Ат-Тафсир аль-маъсурАль Имран · 3:97

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль Имран 3:97, продолжение

قال البيهقي: «روي فيه أحاديث أخر، لا يصح شيء منها، وحديث إبراهيم بن يزيد أشهرها، وقد أكدناه بالذي رواه الحسن البصري، وإن كان منقطعًا». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/٢٨: «قال العقيلي: عَتّاب في حديثه وهم، وضعف هذه الطرق غير واحد من الحفاظ ... وقال عبد الحق: خرج هذا الحديث الدارقطني من حديث ابن عباس، وجابر، وعبد الله بن عمر، وابن مسعود، وأنس، وعائشة، وغيرهم، وليس فيها إسناد يحتج به».]]. (٣/٦٨٩)

١٣٨٩٤- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «البلاغ: الزاد، والراحلة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٢٣٥ (١١٥٩٦).

قال الألباني في الإرواء ٤/١٦٣: «هذا سند ضعيف، وفيه ثلاث علل».]]. (٣/٦٩٠)

١٣٨٩٥- عن عبد الله بن عمر، قال: قام رجل إلى النبي ﷺ، فقال: مَنِ الحاجُّ، يا رسول الله؟ قال: «الشَّعِثُ[[شَعِث: تَلَبَّد شعره واغْبَرَّ. لسان العرب (شعث).]] التَّفِلُ[[التَّفِل: الذي ترك استعمال الطيب. لسان العرب (تفل).]]». فقام آخر، فقال: أي الحج أفضل، يا رسول الله؟ فقال: «العَجُّ[[العَجُّ: رفع الصوت بالتلبية والدعاء. لسان العرب (عجج).]] والثَّجُّ[[الثَّجّ: سيلان دماء الهدي والأضاحي. لسان العرب (ثجج).]]». فقام آخر، فقال: ما السبيل، يا رسول الله؟ قال: «الزاد، والراحلة»[[أخرجه الترمذي ٥/٢٥٠ (٣٢٤٣) واللفظ له، وابن ماجه ٤/١٤٣ (٢٨٩٦)، وابن جرير ٥/٦١٢، وابن المنذر ١/٣٠٦ (٧٤٣)، وابن أبي حاتم ٣/٧١٣ (٣٨٦٠).

قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم بعض أهل العلم في إبراهيم بن يزيد من قِبَل حفظه». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٤/١٤٣ (١٤٤٨): «ضعفه الترمذي فقال: هذا حديث غريب». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/٨٣: «ولا يشك أن هذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، سوى الخوزي هذا، وقد تكلموا فيه من أجل هذا الحديث، لكن قد تابعه غيره». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/١١٨: «رواه ابن ماجه بإسناد حسن».]]. (٣/٦٨٨). (ز)

١٣٨٩٦- عن عبد الله بن عمر، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال له: ما السبيل؟ قال: «الزّاد، والراحلة»[[أخرجه الدارقطني ٣/٢١٨ (٢٤٢٣)، وابن أبي حاتم ٣/٧١٣ (٣٨٦٠) واللفظ له، وابن جرير ٥/٦١٢، وابن المنذر ١/٣٠٦ (٧٤٣).]]١٣٢٠. (ز)

١٣٢٠ أورد ابنُ عطية (٢/٢٩٥-٢٩٦) هذا القول من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عمر، ثم علَّق عليه بقوله: «وضَعَّف قوم هذا الحديث؛ لأن إبراهيم بن يزيد الخوزي تكلَّم فيه ابن معين وغيره، والحديث مُسْتَغْنٍ عن طريق إبراهيم، وقال بعض البغداديين: هذا الحديث مشير إلى أن الحج لا يجب مشيًا. والذي أقول: إن هذا الحديث إنما خرج على الغالب من أحوال الناس، وهو البعد عن مكة، واستصعاب المشي على القدم كثيرًا، فأما القريب الدار فلا يدخل في الحديث؛ لأن القرب أغناه عن زاد وراحلة، وأما الذي يستطيع المشي من الأقطار البعيدة فالراحلة عنده بالمعنى والقوة التي وُهِب، وقد ذكره الله تعالى في قوله: ﴿يأتوك رجالا﴾ [الحج:٢٧]، وكذلك أيضًا معنى الحديث: الزاد والراحلة لمن لم يكن له عذر في بدنه، من مرض، أو خوف على أقسامه، أو استحقاق بأجرة أو دين وهو يحاول الأداء ويطمع فيه بتصرفه في مال بين يديه، وأما العديم فله أن يحج إذا تكلف واستطاع، فمقصد الحديث: أن يتحدد موضع الوجوب على البعيد الدار، وأما المشاة وأصحاب الأعذار فكثير منهم من يتكلف السفر، وإن كان الحج غير واجب عليه، ثم يؤديه ذلك التكلف إلى موضع يجب فيه الحج عليه، وهذه مبالغة في طلب الأجر ونيله».

١٣٨٩٧- وعن الربيع بن أنس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧١٣ (٣٨٦٠).]]. (ز)

١٣٨٩٨- عن ليث، عن ابن سابط قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت قول الله تبارك وتعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، ما السبيل -يا رسول الله- الذي قال الله تعالى؟ قال: «مِن الرجال: زاد، وراحلة. ومِن النساء: زاد، وراحلة، ومَحْرَم»[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١/٣٧٩ (٧٩٨).]]. (ز)

١٣٨٩٩- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ، قال: «السبيل إلى البيت: الزاد، والراحلة»[[أخرجه الدارقطني ٣/٢١٣ (٢٤١٤)، ٣/٢١٤ (٢٤١٦) من طريق ابن لهيعة ومحمد بن عبيد الله العرزمي -فرقهما-، عن عمرو بن شعيب به.

قال الزيلعي في نصب الراية ٣/١٠: «ابن لهيعة، والعرزمي ضعيفان». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/٢٧: «فيه ابن لهيعة، وهو مشهور الحال». وقال ابن حجر في التلخيص ٢/٤٨٤-٤٨٥ (٩٥٤): «ورواه الدارقطني ... ومن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وطرقها كلها ضعيفة».]]١٣٢١. (٣/٦٨٩)

١٣٢١ أفاد أثرُ عمرو بن شعيب أن الضمير في قوله: ﴿إليه﴾ عائد على البيت، وقد ذكر ذلك ابن عطية (٢/٢٩٩)، وبيّن احتماله وجهًا آخر، فقال: «ويُحتمل أن يعود على الحج».

١٣٩٠٠- عن الحسن البصري -من طريق منصور- قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾. قالوا: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: «الزاد، والراحلة»[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١١-٦١٢.

قال الزيلعي في نصب الراية ٣/٩: «الصحيح رواية الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا، وأما المسند فإنما رواه إبراهيم بن يزيد، وهو متروك، ضَعَّفه ابن معين وغيره». قال ابن حجر في التلخيص ٢/٤٨٢ (٩٥٤): «قال البيهقي: الصواب عن قتادة عن الحسن مرسلًا، يعني الذي خرجه الدارقطني، وسنده صحيح إلى الحسن، ولا أرى الموصول إلا وهْمًا».]]١٣٢٢. (٣/٦٨٩)

١٣٢٢ ذكر ابنُ تيمية ٢/١١٢ هذا القول، وعلَّق بقوله: «وهو صحيح عن الحسن، وقد أفتى به، وهذا يدل على ثبوته عنده».

١٣٩٠١- عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: «الزاد، والراحلة»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٠، وابن جرير ٥/٦١٠.]]. (٣/٦٩٠)

١٣٩٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: «الزاد، والبعير»، وفي لفظ: «الراحلة»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٠، وابن جرير ٥/٦١٠، والبيهقي في سننه ٤/٣٣١.]]. (٣/٦٩٠)

١٣٩٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: السبيل: أن يَصِحَّ بدن العبد، ويكون له ثمن زاد وراحلة، من غير أن يُجحفَ به[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٠، وابن المنذر ١/٣٠٧، والبيهقي ٤/٣٣١.]]. (٣/٦٩١)

١٣٩٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: السبيل: مَن وجد إليه سعة، ولم يُحَل بينه وبينه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٦٩١)

١٣٩٠٥- عن عبد الله بن الزبير -من طريق خالد بن أبي كريمة، عن رجل- قال: السبيل على قدر القُوَّة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٠، وابن جرير ٥/٦١٤، ٦١٥، وابن المنذر ١/٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]١٣٢٣. (٣/٦٩١)

١٣٢٣ رجّح ابنُ جرير (٥/٦١٦-٦١٧) هذا القول مستندًا إلى اللغة، والعموم، قال:«وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال بقول ابن الزبير وعطاء: أن ذلك على قدر الطاقة؛ لأن السبيل في كلام العرب: الطريق، فمن كان واجدًا طريقًا إلى الحج لا مانع له منه من زمانه، أو عجز، أو عدو، أو قلة ماء في طريقه، أو زاد، وضعف عن المشي، فعليه فرض الحج لا يجزيه إلا أداؤه، فإن لم يكن واجدًا سبيلًا، أعني بذلك: فإن لم يكن مطيقًا الحج بتعذر بعض هذه المعاني التي وصفناها عليه، فهو ممن لا يجد إليه طريقًا، ولا يستطيعه؛ لأن الاستطاعة إلى ذلك هو القدرة عليه، ومن كان عاجزًا عنه ببعض الأسباب التي ذكرنا أو بغير ذلك، فهو غير مطيق ولا مستطيع إليه السبيل. وإنما قلنا: هذه المقالة أوْلى بالصحة مما خالفها؛ لأن الله ﷿ لم يخصص إذ ألزم الناس فرض الحج بعض مستطيعي السبيل إليه بسقوط فرض ذلك عنه، فذلك على كل مستطيع إليه سبيلًا بعموم الآية».

١٣٩٠٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عثمان بن المغيرة الثقفي- قال: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾ وإن مشى إليه أربعة أشهر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧١٤.]]. (ز)

١٣٩٠٧- عن إبراهيم النخعي -من طريق ليث- قال: إنّ المَحْرَم للمرأة من السبيل الذي قال الله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٤، وابن أبي حاتم ٣/٧١٤.]]. (٣/٦٩٢)

١٣٩٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: زادًا، وراحلة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٠-٩١.]]. (٣/٦٩١)

١٣٩٠٩- عن سعيد بن جبير -من طريق محمد بن سُوقَة-= (ز)

١٣٩١٠- والحسن البصري -من طريق هشام-= (ز)

١٣٩١١- و عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيج-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٩٠-٩١.]]. (٣/٦٩١)

١٣٩١٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: الزاد والراحلة، فإن كان شابًّا صحيحًا ليس له مال فعليه أن يؤاجر نفسه بأكله وعَقِبِه حتى يقضي حجته. فقال له قائل: كلَّف الله الناس أن يمشوا إلى البيت؟ فقال: لو أن لبعضهم ميراثًا بمكة أكان تاركه؟ واللهِ، لانطَلَق إليه ولو حَبْوًا، كذلك يجب عليه الحج[[أخرجه ابن المنذر ١/٣٠٩، وابن جرير ٥/٦١٥، وابن أبي حاتم ٣/٧١٤ مختصرًا.]]. (ز)

١٣٩١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شُرَحْبِيل بن شَرِيك الـمَعافِرِيّ- قال في هذه الآية: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: السبيل: الصِّحَّة[[أخرجه ابن المنذر ١/٣٠٨، وابن جرير ٥/٦١٦، وابن أبي حاتم ٣/٧١٤.]]. (ز)

١٣٩١٤- عن عامر [الشعبي] -من طريق أبي هانئ- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾. قال: السبيل: ما يَسَّره الله[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٥.]]. (ز)

١٣٩١٥- عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾. قال: ومَن وجد شيئًا يُبَلِّغه فقد استطاع إليه سبيلًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٦، وابن أبي حاتم ٣/٧١٣.]]. (ز)

١٣٩١٦- عن معمر بن خُثَيْم أنّه قال: قلتُ لأبي جعفر: قول الله تعالى: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾. قال: يا معمر، أن تكون لك راحلة، أو يمشي عُقْبَة ويركب عُقْبَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧١٤، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٨/٧٥٦ (١٥٩٦٠) بلفظ: أن يكون لك راحلة، وبتات من زاد، تمشي عُقْبَةً، وتركب عُقْبَة.

ومعنى «يمشي عُقْبَة، ويركب عُقْبَة»: يسير نوبة، ويركب نوبة. القاموس المحيط (عقب).]]. (ز)

١٣٩١٧- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج-: مَن وجد شيئًا يُبَلِّغه فقد وجد سبيلًا، كما قال الله ﷿: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٥.]]. (ز)

١٣٩١٨- قال عطاء: وأن تدع لأهلك ما يكفيهم من النفقة[[ذكره عبد بن حميد ص٤٤.]]. (ز)

١٣٩١٩- عن ميمون بن مِهران -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيّ- في قوله: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾: ماشيًا وراكبًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧١٤.]]. (ز)

١٣٩٢٠- عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج-: الزّاد، والراحلة[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٠.]]١٣٢٤. (ز)

١٣٢٤ ذكر ابنُ تيمية (٢/١١٢-١١٣) جملة من الأحاديث عن السلف والتي تفسر الاستطاعة بالزاد والراحلة، ثم قال معلِّقًا عليها: «فهذه الأحاديث مسندة من طرق حسان، ومرسلة، وموقوفة؛ تدل على أن مناط الوجوب: وجود الزاد والراحلة، مع علم النبي بأن كثيرًا من الناس يقدرون على المشي».

وقد ذهب ابنُ تيمية أن الاستطاعة معنيٌّ بها: الزاد والراحلة مستندًا إلى السنة، حيث ذكر بعض ما روي عن النبي ﷺ من تفسيره السبيل بأنه الزاد والراحلة، ثم علّق عليها بقوله: «فعلم بذلك أن الحج لا يوجبه إلا ملك الزاد والراحلة».

وانتقد ابنُ جرير (٥/٦١٧) أسانيد الأحاديث التي رُوِيَت عن رسول الله ﷺ في ذلك بقوله: «فأما الأخبار التي رويت عن رسول الله ﷺ في ذلك بأنّه الزاد والراحلة، فإنها أخبار في أسانيدها نظر، لا يجوز الاحتجاج بمثلها في الدين».

١٣٩٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾، يعني بالاستطاعة: الزاد، والراحلة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩١.]]. (ز)

١٣٩٢٢- عن حماد بن زيد -من طريق محمد بن الفضل- قال: مَن وجد زادًا أو راحلة واستطاع إليه سبيلًا، قد يجد زادًا وراحلة ولا يستطيع إليه سبيلًا[[أخرجه عبد بن حميد ص٤٥.]]. (ز)

١٣٩٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله ﷿: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾، قال: مَن وجد قُوَّة في النفقة والجسد والحِمْلان، قال: وإن كان في جسده ما لا يستطيع الحج فليس عليه الحج وإن كان له قوة في مال، كما إذا كان صحيح الجسد ولا يجد مالًا ولا قوة، يقولون: لا يُكَلَّف أن يمشي[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٦.]]١٣٢٥. (ز)

١٣٢٥ ذكر ابنُ عطية (٢/٢٩٦) قول مالك ابن أنس وقد قيل له: أتقول: إنّ السبيل الزاد والراحلة؟ فقال: لا، واللهِ، قد يجد زادًا وراحلة ولا يقدر على مسير، وآخر يقدر أن يمشي راجلًا، ورب صغير أجلد من كبير، فلا صفة في هذا أبين مما قال الله تعالى. ثم علَّق عليه وعلى باقي الأقوال بقوله: «وهذا أنبل كلام، وجميع ما حكي عن العلماء لا يخالف بعضه بعضًا، الزاد والراحلة على الأغلب مِن أمر الناس في البُعْد، وأنهم أصحاء غير مستطيعين للمشي على الأقدام، والاستطاعة -متى تحصلت- عامة في ذلك وغيره، فإذا فرضنا رجلًا مستطيعًا للسفر ماشيًا معتادًا لذلك، وهو ممن يسأل الناس في إقامته ويعيش من خدمتهم وسؤالهم ووجد صحابة؛ فالحجُّ عليه واجب دون زاد ولا راحلة، وهذه من الأمور التي يتصرف فيها فقه الحال، وكان الشافعي يقول: الاستطاعة على وجهين: بنفسه أولًا، فمَن منعه مرض أو عذر وله مال فعليه أن يجعل من يحج عنه وهو مستطيع لذلك».

﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٩٧﴾ - نزول الآية

١٣٩٢٤- قال سعيد بن المسيب: نزلت في اليهود حيث قالوا: الحج إلى مكة غير واجب[[تفسير البغوي ٣/٧٤.]]. (ز)

١٣٩٢٥- عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: لَمّا نزلت آية الحج: ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ الآية؛ جمع رسول الله ﷺ أهل الملل؛ مشركي العرب، والنصارى، واليهود، والمجوس، والصابئين، فقال: «إن الله فرض عليكم الحج؛ فحجوا البيت». فلم يقبله إلا المسلمون، وكفرت به خمس ملل، قالوا: لا نؤمن به، ولا نصلي إليه، ولا نستقبله. فأنزل الله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾[[أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/١٠٧٤ (٥١٥)، وابن جرير ٥/٦٢١-٦٢٢، وابن المنذر ١/٣٠٩ (٧٥٢).

قال الزَّيْلَعي في تخريج أحاديث الكشاف ١/٢٠٥ (٢١٥): «وهو مرسل». وقال المناوي في الفتح السماوي ١/٣٨٩-٣٩٠ (٢٧٩): «هو معضل، وجويبر متروك الحديث ساقط، قاله الحافظ ابن حجر. وقال الجلال السيوطي: أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير عن الضحاك مرسلًا».]]. (٣/٦٩٥)

١٣٩٢٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: لَمّا نزلت: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ [آل عمران:٨٥] الآية؛ قالت اليهود: فنحن مسلمون. فقال لهم النبي ﷺ: «إن الله فرض على المسلمين حج البيت». فقالوا: لم يُكْتَب علينا. وأَبَوْا أن يحجوا، قال الله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾[[أخرجه البيهقي في الكبرى ٤/٥٣١ (٨٦٠٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/١٠٦٣ (٥٠٦)، وابن جرير ٥/٥٥٦، وابن المنذر ١/٢٧٧ (٦٧١) مرسلًا.]]. (٣/٦٩٥)

﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٩٧﴾ - تفسير الآية

١٣٩٢٧- عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ: في قول الله: ﴿ومن كفر﴾، قال: «مَن كفر بالله واليوم الآخر»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/١٠٦، والبيهقي في الشعب ٥/٤٤١ (٣٦٨٩)، وابن جرير ٥/٦٢٢، وابن أبي حاتم ٣/٧١٤ (٣٨٦٧).

قال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري عن إبراهيم». وإسناده ضعيف جدًّا، فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، قال ابن حجر في التقريب (٢٧٤): «متروك الحديث».]]١٣٢٦. (٣/٦٩٦)

١٣٢٦ علّق ابن عطية ٢/٢٩٩ على هذا القول، فقال: «وهذا قريب من الأول». يعني: قول ابن عباس ومن وافقه القاضي بأن الكفر المراد في الآية هو كفر الجحود والخروج عن الملة.

١٣٩٢٨- عن أبي داود نُفَيْع، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾. فقام رجل مِن هُذَيْل، فقال: يا رسول الله، مَن تَرَكَه كَفَر؟ قال: «من تَرَكه لا يخاف عقوبته، ومن حَجَّ لا يرجو ثوابه؛ فهو ذاك»[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢٠-٦٢١، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٤٦ (٩٥).

وهذا مع إرساله ضعيف جدًّا، فإن أبا داود نُفَيْعًا هو ابن الحارث الأعمى الكوفي، قال ابن حجر في التقريب (٧٢٣٠): «متروك، وقد كذَّبه ابن معين».]]. (٣/٦٩٦)

١٣٩٢٩- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «من مَلَك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله، ولم يحج بيت الله؛ فلا عليه أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا، وذلك بأن الله يقول: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾»[[أخرجه الترمذي ٣/٣٣٦ (٨٢٣)، وابن جرير ٥/٦١٣، وابن أبي حاتم ٣/٧١٣ (٣٨٥٩)، من طريق هلال بن عبد الله مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي، عن أبي إسحق الهمداني، عن الحارث، عن علي به.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يُضَعَّف في الحديث». وقال ابن حجر في الدراية ٢/٢٩٢: «قال البَزّار: لا نعلم له إسنادًا عن علي إلا هذا. وقال ابن عدي: فيه هلال بن عبد الله، معروف بهذا الحديث، وهو غير محفوظ. وقال العقيلي: رُوِي موقوفًا على علي، ولم يرو مرفوعًا من طريق أصلح من هذا». وقال ابن الملقن في البدر النير ٦/٤٣-٤٤: «وأبعد ابن الجوزي، فذكر هذا الحديث في موضوعاته، وقال: إنّه حديث لا يصِحُّ عن رسول الله. ولو ذكره في علله لكان أنسب. وقال الفقيه أبو بكر بن الجهم المالكي بعد تخريجه: سألت إبراهيم الحربي عنه. فتبسم، وقال: مَن هلال بن عبد الله؟. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الحاكم: أبو أحمد ليس بالقوي عندهم. وقال ابن عدي: هو معروف بهذا الحديث، وليس الحديث بمحفوظ».]]. (٣/٦٩٢)

١٣٩٣٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق عاصم بن أبي النَّجُود- في الآية، قال: ومَن كفر فلم يؤمن به فهو الكافر[[أخرجه ابن المنذر ١/٣١٠.]]. (٣/٦٩٧)

١٣٩٣١- عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- قال: من كان يَجِد، وهو موسر صحيح، لم يحج؛ كان سيماه بين عينيه كافرًا. ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ص٣٣٧، وابن أبي حاتم ٣/٧١٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. ولفظ ابن أبي شيبة: من مات وهو موسر، ولم يحج؛ جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب كافرًا.]]. (٣/٦٩٤)

١٣٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- في قوله: ﴿ومن كفر﴾، قال: مَن زعم أنّه ليس بفرض عليه[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢١، وابن أبي حاتم ٣/٧١٥.]]. (٣/٦٩٤)

١٣٩٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في الآية، قال: مَن كفر بالحج فلم ير حجه بِرًّا، ولا تركه مَأْثَمًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢١، وابن المنذر ١/٣١٠، وابن أبي حاتم ٣/٧١٥، والبيهقي في سُنَنه ٤/٣٢٤.]]١٣٢٧. (٣/٦٩٤)

١٣٢٧ علّق ابن عطية (٢/٢٩٩) على قول ابن عباس هذا، والذي قبله، وما في معناهما، فقال: «وهذا والذي قبله يرجع إلى كفر الجحد والخروج عن الملة».

١٣٩٣٤- وعن مجاهد بن جبر= (ز)

١٣٩٣٥- والحسن البصري= (ز)

١٣٩٣٦- وسعيد بن جبير، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧١٥.]]. (ز)

١٣٩٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قال: من كفر بالحج كفر بالله[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٩.]]. (ز)

١٣٩٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج، عن عبد الله بن مُسْلِم- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قال: هو ما إن حج لم يره بِرًّا، وإن قعد لم يره مَأْثَمًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢٠، والفاكهي في أخبار مكة ١/٣٧٥ (٧٨٨)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/١٢٨ من طريق ابن أبي نَجِيح.]]. (ز)

١٣٩٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنه سئل عن قول الله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ ما هذا الكفر؟ قال: من كفر بالله واليوم الآخر[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢١، وابن أبي حاتم ٣/٧١٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٦٩٦)

١٣٩٤٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿ومن كفر﴾: كفر بالبيت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧١٦.]]. (ز)

١٣٩٤١- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر-= (ز)

١٣٩٤٢- وعطاء [بن أبي رباح] -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قالا: من جحد الحج، وكفر به[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٩.]]. (ز)

١٣٩٤٣- قال عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ومن كفر﴾: هو اليهودي، يقول: ليس عليَّ حج[[ذكره عبد بن حميد ص٤٧.]]. (ز)

١٣٩٤٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿ومن كفر﴾، قال: ليس عَلَيَّ حج[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧١٥.]]. (ز)

١٣٩٤٥- وعن عطية العوفي، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٣/٧١٥.]]. (ز)

١٣٩٤٦- عن عامر [الشعبي] -من طريق أبي هانئ- أنه سُئِل عن قوله: ﴿ومن كفر﴾. قال: مَن كَفَر مِن الخلق فإنّ الله غنيٌّ عنه[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢٢.]]. (ز)

١٣٩٤٧- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قال: من أنكره، ولا يرى أن ذلك عليه حقًّا، فذلك كفر[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٩.]]. (ز)

١٣٩٤٨- عن الحسن البصري -من طريق هشام- ﴿ومن كفر﴾، قال: ومن كفر بالحج[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣١٤ (٤٥٩)-، وابن المنذر ١/٣١١.]]. (ز)

١٣٩٤٩- عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- في قول الله ﷿: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر﴾، قال: من لم يَرَه عليه واجِبًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢٠.]]. (ز)

١٣٩٥٠- عن الحسن البصري -من طريق أشْعَث- ﴿ومن كفر﴾، قال: من كان عنده ما يحج فلم يحج فقد كفر[[أخرجه عبد بن حميد ص٤٦.]]. (ز)

١٣٩٥١- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿ومن كفر﴾، قال: كُفْرُه الجحود به، والزَّهادة فيه[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٢٧-١٢٨، وعبد بن حميد ص٤٦.]]. (ز)

١٣٩٥٢- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق الحجاج بن أرْطَأَة- قال: من جحد به[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٩.]]. (ز)

١٣٩٥٣- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق حماد- في قوله: ﴿ومن كفر﴾، قال: مَن كفر بالبيت[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٦٩٦)

١٣٩٥٤- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: فرض الله الحج على الناس، ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧١٦.]]. (ز)

١٣٩٥٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط-: أمّا من كفر فمن وجَد ما يحج به ثم لا يحج، فهو كافر[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢٣.]]١٣٢٨. (ز)

١٣٢٨ عَلَّق ابنُ عطية (٢/٣٠٠) على قول السدي مستشهدًا بالسنة، فقال: «فهذا كفر معصية، كقوله ﷺ: «من ترك الصلاة فقد كفر». وقوله: «لا ترجعوا بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض»، على أظهر محتملات هذا الحديث. وبَيَّن أن من أنعم الله عليه بمال وصحة ولم يحج فقد كفر النعمة».

١٣٩٥٦- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عثمان- ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، قال: كتب الله ﷿ الحَجَّ على الأمم، فكفروا به، وزعموا أنه ليس عليهم، وآمن به محمد ﷺ وأُمَّتُه[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١/٣٧٤ (٧٨٥).]]. (ز)

١٣٩٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كفر﴾ من أهل الأديان بالبيت، ولم يحج واجبًا؛ فقد كفر، فذلك قوله سبحانه: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٩١.]]. (ز)

١٣٩٥٨- عن عِمْران القَطّان -من طريق عبد الرحمن- يقول: من زعم أن الحج ليس عليه[[أخرجه ابن جرير ٥/٦١٩.]]. ١٣٢٩ (ز)

١٣٢٩ رجّح ابن جرير (٥/٦٢٤) قول عمران وما في معناه، من أن معنى قوله تعالى: ﴿ومن كفر﴾ أي: من جحد فرض الحج عليه، وأنكر وجوبه؛ مستندًا إلى السياق، فقال: «لأن قوله: ﴿ومن كفر﴾ يعقب قوله: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ بأن يكون خبرًا عن الكافر بالحج، أحق منه بأن يكون خبرًا عن غيره، مع أن الكافر بفرض الحج على من فرضه الله عليه بالله كافر، وإن الكفر أصله الجحود، ومن كان له جاحدًا ولفرضه منكرًا فلا شك إن حج لم يرج بحجه برًّا، وإن تركه فلم يحج لم يره مأثمًا، فهذه التأويلات وإن اختلفت العبارات بها فمتقاربات المعاني».

١٣٩٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، فقرأ: ﴿إن أوّل بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿من استطاع إليه سبيلا ومن كفر﴾، قال: من كفر بهذه الآيات ﴿فإن الله غني عن العالمين﴾ ليس كما يقولون: إذا لم يحج وكان غنيًّا وكانت له قوة، فقد كفر بها. وقال قوم من المشركين: فإنا نكفر بها ولا نفعل. فقال الله ﷿: ﴿فإن الله غني عن العالمين﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٦٢٣.]]. (٣/٦٩٧)

﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٩٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٣٩٦٠- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن مات ولم يحج حجة الإسلام، لم يمنعه مرض حابِس، أو سلطان جائِر، أو حاجة ظاهرة؛ فليمت على أي حال شاء يهوديًّا أو نصرانيًّا»[[أخرجه الدارمي ٢/٤٥ (١٧٨٥)، من طريق شريك، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة به.

قال البيهقي في الكبرى ٤/٥٤٦ (٨٦٦٠): «وهذا وإن كان إسناده غير قوي، فله شاهد من قول عمر بن الخطاب». وقال الزَّيْلَعِي في نصب الراية ٤/٤١١: «قال الشيخ في الإلمام: وليث هذا هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف، قد روى هذا الحديث عن علي، وأبي هريرة، وحديث أبي أمامة على ما فيه أصلحها». وقال أيضًا في نصب الراية ٤/٤١٢: «قد روي هذا الحديث عن ليث عن شريك مرسلًا، وهو أشبه بالصواب». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢١٠: «هذا حديث لا يصح».]]. (٣/٦٩٣)

١٣٩٦١- عن عبد الرحمن بن سابط مرفوعًا مرسلًا، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٠٥ (١٤٤٥٠)، والخلال في السنة ٥/٤٦ (١٥٧٧)، ٥/٤٧ (١٥٧٩).

قال الزَّيْلَعِي في نصب الراية ٤/٤١٢: «وقد روى هذا الحديث عن ليث [غير] شريك مرسلًا، وهو أشبه بالصواب». وقال ابن حجر في التلخيص ٢/٤٨٨ عند كلامه على أثر عمر: «وإذا انضم هذا الموقوف إلى مرسل ابن سابط علم أن لهذا الحديث أصلًا، ومحمله على من استحل الترك، وتبين بذلك خطأ من ادعى أنه موضوع».]]. (٣/٦٩٣)

١٣٩٦٢- عن عمر بن الخطاب، قال: لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار، فلينظروا كل من كان له جِدَةٌ ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور بسند صحيح.]]. (٣/٦٩٣)

١٣٩٦٣- عن عمر بن الخطاب -من طريق عدي- قال: مَن مات وهو مُوسِرٌ لم يحج، فليمت إن شاء يهوديًّا، وإن شاء نصرانيًّا[[أخرجه ابن أبي شيبة ص٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٣/٦٩٣)

١٣٩٦٤- عن عمر بن الخطاب، قال: لو ترك الناس الحج لقاتلتهم عليه، كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٣/٦٩٤)

١٣٩٦٥- عن عبد الله بن عباس، قال: لو أنّ الناس تركوا الحج عامًا واحدًا، لا يحج أحد، ما نُوظِرُوا بعده[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٣/٦٩٤)

١٣٩٦٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: من وجد إلى الحج سبيلًا سنة ثم سنة، ثم مات ولم يحج؛ لم يُصَلَّ عليه؛ لا يُدْرى مات يهوديًّا أو نصرانيًّا[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٣/٦٩٤)

١٣٩٦٧- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي العلاء- قال: لو كان لي جار مُوسِر، ثم مات ولم يحج، لم أُصَلِّ عليه[[أخرجه ابن أبي شيبة ص٣٣٧.]]. (٣/٦٩٧)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English