Ат-Тафсир аль-маъсурАль Имран · 3:159–160

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль Имран 3:159–160

3:159Страница 71

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

По милости Аллаха ты был мягок по отношению к ним. А ведь если бы ты был грубым и жестокосердным, то они непременно покинули бы тебя. Прости же их, попроси для них прощения и советуйся с ними о делах. Когда же ты примешь решение, то уповай на Аллаха, ведь Аллах любит уповающих.

﴿فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾ - تفسير

١٥١٩١- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- أنّه سُئِل عن هذه الآية، فقال: هذا خُلُق محمد ﷺ، نَعَتَهُ اللهُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٠٠.]]. (٤/٨٦)

١٥١٩٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبما رحمة من الله﴾ يقول: فبرحمة من الله ﴿لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ إي واللهِ، لطهَّرَه اللهُ مِن الفظاظة والغِلظة، وجعله قريبًا رحيمًا رؤوفًا بالمؤمنين. وذُكِر لنا: أنّ نعت محمد ﷺ في التوراة ليس بفظٍّ، ولا غليظٍ، ولا صخوبٍ في الأسواق، ولا يُجْزِئُ بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦١، وابن جرير ٦/١٨٦-١٨٧، وابن المنذر ٢/٤٦٥-٤٦٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٠٠-٨٠١ (عَقِب ٤٤٠٩).]]. (٤/٨٦)

١٥١٩٣- عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر-، بنحوه[[أخرجه ابن جرير ٦/١٨٦، وابن أبي حاتم ٣/٨٠١.]]. (ز)

١٥١٩٤- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿فظا غليظ القلب﴾، قال: فظًّا في القول، غليظ القلب في الفعل[[تفسير الثعلبي ٣/١٩٠، وتفسير البغوي ٢/١٢٤.]]. (ز)

١٥١٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ فبرحمة الله كان إذ لنت لهم في القول، ولم تسرع إليهم بما كان منهم يوم أحد، يعني: المنافقين، ﴿ولو كنت فظا﴾ باللسان ﴿غليظ القلب﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٩-٣١٠.]]. (ز)

١٥١٩٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾، قال: ذكر لينه لهم، وصبره عليهم لضعفهم، وقلة صبرهم على الغلظة لو كانت منه في كُلِّ ما خالفوا فيه مما افترض عليهم من طاعة نبيهم[[أخرجه ابن جرير ٦/١٨٧.]]. (ز)

﴿لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ﴾ - تفسير

١٥١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لانفضوا من حولك﴾، قال: لانصرفوا عنك[[أخرجه ابن جرير ٦/١٨٧، وابن المنذر (١١١٠).]]. (٤/٨٧)

١٥١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لانفضوا من حولك﴾ لتفرقوا عنك، يعني: المنافقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٩-٣١٠.]]. (ز)

١٥١٩٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿لانفضوا من حولك﴾، أي: لتركوك[[أخرجه ابن جرير ٦/١٨٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٠١، وابن المنذر ٢/٢٦٦ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)

﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ﴾ - تفسير

١٥٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعف عنهم﴾ يقول: اتركهم، ﴿واستغفر لهم﴾ لِما كان منهم يوم أحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٩-٣١٠.]]. (ز)

١٥٢٠١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فاعف عنهم﴾ أي: فتجاوز عنهم، ﴿واستغفر لهم﴾ ذنوبَ مَن قارَفَ مِن أهل الإيمان منهم[[أخرجه ابن جرير ٦/١٨٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٠١، وابن المنذر ٢/٢٦٧ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)

﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ - قراءات

١٥٢٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قرأ: (وشاوِرْهُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ)[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٥)، والبخاري في الأدب (٢٥٧)، وابن أبي حاتم ٣/٨٠٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ١/١٧٥. وقال الحافظ في الفتح ١٣/٣٤١: قيل هذا تفسير لا تلاوة.]]. (٤/٨٩)

﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ - نزول الآية

١٥٢٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآيةُ في أبي بكر، وعمر[[عزاه السيوطي إلى البيهقي في سننه. وينظر: تفسير ابن كثير ٢/١٢٩.]]. (٤/٨٨)

١٥٢٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: أبو بكر، وعمر[[أخرجه الحاكم ٣/٧٠، والبيهقي في سُنَنِه ١٠/١٠٨-١٠٩.]]. (٤/٨٨)

﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ - تفسير الآية

١٥٢٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: لَمّا نزلت: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ قال رسول الله ﷺ: «أما إنّ الله ورسوله لَغَنِيّان عنها، ولكن جعلها اللهُ رحمةً لأمتي، فمن استشار منهم لم يعدم رشدًا، ومن تركها لم يعدم غيًّا»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/٥٤٤ (١١٦٦) في ترجمة عباد بن كثير بن قيس الرملي، والبيهقي في الشعب ١٠/٤١-٤٢ (٧١٣٦).

قال ابن عدي: «هذه الأحاديث التي ذكرتها لعباد الرملي هذا غير محفوظة». وقال البيهقي: «بعض هذا المتن يروى عن الحسن البصري من قوله، وهو مرفوعًا غريب». وقال السيوطي: «بسند حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٧٨٩ (٥٨٦٨): «ضعيف».]]. (٤/٨٨)

١٥٢٠٦- عن عَبِيدة السَّلْمانِيِّ -من طريق ابن سيرين- ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: في الحرب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٠٢.]]. (٤/٨٩)

١٥٢٠٧- عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق سفيان- قال: ما أمر الله نبيَّه بالمشاورة إلا لِما علم فيها من الفضل والبركة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٩، وابن جرير ٦/١٨٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٠١، وابن المنذر ٢/٤٦٧، ٤٦٨.]]. (٤/٨٧)

١٥٢٠٨- عن الحسن البصري -من طريق ابن شُبْرُمَة- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: قد علم الله أنّه ما به إليهم من حاجة، ولكن أراد أن يَسْتَنَّ به مَن بعده[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٤)، وابن المنذر ٢/٤٦٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٠١، والبيهقي في سُنَنِه ٧/٤٦، ١٠/١٠٩.]]. (٤/٨٧)

١٥٢٠٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: أمر الله نبيَّه أن يُشاوِر أصحابَه في الأمور وهو يأتيه وحيُ السماء؛ لأنّه أطيبُ لأنفس القوم، وإنّ القوم إذا شاور بعضُهم بعضًا، وأرادوا بذلك وجهَ الله؛ عزم لهم على رشده[[أخرجه ابن جرير ٦/١٨٨، وابن المنذر ٢/٤٦٨، وابن أبي حاتم ٣/٨٠٢.]]. (٤/٨٧)

١٥٢١٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: أمر اللهُ نبيَّه ﷺ أن يُشاوِر أصحابَه في الأمور وهو يأتيه الوحيُ من السماء؛ لأنه أطيبُ لأنفسهم[[أخرجه ابن جرير ٦/١٨٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٠٢.]]. (ز)

١٥٢١١- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾: يعني: ناظِرْهم في لقاء العدوِّ، ومكانِ الحربِ عند الغزو[[تفسير الثعلبي ٣/١٩١، وتفسير البغوي ٢/١٢٤.]]. (ز)

١٥٢١٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، أي: لتريهم أنّك تسمع منهم، وتستعين بهم، وإن كنت عنهم غنِيًّا، تَأَلَّفُهم بذلك على دينهم[[أخرجه ابن جرير ٦/١٨٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٠٢، وابن المنذر ٢/٢٦٨ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)

١٥٢١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، وذلك أنّ العرب في الجاهلية كان إذا أراد سيِّدُهم أن يقطع أمرًا دونهم ولم يُشاوِرهم شقَّ ذلك عليهم، فأمر الله ﷿ النبي ﷺ أن يشاورهم في الأمر إذا أراد، فإنّ ذلك أعطفُ لقلوبهم عليه، وأذهبُ لِضَغائِنهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٩-٣١٠.]]. (ز)

١٥٢١٤- عن سفيان بن عيينة -من طريق سوار بن عبد الله العنبري- في قوله: ﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: هي للمؤمنين؛ أن يتشاوروا فيما لم يأتِهم عن النبيِّ ﷺ فيه أثر[[أخرجه ابن جرير ٦/١٩٠.]]١٤٥٣. (ز)

١٤٥٣ اختُلِف في المعنى الذي من أجله أمر الله نبيَّه أن يشاورهم، وما المعنى الذي أمره أن يشاورهم فيه؟ فقال بعضهم: أمر اللهُ نبيَّه بمشاورة أصحابه في مكايد الحرب تطييبًا لأنفسهم، وتَأَلُّفًا لهم على دينهم، وإن كان الله قد أغناه بتدبيره له أموره. وقال آخرون: بل أمره بمشورتهم ليتبين له الأصوبَ في التدبير؛ لِما في الشورى من فضل. وقال غيرهم: إنّما أمره الله بالمشاورة مع إغنائه بتدبير أموره لِيَتَّبِعه المؤمنون.

وجمع ابنُ جرير (٦/١٩٠-١٩١) بينها، فقال: «وأَوْلى الأقوال بالصواب في ذلك أن يُقال: إنّ الله -جل ثناؤه- أمر نبيَّه ﷺ بمشاورة أصحابه فيما حزبه من أمر عدوِّه، ومكايد حربه، تَأَلُّفًا منه بذلك مَن لم تكن بصيرتُه بالإسلام البصيرةَ التي يُؤْمَن عليه معها فتنة الشيطان، وتعريفًا منه أُمَّته مَأْتى الأمور التي تَحْزُبُهم مِن بعده ومَطْلَبَها، ليقتدوا به في ذلك عند النوازل التي تنزل بهم، فيتشاوروا فيما بينهم، كما كانوا يرونه في حياته ﷺ يفعله، فأمّا النبي ﷺ فإنّ الله -جل ثناؤه- كان يُعَرِّفُه مطالبَ وجوه ما حَزَبَهُ من الأمور بوحيه أو إلهامه إيّاه صواب ذلك، فأمّا أُمَّتُه فإنهم إذا تشاوروا مُسْتَنِّين بفعله في ذلك على تَصادُقٍ، وتَأَخٍّ للحقِّ، وإرادةِ جميعهم للصواب، مِن غير ميلٍ إلى هوًى، ولا حَيْدٍ عن هُدًى؛ فاللهُ مُسَدِّدُهم ومُوَفِّقُهم».

﴿وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٥٢١٥- قال سفيان: وبلغني أنّها نِصْفُ العَقْلِ.= (ز)

١٥٢١٦- قال: وكان عمرُ بن الخطاب يُشاوِرُ حتى المرأة[[أخرجه ابن المنذر ٢/٤٦٧-٤٦٨.]]. (٤/٨٨)

١٥٢١٧- عن الحسن البصري -من طريق عمران- قال: ما شاور قومٌ قطُّ إلا هُدُوا لأَرْشَدِ أمورهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٠، وابن جرير ٦/١٩٠، وابن المنذر ٢/٤٦٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٠١.]]. (٤/٨٨)

﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِینَ ۝١٥٩﴾ - قراءات

١٥٢١٨- عن جابر بن زيد= (ز)

١٥٢١٩- وأبي نَهِيك -من طريق أبي منيب- أنّهُما قرآ: (فَإذا عَزَمْتُ لَكَ يا مُحَمَّدُ عَلى أمْرٍ فَتَوَكَّلْ عَلى اللهِ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٠٢.

وهي قراءة شاذة تنسب كذلك إلى عكرمة، وجعفر بن محمد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢٩، والمحتسب ١/١٧٦.]]. (٤/٩٠)

﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِینَ ۝١٥٩﴾ - تفسير الآية

١٥٢٢٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾، قال: أمر الله نبيَّه ﷺ إذا عزم على أمر أن يمضي فيه، ويستقيم على أمر الله، ويتوكل على الله[[أخرجه ابن جرير ٦/١٩٢، وابن المنذر ٢/٤٦٩.]]. (٤/٩٠)

١٥٢٢١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله﴾ الآية، قال: أمره اللهُ إذا عزم على أمر أن يمضي فيه، ويتوكل عليه[[أخرجه ابن جرير ٦/١٩٢. وعلَّقه ابن أني حاتم ٣/٨٠٢.]]. (ز)

١٥٢٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا عزمت﴾ يقول: فإذا فرَّق اللهُ لك الأمرَ بعد المشاورة فامضِ لأمرك ﴿فتوكل على الله﴾ يقول: فثِقْ بالله، ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾ عليه، يعني: الذين يَثِقُون به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٠٩-٣١٠.]]. (ز)

١٥٢٢٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين﴾، قال: ﴿فإذا عزمت﴾ أي: على أمرٍ جاءك مِنِّي، أو أمرٍ مِن دينك في جهاد عدوِّك، لا يُصلِحُك ولا يُصْلِحُهم إلا ذلك؛ فامضِ على ما أمرت به على خِلاف مَن خالفك، وموافقةِ مَن وافقك ﴿فتوكل على الله﴾ أي: ارضَ به من العباد، ﴿إن الله يحب المتوكلين﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/١٩١، وابن أبي حاتم ٣/٨٠٢، وابن المنذر ٢/٢٦٩ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)

﴿فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِینَ ۝١٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٥٢٢٤- عن علي بن أبي طالب، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن العزم. فقال: «مُشاورةُ أهلِ الرَّأْيِ، ثُمَّ اتِّباعُهم»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/١٥٠-.

قال الألباني في الضعيفة ١٠/٤٤٦: «وما أراه يصح».]]. (٤/٩٠)

١٥٢٢٥- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما خاب مَن استخار، ولا ندم مَن استشار، ولا عالَ مَن اقْتَصَدَ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٣٦٥ (٦٦٢٧)، وابن عساكر في تاريخه ٥٤/٣ (٦٥٥٧).

قال الطبراني: «لم يرو هذين الحديثين عن الحسن إلا عبد القدوس بن حبيب، تفرَّد بهما ولده عنه». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٩٦ (١٣١٥٧): «رواه الطبراني في الأوسط والصغير، من طريق عبد السلام بن عبد القدوس، وكلاهما ضعيف جِدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٧٨ (٦١١): «موضوع».]]. (٤/٨٨)

١٥٢٢٦- عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ، أنّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «لو اجتمعتُما في مشورةٍ ما خالفتُكما»[[أخرجه أحمد ٢٩/٥١٧-٥١٨ (١٧٩٩٤).

قال الهيثمي في المجمع ٩/٥٣ (١٤٣٥٥): «رواه أحمد، ورجاله ثقات، إلا أنّ ابن غنم لم يسمع من النبي ﷺ». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥٩ (١٠٠٨): «ضعيف».]]. (٤/٨٨)

١٥٢٢٧- عن أبي هريرة -من طريق ابن شهاب- قال: ما رأيتُ أحدًا مِن الناس أكثرَ مشورةً لأصحابه مِن رسول الله ﷺ[[أخرجه أحمد ٣١/٢٤٣-٢٤٤ (١٨٩٢٨)، وابن أبي حاتم ٣/٨٠١ (٤٤١٣). وعلَّقه الترمذي ٣/٥٠٩-٥١٠ (١٨١١) بصيغة التمريض.

قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٣/٣٤٠: «رجاله ثقات، إلا أنّه مُنقطِع».]]. (٤/٨٩)

١٥٢٢٨- عن ابن عمرو، قال: كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو: أنّ رسول الله ﷺ كان يُشاوِر في الحربِ؛ فعليك به[[أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/٨٦ (١٠٥٦)، والطبراني في الكبير ١/٦٣ (٤٦).

قال العقيلي في ترجمة عبد الجبار بن سعيد المساحقي: «في حديثه مناكير، وما لا يُتابَع عليه». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٣١٩ (٩٦٢٣): «رواه الطبراني، ورجاله قد وُثِّقوا». وقال الصالحي في سبل الهدى ٩/٣٩٨: «وروى الطبراني بسند جيد». وقال السيوطي: «بسند جيد».]]. (٤/٨٩)

١٥٢٢٩- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كنتُ مُسْتَخْلِفًا أحدًا عن غير مشورةٍ لاستخلفتُ ابنَ أُمِّ عَبْدٍ»[[أخرجه أحمد ٢/١٠ (٥٦٦)، ٢/١٤٠ (٧٣٩)، ٢/٢٠٨ (٨٤٦)، ٢/٢١١ (٨٥٢)، وابن ماجه ١/٩٧ (١٣٧)، والترمذي ٦/٣٥١ (٤١٤٢، ٤١٤٣)، والحاكم ٣/٣٥٩ (٥٣٨٩).

قال الترمذي: «هذا الحديث إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «عاصم بن ضمرة ضعيف». قال الألباني في الضعيفة: ٥/٣٥٠ (٢٣٢٧): «ضعيف جِدًّا».]]. (٤/٨٩)

١٥٢٣٠- عن الحُباب بن المنذر، قال: أشرتُ على رسول الله ﷺ يومَ بدر بخصلتين، فقبلهما مني؛ خرجتُ مع رسول الله ﷺ فعَسْكَرَ خلفَ الماء، فقلتُ: يا رسول الله، أبِوَحْيٍ فعلتَ، أو برأيٍ؟ قال: «برأيٍ، يا حُباب». قلتُ: فإنّ الرأي أن تجعل الماءَ خلفك؛ فإن لجأتَ لجأتَ إليه. فقبل ذلك مني. قال: ونزل جبريلُ على النبي ﷺ فقال: أيُّ الأمرَيْن أحبُّ إليك: تكونُ في دنياك مع أصحابك، أو تَرِدُ على ربك فيما وعدك مِن جنات النعيم؟ فاستشار أصحابَه، فقالوا: يا رسول الله، تكون معنا أحبُّ إلينا، وتخبرُنا بعورات عدوِّنا، وتدعو الله لينصرنا عليهم، وتخبرنا مِن خبر السماء. فقال رسول الله ﷺ: «ما لَكَ لا تتكلمُ، يا حُبابُ؟». فقلتُ: يا رسول الله، اخْتَرْ حيثُ اختار لك ربُّك. فقَبِل ذلك منِّي[[أخرجه الحاكم ٣/٤٨٢، ٤٨٣ (٥٨٠١، ٥٨٠٣).

قال الذهبي في التلخيص: «حديثٌ مُنكَرٌ».]]. (٤/٩٠)

١٥٢٣١- عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ نزل منزلًا يوم بدر، فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطَلِقْ بنا إلى أدنى ماءٍ إلى القوم، ثم نبني عليه حوضًا، ونقذف فيه الآنية، فنشرب، ونقاتل، ونُغَوِّرُ ما سواها من القُلُبِ[[ونُغَوِّرُ ما سواها من القُلُبِ: يعني: ونفسد ما سواها من الآبار. النهاية (قلب).]]، فنزل جبريل على رسول الله ﷺ، فقال: الرأيُ ما أشار به الحُبابُ بن المنذر. فقال رسول الله ﷺ: «يا حُبابُ، أشَرْتَ بالرأيِ». فنهض رسولُ الله ﷺ، ففعل ذلك[[أخرجه الحاكم ٣/٤٨٢ (٥٨٠٢)، وابن سعد في الطبقات ٣/٤٢٧ واللفظ له.

قال الألباني في الضعيفة ٧/٤٥١ (٣٤٤٨): «ضعيف».]]. (٤/٩١)

١٥٢٣٢- عن يحيى بن سعيد: أنّ النبي ﷺ استشار الناس يوم بدر، فقام الحُباب بن المنذر، فقال: نحنُ أهل الحرب، أرى أن تُغَوَّرَ المياهُ إلا ماء واحِدًا نَلْقاهُم عليه. قال: واستشارهم يوم قُرَيْظَة والنَّضِير، فقام الحُباب بن المنذر، فقال: أرى أن ننزل بين القصور، فنقطع خبرَ هؤلاء عن هؤلاء، وخبرَ هؤلاء عن هؤلاء. فأخذ رسولُ الله ﷺ بقوله[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٤٢٧ مرسلًا، وأبو داود في المراسيل ١/٢٤٠-٢٤١ (٣١٨).]]. (٤/٩١)

١٥٢٣٣- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله أمرني بمُداراةِ الناسِ كما أمرني بإقامة الفرائض»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/١٧٠ (٢٥١) في ترجمة بشر بن عبيد. وأورده الديلمي في الفردوس ١/١٧٦ (٦٥٩).

قال ابن عدي في بشر بن عبيد: «منكر الحديث عن الأئمة». وقال الذهبي في الميزان ١/٣٢٠: «هذه الأحاديث غير صحيحة». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/١٤٨: «حديث غريب». وقال السيوطي: «سند فيه متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٢١٩ (٨١٠): «ضعيف جِدًّا».]]. (٤/٨٧)

3:160Страница 71

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

Если Аллах окажет вам поддержку, то никто не одолеет вас. Если же Он лишит вас поддержки, то кто же поможет вам вместо Него? Пусть же на Аллаха уповают верующие.

﴿إِن یَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن یَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِی یَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ۝١٦٠﴾ - تفسير الآية

١٥٢٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ينصركم الله﴾ يعني: يمنعكم ﴿فلا غالب لكم﴾ يعني: لا يهزمكم أحد، ﴿وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ يعني: يمنعكم من بعد الله، ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٠.]]. (ز)

١٥٢٣٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في الآية، قال: أي: إن ينصُرْك الله فلا غالب لك من الناس، لن يضرك خذلان من خذلك، وإن يخذُلْك فلن يَنصُرَك الناس، ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ أي: لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري، ﴿وعلى الله﴾ لا على الناس ﴿فليتوكل المؤمنون﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/١٩٣، وابن المنذر ٢/٤٦٨ من طريق زياد، وابن أبي حاتم ٣/٨٠٣.]]. (٤/٩١)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English