Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ар-Рум 30:5–14
30:5Страница 404
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
помощи Аллаха. Он помогает, кому пожелает. Он - Могущественный, Милосердный.
﴿وَیَوۡمَىِٕذࣲ یَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤ بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير
٦٠٣٧٧- قال عطية العوفي: وسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع رسول الله ﷺ ومشركو العرب، والتقت الروم وفارس، فنُصِرنا على مشركي العرب، ونُصِر أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصر الله إيّانا على المشركين، وفرحنا بنصر الله أهل الكتاب على المجوس، فذلك قوله: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٤٩، والبيهقي في الدلائل ٢/٣٣١-٣٣٢، وابن عساكر ١/٣٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم بتمامه في تفسير أول السورة.]]. (١١/٥٨٠)
٦٠٣٧٨- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قوله: ﴿أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، قال: ذكر غلبة فارس إيّاهم، وإدالة الروم على فارس، وفرح المؤمنون بنصر الروم أهل الكتاب على فارس مِن أهل الأَوثان[[تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٥٠.]]. (١١/٥٨٣)
٦٠٣٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾، وذلك أنّ فارس غلبت الروم، ففرح بذلك كفار مكة، فقالوا: إنّ فارس ليس لهم كتاب، ونحن منهم، وقد غلبوا أهل الروم، وهم أهل كتاب قبلكم، فنحن أيضًا نغلبكم كما غلبت فارسُ الروم. فخاطرهم أبو بكر الصديق ﵁ على أن يُظهِر الله ﷿ الروم على فارس، فلما كان يوم بدر غلب المسلمون كفار مكة، وأتى المسلمين الخبرُ بعد ذلك، والنبي ﷺ والمؤمنون بالحديبية: أنّ الروم قد غلبوا أهل فارس. ففرح المسلمون بذلك، فذلك قوله -تبارك وتعالى-: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٦-٤٠٧.]]٥٠٨٨. (ز)
٥٠٨٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٨) في معنى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ في هذه الآية احتمالين: الأول: «أن يكون عطفًا على القَبْل والبَعْد». ووجَّهه بقوله: «كأنه حصر الأزمنة الثلاثة: الماضي والمستقبل والحال، ثم ابتدأ الإخبار بفرح المؤمنين بالنصر». والثاني: «أن يكون الكلام قد تَمَّ في قوله: ﴿بَعْدُ﴾، ثم استأنف عطف جملة أخبر فيها أن يوم غَلَبَة الروم الفرس يُفْرِحُ المؤمنين بِنَصْرِ اللَّهِ. وعلَّق عليه بقوله:»وعلى هذا الاحتمال مشى المفسرون".
٦٠٣٨٠- قال مقاتل: لَمّا كان يوم بدر غلب المسلمون كُفّار مكّة، وأتاهم الخبر أنّ الروم قد غلبوا فارس؛ ففرح المؤمنون بذلك[[تفسير الثعلبي ٧/٢٩٣.]]. (ز)
٦٠٣٨١- قال يحيى بن سلّام: قال أبو بكر للمشركين: لِمَ تشمتون؟ فواللهِ، لتظهرنَّ الرومُ على فارس إلى ثلاث سنين. فقال أُبَيُّ بن خلف: أنا أبايعك ألّا تظهر الروم على فارس إلى ثلاث سنين. فتبايعا على خطار سبع من الإبل، ثم رجع أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: «اذهب فبايعهم إلى سبع سنين، مُدَّ في الأجل، وزِد في الخطار». ولم يكن حُرِّم ذلك يومئذ، وإنما حُرِّم القمار -وهو الميسر- والخمر بعد غزوة الأحزاب، فرجع أبو بكر إليهم، فقال: اجعلوا الوقت إلى سبع سنين، وأزيدكم في الخِطار. ففعلوا، فزادوا في الخطار ثلاثًا، فصارت عشرًا من الإبل، وفي السنين أربعًا، فكانت السنون سبعًا، ووُضع الخِطار على يدي أبي بكر، فلما مضت ثلاث سنين قال المشركون: قد مضى الوقت. فقال المسلمون: هذا قولُ ربنا، وتبليغ رسولنا، والبضع ما بين الثلاث إلى التسع ما لم يبلغ العشر، والموعود كائن. فلما كان تمام سبع سنين ظهرت الرومُ على فارس، وكان الله -تبارك وتعالى- وعد المؤمنين أنْ إذا غلبت الروم فارس أظهرهم على المشركين، فظهرت الروم على فارس، والمؤمنون على المشركين في يوم واحد؛ يوم بدر، وفرح المسلمون بذلك، وبأن صدق الله قولهم، وصدق رسولهم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٤٤.]]٥٠٨٩. (ز)
٥٠٨٩ اختلف في السنة التي غلبت فيها الروم أهل فارس على أقوال: الأول: يوم وقعة بدر. الثاني: عام الحديبية.
ونقل ابنُ كثير (١١/١٣-١٤) عن بعض قائلي القول الثاني أنهم وجَّهوا ذلك: «بأن قيصر كان قد نذر لئن أظفره الله بكسرى ليمشين من حمص إلى إيليا -وهو بيت المقدس- شكرًا لله ﷿، ففعل، فلما بلغ بيت المقدس لم يخرج منها حتى وافاه كتاب رسول الله ﷺ الذي بعثه مع دحية بن خليفة، فأعطاه دحية لعظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر. فلما وصل إليه سأل: مَن بالشام مِن عرب الحجاز؟ فأحضر له أبو سفيان صخر بن حرب الأموي في جماعة من كفار قريش كانوا في غزَّة، فجيء بهم إليه، فجلسوا بين يديه، فقال: أيُّكم أقرب نسبًا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: أنا. فقال لأصحابه -وأجلسهم خلفه-: إنِّي سائلٌ هذا عن هذا الرجل، فإن كذب فكذبوه. فقال أبو سفيان: فواللهِ، لولا أن يأثروا عَلَيَّ الكذب لكذبت. فسأله هرقل عن نسبه وصفته، فكان فيما سأله أن قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها. يعني بذلك: الهدنة التي كانت قد وقعت بين رسول الله ﷺ وكفار قريش يوم الحديبية على وضع الحرب بينهم عشر سنين، فاستدلوا بهذا على أن نصر الروم على فارس كان عام الحديبية؛ لأن قيصر إنما وفّى بنذره بعد الحديبية». ثم ذكر أن «لأصحاب القول الأول أن يجيبوا عن هذا بأن بلاده كانت قد خربت وتشعثت، فما تمكن من وفاء نذره حتى أصلح ما ينبغي إصلاحه وتفقد بلاده، ثم بعد أربع سنين من نصرته وفّى بنذره». ثم علَّق على ما سبق بقوله: «والأمر في هذا سهل قريب».
ورجَّح ابنُ تيمية (٥/١١٨) أنّ الخبر بظهور الروم على فارس جاء يوم الحديبية قائلًا: «وهذا هو الصحيح». ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ عطية (٧/٨-٩) في قوله تعالى: ﴿يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ثلاثة احتمالات: الأول: «أن يُشار فيه إلى نصر الروم على فارس». وعلَّق عليه بقوله: «وهي نصرة للإسلام بحكم السنين التي قد ذكرناها». الثاني: «أن يُشار فيه إلى نصر يخص المسلمين على عدوهم». وعلَّق عليه بقوله: «وهذا أيضًا غيبٌ أخبر به وأخرجه إما بيوم بدر، وإما ببيعة الرضوان». الثالث: «أن يُشار فيه إلى فرح المسلمين بنصر الله تعالى إيّاهم في أن صدق ما قال نبيُّهم عليه الصلاة والسلام في أن الروم ستغلب فارس، فإن هذا ضربٌ من النصر عظيم».
﴿یَنصُرُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ٥﴾ - تفسير
٦٠٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ﴾ فنصر الله ﷿ الروم على فارس، ونصر المؤمنين على المشركين يوم بدر، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ يعني: المنيع في ملكه، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين حين نصرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٧.]]. (ز)
30:6Страница 405
وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦
Таково обещание Аллаха, и Аллах не нарушает Своего обещания, однако большинство людей не знают этого.
﴿وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا یُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ ٦﴾ - تفسير
٦٠٣٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ وذلك أنّ الله ﷿ وعد المؤمنين في أول السورة أن يُظهر الروم على فارس حين قال تعالى: ﴿وهُمْ مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ على أهل فارس، وذلك قوله ﷿: ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ بأنّ الروم تظهر على فارس، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٧.]]٥٠٩٠. (ز)
٥٠٩٠ ذكر ابنُ عطية (٧/٩) في معنى قوله تعالى: ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾: أنّ الكُفّار من قريش والعرب لا يعلمون أنّ الأمور مِن عند الله -تبارك وتعالى-، وأن وعْده لا يتخلَّف، وأن ما يورده نبيه -عليه الصلاة والسلام- حقٌّ. ورجَّح هذا المعنى قائلًا: «وهذا الذي ذكرناه هو عمدة ما قيل». ثم انتقد مستندًا إلى الإجماع ما حكاه ابنُ جرير من روايات للنزول تفيد مدنية الآية، فقال: «وقد حكى الطبريُّ وغيرُه روايات يردُّها النظر أوَّل قول، من ذلك أن بعضهم قال: إنما نزلت ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ بعد غلبة الروم لفارس ووصول الخبر بذلك. فهذا يقتضي أن الآية مدنية، والسورة كلها مكية بإجماع، ونحو هذا من الأقوال».
٦٠٣٨٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: المشركين لا يعلمون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٥.]]. (ز)
30:7Страница 405
يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧
Они знают о мирской жизни только явное, и они беспечны к Последней жизни.
﴿یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرࣰا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ ٧﴾ - تفسير
٦٠٣٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾: يعني: معايشهم؛ متى يغرسون، ومتى يزرعون، ومتى يحصدون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٨٥)
٦٠٣٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي طلحة- ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾: يعني: الكفار، يعرفون عمران الدنيا، وهم في أمر الآخرة جُهّال[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.]]. (١١/٥٨٥)
٦٠٣٨٧- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- قال: صرفَها في معيشتها[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٣.]]. (ز)
٦٠٣٨٨- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: تسترق الشياطينُ السمعَ، فيسمعون الكلمة التي قد نزلت، ينبغي لها أن تكون في الأرض. قال: ويُرمَون بالشُّهُب، فلا ينجو أن يحترق، أو يصيبه شررٌ منه. قال: فيسقط فلا يعودُ أبدًا. قال: ويرمي بذاك الذي سمع إلى أوليائه من الإنس. قال: فيحملون عليه ألف كِذبة. قال: فما رأيتُ الناس يقولون: يكون كذا وكذا. قال: فيجيءُ الصحيح منه، كما يقولون، الذي سمعوه من السماء، وبقيته من الكذب الذي يخوضون فيه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٣.]]. (ز)
٦٠٣٨٩- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: اليهود والنصارى والمشركون يعلمون ما يرفق بهم وينفعهم في معايشهم في الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون[[أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٣٧)، وابن جرير ١٨/٤٦٣ مختصرًا.]]. (ز)
٦٠٣٩٠- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: معايشهم، وما يُصلِحهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٢.]]. (ز)
٦٠٣٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: معايشهم، وما يصلحهم[[أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٣٧)، وابن جرير ١٨/٤٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٨٥)
٦٠٣٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق شرقي- في قوله: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: الخرّازون، والسرّاجون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٢، وفي لفظ عنده: السُرّاج ونحوه.]]. (ز)
٦٠٣٩٣- عن الحسن البصري، قال: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ لَيَبْلُغُ مِن حِذْقِ أحدهم بأمرِ دُنياه أنّه يُقَلِّب الدرهم على ظفره، فيخبرك بوزنه، وما يحسن يصلي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١١/٥٨٦)
٦٠٣٩٤- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: يعلمون حِين زرعهم، وحين حصادهم، وحين نِتاجهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٤٥، كما أخرج نحوه ابن جرير ١٨/٤٦٣ من طريق سفيان عن رجل.]]. (ز)
٦٠٣٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾: يعلمون تجارتها، وحِرفتها، وبيعها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٢ بلفظ: تجارتها، وابن جرير ١٨/٤٦٢-٤٦٣ بلفظ: مِن حرفتها، وتصرفها، وبغيتها. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.]]. (١١/٥٨٥)
٦٠٣٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، يعني: ما بدا لهم مِن معاشهم، وحَرْثِهم[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٤٥.]]. (ز)
٦٠٣٩٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ وحين تجاراتهم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٤٥.]]. (ز)
٦٠٣٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ يعني: حرفتهم وحيلتهم، ومتى يدرك زرعهم، وما يصلحهم في معايشهم لصلاح دنياهم، ﴿وهُمْ عن الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾ حين لا يؤمنون بها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٧.]]٥٠٩١. (ز)
٥٠٩١ نقل ابنُ عطية (٧/٩) في معنى: ﴿ظاهِرًا﴾ في هذه الآية أقوالًا أخرى: الأول: «معناه: بيِّنًا». ووجَّهه بقوله: «أي: ما أدَّته إليهم حواسهم، فكأن علومهم إنما هي علوم البهائم». الثاني: «معناه: ذاهبًا زائلًا». ووجَّهه بقوله "أي: يعلمون من أمور الدنيا التي لا بقاء لها ولا عاقبة، ومثل هذه اللفظة قول الهُذَلي:
وعَيَّرَها الواشون أني أُحِبُّها ... وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها".
الثالث: «قال الرماني: كل ما يُعلم بأوائل الرؤية فهو الظاهر، وما يعلم بدليل العقل فهو الباطن». وعلَّق (٧/١٠) عليه بقوله: «وفيه تقع الغفلة، وتقصير الجهال».
٦٠٣٩٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهُمْ عن الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾، يعني: المشركين لا يُقِرُّون بها، هم منها في غفلة؛ كقوله: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق:٢٢] أبصر حين لم ينفعه البصر[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٦.]]. (ز)
﴿یَعۡلَمُونَ ظَـٰهِرࣰا مِّنَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ غَـٰفِلُونَ ٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٠٤٠٠- عن موسى بن علي، عن أبيه، قال: كنت عند عمرو بن العاص بالإسكندرية، فقال رجل من القوم: زعم جسطان[[لم يتبين لنا معناه، وذكرت محققته أن في إحدى النسخ: جسطال، وقالت: يبدو أنه الحاسب.]] هذه المدينة أنه يكسف بالقمر الليلة، أو أن القمر ينكسف الليلة، فقال رجل: كذبوا، هذا هم علموا ما في الأرض؛ فما علمهم بما في السماء؟ قال عمرو بن العاص: إنّما الغيبُ خمسة: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ويَعْلَمُ ما في الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان:٣٤]، وما سوى ذلك يعلمه قوم، ويجهله آخرون[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٤٥-٦٤٦.]]. (ز)
30:8Страница 405
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨
Неужели они не размышляли о самих себе? Аллах создал небеса, землю и то, что между ними, только ради истины и только на определенный срок. Но многие люди не веруют во встречу со своим Господом.
﴿أَوَلَمۡ یَتَفَكَّرُوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلࣲ﴾ - تفسير
٦٠٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾، يقول سبحانه: لم يخلقهما عبثًا لغير شيء، خلقهما لأمر هو كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤٠٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ إلا للبعث والحساب، أي: لو تفكَّروا في خلق السموات والأرض لَعَلِموا أنّ الذي خلقهما يبعث الخلق يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٦.]]٥٠٩٢. (ز)
٥٠٩٢ ذكر ابنُ عطية (٧/١٠) في معنى: ﴿في أنْفُسِهِمْ﴾ احتمالين: الأول: «أن تكون الفكرة في ذواتهم وحواسهم وخلقتهم؛ ليستدلوا بذلك على الخالق المخترع». والثاني: «أن يكون قوله: ﴿في أنفسهم﴾ ظرفًا للفكرة في خلق السماوات والأرض، ثم أخبر عقب هذا المعنى بأن الحق هو السبب في خلق السماوات والأرض». ووجَّهه بقوله: «فيكون قوله: ﴿فِي أنْفُسِهِمْ﴾ تأكيدًا لقوله: ﴿يَتَفَكَّرُوا﴾، كما تقول: أبصر بعينك واسمع بأذنك. فقولك:»بعينك«و»بأذنك«تأكيد».
﴿وَأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۗ﴾ - تفسير
٦٠٤٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَجَلٍ مُسَمًّى﴾، يقول: السموات والأرض لهما أجلٌ ينتهيان إليه؛ يعني: يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤٠٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَجَلٍ مُسَمًّى﴾، يعني: القيامة، خلق الله -تبارك وتعالى- السموات والأرض للقيامة؛ ليجزي الناس بأعمالهم.= (ز)
٦٠٤٠٥- والقيامة: اسم جامع يجمع النفختين جميعًا الأولى والآخرة. وهذا قول الحسن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٦-٦٤٧.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَاۤىِٕ رَبِّهِمۡ لَكَـٰفِرُونَ ٨﴾ - تفسير
٦٠٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾ يعني ﷿: كفار مكة ﴿بِلِقاءِ رَبِّهِمْ﴾ بالبعث بعد الموت ﴿لَكافِرُونَ﴾ لا يؤمنون أنّه كائن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾، يعني: المشركين، وهم أكثر الناس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]. (ز)
30:9Страница 405
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩
Неужели они не странствовали по земле и не видели, каким был конец тех, кто был до них? Они превосходили их силой, возделывали землю и отстраивали ее лучше, чем это делают они (мекканские язычники). Их посланники приносили им ясные знамения. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступили несправедливо по отношению к себе.
﴿أَوَلَمۡ یَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوۤا۟ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةࣰ﴾ - تفسير
٦٠٤٠٨- عن عبد الله بن عمرو، في قوله: ﴿كانُوا هم أشد مِنهُم قُوَّة﴾، قال: كان الرجل مِمَّن كان قبلكم بين مَنكِبَيْه ميل[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٥٨٦)
٦٠٤٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿كانُوا هم أشد مِنهُم قُوَّة﴾، يعني: بَطْشًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]. (ز)
٦٠٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الأمم الخالية، فكان عاقبتهم العذاب في الدنيا، ﴿كانُوا أشَدَّ مِنهُمْ﴾ من أهل مكة قُوَّة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
﴿وَأَثَارُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَاۤ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا﴾ - تفسير
٦٠٤١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: ملكوا الأرض، وعمروها[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٦.]]. (ز)
٦٠٤١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ﴾، قال: حرثوا الأرض[[تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٨٦)
٦٠٤١٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ﴾ يقول: جنانها، وأنهارها، وزروعها، ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ يقول: عاشوا فيها أكثر مِن عَيْشِكم فيها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٨٦)
٦٠٤١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ وعَمَرُوها﴾ كقوله: ﴿وآثارًا في الأَرْضِ﴾ [غافر:٢١]، قوله: ﴿وعَمَرُوها﴾ أكثر مما عمَّر هؤلاء، ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٦.]]. (ز)
٦٠٤١٥- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها﴾: حرثوها[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٧٦.]].(ز) (ز)
٦٠٤١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَثارُوا الأَرْضَ وعَمَرُوها﴾ يعني: وعاشوا في الأرض ﴿أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ أكثر مما عاش فيها كُفّار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ هؤلاء[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]. (ز)
﴿وَجَاۤءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِۖ﴾ - تفسير
٦٠٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَتْهُمْ﴾ يعني: الأُمم الخالية ﴿رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ يعني: أخبرتهم بأمر العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾، يعني: كفار الأمم الخالية الذين كذّبوا في الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]. (ز)
﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیَظۡلِمَهُمۡ وَلَـٰكِن كَانُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ یَظۡلِمُونَ ٩﴾ - تفسير
٦٠٤٢٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يُضَرُّون بكفرهم وتكذيبهم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]. (ز)
٦٠٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ فيعذبهم على غير ذنب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤٢٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يقول: لم يظلمهم فيعذبهم على غير ذنب، ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ أي: يضُرُّون، أي: قد صاروا في الأرض، ورأوا آثار الذين من قبلهم، يُخَوِّفهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]. (ز)
30:10Страница 405
ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
Концом тех, кто творил зло, стало зло, потому что они сочли ложью знамения Аллаха и насмехались над ними.
﴿ثُمَّ كَانَ عَـٰقِبَةَ ٱلَّذِینَ أَسَـٰۤـُٔوا۟ ٱلسُّوۤأَىٰۤ أَن كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ بِهَا یَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠﴾ - تفسير
٦٠٤٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾: الذين كفروا جزاؤهم العذاب[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.]]. (١١/٥٨٦)
٦٠٤٢٤- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿السُّوأى﴾: الإساءة؛ جزاء المسيئين[[أخرجه الفريابي -كما في فتح الباري ٨/٥١٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (١١/٥٨٦)
٦٠٤٢٥- قال الحسن البصري: ﴿السُّوأى﴾: العذاب في الدنيا والآخرة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]. (ز)
٦٠٤٢٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا﴾ الذين أشركوا، ﴿السُّوأى﴾ أي: النار[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]٥٠٩٣ (ز)
٥٠٩٣ ذكر ابنُ كثير (١١/١٦) قولين في معنى هذه الآية: الأول: أن الكفار إنما «أوتوا من أنفسهم؛ حيث كذبوا بآيات الله، واستهزءوا بها، وما ذاك إلا بسبب ذنوبهم السالفة في تكذيبهم المتقدم، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وكانُوا بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾، كما قال تعالى: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام:١١٠]، وقوله: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف:٥]، وقال: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ [المائدة: ٤٩]». ووجَّهه بقوله: «وعلى هذا تكون ﴿السوأى﴾ منصوبة مفعولًا لـ﴿أساءوا﴾». الثاني: أن المعنى: «﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ أي: كانت السوأى عاقبتهم؛ لأنهم كذبوا بآيات الله، وكانوا بها يستهزئون». ووجَّهه بقوله: «فعلى هذا تكون ﴿السوأى﴾ منصوبة خبر ﴿كان﴾». ثم ذكر بأن هذا المعنى هو «توجيه ابنُ جرير، ونقله عن ابن عباس، وقتادة». ثم رجَّحه بقوله: «وهو الظاهر». ولم يذكر مستندًا.
٦٠٤٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا﴾ يعني: أشركوا باللَّه ﴿السُّوأى﴾ يعني: العذاب[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٤٨.]]. (ز)
٦٠٤٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿السُّوأى﴾ بعد العذاب في الدنيا؛ ﴿أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: بأن كذبوا بالعذاب بأنّه ليس بنازل بهم في الدنيا، ﴿وكانُوا بِها﴾ يعني: بالعذاب ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ تكذيبًا به أنّه لا يكون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤٢٩- عن محمد بن عبد الله بن بكير: سمعتُ ابنُ عيينة يقول في قوله تعالى: ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله﴾: إنّ لهذه الذنوب عواقب سوء؛ لا يزال الرجل يذنب فينكت على قلبه حتى يسوء[[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: يسوَدّ.]] القلب كله، فيصير كافرًا[[أخرجه الواحدي في الوسيط ٣/٤٣٠.]]. (ز)
٦٠٤٣٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ﴾ أي: جزاء الذين ﴿أساءُوا﴾ أشركوا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٧.]]. (ز)
30:11Страница 405
ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١
Аллах создает творение в первый раз, а затем воссоздает его. А после этого вы будете возвращены к Нему.
﴿ٱللَّهُ یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١﴾ - تفسير
٦٠٤٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يقول: اللهُ بدأ الناس فخلقهم، ثم يعيدهم في الآخرة بعد الموت أحياء كما كانوا، ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ في الآخرة، فيجزيهم بأعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤٣٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يعني: البعث، ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٨.]]. (ز)
30:12Страница 405
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢
В тот день, когда наступит Час, грешники придут в отчаяние.
﴿وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢﴾ - تفسير
٦٠٤٣٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿يُبْلِسُ﴾، قال: يبتئس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٨٧)
٦٠٤٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يُبْلِسُ﴾: يكتئب[[تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، والفريابي.]]. (١١/٥٨٧)
٦٠٤٣٥- عن مجاهد بن جبر، قال: الإبلاس: الفضيحة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، والفريابي، وابن أبي شيبة. وفي تفسير الثعلبي ٧/٢٩٥: أبو يحيى عنه [أي عن مجاهد]: يفتضح.]]. (١١/٥٨٧)
٦٠٤٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾، أي: في النار[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٥٩.]]. (ز)
٦٠٤٣٧- قال قتادة بن دعامة= (ز)
٦٠٤٣٨- ومحمد بن السائب الكلبي= (ز)
٦٠٤٣٩- ومقاتل: ﴿يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ يَيْأَس المشركون مِن كل خير[[تفسير الثعلبي ٧/٢٩٥، وتفسير البغوي ٦/٢٦٣.]]. (ز)
٦٠٤٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿يُبْلِسُ﴾ يعني: ييأس ﴿المُجْرِمُونَ﴾ يعني: كفار مكة مِن شفاعة الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨.]]. (ز)
٦٠٤٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾: المبلس: الذي قد نزل به الشّرُّ؛ إذا أبلس الرجلُ فقد نزل به بلاء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٦٩.]]٥٠٩٤. (ز)
٥٠٩٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٤٦٨-٤٦٩) في معنى: ﴿يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ سوى قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة من طريق سعيد، وابن زيد.
٦٠٤٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ ييأس المجرمون مِن الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٨.]]. (ز)
30:13Страница 405
وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ١٣
Никто из их сотоварищей не заступится за них, и они отвергнут своих сотоварищей.
﴿وَلَمۡ یَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَاۤىِٕهِمۡ شُفَعَـٰۤؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَاۤىِٕهِمۡ كَـٰفِرِینَ ١٣﴾ - تفسير
٦٠٤٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِن شُرَكائِهِمْ﴾ مِن الملائكة ﴿شُفَعاءُ﴾ فيشفعوا لهم، ﴿وكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ﴾ يعني: تَبَرَّأت الملائكةُ مِمَّن كان يعبدها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٨-٤٠٩.]]. (ز)
٦٠٤٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِن شُرَكائِهِمْ﴾ الذين عبدوهم من دون الله ﴿شُفَعاءُ﴾ حتى لا يُعذَّبوا، ﴿وكانُوا بِشُرَكائِهِمْ﴾ يعني: ما عبدوا بعبادتهم إيّاهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٨.]]. (ز)
30:14Страница 405
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ١٤
В тот день, когда наступит Час, они (творения) разделятся.
﴿وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یَوۡمَىِٕذࣲ یَتَفَرَّقُونَ ١٤﴾ - تفسير
٦٠٤٤٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يَوْمئِذٍ يتفرقون﴾، قال: هؤلاء في عِلِّيِّين، وهؤلاء في أسفل سافلين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٨٧)
٦٠٤٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويَوْم تقوم السّاعَة يَوْمئِذٍ يتفرقون﴾، قال: فُرْقَةٌ لا اجتماع بعدها[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٠٩٥. (١١/٥٨٧)
٥٠٩٥ وجَّه ابنُ كثير (١١/١٧) قول قتادة بقوله: «يعني: إذا رفع هذا إلى عليين، وخفض هذا إلى أسفل السافلين؛ فذاك آخر العهد بينهما».
٦٠٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ بعد الحساب إلى الجنة، وإلى النار؛ فلا يجتمعون أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٠٩.]]. (ز)
٦٠٤٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ فريق في الجنة، وفريق في السعير[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٤٨.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии