Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Касас 28:81–84
28:81Страница 395
فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١
Мы заставили землю поглотить его вместе с его домом. Не было у него сторонников, которые помогли бы ему вместо Аллаха, и сам он не мог помочь себе.
﴿فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ - تفسير
٥٩٣٣٧- عن سمرة بن جندب -من طريق قتادة، عن أبي ميمون- قال: يُخسَف بقارون وقومه في كل يوم قَدْرَ قامة، فلا يبلغ الأرض السُّفْلى إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٠.]]. (١١/٥١٧)
٥٩٣٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي نصر- في قوله: ﴿فخسفنا به وبداره الأرض﴾، قال: خُسِف به إلى الأرض السُّفْلى السابعة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١١/٥١٧)
٥٩٣٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾، قال: كان ابنَ عمِّه، وكان يتبع العلم حتى جمع عِلمًا، فلم يزل في أمره ذلك حتى بغى على موسى وحَسَدَه، فقال له موسى ﵇: إنّ الله أمرني أن آخذ الزكاة. فأبى، فقال: إنّ موسى ﵇ يريد أن يأكل أموالكم؛ جاءكم بالصلاة، وجاءكم بأشياء فاحتملتموها، فتحتملوه أن تعطوه أموالكم؟! قالوا: لا نحتمل، فما ترى؟ فقال لهم: أرى أن أُرسِل إلى بَغِيٍّ مِن بغايا بني إسرائيل، فنرسلها إليه، فترميه بأنّه أرادها على نفسها. فأرسلوا إليها، فقالوا لها: نعطيك حكمك على أن تشهدي على موسى أنّه فَجَر بكِ. قالت: نعم. فجاء قارون إلى موسى، قال: اجمع بني إسرائيل، فأخبِرهم بما أمرك ربُّك. قال: نعم. فجمعهم، فقالوا له: ما أمرك ربُّك؟ قال: أمرني أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وأن تصلوا الرحم، وكذا وكذا، وأمرني في الزاني إذا زنى وقد أُحْصِن أن يُرجَم. قالوا: وإن كنت أنت؟ قال: نعم. قالوا: فإنّك قد زَنَيْت. قال: أنا! فأرسلوا إلى المرأة، فجاءت، فقالوا: ما تشهدين على موسى؟ فقال لها موسى: أنشدك بالله إلا ما صدقت. قالت: أما إذ نشدتني بالله، فإنّهم دعوني، وجعلوا لي جُعْلًا على أن أقذفك بنفسي، وأنا أشهد أنك بريء، وأنك رسول الله. فَخَرَّ موسى ساجِدًا يبكي، فأوحى الله إليه: ما يبكيك؟ قد سلَّطناك على الأرض، فمُرها فتطيعك، فرفع رأسه، فقال: خذيهم. فأخذتهم إلى أعقابهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خُذيهم. [فأخذتهم] إلى ركبهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خذيهم. فأخذهم إلى أعناقهم، فجعلوا يقولون: يا موسى، يا موسى. فقال: خذيهم. فأخذتهم فغَيَّبَتْهم، فأوحى الله: يا موسى، سألك عبادي وتضرَّعوا إليك فلم تجبهم، وعِزَّتي، لو أنّهم دعوني لأجبتهم. قال ابن عباس: وذلك قوله تعالى: ﴿فخسفنا به وبداره الأرض﴾، وخسف به إلى الأرض السفلى[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٥٣١-٥٣٢، وابن جرير ١٨/٣٣٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦٠-٦١، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٠٥-٣٠٠٦، والحاكم ٢/٤٠٨-٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١١/٥٠٢)
٥٩٣٤٠- عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: بلغنا: أنّ قارون أُوتِي مِن الكنوز والمال حتى جعل باب داره مِن ذهب، وجعل داره كلها من صفائح الذهب، وكان الملأ مِن بني اسرائيل يغدون إليه ويروحون، يُطعمهم الطعام، ويتحدثون عنده، وكان مُؤذِيًا لموسى، فلم تَدَعُه القسوةُ والبلاء حتى أرسل إلى امرأة من بني إسرائيل مذكورة بالجمال كانت تُذكَر برِيبة، فقال لها: هل لك أن أُموِّلك، وأعطيك، وأخلطك بنسائي، على أن تأتيني والملأ مِن بني إسرائيل عندي فتقولين: يا قارون، ألا تنهى موسى عَنِّي؟ فقالت: بلى. فلمّا جاء أصحابه واجتمعوا عنده دعا بها، فقامت على رؤوسهم، فقلب الله قلبها، ورزقها التوبة، فقالت: ما أجد اليوم توبةً أفضل مِن أن أُكَذِّب عدوَّ الله، وأُبْرِئَ رسول الله. فقالت: إنّ قارون بعث إلَيَّ، فقال: هل لك أن أُموِّلك وأعطيك وأخلطك بنسائي، على أن تأتيني والملأ مِن بني إسرائيل عندي، وتقولين: يا قارون، ألا تنهى موسى عني. فإني لم أجد اليوم توبة أفضل مِن أن أُكَذِّب عدو الله، وأبرئ رسول الله. فنكس قارون رأسه، وعرف أنه قد هلك، وفشا الحديث في الناس حتى بلغ موسى ﵇، وكان موسى شديدَ الغضب، فلمّا بلغه توضأ، ثم صلى، وسجد، وبكى، وقال: يا ربِّ، عدوك قارون كان لي مُؤْذِيًا -فذكر أشياء-، ثُمَّ لَمْ يَتَناهَ حتى أراد فضيحتي، يا ربِّ، سلِّطني عليه. فأوحى الله إليه أن: مُرِ الأرضَ بما شئت تُطِعْكَ. فجاء موسى إلى قارون، فلمّا رآه قارون عرف الغضب في وجهه، فقال: يا موسى، ارحمني. فقال موسى: يا أرضُ، خذيهم. فاضطربت داره، وخُسِف به وبأصحابه حتى تَغَيَّبت أقدامُهم، وساخت دارهم على قدر ذلك، فقال قارون: يا موسى، ارحمني. فقال: يا أرض، خذيهم. فاضطربت داره، وخسف به وبأصحابه إلى سُرُرهم، وساخت داره على قدر ذلك، وجعل يقول: يا موسى، ارحمني. فقال موسى: يا أرض، خذيهم. فاضطربت داره، وخسف به وبأصحابه إلى حلوقهم، وساخت داره على قدر ذلك، وقال: يا موسى، ارحمني. فقال: يا أرض، خذيهم. فخسف به وبأصحابه وبداره، فلما خُسِف به قيل له: يا موسى، ما أفظَّك! أما -وعِزَّتِي- لو إيّاي دعا لرحمته. وقال أبو عمران الجوني: فقيل لموسى: لا أُعَبِّد الأرض بعدك أحدًا[[أخرجه عبد الرزاق -كما في تخريج الكشاف ٣/٣٣-، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٣٢-، وابن جرير ١٨/٣٣٥، وابن أبي حاتم ٩/٣٠١٩.]]. (١١/٥١٥)
٥٩٣٤١- عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- قال: أوحى الله إلى موسى: ما يبكيك؟ قد أمرت الأرض أن تطيعك، فأمرها بما شئتَ. قال: فقال: خذيهم. فأخذتهم إلى ما شاء الله، فنادوا: يا موسى، يا موسى. قال: خذيهم. فأخذتهم، فخسف بهم الأرض، قال: فأصاب بنو إسرائيل بعد ذلك شِدَّةٌ وجوعٌ شديد، فأتوا موسى ﷺ، فقالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربك. فدعا لهم، فأوحى الله إليه: يا موسى، أتُكَلِّمني في قوم قد أظلم ما بيني وبينهم مِن خطاياهم؟! وقد دعوك فلم تجبهم، أما لو إيّاي دعوا لأجبتهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠١٦.]]. (ز)
٥٩٣٤٢- عن عطاء -من طريق ابن جابر-: كان خُلُقًا مِن موسى أن يخرج بنو إسرائيل في يوم يَعِظُهم فيه، فإذا علم ذلك قارون خرج في أربعة آلاف، عليهم ثياب الأرجوان، على أربعة آلاف بغلة شهباء، حتى يَمُرَّ بجَنبَتَي موسى، فيلفت الناسُ وجوهَهم إليه، فأرسل إليه موسى ﵇: ما يحملك على ما تصنع؟ فأرسل إليه: واللهِ، إنّ النَّسَب لَواحِد، ولَئِن كنت فُضِّلْتَ عَلَيَّ بالنبوة لقد فُضِّلتُ عليك بالدنيا، ولئن شئتَ لنخرجن فتدعو عَلَيَّ وأدعو عليك. فخرج موسى وخرج قارون في قومه، فقال له موسى: أتدعو أم أدعو؟ فقال قارون: بل أدعو. فدعا فلم يُجَب، وكان لذلك أهلًا، قال: فقال موسى: أدعو؟ قال: نعم. قال: اللَّهُمَّ، مُرِ الأرض فلتطعني. فأُمِرَت بطاعته، قال: فقال موسى ﵇: خذيهم. فأخذتهم بأقدامهم، فقال: يا موسى، يا موسى. قال: خذيهم. فأخذتهم إلى رُكَبهم، ثم إلى حُجَرهم، ثم إلى مناكبهم، ثم قال: أقبلي بكنوزهم وأموالهم. قال: فأقبلت بها حتى نظروا إليها، ثم أشار موسى بيده، قال: اذهبوا بني لاوي. فاستوت بهم الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠١٧.]]. (ز)
٥٩٣٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: إنّ الله أمر الأرض أن تطيعه ساعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٠.]]. (١١/٥١٧)
٥٩٣٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه يُخسَف به كل يوم قامة، وأنه يَتَجَلْجَلُ[[يَتَجَلْجَل: يغوص في الأرض حين يُخْسَف به. النهاية (جلجل).]] فيها، لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٦١١، وابن جرير ١٨/٣٣٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥١٧)
٥٩٣٤٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥١٧)
٥٩٣٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فخسفنا به وبداره الأرض﴾، قال: فبغى على موسى، فانطلق إلى زانِيَةٍ يُقال لها: شيرتا، فقال لها: هل لكِ أن أعطيكِ ألفَيْ درهم على أن تجيئي إلى الملأ مِن بني إسرائيل إذا قعد موسى، فتقولين: إنّ موسى يُراوِدُني عن نفسي؟ قالت: نعم. فأعطاها الألفين، وختمها بخاتمه، فلما أخذتها قالت: بئست المرأة أنا إن كنت أزني، وأكذب على نبي الله، وأفتري عليه. فلمّا أصبحوا غدا قارونُ، فجلس مجلسه، واجتمعت إليه بنو إسرائيل، وحضرت شيرتا، فقال قارون: يا موسى، ما أنزل الله في الزاني؟ قال: الرجم. قال: انظر ما تقول. قال: الرجم. قال: تنظر ما تقول. قال: الرجم. قال: قومي، يا شيرتا، فأخبري بني إسرائيل بما أراد منك موسى. فقالت: إنّ قارون أعطاني ألفي درهم أن آتي الملأ مِن بني إسرائيل إذا جلس موسى، فأقول: إنّ موسى راودني عن نفسي. ومعاذَ الله من ذلك، وهذا ماله بخاتمه. فغضب موسى، فقام فصلّى ركعتين، ودعا ربَّه أن يخسف ويسلط عليه الأرض، فأمر الله الأرض أن تطيعه، قال للأرض: خذيه. فغيَّبَت رجليه، وقام هارون، فأخذ برأسه، فقال: يا موسى، أنشدك الرحم. فجعل قارون يقول: يا موسى، أنشدك الرحم. وموسى يقول للأرض: خذيه. حتى غيَّبَتْه، فذهبت به، وخسف بداره الأرض، فأوحى الله إلى موسى: استغاث بك وأنشدك الرحم وأبيت أن تغيثه! لو إيّاي دعا أو استغاث لأغثته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠١٧.]]. (ز)
٥٩٣٤٧- عن جعفر بن سليمان، قال: سمعتُ مالك بن دينار قال: بلغني: أنّ قارون يُخسَف به كل يوم مائة قامة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: قامة قامة.]]. (١١/٥١٧)
٥٩٣٤٨- عن عبد الله بن عوف القاري عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فِلَسْطين، أنه بلغه: أنّ الله ﷿ أمر الأرض أن تطيع موسى ﵇ في قارون، فلمّا لقيه موسى قال للأرض: أطيعيني. فأخذته إلى الركبتين، ثم قال: أطيعيني. فأخذته إلى الحقوين، وهو في ذلك يستغيث بموسى، ثم قال: أطيعيني. فوارَتْه في جوفها، فأوحى الله إليه: يا موسى، ما أشدَّ قلبَك، وعِزَّتي وجلالي، لو استغاث بي لأغثْتُه. قال: ربِّ، غضبًا لك فعلتُ[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (١١/٥١٨)
٥٩٣٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخسفنا به﴾ يعني: بقارون، وذلك أنّ الله ﷿ أمر الأرض أن تطيع موسى ﵇، فأمر موسى الأرض أن تأخذ قارون، فأخذته إلى قدميه، فدعا قارون موسى وذَكَّره الرَّحِم، فأمرها موسى ﵇ أن تأخذه، فأخذته إلى عنقه، ثم دعا قارون موسى وذكَّره الرحم، فأمرها أن تبتلعه، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل إلى يوم القيامة، فقالت بنو إسرائيل: إنّ موسى إنما أهلك قارون كي يأخذ ماله وداره. فخسف الله بعد قارون بثلاثة أيام بداره وماله الصامت، فانقطع الكلام، فذلك قوله ﷿: ﴿فخسفنا به﴾ يعني: بقارون، ﴿وبداره الارض﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٧.]]. (ز)
٥٩٣٥٠- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فخسفنا به﴾ بقارون، ﴿وبداره﴾، أي: ومسكنه ﴿الأرض﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١١.]]٥٠٠١. (ز)
٥٠٠١ ذكر ابنُ عطية (٦/٦١٦) أن قصة قارون هي بعد جواز بني إسرائيل اليمَّ؛ لأن الرواة ذكروا أنه كان ممن حفظ التوراة، وكان يقرؤها.
وعلَّق ابنُ كثير (١٠/٤٨٧) على ما جاء من قصص في خسف قارون بقوله: «وقد ذكر هاهنا إسرائيليات أضربنا عنها صفحًا».
﴿فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٩٣٥١- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا خُسِف بقارون فهو يذهب، وموسى قريب منه؛ قال: يا موسى، ادعُ ربَّك يرحمني. فلم يجبه موسى حتى ذهب، فأوحى الله إليه: استغاث بك فلم تُغِثه! وعزتي وجلالي، لو قال: يا ربِّ. لرحمته[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥١٨)
٥٩٣٥٢- عن يزيد الرقاشي -من طريق خالد بن الهيثم-: أنّ موسى لَمّا دعا على قارون فابتلعته الأرض إلى عنقه؛ أخذ نعليه، فخفق بهما وجهه، وقارون يقول: يا موسى، ارحمني. فقال الله: يا موسى، ما أشدَّ قلبك! دعاك عبدي واسترحمك فلم ترحمه، وعِزَّتي، لو دعاني لَأجبتُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠١٦.]]. (ز)
﴿فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ ٨١﴾ - تفسير
٥٩٣٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله﴾ قال: جند ينصرونه، ﴿وما كان من المنتصرين﴾ قال: ما كانت عنده مَنَعَةٌ يمتنع بها مِن الله تعالى[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٣٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥١٨)
٥٩٣٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله﴾ يقول الله ﷿: لم يكن لقارون جُندٌ يمنعونه مِن الله ﷿، ﴿وما كان من المنتصرين﴾ يقول: وما كان قارون مِن الممتنعين مِمّا نزل به مِن الخسف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٧.]]. (ز)
٥٩٣٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان له من فئة ينصرونه﴾ يمنعونه ﴿من دون الله وما كان من المنتصرين﴾ أي: مِن الممتنعين مِن عذاب الله[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١١.]]. (ز)
28:82Страница 395
وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢
А те, которые накануне желали оказаться на его месте, наутро сказали: «Ох! Аллах увеличивает или ограничивает удел тому из Своих рабов, кому пожелает? Если бы Аллах не оказал нам милость, то Он заставил бы землю поглотить нас. Ох! Неверующие не преуспеют».
﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِینَ تَمَنَّوۡا۟ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ یَقُولُونَ وَیۡكَأَنَّ ٱللَّهَ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَیَقۡدِرُۖ لَوۡلَاۤ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَیۡكَأَنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ٨٢﴾ - قراءات
٥٩٣٥٦- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (لَوْلَآ أن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لانْخُسِفَ بِنا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٧.
وهي قراءة شاذة، وتروى أيضًا عن طلحة. انظر: المحتسب ٢/١٥٦، ومختصر ابن خالويه ص١١٥.]]. (ز)
﴿وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِینَ تَمَنَّوۡا۟ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ یَقُولُونَ وَیۡكَأَنَّ ٱللَّهَ یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَیَقۡدِرُۖ﴾ - تفسير
٥٩٣٥٧- عن عبد الله بن عباس= (ز)
٥٩٣٥٨- والحسن البصري، في قوله: ﴿ويكأن﴾: أنّها كلمة ابتداء وتحقيق[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦٦، وجاء عقبه: تقديره: أن الله يبسط الرزق.]]. (ز)
٥٩٣٥٩- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ويكأن الله﴾، قال: ألم تعلم[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦٦، وتفسير البغوي ٦/٢٢٥.]]. (ز)
٥٩٣٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويكأن الله﴾، يقول: أوَلا تعلم أنّ الله يبسط الرزق[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٤، وابن جرير ١٨/٣٤٠، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢١-٣٠٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥١٨)
٥٩٣٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويكأن الله﴾، يقول: أوَلا ترى أنّ الله[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٣٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢١-٣٠٢٢، كما أخرجه ابن جرير من طريق معمر وسعيد بن بشير بلفظ: ألم تر أنه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٠٠٢. (١١/٥١٨)
٥٠٠٢ علَّق ابنُ جرير (١٨/٣٤٠) على هذا القول بقوله: "وتأول هذا التأويل الذي ذكرناه عن قتادة في ذلك أيضًا بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة، واستشهد لصحة تأويله ذلك كذلك بقول الشاعر:
سألتاني الطلاق أن رأتاني قلَّ مالي، قد جئتماني بنكرِ
ويكأن من يكن له نَشَبٌ يُحَـ ـبُّ ومَن يفتقر يعش عيشَ ضرِّ".
ورجَّح (١٨/٣٤١) مستندًا إلى اللغة ورسم المصحف هذا القول، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة القول الذي ذكرنا عن قتادة، مِن أن معناه: ألم تر، ألم تعلم. للشاهد الذي ذكرنا فيه من قول الشاعر، والرواية عن العرب؛ وأن ﴿ويكأن﴾ في خط المصحف حرف واحد».
٥٩٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس﴾ بعد ما خسف به ﴿يقولون ويكأن الله﴾ يعني: لكن الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٧.]]. (ز)
٥٩٣٦٣- قال الخليل: «وي» مفصولة من «كأن»، ومعناها التعجب[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦٦، وتفسير البغوي ٦/٢٢٦.]]٥٠٠٣. (ز)
٥٠٠٣ انتقد ابنُ جرير (١٨/٣٤٢ بتصرف) هذا القول مستندًا لمخالفته رسم المصحف، فقال: «إن وُجِّه إلى قول مَن يقول:»وي«بمعنى التنبيه، ثم استأنف الكلام بـ»كأن«؛ وجب أن يفصل»وي«من»كأن«، وذلك خلاف خطوط المصاحف كلها».
وعلَّق ابنُ عطية (٦/٦١٦-٦١٧) على هذا القول بقوله: «والمعنى: أنّ القوم انتبهوا، فتكلَّموا على قدر علمهم، أو نُبهوا فقيل لهم: أما يشبه أن يكون هذا عندكم هكذا؟ فقالوا على جهة التعجب والتندم: فإن الله يبسط الرزق». ثم قال (٦/٦١٧): «ويَقْوى الانفصال فيها على ما قاله سيبويه لأنها تجيء مع»أنّ«، ومع»أنْ«».
٥٩٣٦٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله﴾ أي: أن الله ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١١.]]. (ز)
﴿یَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَیَقۡدِرُۖ﴾ - تفسير
٥٩٣٦٥- عن الحسن البصري -من طريق الحارث بن السائب- يقول: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، قال: يَخِيرُ[[يَخِير له: يجعل له الخِيَرَة. النهاية (خير).]] له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢١.]]. (ز)
٥٩٣٦٦- عن حصين بن أبي الجميل، قال رجلٌ للحسن البصري: يا أبا سعيد، إنِّي أرى الدارَ فأتمنّى أن تكون لي، والجارية فأتمناها. فقال له الحسن: فلا تفعل؛ فإن الله -تبارك وتعالى- يقول: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾. قال: ينظر له؛ فإن كان الغِنى خيرًا له أغناه، وإن كان الفقر خيرًا له أفقره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢١.]]. (ز)
٥٩٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، يعني: يُوَسِّع الرِّزْق على مَن يشاء، ويُقَتِّر على مَن يشاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٧.]]. (ز)
٥٩٣٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، قال: يقدر: يُقِلُّ، وكذلك كل شيء في القرآن «يقدر» كذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢١.]]. (ز)
﴿لَوۡلَاۤ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ﴾ - تفسير
٥٩٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: وقالوا: ﴿لولا أن من الله علينا﴾ يعني: لولا أنّ الله ﷿ أنعم علينا بالإيمان ﴿لخسف بنا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٧.]]. (ز)
﴿وَیۡكَأَنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ٨٢﴾ - تفسير
٥٩٣٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾، يقول: أوَلا تعلم أنّه لا يفلح الكافرون؟![[أخرجه عبد الرزاق ٢/٩٤، وابن جرير ١٨/٣٤٠، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢١-٣٠٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥١٨)
٥٩٣٧١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿ويكأنه لا يفلح﴾، قال: أوَلا ترى أنه لا يفلح الكافرون؟![[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٣٩، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢١-٣٠٢٢. كما أخرجه ابن جرير من طريق معمر وسعيد بن بشير بلفظ: ألم تر أنه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥١٨)
٥٩٣٧٢- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لا يفلح الكافرون﴾، يعني: لا يفوزون في الآخرة[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٢.]]. (ز)
٥٩٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكأنه﴾ يعني: ولكنه ﴿لا يفلح﴾ لا يسعد ﴿الكافرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٧.]]. (ز)
٥٩٣٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾، أي: وأنه لا يفلح الكافرون. قال: وبلغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال لرجل في شيء يكلمه به: «ويكأنك لم تكن لِتَعْلَمَه». وبعضهم يقول: ﴿ويكأن الله﴾ ولكن الله، ﴿ويكأنه﴾ ولكنه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١١.]]. (ز)
﴿وَیۡكَأَنَّهُۥ لَا یُفۡلِحُ ٱلۡكَـٰفِرُونَ ٨٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٩٣٧٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزعراء- أنّه ذُكر عنده الدجال، فقال عبد الله: تفترقون أيها الناس لخروجه ثلاث فرق ... فليس مِن نفس إلا تنظر إلى بيت في النار، أو بيت في الجنة، وهو يوم الحسرة، فيرى أهلُ النار البيتَ الذي في الجنة، فيقال: لو عمِلتم! فتأخذهم الحسرة، ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في الجنة، فيقولون: ﴿لولا أن من الله علينا لخسف بنا﴾ ...[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢١/٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢).]]. (ز)
28:83Страница 395
تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣
Ту Последнюю обитель Мы определили для тех, которые не желают превозноситься на земле и распространять нечестие. Добрый исход уготован только для богобоязненных.
﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِینَ لَا یُرِیدُونَ عُلُوࣰّا فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادࣰاۚ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٥٩٣٧٦- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾، قال: «التجبُّر في الأرض، والأخذُ بغير الحق»[[أخرجه المحاملي في الأمالي ص٢٢٨ (٢١٨، ٢١٩)، من طريق عبد الله بن شبيب، حدثني إبراهيم بن حمزة، حدثني معن بن عيسى، عن موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى الديلمي في مسند الفردوس.
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن شبيب الربعي، قال عنه الذهبي: «إخباري علامة، لكنه واهٍ». وقال أبو أحمد الحاكم: «ذاهب الحديث». وقال ابن حبان: «يقلب الأخبار ويسرقها». كما في اللسان لابن حجر ٤/٤٩٩.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٧٧- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي سلّام الأعرج- قال: إنّ الرجل لَيُحِبُّ أن يكون شِسْعُ نعله أفضلَ مِن شِسْعِ نعل صاحبه، فيدخل في هذه الآية: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]٥٠٠٤. (١١/٥٢٠)
٥٠٠٤ وجَّه ابنُ كثير (١٠/٤٨٨-٤٨٩) على هذا القول بقوله: «هذا محمول على ما إذا أراد بذلك الفخر على غيره؛ فإن ذلك مذموم، كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «إنه أوحي إلَيَّ: أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحدٌ على أحد، ولا يبغي أحد على أحد». وأما إذا أحب ذلك لمجرد التجمل فهذا لا بأس به، فقد ثبت أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني أحب أن يكون ردائي حسنًا ونعلي حسنة، أفمِن الكبر ذلك؟ فقال: «لا، إن الله جميل يحب الجمال»».
٥٩٣٧٨- عن علي بن أبي طالب: أنّه كان يمشي في الأسواق وحده وهو والٍ، يُرشِد الضالَّ، ويُعين الضعيف، ويَمُرُّ بالبقال والبيع فيفتح عليه القرآن، ويقرأ: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾. ويقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع مِن الولاة وأهل القُدْرَة مِن سائر الناس[[أخرجه ابن عساكر ٤٢/٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٢١)
٥٩٣٧٩- عن عبد الله بن عباس، نحوه[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٢١)
﴿تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ﴾ - تفسير
٥٩٣٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- في قوله: ﴿تلك الدار الآخرة﴾، يقول: الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢-٣٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٨١- عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السُّدِّيّ- قوله: ﴿تلك﴾: يعني: الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢.]]. (ز)
٥٩٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك الدار الآخرة﴾، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٨.]]. (ز)
٥٩٣٨٣- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿تلك الدار الآخرة﴾، يعني: الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٢.]]. (ز)
﴿نَجۡعَلُهَا لِلَّذِینَ لَا یُرِیدُونَ عُلُوࣰّا فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٥٩٣٨٤- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾، قال: بَغْيًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٨٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق نصير أبي الأسود- ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾، يقول: ظُلْمًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٣.]]. (ز)
٥٩٣٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- قال: نجعل الدارَ الآخرة ﴿للذين لا يريدون علوا في الأرض﴾. قال: التكبُّر وطلبُ الشَرَف والمنزلة عند سلاطينها وملوكها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢-٣٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٣ مختصرًا من طريق زياد بن أبي زياد بلفظ: العلو: التجبر، وكذلك إسحاق البستي في تفسيره ص٦٣.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٨٧- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾، قال: الشرف والعز عِند ذَوي سلطانهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٣.]]. (١١/٥٢٠)
٥٩٣٨٨- قال عطاء: ﴿علوا﴾ استطالة على الناس، وتهاونًا بهم[[تفسير البغوي ٦/٢٢٦.]]. (ز)
٥٩٣٨٩- عن مسلم البطين -من طريق منصور- في قوله: ﴿للذين لا يريدون علوا في الأرض﴾، قال: العلو: التكبر في الأرض بغير الحق[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦١، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢-٣٠٢٣، وفي لفظ عنده: الاعتداء في الأرض بغير الحق. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٩٠- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لا يريدون علوا في الأرض﴾: استكبارًا عن الإيمان[[تفسير البغوي ٦/٢٢٦.]]. (ز)
٥٩٣٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نجعلها للذين لا يريدون علوا﴾ يعني: تعَظُّمًا ﴿في الارض﴾ عن الإيمان بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٨. وفي تفسير البغوي ٦/٢٢٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه: استكبارًا عن الإيمان.]]. (ز)
٥٩٣٩٢- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿للذين لا يريدون علوا في الأرض﴾، قال: تَعَظُّمًا وتَجَبُّرًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٩٣- عن أبي معاوية الأسود -من طريق عمرو بن أسلم الطرطوسي- في قوله: ﴿لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾، قال: لم يُنازِعوا أهلَها في عِزِّها، ولا يجزعوا مِن ذُلِّها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٣.]]. (١١/٥٢٠)
٥٩٣٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض﴾، يعني: الشرك[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٢.]]. (ز)
﴿وَلَا فَسَادࣰاۚ﴾ - تفسير
٥٩٣٩٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- في قوله: ﴿ولا فسادا﴾، قال: لا يعملون بمعاصي الله، ولا يأخذون المال بغير حقِّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢-٣٠٢٣ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٩٦- عن مسلم البطين -من طريق منصور- في قوله: ﴿ولا فسادا﴾، قال: والفساد: الأخذ بغير الحق[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٦١، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢-٣٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٩٧- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ولا فسادا﴾: هو الدعاء إلى عبادة غير الله[[تفسير الثعلبي ٧/٢٦٦، وتفسير البغوي ٦/٢٢٦.]]. (ز)
٥٩٣٩٨- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولا فسادا﴾، قال: بالمعاصي[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا فسادا﴾، يقول: ولا يريدون فيها عَمَلًا بالمعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٨. وهو في تفسير الثعلبي ٧/٢٦٦، وتفسير البغوي ٦/٢٢٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٥٩٤٠٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا فسادا﴾ قتل الأنبياء والمؤمنين، وانتهاك حرمتهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٢.]]٥٠٠٥. (ز)
٥٠٠٥ ذكر ابنُ عطية (٦/٦١٩) أن «الفساد» يعم وجوه الشر.
﴿وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِینَ ٨٣﴾ - تفسير
٥٩٤٠١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد بن عون الخراساني- في قوله: ﴿والعاقبة للمتقين﴾، قال: الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٢-٣٠٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥١٩)
٥٩٤٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعاقبة للمتقين﴾: أي: الجنة للمتقين[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٣.]]. (ز)
٥٩٤٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعاقبة﴾ في الآخرة ﴿للمتقين﴾ مِن الشِّرك في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٨.]]. (ز)
٥٩٤٠٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿للمتقين﴾، قال: أي: لِمَن أطاعني، وأطاع رسولي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٣.]]. (ز)
٥٩٤٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿والعاقبة﴾ أي: الثواب ﴿للمتقين﴾ وهي الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٢.]]. (ز)
﴿وَٱلۡعَـٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِینَ ٨٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٩٤٠٦- عن عدي بن حاتم، قال: لَمّا دخل على النبيِّ ﷺ ألقى إليه وِسادة، فجلس على الأرض، فقال: «أشهد أنّك لا تبغي عُلُوًّا في الأرض، ولا فسادًا». فأسلم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٢١)
٥٩٤٠٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مرة- قال: نُعِي إلينا حبيبنا ونبينا بأبي هو ونفسي له الفداء قبل موته بست[[في رواية الطبراني في الأوسط: بشهر.]]، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة، فنظر إلينا، فدمعت عيناه، ثم قال: «مرحبًا بكم، وحيّاكم الله، حفظكم الله، آواكم الله، نصركم الله، رفعكم الله، هداكم الله، رزقكم الله، وفَّقكم الله، سلَّمكم الله، قبلكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم، وأستخلفه عليكم، إني لكم نذير مبين أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده؛ فإنّ الله قال لي ولكم: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين﴾. ثم قال: «﴿أليس في جهنم مثوى للمتكبرين﴾ [الزمر:٦٠] ...» الحديث[[أخرجه البزار ٥/٣٩٤-٣٩٦ (٢٠٢٨) مطولًا، والطبراني في الأوسط ٤/٢٠٨-٢٠٩ (٣٩٩٦).
قال البزار وقال: «وهذا الكلام قد رُوي عن مرة عن عبد الله من غير وجه، وأسانيدها عن مرة عن عبد الله متقاربة، وعبد الرحمن بن الأصبهاني لم يسمع هذا من مرة، وإنما هو عن مَن أخبره عن مرة، ولا أعلم أحدًا رواه عن عبد الله غير مرة». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٤٩: «وقد روي مِن غير ما وجْهٍ». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٩٩٧-١٠٠٣ (٦٤٤٥): «موضوع».]]. (ز)
28:84Страница 395
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤
Тот, который предстанет с добрым деянием, получит нечто лучшее. А если кто предстанет со злым деянием, то ведь творящие зло получат воздаяние только за то, что они совершали.
﴿مَن جَاۤءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَیۡرࣱ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَاۤءَ بِٱلسَّیِّئَةِ فَلَا یُجۡزَى ٱلَّذِینَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّیِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٨٤﴾ - تفسير
٥٩٤٠٨- عن الهذيل، عن مقاتل، عن علقمة بن مرثد، قال: ذكر النبيُّ ﷺ هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة﴾، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾، فقال: «هذه تُنجي، وهذه تُرْدي»[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٨ مرسلًا.]]. (ز)
٥٩٤٠٩- عن مقاتل بن سليمان: أنّه بلغه عن كعب بن عجرة، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «﴿من جاء بالحسنة﴾ فهي لا إله الا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ فهي الشرك، فهذه تُنجي، وهذه تُرْدِي»[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٣/٣١٨، وأبو الطاهر المخلص في المخلصيات ٢/٤٠٦-٤٠٧ (١٨٦٠).]]. (ز)
٥٩٤١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾: أي: له منها حظ خير، والحسنة: الإخلاص، والسيئة: الشرك[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٦١٢، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٢٤. وقد تقدم ذكر الآثار في تفسير الحسنة والسيئة عند قوله تعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلّا مِثْلَها وهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام:١٦٠]، وقوله تعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهُمْ مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النمل:٨٩-٩٠].]]. (ز)
٥٩٤١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من جاء بالحسنة﴾ يعني: بكلمة الإخلاص، وهي لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ ﴿فله خير منها﴾ في التقديم، يقول: فله منها خير، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشِّرك، يقول: مَن جاء في الآخرة بالشرك؛ ﴿فلا يجزى الذين عملوا السيئات﴾ يعني: الذين عملوا الشرك ﴿إلا ما كانوا يعملون﴾ مِن الشرك، فإنّ جزاء الشرك النارُ، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٥٨.]]٥٠٠٦. (ز)
٥٠٠٦ وجه ابنُ تيمية (٥/٩١) تفسير الحسنة بكلمة التوحيد، والسيئة بالشرك، فقال: «فأهل القول الأول قالوه لدخول أعمال البر في التوحيد؛ لأنه عبادة الله بما أمر به، كما قال تعالى: ﴿بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ [البقرة:١١٢]، وقال تعالى: ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة ...﴾ [إبراهيم:٩١]، فالكلمة الطيبة هي التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت، وكذلك السيئة هي العمل لغير الله، وهذا هو الشرك، فالإنسان حارث همام لابد له مِن عمل، ولابد له من مقصود يعمل لأجله، وإن عمل لله ولغيره فهو شِرك، والذنوب من الشرك، فإنها طاعة للشيطان، قال: ﴿إني كفرت بما أشركتموني من قبل﴾ [إبراهيم:٢٢]، ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان﴾ [يس:٦٠]، وفي الحديث: «وشر الشيطان، وشركه»».
٥٩٤١٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿من جاء بالحسنة﴾ لا إله إلا الله مخلصًا بها قلبُه؛ ﴿فله خير منها﴾ أي: فله منها خير، يعني: فله منها الجنة، وفيها تقديم: فله منها خير، وهي الجنة، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ بالشرك؛ ﴿فلا يجزى الذين عملوا السيئات﴾ الشرك ﴿إلا ما كانوا يعملون﴾ جزاؤهم النار خالدين فيها[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦١٢.]]٥٠٠٧. (ز)
٥٠٠٧ قال ابنُ عطية (٦/٦١٩): «قوله تعالى: ﴿من جاء بالحسنة﴾ معناه: إما في الدنيا، وإما في الآخرة ولا بُدّ، ففي وصف أمر جزاء الآخرة أنه مَن جاءَ بعمل صالح فَلَهُ خَيْرٌ مِن القدر الذي يقتضي النظر أنه مواز لذلك الفعل، هذا على أن نجعل الحسنة للتفضيل، وفي القول حذف مضاف، أي: من ثوابها الموازي لها، ويحتمل أن تكون»مِن«لابتداء الغاية، أي: له خير، بحسب حسنته ومن أجلها».
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии