Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ас-Саджда 32:27–30
32:27Страница 417
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧
Неужели они не видят, что Мы пригоняем воду к сухой земле и выводим посредством нее посевы, которыми питаются их скот и они сами? Неужели они не видят этого?
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَاۤءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعࣰا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَـٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا یُبۡصِرُونَ ٢٧﴾ - تفسير
٦١٥٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي نجيح، عن رجل- في قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: الجُرُز: التي لا تمطر إلا مطرًا لا يغني عنها شيئًا، إلا ما يأتيها من السيول[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٤٥-، وابن جرير ١٨/٦٤١-٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧١١)
٦١٥٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: أرض باليمن[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧١١)
٦١٥٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: هي التي لا تنبت، هي أبْيَن[[أبين هي عدن أبين: جزيرة باليمن. التاج (عدن).]] ونحوها من الأرض[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٠، وابن جرير ١٨/٦٣٢ دون قوله: هي التي لا تنبت. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥١٨٠. (١١/٧١١)
٥١٨٠ بيَّن ابنُ عطية (٧/٨٢-٨٣) بأن معنى: ﴿الجُرُز﴾: الأرض العاطشة التي قد أكلت نباتها مِن العطش والقيظ. ثم انتقد قول من قال: بأنها الأرض التي لا تُنبِت قائلًا: «ومَن عبَّر عنها بأنها الأرض التي لا تُنْبِت فإنها عبارة غير مخلصة».
٦١٥٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾: ليس فيها نبت[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٤٢.]]. (ز)
٦١٥٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: الظِّماء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧١٢)
٦١٥٤١- عن الحسن البصري، ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: قرى فيما بين اليمن والشام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥١٨١. (١١/٧١٢)
٥١٨١ علَّق ابنُ كثير (١١/١٠٧) على قول من قال بأن ﴿الأرض الجرز﴾ هي: أرض مصر، بقوله: «وليس المراد من قوله: ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾ أرض مصر فقط، بل هي بعض المقصود، وإن مثَّل بها كثير من المفسرين فليست المقصودة وحدها، ولكنَّها مرادةٌ قَطْعًا من هذه الآية، فإنها في نفسها أرض رخوة غليظة، تحتاج من الماء ما لو نزل عليها مطرًا لتهدَّمت أبنيتها، فيسوق الله إليها النيل بما يتحمله من الزيادة الحاصلة من أمطار بلاد الحبشة، وفيه طين أحمر، فيغشى أرض مصر، وهي أرض سبخة مرملة، محتاجة إلى ذلك الماء، وذلك الطين أيضًا؛ ليَنبُتَ الزرع فيه، فيستغلون كل سنة على ماء جديد ممطور في غير بلادهم، وطين جديد من غير أرضهم، فسبحان الحكيم الكريم المنان، المحمود ابتداء».
٦١٥٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾: المُغْبَرَّة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٤٢.]]. (ز)
٦١٥٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: الأرض الميتة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧١٢)
٦١٥٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾ يعني: الملساء ليس فيها نبت، ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ﴾ بالماء ﴿زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ أنْعامُهُمْ وأَنْفُسُهُمْ أفَلا يُبْصِرُونَ﴾ هذه الأعاجيب؛ فيُوَحِّدون ربهم ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥٣.]]. (ز)
٦١٥٤٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾، قال: الأرض الجرز: التي ليس فيها شيء، ليس فيها نبات. وفي قوله: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف:٨]، قال: ليس عليها شيء، وليس فيها نبات ولا شيء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٤٣.]]٥١٨٢. (ز)
٥١٨٢ علَّق ابنُ كثير (١١/١٠٨) على قول الضحاك، وعكرمة، وقتادة، والسدي، وابن زيد بقوله: «وهذا كقوله: ﴿وآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ أحْيَيْناها وأَخْرَجْنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأْكُلُونَ * وجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأَعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِنَ العُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ [يس:٣٣-٣٥]».
٦١٥٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ يعني: المشركين ﴿أنّا نَسُوقُ الماءَ﴾ يعني: المطر، تساق السحاب التي فيها الماء -كقوله: ﴿سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [الأعراف:٥٧]- ﴿إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾ اليابسة التي ليس فيها نبات، ﴿فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنهُ أنْعامُهُمْ وأَنْفُسُهُمْ أفَلا يُبْصِرُونَ﴾ يعني: المشركين، أي: فالذي أحيا هذه الأرض بعد موتها قادِرٌ على أن يحييهم بعد موتهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٩٥.]]. (ز)
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَاۤءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعࣰا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَـٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا یُبۡصِرُونَ ٢٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦١٥٤٧- عن الربيع بن سبرة، قال: الأمثال أقربُ إلى العقول من المعاني، ألم تسمع إلى قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأَرْضِ الجُرُزِ﴾ «ألم تر؟»، «ألم يروا؟»[[عزاه السيوطي إلى أبي بكر بن حيان في الغرر.]]. (١١/٧١٢)
32:28Страница 417
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٨
Они говорят: «Когда же свершится этот суд, если вы говорите правду?».
﴿وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٢٨﴾ - نزول الآية
٦١٥٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال الصحابة: إنّ لنا يومًا يوشك أن نستريح فيه، ونَتَنَعَّم فيه. فقال المشركون: متى هذا الفتح إن كنتم صادقين}. فنزلت[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧١٢)
﴿وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٢٨﴾ - تفسير الآية
٦١٥٤٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَتى هَذا الفَتْحُ﴾ متى هذا القضاء[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٩٥.]]. (ز)
٦١٥٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الفَتْحُ﴾ يعني: القضاء، وهو البعث، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ وذلك أنّ المؤمنين قالوا: إنّ لنا يومًا نتنعم فيه ونستريح. فقال كفار مكة: ﴿مَتى هَذا الفَتْحُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾؟ يعنون: النبي ﷺ وحده، تكذيبًا بالبعث بأنه ليس بكائن، فإن كان البعث حقًّا صدَّقنا يومئذ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥٣.]]. (ز)
٦١٥٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويَقُولُونَ﴾ يعني: المشركين: ﴿مَتى هَذا الفَتْحُ﴾ متى هذا القضاء ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ والفتح: القضاء بعذابهم، قالوا ذلك استهزاء وتكذيبًا بأنه لا يكون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٩٥.]]٥١٨٣. (ز)
٥١٨٣ اختلف في معنى: «الفتح» في هذه الآية على قولين: الأول: الحُكْم. الثاني: عُنِيَ به: فتح مكة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٨/٦٤٤) مستندًا إلى ظاهر الآيات والدلالة العقلية القول الأول، وهو قول قتادة، ومقاتل، ويحيى بن سلام، وعلَّل ابنُ جرير ذلك، فقال: «يدل على أن ذلك معناه قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾، ولا شك أن الكفار قد كان جعل الله لهم التوبة قبل فتح مكة وبعده، ولو كان معنى قوله: ﴿مَتى هَذا الفَتْحُ﴾ على ما قاله من قال: يعني به: فتح مكة؛ لكان لا توبة لمن أسلم من المشركين بعد فتح مكة، ولا شك أن الله قد تاب على بَشَرٍ كثيرٍ من المشركين بعد فتح مكة، ونفعهم بالإيمان به وبرسوله، فمعلومٌ بذلك صحة ما قلنا من التأويل، وفساد ما خالفه».
ورجَّحه ابنُ عطية (٧/٨٣)، فقال: «وهو أقوى الأقوال». ولم يذكر مستندًا.
ورجَّح ابنُ كثير (١١/١٠٩) القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى دلالة التاريخ والنظائر، فقال: «ومَن زعم أنّ المراد من هذا الفتح: فتح مكة؛ فقد أبعد النّجعة، وأخطأ فأفحش، فإن يوم الفتح قد قَبِل رسول الله ﷺ إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريبًا من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قَبِلَ إسلامهم؛ لقوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾، وإنما المراد: الفتح الذي هو القضاء والفصل، كقوله تعالى: ﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ فَتْحًا ونَجِّنِي ومَن مَعِيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء:١١٨]، وكقوله: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالحَقِّ وهُوَ الفَتّاحُ العَلِيمُ﴾ [سبأ:٢٦]، وقال تعالى: ﴿واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ [إبراهيم:١٥]، وقال: ﴿وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة:٨٩]، وقال: ﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾ [الأنفال:١٩]».
وانتقد ابنُ عطية القول الثاني مستندًا إلى ظاهر الآيات والدلالة العقلية قائلًا: «وهذا ضعيف، يردُّه الإخبار بأن الكفرة لا ينفعهم الإيمان، فلم يَبْقَ أن يكون الفتح إما حُكْمُ الآخرة، وهو قول مجاهد، وإما فَصْل الدنيا كبدر ونحوه».
32:29Страница 417
قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٢٩
Скажи: «В День суда неверующим не принесет пользы их вера, и они не получат отсрочки».
﴿قُلۡ یَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا یَنفَعُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِیمَـٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ ٢٩﴾ - تفسير
٦١٥٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الفَتْحُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، قال: يوم بدر فُتح للنبي ﷺ، فلم ينفع الذين كفروا إيمانهم بعد الموت[[أخرجه الحاكم ٢/١٤١-٤١٥. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في الدلائل.]]. (١١/٧١٣)
٦١٥٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٩٥ من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧١٣)
٦١٥٥٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، قال: يوم القضاء[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١١/٧١٣)
٦١٥٥٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، يعني: يوم بدر؛ لأن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يقولون لهم: إنّ الله ناصرنا ومُظهِرُنا عليكم[[تفسير الثعلبي ٧/٣٣٥، وتفسير البغوي ٦/٣١٠.]]. (ز)
٦١٥٥٦- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾، يعني: فتح مكة[[تفسير الثعلبي ٧/٣٣٥، وتفسير البغوي ٦/٣١٠.]]. (ز)
٦١٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿يَوْمَ الفَتْحِ﴾ يعني: القضاء ﴿لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾ بالبعث؛ لقولهم للنبي ﷺ: إن كان البعث الذي تقول حقًّا صدّقنا يومئذ. ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يقول: لا يناظر بهم العذاب حتى يقولوا. فلما نزلت هذه الآية أراد النبيُّ ﷺ أن يرسل إليهم فيجزيهم وينبئهم؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- يُعَزِّي نبيَّه ﷺ إلى مدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥٣-٤٥٤.]]. (ز)
٦١٥٥٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾، قال: يوم الفتح إذا جاء العذاب[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٤٥.]]٥١٨٤. (ز)
٥١٨٤ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٦٤٥) في معنى: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾ سوى قول ابن زيد، ومجاهد.
٦١٥٥٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ﴾ يعني: يوم القضاء ﴿لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إيمانُهُمْ﴾ ليس أحدٌ مِن المشركين يرى العذاب إلا آمن، ولا يُقبل منهم عند ذلك، ﴿ولا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ فما يُؤَخَّرون بالعذاب إذا جاء الوقت[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٩٦.]]. (ز)
32:30Страница 417
فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠
Отвернись от них и подожди, ведь они тоже ждут.
﴿فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٦١٥٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وانْتَظِرْ إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾: يعني: يوم القيامة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٠، وابن جرير ١٨/٦٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥١٨٥. (١١/٧١٣)
٥١٨٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٦٤٦) في معنى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ سوى قول قتادة.
٦١٥٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ﴾ بهم العذاب، يعني: القتل ببدر، ﴿إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ العذاب، يعني: القتل ببدر، فقتلهم الله، وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وعجّل الله أرواحهم إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥٤.]]. (ز)
٦١٥٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ﴾ بهم العذاب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٩٦.]]. (ز)
﴿فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠﴾ - النسخ في الآية
٦١٥٦٣- قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾: نسختها آية السيف[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (٦٢٢).]]. (ز)
٦١٥٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾: أنها نزلت قبل أن يؤمر بقتالهم، فنسخها القتال في سورة براءة في قوله: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥][[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٩٦.]]. (ز)
٦١٥٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وانْتَظِرْ﴾ بهم العذاب، يعني: القتل ببدر، ﴿إنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ﴾ ثم إن آية السيف نسخت الإعراض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥٤.]]. (ز)
﴿فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦١٥٦٦- قال الحسن البصري: لم يبعث الله نبيًّا إلا هو يُحَذِّر قومَه عذابَ الدنيا وعذابَ الآخرة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٦٩٦.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии