Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль Имран 3:188–193
3:188Страница 75
لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحۡمَدُواْ بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُواْ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٖ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨٨
Не думай же, что те, которые радуются своим поступкам и любят, чтобы их хвалили за то, чего они не совершали, спасутся от мучений. Им уготованы мучительные страдания.
﴿لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡرَحُونَ بِمَاۤ أَتَوا۟ وَّیُحِبُّونَ أَن یُحۡمَدُوا۟ بِمَا لَمۡ یَفۡعَلُوا۟ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةࣲ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ١٨٨﴾ - قراءات
١٥٧٤٧- عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه: أنه سمع النبي ﷺ يقرأ: ‹لا تَحْسِبَنَّ›، ولم يقل: ﴿لا تَحْسَبَنَّ﴾[[أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ٣/٨-٩، من طريق إسحاق بن الحسن الحربي نا أبو حذيفة، ومن طريق بشر بن موسى نا خلاد بن يحيى، كلاهما سفيان عن أبي هاشم المكي عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه. وذكره الثعلبي في تفسيره ٢/٢٧٦.
الحديث غير محفوظ بهذا السياق! فقد رواه أحمد ٢٦/٣٠٨ (١٦٣٨٢)، ٢٩/٣٨٨ (١٧٨٤٦)، وأبو داود ١/٩٧ (١٤٢) وابن حبان ٣/٣٣٢ (١٠٥٤) والحاكم ٢/٢٥٣-٢٥٤، ٤/١٢٣ وصحّح إسناده وغيرهم، بأسانيدهم من طرقٍ عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه بلفظ: كنت وافد بني المنتفق إلى رسول الله ﷺ.. وفيه: فقال النبي ﷺ: فاذبح لنا مكانها شاة، ثم قال: لا تحسَبن ولم يقل: لا تحسِبن أنا من أجلك ذبحناها.. الحديث، وليس فيه ذكر قراءة آية آل عمران!
ثم إن هذين الطريقين فيهما ما يعلّهما، ففي الأول: أبو حذيفة، وهو موسى بن مسعود النهدي البصري، قال ابن حجر في التقريب (٧٠١٠): «صدوق سيء الحفظ، وكان يصحّف»، وفي الإسناد الآخر: خلاد بن يحيى، قال ابن نمير: صدوق إلا أن فِي حديثه غلطا قليلا، كما في تهذيب الكمال للمزي ٨/٣٦١.
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر بفتح السين، والباقون بكسرها. انظر: التيسير ص٨٤، والنشر ٢/٢٣٦.]]. (ز)
١٥٧٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم البصري-: أنه قرأ: ‹فَلا يحسِبُنَّهم› على الجماع، بكسر السين ورفع الباء[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٦٤.]]. (٤/١٧٦)
﴿لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡرَحُونَ بِمَاۤ أَتَوا۟ وَّیُحِبُّونَ أَن یُحۡمَدُوا۟ بِمَا لَمۡ یَفۡعَلُوا۟ فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةࣲ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ١٨٨﴾ - نزول الآية وتفسيرها
١٥٧٤٩- عن زيد بن أسلم: أن رافع بن خديج وزيد بن ثابت كانا عند مروان وهو أمير بالمدينة، فقال مروان: يا رافع، في أي شيء نزلت هذه الآية: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾؟ قال رافع: أُنزلت في ناس من المنافقين، كانوا إذا خرج النبي ﷺ اعتذروا، وقالوا: ما حبسنا عنكم إلا الشغل، فلوددنا أنا كنا معكم. فأنزل الله فيهم هذه الآية. فكأن مروان أنكر ذلك، فجزع رافع من ذلك، فقال لزيد ين ثابت: أنشدك بالله، هل تعلم ما أقول؟ قال: نعم. فلما خرجا من عند مروان قال له زيد: ألا تحمدني شهدت لك!. قال: أحمدك أن تشهد بالحق؟ قال: نعم، قد حمد الله على الحق أهله[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٥/٨٤-٨٥ (١٨٢٧)، وعبد بن حميد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٤ (١٦٧).
قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ٢/٨١٢: «عبدالعزيز بن يحيى ضعيف جدًّا».]]. (٤/١٧٢)
١٥٧٥٠- عن أبي سعيد الخدري -من طريق عطاء بن يسار-: أنّ رجالًا من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله ﷺ إلى الغزو تخلفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله ﷺ، فإذا قَدِم رسول الله ﷺ من الغزو اعتذروا إليه، وحلفوا، وأحبوا أن يُحْمَدُوا بما لم يفعلوا، فنزلت: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ الآية[[أخرجه البخاري ٦/٤٠ (٤٥٦٧)، ومسلم ٤/٢١٤٢ (٢٧٧٧)، وابن المنذر ٢/٥٣٠ (١٢٥٧)، وابن جرير ٦/٣٠٠، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٩ (٤٦٤٦). وأورده الثعلبي ٣/٢٢٩.]]. (٤/١٧١)
١٥٧٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف-: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل له: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يُحْمَد بما لم يُفعل مُعَذَّبًا؛ لَنُعذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية، إنما أُنزلت هذه في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ الآية، وتلا: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ الآية. قال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستَحْمَدُوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه[[أخرجه البخاري ٦/٤٠ (٤٥٦٨)، ومسلم ٤/٢١٤٣ (٢٧٧٨)، ومقاتل بن سليمان ٥/١٤٩، وعبد الرزاق في تفسيره ١/٤٢٧ (٤٩٣)، وابن جرير ٦/٣٠٥، وابن المنذر ٢/٥٢٨ (١٢٥٣)، ٢/٥٢٩ (١٢٥٤)، وابن أبي حاتم ٣/٥٣٩-٥٤٠ (٤٦٤٧).]]. ١٤٩١ (٤/١٧١)
١٤٩١ علّق ابن كثير (٣/٢٩٣) مستندًا للعموم بعد إيراده الآثار عن ابن عباس، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت، ورافع بن خديج بقوله: «ولا منافاة بين ما ذكره ابن عباس وما قاله هؤلاء؛ لأن الآية عامة في جميع ما ذُكِر».
١٥٧٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: هم أهل الكتاب، أنزل عليهم الكتاب، فحكموا بغير الحق، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وفرحوا بذلك، وأحبوا أن يُحْمَدوا بما لم يفعلوا، فرحوا أنهم كفروا بمحمد ﷺ وما أنزل إليه، وهم يزعمون أنهم يعبدون الله ويصومون ويصلون ويطيعون الله، فقال الله لمحمد: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ كفروا بالله، وكفروا بمحمد ﷺ، ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ من الصلاة والصوم[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٣، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٨، ٨٤٠.
والإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٤/١٧٣)
١٥٧٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال: يعني: فِنْحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار، الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زينوا للناس من الضلالة، ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾[[أخرجه ابن إسحاق (١/٥٥٩-سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٦/٣٠١.
إسناده جيد، وينظر مقدمة الموسوعة.]]. (٤/١٧٢)
١٥٧٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد مولى آل زيد بن ثابت-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٨.]]. (ز)
١٥٧٥٥- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي المُعَلّى- في الآية، قال: هم اليهود، يفرحون بما آتى الله إبراهيم[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٤.]]. ١٤٩٢ (٤/١٧٤)
١٤٩٢ علّق ابن عطية (٢/٤٤٢) على قول سعيد، فقال: «وقراءة سعيد بن جبير: (أوتوا) بمعنى: أُعْطُوا -بضم الهمزة والتاء-، وعلى قراءته يستقيم المعنى الذي قال».
١٥٧٥٦- عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾، قال: بكتمانهم محمدًا[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٤١، وابن جرير ٦/٣٠٣، وابن المنذر ٢/٥٢٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٨، ٨٤٠.]]. (٤/١٧٤)
١٥٧٥٧- عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- في قوله: ﴿لاتحسبن الذين يفرحون بما أتو﴾، قال: ناس من اليهود جهزوا جيشًا لرسول الله ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٧٥)
١٥٧٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في الآية، قال: يهود فرحوا بإعجاب الناس بتبديلهم الكتاب، وحمدهم إياهم عليه، ولا تملك يهود ذلك، ولن تفعله[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٧، وابن المنذر ٢/٥٣٠ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٧٤)
١٥٧٥٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في الآية، قال: إن اليهود كتب بعضهم إلى بعض: إنّ محمدًا ليس بنبي، فأجمعوا كلمتكم، وتمسكوا بدينكم وكتابكم الذي معكم. ففعلوا، ففرحوا بذلك، وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٤/١٧٣)
١٥٧٦٠- قال عكرمة مولى ابن عباس: نزلت في فِنحاص وأشيع وغيرهما من الأحبار، يفرحون بإضلالهم الناس، وبنسبة الناس إياهم إلى العلم، وليسوا بأهل العلم[[تفسير الثعلبي ٣/٢٢٩، وتفسير البغوي ٢/١٥٠.]]. (ز)
١٥٧٦١- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في الآية، قال: إن اليهود من أهل خيبر قدموا على رسول الله ﷺ، وقالوا: قد قبلنا الدين، ورضينا به. فأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٤٠.]]. (٤/١٧٥)
١٥٧٦٢- قال الحسن البصري: دخلوا على رسول الله ﷺ، فدعاهم إلى الإسلام، فصبروا على دينهم، فخرجوا إلى الناس، فقالوا لهم: ما صنعتم مع محمد؟ فقالوا: آمنا به ووافقناه. فقال الله: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾، يقول: فرحوا بما في أيديهم حين لم يوافقوا محمدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/٨٤٠، وأورده ابن أبي زمنين في تفسيره ١/٣٤٠ مرسلًا.]]. (ز)
١٥٧٦٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أفلح بن سعيد- قال: كان في بني إسرائيل رجال عباد فقهاء، فأدخلتهم الملوك، فرخصوا لهم وأعطوهم، فخرجوا وهم فرحون بما أخذت الملوك من قولهم، وما أُعطوا، فأنزل الله: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتو﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٣٨.]]. (٤/١٧٥)
١٥٧٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في الآية، قال: إنّ أهل خيبر أتوا النبي ﷺ وأصحابه، فقالوا: إنّا على رأيكم، وإنا لكم رِدْء[[الرِّدء: العون والناصر. لسان العرب (ردء).]]. فأكذبهم الله[[أخرجه عبد الزراق ١/١٤٤، وابن جرير ٦/٣٠٦ من وجه آخر.]]. (٤/١٧٤)
١٥٧٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ذُكِرَ لنا: أن يهود خيبر أتوا النبي ﷺ، فزعموا أنهم راضون بالذي جاء به، وأنهم متابعوه وهم متمسكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمدهم النبي ﷺ بما لم يفعلوا، فأنزل الله: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون﴾ الآية[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٤٣٠ (٤٩٧)، وابن جرير ٦/٣٠٦ مرسلًا.]]. (٤/١٧٤)
١٥٧٦٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كتموا اسم محمد، ففرحوا بذلك حين اجتمعوا عليه، وكانوا يزكون أنفسهم فيقولون: نحن أهل الصيام وأهل الصلاة وأهل الزكاة، ونحن على دين إبراهيم. فأنزل الله فيهم: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ من كتمان محمد ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٢.]] ١٤٩٣. (٤/١٧٣)
١٤٩٣ ذكر ابنُ عطية (٢/٤٤٢) أن الزجّاج قال بأن الآية نزلت في قوم من اليهود، دخلوا على النبي ﷺ وكلموه في أشياء ثم خرجوا، فقالوا لمن لقوا من المسلمين: إن النبي أخبرهم بأشياء قد عرفوها فحمدهم المسلمون على ذلك وطمعوا بإسلامهم وكانوا قد أبطنوا خلاف ما أظهروا، وتمادوا على كفرهم، فنزلت الآية فيهم.
١٥٧٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بمآ أتوا﴾، وذلك أن اليهود قالوا للنبي ﷺ حين دخلوا عليه: نعرفك، نصدقك. وليس ذلك في قلوبهم، فلما خرجوا من عند النبي ﷺ قال لهم المسلمون: ما صنعتم؟ قالوا: عرفناه، وصَدَّقناه. فقال المسلمون: أحسنتم، بارك الله فيكم. وحمدهم المسلمون على ما أظهروا من الإيمان بالنبي ﷺ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ يا محمد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢١. وفي تفسير الثعلبي ٣/٢٣٠، وتفسير البغوي ٢/١٥٠ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
١٥٧٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: هؤلاء المنافقون يقولون للنبي ﷺ: لو قد خرجت لخرجنا معك. فإذا خرج النبي ﷺ تخلفوا وكذبوا، ويفرحون بذلك، ويرون أنها حيلة احتالوا بها[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٠، ٣٠١.]]. ١٤٩٤ (٤/١٧٢)
١٤٩٤ رجَّح ابن جرير (٦/ ٣٠٧) مستندًا إلى السياق واتفاق أهل التأويل أن المعنيَّ بالآية: أهل الكتاب، فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ قول من قال: عني بذلك أهل الكتاب الذين أخبر الله -جل وعز- أنه أخذ ميثاقهم، ليبينن للناس أمر محمد ﷺ، ولا يكتمونه؛ لأن قوله: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ في سياق الخبر عنهم، وهو شبيه بقصتهم، مع اتفاق أهل التأويل على أنهم المعنيون بذلك».
﴿وَّیُحِبُّونَ أَن یُحۡمَدُوا۟ بِمَا لَمۡ یَفۡعَلُوا۟﴾ - تفسير
١٥٧٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في الآية، قال: ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ أن يقول لهم الناس علماء، وليسوا بأهل علم، لم يحملوهم على هدى ولا خير، ويحبون أن يقول لهم الناس: قد فعلوا[[أخرجه ابن إسحاق (١/٥٥٩- سيرة ابن هشام) وابن جرير ٦/٣٠١.]]. (٤/١٧٢)
١٥٧٧٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد مولى آل زيد بن ثابت-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٤٠.]]. (ز)
١٥٧٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾، قال: هو قولهم: نحن على دين إبراهيم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٤١، وابن جرير ٦/٣٠٣، وابن المنذر ٢/٥٢٩، وابن أبي حاتم ٣/٨٣٨، ٨٤٠.]]. (٤/١٧٤)
١٥٧٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ أحبوا أن تحمدهم العرب بما يزكون به أنفسهم، وليسوا كذلك[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٢، ٣٠٣.]]. (٤/١٧٣)
﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةࣲ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ١٨٨﴾ - تفسير
١٥٧٧٣- عن يحيى بن يَعْمَر -من طريق هارون- ﴿فلا تحسبنهم﴾، يعني: أنفسهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٤١.]]. (٤/١٧٦)
١٥٧٧٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿بمفازة﴾، قال: بمنجاة[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥٣١.]]. (٤/١٧٧)
١٥٧٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم عذاب أليم﴾، يعني: وجيع[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢١.]]. (ز)
١٥٧٧٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: بمنجاة من العذاب، ولا هم ببعيد منه[[أخرجه ابن جرير٦/٣٠٨.]]. (٤/١٧٧)
﴿فَلَا تَحۡسَبَنَّهُم بِمَفَازَةࣲ مِّنَ ٱلۡعَذَابِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ١٨٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٥٧٧٧- عن محمد بن ثابت، أن ثابت بن قيس قال: يا رسول الله، لقد خشيت أن أكون قد هلكت. قال: «لِمَ؟». قال: نهانا الله أن نحب أن نُحْمَد بما لم نفعل وأجدني أحب الحمد، ونهانا عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال، ونهانا أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا رجل جهير الصوت. فقال: «يا ثابت، ألا ترضى أن تعيش حميدًا، وتُقْتَل شهيدًا، وتدخل الجنة». فعاش حميدًا، وقتل شهيدًا يوم مسليمة الكذاب[[أخرجه مالك ص٣٣٣ (٩٤٦) من رواية محمد بن الحسن الشيباني، والحاكم ٣/٢٦٠ (٥٠٣٤)، وابن جرير ٢١/٣٣٩.
قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة». ولم يتعقبه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٩/٣٢١: «رواه الطبراني في الأوسط والكبير مطولًا هكذا، ومختصرًا، ورجال المختصر ثقات، وفي رجال المطول شيخ الطبراني: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي، ضَعَّفَه ابن حبان في ترجمة أبيه في الثقات هو وأخوه عبيد الله، وبقية رجاله ثقات، ويعتضد بثقة رجال المختصر، ورواه من طريق إسماعيل بن ثابت: أن ثابتًا قال: يا رسول الله، وإسناده متصل، ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل، وهو ثقة تابعي سمع من أبيه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٩١ (٦٣٩٨): «ضعيف».]]. (٤/١٧٥)
١٥٧٧٨- عن محمد بن ثابت، قال: حدثني ثابت بن قيس بن شماس، قال: قلت: يا رسول الله، لقد خشيت ... فذكره[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢/٦٦ (١٣١١).]]. (٤/١٧٦)
١٥٧٧٩- عن الأحنف بن قيس -من طريق سفيان-: أن رجلًا قال له: ألا تميل، فنحملك على ظهر؟ قال: لعلك من العَرّاضين. قال: وما العَرّاضون؟ قال: الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، إذا عرض لك الحق فاقصد له، والهَ عما سواه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٤٠، ٨٤١.]]. (٤/١٧٦)
3:189Страница 75
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٨٩
Аллаху принадлежит власть над небесами и землей, и Аллах способен на всякую вещь.
﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ١٨٩﴾ - تفسير
١٥٧٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم عَظَّم الله نفسه، فقال: ﴿ولله ملك السماوات والأرض﴾ وما بينهما من الخلق عبيده، وفى ملكه، ﴿والله على كل شيء قدير﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢١.]]. (ز)
3:190Страница 75
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٠
Воистину, в сотворении небес и земли, а также в смене ночи и дня заключены знамения для обладающих разумом,
﴿إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ١٩٠﴾ الآيات - نزول الآيات
١٥٧٨١- عن عطاء قال: قلت لعائشة: أخبريني بأعجبَ ما رأيت من رسول الله ﷺ؟ قالت: وأي شأنه لم يكن عجبًا! إنه أتاني ليلة فدخل معي في لحافي، ثم قال: «ذريني أتعبد لربي». فقام فتوضأ، ثم قام يصلي، فبكى حتى سالت دموعه على صدره، ثم ركع فبكى، ثم سجد فبكى، ثم رفع رأسه فبكى، فلم يزل كذلك حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة، فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدا شكورا؟ ولِمَ لا أفعل وقد أنزل علي هذه الليلة: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ إلى قوله ﴿سبحانك فقنا عذاب النار﴾» ثم قال: «ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها»[[أخرجه ابن حبان ٢/٣٨٦-٣٨٧ (٦٢٠)، والطحاوي في مشكل الآثار ١٢/٣٣-٣٤ (٤٦١٨)، وابن المنذر ٢/٥٣٢-٥٣٣ (١٢٦١). وأورده الثعلبي ٣/٢٣٠.
قال الألباني في الصحيحة ١/١٤٧ (٦٨): «إسناد جيد».]]. (٤/١٨١)
١٥٧٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أتت قريش اليهود، فقالوا: ما جاءكم موسى من الآيات؟ قالوا: عصاه، ويده بيضاء للناظرين. وأتوا النصارى، فقالوا: كيف كان عيسى فيكم؟ قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى. فأتوا النبي ﷺ، فقالوا: ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبًا. فدعا ربه، فنزلت: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾؛ فليتفكروا فيها[[أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٢/٣٠ (٤٦١٦)، والطبراني في الكبير ١٢/١٢ (١٢٣٢٢)، وابن المنذر ٢/٥٣١-٥٣٢ (١٢٦٠)، وابن أبي حاتم ١/٢٧٣ (١٤٦٥)، ٣/٨٤١ (٤٦٥٥)، ٦/١٩٢٨ (١٠٢٣٠). وأورده الثعلبي ٣/٢٣١.
قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٩ (١٠٩١٣): «رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف».]]. ١٤٩٥ (٤/١٧٧)
١٤٩٥ انتقد ابن كثير (٣/٢٩٥) هذا بقوله: «وهذا مشكل؛ فإن هذه الآية مدنية، وسؤالهم أن يكون الصفا ذهبًا كان بمكة». وقال في موضع آخر (٣/٣٠٣): «وهذا يقتضي أن تكون هذه الآيات مكية، والمشهور أنها مدنية»، ثم ساق استدلالًا على مدنيتها خبر عائشة السابق.
﴿إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ١٩٠﴾ - تفسير
١٥٧٨٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ينادي منادٍ يوم القيامة: أين أولو الألباب؟ قالوا: أي أولو الألباب تريد؟ قال: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار﴾، عقد لهم لواء، فاتبع القوم لواءهم، وقال لهم: ادخلوها خالدين»[[أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/٣٨٧-٣٨٨ (٦٦٧).]]. (٤/١٧٨)
١٥٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ خلقين عظيمين، ﴿واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ يعني: أهل اللب والعقل. ثم نَعَتَهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢١.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ١٩٠﴾ - آثار متعلقة بالآيات
١٥٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق كُرَيْب مولى ابن عباس- قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة، فنام رسول الله ﷺ حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل، ثم استيقظ، فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آيات الأواخر من سورة آل عمران حتى ختم[[أخرجه البخاري ١/٤٧ (١٨٣)، ٢/٢٤ (٩٩٢)، ٢/٦٢ (١١٩٨)، ومسلم ١/٥٢٦-٥٣٠ (٧٦٣).]]. (٤/١٧٧)
١٥٧٨٦- عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: «أشد آية في القرآن على الجن: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾» الآية[[أورده الثعلبي ٣/٢٣١.]]. (ز)
١٥٧٨٧- عن سفيان رفعه، قال: مَن قرأ آخر سورة آل عمران فلم يتفكر فيها ويله. فعد بأصابعه عشرًا، قيل للأوزاعي: ما غاية التفكر فيهن؟ قال: يقرؤهن وهو يعقلهن[[أخرجه ابن أبي الدنيا -كما في تفسير ابن كثير ٢/١٦٥-.]]. (٤/١٨١)
3:191Страница 75
ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١
которые поминают Аллаха стоя, сидя и на боку и размышляют о сотворении небес и земли: «Господь наш! Ты не сотворил это понапрасну. Пречист Ты! Защити же нас от мучений в Огне.
﴿ٱلَّذِینَ یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ - تفسير
١٥٧٨٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾، قال: إنما هذا في الصلاة، إذا لم يستطع قائمًا فقاعدًا، وإن لم يستطع قاعدًا فعلى جنبه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٤١، والطبراني (٩٠٣٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (٤/١٧٨)
١٥٧٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم﴾، قال: هذه حالاتك كلها، يا ابن آدم، اذكر الله وأنت قائم، فإن لم تستطع فاذكره جالسًا، فإن لم تستطع فاذكره وأنت على جنبك، يُسْرًا من الله وتخفيفًا[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٩، ٣١٠، وابن المنذر ٢/٥٣٣، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٢. وذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زَمَنين ١/٣٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٤/١٧٩)
١٥٧٩٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في الآية، قال: هو ذِكْرُ الله في الصلاة، وفي غير الصلاة، وقراءة القرآن[[أخرجه ابن جرير ٦/٣٠٩، وابن المنذر ٢/٥٣٤.]]. ١٤٩٦ (٤/١٧٩)
١٤٩٦ لم يذكر ابن جرير (٦/٣٠٩) في تفسير قوله تعالى: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودًا﴾ سوى أثري ابن جريج وقتادة، وقدَّم لهما بقوله: «ومعنى الآية: إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذاكرين الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، يعني بذلك: قيامًا في صلاتهم، وقعودًا في تشهدهم وفي غير صلاتهم، وعلى جنوبهم نيامًا».
﴿ٱلَّذِینَ یَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٥٧٩١- عن عمران بن حصين، قال: كانت بي بواسير[[البَواسير: جمع باسور، وهي عِلَّةٌ تحدث في المقعدة. مختار الصحاح (بسر).]]، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: «صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب»[[أخرجه البخاري ٢/٤٨ (١١١٧).]]. (٤/١٧٩)
١٥٧٩٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: لا يكون عبد من الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا، وقاعدًا، ومضطجعًا[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥٣٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٢.]]. (٤/١٧٩)
﴿وَیَتَفَكَّرُونَ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَـٰذَا بَـٰطِلࣰا سُبۡحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١﴾ - تفسير
١٥٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا﴾، يقول: عبثًا لغير شيء، لقد خلقتهما لأمر قد كان، ﴿سبحانك فقنا عذاب النار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢١.]]. (ز)
﴿وَیَتَفَكَّرُونَ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَـٰذَا بَـٰطِلࣰا سُبۡحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٥٧٩٤- عن عبد الله بن سلام، قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه وهم يتفكرون، فقال: «لا تَفَكَّروا في الله، ولكن تَفَكُّروا فيما خلق»[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ١/٢٣٧ (٢١)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/٣٩٠ (٦٧٣)، وأبو نعيم في الحلية ٦/٦٦-٦٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٢ (٤٦٥٩).
قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ١/١٧٩٩: «أخرجه أبو نعيم في الحلية بالمرفوع منه بإسناد ضعيف، ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب من وجه آخر أصح منه». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ١/٢٦١ (٣٤٢): «وأسانيدها ضعيفة، لكن اجتماعها يكتسب قوة، والمعنى صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٣٩٦: «إسناد حسن».]]. (٤/١٨٠)
١٥٧٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: تفكروا في كل شيء، ولا تفكروا في ذات الله[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٦١٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٤/١٨١)
١٥٧٩٦- عن عامر بن عبد قيس، قال: سمعت غير واحد ولا اثنين ولا ثلاثة من أصحاب محمد ﷺ يقولون: إن ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
وقد أورد السيوطي ٤/١٧٩-١٨٣ آثار عديدة في فضل التفكر والاعتبار.]]. (٤/١٨٢)
3:192Страница 75
رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ١٩٢
Господь наш! Тот, кого Ты ввергнешь в Огонь, будет опозорен, и не будет у беззаконников помощников.
﴿رَبَّنَاۤ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَیۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِنۡ أَنصَارࣲ ١٩٢﴾ - تفسير
١٥٧٩٧- عن عمرو بن دينار، قال: قدم علينا جابر بن عبد الله في عمرة، فانتهيت إليه أنا وعطاء، فقلت: ﴿وما هم بخارجين من النار﴾ [البقرة:١٦٧]. قال: أخبرني رسول الله ﷺ أنهم الكفار. قلت لجابر: فقوله: ﴿إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾. قال: وما أخزاه حين أحرقه بالنار! وإن دون ذلك خزيًا![[أخرجه الحاكم ٢/٣٢٨ (٣١٧٣)، وابن جرير ٦/٣١٣. وأورده الثعلبي ٣/٢٣٣.
وفي إسناد الحديث في المستدرك: بَحْر السَّقاءِ. قال فيه الذهبي في التلخيص: «بحر السقاء هالك».]]. (٤/١٨٤)
١٥٧٩٨- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿من تدخل النار فقد أخزيته﴾، قال: من تُخَلِّدْ فيها[[أخرجه ابن جرير ٦/٣١٢، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٢.]]. (٤/١٨٣)
١٥٧٩٩- عن سعيد بن المسيب -من طريق الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾، قال: هذه خاصة لمن لا يخرج منها[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٤٢، وعَبد بن حُمَيد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٥، وابن جرير ٦/٣١٢، وابن المنذر ٢/٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٤٢.]]. (٤/١٨٣)
١٥٨٠٠- عن جويبر، أنه سأل الضحاك [بن مزاحم]: أرأيت قوله: ﴿من تدخل النار فقد أخزيته﴾؟ فقال: ذلك له خزي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٨٤٢.]]. (ز)
١٥٨٠١- عن الأشعث الحُمْليِّ، قال: قلت للحسن [البصري]: يا أبا سعيد، أرأيت ما تذكر من الشفاعة، حق هو؟ قال: نعم حق. قال: قلت: يا أبا سعيد، أرأيت قول الله -جل وعز-: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾، ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾ [المائدة: ٣٧]. قال: فقال لي: إنك والله لا تسطو على شيء، إن للنار أهلًا لا يخرجون منها كما قال الله. قال: قلت: يا أبا سعيد: فيم دخلوا؟ وبم خرجوا؟ قال: كانوا أصابوا ذنوبًا في الدنيا، فأخذهم الله بها، فأدخلهم بها، ثم أخرجهم بما يعلم في قلوبهم من الإيمان والتصديق به[[أخرجه ابن جرير ٦/٣١٢.]]. (ز)
١٥٨٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال-: أي: من تخلد في النار فقد أخزيته[[أخرجه عبد بن حميد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٥، وابن المنذر ٢/٥٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣/٨٤٢.]]. (ز)
١٥٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾ يعني: من خلدته في النار فقد أهنته، ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ يعني: وما للمشركين من مانع يمنعهم من النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢١، ٣٢٢.]]. (ز)
١٥٨٠٤- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إنك من تدخل النار فقد أخزيته﴾، قال: هو من يُخَلَّدُ فيها[[أخرجه ابن جرير ٣/٣١٣، وابن المنذر ٢/٥٣٥ من طريق ابن ثور.]]. ١٤٩٧ (ز)
١٤٩٧ اختلف المفسرون في معنى الخزي في الآية، فخصه البعض بمن خُلِّد في النار، وجعله جابر عامًّا في كل دخول للنار حتى ولو لم يُخَلَّد صاحبه، ورجَّح ابن جرير (٦/٣١٣-٣١٤) مستندًا إلى دلالة العموم قول جابر: أن المقصود بقوله تعالى: ﴿فقد أخزيته﴾ كل من دخل النار حتى وإن أُخرج منها، فقال: «وأولى القولين بالصواب عندي قول جابر: إن من أدخل النار فقد أخزي بدخوله إياها، وإن أخرج منها، وذلك أن الخزي إنما هو هتك ستر المخزي وفضيحته، ومن عاقبه ربه في الآخرة على ذنوبه فقد فضحه بعقابه إياه، وذلك هو الخزي».
وعلَّق ابن عطية (٢/ ٤٤٩) فقال: «أما إنه خزي دون خزي، وليس خزي من يخرج منها بفضيحة هادمة لقدره، وإنما الخزي التام للكفار». وقال (٢/٤٥٠) في تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تخزنا يوم القيامة﴾ مستندًا إلى دلالة القرآن: «إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يوم لا يخزي الله النبي والذين ءامنوا معه﴾ [التحريم:٨] فهذا وعده تعالى، وهو دالٌّ على أن الخزي إنما هو مع الخلود».
3:193Страница 75
رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣
Господь наш! Мы услышали глашатая (Мухаммада), который призывал к вере: «Уверуйте в вашего Господа», - и мы уверовали. Господь наш! Прости нам наши грехи, отпусти нам наши прегрешения и умертви нас вместе с благочестивыми.
﴿رَّبَّنَاۤ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِیࣰا یُنَادِی لِلۡإِیمَـٰنِ أَنۡ ءَامِنُوا۟ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَیِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ ١٩٣﴾ - تفسير
١٥٨٠٥- قال الحسن البصري: أمرهم الله أن يدعوا بتكفير ما مضى من الذنوب والسيئات، والعصمة فيما بقي[[ذكره يحيى بن سلام - تفسير ابن أبي زَمَنين ١/٣٤١.]]. (ز)
١٥٨٠٦- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عُبيدة- ﴿سمعنا مناديا ينادي للإيمان﴾، قال: هو القرآن، ليس كل الناس سمع النبي ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٦/٣١٤، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٢، والخطيب في المتفق والمفترق (٣٢١)، وابن المنذر ٢/٥٣٦ من طريق موسى بن عبيدة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. ١٤٩٨ (٤/١٨٤)
١٤٩٨ رجَّح ابن جرير (٦ / ٣١٥) مستندًا إلى الدلالة العقلية والنظائر قول محمد بن كعب: أن المنادي هو القرآن، وقال: «لأن كثيرًا ممن وصفهم الله بهذه الصفة في هذه الآيات ليسوا ممن رأى النبي ﷺ ولا عاينه، فسمعوا دعاءه إلى الله تبارك وتعالى ونداءه، وهو نظير قوله -جل ثناؤه- مخبرًا عن الجن إذ سمعوا كلام الله يتلى عليهم أنهم قالوا: ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد﴾ [الجن:١، ٢]».
١٥٨٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: سمعوا دعوة من الله، فأجابوها، وأحسنوا فيها، وصبروا عليها، ينبئكم الله عن مؤمن الإنس كيف قال، وعن مؤمن الجن كيف قال، فأمّا مؤمن الجن فقال: ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا﴾ [الجن: ١]، وأمّا مؤمن الإنس فقال: ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار﴾[[أخرجه عبد بن حميد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٥، وابن جرير ٦/٣١٥، ٣١٦، وابن المنذر ٢/٥٣٦، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٣.]]. (٤/١٨٤)
١٥٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: قالوا: ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان﴾ فهو محمد ﷺ داعيًا يدعو إلى التصديق، ﴿أن آمنوا بربكم﴾ يعني: صَدِّقوا بتوحيد ربكم، ﴿فآمنا﴾ أي: فأجابه المؤمنون، فقالوا: ربنا آمنا، يعني: صَدَّقْنا، ﴿ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا﴾ يعني: امحُ عنا خطايانا، ﴿وتوفنا مع الأبرار﴾ يعني: المطيعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٣٢١، ٣٢٢.]]. (ز)
١٥٨٠٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿مناديا ينادي للإيمان﴾، قال: هو محمد ﷺ[[أخرجه ابن المنذر ٢/٥٣٧، وابن أبي حاتم ٣/٨٤٣، وابن جرير ٦/٣١٥ من طريق حجاج.]]. (٤/١٨٤)
١٥٨١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٦/٣١٥.]]. (٤/١٨٤)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии