Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Касас 28:28–31
28:28Страница 388
قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا ٱلۡأَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٢٨
Он сказал: «Договорились. Какой бы из этих двух сроков я ни отработал, пусть со мной не поступают несправедливо. Аллах является Попечителем и Хранителем того, что мы говорим».
﴿قَالَ ذَ ٰلِكَ بَیۡنِی وَبَیۡنَكَۖ أَیَّمَا ٱلۡأَجَلَیۡنِ قَضَیۡتُ فَلَا عُدۡوَ ٰنَ عَلَیَّۖ﴾ - تفسير
٥٨٥٩٨- عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «إذا سُئِلتَ: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: خيرُهما وأبرُّهما. وإن سُئلتَ: أيَّ المرأتين تزوج؟ فقل: الصغرى منهما ...»[[تقدم قريبًا بتمامه مع تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿قالَتْ إحْداهُما يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾.]]. (١١/٤٥٩)
٥٨٥٩٩- عن عتبة بن النُدَّر السلمي، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ، فقرأ: ﴿طسم﴾ حتى بلغ قصة موسى، قال: «إنّ موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشرًا على عِفَّة فرجه، وطعامِ بطنه، فلمّا وفى الأجل». قيل: يا رسول الله، أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرهما وأوفاهما، فلمّا أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها مِن غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت من غنمه قالبَ لونٍ[[قالب لون: جاءت على غير ألوان أمُّهاتِها، كأنّ لَونَها قد انقَلَب. النهاية (قلب).]] من ذلك العام، وكانت غنمه سوداء حسناء، فانطلق موسى إلى عصاه، فسَماها من طرفها، ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى بإزاء الحوض، فلم يصدر منها شاةٌ إلا ضرب جنبها شاة شاة، قال: فأنمت، وأثلثت، ووضعت كلها قوالب ألوان، إلا شاة أو شاتين، ليس فيها فَشُوشٌ، ولا ضَبُوبٌ، ولا عَزُوزٌ، ولا ثَعُولٌ، ولا كَمْشَةٌ تفوتُ الكفَّ». قال النبي ﷺ: «فلو افتتحتم الشام وجدتم بقايا تلك الغنم، وهي السامرية». قال ابن لهيعة: الفشوش: التي تَفُشُّ بلبنها، واسعة الشَّخْبِ[[الشَّخْب: ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غَمْزة وعَصْرة لضَرْع الشّاة. النهاية (شخب).]]. والضبوب: الطويلة الضرع مجترة. والغزور: الضيقة الشخب. والثعول: التي ليس لها ضرع إلا كهيئة حلمتين. والكمشة: الصغيرة الضرع لا يدركه الكفُّ[[أخرجه ابن ماجه ٣/٥١١ (٢٤٤٤) مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦٨ (١٦٨٥٦)، ٩/٢٩٧٠-٢٩٧١ (١٦٨٦٧-١٦٨٦٨).
وتقدم تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣)﴾.]]٤٩٤٨. (١١/٤٥٥)
٤٩٤٨ ذكر ابنُ كثير (١٠/٤٥٤) هذا الحديث مختصرًا من رواية ابن ماجه بسنده عن محمد بن المصفى الحمصي، عن بقية بن الوليد، عن مسلمة بن علي، عن سعيد بن أبي أيوب، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عتبة بن النُّدَّر مرفوعًا، ثم علّق قائلًا: «وهذا الحديث من هذا الوجه ضعيف؛ لأن مسلمة بن علي -وهو الخشني الدمشقي البلاطي- ضعيف الرواية عند الأئمة، ولكن قد روي من وجْه آخر، وفيه نظر أيضًا»، وذكر أيضًا هذا الحديث، من طريق أبي زرعة بسنده عن ابن لهيعة، ثم علّق قائلًا: «ومدار هذا الحديث على عبد الله بن لهيعة المصري -وفي حفظه سوء- وأخشى أن يكون رفعه خطأ».
٥٨٦٠٠- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريل: يا محمد، إن سألك اليهود: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقُل: أوفاهما. وإن سألوك أيَّهما تزوج؟ فقُل: الصغرى منهما»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٠-، من طريق سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف جدًّا، فيه الشاذكوني، قال فيه البخاري: «فيه نظر». وكذّبه ابن معين في حديث ذكر له عنه، وقال عبدان الأهوازي: «معاذ الله أن يتّهم، إنما كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدث من حفظه». وقال أبو حاتم: «متروك الحديث». وقال النسائي: «ليس بثقة». كما في لسان الميزان لابن حجر ٤/١٤٣.]]. (١١/٤٥٩)
٥٨٦٠١- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ سأل جبريل: «أيَّ الأجلين قضى موسى؟». قال: أتمهما وأكملهما[[أخرجه الحاكم ٢/٤٤٢ (٣٥٣٢)، وابن جرير ١٨/٢٣٦-٢٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٠ (١٦٨٦٥).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «إبراهيم بن يحيى لا يُعرف». وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٣١٧: «غريب من حديث سفيان، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/٢٣١: «رواه ابن أبي حاتم، من طريق إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب ... وليس بمعروف». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٨٧ (١١٢٥٠): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير الحاكم بن أبان، وهو ثقة». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٥٠١-٥٠٢ (١٨٨٠).]]. (١١/٤٥٧)
٥٨٦٠٢- عن عبد الله بن عباس، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبعدهما، وأطيبهما»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٤٢ (٣٥٣١) وفيه حفص بن عمر العدني، والثعلبي ٧/٢٤٧.
قال الذهبي في التلخيص: «حفص واه».]]. (١١/٤٥٩)
٥٨٦٠٣- عن أبي سعيد الخدري -من طريق علي بن عاصم، عن أبي هارون- أنّ رجلًا سأله: أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: لا أدري، حتى أسأل رسول الله ﷺ. فقال: «لا أدري، حتى أسأل جبريل. فسأل جبريل، فقال: لا أدري حتى أسأل ميكائيل. فسأل ميكائيل، فقال: لا أدري حتى أسأل الرفيع. فسأل الرفيع، فقال: لا أدري حتى أسأل إسرافيل. فسأل إسرافيل، فقال: لا أدري حتى أسأل ذا العزة. فنادى إسرافيل بصوته الأشد: يا ذا العزة، أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أتم الأجلين وأطيبهما؛ عشر سنين». قال علي بن عاصم: فكان أبو هارون إذا حدث بهذا الحديث يقول: حدثني أبو سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، عن جبريل، عن ميكائيل، عن الرفيع، عن إسرافيل، عن ذي العزة -تبارك وتعالى-: أنّ موسى قضى أتمَّ الأجلين وأطيبه؛ عشر سنين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٤٥٨)
٥٨٦٠٤- عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/١٩٢-١٩٣ (٨٣٧٢).
قال الطبراني: «لم يُرْوَ هذا الحديثُ عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به هشام بن عمار». وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه ٤/٦٩٥ (١٧٤٣): «رأيت هذا الحديث قديمًا في أصل هشام بن عمار: عن حاتم، هكذا مرسل، ثم لقنوه بأخرة عن جابر، فتلقن، وكان مغفلًا». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢٠٤ (١٣٧٧٩): «رواه الطبراني في الأوسط، عن شيخه موسى بن سهل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف».]]. (١١/٤٥٩)
٥٨٦٠٥- عن يوسف بن سَرْج: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: أي الأجلين قضى موسى؟ فسأل جبريل، فقال: «لا علم لي. فسأل جبريل مَلكًا فوقه، فقال: لا علم لي. فسأل ذلك الملك ربه، فقال الرب ﷿: أبرهما وأتقاهما وأزكاهما»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٠ (١٦٨٦٦).
قال ابن كثير ١٠/٤٥٦: «وهذا مرسل».]]. (١١/٤٥٧)
٥٨٦٠٦- عن مجاهد، أنّ النبي ﷺ سأل جبريل: «أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: سوف أسأل إسرافيل. فسأله، فقال: سوف أسأل الرب. فسأله، فقال: أبرهما وأوفاهما»[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٧ مرسلًا.]]. (١١/٤٦٠)
٥٨٦٠٧- عن محمد بن كعب القرظي، قال: سُئِل رسول الله ﷺ: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: «أوفاهما وأتمهما»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٣٥ (٣١٨٤٦)، وابن جرير ١٨/٢٣٦ مرسلًا.]]. (١١/٤٦٠)
٥٨٦٠٨- عن أبي عمران الجوني، قال: قال جبريل للنبي ﷺ: «إن سألوك: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: أفضلهما وأكرمهما. وإن سألوك: أيَّ الجاريتين تزوج موسى؟ فقل: أصغرهما، وكان اسمها: صفوريا«[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٧-.]]. (ز)
٥٨٦٠٩- عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأودي- قال: ... قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: نعم. قال: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾. فزوَّجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه وما يحتاج اليه، وزوَّجه صفورة، أو أختها شرقا، وهما اللتان كانتا تذودان[[أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٣٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٦٩٩، والحاكم ٢/٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٤٩)
٥٨٦١٠- عن مقسم، قال: قلت للحسن بن علي بن أبي طالب: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قال: أكثرهما[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٧-.]]. (١١/٤٦٠)
٥٨٦١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قضى أوفاهما وأبرهما؛ العشر[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٨٩، وابن جرير ١٨/٢٣٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه عبد الرزاق ٢/٩٠ من طريق قتادة بلفظ: رعى عليه أكثر الأجلين.]]. (١١/٤٤٧)
٥٨٦١٢- عن سعيد بن جبير، قال: سألني يهوديٌّ مِن أهل الحيرة: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري، حتى أقدم على حبر العرب فأسأله، فقدمتُ، فسألتُ ابن عباس، فقال: قضى أكثرهما، وأطيبهما، إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل[[أخرجه البخاري في صحيحه (٢٦٨٤)، كما أخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٣٣ مختصرًا، وكذلك إسحاق البستي في تفسيره ص٤٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه من طرق.]]. (١١/٤٥٧)
٥٨٦١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ... فقال له: هل لك إلى أن أُنكِحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج؟ ففعل ذلك، فكانت على نبي الله موسى ﷺ ثماني سنين واجبة، وكانت سنتان عِدَةً منه، فقضى الله ﷿ عنه عِدَتَه، فأتمها عشرًا، قال سعيد: فسألني رجل مِن أهل النصرانية: هل تدري أيَّ الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا. وأنا يومئذ لا أعلم، فلقيت ابن عباس، فذكرتُ له الذي قال النصراني، فقال: أما كنتَ تعلم أن ثمانيًا واجبة، لم يكن موسى لينتقص منها شيئًا، وتعلم أنّ الله تعالى كان قاضيًا عن موسى عِدَتَه التي وعد؟ فإنه قضى عشرًا. فأخبرت النصراني، فقال: الذي أخبرك بهذا هو أعلم منك. قلت: أجل، وأولى[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦٨، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.]]. (ز)
٥٨٦١٤- عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، وسأله رجل، قال: ﴿أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾. قال: فقال القاسم: ما أُبالي أيَّ ذلك كان، إنما هو موعد وقضاء[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٣٤-٣٥ (٥٩)، وابن جرير ١٨/٢٣٢، وزاد ابن وهب: قال القاسم: إن موسى كان أبشر الرجلين خطبة.]]. (ز)
٥٨٦١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق قرة بن خالد-: ﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾ أي الأجلين قضيت. قال: وقال قتادة: وهي بلسان كلب[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٥٨٨.]]. (ز)
٥٨٦١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾: إما ثمانيًا، وإما عشرًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦٩.]]. (ز)
٥٨٦١٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أيما الأجلين قضيت﴾ يعني: أتممت؛ ﴿فلا عدوان علي﴾ يقول: فلا سبيل عَلَيَّ[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٩.]]. (ز)
٥٨٦١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت﴾ ثماني سنين، أو عشر سنين، ﴿فلا عدوان﴾ يعني: فلا سبيل ﴿علي﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِیلࣱ ٢٨﴾ - تفسير
٥٨٦١٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد فيما بيني وبينك[[تفسير البغوي ٦/٢٠٣.]]. (ز)
٥٨٦٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾، قال: شهيد على قول موسى وخَتَنِه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٢. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٩ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦١)
٥٨٦٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكيل﴾، أي: حفيظ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٠.]]. (ز)
٥٨٦٢٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: شهيد[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٩.]]. (ز)
٥٨٦٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله على ما نقول وكيل﴾ يعني: شهيد فيما بيننا، كقوله ﷿: ﴿وكفي بالله وكيلا﴾ [النساء:٨١]، يعني: شهيدًا، فأتمَّ موسى ﵇ عشر سنين على أن يزوج ابنته الكبرى، اسمها: صبورا بنت شعيب بن نويب بن مدين بن إبراهيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣. وأوله في تفسير البغوي ٦/٢٠٣ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٨٦٢٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال موسى: ﴿ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي﴾ قال: نعم. ﴿والله على ما نقول وكيل﴾. فزوجه، وأقام معه يكفيه، ويعمل له في رعاية غنمه، وما يحتاج إليه منه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦٩ مختصرًا.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِیلࣱ ٢٨﴾ - آثار متعلقة بالقصة
٥٨٦٢٥- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: لَمّا دعا موسى صاحبَه إلى الأجل الذي كان بينهما قال له صاحبُه: كُلُّ شاةٍ ولدت على غير لونها فلك ولدُها، فعمد، فرفع خيالًا على الماء، فلمّا رأت الخيال فزعت، فجالَتْ[[جالت: دارتْ. النهاية (جول).]] جولة، فولدت كلهن بُلْقًا[[بُلْقا: جمع بَلْقاء: وهي التي فيها سَوادٌ وبَياضٌ. اللسان (بلق).]] إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهن ذلك العام[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٧-٢٣٨. وعزاه السيوطي إليه وآخره فيه بلفظ: ... فذهب بأولادهن ذلك العام.]]. (١١/٤٥٧)
٥٨٦٢٦- عن نَوْف [البِكالي] الشامي، قال: ولدت المرأة لموسى غلامًا، فسماه: جرثمة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٥٥)
٥٨٦٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أتى الشيخَ وقصَّ عليه القصص قال: ﴿لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾. فأمر إحدى ابنتيه أن تأتيه بعصا، وكانت تلك العصا عصا استودعه إيّاها ملَك في صورة رجل، فدفعها إليه، فدخلت الجاريةُ، فأخذت العصا، فأتته بها، فلما رآها الشيخُ قال لابنته: ائتيه بغيرها. فألقتها، وأخذت تريد أن تأخذ غيرها، فلا يقع في يدها إلا هي، وجعل يُرَدِّدها، وكل ذلك لا يخرج في يدها غيرها، فلما رأى ذلك عهد إليه، فأخرجها معه، فرعى بها، ثم إنّ الشيخ ندم، وقال: كانت وديعة. فخرج يتلقى موسى، فلما رآه قال: أعطني العصا. فقال موسى: هي عصاي. فأبى أن يعطيه، فاختصما، فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما، فأتاهما ملَك يمشي، فقضى بينهما، فقال: ضعوها في الأرض، فمَن حملها فهي له. فعالجها الشيخ، فلم يُطِقْها، وأخذها موسى ﵇ بيده، فرفعها، فتركها له الشيخ، فرعى له عشر سنين.= (ز)
٥٨٦٢٨- قال ابن عباس: كان موسى أحق بالوفاء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦١، ٢٩٦٥.]]. (١١/٤٤٣)
٥٨٦٢٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال -يعني: أبا الجارية لما زوجها موسى- لموسى: ادخل ذلك البيت، فخذ عصا، فتوكأ عليها. فدخل، فلما وقف على باب البيت طارت إليه تلك العصا، فأخذها، فقال: اردُدْها، وخُذْ أخرى مكانها. قال: فردَّها، ثم ذهب ليأخذ أخرى فطارت إليه كما هي، فقال: لا، ارددها. حتى فعل ذلك ثلاثًا، فقال: ارددها. فقال: لا آخذ غيرها اليوم. فالتفت إلى ابنته، فقال: يا بُنَيَّة، إنّ زوجَك لَنبِيٌّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣.]]. (ز)
28:29Страница 389
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٢٩
Когда Муса (Моисей) отработал срок и двинулся в путь со своей семьей, он увидел со стороны горы огонь и сказал своей семье: «Оставайтесь здесь! Я увидел огонь. Возможно, я принесу вам оттуда известие или горящую головню, чтобы вы могли согреться».
﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ﴾ - تفسير
٥٨٦٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلما قضى موسى الأجل﴾، قال: عشر سنين، ثم مَكَثَ بعد ذلك عشرًا أخرى[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٨٩، وابن جرير ١٨/٢٣٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧١، وأخرج نحوه يحيى بن سلّام ٢/٥٨٩ من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٩٤٩. (١١/٤٦١)
٤٩٤٩ انتقد ابنُ عطية (٦/٥٨٨) قول مجاهد بقوله: «وهذا ضعيف».
وذكر ابنُ كثير (١٠/٤٥٩) أنه لم ير هذا القول لغير مجاهد.
٥٨٦٣١- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فلما قضى موسى الأجل﴾، يعني: أتمَّ موسى شرطه[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٨٩.]]. (ز)
٥٨٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ السنين العشر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣.]]. (ز)
﴿وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦۤ﴾ - تفسير
٥٨٦٣٣- قال عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ-: لَمّا قضى موسى الأجلَ سار بأهله، فَضَلَّ عن الطريق، وكان في الشتاء، ورُفِعَت له نار، فلمّا رآها ظن أنها نار، وكانت مِن نور الله، فقال لأهله: امكثوا، إني آنست نارًا، لعلِّي آتيكم منها بخبر، فإن لم أجد خبرًا آتيكم بشهاب قبس، لعلكم تصطلون مِن البرد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣، ٢٨٤٩.]]. (١١/٤٦١)
٥٨٦٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسار بأهله﴾ ليلة الجمعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣.]]. (ز)
﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارࣰاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوۤا۟ إِنِّیۤ ءَانَسۡتُ نَارࣰا﴾ - تفسير
٥٨٦٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿آنس من جانب الطور نارا﴾ قال: أحَسَّ مِن جانب الطور نارًا. وفي قوله: ﴿إني آنست نارا﴾ قال: أحسستُ نارًا. سار نبيُّ الله ﷺ حين سار وهو شاتٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧١-٢٩٧٢، وأخرج ابن جرير ١٨/٢٣٨ الشطر الثاني، كما علق الشطر الأول يحيى بن سلّام ٢/٥٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦١)
٥٨٦٣٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿آنس من جانب الطور نارا﴾ رأى مِن جانب الطور نارًا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠.]]. (ز)
٥٨٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿آنس﴾ يعني: رأى ﴿من جانب﴾ يعني: مِن ناحية ﴿الطور﴾ يعني: الجبل ﴿نارا﴾ وهو النور بأرض المقدسة، فـ﴿قال لأهله امكثوا﴾ مكانكم، ﴿إني آنست نارا﴾ يقول: إني رأيت نارًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣.]]. (ز)
٥٨٦٣٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿آنس من جانب الطور﴾ والطور: الجبل... أي: رأى نارًا، وإنما كان نورًا، وكانت عند موسى نارًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٨٩.]]٤٩٥٠. (ز)
٤٩٥٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٨٩) أنّ الطُّور جبل معروف في الشام، ثم قال: «والطُّور: كل جبل. وخصَّصه قوم بأنه الذي لا يُنبت».
﴿لَّعَلِّیۤ ءَاتِیكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ - تفسير
٥٨٦٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾، قال: لعلي أجد مَن يدلُّني على الطريق، وكانوا قد ضلُّوا الطريقَ، وكانوا شاتين[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٢.]]. (١١/٤٦١)
٥٨٦٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾ أين الطريق، وكان قد تحيَّر ليلًا، فإن لم أجد مَن يخبرني، ﴿أو جذوة من النار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣.]]. (ز)
٥٨٦٤١- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي آتيكم منها بخبر﴾ الطريق، وكان على غير طريق[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠.]]. (ز)
﴿أَوۡ جَذۡوَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ - قراءات
٥٨٦٤٢- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿أوْ جَذْوَةٍ﴾ بنصب الجيم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وقرأ حمزة: ‹جُذْوَةٍ› بضم الجيم، وقرأ بقية العشرة: ‹جِذْوَةٍ›بكسرها. انظر: النشر ٢/٣٤١، والإتحاف ص٤٣٥.]]٤٩٥١. (١١/٤٦٢)
٤٩٥١ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿جذوة﴾؛ فقرأ قوم بكسر الجيم، وقرأ آخرون بفتحها، وقرأ غيرهم بضمها.
وذكر ابنُ جرير (١٨/٢٣٩)، وكذا ابنُ عطية (٦/٥٩٠) أنها لغات للعرب.
ورجَّح ابنُ جرير قراءة الكسر؛ لأنّها الأشهر، فقال: «وهذه اللغات الثلاث وإن كُنَّ مشهورات في كلام العرب، فالقراءة بأشهرها أعجب إلَيَّ، وإن لم أنكر قراءة مَن قرأ بغير الأشهر منهنَّ».
﴿أَوۡ جَذۡوَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ - تفسير الآية
٥٨٦٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿جذوة﴾، قال: شهاب[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٣٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٢)
٥٨٦٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جذوة﴾، قال: أصل شجرة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٣٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٦ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٩٥٢. (١١/٤٦٢)
٤٩٥٢ قال ابنُ عطية (٦/٥٨٩): «وأحسب أنّ أصل الجذوة: أصول الشجر، وأهل البوادي يوقدونها أبدًا، فهي هي الجذوة حقيقة».
٥٨٦٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿جذوة﴾، قال: أصل شجرة في طرفها نار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٠، وابن جرير ١٨/٢٣٤ وزاد: قال: السعف فيه النار. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٤٦٢)
٥٨٦٤٦- قال قتادة بن دعامة: هي العُود الذي قد احترق بعضه[[تفسير الثعلبي ٧/٢٤٨، وتفسير البغوي ٦/٢٠٦.]]. (ز)
٥٨٦٤٧- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿أو جذوة﴾: أو شُعْلَة مِن نار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٠، وابن جرير ١٨/٢٣٤٠ مبهمًا بلفظ: قال معمر: وقال غير قتادة.]]. (ز)
٥٨٦٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو جذوة﴾ يعني: آتيكم بشُعْلَة، وهو عودٌ قد احترق بعضُه ﴿من النار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣، ونحوه في تفسير الثعلبي ٧/٢٤٨، وتفسير البغوي ٦/٢٠٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٨٦٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الجذوة: عُود مِن حَطَب فيه النار[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٣ من طريق أصبغ.]]. (١١/٤٦٢)
﴿لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٢٩﴾ - تفسير
٥٨٦٥٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لعلكم تصطلون﴾، قال: مِن البَرْد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٣.]]. (ز)
٥٨٦٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تصطلون﴾ مِن البرد. فترك موسى ﵇ امرأتَه وولدَه في البَرِّيَّة بين مِصر ومدين، ثم استقام، فذهب بالرسالة، فأقامت امرأتُه مكانها ثلاثين سنة في البرية مع ولدها وغنمها، فمرَّ بها راعٍ، فعرفها، وهى حزينةٌ تبكي، فانطلق بها إلى أبيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣.]]. (ز)
٥٨٦٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تصطلون﴾ لكي تصطلوا. وكان شاتيًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠.]]. (ز)
﴿لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٦٥٣- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: كُن لِما لَمْ ترجُ أرْجى مِنكَ لِما ترجو، فإنّ موسى بن عمران خرج يقتبس نارًا فرجع بالنُّبُوَّة[[أخرجه الخطيب ٣/٤٣٤-٤٣٥.]]. (١١/٤٦٣)
٥٨٦٥٤- عن أبي المليح، قال: أتيت ميمون بن مهران لأُوَدِّعه عند خروجي في تجارة، فقال: لا تيأس أن تصيب في وجهك هذا في أمر دينك أفضلَ مما ترجو أن تصيب في أمر دنياك، فإنّ صاحبة سبأ خرجت وليس شيءٌ أحبَّ إليها مِن ملكها، فأخرجها الله إلى ما هو خير من ذلك، فهداها إلى الإسلام، وإنّ موسى ﵇ خرج ليقتبس لأهله نارًا، فأخرجه الله إلى ما هو خير من ذلك؛ كلَّمه الله تعالى[[أخرجه ابن عساكر ٦٩/٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن مردويه.]]. (١١/٤٦٣)
28:30Страница 389
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٠
Подойдя туда, он услышал глас со стороны дерева, которое росло в благословенном месте на правой стороне долины: «О Муса (Моисей)! Я- Аллах, Господь миров.
﴿فَلَمَّاۤ أَتَىٰهَا نُودِیَ مِن شَـٰطِىِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَیۡمَنِ﴾ - تفسير
٥٨٦٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾، قال: كان النداء مِن السماء الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٤.]]. (١١/٤٦٣)
٥٨٦٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من شاطئ الوادي الأيمن﴾، قال: الأيمن عن يمين موسى عند الطور[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٢، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٦٣)
٥٨٦٥٧- عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- في الآية، قال: كان النداء مِن أيمن الشجرة، والنداء من السماء، وذلك في التقديم والتأخير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٦٣)
٥٨٦٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: نُودِي مِن عند الشجرة [[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٢.]]. (ز)
٥٨٦٥٩- عن قتادة بن دعامة، قال: نودي عن يمين الشجرة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٦٤)
٥٨٦٦٠- عن أبي بكر الثقفي -من طريق أبي سنان- ﴿نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾، قال: عن يمين الشجرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٦٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أتاها﴾ أتى النار ﴿نودي﴾ ليلًا ﴿من شاطىء﴾ يعني: مِن جانب، يعني: مِن الناحية ﴿الوادي الأيمن﴾ يعني: يمين الجبل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٣.]]. (ز)
٥٨٦٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما أتاها﴾ أتى موسى النارَ عند نفسه؛ ﴿نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾ تفسير ابن مجاهد، عن أبيه: عن يمين موسى، ﴿في البقعة المباركة من الشجرة﴾ وقال قتادة: نودي عن يمين الشجرة، أي: الأيمن مِن الشجرة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠.]]٤٩٥٣. (ز)
٤٩٥٣ قال ابنُ عطية (٦/٥٩٠): «قوله: ﴿الأَيْمَنِ﴾ يحتمل أن يكون من اليُمن صفة للوادي أو للشاطئ، ويحتمل أن يكون معادلًا لليسار فذلك لا يوصف به الشاطئ إلا بالإضافة إلى موسى في استقباله مهبط الوادي، أو يعكس ذلك، وكل ذلك قد قيل».
وعلَّق ابنُ تيمية (٥/٧٦) قائلًا: «وإذا كان المنادي هو الله رب العالمين، وقد ناداه مِن موضع معين وقرَّبه إليه؛ دل ذلك على ما قاله السلف مِن قربه ودُنُوِّه من موسى ﵇، مع أن هذا قرب مِمّا دون السماء».
﴿فِی ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ - تفسير
٥٨٦٦٣- قال عطاء: ﴿فِيالبُقْعَةِ المُبارَكَةِ﴾، يريد: المقدسة[[تفسير البغوي ٦/٢٠٦.]]. (ز)
٥٨٦٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿في البقعة المباركة﴾ والمباركة لأنّ الله ﷿ كلَّم موسى ﵇ في تلك البقعة؛ نُودِي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٦٦٥- قال يحيى بن سلّام: وفيهما تقديم: نودي مِن شاطئ الوادي الأيمن مِن الشجرة مِن البقعة المباركة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠.]]. (ز)
﴿مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ - تفسير
٥٨٦٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- قال: رأيتُ الشجرة التي نُودي منها موسى ﵇، شجرة سَمُرةٍ خضراء تَرِفُّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٣.]]. (ز)
٥٨٦٦٧- عن عبد الله بن عباس: أنها كانت شجرة العناب[[تفسير البغوي ٥/٢٦٥، ٦/٢٠٦.]]. (ز)
٥٨٦٦٨- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: شجرة خضراء شديدة الخضرة، يُقال لها: العُلِّيق[[العلَّيق: نبات معروف، يتعلَّق بالشَّجر ويلتوي عليه، وشَوْكه كثير شديد، وإذا نشب فيه شيء لا يكاد يتخلَّص منه، ولذلك سُمّي العُلَّيق. اللسان (علق).]][[أخرجه أحمد في الزهد ص٦١-٦٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/١٦٣)
٥٨٦٦٩- عن وهب بن منبه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض مَن لا يُتَّهم- ﴿إني آنست نارا﴾، قال: خرج نحوها، فإذا هي شجرة مِن العُلَّيق. وبعضُ أهل الكتاب يقول: هي عوسجة[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٢، ١٨/٢٤٢.]]. (ز)
٥٨٦٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿البقعة المباركة من الشجرة﴾، قال: الشجرة: عَوْسَج[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٢.]]. (ز)
٥٨٦٧١- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿من الشجرة﴾، قال: شجرة العَوْسَج[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩١، وابن جرير ١٨/٢٤٢ مبهمًا: قال معمر: وقال غير قتادة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٦٤)
٥٨٦٧٢- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿من الشجرة﴾، قال: أُخبِرتُ: أنها عوسجة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٤)
٥٨٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من الشجرة﴾ وهي عوسجة، وكان حول العوسجة شجر الزيتون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤. وفي تفسير البغوي ٥/٢٦٥، ٦/٢٠٦ بنحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿أَن یَـٰمُوسَىٰۤ إِنِّیۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٣٠﴾ - تفسير
٥٨٦٧٤- عن نوف البِكالي -من طريق أبي عمران الجوني-: أنّ موسى ﵇ لَمّا نُودِي مِن شاطئ الوادي الأيمن؛ قال: ومَن أنت الذي تنادي؟ قال: أنا ربك الأعلى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٣.]]. (١١/٤٦٤)
٥٨٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان:... فنودي: ﴿أن يا موسى﴾ في التقديم ﴿إني أنا الله﴾ الذي ناديتُك ﴿رب العالمين﴾. هذا كلامه ﷿ لموسى ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]٤٩٥٤. (ز)
٤٩٥٤ قال ابنُ عطية (٦/٥٩٠): «قوله تعالى: ﴿أنْ يا مُوسى﴾ يحتمل أن تكون ﴿أنْ﴾ مفسِّرة، ويحتمل أن تكون في موضع نصب بإسقاط حرف الجر».
٥٨٦٧٦- عن أبي بكر الثقفي -من طريق أبي سنان- قال: أتى موسى الشجرة ليلًا وهي خضراء، والنار تَتَرَدَّد فيها، فذهب يتناول النار، فمالت عنه، فذعر وفزع، فنُودي مِن شاطئ الوادي الأيمن -قال: عن يمين الشجرة-: يا موسى. فاستأنس بالصوت، فقال: أين أنت، أين أنت؟ قِبَل الصوت. أنا فوقك. قال: ربي؟ قال: نعم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٧.]]. (١١/٤٦٥)
﴿أَن یَـٰمُوسَىٰۤ إِنِّیۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٨٦٧٧- عن محمد بن القاسم خادم محمد بن أسلم وصاحبه، قال: سمعتُ محمد بن أسلم يقول: زعمتِ الجهميةُ: أنّ القرآن مخلوقٌ، قد أشركوا في ذلك وهم لا يعلمون؛ لأنّ الله تعالى قد بيَّن أنّ له كلامًا، فقال: ﴿يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾. فمَن لم يشهد أنّ هذا كلام الله؛ قوله، تكلَّم به، والله قاله، زعم أنه خلق؛ فقد عظم شركه وافتراؤه على الله؛ لأنّه زعم أنّ خلقًا قال لموسى: ﴿يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾. فقد جعل هذا الزّاعِم للعالمين ربًّا غير الله، فأيُّ شِرك أعظم من هذا؟ فتبقى الجهمية في هذه القصة بين كفرين اثنين: إن زعموا أنّ الله لم يكلم موسى فقد ردُّوا كتاب الله وكفروا به. وإن زعموا أن هذا الكلام: ﴿يا موسى إني أنا الله رب العالمين﴾ خلْقٌ؛ فقد أشركوا بالله. ففي هؤلاء الآيات بيان أنّ القرآن كلام الله تعالى، وفيها بيان شرك مَن زعم أنّ كلام الله خلق، وقول الله خلق، وما أوحى الله إلى أنبيائه خلق[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/٢٤٤-٢٤٥.]]. (ز)
28:31Страница 389
وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ ٣١
Брось свой посох!». Когда же он увидел, как тот извивается, словно змея, он бросился бежать и не вернулся (или не обернулся). Аллах сказал: «О Муса (Моисей)! Подойди и не бойся, ибо ты являешься одним из тех, кто находится в безопасности.
﴿وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَاۤنࣱّ﴾ - تفسير
٥٨٦٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن ألق عصاك﴾ وهي ورق الآس -آس الجنة- مِن يدك، ﴿فلما رآها تهتز﴾ تَحَرَّك ﴿كأنها جآن﴾ يقول: كأنّها حية لم تزل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٦٧٩- قال الهذيل بن حبيب، عن غير مقاتل: ﴿كأنها جان﴾، يعني: شيطان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٦٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأن ألق عصاك﴾ فألقاها، ﴿فلما رآها تهتز كأنها جان﴾ كأنها حية[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠.]]٤٩٥٥. (ز)
٤٩٥٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٩٠) أن العصا حين ألقاها موسى ﵇ انقلبت حية عظيمة، ولها اضطراب الجانّ، وهو صغير الحيات، فجمعت هول الثعبان ونشاط الجانّ، ثم قال: «وقالت فرقة: بل الجانّ يعم الكبير والصغير، وإنما شبه بالجان جملة العصا لاضطرابها فقط».
﴿وَلَّىٰ مُدۡبِرࣰا وَلَمۡ یُعَقِّبۡۚ یَـٰمُوسَىٰۤ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡـَٔامِنِینَ ٣١﴾ - تفسير
٥٨٦٨١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولم يعقب﴾، قال: ولم يرجع[[تفسير مجاهد ص٥٢٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩١.]]. (ز)
٥٨٦٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ولى مدبرا﴾ فارًّا منها، ﴿ولم يعقب﴾ يقول: ولم يرجع على عَقِبه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٣-٢٤٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٥. وفي لفظ لابن جرير، وعلقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩١: ﴿ولم يعقب﴾: أي: لم يلتفت مِن الفَرَق.]]. (ز)
٥٨٦٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولم يعقب﴾، يقول: لم ينتظِر[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٤٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٤٨.]]. (ز)
٥٨٦٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولى مدبرا﴾ مِن الرَّهَب مِن الحية، يعني: مِن الخوف، فيها تقديم، ﴿ولم يعقب﴾ يعني: ولم يرجع، قال سبحانه: ﴿يا موسى أقبل ولا تخف﴾ مِن الحَيَّة، ﴿إنك من الآمنين﴾ مِن الحيَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٤.]]. (ز)
٥٨٦٨٥- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ولى مدبرا﴾، ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ [القصص:٣٢]، قال: هذا مِن تقديم القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٦٥)
٥٨٦٨٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة -: ﴿يا موسى أقبل ولا تخف﴾ فلما أقبل قال: ﴿خذها ولا تخف﴾، أدخِل يدك في فمها. وعلى موسى جُبَّة له مِن صوف، فلفَّ يدَه بكُمِّه، وهو لها هايِب، فنودي: أن ألق كُمَّك عن يديك. فألقاه عنها، ثم أدخل يده بين لحييها، فلما أدخلها قبض عليها، فإذا هي عصاه في يده، ويده بين شعبتيها حيث كان يضعها، ومحجنها فيها بوضعه الذي كان لا يُنكِر منها شيئًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٧٥.]]. (ز)
٥٨٦٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولى مدبرا﴾ هارِبًا منها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٠.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии