Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аш-Шуара 26:70–91
26:70–71Страница 370
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠
Вот он сказал своему отцу и своему народу: «Чему вы поклоняетесь?».
قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١
Они сказали: «Мы поклоняемся идолам и постоянно предаемся им».
﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠ قَالُوا۟ نَعۡبُدُ أَصۡنَامࣰا فَنَظَلُّ لَهَا عَـٰكِفِینَ ٧١﴾ - تفسير
٥٥٩٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين﴾، قال: الصلاة لأصنامهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٨٩.]]. (ز)
٥٥٩٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فنظل لها عاكفين﴾، قال: عابدين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٨٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فنظل لها عاكفين﴾، أي: فنقيم لها عابدين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
٥٥٩٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا نعبد أصناما﴾ مِن ذهب، وفضة، وحديد، ونحاس، وخشب، ﴿فنظل لها عاكفين﴾ يقول: فنُقيم عليها عاكفين. وهي اثنان وسبعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٩١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فنظل لها﴾ فنصير لها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
26:72–73Страница 370
قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢
Он сказал: «Слышат ли они, когда вы взываете к ним?
أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣
Помогают ли они вам? И причиняют ли они вред?».
﴿قَالَ هَلۡ یَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢ أَوۡ یَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ یَضُرُّونَ ٧٣﴾ - تفسير
٥٥٩٩٢- قال عبد الله بن عباس: يسمعون لكم[[تفسير البغوي ٦/١١٦.]]. (ز)
٥٥٩٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، قال: هل يسمعون أصواتكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، يقول: هل تجيبكم آلهتُكم إذا دعوتُموهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٥٩٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم ﵇: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾ يقول: هل تُجيبكم الأصنامُ إذا دعوتموهم، ﴿أو ينفعونكم﴾ في شيء إذا عبدتموها، ﴿أو يضرون﴾ يضرونكم بشيء إن لم تعبدوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٩٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أو ينفعونكم أو يضرون﴾، أي: هل يسمعون دعاءَكم إذا دعوتموهم لرغبة يُعْطُونَكُمُوها، أو لضَرّاء يكشفونها عنكم، أي: أنها لا تسمع، ولا تنفع، ولا تَضُرُّ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
26:74Страница 370
قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤
Они сказали: «Но мы видели, что наши отцы поступали таким образом».
﴿قَالُوا۟ بَلۡ وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا كَذَ ٰلِكَ یَفۡعَلُونَ ٧٤﴾ - تفسير
٥٥٩٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل وجدنا ابائنا كذلك يفعلون﴾: يعني: على دين، وإنّا مُتَّبعوهم على ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٩.]]. (ز)
٥٥٩٩٨- قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّوا على إبراهيم، ﴿قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾، يعني: هكذا يعبدون الأصنام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٨.]]. (ز)
٥٥٩٩٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾، فلم تكن لهم حجة، فقالوا هذا القول، وليس لهم حُجَّة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٧.]]. (ز)
26:75–77Страница 370
قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥
Он сказал: «Видели ли вы, чему поклоняетесь
أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦
вы со своими древними отцами?
فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧
Все они - враги мои, кроме Господа миров,
﴿قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧٧﴾ - تفسير
٥٦٠٠٠- تفسير الحسن البصري: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون (٧٥) أنتم وآباؤكم الأقدمون (٧٦) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ٧٧﴾، يقول: أنتم وآباؤكم عدوٌّ لي، إلا مَن عبد رب العالمين مِن آبائكم الأولين، فإنّه ليس لي بعدو[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
٥٦٠٠١- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: ما خلطوا بعبادتهم رب العالمين، فإنهم عدوٌّ لي[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
٥٦٠٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ مِن الأصنام ﴿أنتم وآبآؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي﴾ أنا بريء مما تعبدون. ثم استثنى إبراهيم ﵇ مما يعبدون ربَّ العالمين جل جلاله، وعبادتهم الله؛ لأنّهم يعلمون أنّ الله تعالى هو ربُّهم هو الذي خلقهم. قوله: ﴿إلا رب العالمين﴾ مِمّا تعبدون، فإنِّي لا أتبرأ منه، وإقرارهم بالله ﷿ أنّه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]٤٧٩٩. (ز)
٤٧٩٩ قال ابنُ جرير (١٧/٥٩١) ردًّا على سؤال مفاده: كيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟: «معنى ذلك: فإنهم عدوّ لي -لو عبدتهم- يوم القيامة، كما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿واتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم:٨١-٨٢]».
وقال ابنُ عطية (٦/٤٨٩): «عَبَّرَ عن بغضته واطّراحه لكل معبود سوى الله تعالى بالعداوة؛ إذ هي تقتضي التفسير، وقيل: في الكلام قَلْبٌ؛ لأن الأصنام لا تعادي، وإنما هو عاداها».
وقال ابنُ كثير (١٠/٣٥١-٣٥٢): «أي: إن كانت هذه الأصنام شيئًا ولها تأثير فَلْتَخْلُص إلَيّ بالمساءة، فإنِّي عدو لها، لا أباليها، ولا أفكر فيها. وهذا كما قال تعالى مُخْبِرًا عن نوح ﵇: ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون﴾ [يونس:٧١]. وقال هود ﵇: ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم﴾ [هود:٥٤-٥٦]».
﴿قَالَ أَفَرَءَیۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥ أَنتُمۡ وَءَابَاۤؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمۡ عَدُوࣱّ لِّیۤ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٧٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٠٣- عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ: «إنّ داود سأل ربَّه، فقال: يا ربِّ، إنّه يُقال: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني رابعَهم، حتى يُقال: رب داود. فقال: يا داود، إنّك لن تبلغ ذلك؛ إنّ إبراهيم لن يعدل بي شيئًا قطُّ إلا آثرني عليه، إذ يقول: إنكم وما ﴿تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾، يا داود، وأمّا إسحاق فإنّه جاد بنفسه لي في الذبح، وأمّا يعقوب فإني ابتليته ثمانين سنة فلم يُسِئْ بي الظنَّ ساعةً قط، فلن تبلغ ذلك، يا داود»[[أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/٩٣-٩٤ (١٠٦٧) في ترجمة عبد المؤمن بن عبد الله العبسي، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/١٧٧-١٧٨.
قال الألباني في الضعيفة ١٢/٨٢١ (٥٨٩٦): «منكر».]]. (ز)
﴿ٱلَّذِی خَلَقَنِی فَهُوَ یَهۡدِینِ ٧٨﴾ - تفسير
٥٦٠٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾، قال: كان يُقال: إنّ أوَّل نعمة الله على عبده حين خلقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٩.]]. (١١/٢٦٩)
٥٦٠٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر إبراهيم ﵇ نِعَم رب العالمين تعالى، فقال: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٠٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الذي خلقني وهداني[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
﴿وَٱلَّذِی هُوَ یُطۡعِمُنِی وَیَسۡقِینِ ٧٩﴾ - تفسير
٥٦٠٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذي هو يطعمني﴾ إذا جعت، ﴿ويسقين﴾ إذا عطشت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
26:80–81Страница 370
وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠
Который исцеляет меня, когда я заболеваю,
وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١
Который умертвит меня, а потом воскресит,
﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ یَشۡفِینِ ٨٠ وَٱلَّذِی یُمِیتُنِی ثُمَّ یُحۡیِینِ ٨١﴾ - تفسير
٥٦٠٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذي يميتني﴾ في الدنيا، ﴿ثم يحيين﴾ بعد الموت في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذي يميتني ثم يحيين﴾، يعني: البعث[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
26:82Страница 370
وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢
Который, я надеюсь, простит мой грех в День воздаяния.
﴿وَٱلَّذِیۤ أَطۡمَعُ أَن یَغۡفِرَ لِی خَطِیۤـَٔتِی یَوۡمَ ٱلدِّینِ ٨٢﴾ - تفسير
٥٦٠١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، قال: قوله: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات:٢٩]، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء:٦٣]، وقوله لسارة: إنها أختي، حين أراد فرعونٌ مِن الفراعنة أن يأخذها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٢-٥٩٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٦٠١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٣.]]. (ز)
٥٦٠١٢- عن الحسن البصري، نحو ذلك، وزاد: وقوله للكواكب: ﴿هذا ربي﴾ [الأنعام:٧٦][[تفسير الثعلبي ٧/١٧٠، وتفسير البغوي ٦/١١٨.]]. (ز)
٥٦٠١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، قال: قال خليل الله ما تسمعون، ليس كما قال أهل الفِرى والكذب: فلان في النار، وفلان في الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٠.]]. (ز)
٥٦٠١٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والذي أطمع﴾: يعني: أرجو ﴿أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ يعني: يوم الحساب. يقول: أنا أعبد الذي يفعل هذا بي، ولا أعبد غيره. وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات: حين قال عن سارة: هذه أختي، وحين قال: ﴿إنى سقيم﴾ [الصافات:٢٩]، وحين قال: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء:٦٣]، إحداهن لنفسه، واثنتان لله ﷿ ربه -تعالى ذِكْرُه-، ﴿يوم الدين﴾ يعني: يوم الحساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]٤٨٠٠. (ز)
٤٨٠٠ قال ابنُ عطية (٦/٤٩٠-٤٩١): «قوله: ﴿خطيئتي﴾ ذهب فيه أكثر المفسرين إلى أنه أراد كذباته الثلاث: قوله:»هي أختي«في شأن سارة، وقوله: ﴿إني سقيم﴾، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم﴾. وقالت فرقة: أراد بـ»الخطيئة«اسم الجنس، فدعا في كل أمره مِن غير تعيين». ثم ذَهَبَ إلى القول الثاني مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «وهذا أظهر عندي؛ لأن تلك الثلاث قد خرَّجها كثير من العلماء على المعاريض وهي -وإن كانت كذبات بحكم قول النبي ﷺ: «لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات». وبحكم ما في حديث الشفاعة مِن قوله في شأن إبراهيم: «نفسي نفسي» وذَكَرَ كذباته- فهي في مصالح، وعون شرع وحق».
٥٦٠١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذي أطمع﴾ وهو طمع اليقين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
26:83Страница 370
رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣
Господи! Даруй мне власть (пророчество или знание) и воссоедини меня с праведниками!
﴿رَبِّ هَبۡ لِی حُكۡمࣰا﴾ - تفسير
٥٦٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحُكْم: العِلْم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠١٧- قال عبد الله بن عباس: معرفة حدود الله، وأحكامِه[[تفسير البغوي ٦/١١٨.]]. (ز)
٥٦٠١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل-: الحُكم: هو القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١، كما أورده والآثار السابقة والتالية في آيات أخرى تذكر الحكم كقوله تعالى: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [آل عمران:٧٩]، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ [الأنعام:٨٩]، وقد لا يحتمل بعض هذه الآيات بعض هذه المعاني، والله أعلم.]]. (ز)
٥٦٠١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن مسلم- قوله: ﴿هب لي حكمًا﴾، قال: الحُكْم: اللُّبّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٠.]]. (ز)
٥٦٠٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هب لي حكمًا﴾، قال: الحُكْم: النبوة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠٢١- قال محمد بن السائب الكلبي: النبوة[[تفسير الثعلبي ٧/١٧٠، وتفسير البغوي ٦/١١٨.]]. (ز)
٥٦٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿رب هب لي حكما﴾، يعني: الفَهْم، والعلم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩. وفي تفسير الثعلبي ٧/١٧٠، وتفسير البغوي ٦/١١٨ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٦٠٢٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿رب هب لي حكما﴾ ثبِّتني على النبوة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]٤٨٠١. (ز)
٤٨٠١ قال ابنُ عطية (٦/٤٩١): «دعاء إبراهيم في مثل هذا هو في معنى التثبيت والدوام».
﴿وَأَلۡحِقۡنِی بِٱلصَّـٰلِحِینَ ٨٣﴾ - تفسير
٥٦٠٢٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾: يعني: أهل الجنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٦٩)
٥٦٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، يعني: الأنبياء ﵈[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، قال: مع الأنبياء والمؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠٢٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وألحقني بالصالحين﴾ أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]. (ز)
26:84Страница 371
وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤
Оставь обо мне правдивую молву в последующих поколениях!
﴿وَٱجۡعَل لِّی لِسَانَ صِدۡقࣲ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ ٨٤﴾ - تفسير
٥٦٠٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: اجتماع أهل المِلَل على إبراهيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٠٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: هو كقوله: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل:١٢٢] وآتيناه أجره في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: الثناء الحسن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٠٣١- عن قتادة بن دعامة، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١.]]. (ز)
٥٦٠٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: ما أراد إلا الثناء الحسن. قال: فليس مِن أُمَّة إلا هي تَوَدُّهُ[[أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٠٤ (٨٠٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦/٢٣٥.]]. (ز)
٥٦٠٣٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، وقوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧]، قال: إنّ الله فضله بالخُلَّة حين اتخذه خليلًا، فسأل الله، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ حتى لا تكذبني الأمم. فأعطاه الله ذلك، فإنّ اليهود آمنت بموسى وكفرت بعيسى، وإن النصارى آمنت بعيسى وكفرت بمحمد ﷺ، وكلهم يتولى إبراهيم، قالت اليهود: هو خليل الله، وهو مِنّا. فقطع الله ولايتهم منه بعد ما أقروا له بالنبوة وآمنوا به، فقال: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا، ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين﴾ [آل عمران:٦٧]، ثم ألحق ولايته بكم، فقال: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه، وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ [آل عمران:٦٨]، فهذا أجره الذي عُجِّل له، وهي الحسنة، إذ يقول: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل:١٢٢]، وهو اللسان الصِّدْق الذي سأل ربه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٤.]]. (ز)
٥٦٠٣٤- عن ليث بن أبي سليم -من طريق حسين الجعفي- ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: يؤمن بإبراهيم كلُّ مِلَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٠٣٥- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، يعني: ثناء حسنًا، يُقال: مِن بعدي في الناس. فأعطاه الله ﷿ ذلك، فكل أهل دين يقولون: إبراهيم ﵇. ويُثنونَ عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق﴾ قال: اللسان الصدق: الذكر الصدق، والثناء الصالح، والذكر الصالح، ﴿في الآخرين﴾ مِن الناس مِن الأُمَم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨١ من طريق أصبغ.]]. (ز)
٥٦٠٣٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ في الآخرة، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهي مثل قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٨.]]٤٨٠٢. (ز)
٤٨٠٢ قال ابنُ عطية (٦/٤٩١ بتصرُّف): «لسان الصدق في الآخرين: هو الثناء، وتخليد المكانة بإجماع من المفسرين. وكذلك أجاب الله دعوته، فكل ملة تتمسك به وتعظِّمه، وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد ﷺ. قال مكِّيّ: وقيل: معنى سؤاله: أن يكون من ذريته في آخر الزمان مَن يقوم بالحق، فأُجيبت الدعوة في محمد ﷺ. وهذا معنى حسن، إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكُّم في اللفظ».
﴿وَٱجۡعَل لِّی لِسَانَ صِدۡقࣲ فِی ٱلۡـَٔاخِرِینَ ٨٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٣٨- عن سمرة بن جندب -من طريق الحسن البصري- قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا توضأ العبدُ لصلاة مكتوبة، فأسبغ الوضوء، ثم خرج من باب داره يريد المسجد، فقال حين يخرج: باسم الله ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾. هداه الله للصواب -ولفظ ابن مردويه: لصواب الأعمال-، ﴿والذي هو يطعمني ويسقين﴾. أطعمه الله من طعام الجنة، وسقاه من شراب الجنة، ﴿واذا مرضت فهو يشفين﴾. شفاه الله، وجعل مرضه كفارة لذنوبه، ﴿والذي يميتني ثم يحيين﴾. أحياه الله حياة السعداء، وأماته ميتة الشهداء، ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾. غفر الله له خطاياه كلها، وإن كانت أكثر مِن زَبَد البحر، ﴿رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين﴾. وهب الله له حكمًا، وألحقه بصالح مَن مضى، وصالح مَن بقي، ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾. كتب في ورقة بيضاء: إنّ فلان بن فلان من الصادقين. ثم يوفقه الله بعد ذلك للصدق، ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾. جعل الله له القصور والمنازل في الجنة». وكان الحسن يزيد فيه: «واغفر لوالدي كما ربياني صغيرًا»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢/ ٢٠٥-٢٠٦ (٢٧٦) في ترجمة بكير بن شهاب، والسبكي في معجم الشيوخ ص٦٣٠-٦٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الذكر، وابن مردويه.
قال ابن عدي: «وبكير بن شهاب هذا هو قليل الرواية، ولم أجد في المتقدمين فيه كلام، ومقدار ما يرويه فيه نظر، وله غير ما ذكرت، ولم أجد له أنكر من الذي ذكرته». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٢٥١ (٥٢٣٠): «وبكير هذا لم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٣٥٠: «هو موضوع». وقال السبكي: «هذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وأبو شيبة لم يذكره الحاكم في كتابه الأسامي والكنى». وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢/١١٨ (١١٤): «وفيه سلم بن سالم البلخي».]]. (١١/٢٧٠)
٥٦٠٣٩- عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، إنّ ابنَ جَدْعان كان يقْرِي الضيف، ويَصِل الرحم، ويفعل ويفعل، أينفعه ذلك؟ قال: «لا، إنّه لم يقل يومًا: ربِّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين»[[أخرجه مسلم ١/١٩٦ (٢١٤)، وابن جرير ٢٤/٥٦٦، والثعلبي ٧/١٧٠، والواحدي في الوسيط ٣/٣٥٦، والبغوي ٦/١١٨.]]. (١١/٢٧١)
٥٦٠٤٠- عن الهيثم بن عبيد الصيد، عن أبيه، قال: قلتُ لزيد بن أسلم: الرجل يعمل بشيء مِن الخير، فيسمع الذاكر له، فيسره، هل يُحْبِط ذلك شيئًا مِن عمله؟ قال: لا، ومَن ذا الذي يُحِبُّ أن يكون له لسان سوء؟! حتى إنّ إبراهيم خليل الرحمن قال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب مكارم الأخلاق -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣/٤٣١-٤٣٢ (١٥)-.]]. (ز)
26:85Страница 371
وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥
Сделай меня одним из наследников Сада блаженства!
﴿وَٱجۡعَلۡنِی مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِیمِ ٨٥﴾ - تفسير
٥٦٠٤١- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ثم قال: ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾، يقول: اجعلنى مِمَّن يَرِث الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾، وهو اسمٌ مِن أسماء الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٩.]]. (ز)
26:86Страница 371
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦
Прости моего отца, ибо он был одним из заблудших!
﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِیۤ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّاۤلِّینَ ٨٦﴾ - تفسير
٥٦٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واغفر لأبي﴾، قال: امْنُن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك، يعني: بتوبة الإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٢.]]. (١١/٢٧١)
٥٦٠٤٤- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿واغفر لأبي إنه كان من الضالين﴾، يعني: من المشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
٥٦٠٤٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿واغفر لأبي إنه كان من الضالين﴾، قال إبراهيمُ هذا في حياة أبيه، وكان في طَمَع في أن يؤمن، فلمّا مات تبيَّن له أنّه مِن أهل النار، فلم يدعُ له[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٠٩.]]. (ز)
﴿وَلَا تُخۡزِنِی یَوۡمَ یُبۡعَثُونَ ٨٧﴾ - تفسير
٥٦٠٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لَيَجِيئَنَّ رجلٌ يوم القيامة مِن المؤمنين آخِذًا بيد أبٍ له مُشْرِك حتى يُقطعَه النار، ويرجو أن يُدخِله الجنة، فيناديه منادٍ: إنّه لا يدخل الجنة مشرك. فيقول: ربِّ، أبي، وكتبت ألّا تخزيني. قال: فما يزال مُتَشَبِّثًا به حتى يُحَوِّله الله في صورة سيئة، وريح منتنة، في صورة ضبعان، فإذا رآه كذلك تَبَرَّأ منه، وقال: لست بأبي». قال: فكنا نرى أنه يعني: إبراهيم، وما سُمِّي به يومئذٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٢ (١٥٧٢٩).]]. (١١/٢٧١)
٥٦٠٤٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﷿: ﴿ولا تخزني﴾، يعني: ولا تعذبني ﴿يوم يبعثون﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٠٩.]]. (ز)
٥٦٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿ولا تخزني﴾ يعني: لا تعذبني ﴿يوم يبعثون﴾ يعني: يوم تبعث الخلق بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٦٩.]]. (ز)
﴿وَلَا تُخۡزِنِی یَوۡمَ یُبۡعَثُونَ ٨٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٤٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «يلقى إبراهيمُ أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزرَ قَتَرَة وغَبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصيني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: ربِّ، إنّك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون، فأيُّ خزيٍ أخزى مِن أبي الأبعد. فيقول الله: إنِّي حرَّمْتُ الجنة على الكافرين. ثم يُقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فإذا هو بذِيخ مُتَلَطِّخٍ، فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار»[[أخرجه البخاري ٤/١٣٩ (٣٣٥٠)، ٦/١١١ (٤٧٦٨، ٤٧٦٩)، والبغوي ٤/١٠٢.]]. (١١/٢٧٢)
٥٦٠٥٠- عن رجل من بني كنانة، قال: صلَّيْتُ خلف النبيِّ ﷺ عام الفتح، فسمعته يقول: «اللهم، لا تُخزني يوم القيامة»[[أخرجه أحمد ٢٩/٥٩٦ (١٨٠٥٦).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٠٩ (١٦٩٦٥): «ورجاله ثقات». وقال الصالحي في سبل الهدى ٨/١٥٣: «برجال ثقات».]]. (١١/٢٧٢)
26:88Страница 371
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
в тот день, когда ни богатство, ни сыновья не принесут пользы никому,
﴿یَوۡمَ لَا یَنفَعُ مَالࣱ وَلَا بَنُونَ ٨٨﴾ - تفسير
٥٦٠٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت إبراهيم ﵇ ذلك اليوم، فقال: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون﴾ مِن العذاب مِن بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]٤٨٠٣. (ز)
٤٨٠٣ قال ابنُ عطية (٦/٤٩٤): «هذه الآيات من قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ هي عندي منقطعة من كلام إبراهيم ﵇، وهي إخبار من الله ﷿، تعلّق بصفة ذلك اليوم الذي وقف إبراهيم ﵇ عنده في دعائه أن لا يخزى فيه».
﴿یَوۡمَ لَا یَنفَعُ مَالࣱ وَلَا بَنُونَ ٨٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٥٢- عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن عقيل- أنّه قال: المال والبنون حَرْث الدنيا، والعمل الصالح حَرْث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣.]]. (ز)
26:89Страница 371
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩
кроме тех, которые предстанут перед Аллахом с непорочным сердцем».
﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبࣲ سَلِیمࣲ ٨٩﴾ - تفسير
٥٦٠٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣، وأبو نعيم ١/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٥٤- قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح[[تفسير الثعلبي ٧/١٧١، وتفسير البغوي ٦/١١٩، وجاء عقبه: وهو قلب المؤمن؛ لأن قلب الكافر والمنافق مريض، قال الله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض﴾ [البقرة:١٠].]]. (ز)
٥٦٠٥٥- عن هشام، عن أبيه [عروة بن الزبير]، ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: ألّا يكون لَعّانًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤.]]. (ز)
٥٦٠٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، وابن جريج- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: مِن الشِّرْك، ليس فيه شَكٌّ في الحق[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٩ من طريق ليث، وابن جرير ١٧/٥٩٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣٥ من طريق ابن جريج بلفظ: ليس فيه شك في الحق، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: هو الخالص[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣.]]. (ز)
٥٦٠٥٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن يمان، عن رجل- ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: الناصح لله في خَلْقه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤.]]. (ز)
٥٦٠٥٩- عن الحسن البصري -من طريق جَسْر بن فَرْقَد- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: سليم مِن الشِّرك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣، والطبراني في الدعاء ٣/١٥٢٤.]]. (ز)
٥٦٠٦٠- عن عونٍ، قال: ذكروا الحجاج عند محمد بن سيرين، فقال: غيرُ ما تقولون أخوَفُ على الحجاج عندي منه. قلت: وما هو؟ قال: إن كان لقي الله بقلب سليمٍ فقد أصاب الذنوبَ خيرٌ منه. قلت: وما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنّه لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٦١- عن عوف، قال: قلتُ لمحمد [بن سيرين]: ما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنّ الله حقٌّ، وأنّ الساعة قائمة، وأنّ الله يبعث مَن في القبور[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣.]]. (ز)
٥٦٠٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: كان يُقال: سليمٌ من الشرك[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥١٠ من طريق سعيد، وعبد الرزاق ٢/٧٤، وابن جرير ١٧/٥٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من أتى الله﴾ في الآخرة ﴿بقلب سليم﴾ مِن الشرك، مُخْلِصًا لله ﷿ بالتوحيد، فينفعه يوم البعث مالُه وولدُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٦٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: سليم من الشِّرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحدٌ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٩٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٣ من طريق أصبغ.]]٤٨٠٤. (ز)
٤٨٠٤ قال ابنُ جرير (١٧/٥٩٥): «الذي عُنِي به من سلامة القلب في هذا الموضع: هو سلامة القلب مِن الشكّ في توحيد الله، والبعث بعد الممات».
وذكر ابنُ عطية (٦/٤٩٢) أنّ سفيان قال: إن صاحب القلب السليم هو الذي يلقى ربَّه وليس في قلبه شيء غيره. ثم علَّق بقوله: «وهذا يقتضي عموم اللفظة، ولكن السليم مِن الشرك هو الأهم».
وبنحوهما ابنُ تيمية (٥/٤٦)، وكذا ابنُ كثير (١٠/٣٥٥).
وقال ابنُ القيم (٢/٢٧٦-٢٧٧ بتصرُّف): «قد اختلفت عبارات الناس في معنى القلب السليم، والأمر الجامع لذلك: أنه الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومِن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله، فسلم في محبة الله مع تحكيمه لرسوله، في خوفه ورجائه، والتوكل عليه، والإنابة إليه، والذل له، وإيثار مرضاته في كل حال، والتباعد من سخطه بكل طريق. وهذا هو حقيقة العبودية التي لا تصلح إلا لله وحده، ولا يتم له سلامته مطلقًا حتى يسلم من خمسة أشياء: ١- من شرك يناقض التوحيد. ٢- وبدعة تخالف السنة. ٣- وشهوة تخالف الأمر. ٤- وغفلة تناقض الذِّكر. ٥- وهوًى يناقض التجريد والإخلاص. وهذه الخمسة حُجُب عن الله، وتحت كل واحد منها أنواع كثيرة تتضمن أفرادًا لا تنحصر».
﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ ٩٠﴾ - تفسير
٥٦٠٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وأزلفت الجنة للمتقين﴾، قال: قُرِّبت لأهلها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤.]]. (١١/٢٧٣)
٥٦٠٦٦- عن الربيع بن خُثَيم= (ز)
٥٦٠٦٧- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤.]]. (ز)
٥٦٠٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وأُدْنِيَت[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥١٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٨٤ بنحو لفظ الأثر السابق.]]. (ز)
٥٦٠٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأزلفت﴾ يعني: وقُرِّبَت ﴿الجنة للمتقين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
﴿وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ ٩٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٦٠٧٠- عن تُبَيْع ابن امرأة كعب، قال: تُزْلفُ الجنة، ثم تُزَخْرَفُ، ثم ينظر إليها مِن خلق الله؛ من مسلم أو يهوديٍّ أو نصرانيٍّ إلا رجلان؛ رجلٌ قتل مؤمنًا متعمدًا، أو رجلٌ قتل معاهدًا متعمدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (١١/٢٧٤)
﴿وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِیمُ لِلۡغَاوِینَ ٩١﴾ - تفسير
٥٦٠٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبرزت الجحيم﴾ يعني: وكُشِف الغطاء عن الجحيم ﴿للغاوين﴾ مِن كُفّار بني آدم، وهم الضالُّون عن الهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٧٠.]]. (ز)
٥٦٠٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وبرزت الجحيم للغاوين﴾، أي: ونُحِّيت؛ أظهرت. الجحيم: النار. ﴿للغاوين﴾ أي: للضالين المشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥١٠.]]٤٨٠٥. (ز)
٤٨٠٥ بَيَّنَ ابنُ عطية (٦/٤٩٢-٤٩٣) أنّ المراد بالغاوين في هذا الموضع: المشركون. وقال: «بدلالة أنهم خُوطِبوا في أمر الأصنام، والقول لهم: ﴿أين ما كنتم تعبدون من دون الله﴾ هو على جهة التقريع والتوبيخ، والتوقيف على عدم نظرتهم نحوه».
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии