Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Фуркан · 25:53–59

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Фуркан 25:53–59

25:53Страница 364

۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٥٣

Он - Тот, Кто смешал два моря (вида воды): одно - приятное, пресное, а другое - соленое, горькое. Он установил между ними преграду и непреодолимое препятствие.

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ﴾ - تفسير

٥٥٠٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾: يعني: أنّه خلع أحدَهما على الآخَر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٢.]]. (١١/١٩١)

٥٥٠٣٢- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿مرج البحرين﴾: بحر السماء، وبحر الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨.]]. (١١/١٩٢)

٥٥٠٣٣- عن مجاهد بن جبر= (ز)

٥٥٠٣٤- وعطية، قالا: بحر في السماء، وبحر في الأرض[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨.]]. (ز)

٥٥٠٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهو الذي مرج البحرين﴾، قال: أفاض أحدَهما في الآخر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٧، وأخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٢ عن مجاهد من طريق ابن جريج أيضًا. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٩٢)

٥٥٠٣٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المَرَجُ: إرسال واحد على الآخر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨.]]. (ز)

٥٥٠٣٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وهو الذي مرج البحرين﴾، قال: خَلَع أحدَهما على الآخر، فلا يُغَيِّر أحدُهما طعمَ الآخَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨، وابن جرير ١٧/٤٧٢ مختصرًا.]]. (ز)

٥٥٠٣٨- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿مرج البحرين﴾، قال: بحر فارس، وبحر الروم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨.]]. (١١/١٩٢)

٥٥٠٣٩- قال مقاتل: ﴿مرج البحرين﴾، أي: خلع أحدَهما على الآخر[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٢.]]. (ز)

٥٥٠٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي مرج البحرين﴾، يعني: ماء المالح على ماء العذب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٧.]]. (ز)

٥٥٠٤١- قال يحيى بن سلّام: يعني: العذب والمالح[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٦.]]. (ز)

﴿هَـٰذَا عَذۡبࣱ فُرَاتࣱ وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجࣱ﴾ - تفسير

٥٥٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾: يعني: أنّه خلع أحدَهما على الآخر، فليس يُفْسِد العذبُ المالحَ، وليس يُفْسِد المالحُ العذبَ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٣.]]. (١١/١٩١)

٥٥٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: هما بحران، فتَوَضَّأ بأيِّهما شئتَ. ثم تلا هذه الآية: ﴿هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٢٤).]]. (١١/١٩٢)

٥٥٠٤٤- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فرات﴾، قال: العذب. وفي قوله: ﴿أجاج﴾، قال: الماء المالِح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨.]]. (١١/١٩٢)

٥٥٠٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهذا ملح أجاج﴾، قال: الأُجاج: المُرُّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٠، وابن جرير ١٧/٤٧٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٩٢)

٥٥٠٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذا عذب فرات﴾ يعني -تبارك وتعالى-: خلدًا[[كذا في المطبوع.]] طيبًا، ﴿وهذا ملح أجاج﴾ يعني: مُرًّا مِن شِدَّة المُلُوحة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٧.]]. (ز)

٥٥٠٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿هذا عذب فرات﴾، أي: حلو[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٦.]]. (ز)

﴿وَجَعَلَ بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣰا﴾ - تفسير

٥٥٠٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: البرزخ: الأرض بينهما[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٣.]]. (ز)

٥٥٠٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: محبسًا، لا يختلط بالبحر العذبُ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٣-٤٧٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨-٢٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٩٣)

٥٥٠٥٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: حاجِزًا لا يراه أحد، لا يختلط العذب بالبحر، ولا يختلط بحر الروم وفارس، وبحر الروم ملح.= (ز)

٥٥٠٥١- قال عبد الملك ابن جريج: فلم أجد بحرًا عذبًا إلا الأنهار العذاب، فإنّ دجلة تقع في البحر فلا تمور فيه، يجعل فيه بينهما مثل الخيط الأبيض، فإذا رجعت لم يرجع في طريقهما من البحر شيءٌ. والنيل زعموا ينصب في البحر[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٩٣)

٥٥٠٥٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: البرزخ: عرض الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨.]]. (ز)

٥٥٠٥٣- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- ﴿برزخا﴾: لا يُرى[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٦.]]. (ز)

٥٥٠٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق فطر- ﴿وجعل بينهما برزخا﴾: حاجِزًا، لا يغلب المالح على العذب، ولا العذب على المالح[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٦، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١٠ بلفظ: حجابًا لا يبغي أحدُهما على صاحبه.]]. (ز)

٥٥٠٥٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: هو الأجلُ ما بين الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٩.]]. (ز)

٥٥٠٥٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: هو اليَبَس[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٩٣)

٥٥٠٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: التُّخُوم[[التخوم: المعالم والحدود. النهاية (تخم) ١/١٨٤.]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق.]]. (١١/١٩٣)

٥٥٠٥٨- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: حاجِزًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٩٤)

٥٥٠٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، يعني: أجلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٧.]]. (ز)

﴿وَحِجۡرࣰا مَّحۡجُورࣰا ۝٥٣﴾ - تفسير

٥٥٠٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وحجرا محجورا﴾: يعني: حجر أحدَهما عن الآخَر بأمره وقضائه، وهو مثل قوله: ﴿وجعل بين البحرين حاجزا﴾ [النمل:٦١][[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٩.]]. (١١/١٩٤)

٥٥٠٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحجرا محجورا﴾، قال: لا يختلط البحرُ بالعَذْب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٩، وفي تفسير مجاهد ص٥٠٦ بلفظ: لا يختلط المرُّ بالعذب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٩٤)

٥٥٠٦٢- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: ﴿برزخا﴾ لا يُرى، ﴿وحجرا محجورا﴾ لا يراه أحدٌ، ولا يختلط العذبُ بالبحر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٦.]]. (ز)

٥٥٠٦٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿حجرًا محجورًا﴾، قال: جعل بينهما حاجزًا مِن أمره، لا يسيل المالح على العذب، ولا العذب على المالح[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٩.]]. (ز)

٥٥٠٦٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وحجرا محجورا﴾: جعل الله بين البحرين حِجْرًا، يقول: حاجِزًا حجَزَ أحدَهما عن الآخر بأمره وقضائه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٥.]]. (ز)

٥٥٠٦٥- قال الحسن البصري: فَصْلًا مُفَصَّلًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٨٦.]]. (ز)

٥٥٠٦٦- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وحجرا محجورا﴾، قال: إنّ الله حَجَر المِلح عن العذب، والعذب عن المِلح أن يختلط، بلطفه وقدرته[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٩٤)

٥٥٠٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا﴾، قال: جعل هذا مِلحًا أُجاجًا. والأُجاج: المرُّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٠، وابن جرير ١٧/٤٧٥.]]. (ز)

٥٥٠٦٨- عن خُصَيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخًا وحجرًا محجورًا﴾، قال: حِجازًا محجوزًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٠.]]. (ز)

٥٥٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحجرا محجورا﴾، يعني: حِجابًا محجوبًا، فلا يختلطان، ولا يُفسِد طعمُ الماء العذب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٧.]]. (ز)

٥٥٠٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا﴾، قال: ﴿وحجرا محجورا﴾: جعل بينهما سِترًا لا يلتقيان. قال: والعربُ إذا كلَّم أحدُهما الآخر بما يكره قال: حِجرًا. قال: سِترًا دون الذي تقول[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧١٠ (١٥٢٧١) من طريق أصبغ.]]. (ز)

٥٥٠٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وحجرا محجورا﴾ حرامًا مُحَرَّمًا أن يغلِب أحدُهما على الآخر[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٦.]]٤٧٣٧. (ز)

٤٧٣٧ نقل ابنُ جرير (١٧/٤٧٥) اختلافًا عن السلف في تفسير قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا﴾ على قولين: الأول: أنّه جعل بينهما يبسًا. الثاني: أنّه جعل بينهما حاجِزًا مِن قدرته سبحانه؛ فلا يُغَيِّر أحدُهما الآخر ولا يفسده.

وقد رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى ظاهر الآية القول الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر في أول الآية أنّه مرج البحرين، والمرج: هو الخلط في كلام العرب. على ما بينتُ قبلُ، فلو كان البرزخ الذي بين العذب الفرات من البحرين والملح الأجاج أرضًا أو يبسًا لم يكن هناك مَرْجٌ للبحرين، وقد أخبر -جلَّ ثناؤه- أنّه مرجهما، وإنّما عرفنا قدرته بحجزه هذا الملح الأجاج عن إفساد هذا العذب الفرات مع اختلاط كل واحد منهما بصاحبه، فأمّا إذا كان كل واحد منهما في حيِّز عن حيِّز صاحبه فليس هناك مَرْجٌ، ولا هناك مِن الأعجوبة ما يُنَبَّه عليه أهلُ الجهل به من الناس ويذكرون به، وإن كان كل ما ابتدعه ربنا عجيبًا، وفيه أعظم العبر، والمواعظ، والحجج البوالغ».

وذكر ابنُ عطية (٦/٤٤٦) في الآية أقوالًا، ثم علّق بقوله: «والذي أقول به في الآية: إنّ المقصد بها التنبيه على قدرة الله تعالى، وإتقان خلقه للأشياء في أن بثَّ في الأرض مياهًا عذبة كثيرة مِن أنهار وعيون وآبار، وجعلها خلال الأجاج، وجعل الأجاج خلالها، فتلقّى البحر قد اكْتَنَفَتْه المياهُ العذبة في ضفتيه، وتلقى الماء العذب في الجزائر ونحوها قد اكتنفه الماء الأجاج فبثها هكذا في الأرض هو خلطها، وهو قوله: ﴿مَرَجَ﴾، ومنه: مريج، أي: مختلط مشتبك، ومنه: ﴿في أمر مريج﴾ [ق:٥]. والبحران يريد بهما: جميع الماء العذب، وجميع الماء الأجاج، كأنه قال: مرج نوعي الماء. والبرزخ والحجر: هو ما بين البحرين من الأرض واليبس. قاله الحسن. ومنه القدرة التي تمسكها مع قرب ما بينهما في بعض المواضع».

25:54Страница 364

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ٥٤

Он - Тот, Кто сотворил человека из воды и одарил его родственниками и свойственниками. Господь твой - Всемогущий.

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَاۤءِ بَشَرࣰا فَجَعَلَهُۥ نَسَبࣰا وَصِهۡرࣰاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِیرࣰا ۝٥٤﴾ - نزول الآية

٥٥٠٧٢- عن أبي قتيبة التَّيْمِيّ، قال: سمعتُ محمدَ بن سيرين يقول في قول الله ﷾: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: نزلت في النبي ﷺ، وفي علي بن أبي طالب؛ زوَّج فاطمةَ عليًّا وهو ابنُ عمِّه وزوْجُ ابنته، فكان نسبًا وصِهرًا[[أخرجه الثعلبي ٧/١٤٢.]]٤٧٣٨. (ز)

٤٧٣٨ ذكر ابنُ عطية قول ابن سيرين، ثم علّق قائلًا: «فاجتماعهما وِكادُ حُرْمَةٍ إلى يوم القيامة».

﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَاۤءِ بَشَرࣰا﴾ - تفسير

٥٥٠٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾، يعني: النطفة إنسانًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٧.]]. (ز)

٥٥٠٧٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾ خلق آدم مِن طين، والطينُ كان مِن الماء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٦.]]٤٧٣٩. (ز)

٤٧٣٩ ذكر ابنُ عطية (٦/٤٤٧) في قوله: ﴿خلق من الماء بشرا﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿مِنَ الماءِ﴾ إما أن يريد: أصل الخلقة؛ لأنّ كل حيِّ مخلوق من الماء، وإما أن يريد: نُطَف الرِّجال». ثم رجّح الأولَ مستندًا إلى الأفصح لغة بقوله: «والأولُ أفصحُ وأبين».

﴿فَجَعَلَهُۥ نَسَبࣰا وَصِهۡرࣰاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِیرࣰا ۝٥٤﴾ - تفسير

٥٥٠٧٥- عن عبد الله بن المغيرة، قال: سُئِل عمرُ بن الخطاب عن نَسَبٍ وصِهْرٍ. فقال: ما أراكم إلا وقد عرفتم النسب، فأما الصهر: فالأَخْتانُ، والصحابة[[كذا في مطبوعة الدر.]][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٩٤)

٥٥٠٧٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: النسب: الرَّضاع. والصِّهر: الخُتُونة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]٤٧٤٠. (١١/١٩٥)

٤٧٤٠ حكى ابنُ عطية (٦/٤٤٧-٤٤٨) قولًا عن الضحاك أن الصهر: قرابة الرضاع. ثم انتقده، فقال: «وذلك عندي وهم، أوجبه أنّ ابن عباس قال: حُرِّم مِن النسب سبع، ومن الصهر خمس. وفي رواية أخرى: مِن الصهر سبع. يريد: قول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ وعَمّاتُكُمْ وخالاتُكُمْ وبَناتُ الأَخِ وبَناتُ الأُخْتِ﴾ [النساء:٢٣]، فهذا هو من النسب، ثم يريد بالصهر: قولَه تعالى: ﴿وأُمَّهاتُكُمُ اللّاتِي أرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ورَبائِبُكُمُ اللّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِن نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء:٢٣]، ثم ذكر المحصنات». ثم وجّه قول ابن عباس بقوله: «ومجمل هذا: أنّ ابن عباس أراد: حُرِّم مِن الصهر مع ما ذكر معه. فقصد بما ذُكِر إلى عظمه وهو الصهر، لا أنّ الرضاع صهر، وإنما الرضاع عديل النسب؛ يحرم منه ما يحرم من النسب بحكم الحديث المأثور فيه، ومَن روى: وحرم من الصهر خمس. أسقط مِن الآية الجمع بين الأختين، والمحصنات، وهن ذواتي الأزواج». وحكى ابنُ عطية عن الزهراوي قولًا: أنّ النسب من جهة البنين، والصهر من جهة البنات، ثم علّق عليه قائلًا: «وهذا حسن».

٥٥٠٧٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: النسب: سبع؛ قوله: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿وبنات الأخت﴾ والصهر خمس. قوله: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ إلى قوله: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ [النساء:٢٣][[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٠.]]. (ز)

٥٥٠٧٨- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- في قوله: ﴿نسبًا وصهرًا﴾، قال: الرِّضاعة مِن الصهر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٠.]]. (ز)

٥٥٠٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: ذَكَر اللهُ الصهرَ مع النسب، وحرَّم أربع عشرة امرأةً؛ سبعًا مِن النسب، وسبعًا مِن الصهر، فاستوى مُحَرَّمُ اللهِ في النَّسَب والصِّهر[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٦ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٩٥)

٥٥٠٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجعله﴾ يعني: الإنسان ﴿نسبا وصهرا﴾ أمّا النسب فالقرابة سبع: أمهاتكم، وبناتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ. والصِّهر من القرابة له خمس نسوة: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم﴾ [النساء:٢٣]، فهذا مِن الصهر، ثم قال تعالى: ﴿وكان ربك قديرا﴾ على ما أراده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٧.]]٤٧٤١. (ز)

٤٧٤١ ذكر ابنُ جرير (١٧/٤٧٦) نحو قول مقاتل عن الضحاك، ولم يذكر غيره.

٥٥٠٨١- قال يحيى بن سلّام: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾ حرَّم الله مِن النسب سبع نسوة، وحرم مِن الصِّهر سبع نسوة، قال: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ فلا يتزوج الرجل أمَّه، ولا أمَّ امرأته، ولا يجمع بينهما، ولا يتزوجها بعدها، ولا ابنته، ولا ابنة امرأته، إلا ألا يكون دَخَل بأُمِّها فإنه يتزوجها بعدها، ولا يجمع بينهما. قال: ﴿وأخواتكم﴾ فلا يتزوج أخته، ولا أخت امرأته، ولا يجمع بين الأختين. قال: ﴿وعماتكم﴾ فلا يتزوج عمَّته، ولا عمة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وعمتها. قال: ﴿وخالاتكم﴾ فلا يتزوج خالته، ولا خالة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وخالتها. قال: ﴿وبنات الأخ﴾ فلا يتزوج ابنة أخيه، ولا ابنة أخي امرأته، لا يجمع بين امرأته ولا ابنة أخيها. قال: ﴿وبنات الأخت﴾ [النساء:٢٣] فلا يتزوج ابنة أخته، ولا ابنة أخت امرأته، لا يجمع بين امرأته وبين ابنة أختها. فهذه أربع عشرة نسوة حرَّمَهُنَّ الله؛ سبع من النسب، وسبع مِن الصهر، ﴿وكان ربك قديرا﴾ قادرًا على كل شيء[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٧.]]٤٧٤٢. (ز)

٤٧٤٢ قال ابنُ عطية (٦/٤٤٧): «والنسب والصهر معنيان يعُمّان كلَّ قُربى تكون بين كل آدميين، فالنسب: هو أن يجتمع إنسان مع آخر في أب أو في أم قرُب ذلك أو بعُد ذلك. والصهر: هو تواشج المناكحة، فقرابة الزوجة هم الأَخْتان، وقرابة الزوج هم الأحْماء، والأصهار يقع عامًّا لذلك كله».

﴿فَجَعَلَهُۥ نَسَبࣰا وَصِهۡرࣰاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِیرࣰا ۝٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٥٠٨٢- عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن العزل. فقال: «لو أنّ الماء الذي يكون مِنه الولد صُبَّ على صخرة لأخرج الله منها ما قُدِّر، ليخلق اللهُ نفسًا هو خالقها»[[أخرجه أحمد ١٩/٤١٢ (١٢٤٢٠)، وابن أبي حاتم ٨/٢٧١٠ (١٥٢٧٣).

قال الهيثمي في المجمع ٤/٢٩٦ (٧٥٧٣): «رواه أحمد، والبزار، وإسنادهما حسن». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٣٢١-٣٢٢ (١٣٣٣): «وهذا سند حسن، أو محتمل للحسن».]]. (ز)

25:55Страница 364

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ٥٥

Они поклоняются помимо Аллаха тому, что не может ни принести им пользу, ни причинить им вред. Неверующий является помощником против своего Господа.

﴿وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا یَنفَعُهُمۡ وَلَا یَضُرُّهُمۡۗ﴾ - تفسير

٥٥٠٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويعبدون من دون الله﴾ هذا الوَثَن، وهذا الحَجَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١١.]]. (ز)

٥٥٠٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعبدون من دون الله﴾ مِن الملائكة ﴿ما لا ينفعهم﴾ في الآخرة إن عبدوهم، ﴿ولا يضرهم﴾ في الدنيا إذا لم يعبدوهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

٥٥٠٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم﴾، يعني: الأوثان[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٧.]]. (ز)

﴿وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ﴾ - تفسير

٥٥٠٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾: يعني: أبا الحكم، الذي سمّاه رسولُ الله ﷺ: أبا جهل ابن هشام[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٤٧٤٣. (١١/١٩٥)

٤٧٤٣ علّق ابنُ عطية (٦/٤٤٩) على أثر ابن عباس، فقال: «ويشبه أنّ أبا جهل سبب الآية، ولكنَّ اللفظ عامٌّ للجنس كله».

٥٥٠٨٧- عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- في قوله: ﴿كان الكافر﴾، قال: أبو جهل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١١.]]. (١١/١٩٥)

٥٥٠٨٨- وعن سعيد بن جبير= (ز)

٥٥٠٨٩- ومجاهد بن جبر، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١١.]]. (ز)

٥٥٠٩٠- عن عطية العوفي، في قوله: ﴿وكان الكافر﴾، قال: هو أبو جهل[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٩٥)

٥٥٠٩١- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٨.]]. (ز)

٥٥٠٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الكافر﴾، يعني: أبا جهل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

﴿عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِیرࣰا ۝٥٥﴾ - تفسير

٥٥٠٩٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: عَوْنًا للشيطان على ربِّه بالعداوة والشِّرك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١١.]]. (١١/١٩٦)

٥٥٠٩٤- عن مجاهد بن جبر، ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: مُعِينًا للشيطان على معاصي الله[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج ابن جرير ١٧/٤٧٧ نحوه، وابن أبي حاتم ٨/٢٧١١ (١٥٢٨٢) كلاهما مِن طريق ليث بلفظ: يُظاهر الشيطان على معصية الله، يعينه. ولابن جرير مِن طريق ابن أبي نجيح وابن جريج بلفظ: معينًا. وكذلك إسحاق البستي في تفسيره ص٥١١.]]. (١١/١٩٦)

٥٥٠٩٥- عن الحسن البصري= (ز)

٥٥٠٩٦- والضحاك بن مزاحم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٧٠ بنحوه عن الحسن مِن طريق مَعْمَر، وكذلك ابن جرير ١٧/٤٧٨. وعلَّق يحيى بن سلام ١/٤٨٧ نحوه.]]. (١١/١٩٦)

٥٥٠٩٧- عن قتادة بن دعامة، ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: مُعِينًا للشيطان على عداوة ربِّه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٩٦)

٥٥٠٩٨- عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن أبان- في قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرًا﴾، قال: مُوالِيًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١١.]]. (ز)

٥٥٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿على ربه ظهيرا﴾، يعني: مُعينًا للمشركين على ألا يُوَحِّدوا الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

٥٥١٠٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: أبو جهل مُعِينًا؛ ظاهر الشيطانَ على ربه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٨.]]. (ز)

٥٥١٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: على ربه عوينًا. والظهير: العوين. وقرأ قول الله: ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾ [القصص:٨٦]، قال: لا تكُونَنَّ لهم عوينًا. وقرأ أيضا قول الله: ﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم﴾ [الأحزاب:٢٦]، قال: ﴿ظاهروهم﴾: أعانوهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٧٨.]]. (ز)

٥٥١٠٢- قال يحيى بن سلّام: وقال بعضُهم: هو أبو جهل، أعان الشيطانَ على النبي ﷺ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٧.]]٤٧٤٤. (ز)

٤٧٤٤ نقل ابنُ جرير (١٧/٤٧٨-٤٧٩ بتصرف) في تفسير قوله تعالى: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾ قولين: الأول: أنّ معناه: مُعينًا. وهو المرويُّ عن السلف كما في الآثار. الثاني: أنّ معناه: هيِّنًا. ولم ينسبه لأحد من السلف، فقال: «وقد كان بعضُهم يُوَجِّه معنى قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، أي: وكان الكافر على ربه هينًا». ووجّهه بقوله: «وهو من قول العرب: ظهرت به فلم ألتفت إليه. إذا جعله خلف ظهره فلم يلتفت إليه، وكأنّ الظهير كان عنده: فعيل، صُرِف مِن مفعول إليه مِن مظهور به. كأنه قيل: وكان الكافر مظهورًا به».

وبنحوه ابنُ عطية (٦/٤٤٨ بتصرف)، ثم قال: «فيكون معنى الآية على هذا التأويل احتقار الكفرة». ووجّه ابنُ عطية القول الأول بقوله: «فعلى أنّ الظهير: المعين؛ تكون الآية بمعنى توبيخهم على ذلك مِن أنّ الكُفّار يعينون على ربهم غيرهم من الكفرة والشيطان بأن يطيعوه ويظاهروه».

وقد رجّح ابنُ جرير مستندًا إلى السياق القولَ الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «والقول الذي قلناه هو وجه الكلام، والمعنى الصحيح؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن عبادة هؤلاء الكفار مِن دونه، فأولى الكلام أن يتبع ذلك ذمه إيّاهم، وذم فعلهم دون الخبر عن هوانهم على ربهم، ولَمّا يجرِ لاستكبارهم عليه ذكر؛ فيتبع بالخبر عن هوانهم عليه».

25:56Страница 365

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٥٦

Мы отправили тебя всего лишь добрым вестником и предостерегающим увещевателем.

﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا مُبَشِّرࣰا وَنَذِیرࣰا ۝٥٦﴾ - تفسير

٥٥١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة، عن عكرمة- قال: لَمّا نزلت: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرًا﴾ قد كان أمَر عليًّا ومعاذًا أن يسيرا إلى اليمن، فقال: «انطلِقا، فبَشِّرا ولا تُنَفِّرا، ويَسِّرا ولا تُعَسِّرا، إنّه قد نزلت عَلَيَّ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا﴾» [الأحزاب:٤٥]. ﴿مبشرًا﴾ قال: يبشر بالجنة. ﴿ونذيرًا﴾ قال: ونذيرًا مِن النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٢.]]. (ز)

٥٥١٠٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا﴾، قال: مُبَشِّرًا بالجنة، ونذيرًا مِن النار[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٨٧، وابن أبي حاتم ٨/٢٧١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٩٦)

٥٥١٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا﴾ بالجنَّة، ﴿ونذيرا﴾ مِن النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

٥٥١٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونذيرا﴾ مِن عذاب الله في الدنيا إن لم يؤمنوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٧.]]. (ز)

25:57Страница 365

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٥٧

Скажи: «Я не прошу у вас за это никакого вознаграждения, кроме того, чтобы желающие встали на путь к своему Господу».

﴿قُلۡ مَاۤ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَیۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ﴾ - تفسير

٥٥١٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر﴾، قال: قل لهم: يا محمد، لا أسألكم على ما أدعوكم إليه مِن أجر. يقول: عرض مِن عرض الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٢.]]. (١١/١٩٦)

٥٥١٠٨- عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب- في قول الله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر﴾، يقول: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٢.]]. (ز)

٥٥١٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل ما أسألكم عليه﴾، يعني: على الإيمان مِن أجر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

٥٥١١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر﴾، قال: لا أسألكم على القرآن أجرًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٢.]]. (ز)

٥٥١١١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل ما أسألكم عليه﴾ على القرآن ﴿من أجر﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٧.]]. (ز)

﴿إِلَّا مَن شَاۤءَ أَن یَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِیلࣰا ۝٥٧﴾ - تفسير

٥٥١١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾، قال: بطاعته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٩٦)

٥٥١١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ لطاعته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

٥٥١١٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ إنّما جئتكم بالقرآن ليتخذ به مَن آمن إلى ربِّه سبيلًا يتقرب به إلى الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٧.]]. (ز)

25:58Страница 365

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

Уповай на Живого, Который не умирает, и прославляй Его хвалой. Довольно того, что Он ведает о грехах Своих рабов.

﴿وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَیِّ ٱلَّذِی لَا یَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِیرًا ۝٥٨﴾ - تفسير

٥٥١١٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده﴾، قال: بمعرفته[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٨٧.]]. (ز)

٥٥١١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الحي﴾ قال: الحي الذي لا يموت، ﴿وسبح بحمده﴾ أي: بمعرفته وطاعته ﴿خبيرًا﴾ قال: خبير بخلقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٣.]]. (ز)

٥٥١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ وذلك حين دعا النبيَّ ﷺ إلى ملة آبائه، ﴿وسبح بحمده﴾ أي: بحمد ربك، يقول: واذكر بأمره، ﴿وكفي به بذنوب عباده خبيرا﴾ يعني: بذنوب كفار مكَّة، فلا أحد أخبر ولا أعلم بذنوب العباد مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

٥٥١١٨- عن سليمان الخوّاص -من طريق أبي قدامة الرملي- أنّه قُرِئت عنده هذه الآية، فقال: ما ينبغي لعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غير الله في أمره. ثم قال: انظر كيف قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾، فأعلمك أنّه لا يموت، وأنّ جميع خلقه يموتون، ثم أمرك بعبادته، فقال: ﴿وسبح بحمده﴾، ثم أخبرك بأنه خبير بصير. ثم قال: واللهِ، يا أبا قدامة، لو عامل عبدٌ اللهَ بحسن التوكل، وصدق النية له بطاعته؛ لاحتاجت إليه الأمراءُ فمَن دونهم، فكيف يكون هذا محتاجًا، ومؤمله وملجؤه إلى الغني الحميد؟![[أخرجه ابن أبي الدنيا في التوكل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/١٥٣-١٥٤ (٣٦)-.]]. (ز)

﴿وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَیِّ ٱلَّذِی لَا یَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِیرًا ۝٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٥١١٩- عن شهر بن حَوْشَب، قال: لَقِي سلمانُ رسولَ الله ﷺ في بعض فِجاج المدينة، فسجد له، فقال: «لا تسجد لي، يا سلمان، واسجُد للحيِّ الذي لا يموت»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٣ (١٥٢٩١).

قال ابن كثير في تفسيره ٦/١١٩: «وهذا مُرسَل حسن».]]. (ز)

٥٥١٢٠- عن عقبة بن أبي زينب، قال: مكتوبٌ في التوراة: لا تَوَكَّلْ على ابن آدم، فإنّ ابن آدم ليس له قِوامٌ، ولكن توكَّل على الحيِّ الذي لا يموت[[أخرجه ابن أبي الدنيا في التوكل (٥٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٣٠٦).]]. (١١/١٩٧)

25:59Страница 365

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ ٱلرَّحۡمَٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِيرٗا ٥٩

Он сотворил небеса и землю и то, что между ними, за шесть дней, а потом вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он - Милостивый. Спрашивай об этом Ведающего.

﴿ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَا فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ﴾ - تفسير

٥٥١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٤.]]. (ز)

٥٥١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسه -تبارك وتعالى- فقال ﷿: ﴿الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

٥٥١٢٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾، قال: ابتدع السماوات والأرض، ولم يكونا إلا بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحدٍ مِن خلقه، ولم يُشْرِكه في شيء من أمره، بسلطانه القاهر، وقوله النافذ الذي يقول به لَمّا أراد أن يكون له: كن فيكون. ففرغ مِن خَلْق السماوات والأرض في ستة أيام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٣.]]. (ز)

﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ﴾ - تفسير

٥٥١٢٤- عن الحكم بن أبان، قال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس يقول: إنّ الله بدأ خلق السموات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجمعة٤٧٤٥ في ثلاث ساعات، فخلق في ساعة منها الشموس، كي يرغب الناس إلى ربِّهم في الدعاء والمسألة، وخلق في ساعة النتن الذي يسقط على ابن آدم إذا مات لكي يُقْبَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٤.]]. (ز)

٤٧٤٥ قال ابنُ جرير (١٧/٤٨٠): «وقوله: ﴿في ستة أيام﴾ قيل: كان ابتداء ذلك يوم الأحد، والفراغ يوم الجمعة. ﴿ثم استوى على العرش الرحمن﴾ وعلا عليه، وذلك يوم السبت فيما قيل».

٥٥١٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد ابن أبي عروبة- قوله: ﴿ثم استوى على العرش﴾، قال: اليوم السابع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٤.]]. (ز)

٥٥١٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه -تبارك وتعالى- فقال ﷿: ﴿الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

﴿ٱلرَّحۡمَـٰنُ فَسۡـَٔلۡ بِهِۦ خَبِیرࣰا ۝٥٩﴾ - تفسير

٥٥١٢٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاسأل به خبيرا﴾، قال: ما أخبرتُك مِن شيءٍ فهو ما أخبرتُك به[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧١٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/١٩٧)

٥٥١٢٨- عن شِمْر بن عطية -من طريق عبيد بن حميد- في قوله: ﴿الرحمن فاسأل به خبيرا﴾، قال: هذا القرآن خبيرًا به[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/١٩٧)

٥٥١٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك[[تفسير البغوي ٦/٩١، وعقبه: يعني: بما ذكر من خلق السموات والأرض والاستواء على العرش.]]. (ز)

٥٥١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرحمن﴾ جل جلاله ﴿فاسأل به خبيرا﴾ يعني: فاسأل بالله خبيرًا، يا مَن تسأل عنه محمدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٣٨.]]. (ز)

٥٥١٣١- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فاسأل به خبيرا﴾، قال: يقول لمحمد ﷺ: إذا أخبرتُك شيئًا فاعلم أنّه كما أخبرتك، أنا الخبير[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٨١.]]٤٧٤٦. (ز)

٤٧٤٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٤٨١) غير قول ابن جريج.

وذكر ابنُ عطية (٦/٤٥١) في الآية احتمالين، ووجههما، فقال: «وقوله:﴿فسئل به خبيرا﴾ يحتمل تأويلين: أحدهما: فسئل عنه، و﴿خبيرا﴾ على هذا منصوب بوقوع السؤال عليه، والمعنى: اسأل جبريل والعلماء وأهل الكتب المنزلة. والثاني: أن يكون المعنى كما تقول: لو لقيت فلانًا للقيتَ به البحر كرمًا، أي: لقيت منه، والمعنى: فاسأل الله عن كل أمر، و﴿خبيرا﴾ على هذا منصوب إما بوقوع السؤال، وإما على الحال المؤكدة».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English