Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Касас 28:55–58
28:55Страница 392
وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ ٥٥
А услышав праздные речи, они отворачиваются от них и говорят: «Нам достанутся наши деяния, а вам - ваши. Мир вам! Мы не желаем следовать путем невежд».
﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُوا۟ عَنۡهُ وَقَالُوا۟ لَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِی ٱلۡجَـٰهِلِینَ ٥٥﴾ - نزول الآية
٥٨٩٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن منصور- ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ الآية، قال: أُناس مِن أهل الكتاب أسلموا، فكان أناس مِن اليهود إذا مرُّوا عليهم سبُّوهم؛ فأنزل الله هذه الآية فيهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٨٩)
٥٨٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور-: كان ناسٌ مِن أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يُؤْذُونهم، فكانوا يصفحون عنهم؛ يقولون: ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٣.]]. (١١/٤٨٩)
٥٨٩٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، لَمّا أسلم أحبَّ أن يُخْبِر النبيَّ ﷺ بعظمته في اليهود، فقال: يا رسول الله، ابعث إلى قومي، فاسألهم عنِّي. فدعاهم، فقال: «أخبِروني عن عبد الله بن سلام». قالوا: ذاك سيدُنا، وأعلمُنا. قال: «أرأيتم إن آمن بي وصدقني أتؤمنون بي وتصدقوني؟». قالوا: لا يفعل ذلك، هو أفقه فينا مِن أن يدع دينه ويتبعك. قال: «اخرج، عبد الله بن سلام». فخرج، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فبايعه، فوقعوا فيه، فجعلوا يشتمونه، وهو يقول: ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٩ (١٦٩٧٩)، ٩/٢٩٩٣ (١٦٩٩٩).]]. (ز)
٥٨٩٦٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾، قال أبو جهل وأصحاب له لهؤلاء الرهط الذين أسلموا مِن أهل الكتاب: أُفٍّ لكم مِن قوم منظور إليكم، تبعتم غلامًا قد كرهه قومُه، وهم أعلم به منكم! فقالوا لهم: ﴿سلام عليكم لانبتغي الجاهلين﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٠.]]. (ز)
٥٨٩٦٦- عن محمد بن إسحاق، نحو ذلك[[سيرة ابن إسحاق ص١٩٩-٢٠٠. وتقدم مطولًا بتمامه في نزول قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾.]]. (ز)
﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُوا۟ عَنۡهُ﴾ - تفسير
٥٨٩٦٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾، قال: الشِّرك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٣.]]. (ز)
٥٨٩٦٨- عن مكحول الشامي، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٣.]]. (ز)
٥٨٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا سمعوا اللغو﴾ مِن قومهم، يعني: مِن الشر والشتم والأذى؛ ﴿أعرضوا عنه﴾ يعني: عن اللغو، فلم يرُدُّوا عليهم مثلَ ما قيل لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٩-٣٥٠.]]. (ز)
٥٨٩٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا سمعوا اللغو، أعرضوا عنه وقالوا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب، إذا سمعوا اللغو -الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو مِن عند الله- إذا سمعه الذين أسلموا، ومرُّوا به يتلونه؛ أعرضوا عنه وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يُؤمِنوا بالنبي ﷺ؛ لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾؟[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٢ من طريق أصبغ.]]٤٩٧٤. (ز)
٤٩٧٤ علّق ابنُ عطية (٦/٥٩٩) على ما جاء في قول ابن زيد، فقال: «وقال ابنُ زيد: ﴿اللَّغْوَ﴾ هاهنا: ما كان بنو إسرائيل كتبوه في التوراة مِمّا ليس من عند الله -تبارك وتعالى-. وهذه المهادنة هي لبني إسرائيل الكفار منهم».
٥٨٩٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا سمعوا اللغو﴾ الباطل: الشرك. وقال بعضهم: الشتم والأذى من كفار قومهم. ﴿أعرضوا عنه﴾ يعني: عن اللغو، فلم يردوا عليهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٩٩.]]٤٩٧٥. (ز)
٤٩٧٥ اختلف السلف في اللغو الذي ذكر الله على أقوال: الأول: أنه الباطل من القول. الثاني: اللغو في هذا الموضع ما كان أهل الكتاب ألحقوه في كتاب الله مما ليس هو منه. الثالث: هو إيذاء قومهم لهم بعد إسلامهم. وهو قول مجاهد.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٢٨٢) مستندًا إلى السياق القول الثالث، فقال: «وقوله: ﴿أعرضوا عنه﴾ يقول: لم يصغوا إليه ولم يستمعوه، ﴿وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ وهذا يدل على أنّ اللغو الذي ذكره الله في هذا الموضع إنما هو ماقاله مجاهد من أنه سماع القوم ممن يؤذيهم بالقول ما يكرهون منه في أنفسهم، وأنهم أجابوهم بالجميل من القول».
وبنحوه ابنُ عطية (٦/٥٩٩)، فقال: «واللَّغْو لغو القول، واليمين لغو حسب الخلاف فيها، وكلام مستمع الخطبة لغو، والمراد من هذا في هذه الآية ما كان سبًّا وأذًى، فأدب أهل الإسلام الإعراض عنه».
﴿وَقَالُوا۟ لَنَاۤ أَعۡمَـٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَـٰلُكُمۡ﴾ - تفسير
٥٨٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾، يعني: لنا ديننا ولكم دينكم، وذلك حين عيَّروهم بترك دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٩-٣٥٠.]]. (ز)
٥٨٩٧٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالوا﴾ للمشركين: ﴿لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٩٩.]]. (ز)
﴿سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِی ٱلۡجَـٰهِلِینَ ٥٥﴾ - تفسير
٥٨٩٧٤- تفسير الحسن البصري: ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ لا نكون مِن الجاهلين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٠.]]. (ز)
٥٨٩٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾، قال: لا يُجارُون أهل الجهل والباطل في باطلهم، أتاهم من الله ما وقَذَهم[[وقَذه: منعه من انتهاك ما لا يحل ولا يَجْمُل. النهاية ٥/٢١٢.]] عن ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٣، كما أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٠، وفيه بلفظ: «لا يحاورون» بدل «لا يجارون». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: لا يجاورون.]]. (١١/٤٩٠)
٥٨٩٧٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: وقالوا: ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾، يعني: رُدُّوا خيرًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠١.]]. (ز)
٥٨٩٧٧- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾: أي: دين الجاهلين[[تفسير الثعلبي ٧/٢٥٤.]]. (ز)
٥٨٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: وقالوا لكفار قومهم: ﴿سلام عليكم﴾ يقول: رُدُّوا عليهم معروفًا، ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ يعني: لا نريد أن تكون مع أهل الجهل والسفه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٩-٣٥٠.]]. (ز)
٥٨٩٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿سلام عليكم﴾ كلمة حِلْم عن المشركين، وتحية بين المؤمنين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٩٩-٦٠٠.]]. (ز)
28:56Страница 392
إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
Воистину, ты не сможешь наставить на прямой путь тех, кого возлюбил. Только Аллах наставляет на прямой путь тех, кого пожелает. Он лучше знает тех, кто следует прямым путем.
﴿إِنَّكَ لَا تَهۡدِی مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ﴾ - نزول الآية
٥٨٩٨٠- عن أبي هريرة، قال: لَمّا حضرت وفاةُ أبي طالبٍ أتاه النبيُّ ﷺ، فقال: «يا عمّاه، قل: لا إله إلا الله. أشهد لك بها عند الله يوم القيامة». فقال: لولا أن تُعَيِّرني قريشٌ، يقولون: ما حمله عليها إلا جزعه مِن الموت؛ لأقررتُ بها عينَك. فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾[[أخرجه مسلم ١/٥٥ (٢٥)، وابن جرير ١٨/٢٨٣-٢٨٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٤ (١٧٠٠٠)، والبغوي في تفسيره ٤/١٠٠.]]. (١١/٤٩٠)
٥٨٩٨١- عن ابن المسيب، عن أبيه، قال: لَمّا حضرت أبا طالب الوفاةُ دخل عليه النبيُّ ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال النبيُّ ﷺ: «أيْ عمِّ، قل: لا إله إلا الله. أحاج لك بها عند الله». فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟! وجعل النبيُّ يعرضها عليه، وأبو جهل وعبد الله يُعاوِنانه بتلك المقالة. فقال أبو طالب آخرَ ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي ﷺ: «لأستغفرنَّ لك ما لم أُنْهَ عنك». فنزلت: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾ الآية [التوبة:١١٣]. وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾[[أخرجه البخاري ٥/٥٢ (٣٨٨٤)، ٦/١١٢ (٤٧٧٢)، ومسلم ١/٥٤ (٢٤)، وعبد الرزاق ٢/١٦٧ (١١٣٢)، وابن جرير ١٢/٢٠-٢١، ١٨/٢٨٤، والبغوي في تفسيره ٤/١٠٠.]]. (٧/٥٥٠، ١١/٤٩١)
٥٨٩٨٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، قال: نزلت هذه الآية في أبي طالب[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٤٩١)
٥٨٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد القدوس، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾، قال: نزلت في أبي طالب، ألَحَّ عليه النبيُّ ﷺ أن يُسْلِم، فأبى؛ فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ ...[[عزاه السيوطي إلى أبي سهل السري في الخامس من حديثه.]]. (١١/٤٩٢)
٥٨٩٨٤- عن أبي سعيد بن رافع، قال: قلتُ لعبد الله بن عمر: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، أفي أبي طالب نزلت؟ قال: نعم[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٢١٠ (١١٣٢٠)، وابن عساكر في تاريخه ٦٦/٣٣٢-٣٣٣، وابن جرير ١٨/٢٨٤-٢٨٥.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/١٩١: «صح».]]. (١١/٤٩١)
٥٨٩٨٥- عن أبي سعيد بن رافع، قال: سألت عبد الله بن عمر: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، أفي أبي جهل وأبي طالب نزلت؟ قال: نعم[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣١/٣٩٩، من طريق عبد الله بن الفرج بن عبد الله القرشي، عن القاسم بن عثمان الجوعي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي سعيد بن رافع، عن ابن عمر به.
في سنده عبد الله بن الفرج بن عبد الله القرشي، ترجم له ابن عساكر في الموضع السابق، ولا يعرف حاله في الرواية. وفيه أيضًا أبو سعيد بن رافع، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨١٢١): «مقبول».]]. (١١/٤٩١)
٥٨٩٨٦- عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، قال: نزلت في أبي طالب عند موته، والنبيُّ ﷺ عند رأسه وهو يقول: «يا عمِّ، قُل: لا إله إلا الله. أشفع لك بها يوم القيامة». قال أبو طالب: لا تُعَيِّرني نساء قريش بعدي أنِّي جزعت عند موتي. فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ ...[[عزاه السيوطي إلى أبي سهل السري في الخامس من حديثه.]]. (١١/٤٩٣)
٥٨٩٨٧- عن عقبة بن عامر الجهني: كنتُ مع رسول الله ﷺ في جيش، فسرَّحْتُ ظهر أصحابي، فلما رجعت تلقّاني أصحابي يَبْتَدِروني، فقالوا: بينا نحن عند رسول الله ﷺ أذَّن المؤذن، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «وجبت بهذا الجنة». ونظر بعضنا إلى بعض، قال: «لَمَن لقي الله يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأنّ محمدًا رسول الله ﷺ؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله ﷺ على أبي طالب أن يقول: «لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى الله ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال [أبو طالب][[في مطبوعة المصدر: أبو لهب.]]: ملة الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص:٥٦] ...[[أخرجه الروياني في مسنده مطولًا ١/١٨٦-١٨٧ (٢٤٦)، من طريق محمد بن عزيز، حدثنا سلامة، عن عقيل بن خالد الأيلي، عن ابن شهاب، عن عقبة بن عامر به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عزيز، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٣٩): «فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمّه سلامة». وعمّه سلامة هو ابن روح، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧١٣): «صدوق له أوهام. وقيل: لم يسمع من عمِّه [يعني: عقيل بن خالد]، وإنما يحدث من كتبه».]]. (ز)
٥٨٩٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، قال: قال محمد ﷺ لأبي طالب: «اشهد بكلمة الإخلاص، أُجادِل عنك بها يوم القيامة». قال: أي ابن أخي، ملةَ الأشياخ. فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾. قال: نزلت هذه الآية في أبي طالب[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٥.]]. (ز)
٥٨٩٨٩- عن عامر [الشعبي] -من طريق عطاء-: لَمّا حضر أبا طالب الموتُ قال له النبيُّ ﷺ: «يا عماه، قل: لا إله إلا الله. أشهد لك بها يوم القيامة». فقال له: يا ابن أخي، إنه لولا أن يكون عليك عارٌ لم أُبال أن أفعل. فقال له ذلك مِرارًا، فلمّا مات اشتدَّ ذلك على النبي ﷺ، وقالوا: ما تنفع قرابة أبي طالب منك. فقال: «بلى، والذي نفسي بيده، إنّه الساعةَ لَفي ضَحْضاح مِن النار، عليه نعلان مِن نار، تغلي منهما أم رأسه، وما مِن أهل النار مِن إنسان هو أهونُ عذابًا منه». وهو الذي أنزل الله فيه: ﴿إنك لا تهدي من أحببت، ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٦.]]. (ز)
٥٨٩٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، قال: ذُكِر لنا: أنها نزلت في أبي طالب عمِّ رسول الله ﷺ. قال: ألاصه[[ألاصه على الشيء: أداره عليه وأراده منه. النهاية ٤/٢٧٦، والقاموس المحيط (لوص).]] عند موته أن يقول: لا إله إلا الله. كيما تحل له الشفاعة، فأبى عليه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٩٢)
٥٨٩٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، وذلك أنّ أبا طالب بن عبد المطلب قال: يا معشر بني هاشم، أطيعوا محمدًا ﷺ، وصدِّقوه؛ تفلحوا وترشدوا. قال النبيُّ ﷺ: «ياعمِّ، تأمرهم بالنصيحة لأنفسهم، وتدعها لنفسك!». قال: فما تريد، أيا ابن أخي؟ قال: «أريد منك كلمة واحدة، فإنّك في آخر يوم من الدنيا، أن تقول: لا إله إلا الله. أشهد لك بها عند الله». قال: يا ابن أخي، قد علمتُ أنّك صادق، ولكني أكره أن يقال: جزِع عند الموت، ولولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غَضاضة وسُبَّة لَقُلتُها، ولأقررتُ بعينك عند الفراق لِما أرى مِن شِدَّة وجدك ونصيحتك، ولكن سوف أموتُ على مِلَّة أشياخ عبد المطلب، وهاشم، وعبد مناف. فأنزل الله عزوجل: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٠.]]. (ز)
٥٨٩٩٢- قال محمد بن إسحاق: ... لَمّا رأى رسولُ الله ﷺ تكذيبَهم بالحق قال: «لقد دعوتُ قومي إلى أمرٍ ما اشتططت في القول». فقال عمه: أجل لم تشتط. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك -وأعجبه قولُ عمِّه-: «يا عمِّ، بِكَ عَلَيَّ كرامةٌ، ويدك عندي حسنة، ولستُ أجد اليومَ ما أجزيك به، غير أني أسألك كلمة واحدة تحل لي بها الشفاعة عند ربي، أن تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. تصيب بها الكرامة عند الممات، فقد حيل بينك وبين الدنيا، وتنزل بكلمتك هذه الشرف الأعلى في الآخرة». فقال له عمُّه: واللهِ، يا ابن أخي، لولا رهبة أن ترى قريش إنّما ذعرني الجزع، وتعهدك بعدي سبة تكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة؛ لفعلت الذي تقول، وأقررتُ بها عينك، لِما أرى مِن شِدة وجدك ونصحك لي. ثم إنّ أبا طالب دعا بني عبد المطلب، فقال: إنّكم لن تزالوا بخير ما سمعتم قولَ محمد، واتبعتم أمره، فاتبعوه وصدقوه ترشدوا. فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: «تأمرهم بالنصيحة، وتدعها لنفسك!». فقال له عمه: أجل، لو سألتني هذه الكلمة وأنا صحيحٌ لها لاتبعتك على الذي تقول، ولكني أكره الجزع عند الموت، وترى قريش أني أخذتها عند الموت، وتركتها وأنا صحيح. فأنزل الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾[[سيرة ابن إسحاق ص٢٢١، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٦/٣٢٩.]]. (ز)
٥٨٩٩٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾، نزلت في أبي طالب حيث أراده النبيُّ ﷺ على أن يقول: لا إله إلا الله. فأبى[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠١.]]٤٩٧٦. (ز)
٤٩٧٦ قال ابنُ عطية (٦/٢٩٢): «أجمع جلُّ المفسرين على أن قوله تعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ﴾ إنما نزلت في شأن أبي طالب عم رسول الله ﷺ».
﴿إِنَّكَ لَا تَهۡدِی مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ﴾ - تفسير الآية
٥٨٩٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد القدوس، عن أبي صالح- في قوله: ... ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، أي: لا تقدر تلزمه الهدى وهو كارِه له، إنما أنت نذير، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ للإيمان[[عزاه السيوطي إلى أبي سهل السري بن سهل الجنديسابوري في الخامس من حديثه.]]. (١١/٤٩٢)
٥٨٩٩٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد القدوس، عن نافع- في قوله: ... ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ يعني: لا تقدر أن تلزمه الهدى وهو يهوى الشرك، ولا تقدر تُدخله الإسلام كرهًا حتى يهواه، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ ولكن الله لو شاء أن يقهره على الهدى كرهًا لفعل، وليس بفاعل حتى يكون ذلك منه، فأخبر الله بقدرته، وهو كقوله: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين* إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ [الشعراء:٣-٤] فأخبر بقُدرته أنّه لا يُعجِزه شيءٌ[[عزاه السيوطي إلى أبي سهل السري بن سهل الجنديسابوري في الخامس من حديثه.]]. (١١/٤٩٣)
٥٨٩٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾، قال: قال محمد ﷺ لأبي طالب: «قُل كلمة الإخلاص؛ أُجادل عنك بها يوم القيامة». قال: يا ابن أخي، ملةَ الأشياخ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٤ (١٧٠٠١). وأورده يحيى بن سلام ٢/٦٠١ من طريق ابن مجاهد.]]. (١١/٤٩٢)
٥٨٩٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة-: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ يعني: أبا طالب، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ يعني: العباس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٤.]]. (١١/٤٩٢)
٥٨٩٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنك﴾ يا محمد ﴿لاتهدي من أحببت﴾ إلى الإسلام، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٠.]]. (ز)
﴿وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ ٥٦﴾ - تفسير
٥٨٩٩٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهو أعلم بالمهتدين﴾، قال: بِمَن قَدَّرَ له الهُدى والضلالة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٣ من طريق ابن جريج بنحوه. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٦٠١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٩٢)
٥٩٠٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعلم بالمهتدين﴾، يقول: وهو أعلم بِمَن قَدَّرَ له الهدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٠. وهو في تفسير البغوي ٦/٢١٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ ٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٩٠٠١- عن سعيد بن راشد، قال: كان رسول قيصر جارًا لي، قال: كتب معي قيصر إلى رسول الله ﷺ كتابًا، فأتيته، فدفعتُ الكتاب إليه، فوضعه في حِجره، ثم قال: «مِمَّن الرجل؟». قلت: من تَنُّوخ. فقال: «هل لك في دين أبيك إبراهيم الحنيفية؟». قلت: إني رسول قوم، وعلى دينهم حتى أرجع إليهم. فضحك رسول الله، ونظر إلى أصحابه، فقال: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٤ (١٧٠٠٣).]]. (ز)
٥٩٠٠٢- عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «بُعِثْتُ داعيًا ومُبَلِّغًا، وليس إلَيَّ مِن الهُدى شيء، وخُلِق إبليسُ مُزيِّنًا، وليس إليه مِن الضلالة شيء»[[أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/٨، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٣/٤٧١-٤٧٢.
قال ابن عدي: «وهذا لا يعرف إلا بعيسى العسقلاني، وهو مِن عسقلان بلخ، عن إسحاق بن الفرات، عن خالد، عن سماك، وفي قلبي من هذا الحديث شيء عن خالد عن سماك، ولا أدري سمع خالد من سماك أو لحقه أم لا، ولا أشك أنّ خالدًا هذا هو خالد الخراساني، فكان الحديث مرسلًا عنه عن سماك». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص١٦٥ (٣٨٩): «خالد بن عبد الرحمن العبدي هذا تُرِك حديثه لأجل هذا الحديث». وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ١/٢٧٢-٢٧٣، وقال الألباني في الضعيفة ٥/٢٧٥ (٢٢٤٩): «موضوع».]]. (١١/٤٩٣)
٥٩٠٠٣- عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال:لم يسمع أحدٌ الوحيَ يُلْقى على رسول الله ﷺ إلا أبو بكر الصديق، فإنّه أتى النبي ﷺ فوجده يُوحى إليه، فسمع: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٧/٢٥٥.]]. (ز)
28:57Страница 392
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
Они (неверующие мекканцы) сказали: «Если мы последуем за верным руководством вместе с тобой, то мы будем выброшены из нашей земли». Разве Мы не закрепили за ними безопасного святилища, в которое привозят плоды любых видов в качестве пропитания от Нас? Однако большинство их не ведает этого.
﴿وَقَالُوۤا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَاۤۚ﴾ - نزول الآية
٥٩٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ ناسًا من قريش قالوا للنبي ﷺ: إن نتبعك يتخطفنا الناس. فأنزل الله: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٧-٢٨٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥ (١٧٠٠٧)، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١١/٤٩٤)
٥٩٠٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة-: أنّ الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٢١٠ (١١٣٢١)، من طريق عبد الله بن أبي مليكة، قال: قال عمرو بن شعيب، عن ابن عباس، ولم يسمعه منه. وابن جرير ١٨/٢٨٧، من طريق عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، كما بَيَّنَتْه روايةُ النسائي.]]. (١١/٤٩٤)
٥٩٠٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ ناسًا من أهل مكة قالوا: إنّا نعلم أنّك رسول الله، وأنّ الذي تقول حقٌّ، ولكنّا لا نستطيع ترك أوطاننا. فأنزل الله هذه الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥.]]. (ز)
٥٩٠٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾، نزلت فى الحارث بن نوفل بن عبد مناف القرشي، وذلك أنّه قال للنبي ﷺ: إنّا لَنعلم أنّ الذى تقول حقٌّ، ولكنّا يمنعنا أن نتبع الهدى معك مخافةَ أن يتخطفنا العرب من أرضنا -يعني: مكة-، فإنما نحن أكلة رأس العرب، ولا طاقة لنا بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١.]]. (ز)
٥٩٠٠٨- عن محمد بن إسحاق، قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «يا معشر قريش، اتَّبِعوني وأطيعوا أمري، فإنّه الهدى ودين الحق، يعززكم ويمنعكم من الناس، ويمددكم بأموال وبنين». فقالت قريش: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾. فأنزل الله تعالى: ﴿أو لم نمكن لهم حرمًا آمنًا﴾ إلى قوله: ﴿أكثرهم لا يعلمون﴾[[سيرة ابن إسحاق ص١٨٩-١٩٠.]]. (ز)
﴿وَقَالُوۤا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَاۤۚ﴾ - تفسير الآية
٥٩٠٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: ﴿إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾: هذا قول المشركين مِن أهل مكة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥.]]. (ز)
٥٩٠١٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك﴾، يعني: التوحيد[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠١.]]. (ز)
٥٩٠١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿نتخطف من أرضنا﴾، قال: كان يُغِيرُ بعضُهم على بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥، وأخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٨ من طريق ابن وهب مفسرًا لآية سورة العنكبوت [٦٧]: ﴿ويتخطف الناس من حولهم﴾.]]. (١١/٤٩٥)
٥٩٠١٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا﴾ لِقِلَّتنا في كثرة العرب، وإنّما ننفي الحرب عنّا أنّا على دينهم، فإن آمنّا بك واتبعناك خشينا أن يتخطفنا الناس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٢.]]. (ز)
﴿أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنࣰا﴾ - تفسير
٥٩٠١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾، قال: كان أهل الحرم آمنين، يذهبون حيث شاءوا، فإذا خرج أحدهم قال: أنا مِن أهل الحرم. لم يَعْرِضْ له أحد، وكان غيرُهم مِن الناس إذا خرج أحدهم قُتِلَ وسُلِب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٢، وابن جرير ١٨/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥.]]. (١١/٤٩٤)
٥٩٠١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾ قال: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم؛ لا يُغزَوْن فيه، ولا يخافون، ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٢، وابن جرير ١٨/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٩٥)
٥٩٠١٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا﴾، قال: آمَنّاكم به. قال: هي مكة، وهم قريش[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٥ من طريق أصبغ.]]. (ز)
﴿یُجۡبَىٰۤ إِلَیۡهِ﴾ - قراءات
٥٩٠١٦- عن هارون، عن أبي عمرو [بن العلاء]: ﴿يُجْبى إلَيْهِ﴾، والأعرج: ‹تُجْبى إلَيْهِ›[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٤.
وهما متواترتان، فقرأ أبو جعفر، ونافع، ورويس: ‹تُجْبى إلَيْهِ› بالتاء، وقرأ بقية العشرة: ﴿يُجْبى إلَيْهِ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٣٤٢، والإتحاف ص٤٣٧.]]. (ز)
﴿یُجۡبَىٰۤ إِلَیۡهِ﴾ - تفسير الآية
٥٩٠١٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه﴾ يُحْمَل إلى الحرم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١. وهو في تفسير البغوي ٦/٢١٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
﴿ثَمَرَ ٰتُ كُلِّ شَیۡءࣲ﴾ - تفسير
٥٩٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾، قال: ثمرات الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٩٥)
٥٩٠١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثمرات كل شيء﴾، يعني بكل شيء: مِن ألوان الثمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١.]]. (ز)
٥٩٠٢٠- قال يحيى بن سلّام: قوله عزوجل: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ كقوله: ﴿يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ [النحل:١١٢][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٢.]]٤٩٧٧. (ز)
٤٩٧٧ قال ابنُ عطية (٦/٦٠١): «وقوله تعالى: ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ يريد: مما به صلاح حالهم وقوام أمرهم، وليس العموم فيه على الإطلاق».
﴿رِّزۡقࣰا مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٥٧﴾ - تفسير
٥٩٠٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿من لدنا﴾: يعني: مِن عندنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٦.]]. (ز)
٥٩٠٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رزقا من لدنا﴾ يعني: مِن عندنا ﴿ولكن أكثرهم﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يعلمون﴾ يقول: هم يأكلون رِزقي، ويعبدون غيري، وهم آمِنون في الحرم من القتل والسبي، فكيف يخافون لو أسلموا أن لا يكون ذلك لهم؟! نجعل لهم الحرم آمنًا في الشرك ونخوفهم في الإسلام؟! فإنّا لا نفعل ذلك بهم لو أسلموا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١.]]. (ز)
٥٩٠٢٣- قال يحيى بن سلّام: قال الله للنبي ﷺ: ﴿أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا﴾ مِن عندنا؟! ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ أي: قد كانوا في حَرَمي يأكلون رزقي، ويعبدون غيري وهم آمنون، أفيخافون إن آمنوا أن أُسَلِّط عليهم مَن يقتلهم ويسبيهم؟! ما كنت لأفعل ... ﴿ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ يعني: جماعتهم لا يعلمون، يعني: مَن لا يؤمن منهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٢.]]. (ز)
﴿رِّزۡقࣰا مِّن لَّدُنَّا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٥٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٩٠٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ سيلًا أتى على المقام، فاقتلعه، فإذا في أسفله كتابٌ، فدعوا له رجلًا مِن حمير، فزبره لهم في جريدة، ثم قرأه عليهم، فإذا فيه: هذا بيتُ الله المحرم، جعل رزق أهله مِن معبره، يأتيهم مِن ثلاثة سبل، مبارك لأهله في الماء واللحم، وأول من يحله أهله[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٠٢.]]. (ز)
28:58Страница 392
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٥٨
Сколько селений, которых обуяла гордыня из-за дарованных им средств, Мы погубили! Вот их жилища, в которых никто не проживает после них, за исключением немногих. Мы унаследовали все это.
﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡیَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِیشَتَهَاۖ﴾ - تفسير
٥٩٠٢٥- قال عطاء بن أبي رباح: عاشوا في البَطَر، فأكلوا رزق الله، وعبدوا الأصنام[[تفسير الثعلبي ٧/٢٥٦، وتفسير البغوي ٦/٢١٦.]]. (ز)
٥٩٠٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم ﷿، فقال سبحانه: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، يقول: بطروا وأشروا يتقلَّبون في رزق الله ﷿، فلم يشكروا الله تعالى في نِعَمه؛ فأهلكهم بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١.]]. (ز)
٥٩٠٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، قال: البطر: الأشر، عصوا وخالفوا أمر الله وبطروا. وقرأ قول الله: ﴿ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون* ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين﴾ [غافر:٧٥-٧٦]، وقال: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾، البطر: الأشر، أهل الغفلة وأهل الباطل والركوب لمعاصي الله، وقال: ذلك البطر في النعمة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٩٠ من طريق ابن وهب مختصرًا دون ذكر آية غافر، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٦ واللفظ له.]]. (ز)
٥٩٠٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾ كقوله: ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ [النحل:١١٢]. قال: فأهلكتهم: يعني: مَن أهلك مِن القرون الأولى[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٣.]]. (ز)
﴿فَتِلۡكَ مَسَـٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِیلࣰاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَ ٰرِثِینَ ٥٨﴾ - تفسير
٥٩٠٢٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا﴾، قال: لم يسكنها إلا المسافرون ومارُّ الطريق يومًا أو ساعة[[تفسير الثعلبي ٧/٢٥٦، وتفسير البغوي ٦/٢١٦.]]. (ز)
٥٩٠٣٠- عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت عند عمر بن الخطاب، فدخل علينا كعب الأحبار، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا أُخبرك بأغربِ شيء قرأتُ في كتب الأنبياء؟ إنّ هامةً جاءت إلى سليمان بن داود، فقالت: السلام عليك، يا نبي الله. فقال سليمان: وعليك السلام، يا هام، أخبريني: كيف لا تأكلين الزرع؟ فقالت: يا نبي الله؛ لأنّ آدم عصى ربه في سببه، لذلك لا آكله. فقال لها سليمان: كيف لاتشربين الماء؟ قالت: يا نبي الله؛ لأن الله ﷿ أغرق بالماء قوم نوح، من أجل ذلك تركت شربها. قال لها سليمان: فكيف تركت العمران وسكنت الخراب؟ قالت: لأنّ الخراب ميراث الله، وأنا أسكن في ميراث الله. وقد ذكر الله في كتابه ﷿: ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين﴾. الدنيا كلها ميراث الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٦.]]. (ز)
٥٩٠٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم﴾ يعني: مِن بعد هلاك أهلها ﴿إلا قليلا﴾ مِن المساكن، فقد يسكن في بعضها، ﴿وكنا نحن الوارثين﴾ لما خلفوا من بعد هلاكهم. يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية حين قالوا: نتخوَّف أن نُتَخَطَّف مِن مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥١.]]. (ز)
٥٩٠٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين﴾ كقوله: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾ [مريم:٤٠][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٠٣.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии