Ат-Тафсир аль-маъсурАн‑Намль · 27:17–20

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ан-Намль 27:17–20

27:17Страница 378

وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧

И собраны были к Сулейману (Соломону) его воины из числа джиннов, людей и птиц. Они были разделены на боевые порядки.

﴿وَحُشِرَ لِسُلَیۡمَـٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّیۡرِ﴾ - تفسير

٥٧٠٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحشر لسليمان﴾ يعني: وجمع لسليمان ﴿جنوده من الجن﴾ طائفة، ﴿و﴾من ﴿الإنسِ و﴾من ﴿الطَّيـــــْرِ﴾ طائفة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٩.]]. (ز)

٥٧٠٠٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وحشر﴾، أي: وجُمِع[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

﴿وَحُشِرَ لِسُلَیۡمَـٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّیۡرِ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٧٠٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّ سليمان كان يضع سريره، ثم يضع الكرسيَّ عن يمينه وشماله، فيأذن للإنس، ثم يأذن للجن، فيكونون خلف الإنس، ثم يأذن للشياطين، فيكونون خلف الجن، ثم يرسل إلى الريح، فتأتيه، فتحملهم، وتُظِلُّه الطيرُ فوقَه وهو على سريره وكراسيه، يسير بهم غدوة الراكب، إلى أن يشتهي المنزل شهرًا، ثم تروح بهم مثل ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٥.]]. (ز)

٥٧٠٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي سنان- قال: كان يُوضَع لسليمان ﵇ ثلاثمائة ألف كرسي، فيجلس مؤمنو الإنس مما يليه، ومؤمنو الجن مِن ورائهم، ثم يأمر الطير فتُظِلّه، ثم يأمر الريح فتحمله.= (ز)

٥٧٠٠٥- قال سفيان: فيمُرُّون على السنبلة، فلا يحركونها[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٥.]]. (١١/٣٤٤)

٥٧٠٠٦- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورِث سليمان المُلْك، وأحْدَثَ اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهب له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل -تبارك وتعالى-، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح ...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٦.]]. (ز)

﴿فَهُمۡ یُوزَعُونَ ۝١٧﴾ - تفسير

٥٧٠٠٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُدْفَعون[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٢٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٤٤)

٥٧٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: جعل على كلِّ صنف منهم وزَعَة، تَرُدُّ أُولاها على أُخراها؛ لِئلّا يتقدَّموا في المسير كما تصنع الملوك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦.]]. (١١/٣٤٤)

٥٧٠٠٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فهم يوزعون﴾. قال: يُحبَس أولهم على آخرهم حتى تنام الطير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أوَما سمعت قولَ الشاعر:

وزَعْتُ رَعِيلَها[[الرَّعِيل: اسم كل قطعة متقدمة مِن خيلٍ وجرادٍ وطيرٍ ورجالٍ ونجومٍ وإبِلٍ وغير ذلك. اللسان (رعل).]] بأقَبِّ[[الأَقَبّ: الضامِر. اللسان (قبب).]] نَهْدٍ إذا ما القومُ شدُّوا بعد خمسِ؟[[عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وأخرجه الطبراني (١٢٠٧٦) من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم دون ذكر نافع ومسألته واستشهاد ابن عباس.]]. (١١/٣٤٤)

٥٧٠١٠- عن أبي الأحوص [عوف بن مالك الأشجعي] -من طريق ابن الأقمر- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس الأولُ على الآخِر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٩.]]. (ز)

٥٧٠١١- عن أبي رَزيِن [مسعود بن مالك الأسدي] -من طريق منصور- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: يُحبَس أولهم على آخرهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فهم يوزعون﴾، قال: جعل على كل صنف وزَعة، يرُدُّون أوليها على آخريها؛ لِئلّا يتقدموا في المسير، كما تفعل الملوكُ اليومَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٦، وابن أبي شيبة ١٣/٤١٧، وابن جرير ١٨/١٢٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٦ من طريق ابن جريج بلفظ: يحبس أولهم على آخرهم. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠١٣- عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: ﴿يوزعون﴾: يَتَقَدَّمون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٩، وابن جرير ١٨/٢٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٧.]]. (ز)

٥٧٠١٤- قال الحسن البصري: ﴿فهم يوزعون﴾ فهم يدفعون، لا يتقدَّمه منهم أحد[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

٥٧٠١٥- قال الحسن البصري: كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوَضَع سريرَ مملكته عليها، ووُضِعَت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس سليمان على سريره، وجلس وُجُوه أصحابه على منازلهم في الدِّين عندَه مِن الجن والإنس، والجنُّ يومئذ ظاهرة للإنس، رجالٌ أمثال الإنس، إلا أنهم أُدْم، يَحُجُّون جميعًا، ويُصَلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير تُرَفْرِف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حَرَسُه لا يتركون أحدًا يتقدَّم بين يديه، وهو قوله: ﴿فهم يوزعون﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٨.]]٤٨٤٨. (ز)

٤٨٤٨ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٢٥) على الخلاف في مقدار جُند سليمان ﵇ بقوله: «واختلف الناس في مقدار جند سليمان ﵇ اختلافًا شديدًا لم أُرِد ذكره لعدم صحته، غير أنّ الصحيح أنّ ملكه كان عظيمًا؛ ملأ الأرض، وانقادت له المعمورة، وكان كرسيه يحمل أجناده من الجن والإنس، وكانت الطير تظله من الشمس، ويبعثها في الأمور، وكان له في الكرسي الأعظم موضعٌ يَخُصُّه».

٥٧٠١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهم يوزعون﴾، قال: لكل صنف وزَعَةٌ، يُرَدُّ أولهم على آخرهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٧، ٧٤٩. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٧٩، وابن جرير ١٨/٢٦ من طريق معمر دون أوله. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠١٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يوزعون﴾، يعني: يُساقون[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

٥٧٠١٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يوقفون[[تفسير الثعلبي ٧/١٩٥، وتفسير البغوي ٦/١٥٠.]]. (ز)

٥٧٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهم يوزعون﴾، يعني: يُساقون، وكان سليمان استعمل عليهم جندًا يرُدُّ الأولَ على الآخر، حتى ينام[[كذا في المطبوع، ولعلها: يتـتام.]] الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٩. وأوله في تفسير الثعلبي ٧/١٩٥، وتفسير البغوي ٦/١٤٩ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٥٧٠٢٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون﴾، قال: ﴿يوزعون﴾: يساقون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦.]]٤٨٤٩. (ز)

٤٨٤٩ اختلف في معنى قوله: ﴿فهم يوزعون﴾ على أقوال خمسة: الأول: معنى ذلك: يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا. الثاني: يساقون. الثالث: يتقدمون. الرابع: يدفعون. الخامس: يوقفون.

ورجح ابنُ جرير (٦/٢٧) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول الذي قاله ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، وأبو رزين، فقال: «وذلك أنّ الوازع في كلام العرب هو: الكافُّ، يقال منه: وزع فلان فلانًا عن الظلم: إذا كفه عنه».

وعلَّق ابنُ عطية (٦/٥٢٥) على القول الأول بقوله: «ومنه قول الحسن البصري حين ولي قضاء البصرة: لا بُدَّ للحاكم مِن وزعة. ومنه قول أبي قحافة حين وصفت له الجارية في يوم الفتح أنّها ترى سوادًا أمامه فارس قد تقدم من الصف، فقال لها: ذلك الوازع».

27:18Страница 378

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Когда они прибыли в долину муравьев, муравьиха сказала: «О муравьи! Войдите в свои жилища, чтобы Сулейман (Соломон) и его воины не погубили вас, даже не почувствовав этого».

﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَتَوۡا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾ - تفسير

٥٧٠٢١- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: كان سليمان إذا ركب حمل أهله وخدمه وحشمه، وقد اتَّخذ مطابخ ومخابز يحمل فيها تنانير[[تنانِير: جمع تَنّور: وهو الذي يُطبخ فيه. العين للخليل (تنر).]] الحديد، وقُدور عظام، يَسَعُ كلُّ قِدْرٍ عشر جزائر[[جزائر: جمع جَزُور: وهو البعِير ذكرًا كان أو أنثى. النهاية (جزر).]]، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه، فيطبخ الطباخون، ويخبز الخبازون، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والأرض، والريح تهوي بهم، فسار مِن إصْطَخر إلى اليمن، فسلك مدينة رسول الله ﷺ، فقال سليمان: هذه دارُ هجرة نبيٍّ في آخر الزمان، طوبى لِمَن آمن به، وطوبى لمن اتبعه. ورأى حول البيت أصنامًا تُعبَد من دون الله، فلما جاوز سليمان البيت بكى البيت، فأوحى الله إلى البيت: ما يبكيك؟ فقال: يا ربِّ، أبكاني أنّ هذا نبيٌّ مِن أنبيائك وقومٌ مِن أوليائك مرُّوا عَلَيَّ فلم يهبطوا، ولم يُصَلُّوا عندي، والأصنام تُعبَد حولي مِن دونك. فأوحى الله إليه: أن لا تبك، فإني سوف أملؤك وجوهًا سُجَّدًا، وأُنزِل فيك قرآنًا جديدًا، وأبعث منك نبيًّا في آخر الزمان، أحب أنبيائي إلَيَّ، وأجعل فيك عُمّارًا مِن خلقي يعبدونني، وأفرِض على عبادي فريضة يَذِفُّون[[الذَّف: الإسراع. النهاية (ذفف).]] إليك ذفيف النُّسور إلى وكرها، ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها، والحمامة إلى بيضتها، وأطهرك من الأوثان، وعبدة الشياطين. ثم مضى سليمان حتى مرَّ بوادي السُّدِّيّر؛ واد من الطائف، فأتى على وادي النمل. هكذا قال كعب: إنّه وادٍ بالطائف[[تفسير الثعلبي ٧/١٩٦، وتفسير البغوي ٦/١٥٠.]]. (ز)

٥٧٠٢٢- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: إنّ سليمان كان إذا ركب حمل أهله وسار. [وذكر الحديث حتى قال]: ثم مضى سليمانُ حتى مرَّ بوادي النسرين من الطائف، فأتى على وادي النمل ...[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤-٢٦٦.]]. (ز)

٥٧٠٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى إذا أتوا على وادي النمل﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه وادٍ بأرض الشام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠٢٤- قال مقاتل بن سليمان: وقال ﷿: ﴿حتى إذا أتوا على واد النمل﴾ مِن أرض الشام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٩. ومثله في تفسير الثعلبي ٧/١٩٧، وتفسير البغوي ٦/١٥٠ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٤٨٥٠. (ز)

٤٨٥٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٢٦) أنّ ظاهر هذه الآية: أنّ سليمان وجنوده كانوا مشاة في الأرض، وأنّه بذلك يتفق حطم النمل بنزولهم في وادي النمل، ثم قال: «ويحتمل أنهم كانوا في الكرسي المحمول بالريح، وأحست النمل بنزولهم في وادي النمل».

﴿قَالَتۡ نَمۡلَةࣱ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُوا۟ مَسَـٰكِنَكُمۡ﴾ - تفسير

٥٧٠٢٥- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ... أتى على وادي النمل، فقالت نملة تسمى: جيرين، مِن قبيلة تسمى: الشيصبان، وكانت عرجاء تَتَكاوَس[[الكَوْسُ: المَشي على رِجْلٍ واحِدة، ومِن ذوات الأربع على ثلاث قوائم. لسان العرب (كوس).]]، وكانت مثل الذِّئب العظيم، فنادت النملة: ﴿يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون﴾، يعني: أنّ سليمان يفهم مقالتها، وكان لا يتكلم خَلْقٌ إلا حَمَلَتِ الريحُ ذلك، فألقته في مسامع سليمان ...[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤-٢٦٦.]]. (ز)

٥٧٠٢٦- عن نَوفٍ البِكالي -من طريق الأعمش، عن الحكم بن الوليد- قال: كان النمل في زمن سليمان بن داود أمثال الذباب. وفي لفظ: أمثال الذئاب[[أخرجه البخاري في تاريخه ١/٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٧. وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٢٣٢ بلفظ: كانت النملة مثل الذيب من العِظَم، وابن جرير ١٨/٢٨ بلفظ: الذئاب. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]٤٨٥١. (١١/٣٤٥)

٤٨٥١ ساق ابنُ عطية (٦/٥٢٦) هذا القول، وكذا قول مَن قال بأن النمل كان صغيرًا، ثم علَّق بقوله: «والذي يُقال في هذا: إن النمل كانت نسبتها من هذا الخلق نسبة هذا النمل منّا، فيحتمل أن كان الخلق كله أكمل».

وعلَّق ابنُ كثير (١٠/٣٩٧) على قول نوف بقوله: «هكذا رأيته مضبوطًا بالياء المثناة من تحت، وإنما هو بالباء الموحدة، وذلك تصحيف».

٥٧٠٢٧- عن عامر الشعبي -من طُرُق- قال: النملة التي فَقِهَ سليمانُ كلامَها كانت مِن الطير ذات جناحين، ولولا ذلك لم يعرف سليمانُ ما تقول[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٧.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠٢٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق-: كان اسم تلك النملة: طاحِية[[أخرجه الثعلبي ٧/١٩٧، وينظر: تفسير البغوي ٦/١٥١.]]. (ز)

٥٧٠٢٩- عن الحكم [بن عتيبة]، قال: كان النملُ في زمن سليمان أمثال الذباب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٤٦)

٥٧٠٣٠- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أمر اللهُ الريحَ، قال: لا يتكلم أحدٌ مِن الخلائق بشيء في الأرض بينهم إلا حَمَلَتْه فوَضَعَتْه في أُذُنِ سليمان بن داود، فبذلك سَمِع كلامَ النملة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٤٦)

٥٧٠٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: النملة من الطير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠٣٢- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني-من طريق ابنه-: كان اسم نملة سليمان: حرمى[[أخرجه الثعلبي ٧/١٩٧.]]. (ز)

٥٧٠٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت نملة﴾ واسمها: الجرمي: ﴿يا أيها النمل ادخلوا﴾ وهن خارجات، فقالت: ادخلوا ﴿مساكنكم﴾ يعني: بيوتكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٩. وبعضه في تفسير الثعلبي ٧/١٩٧، وتفسير البغوي ٦/١٥١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٤٨٥٢. (ز)

٤٨٥٢ ذكر ابنُ كثير (١٠/٣٩٧) أن الخلاف في تحديد الوادي ووصف النملة لا حاصل له.

﴿لَا یَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَیۡمَـٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ ۝١٨﴾ - تفسير

٥٧٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يحطمنكم سليمان﴾ يعني: لا يهلكنكم سليمان ﴿وجنوده وهم لا يشعرون﴾ بهلاككم. فسمع سليمانُ قولَها مِن ثلاثة أميال، فانتهى إليها سليمانُ حين قالت: ﴿وهم لا يشعرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٩. وبعضه في تفسير الثعلبي ٧/١٩٧، وتفسير البغوي ٦/١٥١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٥٧٠٣٥- عن هارون الأعور -من طريق النَّضر- قال: وزعموا: أنّ الحَطْمَ الغَشَيانُ، حطمتهم الخيل أي: غشيتهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٩.]]. (ز)

٥٧٠٣٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده﴾: قال الله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، أي: والنمل لا يشعُرْنَ أنّ سليمان يفهم كلامَهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

27:19Страница 378

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩

Он улыбнулся, рассмеявшись от ее слов. Он сказал: «Господи! Внуши мне быть благодарным за Твою милость, которую Ты оказал мне и моим родителям, и совершать праведные деяния, которыми Ты будешь доволен. Введи меня по Своей милости в число Своих праведных рабов».

﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكࣰا مِّن قَوۡلِهَا﴾ - تفسير

٥٧٠٣٧- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ... ﴿فتبسم﴾ سليمانُ ﴿ضاحكا من قولها﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤-٢٦٦.]]. (ز)

٥٧٠٣٨- عن محمد بن سيرين -من طريق الحكم بن عطية- أنّه سُئِل عن التَّبَسُّم في الصلاة. فقرأ هذه الآية: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾، وقال: لا أعلم التَّبَسُّم إلا ضحِكًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٨٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٨.]]. (١١/٣٤٦)

٥٧٠٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾ ضحك مِن ثنائها على سليمان بعدله في ملكه؛ أنّه لو يشعر بكم لم يحطمكم، يعني بالضحك: الكشر، وقال سليمان: لقد علمت النملُ أنّه مُلك لا بَغْيٌ فيه ولا فَخْر، ولئن عَلِم بنا قبل أن يغشانا لم نُوطَأ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠٠، وذكر محققه أنه كذا جاء في بعض النسخ.]]. (ز)

٥٧٠٤٠- قال مقاتل: كان ضحِكُ سليمان مِن قول النملة تعجُّبًا؛ لأنّ الإنسان إذا رأى ما لا عهد له به تعجب وضحك[[تفسير البغوي ٦/١٥٢.]]. (ز)

٥٧٠٤١- قال يحيى بن سلّام: ﴿فتبسم﴾ سليمان ﴿ضاحكا من قولها﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

﴿وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِیۤ﴾ - تفسير

٥٧٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أوْزِعْنِي﴾، يقول: اجعلني[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٨. وعلَّقه البخاري ٤/١٧٨٨. وينظر: تغليق التعليق ٤/٢٧٦.]]. (ز)

٥٧٠٤٣- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ﴿وقال رب أوزعني﴾، يعني: ألْهِمْنِي[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤-٢٦٦.]]. (ز)

٥٧٠٤٤- عن الحسن البصري، قال: ﴿أوزعني﴾، قال: ألهمني[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٤٦)

٥٧٠٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوزعني﴾، قال: ألهمني[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٤٦)

٥٧٠٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٨.]]. (ز)

٥٧٠٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم وقف سليمان بمن معه مِن الجنود ليدخل النملُ مساكنهم، ثم حمد ربَّه ﷿ حين علَّمه منطقَ كلِّ شيء، فسمع كلام النملة، ﴿وقال رب أوزعني﴾ يعني: ألْهِمْني[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠٠.]]. (ز)

٥٧٠٤٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي﴾، قال: في كلام العرب تقول: أوزع فلانٌ بفلان، يقول: حرَّضه عليه. وقال ابن زيد: ﴿أوزعني﴾: ألْهِمني وحرِّضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت عَلَيَّ، وعلى والِدَيَّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٨ من طريق أصبغ.]]. (ز)

٥٧٠٤٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال رب أوزعني﴾، يقول: ألْهِمني[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

﴿أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِیۤ أَنۡعَمۡتَ عَلَیَّ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَیَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَـٰلِحࣰا تَرۡضَىٰهُ﴾ - تفسير

٥٧٠٥٠- قال عبد الله بن عباس: يريد: مع إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومَن بعدهم مِن النبيين[[تفسير البغوي ٦/١٥٢.]]. (ز)

٥٧٠٥١- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ﴿أن أشكر نعمتك﴾ يعني: أن أُؤَدِّي شكرَ ما أنعمت ﴿علي وعلى والديَّ وأن أعمل صالحا ترضاه﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤-٢٦٦.]]. (ز)

٥٧٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ﴾ مِن قبلي، يعني: أبويه: داود، وأمه بتشايع بنت الياثن، ﴿و﴾ ألهمني ﴿أنْ أعمل صالحًا ترضاه﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠٠.]]. (ز)

﴿أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِیۤ أَنۡعَمۡتَ عَلَیَّ وَعَلَىٰ وَ ٰ⁠لِدَیَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَـٰلِحࣰا تَرۡضَىٰهُ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٧٠٥٣- قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: لو أنّ سليمان بن داود لم يقبله بالذي ينبغي لَساخَت به الأرضُ خمسمائة قامَةٍ حين قالت النملة: ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾. قال: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ﴾ الآية. فقال له رجلٌ حرّاث مِن الحرّاثين: لأنا بقدري أشكر لله منك. قال: فخرَّ عن فرسه ساجدًا. وقال: لولا أن يكون- قال ابن أبي عمر: ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها- لقلت: انزع مِنِّي ما أعطيتني. قال: وكان يشغله ذِكْرُ الله عن أن يتكلم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٩-١٠ دون آخره، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٩.]]. (ز)

﴿وَأَدۡخِلۡنِی بِرَحۡمَتِكَ فِی عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِینَ ۝١٩﴾ - تفسير

٥٧٠٥٤- عن كَعْب الأحبار -من طريق وهْب بن مُنَبِّه- قال: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾، يعني: مع الصالحين[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤-٢٦٦.]]. (ز)

٥٧٠٥٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الصالحين﴾، يعني: المؤمنين[[علقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

٥٧٠٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخلني برحمتك﴾ يعني: بنعمتك ﴿في﴾ يعني: مع ﴿عبادك الصالحين﴾ الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠٠.]]. (ز)

٥٧٠٥٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾، قال: مع عبادك الصالحين؛ الأنبياء والمؤمنين[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٩ من طريق أصبغ.]]. (١١/٣٤٦)

٥٧٠٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾ يعني: مع عبادك ﴿الصالحين﴾ يعني: المؤمنين، وهم أهل الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

27:20Страница 378

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠

Осматривая птиц, он сказал: «Что со мной? Почему я не вижу удода? Или же он оказался в числе отсутствующих?

﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّیۡرَ فَقَالَ مَا لِیَ لَاۤ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ﴾ - تفسير

٥٧٠٥٩- عن أبي مجلز، قال: جلس ابنُ عباس إلى عبد الله بن سلام، فسأله عن الهدهد: لِمَ تفقَّده سليمان مِن بين الطير؟ فقال عبد الله بن سلام: إنّ سليمان نزل منزلة في مسير له، فلم يَدْرِ ما بُعْدُ الماء، فقال: مَن يعلمُ بُعْدَ الماء؟ قالوا: الهدهد. فذاك حين تفقَّده[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٦٦، وابن جرير ١٨/٣٠.]]. (ز)

٥٧٠٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طرق- أنّه سُئِل: كيف تَفَقَّد سليمانُ الهدهدَ من بين الطير؟ قال: إنّ سليمان نزل منزلًا، فلم يدر ما بُعْدُ الماء، وكان الهدهد يدل سليمان على الماء -وفي رواية عكرمة عند ابن أبي حاتم: وكان الهدهد مهندسًا[[المُهَندِس: المُقَدِّر لِمَجاري المياه واحتِفارِها حيث تُحْفَرُ، وهو مشتق من الهِنْدازِ، وهي فارسية. اللسان (هندس).]]-، فأراد أن يسأله عنه، ففقده. قيل: كيف ذاك والهدهد ينصب له الفخ يلقي عليه التراب، ويضع له الصبي الحبالة فيغيبها فيصيده؟ فقال: إذا جاء القضاء ذهب البصر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٠ من طريق سعيد بن جبير بنحوه مطولًا، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٩ من طريق سعيد وعكرمة ومجاهد، والحاكم ٢/٤٠٥ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٤٧)

٥٧٠٦١- عن يوسف بن ماهَك، أنّه حدثهم: أن نافع بن الأزرق صاحب الأزارِقة كان يأتي عبد الله بن عباس، فإذا أفتى ابنُ عباس يرى هو أنّه ليس بمستقيم، يقول له: قِف، مِن أين أفتيت بكذا وكذا، ومِن أين كان؟ فيقول ابن عباس: أومأت مِن كذا وكذا. حتى ذكر يومًا الهدهد، فقال: يعرف بعد مسافة الماء في الأرض. فقال له ابن الأزرق: قِف قف، يا ابن العباس، كيف تزعم أنّ الهدهد يرى مسافة الماء من تحت الأرض، وهو يُنصَب له الفخ، فيذر عليه التراب، فيصطاد؟ فقال ابن عباس: لولا أن يذهب هذا فيقول: كذا وكذا؛ لم أقل له شيئًا، إنّ البصر ينفع ما لم يأت القدر، فإذا جاء القدر حال دون البصر. فقال ابن الأزرق: لا أُجادِلُك بعدها في شيء[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٣٨ بنحوه، وابن جرير ١٨/٣٠ من طريق سعيد بنحوه، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٩-٢٨٦٠. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١١/٣٤٨)

٥٧٠٦٢- عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين - قال: كان سليمان بن داود إذا أراد أن يسير وضع كرسيه، ويأتي مَن أراد مِن الجن والإنس، ثم يأمر الريح، فتحملهم، ثم يأمر الطير، فأظلَّتْهم، قال: وبينا هو يسير إذ عطشوا، فقال: ما ترون بُعْدَ الماء؟ قالوا: لا ندري. فتفقد الهدهد، وكان له منه منزلة وليس بها طير غيره، ﴿فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٦٠.]]. (١١/٣٨٣)

٥٧٠٦٣- عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق عبد الله بن حبيب السلمي- قال: إنّ الهدهد كان إذا سافر سليمان خرج به معه، كان يدله على الماء، ينظر إلى الماء كما ينظر بعضنا إلى بعض، وإنه فَقَدَه؛ فقال ما قال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٦٠.]]. (ز)

٥٧٠٦٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب، وكلثوم بن جبر- قال: كان سليمان إذا أراد أن ينزل منزلًا دعا الهدهدَ ليخبره عن الماء، فكان إذا قال: ههنا. شَقَّقَتِ الشياطينُ الصخور، وفجرت العيون من قبل أن يضربوا أبنيتهم، فأراد أن ينزل منزلًا، فتفقد الهدهد فلم يره، فقال: ﴿ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٦٠.]]. (١١/٣٤٨)

٥٧٠٦٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كان سليمان بن داود إذا خرج من بيته إلى مجلسه عَكَفَتْ عليه الطير، وقام له الجنُّ والإنسُ حتى يجلس على سريره، حتى إذا كان ذات غداة في بعض زمانه غدا إلى مجلسه الذي كان يجلس فيه، فتفقد الطير. وكان فيما يزعمون: يأتيه نوبًا، من كل صنف من الطير طائر، فنظر، فرأى مِن أصناف الطير كلها قد حضره إلا الهدهد، فقال: ما لي لا أرى الهدهد؟[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣١، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٦٢ موقوفًا على ابن إسحاق من قوله.]]. (ز)

٥٧٠٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن عروبة- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ سليمان أراد أن يأخذ مفازةً، فدعا بالهدهد -وكان سيِّد الهداهِد- ليعلم مسافة الماء، وكان قد أُعْطِي مِن البصر بذلك شيئًا لم يُعْطَه شيءٌ مِن الطير. لقد ذُكِر لنا: أنّه كان يُبصِر الماءَ في الأرض، كما يُبصِر أحدُكم الخيالَ مِن وراء الزجاجة[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٣٧ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٦١، وأخرجه بنحوه من طريق سعيد بن بشير، وفي أوله: ذُكِر لنا: أنه كان قد أعطي من علمه شيئًا لم يعطه شيء من الطير، يعلم قدر مسافة الماء. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٣٤٩)

٥٧٠٦٧- قال محمد بن السائب الكلبي: كان يَدُلُّه على الماء إذا نزل الناس، وكان ينقر بمنقاره في الأرض، فيخبر سليمانَ كم بينه وبين الماء مِن قامة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٨.]]. (ز)

٥٧٠٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتفقد الطير﴾ يعني: الهدهد، حين سار من بيت المقدس قِبَل اليمن، فلما مرَّ بالمدينة وقف، فقال: إنّ الله ﷿ سيبعث مِن هاهنا نبيًّا، طوبى لِمَن تبعه. فلما أراد أن ينزل ﴿فقال ما لي لا أرى الهدهد أم﴾ -والميم ها هنا صلة، كقوله تعالى: ﴿أم عندهم﴾ يعني: أعندهم ﴿الغيب فهم يكتبون﴾ [الطور:٤١، القلم:٤٧]- ﴿كان من الغائبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٠٠.]]. (ز)

٥٧٠٦٩- قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: كان سليمانُ إذا جلس صَفَّت الطيرُ على رأسه تُظِلُّه مِن الشمس، وكان الهدهدُ فوقَها، كان يسير هذا المكان منه -يعني: المنكب الأيمن-، فوجد حرَّ الشمس قد دخلت عليه مِن ذلك الموضع، فرفع رأسَه، فتفقد الهدهد، فسأل عنه: ﴿فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٦١.]]. (ز)

٥٧٠٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: أول ما فقد سليمانُ الهدهدَ نزل بِوادٍ، فسأل الإنسَ عن مائه، فقالوا: ما نعلم له ماء، فإن يكن أحدٌ مِن جنودك يعلم له ماء فالجن. فدعا الجنَّ، فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء، وإن يكن أحدٌ مِن جنودك يعلم له ماء فالطير. فدعا الطير، فسألهم، فقالوا: ما نعلم له ماء، وإن يكن أحد مِن جنودك يعلمه فالهدهد. فلم يجده. قال: فذاك أول ما فقد الهدهد[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣١.]]٤٨٥٣. (ز)

٤٨٥٣ اختُلِف في سبب تفقد سليمان للهدهد وسؤاله عنه؛ فقال قوم: تفقده ليستخبره عن بُعد الماء في الوادي الذي نزل به في مسيره. وقال آخرون: لإخلاله بالنوبة التي كان ينوبها. وقال غيرهم: إنما طلبه لأن الطَّير كانت تُظِلُّهم من الشمس، فأخلَّ الهدهد بمكانه، فطلعت الشمس عليهم من الخلل.

وذكر ابنُ جرير (١٨/٣٢) القولين الأولين، ورجح اندراجهما في العموم دون القطع بأحدهما؛ لعدم وجود الدليل القاطع، فقال: «والله أعلم بأي ذلك كان؛ إذ لم يأتنا بأي ذلك كان تنزيل، ولا خبر عن رسول الله ﷺ؛ فالصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ الله أخبر عن سليمان أنه تفقد الطير؛ إمّا للنوبة التي كانت عليها وأخلت بها، وإما لحاجة كانت إليها عن بعد الماء».

وذكر ابنُ عطية (٦/٥٢٨) في الآية أقوالًا أخرى، منها قوله: «قالت فرقة: ذلك بحسب ما تقتضيه العناية بأمور الملك والتهمم بكل جزء منها». ثم علَّق بقوله: «وظاهر الآية أنه تفقد جميع الطير».

٥٧٠٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾ أم هو غائب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّیۡرَ فَقَالَ مَا لِیَ لَاۤ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥٧٠٧٢- عن ابن عباس، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن قتل أربعةٍ مِن الدوابِّ: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد[[أخرجه أحمد ٥/١٩٢ (٣٠٦٦)، ٥/٢٩٤-٢٩٥ (٣٢٤٢)، وأبو داود ٧/٥٣٩ (٥٢٦٧)، وابن ماجه ٤/٣٧٧ (٣٢٢٤)، وابن حبان ١٢/٤٦٢ (٥٦٤٦)، والثعلبي ٧/١٩٨.

قال أبو حاتم كما في عِلَل الحديث لابنه ٦/١٢٣-١٢٤ (٢٣٧٤): «هذا حديث مضطرب». وقال البيهقي في السنن الكبرى ٩/٥٣٣: «... أقوى ما ورد في هذا الباب». وقال النووي في شرح مسلم ١٤/٢٣٩: «رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم». وقال ابن دقيق العيد في الإلمام في أحاديث الأحكام ٢/٤٤٤: «أخرجه أبو داود عن رجال الصحيح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/٣٤٥: «إسناده صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٤٢ (٢٤٩٠): «وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين».]]. (ز)

٥٧٠٧٣- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنهاكم عن قتل الهدهد؛ فإنّه كان دليلَ سليمان على قُرْب الماء من بُعْده، وأحبَّ أن يُعبَد الله في الأرض حيث يقول: ﴿وجئتك من سبأ بنبأ يقين إني وجدت امرأة﴾»[[أورده الثعلبي في تفسيره ٧/١٩٩.]]. (ز)

٥٧٠٧٤- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن ميسرة المنقري- قال: اسم هدهد سليمان: عنبر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٦١.]]. (١١/٣٤٩)

﴿مَا لِیَ لَاۤ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَاۤىِٕبِینَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٥٧٠٧٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- ﴿مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾: أخطأه بصري في الطير، أم غاب فلم يحضر؟[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٦٢ موقوفًا على ابن إسحاق من قوله.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English