Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ар-Рум 30:56–60
30:56Страница 410
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦
А те, кому дарованы знание и вера, скажут: «В соответствии с предписанием Аллаха вы пробыли там до Дня воскресения. Это и есть День воскресения, но вы не знали этого».
﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِیمَـٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِی كِتَـٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَـٰذَا یَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَـٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦﴾ - تفسير
٦٠٧٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾، قال: هذا من مقاديم الكلام، وتأويلها: وقال الذين أوتوا العلم والإيمان في كتاب الله: لقد لبثتم إلى يوم البعث[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٦٧، وابن جرير ١٨/٥٢٧ كلاهما بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥١٢٥. (١١/٦١٣)
٥١٢٥ قال ابنُ عطية (٧/٣٧): «وقال بعض المفسرين: إنما أراد: أوتوا الإيمان والعلم؛ ففي الكلام تقديم وتأخير. [كما في رواية ابن جرير لقول قتادة]. ولا يُحتاج إلى هذا، بل ذكر العلم يتضمن الإيمان، ولا يصف الله بعلم من لم يعلم كل ما يوجب الإيمان، ثم ذكر الإيمان بعد ذلك تنبيهًا عليه وتشريفًا لأمره كما قال تعالى: ﴿فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمّانٌ﴾ [الرحمن:٦٨]، فنبَّه على مكان الإيمان، وخصَّه بالذِّكر تشريفًا».
٦٠٨٠٠- عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: لَبِثُوا في علم الله في البرزخ إلى يوم القيامة؛ لا يعلم متى وقت الساعة إلا الله، وفي ذلك أنزل الله: ﴿وأجلٌ مُسَمًى عِندَهُ﴾ [الأنعام:٢][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٦١٣)
٦٠٨٠١- عن عبد الملك ابن جُرَيج أنه كان يقول: معنى ذلك: ﴿وقال الذين أوتوا العلم﴾ بكتاب الله، ﴿والإيمان﴾ بالله وكتابه[[علقه ابن جرير ١٨/٥٢٧.]]. (ز)
٦٠٨٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ﴾ للكفار يوم القيامة: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ فهذا قول ملك الموت لهم في الآخرة، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ الذي كنتم به تُكَذِّبون أنّه غيرُ كائن، ﴿ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ كم لبثتم في القبور[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢١.]]. (ز)
٦٠٨٠٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ﴾ وهذا مِن مقاديم الكلام، ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ ولَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ في الدنيا أنّ البعثَ حقٌّ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٧.]]. (ز)
30:57Страница 410
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧
В тот день беззаконникам не принесут пользы их извинения (или оправдания), и от них не потребуют покаяния.
﴿فَیَوۡمَىِٕذࣲ لَّا یَنفَعُ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ یُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧﴾ - تفسير
٦٠٨٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ في الآخرة فيعتبون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢١.]]. (ز)
٦٠٨٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا ﴿مَعْذِرَتُهُمْ﴾ وإن اعتذروا، ﴿ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لا يُرَدُّون إلى الدنيا ليعتبوا، أي: ليؤمنوا، وذلك أنهم يسألون الرجعة إلى الدنيا ليؤمنوا فلا يُرَدُّون إلى الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٧.]]. (ز)
30:58Страница 410
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨
Мы уже привели людям в этом Коране любые притчи. Если ты явишь им знамение, то неверующие непременно скажут: «Вы - всего лишь приверженцы лжи».
﴿وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ وَلَىِٕن جِئۡتَهُم بِـَٔایَةࣲ لَّیَقُولَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨﴾ - تفسير
٦٠٨٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا﴾ يعني: وصفنا وبَيَّنّا ﴿لِلنّاسِ فِي هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ يعني: مِن كل شَبَه، نظيرها في الزمر[[قوله تعالى: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الزمر:٢٧].]]، ﴿ولَئِنْ جِئْتَهُمْ﴾ يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾ كما سأل كفار مكة ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ للنبي ﷺ: ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ لقالوا: ما أنت -يا محمد- إلا كذاب، وما هذه الآية مِن الله ﷿. كما كذبوا في انشقاق القمر حين قالوا: هذا سحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢١.]]. (ز)
٦٠٨٠٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ فِي هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أي: ليذكروا، ﴿ولَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ وذلك أنهم كانوا يسألون النبيَّ ﵇ أن يأتيهم بآية[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٧-٦٦٨.]]. (ز)
30:59Страница 410
كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩
Так Аллах запечатывает сердца тех, которые не обладают знанием.
﴿كَذَ ٰلِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِینَ لَا یَعۡلَمُونَ ٥٩﴾ - تفسير
٦٠٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ يقول: هكذا يختم الله ﷿ بالكفر ﴿عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ توحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢١.]]. (ز)
٦٠٨٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، يعني: الذين يلقون الله بشركهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٨.]]. (ز)
30:60Страница 410
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠
Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).
﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ وَلَا یَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِینَ لَا یُوقِنُونَ ٦٠﴾ - نزول الآية
٦٠٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: فلمّا أخبرهم الله ﷿ بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا كذّبوه؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى-: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢١.]]. (ز)
﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ وَلَا یَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِینَ لَا یُوقِنُونَ ٦٠﴾ - تفسير الآية
٦٠٨١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ﴾ يا محمد على تكذيبهم إيّاك بالعذاب، يُعزِّي نبيَّه ﷺ؛ ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يعني: صدِّق بالعذاب أنّه نازل بهم في الدنيا، فقالوا للنبي ﷺ: عجِّل لنا العذاب في الدنيا إن كنت صادقًا. هذا قول النضر بن الحارث القرشي من بني عبد الدار بن قصي، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ يعني: ولا يستفزنَّك في تعجيل العذاب بهم ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ بنزول العذاب عليهم في الدنيا، فعذَّبهم الله ﷿ ببدر حين قتلهم، وضربت الملائكةُ وجوهَهم وأدبارهم، وعجَّل الله أرواحهم إلى النار، فهم يُعرضون عليها كل يوم طرفي النهار ما دامت الدنيا، فقتل الله النضرَ بن الحارث ببدر، وضرب عنقه علي بن أبي طالب ﵁[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٢١-٤٢٢.]]. (ز)
٦٠٨١٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ الذي وعدك أنه سينصرك على المشركين، ويُظهِر دينك، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ أي: ولا يستفزنك ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ وهم المشركون، لا تُتابِع المشركين إلى ما يدعونك إليه مِن تَرْك دينك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٨.]]. (ز)
﴿فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ وَلَا یَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِینَ لَا یُوقِنُونَ ٦٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٠٨١٣- عن علي بن ربيعة، أنّ رجلًا مِن الخوارج نادى عليًّا وهو في صلاة الفجر، فقال: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إليكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الزمر:٦٥]، فأجابه عليٌّ وهو في الصلاة: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣٠٧، وابن جرير ١٨/٥٣٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٣٣٢-، والحاكم ٣/١٤٦، والبيهقي في سننه ٢/٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٦١٣)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии