Ат-Тафсир аль-маъсурАль Имран · 3:180–184

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль Имран 3:180–184

3:180Страница 73

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠

Пусть не думают те, которые скупятся расходовать то, что Аллах даровал им по Своей милости, что поступать так лучше для них. Напротив, это хуже для них. В День воскресения их шеи будут обернуты тем, что они жалели. Аллаху принадлежит наследие небес и земли, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.

﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ یَبۡخَلُونَ بِمَاۤ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَیۡرࣰا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرࣱّ لَّهُمۡۖ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

١٥٥٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ يعني بذلك: أهل الكتاب، أنهم بخلوا بالكتاب أن يبينوه للناس، ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، ألم تسمع أنه قال: ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ [النساء:٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٠، ٢٧٥، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٦. وفي أسباب النزول للواحدي (ت الفحل) ص٢٦٣: أن الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد ﷺ ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى.]]. ١٤٧٩ (٤/١٥٣)

١٤٧٩ وجَّه ابنُ عطية (٢/٤٣١) هذا المعنى مستندًا إلى النظائر، بقوله: «وقوله تعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ على هذا التأويل معناه: سيُحملون عقاب ما بخلوا به، فهو من الطاقة، كما قال تعالى: ﴿وعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة:١٨٤]، وليس من التطويق».

١٥٥٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾، قال: هم يهود[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٠.]]. (٤/١٥٤)

١٥٥٩٥- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: هم كافر، ومؤمن بخل أن ينفق في سبيل الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٦ بلفظ: هم كافر ومنافق.]]. (٤/١٥٤)

١٥٥٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾، قال: بخلوا أن ينفقوها في سبيل الله، ولم يؤدوا زكاتها[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٦٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٦.]]. ١٤٨٠ (٤/١٥٤)

١٤٨٠ اختُلف في معنى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ على قولين: الأول: عُنِيَ بها البخل بالمال والإنفاق في سبيل الله وأداء الزكاة المفروضة ونحو ذلك. الثاني: عُنِيَ بها اليهود الذين بخلوا أن يبينوا للناس ما أنزل الله إليهم في التوراة من أمر محمد ﷺ ونعته.

ورجَّح ابنُ جرير (٦/٢٧٠) مستندًا إلى السنة، والسياق، أنه معنيٌّ بالبخل في هذا الموضع منع الزكاة، وعلَّل ذلك بقوله: «لتظاهر الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه تأوَّل قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَة﴾ قال: البخيل الذي منع حق الله منه، أنه يصير ثعبانًا في عنقه، ولقول الله عَقِيبَ هذه الآية: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران:١٨١]، فوصف -جلّ ثناؤه- قول المشركين مِن اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير».

ورجَّح ابن كثير (٣/٢٨٢) القول الأول، بعد أن ذكر قول ابن عباس من طريق العوفي: بأنها نزلت في أهل الكتاب الذين بخلوا بما في أيديهم من الكتب المنزلة أن يبينوها، ولم يذكر مستندًا، ثم وجَّه قول ابن عباس بقوله: «وإن دخل هذا في معناه. وقد يُقال: إن هذا أوْلى بالدخول».

﴿سَیُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ﴾ - تفسير

١٥٥٩٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن آتاه الله مالًا فلم يُؤَدِّ زكاته مُثِّلَ له شجاع أقرع، له زبيبتان[[الشُّجاع: الحَيَّة. زبيبتان: النُّكْتَتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات وأخبثه. لسان العرب (زبب).]]، يطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه -يعني: شدقيه-، يقول: أنا مالك، أنا كنزك». ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية[[أخرجه البخاري ٢/١٠٦ (١٤٠٣)، ٦/٣٩ (٤٥٦٥).]]. (٤/١٥٤)

١٥٥٩٨- عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفر منه وهو يتبعه، فيقول: أنا كنزك. حتى يطوق به في عنقه». ثم قرأ علينا النبي ﷺ مصداقه من كتاب الله: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية[[أخرجه ابن ماجه ٣/٦ (١٧٨٤)، والترمذي ٥/٢٦١ (٣٢٥٩).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصححه ابن خزيمة ٤/١٧ (٢٢٥٦). وقال الحاكم في الموضع الثاني: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وقال الذهبي في الموضع الأول: «على شرط البخاري ومسلم». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/٣٠٦ (١١٢٩): «إسناد صحيح». وقال علي القاري في مرقاة المفاتيح ٤/١٢٧٨ (١٧٩٢): «قال مِيرَكُ: بإسناد صحيح».]]. (٤/١٥٥)

١٥٥٩٩- عن حُجَيْر بن بيان، عن النبي ﷺ قال: «ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضلِ ما أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا خرج له يوم القيامة من جهنم شجاع يَتَلَمَّظ حتى يُطَوِّقَه». ثم قرأ: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده ٢/٩٤ (٥٩٣)، وابن جرير ٦/٢٧١-٢٧٢.]]. (٤/١٥٦)

١٥٦٠٠- عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ:«ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله فضلًا أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا أخرج الله له حَيَّة من جهنم يقال لها: شجاع، يتلمظ فيطوق به»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٣٢٢ (٢٣٤٣)، وفي الأوسط ٥/٣٧٢ (٥٥٩٣).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/١٨ (١٣٢٨): «إسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٥٤ (١٣٤٧٤): «إسناده جيد». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ١/٣٠٩: «إسناد جيد». وقال الألباني في الصحيحة ٦/١٠٤ (٢٥٤٨): «إسناد حسن».]]. (٤/١٥٦)

١٥٦٠١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: من كان له مال لم يؤد زكاته، طُوِّقه يوم القيامة شجاعًا أقرع بفيه زبيبتان، ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه. فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك الذي بخلت بي[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٢، ٢٧٣، وابن المنذر ٢/٥١٣ (١٢٢٣)، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٧ (٤٥٧٩-٤٥٨٢)، وفي لفظه: أسود يلتوي برأس أحدهم، والطبراني (٩١٢٢-٩١٢٥)، والحاكم ٢/٣٢٦ (٣١٦٩)، ٢/٣٢٧ (٣١٦٩) وفي لفظه: ينهشه في قبره.

قال الحاكم ٢/٣٢٧: «حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٩ (١٠٩١٢): «رواه كله الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات».]]. (٤/١٥٥)

١٥٦٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله:﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: سيُكَلَّفون أن يأتوا بما بخلوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٧.]]. (ز)

١٥٦٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، يقول: سيُحَمَّلون يوم القيامة ما بخلوا به، ألم تسمع أنه قال: ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ [النساء:٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٥.]]. (ز)

١٥٦٠٤- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي وائل- في الآية، قال: هو الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحق الذي جعله الله لهم في ماله، فيُجعل حية فيطوَّقُها، فيقول للحية: ما لي ولك؟ فتقول: أنا مالك[[أخرجه سعيد بن منصور (٥٥٠-تفسير)، وابن المنذر ٢/٥١٢، وابن جرير ٦/٢٧٤ من قول أبي وائل.]]. (٤/١٥٧)

١٥٦٠٥- عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] -من طريق أبي هاشم- قال: هو الرجل الذي يرزقه الله مالًا، فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيجعل حية فيطوقها، فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٤.]]. (ز)

١٥٦٠٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: طَوْقًا من نار[[أخرجه الثوري ص٨٢، وعبد الرزاق ١/١٤١، وسعيد بن منصور (٥٥١-تفسير)، وابن جرير ٦/٢٧٥، وابن المنذر ٢/٥١٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. ١٤٨١ (٤/١٥٧)

١٤٨١ ذكر ابن عطية (٢/٤٣١) عن السدي وجماعة من المتأولين بأن الآية نزلت في البخل بالمال، والإنفاق في سبيل الله، وأداء الزكاة المفروضة، ونحو ذلك، ثم وجَّه قول إبراهيم النخعي بقوله: «وهذا يجري مع التأويل الأول الذي ذكرته للسدي وغيره».

١٥٦٠٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾، قال: سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة[[أخرجه عبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦٣، وابن جرير ٦/٢٧٦، وابن المنذر (١٢٢٤). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٧ بلفظ: سيكلفون أن يأتوا بما بخلوا.]]. (٤/١٥٧)

١٥٦٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: يكون المال على صاحبه يوم القيامة شجاعًا أقرع، إذا لم يعط حق الله منه، فيتبعه وهو يلوذ منه[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/١٥٥)

١٥٦٠٩- عن عامر الشعبي -من طريق المغيرة- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: شجاع يلتوي[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٤.]]. (ز)

١٥٦١٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: يُطَوَّقُونه في أعناقهم[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥١٣.]]. (ز)

١٥٦١١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- أما ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ فإنه يجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٤.]]. ١٤٨٢ (ز)

١٤٨٢ اختلف في معنى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ على أقوال: الأول: سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاة طوقًا في أعناقهم، كهيئة الأطواق المعروفة. الثاني: سيجعل في أعناقهم طوقًا من نار. الثالث: سيُحمَّل الذين كتموا نبوة محمد ﷺ من أحبار اليهود ما كتموا من ذلك. الرابع: سيُكَلَّفون أن يأتوا يوم القيامة بما بخلوا به في الدنيا من أموالهم.

وعلَّق ابن عطية (٢/٤٣١) على القول الرابع -وهو قول مجاهد- بقوله: «وهذا يضطرب مع قوله: إن البخل هو بالعلم الذي تفضل الله عليهم بأن علمهم إياه».

ورجَّح ابنُ جرير (٦/٢٧٦) القول الأول مستندًا إلى السُنَّة، وهو قول ابن مسعود من طريق أبي وائل، والشعبي من طريق المغيرة، والسدي من طريق أسباط، وأبي وائل من طريق أبي هاشم، وعلَّل ذلك بقوله: «للأخبار التي ذكرنا في ذلك عن رسول الله ﷺ، ولا أحد أعلم بما عنى الله تبارك وتعالى بتنزيله منه ﵇».

١٥٦١٢- عن محمد بن السائب الكلبي، قال: يطوق شجاعين في عنقه، فيلدغان جبهته ووجهه، يقولان: أنا كنزك الذي كنزت، أنا الزكاة التي بخلت بها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين ١/٣٣٧-.]]. (ز)

١٥٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ آتاهم الله من فضله﴾ يعني: بما أعطاهم الله من فضله، يعني: من الرزق، وبخلوا بالزكاة؛ أن ذلك ﴿هو خيرا لهم بل﴾ البخل ﴿هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، وذلك أن كنز أحدهم يتحول شجاعًا أقرع ذكر، ولِفِيه زبيبتان كأنهما جبلان، فيطوق به في عنقه فينهشه، فيتقيه بذراعيه فيلتقمهما، حتى يُقْضى بين الناس، فلا يزال معه حتى يساق إلى النار ويُغَلّ، وذلك قوله سبحانه: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾[[تفسير مقاتل ١/٣١٨-٣١٩.]]. (ز)

﴿وَلِلَّهِ مِیرَ ٰ⁠ثُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرࣱ ۝١٨٠﴾ - تفسير

١٥٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ يقول: إن بخلوا بالزكاة فالله يرثهم ويرث أهل السموات وأهل الأرضين، فيَهلَكون ويبقى، ﴿والله بما تعملون خبير﴾ يعني: في ترك الصدقة، يعني: اليهود[[تفسير مقاتل ١/٣١٩.]]. (ز)

3:181Страница 74

لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١

Аллах услышал слова тех, которые сказали: «Аллах беден, а мы богаты». Мы запишем то, что они сказали, и то, как несправедливо они убивали пророков, и скажем: «Вкусите мучения от обжигающего Огня.

﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِیرࣱ وَنَحۡنُ أَغۡنِیَاۤءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ ۝١٨١﴾ - نزول الآية

١٥٦١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتت اليهود محمدًا ﷺ حين أنزل الله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة:٢٤٥]، فقالوا: يا محمد، أفقير ربنا يسأل عباده القرض؟! فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا﴾ الآية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٦٠ (٢٤٢٩)، ٣/٨٢٨ (٤٥٨٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٠/١١٢-١١٣ (١١٠)، من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، عن أبيه، عن أبيه عبد الله بن سعد الدشتكي، عن الأشعث بن إسحاق القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

وفي إسناده جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٩٦٠): «صدوق يهم». وقال ابن منده: «ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير». انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٤١٧. وبقية رجاله لا بأس بهم.]]. (٤/١٦٠)

١٥٦١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دخل أبو بكر بيت المِدْراس[[المِدْراس: البيت الذي يدرس فيه، ومنه مدارس اليهود. لسان العرب (درس).]]، فوجد يهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فِنْحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم، فقال أبو بكر: ويحك يا فِنْحاص، اتق الله وأسلم، فواللهِ، إنّك لتعلم أنّ محمدًا رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة. فقال فِنْحاص: واللهِ، يا أبا بكر، ما بنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان غنيًّا عنا ما استقرض مِنّا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطينا، ولو كان غنيًّا عنا ما أعطانا الربا. فغضب أبو بكر، فضرب وجه فِنْحاص ضربة شديدة، وقال: والذي نفسي بيده، لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك، يا عدو الله. فذهب فِنْحاص إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، انظر ما صنع صاحبك بي. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «ما حملك على ما صنعت؟». قال: يا رسول الله، قال قولًا عظيمًا: يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذلك غضبت لله مما قال فضربت وجهه. فجحد فِنْحاص، فقال: ما قلت ذلك. فأنزل الله فيما قال فِنْحاص تصديقًا لأبي بكر: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير﴾ الآية، ونزل في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية [آل عمران:١٨٦][[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٨-٢٧٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٢٨-٨٢٩ (٤٥٨٩)، والضياء في المختارة ١٢/ ٢٥٥ (٢٨٥).

قال ابن حجر في الفتح ٨/٢٣١: «إسناد حسن».]]. (٤/١٥٨)

١٥٦١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: صَكَّ[[الصَّكُّ: الضرب الشديد بالشيء العريض. وقيل: هو الضرب عامَّة بأي شيء كان. لسان العرب (صكك).]] أبو بكر رجلًا منهم؛ الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، لِمَ يستقرضنا وهو غني؟ وهم يهود[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٩-٢٨٠، وابن المنذر ٢/٥١٧ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٦٤-٢٦٥ ولفظه: نزلت في اليهود، صَكَّ أبو بكر وجه رجل منهم، وهو الذي قال: ﴿إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، قال شبل: بلغني أنه فِنْحاص اليهودي، وهو الذي قال: ﴿يَدُ اللهِ مَغلولَة﴾.]]. (٤/١٥٩)

١٥٦١٨- عن ابن أبي نجيح -من طريق شبل- قال: الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، لِمَ يستقرضنا وهو غني؟ قال شبل: بلغني أنه فِنْحاص اليهودي، وهو الذي قال: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾، و﴿يد الله مغلولة﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٨٠.]]. (٤/١٦٠)

١٥٦١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: أن النبي ﷺ بعث أبا بكر إلى فِنْحاص اليهودي يستمده، وكتب إليه، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتَتْ[[افتات بأمره: أي: مضى عليه ولم يَسْتَشِرْ أحدًا. لسان العرب (فوت).]] علي بشيء حتى ترجع إليَّ». فلما قرأ فِنْحاص الكتاب قال: قد احتاج ربكم. قال أبو بكر: فهممت أن أمده بالسيف، ثم ذكرت قول النبي ﷺ: «لا تَفْتَتْ عليَّ بشيء». فنزلت: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا﴾ الآية، وقوله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [آل عمران:١٨٦]، وما بين ذلك في يهود بني قينقاع[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٩٠-٢٩١، وابن المنذر ٢/٥١٤ (١٢٢٨) مرسلًا.]]. (٤/١٥٩)

١٥٦٢٠- عن الحسن البصري -من طريق عطاء- قال: لَمّا نزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة:٢٤٥] قالت اليهود: إن ربكم يَسْتَقْرِض منكم. فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٨٠.]]. ١٤٨٣ (ز)

١٤٨٣ وجَّه ابن عطية (٢/٤٣٣) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة من طريق سعيد، والحسن من طريق عطاء، فقال: «ولا محالة أن هذا قول صَدَر أولًا عن فِنْحاص وحُيَيّ وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود».

١٥٦٢١- عن الحسن البصري: أن قائل هذه المقالة حُيَيّ بن أخْطَب[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٢، وتفسير البغوي ٢/١٤٣.]]. (ز)

١٥٦٢٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد سمع الله﴾ الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنها نزلت في حُيَيّ بن أخطب، لَمّا أنزل الله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥] قال: يستقرضنا ربنا، إنما يستقرض الفقيرُ الغنيَّ[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٨٠، وابن المنذر ٢/٥١٧، وعبد الرزاق في تفسيره ١/١٤١ من طريق معمر، ولم يُصَرِّح بأنه حُيَيّ بن أخطب.]]. (٤/١٦٠)

١٥٦٢٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير﴾، قالها فِنْحاص اليهودي من بني مَرْثَد، لقيه أبو بكر، فكلمه فقال له: يا فِنْحاص، اتق الله، وآمِن، وصَدِّق، وأقرِض الله قرضًا حسنًا. فقال فِنْحاص: يا أبا بكر، تزعم أن ربنا فقير، وتستقرضنا لأموالنا، وما يستقرض إلا الفقير من الغني، إن كان ما تقول حقًّا فإن الله إذن لفقير. فأنزل الله هذا، فقال أبو بكر: فلولا هدنة كانت بين بني مَرْثَد وبين النبي ﷺ لقتلته[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٧٩ مرسلًا.]]. (٤/١٥٩)

١٥٦٢٤- عن سعيد بن أبي هلال -من طريق خالد بن يزيد- قال: بلغني أن الله لما أنزل: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قال المنافقون: استقرض الغنيُّ من الفقير، إنما يستقرض الفقيرُ من الغني. فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/٩١ (١٧١).]]. (ز)

١٥٦٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، وذلك أن النبي ﷺ كتب مع أبي بكر الصديق إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يقرضوا الله قرضًا حسنًا. قال فِنْحاص اليهودي: إن الله فقير حين يسألنا القروض، ونحن أغنياء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩.]]. (ز)

١٥٦٢٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿لقد سمع الله، قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، قال: هؤلاء اليهود[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٨١.]]. (ز)

﴿سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ ۝١٨١﴾ - قراءات

١٥٦٢٧- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وقَتْلَهُمُ الأَنبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويُقالُ لَهُمْ ذُوقُوا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٢.

والقراءة المذكورة قراءة شاذة منسوبة إلى ابن مسعود. انظر: تفسير القرطبي ٤/٢٩٤، والبحر المحيط ٣/١٣١.]]. (ز)

﴿سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوا۟﴾ - تفسير

١٥٦٢٨- قال محمد بن السائب الكلبي: سنوجب عليهم في الآخرة جزاء ما قالوا في الدنيا[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٢.]]. (ز)

١٥٦٢٩- قال مقاتل: سنحفظ عليهم[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٢، وتفسير البغوي ٢/١٤٤.]]. (ز)

١٥٦٣٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿سنكتب ما قالوا﴾، فأمر الحفظة أن تكتب كل ما قالوا [[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩.]]١٤٨٤. (ز)

١٤٨٤ ذكر ابن عطية (٢/٤٣٤) أن الكَتْبَ «فيما قال كثير من العلماء هو في صحف تُقَيِّده الملائكة فيها، وتلك الصحف المكتوبة هي التي تُوزن، وفيها يخلق الله الثقل والخفة بحسب العمل المكتوب فيها»، وذكر عن قوم «أن الكتب عبارة عن الإحصاء وعدم الإهمال»، ثم وجَّهه بقوله: "فعبَّر عن ذلك بما تفهم العرب منه غاية الضبط والتقييد.

﴿وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ﴾ - تفسير

١٥٦٣١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: كان بنو إسرائيل يقتلون في اليوم ثلاثمائة نبي، ثم يقوم سوق بَقْلهم مع آخر النهار[[أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٦/٣٢٠-٣٢١ (٢٦٩٩)، وابن أبي حاتم ١/١٢٦ (٦٣٢)، ٣/٧٣٦ (٣٩٩٨).

وحكم عليه الألباني في الضعيفة ١١/٨١٣ بالنكارة.]]. (ز)

١٥٦٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ نكتب ﴿قتلهم الأنبياء بغير حق﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩.]]. (ز)

١٥٦٣٣- عن العلاء بن بدر -من طريق النعمان بن قيس أبي يزيد المرادي- قلت: أرأيت قوله: ﴿وقتلهم الأنبياء بغير حق﴾ وهم لم يُدركوا ذلك؟ قال: بموالاتهم الذي قتل أنبياء الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٢٩، وابن المنذر ٢/٥٢٠، وفيه: أرأيت قوله ﷿: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾.]]. (٤/١٦٠)

﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ ۝١٨١﴾ - تفسير

١٥٦٣٤- عن الحسن البصري –من طريق هشام بن حسان- في قوله: ﴿ونقول ذوقوا عذاب الحريق﴾، قال: بلغني أنه يحرق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٠.]]. (٤/١٦٠)

١٥٦٣٥- قال مقاتل بن سليمان: أي: تقول لهم خزنة جهنم في الآخرة: ﴿ونقول ذوقوا عذاب الحريق﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩.]]١٤٨٥. (ز)

١٤٨٥ ذكر ابنُ عطية (٢/٤٣٤) قولًا -ولم ينسبه- في معنى ﴿الحريق﴾: أنّه «طبقة من طبقات جهنم».

3:182Страница 74

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢

Это - за то, что приготовили ваши руки, ведь Аллах не поступает несправедливо с рабами».

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَیۡسَ بِظَلَّامࣲ لِّلۡعَبِیدِ ۝١٨٢﴾ - تفسير

١٥٦٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾، قال: ما أنا بمعذب من لم يجترم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٠ ولفظه: ما أنا بمعذب من لم يجرم عندي أن أعذبه.]]. (٤/١٦١)

١٥٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ العذاب ﴿بما قدمت أيديكم﴾ من الكفر والتكذيب، ﴿وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾ فيعذِّب على غير ذنب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩.]]. (ز)

3:183Страница 74

ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣

Они сказали: «Аллах взял с нас обещание не верить ни одному посланнику, пока он не явится к нам с жертвой, которую будет пожирать огонь». Скажи: «До меня к вам приходили посланники с ясными знамениями и с тем, о чем вы говорите. Почему же вы убили их, если вы говорите правду?».

﴿ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَیۡنَاۤ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ یَأۡتِیَنَا بِقُرۡبَانࣲ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِی بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَبِٱلَّذِی قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝١٨٣﴾ - نزول الآية

١٥٦٣٨- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف، ووهب بن يهوذا، وزيد بن التابوت، وفِنحاص بن عازوراء، وحُيَيِّ بن أخطب، أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: أتزعم أن الله بعثك إلينا رسولًا، وأنزل عليك كتابًا، وأن الله قد عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن برسول يزعم أنه من عند الله حتى يأتينا بقربان تأكله النار، فإن جئتنا به صدقناك. فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص١٣٤.]]. (ز)

﴿ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَیۡنَاۤ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ یَأۡتِیَنَا بِقُرۡبَانࣲ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ﴾ - تفسير

١٥٦٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿حتى يأتينا بقربان تأكله النار﴾، قال: يتصدق الرجل منا، فإذا تُقُبِّل منه أنزلت عليه نار من السماء، فأكلته[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣١.]]. (٤/١٦١)

١٥٦٤٠- وعن الحسن البصري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٣١.]]. (ز)

١٥٦٤١- قال مجاهد بن جبر: وكان الرجل إذا تصدق بصدقة، فتُقُبلت منه، أُنزلت عليها نار، فأكلتها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين ١/٣٣٨-.]]. (ز)

١٥٦٤٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿الذين قالوا إن الله عهد إلينا﴾ الآية، قال: هم اليهود، قالوا لمحمد ﷺ: إن أتيتنا بقربان تأكله النار صدقناك، وإلا فلست بنبي[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥١٩ (١٢٣٧) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/٨٣١ (٤٥٩٩).]]. (٤/١٦١)

١٥٦٤٣- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿الذين قالوا إن الله عهد إلينا﴾ الآية، قال: كذبوا على الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٠.]]. (٤/١٦٢)

١٥٦٤٤- قال عطاء: كانت بنو إسرائيل يذبحون لله تعالى، فيأخذون الثُّرُوب[[الثُّرُوب: جمع ثَرْب، وهو شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء. لسان العرب (ثرب).]] وأطايب اللحم فيضعونها في وسط البيت والسقف مكشوف، فيقوم النبي في البيت ويناجي ربه، وبنو إسرائيل خارجون حول البيت، فينزل الله نارًا فتأخذ ذلك القربان، فيخر النبي ساجدًا، فيوصي الله ﷿ إليه بما شاء[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٣.]]. (ز)

١٥٦٤٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: إنّ الله تعالى أمر بني إسرائيل: من جاءكم يزعم أنه رسول الله فلا تصدقوه حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، حتى يأتيكم المسيح ومحمد، فإذا أتياكم فآمنوا بهما، فإنهما يأتيان بغير قربان[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٣، وتفسير البغوي ٢/١٤٥.]]. (ز)

١٥٦٤٦- عن العلاء بن بدر -من طريق النعمان بن قيس- قال: كانت رسل تجيء بالبينات، ورسل علامة نبوتهم أن يضع أحدهم لحم البقر على يده فتجيء نار من السماء فتأكله، فأنزل الله: ﴿قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣١.]]. (٤/١٦٢)

١٥٦٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن اليهود حين دُعُوا إلى الإيمان، فقال تبارك وتعالى: ﴿الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩-٣٢٠.]]. (ز)

١٥٦٤٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور-قال: كان مَن قبلنا مِن الأمم يُقَرِّب أحدهم القربان، فيخرج الناس فينظرون، أيتقبل منهم أم لا؟ فإن تقبل منهم جاءت نار بيضاء من السماء فأكلت ما قُرِّب، وإن لم يقبل لم تأت تلك النار، فعرف الناس أن لم يُتّقَبَّلْ منهم، وإن لم يكن كل القوم يتقرب مخافة أن لا يُتقبل منه، فلما بعث الله محمدًا ﷺ سأله أهل الكتاب أن يأتيهم بقربان[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥١٨-٥١٩.]]. (٤/١٦١)

﴿قُلۡ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِی بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَبِٱلَّذِی قُلۡتُمۡ﴾ - تفسير

١٥٦٤٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم﴾، أي: جاءتكم بالقربان الذي تأكله النار[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥١٩ (١٢٣٨) واللفظ له، وابن أبي حاتم ٣/٨٣١ (٤٦٠١).]]. (ز)

١٥٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: فقال ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿قل﴾ لهم ﴿قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات﴾ يعني: التبيين بالآيات، ﴿وبالذي قلتم﴾ من أمر القربان[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩، ٣٢٠.]]. (ز)

١٥٦٥١- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- ﴿قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم﴾: القربان[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥١٨، ٥١٩.]]. (٤/١٦١)

﴿فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝١٨٣﴾ - تفسير

١٥٦٥٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين﴾، قال: فلِمَ كذبتموهم وقتلتموهم إن كنتم صادقين[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥١٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٢.]]. (ز)

١٥٦٥٣- عن عامر الشعبي -من طريق مجالد- قال: إنّ الرجل يشترك في دم الرجل، ولقد قُتِل قبل أن يولد. ثم قرأ الشعبي: ﴿قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم﴾ فجعلهم هم الذين قتلوهم، ولقد قُتِلوا قبل أن يولدوا بسبعمائة عام، ولكن قالوا: قُتِلوا بحق وسُنَّة[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦٣، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٠ مختصرًا.]]. (٤/١٦٢)

١٥٦٥٤- عن عامر الشعبي -من طريق مجالد- في قوله: ﴿فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين﴾، قال: لأنهم رضوا عملهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣١.]]. (ز)

١٥٦٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلم قتلتموهم﴾ فلِمَ قتلتم أنبياء الله من قبل محمد ﷺ، ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما تقولون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩-٣٢٠.]]. (ز)

١٥٦٥٦- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور-: ﴿فلم قتلتموهم﴾ يُعَيِّرُهم بكفرهم قبل اليوم[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥١٨-٥١٩.]]. (٤/١٦١)

3:184Страница 74

فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ١٨٤

Если они сочтут тебя лжецом, то ведь лжецами считали многих посланников до тебя, которые принесли ясные знамения, книги и озаряющее Писание.

﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾ - تفسير

١٥٦٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿فإن كذبوك﴾، قال: اليهود[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٢.]]. (٤/١٦٢)

﴿فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلࣱ مِّن قَبۡلِكَ﴾ - تفسير

١٥٦٥٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك﴾، قال: يُعَزِّي نبيه ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٨٧.]]. (ز)

١٥٦٥٩- قال الحسن البصري: أمر الله نبيه بالصبر وعزّاه، وأعلمه أن الرسل قد لقيت في جنب الله أذًى[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زَمنين ١/٣٣٩-.]]. (ز)

١٥٦٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فقد كذب رسل من قبلك﴾، قال: يُعَزِّي نبيه ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٢.]]. (٤/١٦٢)

١٥٦٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن كذبوك﴾ يا محمد، يُعَزِّي نبيه ﷺ؛ ليصبر على تكذيبهم، فلست بأول رسول كُذِّب، فذلك قوله سبحانه: ﴿فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩، ٣٢٠.]]. (ز)

١٥٦٦٢- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك﴾، قال: يُعَزِّي نبيه ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٦/٢٨٧، وابن المنذر ٢/٥٢٠ من طريق ابن ثور. بلفظ: «يعني» بدل «يعزي».]]. (ز)

﴿جَاۤءُو بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ﴾ - تفسير

١٥٦٦٣- عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله: ﴿بالبينات﴾، قال: الحرام والحلال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٢.]]. (٤/١٦٢)

١٥٦٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جاءوا بالبينات﴾، يعني: بالآيات[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩، ٣٢٠.]]. (ز)

﴿وَٱلزُّبُرِ﴾ - تفسير

١٥٦٦٥- قال عكرمة مولى ابن عباس: يعني بالزبر: أحاديث من كان قبلهم[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٤.]]. (ز)

١٥٦٦٦- عن قتادة بن دعامة: في قوله: ﴿والزبر والكتاب المنير﴾، قال: يضاعف الشيء وهو واحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٤/١٦٣)

١٥٦٦٧- عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله: ﴿والزبر﴾، قال: كتب الأنبياء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٢.]]. (٤/١٦٢)

١٥٦٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والزبر﴾، يعني: بحديث ما كان قبلهم والمواعظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩،٣٢٠. وفي تفسير الثعلبي ٣/٢٢٤ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

﴿وَٱلۡكِتَـٰبِ ٱلۡمُنِیرِ ۝١٨٤﴾ - تفسير

١٥٦٦٩- عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي، عن أصحابه، في قوله: ﴿والكتاب المنير﴾، قال: هو القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٢.]]. (٤/١٦٢)

١٥٦٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والكتاب المنير﴾، يعني: المضيء البَيِّن الذي فيه أمره ونهيه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣١٩، ٣٢٠.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English