونزع بأشباه هذا من القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٦٧٤.]]. (١١/١٤٩)

٥٤٥٣٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ومن يظلم منكم﴾، قال: يُشْرِك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٢٢.]]. (١١/١٤٩)

٥٤٥٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يظلم منكم﴾ يعني: يُشْرِك بالله في الدنيا، فيموت على الشرك؛ ﴿نذقه﴾ في الآخرة ﴿عذابا كبيرا﴾ يعني: شديدًا. وكقوله في بنى إسرائيل: ﴿ولتعلن علوا كبيرا﴾ [الإسراء:٤]، يعني: شديدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٢٩.]]. (ز)

٥٤٥٣٦- قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ومن يظلم منكم﴾ مَن يشرك منكم؛ ﴿نذقه﴾ نعذبه ﴿عذابا كبيرا﴾. كقوله: ﴿إلا من تولى وكفر (٢٣) فيعذبه الله العذاب الأكبر﴾ [الغاشية:٢٣-٢٤][[تفسير يحيى بن سلام ٧٤١/٤.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English