Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ар-Рум 30:26–29
30:26Страница 407
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦
Ему принадлежат те, кто на небесах и на земле. Все они покорны Ему.
﴿وَلَهُۥ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَـٰنِتُونَ ٢٦﴾ - تفسير
٦٠٥٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، يقول: مطيعون، يعني: الحياة والنشور والموت، وهم عاصون له فيما سوى ذلك مِن العبادة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٣.]]. (١١/٥٩٦)
٦٠٥٣٣- عن الحسن البصري: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ كُلُّ له قائم بالشهادة[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٣.]]. (ز)
٦٠٥٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾: أي: مطيع مُقِرٌّ بأن الله ربه وخالقه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٤.]]. (ز)
٦٠٥٣٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَهُ مَن في السَّمَواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ مُقِرُّون له بالعبودية[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٣.]]. (ز)
٦٠٥٣٦- عن محمد بن السائب الكلبِي: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، يعني: كُلٌّ له مطيعون في الآخرة، ولا يقبل ذلك من الكفار[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٣.]]. (ز)
٦٠٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ﴾ مِن الملائكة، ﴿و﴾مَن في ﴿الأَرْضِ﴾ مِن الإنس والجن، ومَن يُعبَد من دون الله ﷿ كلهم عبيده، وفي ملكه، ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ يعني: كل ما فيهما مِن الخلق لله ﴿قانِتُونَ﴾ يعني: مُقِرُّون بالعبودية له، يعلمون أنّ الله جل جلاله ربهم، وهو خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيدهم، ثم يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١-٤١٢.]]. (ز)
٦٠٥٣٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾، قال: كل له مطيعون. المطيع: القانت. قال: وليس شيء إلا وهو مطيع، إلا ابن آدم، وكان أحقهم أن يكون أطوعهم لله. وفي قوله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، قال: هذا في الصلاة، لا تتكلموا في الصلاة كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة. قال: وأهلُ الكتاب يمشي بعضُهم إلى بعض في الصلاة. قال: ويتقاتلون في الصلاة، فإذا قيل لهم في ذلك، قالوا: لكي تذهب الشحناء مِن قلوبنا، وتسلم قلوب بعضنا لبعض، فقال الله: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ لا تزولوا كما يزولون، ﴿قانِتِينَ﴾ لا تتكلموا كما يتكلمون. قال: فأما ما سوى هذا كله في القرآن من القنوت فهو الطاعة، إلا هذه الواحدة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٤.]]٥١٠١. (ز)
٥١٠١ اختلف في معنى: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ من جهة أن ظاهرها العموم، وأن أكثر الجن والإنس لله عاصون، على ثلاثة أقوال: الأول: أن ظاهرها العموم والمراد بها الخصوص، والمعنى: كل له قانتون في الحياة والبقاء والموت، والفناء والبعث والنشور، لا يمتنع عليه شيءٌ من ذلك، وإن عصاه بعضهم من غير ذلك. الثاني: أن المعنى: كل له قانتون بإقرارهم أنه ربهم وخالقهم. الثالث: هي على الخصوص، والمعنى: وله من في السماوات والأرض، من مَلِكٍ وعبْد مؤمنٍ لله مطيع دون غيرهم.
ووجَّه ابنُ عطية (٧/٢٠) القول الأول بقوله: «فكأنه قال: كلٌّ له قانتون في معظم الأمور وفي غالب الشأن».
ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٤٨٤-٤٨٥) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن العصاة مِن خلْقه فيما لهم السبيل إلى اكتسابه كثيرٌ عددهم، وقد أخبر -تعالى ذِكْره- عن جميعهم أنهم له قانتون، فغير جائزٍ أن يُخْبِر عمَّن هو عاصٍ أنه له قانتٌ فيما هو له عاصٍ».
30:27Страница 407
وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
Он - Тот, Кто создает творения в первый раз, а затем воссоздает их, и сделать это для Него еще легче. Ему принадлежат наивысшие качества на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِۚ﴾ - قراءات
٦٠٥٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة – أنه قرأ: (بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهُوَ عَلَيْهِ هَيِّنٌ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٢.
وهي قراءة شاذة. وانظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦/٤١٨.]]. (ز)
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِۚ﴾ - نزول الآية
٦٠٥٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: تَعَجَّب الكفارُ مِن إحياء الله الموتى؛ فنزلت: ﴿وهُوَ الَّذِي يبْدَأ الخلق ثمَّ يُعِيدهُ وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، قال: إعادة الخلق أهون عليه من ابتدائه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٦-٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (١١/٥٩٦)
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِۚ﴾ - تفسير الآية
٦٠٥٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي طلحة- ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، قال: أيْسَرُ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٤٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، قال: الإعادةُ أهون على المخلوق؛ لأنه يقول له يوم القيامة: كن. فيكون، وابتداء الخلقة مِن نطفة ثم مِن علقة ثم مِن مضغة[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾: أي: على الخلق، يقومون بصيحة واحدة، فيكون أهون عليهم من أن يكونوا نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، إلى أن يصيروا رجالًا ونساء[[تفسير الثعلبي ٧/٣٠٠، وتفسير البغوي ٦/٢٦٨.]]. (ز)
٦٠٥٤٤- عن الربيع بن خُثَيم -من طريق منذر الثوري- ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾: ما شيء عليه بعزيز[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٥.]]. (ز)
٦٠٥٤٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، قال: إعادته أهون عليه من ابتدائه، وكلٌّ عليه يسير[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٧٦ (٩٦)-.]]. (ز)
٦٠٥٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، قال: الإعادةُ أهونُ عليه مِن البداءة، والبداءة عليه هيِّنٌ[[تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس، والفريابي، وابن أبي شيبة، والبيهقي في الأسماء والصفات، وابن المنذر، وابن الأنباري.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٤٧- عن الضحاك بن مزاحم، قال: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾ في عقولكم إعادةُ شيءٍ إلى شيء كان أهون مِن ابتدائه إلى شيء لم يكن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٤٨- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾: إعادة الخلق أهونُ عليه من ابتدائه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٧.]]. (ز)
٦٠٥٤٩- عن الحسن البصري، قال: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾ كلٌّ عليه هَيِّن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٥٠- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: الله ﴿يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ قال: خلقًا بعد خلق، ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قال: أسرع عليه، وأظنه قال: يجمعهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٥٤.]]. (ز)
٦٠٥٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، يقول: إعادته أهونُ عليه من بدئه، وكلٌّ على الله هيِّن[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٠.]]. (ز)
٦٠٥٥٢- قال محمد بن السائب الكلبِي: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾ وهو هيِّن عليه، وما شيء عليه بعزيز[[تفسير البغوي ٦/٢٦٧.]]. (ز)
٦٠٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ وهو الذي بدأ الخلق، يعني: خلق آدم، فبدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيدهم، يعني: يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا، ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ يقول: البعث أيسر عليه عندكم -يا معشر الكفار- في المثل من الخلق الأول؛ حين بدأ خلقهم نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا، ثم لحمًا، فذلك قوله ﷿: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى في السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ فإنّه -تبارك وتعالى- ربٌّ واحد لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٥٥٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بعد الموت، يعني: البعث، ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ يعني: وهو أسرع عليه، بدأ الخلق خلقًا بعد خلق، ثم يبعثهم مرة واحدة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٣.]]٥١٠٢. (ز)
٥١٠٢ اختلف في معنى: ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ على أقوال: الأول: وهو هيِّنٌ عليه. الثاني: وهو أيسر عليه. الثالث: أن الضمير في ﴿عليه﴾ عائد على ﴿الخلق﴾، أي: والعود أهون على الخلق، بمعنى: أسرع.
وعلَّق ابنُ عطية (٧/٢٢) على القول الثاني بقوله: «وإن كان الكلّ من اليُسْر عليه في حيِّز واحد وحالٍ متماثلة». ثم ذكر بأن هذا التفضيل بحسب معتقدات البشر، وعلَّق على القولين الأولين بقوله: «وهذان القولان الضميران فيهما عائدان على الله -تبارك وتعالى-»، ووجَّههما بقوله: «وعلى التأويلين الأولين يصح أن يكون المخلوق، أو يكون مصدرًا من: خَلَقَ». وعلَّق على القول الثالث بقوله: «فهو بمعنى: المخلوق فقط». ثم نقل فيه عن بعضهم بأن المعنى: «وهو أهون على المخلوق أن يعيد شيئًا بعد إنشائه، فهذا عُرْف المخلوقين، فكيف تنكرون أنتم الإعادة في جانب الخالق». ثم رجَّح مستندًا إلى السياق عود الضمير على الله تعالى، فقال: «والأظهر عندي عود الضمير على الله تعالى، ويؤيده قوله تعالى: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى﴾».
٦٠٥٥٥- عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: سمعتُ الشافعي يقول في قول الله ﷿: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾، قال: في العبرة عندكم، إنما يقول لشيء لم يكن: كن. فيخرج مُفَصَّلًا بعينيه، وأذنيه، وأنفه، وسمعه، ومفاصله، وما خلق الله فيه من العروق، فهذا في العبرة أشد من أن يقول لشيء قد كان: عُدْ إلى ما كنت. فهو إنّما هو أهون عليه في العبرة عندكم، ليس أنّ شيئًا يعظُم على الله ﷿[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/١١٤.]]. (ز)
﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ٢٧﴾ - تفسير
٦٠٥٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿وله المثل الأَعْلى﴾، يقول: ليس كمثله شيء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٨-٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وله المثل الأَعْلى﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وله المثل الأَعْلى﴾، قال: مثله أنه لا إله إلا هو، ولا معبود غيره[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٩، وعبد الرزاق ١/٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه؛ لقولهم: إن الله ﷿ لا يقدر على البعث، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره حُكْم البعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
30:28Страница 407
ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨
Он привел вам притчу о вас самих. Есть ли среди невольников, которыми овладели ваши десницы, совладельцы того, чем Мы наделили вас, которые имеют с вами одинаковые права на это и которых вы опасаетесь так, как опасаетесь друг друга? Так Мы разъясняем знамения для людей разумеющих.
﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلࣰا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُم مِّن شُرَكَاۤءَ فِی مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِیهِ سَوَاۤءࣱ تَخَافُونَهُمۡ كَخِیفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ٢٨﴾ - نزول الآية
٦٠٥٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان يُلَبِّي أهلُ الشرك: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكُه وما ملَك. فأنزل الله: ﴿هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن شُرَكاءَ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٢٠ (١٢٣٤٨)، وفي الأوسط ٨/٤٥ (٧٩١٠).
قال الطبراني في الأوسط: «لا يروي هذا الحديثَ عن حبيب إلا حمادُ بنُ شعيب». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٢٢٣ (٥٣٦٣): «وفيه حماد بن شعيب، وهو ضعيف».]]. (١١/٥٩٨)
٦٠٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ﴾ نزلت في كفار قريش، وذلك أنهم كانوا يقولون في إحرامهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكُه وما ملَك. فقال تعالى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾. فقالوا للنبي ﷺ: لا. قال لهم النبي ﷺ: أفتَرْضَون لله ﷿ الشركة في ملكه، وتكرهون الشرك في أموالكم؟! فسكتوا، ولم يجيبوا النبيَّ ﷺ. «إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك» يعنون: الملائكة. قال: فكما لا تخافون أن يرثكم عبيدكم، فكذلك ليس لله ﷿ شريك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١٢-٤١٣.]]. (ز)
﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلࣰا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُكُم مِّن شُرَكَاۤءَ فِی مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِیهِ سَوَاۤءࣱ تَخَافُونَهُمۡ كَخِیفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡقِلُونَ ٢٨﴾ - تفسير الآية
٦٠٥٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾، قال: هي في الآلهة، وفيه يقول: تخافونهم أن يرِثوكم كما يَرِث بعضُكم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٠.]]. (١١/٥٩٨)
٦٠٥٦٣- قال أبو مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران-: إنّ مملوكك لا تخافُ أن يُقاسِمَك مالك، وليس له ذلك، كذلك الله لا شريك له[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩١.]]٥١٠٣. (ز)
٥١٠٣ اختلف في معنى: ﴿تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: تخافون هؤلاء الشركاء مما ملكت أيمانكم أن يرثوكم أموالكم كما يرث بعضكم بعضًا. الثاني: تخافون أن يُقاسِموا أموالكم كما يُقاسِم بعضكم بعضًا.
ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٤٩١) مستندًا إلى ظاهر الآية ودلالة العقل القولَ الثاني، وهو قول أبي مجلز، وعلَّل ذلك بقوله: «وذلك أن الله -جلَّ ثناؤه- وبَّخ هؤلاء المشركين في الذين جعلوا له مِن خلقه آلهةً يعبدونها، وأشركوهم في عبادتهم إيّاه، وهم مع ذلك يُقِرُّون بأنها خَلْقُه وهم عبيده، وعيَّرهم بفعلهم ذلك، فقال لهم: هل لكم من عبيدكم شركاء فيما خوَّلناكم من نعمنا، فهم سواءٌ وأنتم في ذلك، تخافون أن يقاسموكم ذلك المال الذي هو بينكم وبينهم، كخيفة بعضكم بعضًا أن يقاسمه ما بينه وبينه من المال شركةً؟! فالخيفة التي ذكرها -تعالى ذِكْرُه- بأن تكون خيفة مما يخاف الشريك من مقاسمة شريكه المال الذي بينهما إياه، أشبه من أن تكون خيفة منه بأن يَرِثه؛ لأنّ ذِكْرَ الشركة لا يدل على خيفة الوراثة، وقد يدل على خيفة الفراق والمقاسمة».
٦٠٥٦٤- عن طلحة بن عمرو: أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، قال: هل أنت -يا ابن آدم- مشركٌ شيئًا مما خَوَّلتُك في شيء مما رزقتُك، لا تنفق منه شيئًا إلا بعلمه، تخاف أن تنفق شيئًا منه إلا بعلمه؟! فقلتُ: لا أشرك عبدي في شيء مما رزقتني. قال: فربُّ العالمين -تبارك وتعالى- يأبى ذلك على ما خَوَّلك وتريده أنت -يا ابن آدم- منه[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/٨٩-٩٠ (٢٠٤)-.]]. (ز)
٦٠٥٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ﴾، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لِمَن عدل به شيئًا مِن خلقه، يقول: أكان أحدٌ مِنكم مُشارِكًا مملوكَه في ماله ونفسه وزوجته، فكذلك لا يرضى اللهُ تعالى أن يعدل به أحدٌ مِن خلقه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٩-٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٨)
٦٠٥٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ﴾، قال: هذا مثل ضُرِب للمشركين، يقول: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾، يقول: ليس مِن أحد يرضى لنفسه أن يشاركه غيرُه في ماله ونفسه وزوجه حتى يكون مثله. يقول: فقد رضي بذلك ناسٌ لله؛ فجعلوا معه إلهًا شريكًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٢.]]. (ز)
٦٠٥٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾، يعني: عبيدكم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٥٤.]]. (ز)
٦٠٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ﴾ يقول: وصف لكم -يا معشر الأحرار- من كفار قريش ﴿مَثَلًا﴾ يعني: شَبهًا من عبيدكم؛ ﴿هَلْ لَكُمْ﴾ استفهام ﴿مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ مِن العبيد ﴿مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ﴾ مِن الأموال، ﴿فَأَنْتُمْ﴾ وعبيدكم ﴿فِيهِ سَواءٌ﴾ في الرزق، ﴿تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ يقول ﷿: تخافون عبيدَكم أن يرثوكم بعد الموت، كما تخافون أن يرثكم الأحرارُ من أوليائكم؟! ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ يعني: هكذا نبين الآيات ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ عن الله ﷿ الأمثال؛ فيُوَحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٥٦٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾، قال: هل تجد أحدًا يجعل عبدَه هكذا في ماله؟! فكيف تعمد أنت -وأنت تشهد أنهم عبيدي وخلقي- وتجعل لهم نصيبًا في عبادتي، كيف يكون هذا؟! قال: وهذا مَثَلٌ ضربه الله لهم. وقرأ: ﴿كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٠.]]. (ز)
٦٠٥٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿هَلْ لَكُمْ﴾ يعني: ألَكُم ﴿مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ﴾ وهم ﴿فِيهِ سَواءٌ﴾ يعني: شرعًا سواء، أي: هل يُشارك أحدُكم مملوكَه في زوجته وماله فأنتم فيه سواء ﴿تَخافُونَهُمْ﴾ تخافون لائمتهم ﴿كَخِيفَتِكُمْ أنْفُسَكُمْ﴾ كخيفة بعضكم بعضًا، أي: أنه ليس أحد منكم هكذا، فأنا أحقٌّ ألّا يشرك بعبادتي غيري، فكيف تعبدون دوني غيري تشركونه في إلهيتي وربوبيتي؟! وهي مثل قوله: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾ [النحل: ٧١]، ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ﴾ نبيّن الآيات ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ وهم المؤمنون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٤-٦٥٥.]]. (ز)
30:29Страница 407
بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩
Но нет! Беззаконники потакают своим желаниям без всякого знания. Кто наставит на прямой путь тех, кого Аллах ввел в заблуждение? Не будет для них помощников!
﴿بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوۤا۟ أَهۡوَاۤءَهُم بِغَیۡرِ عِلۡمࣲۖ فَمَن یَهۡدِی مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ٢٩﴾ - تفسير
٦٠٥٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعلمونه بأنّ معه شريكًا، ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ﴾ يقول: فمَن يهدي إلى توحيد الله مَن قد أضله الله ﷿ عنه، ﴿وما لَهُمْ مِن ناصِرِينَ﴾ يعني: مانعين مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٥٧٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أتاهم مِن الله بعبادة الأوثان، ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ﴾ أي: لا أحد يهديه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٥.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии