Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль Имран 3:169–171
3:169Страница 72
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩
Никоим образом не считай мертвыми тех, которые были убиты на пути Аллаха. Нет, они живы и получают удел у своего Господа,
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ قُتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَمۡوَ ٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡیَاۤءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ یُرۡزَقُونَ ١٦٩﴾ - نزول الآية
١٥٤٠٤- عن جابر بن عبد الله، قال: لَقِيَني رسولُ الله ﷺ، فقال: «يا جابر، ما لي أراك مُنكَسِرًا؟». قلتُ: يا رسول الله، استشهد أبي، وترك عيالًا ودَيْنًا. فقال: «ألا أُبَشِّرُك بما لَقِيَ اللهُ به أباك؟». قال: بلى. قال: «ما كلَّم اللهُ أحدًا قطُّ إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلَّمه كِفاحًا، وقال: يا عبدي، تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ. قال: يا ربِّ، تُحْيِيني، فأُقْتَل فيك ثانِيَةً. قال الربُّ تعالى: قد سبق مِنِّي أنهم لا يرجعون. قال: أيْ رَبٍّ، فأبْلِغْ مَن ورائي. فأنزل الله هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا﴾» الآية[[أخرجه الترمذي ٥/٢٥٩ (٣٢٥٦)، وابن ماجه ١/١٣١ (١٩٠)، ٤/٨٢-٨٣ (٢٨٠٠)، وابن حبان ١٥/٤٩٠ (٧٠٢٢)، والحاكم ٣/٢٢٤ (٤٩١٤) بعضه.
قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٤/١١١)
١٥٤٠٥- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أُصِيب إخوانُكم بأُحُد جعل اللهُ أرواحَهم في أجواف طير خُضْر تَرِدُ أنهارَ الجنة، وتأكلُ مِن ثمارها، وتأوي إلى قناديلَ مِن ذهبٍ مُعَلَّقةٍ في ظِلِّ العرش، فلمّا وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحُسْنَ مقيلِهم قالوا: يا ليتَ إخوانَنا يعلمون ما صنع اللهُ لنا -وفي لفظ قالوا: مَن يُبَلِّغُ إخوانَنا أنّا أحياءٌ في الجنة نُرْزَق-؛ لِئلّا يزهدوا في الجهاد، ولا يَنكُلُوا[[ينكلوا: يتأخروا. النهاية (نكل).]] عن الحرب. فقال اللهُ: أنا أُبَلِّغُهم عنكم. فأنزل اللهُ هؤلاء الآيات: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا﴾» الآية وما بعدها[[أخرجه أحمد ٤/٢١٨ (٢٣٨٨)، وأبو داود ٤/١٧٤ (٢٥٢٠)، والحاكم ٢/٩٧ (٢٤٤٤) ٢/٣٢٥ (٣١٦٥)، وابن جرير ٦/٢٢٨، وابن المنذر ٢/٤٩٠-٤٩١ (١١٧٨).
قال الحاكم: «صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال ابن القطان في الوهم والإيهام ٤/٣٣٨ (١٩١٩): «الحديث حسن». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٢٧٩ (٢٢٧٥): «حديث حسن».]]. (٤/١١١)
١٥٤٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآية في حمزة وأصحابه: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤١٩ (٣٤٥٧).
قال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».]]. (٤/١١٠)
١٥٤٠٧- عن أنس بن مالك -من طريق طلحة بن نافع- قال: لَمّا قُتِل حمزة وأصحابه يوم أحد قالوا: يا ليتَ لنا مخبرًا يخبر إخوانَنا بالذي صِرنا إليه مِن الكرامة لنا. فأوحى إليهم ربُّهم: أنا رسولُكم إلى إخوانكم. فأنزل الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا﴾ إلى قوله: ﴿لا يضيع أجر المؤمنين﴾[[أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد ٢/٥١٥ (١٩٧)، والطبراني في مسند الشاميين ١/٤١٨ (٧٣٥)، وابن المنذر ٢/٤٨٨ (١١٧٣) من طريق بقية بن الوليد، قال: حدثنا عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن أنس به.
إسناده ضعيف؛ عتبة بن أبي حكيم قال عنه الذهبي في المغني ٢/٤٢٢: «قال أبو حاتم: صالح. ووثَّقه ابنُ معين مرةً وضعَّفه أخرى، وكان أحمد بن حنبل يليّنه». وقال ابن حجر في التقريب (٤٤٢٧): «صدوق يخطيء كثيرًا». وقد تفرَّد بهذا الحديث، ومثلُه لا يحتمل التفرُّد.]]. (٤/١١٤)
١٥٤٠٨- عن أنس بن مالك -من طريق إسحاق بن أبي طلحة- في أصحاب النبي ﷺ الذين أرسلهم النبيُّ إلى بئر مَعُونَةَ قال: لا أدري أربعين أو سبعين، وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل، فخرج أولئك النفر حتى أتوا غارًا مُشْرِفًا على الماء قعدوا فيه، ثم قال بعضهم لبعض: أيُّكُم يبلغ رسالةَ رسول الله ﷺ أهلَ هذا الماء؟ فقال ابن مِلْحان الأنصاري: أنا. فخرج حتى أتى حِواءَهم[[الحِوِاء: بيوت مجتمعة من الناس على ماء، والجمع أحوية. النهاية (حوا).]]، فاحتبى أمام البيوت، ثم قال: يا أهل بئر معونة، إنِّي رسولُ رسولِ الله إليكم: إنِّي أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، فآمِنوا بالله ورسوله. فخرج إليه رجل من كِسْر البَيْت[[كِسْرُ البيت: جانبه أو زاويته. اللسان (دحل).]] برُمْحٍ، فضرب به في جنبه حتى خرج مِن الشِّقِّ الآخر، فقال: الله أكبر، فزتُ، وربِّ الكعبة. فاتبعوا أثره، حتى أتوا أصحابَه في الغار، فقتلهم أجمعين عامرُ بن الطفيل، فحدثني أنسٌ: أنّ الله أنزل فيهم قرآنًا: (بَلِّغُوا عَنّا قَوْمَنا أنّا قَدْ لَقِينا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنّا ورَضِينا عَنْهُ). ثم نُسِخَتْ، فرُفِعَتْ بعدما قرأناه زمانًا، وأنزل الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٤-٢٣٥، وابن المنذر ٢/٤٨٧ (١١٧٢).
وأصل الحديث بنحوه في صحيح البخاري ٤/٢٢ (٢٨٠١)، ٦/٤٥ (٥٠٢٦)، ومسلم ٣/١٥١١ (٦٧٧) من حديث أنس.]]. (٤/١١٣)
١٥٤٠٩- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: لَمّا أُصيب حمزة وأصحابه بأُحُدٍ قالوا: ليت مَن خلفنا علِموا ما أعطانا اللهُ مِن الثوابِ؛ ليكون أجْرَأ لهم. فقال الله: أنا أُعْلِمُهم. فأنزل الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٢١-٣٢٢، والطبراني (٢٩٤٥).]]. (٤/١١٥)
١٥٤١٠- عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح -من طريق سعيد بن مسروق- في قوله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا﴾، قال: نزلت في قتلى أُحُد، استُشْهِد منهم سبعون رجلًا، أربعة من المهاجرين: حمزة بن عبد المطلب من بني هاشم، ومصعب بن عمير من بني عبد الدار، وشَمّاس بن عثمان من بني مخزوم، وعبد الله بن جحش من بني أسد، وسائرهم من الأنصار[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٣٨ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٣/٨١٢. وذكره الواحدي في أسباب النزول ص٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١١٠)
١٥٤١١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا أُصيب الذين أصيبوا يوم أحد من أصحاب النبي ﷺ لقوا ربهم، فأكرمهم، فأصابوا الحياةَ، والشهادةَ، والرزقَ الطيب، قالوا: يا ليت بيننا وبين إخواننا مَن يبلغهم أنّا لقينا ربَّنا، فرضِي عنّا، وأرضانا. فقال الله: أنا رسولكم إلى نبيِّكم وإخوانكم. فأنزل الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا﴾ إلى قوله: ﴿ولا هم يحزنون﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٥.]]. (٤/١١٣)
١٥٤١٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا أن رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا يوم أُحد، فأنزل الله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣١.]]. (٤/١١٢)
١٥٤١٣- عن محمد بن قيس بن مخرمة -من طريق ابن جُرَيْج- قال: قالوا: يا رب، ألا رسول لنا يخبر النبي ﷺ عنّا بما أعطيتَنا؟ فقال الله تعالى: أنا رسولكم. فأمر جبريلُ أن يأتي بهذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾ الآيتين[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٢، وابن المنذر (١١٧٥).]]. (٤/١١٣)
١٥٤١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾ يعني: قتلى بدرٍ؛ مَن قُتِل المسلمين يومئذ، وهم أربعة عشر رجلًا؛ سِتَّةٌ مِن المهاجرين: مِهْجَع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب -فقال النبي ﷺ يوم بدر: «سيِّدُ شهداءِ أُمَّتِي مِهْجَع». وهو أول قتيل قُتِل يوم بدر-، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي، وعمير بن أبي وقاص بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وذو الشماليل عبد عمرو بن نضلة بن عمرو بن نضلة بن عبد عمرو القيساني، و[عاقل] بن بكير، وصفوان بن بيضاء. وثمانية من الأنصار: حارثة بن سراقة، ويزيد بن الحارث بن جشم، ومُعَوِّذ بن الحارث، وعوف بن الحارث بن رفاعة ابنا عفراء -الاسم اسم أمهما عفراء-، ورافع بن المعلى، وسعد بن حنتمة، وعمرو بن الحمام بن الجَموح، ومبشر بن عبد المنذر. فقال رجل: يا ليتنا نعلم ما لقي إخوانُنا الذين قُتِلوا ببدر. فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾ يعني: قتلى بدر ﴿أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ الثمار في الجنة، وذلك أنّ الله تعالى جعل أرواح الشهداء طيرًا خضرًا ترعى في الجنة، لها قناديل مُعَلَّقة بالعرش تَأْوِي إلى قناديلها، فاطَّلع الله ﷿ عليهم، فقال سبحانه: هل تستزيدوني شيئًا فأزيدكم؟ قالوا: أولسنا نسرح في الجنة حيث نشاء؟! ثم اطَّلع عليهم أخرى، فقال سبحانه: هل تستزيدوني شيئًا فأزيدكم؟ ثم اطَّلَع الثالثة، فقال سبحانه: هل تستزيدوني شيئًا فأزيدكم؟ قالوا: ربَّنا، نريد أن تَرُدَّ أرواحَنا في أجسادنا، فنقاتل في سبيلك مرة أخرى لِما نرى من كرامتِك إيّانا. ثم قالوا فيما بينهم: ليت إخواننا الذين في دار الدنيا يعلمون ما نحن فيه من الكرامة والخير والرزق، فإن شهدوا قتالًا سارعوا بأنفسهم إلى الشهادة. فسمع الله ﷿ كلامَهم، فأوحى إليهم: أنِّي منزل على نبيكم ومُخْبِرٌ إخوانَكم بما أنتم فيه، فاستبشِروا بذلك. فأنزل الله ﷿ يُحَبِّبُ الشهادةَ إلى المؤمنين: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾ يعني: قتلى بدر ﴿أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ من الثمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠، ٣١٣-٣١٤.]]. (ز)
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ﴾ - تفسير
١٥٤١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ قال الله لنبيِّه يُرَغِّب المؤمنين في ثواب الجهاد، ويُهَوِّن عليهم القتلَ: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾ أي: لا تظن الذين قُتِلوا في سبيل الله أمواتًا[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٢٧، وابن أبي حاتم ٣/٨١٢، وابن المنذر ٢/٤٨٩ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)
﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ قُتِلُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَمۡوَ ٰتَۢاۚ﴾ - تفسير
١٥٤١٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾، يعني: في طاعة الله في جهاد المشركين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٣.]]. (ز)
﴿بَلۡ أَحۡیَاۤءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ یُرۡزَقُونَ ١٦٩﴾ - تفسير
١٥٤١٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- أنّهم سألوه عن هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا﴾. فقال: أما إنّا قد سألْنا عن ذلك؛ أرواحُهم في جوف طير خُضْرٍ -ولفظ عبد الرزاق: أرواح الشهداء عند الله كطير خضر-، لها قناديل مُعَلَّقةٌ بالعرش، تسرحُ مِن الجنة حيث شاءَتْ، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع إليهم ربهم إطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئًا؟. قالوا: أيُّ شيء نشتهي ونحنُ نسرح من الجنة حيث شئنا؟! ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لم يُترَكوا من أن يُسْأَلوا قالوا: يا رب، نريد أن تردَّ أرواحنا في أجسادنا؛ حتّى نُقتلَ في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٥٥٤)، وسعيد بن منصور (٥٣٩-تفسير)، وهناد (١٥٤)، ومسلم (١٨٨٧)، والترمذي (٣٠١١)، وابن ماجه (٢٨٠١)، وابن جرير ٦/٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٢، وابن المنذر (١١٧٧)، وابن أبي حاتم ٣/٨١٢-٨١٣، والطبراني (٩٠٢٣)، والبيهقي في الدلائل ٣/٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد. وفي رواية لابن جرير ٦/٢٢٧ زاد فيها: إني قد قضيتُ أن لا ترجعوا.]]. (٤/١١٥)
١٥٤١٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- أنّه قال في الثالثة حين قال لهم: هل تشتهون من شيء؟ قالوا: تُقْرِئُ نبيَّنا السلامَ، وتبلغه أنّا قد رضينا ورضي عنّا[[أخرجه الثوري ص٨١-٨٢ بنحوه، وعبد الرزاق في المصنف ١/١٣٩ (٩٥٥٥)، وابن أبي حاتم ٣/٨١٢-٨١٣.]]. (٤/١١٦)
١٥٤١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: أرواح الشهداء تجول في أجواف طير خُضْرُ تَعلُقُ في ثمر الجنة[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩٥٥٧)، وسعيد بن منصور (٢٥٦١).
وتَعْلُق: أي تأكل. النهاية، مادة (علق).]]١٤٦٩. (٤/١١٧)
١٤٦٩ ورد عن النبي ﷺ أنّ أرواح الشهداء على نهر بارق يخرج عليهم رزقهم، ورُوِي عنه أنّ أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها. وجَمَعَ ابنُ عطية (٢/٤١٩) بينهما بقوله: «وهؤلاء طبقات وأحوال مختلفة، يجمعها أنهم يرزقون».
١٥٤٢٠- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿بل أحياء﴾، قال: في صُوَر طير خضر، يطيرون في الجنة حيث شاءوا منها، يأكلون من حيث شاءوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٣.]]. (٤/١١٦)
١٥٤٢١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله تعالى: ﴿بل أحياء﴾، يعني: أرواح الشهداء أحياءٌ عند ربهم يرزقون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٤.]]. (ز)
١٥٤٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾، قال: يرزقون من ثمر الجنة، ويجدون ريحها، وليسوا فيها[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٩، وابن المنذر (١١٧٩)، وابن أبي حاتم ٣/٨١٣.]]. (٤/١١٦)
١٥٤٢٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غِياث- في الآية، قال: أرواح الشهداء في طيرٍ بيضٍ في الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠٠.]]. (٤/١١٦)
١٥٤٢٤- عن الحسن البصري -من طريق إبراهيم بن مَعْمَر- قال: ما زال ابنُ آدم يتَحَمَّدُ حتى صار حيًّا ما يموت. ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٤.]]. (٤/١١٩)
١٥٤٢٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كُنّا نُحَدَّثُ: أنّ أرواح الشهداء تَعارَفُ في طير بيضٍ، تأكل مِن ثمار الجنة، وأنّ مساكنهم سدرةُ المنتهى، وأنّ للمجاهد في سبيل الله ثلاثَ خصال: مَن قُتِل في سبيل الله منهم صار حيًّا مرزوقًا، ومَن غَلَب آتاه الله أجرًا عظيمًا، ومَن مات رَزَقه اللهُ رزقًا حسنًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٩-٧٠٠، ٦/٢٣١.]]. (٤/١١٦)
١٥٤٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: أنّ أرواح الشهداء في أجواف طير خُضْرٍ، في قناديل مِن ذهب مُعَلَّقةٍ بالعرش، فهي ترعى بُكْرَة وعَشِيَّة في الجنة، وتبيت في القناديل[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٣-٢٣٤.]]. (٤/١١٧)
١٥٤٢٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذُكِر لنا عن بعضهم في قوله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا﴾ الآية، قال: هم قتلى بدر وأُحُد، زعموا أنّ الله تعالى لَمّا قبض أرواحهم وأدخلهم الجنة جُعِلَت أرواحُهم في طير خضر ترعى في الجنة، وتأوي إلى قناديل مِن ذهب تحت العرش، فلمّا رأوا ما أعطاهم اللهُ من الكرامة قالوا: ليت إخوانَنا الذين بعدنا يعلمون ما نحن فيه، فإذا شهِدوا قتالًا تَعَجَّلوا إلى ما نحن فيه. فقال الله: إنِّي منزل على نبيكم ومخبر إخوانكم بالذي أنتم فيه. ففرحوا، واستبشروا، وقالوا: يخبر الله إخوانكم ونبيكم بالذي أنتم فيه، فإذا شهدوا قتالًا أتوكم، فذلك قوله: ﴿فرحين﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٧.]]. (٤/١١٢)
١٥٤٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله﴾ يعني: قتلى بدر ﴿أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ من الثمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٣-٣١٤.]]. (ز)
١٥٤٢٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أمواتا بل أحياء﴾، أي: قد أحييتُهم، فهم عندي يُرزقون في روح الجنة وفضلها، مسرورين بما آتاهم الله مِن ثوابه على جهادهم عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٣، وابن المنذر ٢/٤٨٩ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)
١٥٤٣٠- عن ابن يسار السلمي أو أبي يسار -من طريق الإفريقي- قال: أرواح الشهداء في قِباب بيض من قِباب الجنة، في كل قُبَّةٍ زوجتان، رِزقُهم في كل يوم ثورٌ وحوتٌ، فأما الثورُ ففيه طعمُ كل ثمرة في الجنة، وأما الحوت ففيه طعم كل شراب في الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠٢.]]. (٤/١١٧)
﴿بَلۡ أَحۡیَاۤءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ یُرۡزَقُونَ ١٦٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٥٤٣١- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ أرواح الشهداء في طير خُضْرٍ، ترعى في رياض الجنة، ثم يكون مأواها إلى قناديل مُعَلَّقةٍ بالعرش، فيقول الرب: هل تعلمون كرامةً أكرم مِن كرامة أكرمتكموها؟ فيقولون: لا، إلا أنّا ودَدْنا أنّك أعدت أرواحنا في أجسادنا حتى نقاتل فنقتل مرة أخرى في سبيلك»[[أخرجه هناد في الزهد ١/١٢١ (١٥٦)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الجهاد ٢/٥١٩ (٢٠٠)، وابن أبي حاتم ١/٢٦٣ (١٤١١) من طريق إسماعيل بن المختار، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد به.
إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن المختار، قال ابن حجر في اللسان ٢/١٧٥-١٧٦: «قال ابن عدي: ليس بمعروف. وقال البخاري: لم يصح حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن معين: لا أعرفه». وفيه أيضًا عطية بن سعد العوفي، قال عنه الذهبي في المغني ٢/٤٣٦: «مجمع على ضعفه». وقد سبق الكلام عليه.]]. (٤/١١٧)
١٥٤٣٢- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ لجابر: «ألا أُبَشِّرُكَ؟». قال: بلى. قال: «شعرت أنّ الله أحيا أباك، فأقعده بين يديه، فقال: تمنَّ عَلَيَّ ما شئتَ أُعطيكَه؟ قال: يا رب، ما عبدتُك حقَّ عبادتك، أتمنى أن تَرُدَّني إلى الدنيا؛ فأُقتل مع نبيك مرة أخرى. قال: سبق مِنِّي أنّك إليها لا ترجع»[[أخرجه الحاكم ٣/٢٢٣ (٤٩١١)، وفيه فيض بن وثيق.
قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «فيض بن وثيق كذاب». وقال الهيثمي ٩/٣١٧ (١٥٧٥٧): «رواه الطبراني والبزار من طريق الفيض بن وثيق، عن أبي عبادة الزرقي، وكلاهما ضعيف». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٨٨٠: «أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت بإسناد فيه ضعف». وقال الألباني في الصحيحة ٧/٨٥٧: «ضعيف جِدًّا».]]. (٤/١١٢)
١٥٤٣٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «الشهداءُ على بارِقِ نهر بباب الجنة، في قُبَّةٍ خضراء، يخرج إليهم رزقهم من الجنة غدوة وعشية»[[أخرجه أحمد ٤/٢٢٠ (٢٣٩٠)، والحاكم ٢/٨٤ (٢٤٠٣)، وابن حبان ١٠/٥١٥ (٤٦٥٨)، وابن جرير ٢/٧٠٢، ٦/٢٣٠، وابن المنذر ٢/٤٩٠-٤٩١ (١١٧٨)، وابن أبي حاتم ٣/٨١٣ (٤٤٩٤).
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الطبراني في الأوسط ١/٤٦ (١٢٣): «لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به محمد بن إسحاق». وقال ابن كثير ٣/٢٦٢: «تفرد به أحمد، وقد رواه ابن جرير، عن أبي كريب، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان وعبدة، عن محمد بن إسحاق به. وهو إسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٩٤ (٩٥٢٤): «رواه أحمد، ورجاله ثقات».]]١٤٧٠. (٤/١١٨)
١٤٧٠ عَلّق ابنُ كثير (٣/٢٦٢) على هذا الأثر بقوله: «وكان الشهداء أقسام: منهم مَن تسرحُ أرواحُهم في الجنة، ومنهم مَن يكون على هذا النهر بباب الجنة، وقد يحتمل أن يكون مُنتَهى سيرهم إلى هذا النهر فيجتمعون هنالك، ويُغْدى عليهم برزقهم هناك ويُراح».
١٥٤٣٤- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة -من طريق ابن إسحاق- قال: حدَّثنا بعض أهل العلم: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الشهداء ثلاثة، فأدنى الشهداء عند الله منزلةً رجلٌ خرج منبوذًا بنفسه وماله، لا يريد أن يُقتل ولا يَقتل، أتاه سهم غَرْبٌ فأصابه، فأوَّلُ قطرة تقطر من دمه يغفر له ما تقدم من ذنبه، ثم يهبط الله جسدًا من السماء يجعل فيه روحه، ثم يصعد به إلى الله، فما يمُرُّ بسماء من السموات إلا شيَّعَتْه الملائكةُ حتى ينتهي إلى الله، فإذا انتهى به وقع ساجدًا، ثم يؤمر به فيُكسى سبعين حلة من الإستبرق، ثم يُقال: اذهبوا به إلى إخوانه من الشهداء، فاجعلوه معهم، فيؤتى إليهم وهم في قُبَّةٍ خضراء عند باب الجنة، يخرج عليهم غداؤهم من الجنة»[[أخرجه هناد في الزهد ١/١٢٧ (١٦٧).
إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٦٨): «متروك». ثم هو منقطع؛ أبهم إسحاقُ بن عبد الله مَن سمع منهم الحديث.]]. (٤/١١٨)
١٥٤٣٥- عن أبي بن كعب -من طريق عبيد بن عمير- قال: الشهداء في قِباب في رياض بفِناء الجنة، يُبْعَث إليهم ثورٌ وحوت، فيَعْتَرِكان، فيلهون بهما، فإذا احتاجوا إلى شيءٍ عَقَر أحدُهما صاحبَه، فيأكلون منه، فيجِدون فيه طعمَ كل شيء في الجنة[[أخرجه هناد في الزهد (١٦٥)، وابن أبي شيبة في المصنف ٥/٣٠١.]]. (٤/١١٨)
3:170Страница 72
فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٧٠
радуясь тому, что Аллах даровал им по Своей милости, и ликуя от того, что их последователи, которые еще не присоединились к ним, не познают страха и не будут опечалены.
﴿فَرِحِینَ بِمَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ - تفسير
١٥٤٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿فرحين بمآ آتاهم الله﴾ يعني: راضين بما أعطاهم الله ﴿من فضله﴾ يعني: الرزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٤.]]. (ز)
١٥٤٣٧- عن مُقاتِل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فرحين بما آتاهم الله من فضله﴾، قال: بما هم فيه مِن الخير والكرامة والرزق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٣.]]. (٤/١١٩)
﴿وَیَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِینَ لَمۡ یَلۡحَقُوا۟ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ١٧٠﴾ - تفسير
١٥٤٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم﴾، قال: لَمّا دخلوا الجنة، ورَأَوْا ما فيها من الكرامة للشهداء؛ قالوا: يا ليت إخوانَنا الذين في الدنيا يعلمون ما صِرنا فيه من الكرامة، فإذا شهدوا القتال باشروها بأنفسهم حتى يستشهدوا، فيُصِيبون ما أصبنا من الخير. فأُخبِر النبيُّ ﷺ بأمرهم، وما هم فيه من الكرامة. وأخْبَرَهم أنِّي قد أنزلتُ على نبيِّكم وأخبرتُه بأمركم وما أنتم فيه، فاستبشروا بذلك، فذلك قوله: ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾، يعني: إخوانهم من أهل الدنيا أنّهم سيحرِصون على الجهاد، ويلحقون بهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٤.]]. (٤/١١٩)
١٥٤٣٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ الآية، يقول: لإخوانهم الذين فارقوهم على دينهم وأمرهم؛ لِما قدموا عليه من الكرامة والفضل والنعيم الذي أعطاهم[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٧، وابن المنذر ٢/٤٩٢.]]. (ز)
١٥٤٤٠- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾، قال: إنّ الشهيد يُؤْتى بكتابٍ فيه مَن يقدُم عليه مِن إخوانه وأهله، فيُقال: يقدُم عليك فلانٌ يومَ كذا وكذا، يقدم عليك فلانٌ يوم كذا وكذا، فيستبشر حين يقدُم عليه كما يستبشر أهلُ الغائب بقدومه في الدنيا[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٨، وابن أبي حاتم ٣/٨١٤.]]. (٤/١١٩)
١٥٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ يعني: مِن بعدهم مِن إخوانهم في الدنيا أنّهم لو رأوا قِتالًا لاسْتُشْهِدوا ليَلْحَقوا بهم. ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ألا خوف عليهم﴾ من العذاب، ﴿ولا هم يحزنون﴾ عند الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٤.]]. (ز)
١٥٤٤٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾، أي: ويُسَرُّون بلُحوق مَن لَحِق بهم مِن إخوانهم على ما مَضَوْا عليه مِن جهادهم، لِيُشْرِكوهم فيما هم فيه مِن ثواب الله الذي أعطاهم، وقد أذهب اللهُ عنهم الخوفَ والحَزَن[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٨، وابن أبي حاتم ٣/٨١٤، وابن المنذر ٢/٤٩٢ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)
١٥٤٤٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ الآية، قال يقولون: إخواننا يُقْتَلون كما قُتِلْنا، يلحقون فيُصِيبُون مِن كرامة الله تعالى ما أصبنا[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٧. وعلَّقه ابن المنذر ٢/٤٩٢.]]. (ز)
١٥٤٤٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طربق ابن وهب- في قوله: ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم﴾ قال: هم إخوانهم من الشهداء ممن يستشهد من بعدهم ﴿ألا خوف عليهم﴾، حتّى بلغ: ﴿وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٨.]]. (ز)
3:171Страница 72
۞ يَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٧١
Они радуются милости Аллаха и щедрости и тому, что Аллах не теряет награды верующих,
﴿یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٧١﴾ - قراءات
١٥٤٤٥- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وفَضْلِ واللهُ لا يُضِيعُ أجْرَ المُؤْمِنِينَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١١.
وهذه قراءة شاذة منسوبة إلى ابن مسعود. انظر: تفسير القرطبي ٤/٢٧٦، والبحر المحيط ٣/١١٦.]]. (ز)
﴿یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٧١﴾ - تفسير الآية
١٥٤٤٦- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه سأله عن قوله: ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾. فقال: مَن قُتِل في سبيل الله يقدم إلى البشرى إلى ما قدم من خير في الجنة، ويقول: أخي تركته على مثل عملي، يقتل الآن، فيقدم على مثل ما قدمت عليه، فيستبشر بالجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٥.]]. (ز)
١٥٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يستبشرون بنعمة من الله﴾ يعني: رحمة من الله، ﴿وفضل﴾ ورزق، ﴿وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾ يعني: أجر المصدقين بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٤.]]. (ز)
١٥٤٤٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل﴾ الآية: لِما عاينوا من وفاء الموعود، وعظيم الثواب[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٣٩، وابن أبي حاتم ٣/٨١٥، وابن المنذر ٢/٤٩٣ من طريق إبراهيم بن سعد.]]. (ز)
١٥٤٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل﴾ الآية، قال: هذه الآية جمعت المؤمنين كلهم سوى الشهداء، وقَلَّما ذكر الله فضلًا ذكر به الأنبياء، وثوابًا أعطاهم؛ إلا ذكر ما أعطى الله المؤمنين من بعدهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨١٥.]]. (٤/١٢٠)
﴿یَسۡتَبۡشِرُونَ بِنِعۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ١٧١﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٥٤٥٠- عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، سمع النبي ﷺ يقول إذا ذكر أصحاب أُحد: «والله لوددت أني غُودِرت مع أصحابي بنُحْص الجبل». نُحْص الجبل: أصله[[أخرجه الحاكم ٢/٧٦، وصححه.]]. (٤/١٢٠)
١٥٤٥١- عن كعب بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: «من رأى مَقْتَل حمزة؟». فقال رجل: أنا. قال: «فانطلق، فأرِناهُ». فخرج حتى وقف على حمزة، فرآه قد بُقِرَ بطنه، وقد مُثِّلَ به، فكره رسول الله ﷺ أن ينظر إليه، ووقف بين ظهراني القتلى، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء القوم، لُفُّوهم في دمائهم؛ فإنه ليس جريح يجرح إلا جُرْحُه يوم القيامة يَدْمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، قدموا أكثر القوم قرآنًا فاجعلوه في اللحد»[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٠٥، وأخرجه ابن عدي ٤/١٥٩٧ من طريق ابن أبي شيبة في ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز، ونقل قول ابن معين عنه: «شيخ مجهول».]]. (٤/١٢٢)
١٥٤٥٢- عن أنس بن مالك: أن أم الربيع بنت البراء -وهي أم حارثة بن سراقة- أتت النبي ﷺ، فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة -وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غَرْب-، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء، قال: «يا أم حارثة، إنّها جِنانٌ في الجنة، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى» [[أخرجه البخاري (٢٨٠٩)، وابن سعد ٣/٥١٠، ٥١١، وابن أبي شيبة ٥/٢٨٩، ٢٩٠، وأحمد ١٩/٢٧٦، ٢٠/٤٢٣، ٢١/٢٨٠، ٤١٨، ٤١٩.]]. (٤/١٢٤)
١٥٤٥٣- عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعي سيوفهم على رقابهم، تقطر دمًا، فازدحموا على باب الجنة، فقيل: من هؤلاء؟ قيل: الشهداء، كانوا أحياء مرزوقين»[[أخرجه الطبراني في الأوسط (١٩٩٨).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/٢٩٥: «وفي إسناده الفضل بن يسار. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه».]]. (٤/١٢٨)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии