Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Касас · 28:42–47

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Касас 28:42–47

28:42Страница 390

وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢

Мы сделали так, что проклятие следует за ними в этом мире, а в День воскресения они будут в числе отдаленных от милости.

﴿وَأَتۡبَعۡنَـٰهُمۡ فِی هَـٰذِهِ ٱلدُّنۡیَا لَعۡنَةࣰۖ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلۡمَقۡبُوحِینَ ۝٤٢﴾ - تفسير

٥٨٧٨٧- قال عبد الله بن عباس: مِن المُشَوَّهين بسواد الوجوه، وزُرقَة العيون[[تفسير الثعلبي ٧/٢٥١، وتفسير البغوي ٦/٢٠٩.]]. (ز)

٥٨٧٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾، قال: لُعِنوا في الدنيا والآخرة. هو كقوله: ﴿وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة، بئس الرفد المرفود﴾ [هود:٩٩][[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٧٠)

٥٨٧٨٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾، قال: لم يُبعَث نبيٌّ بعد فرعون إلا لُعِن على لسانه، يوم القيامة ترفد لعنة أخرى في النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٠.]]. (ز)

٥٨٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾ يعني: الغرق، ﴿ويوم القيامة﴾ في النار ﴿هم من المقبوحين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٦.]]. (ز)

٥٨٧٩١- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾ لعنة أخرى، ثم استقبل فقال: ﴿هم من المقبوحين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٧٠)

٥٨٧٩٢- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾ العذاب الذي عذَّبهم الله به الغرق. قال: ﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ في النار، وأهل النار مقبوحون مُشَوَّهون؛ سود، زرق، حبن[[الحبن: الكبير البطن. لسان العرب (حبن).]]، كأنّ رؤوسهم آجام القصب، كالحون، شَفَةُ أحدهم السفلى ساقطةٌ على صدره، وشفته العليا قالِصَةٌ قد غطَّت وجهه، رأسُ أحدهم مثل الجبل العظيم، وضِرْسُه مثل أحد، وأنيابه كالصياصي -وهي الجبال-، وغلظ جلده سبعون ذراعًا -وبعضهم يقول: أربعون-، يشتد الدُّودُ ما بين جلده ولحمه كما يشتد الوحوش في البرية، وفخذه مسيرة يومين.= (ز)

٥٨٧٩٣- وقال ابن مسعود: وإنِّي أراه يَشْغَلُ مِن جهنم مثلَ ما بيني وبين المدينة. وهو بالكوفة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٤.]]. (ز)

28:43Страница 390

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣

Погубив первые поколения, Мы даровали Мусе (Моисею) Писание в качестве наглядного наставления для людей, верного руководства и милости, чтобы они могли помянуть назидание.

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَاۤ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ﴾ - تفسير

٥٨٧٩٤- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما أهلك الله قومًا، ولا قرنًا، ولا أمة، ولا أهل قرية، بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الأرض، غير القرية التي مُسِخَتْ قِرَدةً، ألم تر إلى قوله: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٤٢ (٣٥٣٤)، وابن جرير ١٨/٢٥٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨١ (١٦٩٢٨)، والثعلبي ٧/٢٥١.

قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٨٨ (١١٢٥٣): «رواه البزار موقوفًا ومرفوعًا، ورجالهما رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٣٢٧ (٢٢٥٨).]]٤٩٦٣. (١١/٤٧١)

٤٩٦٣ ساق ابنُ عطية (٦/٥٩٥) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «أي: الذين تعدَّوْا في السبت، وهذا التعذيب مِن سبب شرع موسى؛ فكأنه لا يُنقص فضيلة التوراة برفع العذاب عن الأرض».

٥٨٧٩٥- عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نضرة-، موقوفًا[[أخرجه البزار (٢٢٤٧ - كشف)، وابن جرير ١٨/٢٥٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨١ من وجه آخر.]]. (١١/٤٧١)

٥٨٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد مآ أهلكنا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿القرون الأولى﴾ يعني: نوحًا، وعادًا، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وقوم شعيب، وغيرهم، كانوا قبل موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٦.]]. (ز)

٥٨٧٩٧- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ التوراة ... وقوله: ﴿من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ قرنًا مِن بعد قرن. كقوله على مقرأ هذا الحرف: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة﴾ [هود:١٠٢][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٥.]]. (ز)

﴿بَصَاۤىِٕرَ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لَّعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ ۝٤٣﴾ - تفسير

٥٨٧٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بصائر للناس﴾، قال: بيِّنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨١.]]. (١١/٤٧١)

٥٨٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿بصآئر للناس﴾ يقول: في هلاك الأُمَم الخالية بصيرة لبنى إسرائيل، ﴿وهدى﴾ يعني: التوراة هدًى مِن الضلالة لِمَن عمل بها، ﴿ورحمة﴾ لِمَن آمن بها مِن العذاب، ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتذكرون﴾ فيؤمنوا بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٦.]]. (ز)

٥٨٨٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: البصائر: الهدى؛ بصائر ما في قلوبهم لذنوبهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:٤٦]، وقال: هذا الدين بصره وسمعه في هذا القلب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨١ وفيه بلفظ: ما في قلوبهم لدينهم.]]. (١١/٤٧١)

٥٨٨٠١- قال يحيى بن سلّام: ﴿بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون﴾، يعني: يتفكروا، فكانت التوراة أولَ كتاب نزل فيه الفرائضُ والحدودُ والأحكامُ[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٥.]]. (ز)

28:44Страница 391

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤

Тебя не было на западном склоне, когда Мы возложили на Мусу (Моисея) наши повеления, и тебя не было в числе присутствовавших.

﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِیِّ﴾ - تفسير

٥٨٨٠٢- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بجانب الغربي﴾: يريد حيث ناجى موسى ربَّه[[تفسير البغوي ٦/٢١٠.]]. (ز)

٥٨٨٠٣- عن أبي زرعة بن عمرو [بن جرير البجلي] -من طريق علي بن مدرك- قال: إنّكم أمة محمد ﷺ قد أُجِبتُم قبل أن تَسألوا. وقرأ: ﴿وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦٠.]]. (ز)

٥٨٨٠٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما كنت بجانب الغربي﴾، قال: جانب غربي الجبل[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩١، وابن جرير ١٨/٢٦٠ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٢ من طريقي سعيد ومعمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٧١)

٥٨٨٠٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بجانب الغربي﴾: يعني: بجانب الجبل الغربي[[تفسير البغوي ٦/٢١٠.]]. (ز)

٥٨٨٠٦- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿بجانب الغربي﴾: بجانب الوادي الغربي[[تفسير البغوي ٦/٢١٠.]]. (ز)

٥٨٨٠٧- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: غَرْبِيِّ الجبل[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦٠.]]. (ز)

٥٨٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت﴾ يا محمد ﴿بجانب﴾ يعني: بناحية، كقوله ﷿: ﴿جانب البر﴾ [الإسراء:٦٨] يعني: ناحية البر، ﴿الغربي﴾ بالأرض المقدسة، والغربي يعني: غربي الجبل حيث تغرب الشمس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٧.]]. (ز)

٥٨٨٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت﴾ يا محمد ﴿بجانب الغربي﴾ غربي الجبل[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٥.]]. (ز)

﴿إِذۡ قَضَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِینَ ۝٤٤﴾ - تفسير

٥٨٨١٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى﴾ عهدنا إلى موسى، فأوصيناه إلى فرعون وقومه ﴿من الشاهدين﴾ يعني: مِن الحاضرين[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٥.]]. (ز)

٥٨٨١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ يقول: إذ عهِدنا إلى موسى الرسالة إلى فرعون وقومه، ﴿وما كنت من الشاهدين﴾ لذلك الأمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٧.]]. (ز)

٥٨٨١٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ الرسالة، ﴿وما كنت من الشاهدين﴾ أي: لم تكن شاهدًا يومئذٍ لذلك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٥.]]٤٩٦٤. (ز)

٤٩٦٤ ساق ابنُ عطية (٦/٥٩٥) هذا القول، ثم ذكر أنّ فرقة قالت بأنّ المراد بـ﴿الأمر﴾: ما أعلمه من أمر محمد ﷺ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا تأويل حسن، يلتئم معه ما بعده من قوله: ﴿ولكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا﴾».

28:45Страница 391

وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥

Но Мы сотворили поколения после Мусы (Моисея), и долгим оказался для них срок. Тебя не было среди жителей Мадьяна, и ты не читал им Наши аяты, но Мы отправили посланников.

﴿وَلَـٰكِنَّاۤ أَنشَأۡنَا قُرُونࣰا فَتَطَاوَلَ عَلَیۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ﴾ - تفسير

٥٨٨١٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولكنا أنشأنا﴾ خلقنا ﴿قرونا فتطاول عليهم العمر﴾ كان بين عيسى ومحمد ﵉ خمسمائة سنة.= (ز)

٥٨٨١٤- قال: وقال قتادة: ستمائة سنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٦.]]. (ز)

٥٨٨١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أنشأنا﴾ خلقنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٢.]]. (ز)

٥٨٨١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكنا أنشأنا قرونا﴾ يعني: خلفنا[[كذا في المصدر المطبوع.]] قرونًا، ﴿فتطاول عليهم العمر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٧.]]. (ز)

﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِیࣰا فِیۤ أَهۡلِ مَدۡیَنَ تَتۡلُوا۟ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِنَا وَلَـٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِینَ ۝٤٥﴾ - تفسير

٥٨٨١٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا﴾ لم تكن -يا محمد- مقيمًا بمدين، فتعلم كيف كان أمرهم، فتخبر أهل مكة بشأنهم وأمرهم[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٦.]]. (ز)

٥٨٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت ثاويا﴾ يعني: شاهدًا ﴿في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا﴾ يعني: تشهد مدين، فتقرأ على أهل مكة أمرهم، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ يعني: أرسلناك إلى أهل مكة لتخبرهم بأمر مدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٧.]]. (ز)

٥٨٨١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كنت ثاويا﴾ قال: الثاوي: المقيم ﴿تتلو عليهم آياتنا﴾ يقول: تقرأ عليهم كتابنا، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ يقول: لم تشهد شيئًا مِن ذلك، يا محمد، ولكنا كنا نحن نفعل ذلك، ونُرسل الرسل[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٣ مختصرًا.]]. (١١/٤٧٢)

٥٨٨٢٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت ثاويا﴾ ساكنًا ...، ﴿ولكنا كنا مرسلين﴾ كقوله: ﴿أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين﴾ [الدخان:٥][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٦.]]. (ز)

28:46Страница 391

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦

Тебя не было на склоне горы, когда Мы воззвали, но это было милостью твоего Господа, чтобы ты предостерег народ, к которому до тебя не приходил предостерегающий увещеватель. Быть может, они помянут назидание.

﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَیۡنَا﴾ - تفسير

٥٨٨٢١- عن عمرو بن عبسة، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك﴾، ما كان النِّداء؟ وما كانت الرحمة؟ قال: «كتابٌ كتبه الله قبل أن يخلق خلقه بألفي عام، ثم وضعه على عرشه، ثم نادى: يا أمة محمد، سبقت رحمتي غضبي، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، فمَن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبدي ورسولي صادقًا؛ أدخلته الجنة»[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/١٩٨٤ (٤٩٨٠)، وابن فاخر الأصبهاني في كتاب موجبات الجنة ص ٣٨-٣٩ (٣٠)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن عمرو بن عبسة به.

قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤١٥) عن الفريابي: «ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيء من حديث سفيان».]]. (١١/٤٧٢)

٥٨٨٢٢- عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا، مثله[[أورده إسحاق الختلي في الديباج ص٢٢ (٦).]]. (١١/٤٧٣)

٥٨٨٢٣- عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ:«قال الله: مَن شغله ذِكْري عن مسألتي أعطيتُه قبل أن يسألني». وذلك في قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾. قال: «نُودوا: يا أُمَّة محمد، ما دعوتمونا إلا استجبنا لكم، ولا سألتمونا إلا أعطيناكم»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/٣١٣ واللفظ له، وابن عساكر في كتاب فضيلة ذكر الله ص٢٥-٢٧ (٥). وفيه أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد الواقدي.

قال أبو نعيم: «غريب، تفرد به أبو مسلم، عن ابن عيينة». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥٠٨-٥٠٩: «قلت: وثقه ابن حبان. وقال ابن عدي: يحدث بالمناكير عن الثقات، ويسرق الحديث. وقال الحافظ: صدوق يغلط. قلت: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، فالإسناد حسن عندي، لولا ما يخشى من سرقة عبد الرحمن بن واقد، أو غلطه».]]. (١١/٤٧٣)

٥٨٨٢٤- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا قرَّب الله موسى إلى طور سينا نجيًّا قال: أيْ ربِّ، هل أحدٌ أكرم عليك مِنِّي؛ قربتني نجيًّا، وكلمتني تكليمًا؟ قال: نعم، محمد أكرم عليَّ منك. قال: فإن كان محمد أكرم عليك مني، فهل أمة أكرم عليك مِن بني إسرائيل؛ فَلَقْت لهم البحرَ، وأنجيتهم مِن فرعون وعمله، وأطعمتهم المنَّ والسلوى؟ قال: نعم، أمة محمد أكرم عَلَيَّ مِن بني إسرائيل. قال: إلهي، أرِنِيهم. قال: إنّك لن تراهم، وإن شئتَ أسمعتُك صوتهم. قال: نعم، إلهي. فنادى ربُّنا: أمة محمد، أجيبوا ربَّكم. قال: فأجابوا وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم إلى يوم القيامة، فقالوا: لبيك، أنت ربُّنا حقًّا، ونحن عبيدك حقًّا. قال: صدقتم، وأنا ربكم وأنتم عبيدي حقًّا، قد عفوتُ عنكم قبل أن تدعوني، وأعطيتُكم قبل أن تسألوني، فمَن لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة». قال ابن عباس: فلمّا بعث الله محمدًا ﷺ أراد أن يَمُنَّ عليه بما أعطاه وبما أعطى أمته، فقال: يا محمد، ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾[[أخرجه الثعلبي ٤/٢٨٠-٢٨١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٤٧٤)

٥٨٨٢٥- عن أبي هريرة -من طريق أبي زرعة بن عمرو- في قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾، قال: نُودوا: يا أُمَّةَ محمد، أعطيتكم قبل أن تسألوني، واستجبتُ لكم قبل أن تدعوني[[أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٨٢)، وابن جرير ١٨/٢٦٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٣، والحاكم ٢/٤٠٨، والبيهقي في الدلائل ١/٣٨١، وذكره الدارقطني في العِلَل ٨/٢٩١، وقال: «عن أبي زرعة قوله، وهو أصح». وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل. وزاد ابن جرير: قال: وهو قوله حين قال موسى: ﴿واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة﴾ [الأعراف:١٥٦] الآية.]]٤٩٦٥. (١١/٤٧٢)

٤٩٦٥ ساق ابنُ عطية (٦/٥٩٥٣-٥٩٥٦) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «فالمعنى: إذ نادينا بأمرك، وأخبرناك بنبوتك».

٥٨٨٢٦- عن أبي هريرة، مرفوعًا[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا. وهو عند الحاكم ٢/٤٤٣ (٣٥٣٥)، وابن جرير ١٨/٢٦٢، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٣ (١٦٩٤٦) موقوفًا.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وأورده الدارقطني في العلل ٨/٢٩٢ (١٥٧٨).]]. (١١/٤٧٢)

٥٨٨٢٧- عن أبي زرعة بن عمرو [بن جرير البجلي] -من طريق علي بن مدرك- من قوله[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٦ من طريق الأعمش، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٨، وابن جرير ١٨/٢٦٢ من وجه آخر.]]. (ز)

٥٨٨٢٨- وعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦٢.]]. (ز)

٥٨٨٢٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦٣.]]. (ز)

٥٨٨٣٠- عن أبي هريرة، قال: إنّ ربَّ العِزَّة نادى: يا أُمَّة محمد، إنّ رحمتي سبقت غضبي. ثم أنزلت هذه الآية في سورة «موسى وفرعون»: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾[[أخرجه ابن عساكر ٦٦/٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٧٢)

٥٨٨٣١- قال وهب بن مُنَبِّه: قال موسى: يا ربِّ، أرِني محمدًا. قال: إنّك لن تَصِلَ إلى ذلك، وإن شئتَ ناديتُ أُمَّتَه وأسمعتُك صوتَهم. قال: بلى، يا ربِّ. قال الله تعالى: يا أمة محمد. فأجابوه مِن أصلاب آبائهم[[تفسير الثعلبي ٧/٢٥٢، وتفسير البغوي ٦/٢١١.]]. (ز)

٥٨٨٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾، قال: إذ نادينا موسى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٧٤)

٥٨٨٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنت بجانب الطور﴾ يعني: بناحية مِن الجبل الذي كلَّم الله ﷿ عليه موسى ﵇ ﴿إذ نادينا﴾ يعني: إذا كلمنا موسى، وآتيناه التوراة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٧.]]. (ز)

٥٨٨٣٤- عن مقاتل بن حيان -من طريق صالح بن سعيد- ﴿وما كنت بجانب الطور إذا نادينا﴾ الآية، يقول: وما كنت أنت -يا محمد- بجانب الطور إذ نادينا أمتك وهم في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بُعِثْتَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة.]]. (١١/٤٧٤)

٥٨٨٣٥- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾، قال: يا محمدُ، قد أعطيتُكم قبل أن تدعوني، وأجبتُكم من قبل أن تسألوني[[تفسير الثوري ص٢٣٣.]]. (ز)

٥٨٨٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كنت بجانب الطور﴾ الجبل[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٦.]]. (ز)

﴿وَلَـٰكِن رَّحۡمَةࣰ مِّن رَّبِّكَ﴾ - تفسير

٥٨٨٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولكن رحمة من ربك﴾: أي: مِمّا قَصَصْنا عليك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٧٤)

٥٨٨٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن رحمة من ربك﴾ يقول: ولكن القرآن رحمة، يعني: نعمة من ربك، النبوة اختصصت بها، إذ أوحينا إليك أمرهم لتعرف كُفّارٌ نبوَّتك، فذلك قوله: ﴿لتنذر قوما مآ أتاهم من نذير﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٧.]]. (ز)

٥٨٨٣٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولكن رحمة من ربك﴾، قال: كان رحمة من ربك النبوة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦٣.]]. (ز)

٥٨٨٤٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولكن رحمة من ربك﴾، قال: الذي أنزلنا عليك من القرآن؛ ﴿لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٦٤.]]. (ز)

﴿لِتُنذِرَ قَوۡمࣰا مَّاۤ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِیرࣲ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ ۝٤٦﴾ - تفسير

٥٨٨٤١- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما﴾، يعني: قريشًا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٥٩٦.]]. (ز)

٥٨٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لتنذر قوما﴾ يعني: أهل مكة بالقرآن ﴿مآ أتاهم من نذير﴾ يعني: رسولًا ﴿من قبلك لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتذكرون﴾ فيؤمنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٧.]]. (ز)

٥٨٨٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون﴾، أي: لكي يتذكروا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٦.]]. (ز)

28:47Страница 391

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

А если бы этого не произошло и если бы их постигло несчастье за то, что приготовили их руки, то они бы сказали: «Господь наш! Почему Ты не отправил к нам посланника, чтобы мы последовали за Твоими знамениями и стали одними из верующих?».

﴿وَلَوۡلَاۤ أَن تُصِیبَهُم مُّصِیبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡ فَیَقُولُوا۟ رَبَّنَا لَوۡلَاۤ أَرۡسَلۡتَ إِلَیۡنَا رَسُولࣰا فَنَتَّبِعَ ءَایَـٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٤٧﴾ - تفسير

٥٨٨٤٤- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «الهالِكُ في الفترة يقول: ربِّ، لم يأتني كتابٌ ولا رسول». ثم قرأ هذه الآية: ﴿ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين﴾[[أخرجه ابن الجعد في مسنده ص٣٠٠-٣٠١ (٢٠٣٨)، والبزار -كما في كشف الأستار ٣/٣٤ (٢١٧٦)-، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٤ (١٦٩٥٠) واللفظ له، وفيه عطية العوفي.

قال البزار: «لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا مِن حديث فضيل». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢١٦ (١١٩٣٨): «رواه البزار، وفيه عطية، وهو ضعيف». وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٨/١٢٨: «مِن الناس من يوقف هذا الحديث على أبي سعيد ولا يرفعه».]]. (١١/٤٧٥)

٥٨٨٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿ربنا﴾: يعني: يا ربنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٤.]]. (ز)

٥٨٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا أن تصيبهم مصيبة﴾ يعني: العذاب في الدنيا ﴿بما قدمت أيديهم﴾ مِن المعاصي، يعني: كفار مكة، ﴿فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك﴾ يعني: القرآن، ﴿ونكون من المؤمنين﴾ يعني: المصدقين، فيها تقديم، يقول: لولا أن يقولوا: ربَّنا، لولا أرسلت إلينا رسولًا فنتبع آياتك، ونكون مِن المؤمنين؛ لأصابتهم مصيبةٌ بما قدمت أيديهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٧.]]. (ز)

٥٨٨٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولولا أن تصيبهم مصيبة﴾ يعني: المشركين ﴿بما قدمت أيديهم﴾ بالذي هم عليه مِن الشِّرك. والمصيبة في هذا الموضع: العذاب. يقول: ولو أنّا عذبناهم لاحْتَجُّوا، فقالوا: ﴿ربنا لولا﴾ هلّا ﴿أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين﴾. فقطع الله عذرَهم بمحمد ﷺ، فكذَّبوه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٥٩٦.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English