Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Ахзаб · 33:13–18

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Ахзаб 33:13–18

33:13Страница 419

وَإِذۡ قَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ يَٰٓأَهۡلَ يَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُواْۚ وَيَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِيقٞ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوۡرَةٞ وَمَا هِيَ بِعَوۡرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارٗا ١٣

Вот некоторые из них сказали: «О жители Ясриба (Медины), вы не сможете выстоять! Вернитесь!». А некоторые из них попросили разрешения у Пророка и сказали: «Наши дома остались беззащитны». Они не были беззащитны - они лишь хотели сбежать.

﴿وَإِذۡ قَالَت طَّاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُمۡ یَـٰۤأَهۡلَ یَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُوا۟ۚ﴾ - قراءات

٦١٨١٨- عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنّه قرأ ذلك: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ بضم الميم[[علقه ابن جرير ١٩/٤٣.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹لا مَقامَ لَكُمْ› بفتح الميم. انظر: النشر ٢/٣٤٨، والإتحاف ص٤٥٢.]]٥١٩٧. (ز)

٥١٩٧ وجَّه ابن جرير (١٩/٤٣) قراءة أبي عبد الرحمن السلمي بقوله: «يعني: لا إقامة لكم». وذكر قراءةً أخرى وهي: ‹لا مَقامَ لَكُمْ› بفتح الميم، ووجَّهها بقوله: «لا موضع قيامٍ لكم». ثم رجَّحها وذكر علَّة ترجيحها قائلًا: «وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها؛ لإجماع الحجة من القرأة عليها».

ووجَّه ابنُ عطية (٧/٩٨) قراءة أبي عبد الرحمن السلمي أنها «بمعنى: لا موضع قيام ... والمعنى: في موضع القتال وموضع الممانعة».

﴿وَإِذۡ قَالَت طَّاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُمۡ یَـٰۤأَهۡلَ یَثۡرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمۡ فَٱرۡجِعُوا۟ۚ﴾ - تفسير الآية

٦١٨١٩- قال عبد الله بن عبّاس: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، قالت اليهود لعبد الله بن أُبَيّ وأصحابه مِن المنافقين: ما الذي يحملكم على قتل أنفسكم بيدي أبي سفيان وأصحابه، فارجعوا إلى المدينة [[تفسير الثعلبي ٨/١٩.]]. (ز)

٦١٨٢٠- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ يقول: أوس بن قَيْظِيٍّ، ومَن كان معه على مثل رأيه، ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾ إلى ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾. ثم ذكر يقين أهل الإيمان حين أتاهم الأحزاب، فحصروهم، وظاهرهم بنو قريظة، فاشتد عليهم البلاء، فقال: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ﴾ إلى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، قال: وذكر الله هزيمة المشركين وكفايته المؤمنين، فقال: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه.]]. (١١/٧٤٤)

٦١٨٢١- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾، قال: مِن المنافقين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥١)

٦١٨٢٢- عن الحسن البصري -من طريق ابن المبارك – أنه سُئِل عن: ‹لا مَقامَ لَكُم› أو: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾؟ قال: كلتاهما عربية.= (ز)

٦١٨٢٣- قال ابن المبارك: المَقام: المنزل، ومقامه حيث هو قائم، والمُقام: الإقامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥١)

٦١٨٢٤- قال الحسن البصري: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، يقوله المنافقون بعضهم لبعض: اتركوا دينَ محمد، وارجعوا إلى دين مشركي العرب[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٦.]]. (ز)

٦١٨٢٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾، قال: لا مُقاتَل لكم ههنا، ففِرُّوا ودعوا هذا الرجل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥١)

٦١٨٢٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ﴾، يعني: لا مُكْثَ لكم مع الأحزاب، لا تقومون لهم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٦.]]. (ز)

٦١٨٢٧- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ إلى قوله: ﴿فِرارًا﴾، يقول: أوس بن قَيْظيٍّ، ومَن كان على ذلك مِن رأيه مِن قومه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٣.]]. (ز)

٦١٨٢٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، لَمّا رأى المنافقون الأحزاب جَبُنوا، فقال بعضهم لبعض: لا –واللهِ- ما لكم مقام مع هؤلاء، فارجعوا إلى قومكم -يعنون: المشركين- فاستأمِنوهم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٦.]]. (ز)

٦١٨٢٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾، قال: فِرُّوا ودَعُوا محمدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٧٥٢)

٦١٨٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُم﴾ مِن المنافقين مِن بني سالم: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ يعني: المدينة ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ لا مساكن لكم؛ ﴿فارْجِعُوا﴾ فارجعوا إلى المدينة خوفًا ورعبًا من الجهد والقتال في الخندق، يقول ذلك المنافقون بعضهم لبعض[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧٩.]]. (ز)

﴿وَیَسۡتَـٔۡذِنُ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمُ ٱلنَّبِیَّ یَقُولُونَ إِنَّ بُیُوتَنَا عَوۡرَةࣱ وَمَا هِیَ بِعَوۡرَةٍۖ﴾ - تفسير

٦١٨٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾، قال: هم بنو حارثة، قالوا: بيوتنا مُخْلِيَة[[أي خالية. النهاية (خلا).]]، نخشى عليها السُّرَّق[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤، والبيهقي في الدلائل ٣/٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٧٥٣)

٦١٨٣٢- عن جابر بن عبد الله، قال في قوله: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾: إن الذين قالوا: بيوتنا عورة يوم الخندق: بنو حارثة بن الحارث[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/٧٥٣)

٦١٨٣٣- عن أبي حازم شداد العبدي القيسي-من طريق ابنه أبي طالوت عبد السلام بن شداد-، في هذه الآية: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾، قال: ضائِعة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤.]]. (ز)

٦١٨٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾، قال: نخاف عليها السُّرَّق[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤ وبنحوه: قال: نخشى عليها السرق. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٣)

٦١٨٣٥- قال الحسن البصري: ﴿إنّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ ضائعة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٦.]]. (ز)

٦١٨٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ﴾: وإنها مِمّا يلي العدو، وإنّا نخاف عليها السُّرّاق، فبعث النبيُّ ﷺ، فلا يجد بها عدُوًّا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤. وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/١١٤ من طريق معمر مختصرًا.]]. (ز)

٦١٨٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قال: هو عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه من المنافقين: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾ إلى المدينة عن قتال أبي سفيان. ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قال: جاءه رجلان من الأنصار مِن بني حارثة، أحدهما يدعى: أبا عَرابة بن أوس، والآخر يدعى: أوس بن قَيْظيٍّ، فقالا: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة -يعنون: أنها ذليلة الحيطان-، وهي في أقصى المدينة، ونحن نخاف السُّرَّق؛ فَأْذَن لنا. فقال الله: ﴿وما هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٣)

٦١٨٣٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ خالية نخاف عليها السُّرَّق[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٦.]]. (ز)

٦١٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ يعني: خالية طائعة [[كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها «ضائعة» كما في آخر الأثر.]]، هذا قول بني حارثة بن الحارث، وبني سَلِمة بن جشم، وهما مِن الأنصار، وذلك أن بيوتهم كانت في ناحية مِن المدينة، فقالوا: بيوتنا ضائعة نخشى عليها السُّرّاق، ﴿وما هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ يعني: بضائعة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧٩.]]. (ز)

٦١٨٤٠- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-، في قوله: ﴿بيوتنا عورة﴾ قال: خالية ليس فيها أحد[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.]]. (ز)

﴿إِن یُرِیدُونَ إِلَّا فِرَارࣰا ۝١٣﴾ - تفسير

٦١٨٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ يقول: إنما كان قولهم ذلك: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ إنما كانوا يريدون بذلك الفرار[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٤، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢/١١٤ من طريق معمر مختصرًا.]]. (ز)

٦١٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ﴾ يعني: ما ﴿يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ مِن القتل. نزلت في قبيلتين من الأنصار؛ بني حارثة، وبني سَلِمة بن جشم، وهمُّوا أن يتركوا أماكنهم في الخندق، ففيهم يقول الله تعالى: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكُمْ أنْ تَفْشَلا واللَّهُ ولِيُّهُما وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران:١٢٢]، قالوا بعد ما نزلت هذه الآية: ما يسرنا أنّا لم نهمّ بالذي هممنا؛ إذ كان اللهُ وليَّنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧٩.]]. (ز)

﴿إِن یُرِیدُونَ إِلَّا فِرَارࣰا ۝١٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦١٨٤٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: «أُمِرت بقريةٍ تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناسَ كما ينفي الكيرُ خَبَث الحديد»[[أخرجه البخاري ٣/٢٠-٢١ (١٨٧١)، ومسلم ٢/١٠٠٦ (١٣٨٢).]]. (١١/٧٥٢)

٦١٨٤٤- عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «لا تدعونها: يثرب، فإنها طيبة -يعني: المدينة- ومن قال: يثرب. فليستغفر الله ثلاث مرات، هي طَيْبَة، هي طَيْبَة، هي طَيْبَة»[[أخرجه ابن مردويه -كما في القول المسدد لابن حجر ص٤٠-٤١-، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/٣٣٧ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): «ضعيف، كبر فتغيّر، وصار يتلقن».]]. (١١/٧٥٢)

٦١٨٤٥- عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمى المدينة: يثرب. فليستغفر الله، هي طابة، هي طابة، هي طابة»[[أ خرجه أحمد ٣٠/٤٨٣ (١٨٥١٩).

قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٣٥٨ (٥٤٧٠): «رواه يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء. ويزيد ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/٣٨٩: «وفي إسناده ضعف». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٣٠٠ (٥٧٨٤): «رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤/٣٠٩: «وإسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/١٢١ (٤٦٠٧): «ضعيف».]]٥١٩٨. (١١/٧٥٢)

٥١٩٨ ذكر ابنُ كثير (١١/١٣٠-١٣١) هذا الحديث من رواية الإمام أحمد بسنده عن إبراهيم بن مهدي، عن صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء مرفوعًا، ثم علّق قائلًا: «في إسناده ضعف».

33:14Страница 419

وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤

Если бы они (союзники) вторглись в него со всех сторон и потребовали бы от них искушения (отказаться от веры), то они пошли бы на это и не стали бы медлить с этим, разве что немного.

﴿وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَیۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا﴾ - تفسير

٦١٨٤٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾، قال: مِن أطرافها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٤٧- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾، قال: مِن نواحيها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾: أي: لو دُخل عليهم مِن نواحي المدينة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾، يقول: ولو دخلت عليهم المدينة مِن نواحيها، يعني: نواحي المدينة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧٩.]]. (ز)

٦١٨٥٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿ولو دخلت عليهم من أقطارهم﴾، قال: مِن أطرافها[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.]]. (ز)

٦١٨٥١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾، يقول: لو دخلت المدينة عليهم مِن نواحيها[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥.]]. (ز)

٦١٨٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ لو دخل عليهم أبو سفيان ومَن معه ﴿مِن أقْطارِها﴾ مِن نواحيها، يعني: المدينة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٦.]]٥١٩٩. (ز)

٥١٩٩ ذكر ابنُ عطية (٧/١٠٠) أن الضمير في ﴿أقطارها﴾ يحتمل أن يعود على البيوت.

﴿ثُمَّ سُىِٕلُوا۟ ٱلۡفِتۡنَةَ لَـَٔاتَوۡهَا﴾ - تفسير

٦١٨٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جاء تأويل هذه الآية على رأس سِتِّين سنة: ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لَآتَوْها﴾، قال: لأعطوها. يعني: إدخال بني حارثة أهل الشام على المدينة[[عزاه السيوطي إلى البيهقي في الدلائل.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٥٤- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ﴾: يعني: الشِّرك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٥٥- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لَآتَوْها﴾، قال: لو دُعوا إلى الشرك لأجابوا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ﴾، قال: الشِّرْك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ﴾ يعني: الشِّرك ﴿لَآتَوْها﴾ يعني: لأعطوها عفوًا. يقول: لو أنّ الأحزاب دخلوا المدينة، ثم أمروهم بالشرك؛ لأشركوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧٩.]]. (ز)

٦١٨٥٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿ثم سئلوا الفتنة﴾: الشرك ﴿لآتوها﴾ لأعطوها[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.]]. (ز)

٦١٨٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الفِتْنَةَ لَآتَوْها﴾: سئلوا أن يكفروا لكفروا. قال: وهؤلاء المنافقون لو دخلت عليهم الجيوش، والذين يريدون قتالهم، ثم سئلوا أن يكفروا؛ لكفروا. قال: والفتنة: الكفر، وهي التي يقول الله: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ [البقرة:١٩١] أي: الكفر، يقول: يحملهم الخوف منهم وخبث الفتنة التي هم عليها من النفاق على أن يكفروا به[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥.]]٥٢٠٠. (ز)

٥٢٠٠ ذكر ابنُ كثير (١١/١٣٢) أن هؤلاء الذين ﴿يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلا فِرارًا﴾: «لو دخل عليهم الأعداء مِن كل جانب من جوانب المدينة، وقطر من أقطارها، ثم سئلوا الفتنة -وهي الدخول في الكفر- لكفروا سريعًا، وهم لا يحافظون على الإيمان، ولا يستمسكون به مع أدنى خوف وفزع». ثم علَّق على هذا المعنى بقوله: «وهذا ذمٌّ لهم في غاية الذم».

٦١٨٦٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثُمَّ سُئِلُوا﴾ طلبت منهم ﴿الفتنة﴾ الشرك ‹لَأتَوْها› لجاءوها، رجع إلى الفتنة، وهي الشرك على تفسير من قرأها خفيفة[[‹لَأتَوْها› بغير مد، وهي قراءة ابن كثير ونافع وابن ذكوان، وأبو جعفر، وقرأ الباقون: ﴿لَآتَوْها﴾ بالمد. ينظر: النشر ٢/٣٤٨.]]، ومن قرأها مثقلة: ﴿لَآتَوْها﴾ لأعطوها، يعني: الفتنة وهي الشرك، لأعطوهم إياها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٦.]]. (ز)

﴿وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَاۤ إِلَّا یَسِیرࣰا ۝١٤﴾ - تفسير

٦١٨٦١- قال الحسن البصري: ﴿وما تَلَبَّثُوا بِها إلّا يَسِيرًا﴾، وما أقاموا بالمدينة بعد إعطاء الكفر إلا قليلًا حتى يهلكوا[[تفسير الثعلبي ٨/١٩، وتفسير البغوي ٦/٣٣٣.]]. (ز)

٦١٨٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَآتَوْها وما تَلَبَّثُوا بِها إلّا يَسِيرًا﴾، يقول: لأعطوه طيِّبة به أنفسهم، وما تحبَّسوا[[أي: تأخروا. النهاية (حبس).]] به[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٢٠١. (١١/٧٥٤)

٥٢٠١ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٤٥) في معنى: ﴿وما تَلَبَّثُوا بِها إلا يَسِيرًا﴾ سوى قول قتادة.

٦١٨٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَلَبَّثُوا بِها إلّا يَسِيرًا﴾، يقول: ما تَحَبَّسوا بالشرك إلا قليلًا، حتى يُعطوا طائعين، فيكُفُّوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٧٩.]]. (ز)

33:15Страница 419

وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥

А ведь прежде они заключили завет с Аллахом о том, что не обратятся вспять. О завете с Аллахом они будут спрошены.

﴿وَلَقَدۡ كَانُوا۟ عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا یُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَـٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولࣰا ۝١٥﴾ - تفسير

٦١٨٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾، قال: كان أناس قد غابوا عن وقعة بدر، ورأوا ما أعطى الله أصحابَ بدر من الفضيلة والكرامة، فقالوا: لئن أشهدنا الله قتالًا لنقاتلن. فساق الله إليهم ذلك حتى كان في ناحية المدينة، فصنعوا ما قصَّ الله عليكم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥، ٤٧، ٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٦٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ﴾ منهزمين[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)

٦١٨٦٦- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: وهم بنو حارثة، وهم الذين همُّوا أن يفشلوا يوم أحد مع بني سَلِمة حين همّا بالفشل يوم أحد، ثم عاهدوا الله لا يعودون لمثلها، فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦.]]. (ز)

٦١٨٦٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾، هم سبعون رجلًا بايعوا رسول الله ﷺ ليلة العقبة، وقالوا: اشترِط لربِّك ولنفسكَ ما شئت. فقال النبي ﷺ: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأولادكم وأموالكم». قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا، يا رسول الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة». قالوا: قد فعلنا ذلك. فذلك عهدهم[[تفسير الثعلبي ٨/٢٠، وتفسير البغوي ٦/٣٣٣.]]. (ز)

٦١٨٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ قتال الخندق، وهم سبعون رجلًا ليلة العقبة، قالوا للنبي ﷺ: اشترط لربك ولنفسك ما شئت. فقال النبي ﷺ: «أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأولادكم ونساءكم». قالوا: فما لنا إذا فعلنا، يا نبي الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة». فقالوا: قد فعلنا ذلك. فذلك قوله: ﴿ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ﴾ يعني: ليلة العقبة حين شرطوا للنبي ﷺ المنعة، ﴿لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ﴾ منهزمين، وذلك أنهم بايعوا النبي ﷺ أنهم يمنعونه مما يمنعون أنفسهم وأولادهم وأموالهم، ﴿وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ يقول: إنّ الله يسأل يوم القيامة عن نقض العهد؛ فإن عدُوّ الله إبليس سمع شرط الأنصار تلك الليلة، فصاح صيحةً أيقظت النائم، وفزع اليقظان، وكان صوته أن نادى كفاره فقال: هذا محمد قد بايعه الناس. فقال النبي ﷺ لإبليس: «اخْسَأْ، عدوَّ الله»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٠.]]. (ز)

٦١٨٦٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ لا يسألهم الله عن ذلك العهد الذي لم يُوَفُّوا به، يعني: المنافقين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)

﴿وَلَقَدۡ كَانُوا۟ عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا یُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَـٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولࣰا ۝١٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦١٨٧٠- عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- أنه سُئِل: كيف بايعتموه؟ قال: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)

33:16Страница 420

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Скажи: «Бегство не принесет вам пользы, если вы пытаетесь сбежать от смерти или гибели. В этом случае вы будете пользоваться благами лишь недолго».

﴿قُل لَّن یَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذࣰا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ۝١٦﴾ - تفسير

٦١٨٧١- عن الربيع بن خثيم -من طريق أبي رَزِين- في قوله: ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾، قال: ما بينهم وبين الأجل[[أخرجه سفيان الثوري ١/٢٤١، وابن أبي شيبة ١٣/٣٩٦، وابن جرير ١١/٦٠٦، ١٩/٤٨-٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٥)

٦١٨٧٢- عن أبي رَزِين الأسدي -من طريق منصور- ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ [التوبة:٨٢]، قال: ليضحكوا في الدنيا قليلًا، وليبكوا في النار كثيرًا. وقال في هذه الآية: ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾، قال: إلى آجالهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٨.]]. (ز)

٦١٨٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرارُ إنْ فَرَرْتُمْ﴾ الآية، قال: لن تَزْدادوا على آجالكم التي أجلَّكم الله، وذلك قليل، وإنما الدنيا كلها قليل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٥، ٤٧، ٤٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٤)

٦١٨٧٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ إلى آجالكم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)

٦١٨٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرارُ إنْ فَرَرْتُمْ مِنَ المَوْتِ أوِ القَتْلِ﴾ لن تزدادوا على آجالكم، ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ يعني: إلى آجالكم القليل، لا تزدادوا عليها شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٠.]]. (ز)

٦١٨٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرارُ﴾ يعني: الهرب ﴿إنْ فَرَرْتُمْ مِنَ المَوْتِ﴾ يعني: إن هربتم من الموت ﴿أوِ القَتْلِ وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ في الدنيا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)

33:17Страница 420

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Скажи: «Кто защитит вас от Аллаха, если Он пожелает вам зла? А если Он пожелает оказать вам милость?». Они не найдут для себя вместо Аллаха ни покровителя, ни помощника.

﴿قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِی یَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوۤءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةࣰۚ وَلَا یَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِیࣰّا وَلَا نَصِیرࣰا ۝١٧﴾ - تفسير

٦١٨٧٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ﴿إنْ أرادَ بِكُمْ سُوءًا﴾ القتل والهزيمة، ﴿أوْ أرادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ يعني: النصر والفتح[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)

٦١٨٧٨- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إنْ أرادَ بِكُمْ سُوءًا أوْ أرادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾: أي: أنه ليس الأمر إلا ما قَضَيْتُ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٩.]]. (ز)

٦١٨٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: يمنعكم من الله ﴿إنْ أرادَ بِكُمْ سُوءًا﴾ يعني: الهزيمة، ﴿أوْ أرادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ يعني: خيرًا، وهو النصر. يقول: مَن يقدر على دفع السوء وصنيع الخير، نظيرها في الفتح [١١]: ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا أوْ أرادَ بِكُمْ نَفْعًا﴾، ﴿ولا يَجِدُونَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا﴾ يعني: قريبًا فينفعهم، ﴿ولا نَصِيرًا﴾ يعني: مانعًا يمنعهم من الهزيمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٠.]]. (ز)

٦١٨٨٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ يمنعكم مِن الله ﴿إنْ أرادَ بِكُمْ سُوءًا﴾ عذابًا، ﴿أوْ أرادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ توبة، يعني: المنافقين، كقوله: ﴿ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ﴾ يموتون على نفاقهم فيعذبهم، ﴿أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [الأحزاب:٢٤] فيرجعون عن نفاقهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٠٧.]]. (ز)

33:18Страница 420

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Аллах знает тех из вас, которые отвращают людей от участия в войне, и тех, которые говорят своим братьям: «Идите к нам!». Они принимают в войне ничтожное участие,

﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِینَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَاۤىِٕلِینَ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمۡ هَلُمَّ إِلَیۡنَاۖ وَلَا یَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِیلًا ۝١٨﴾ - نزول الآية

٦١٨٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ وذلك أن اليهود أرسلوا إلى المنافقين يوم الخندق، وقالوا: ما الذي حملكم أن تقتلوا أنفسكم بأيدي أبي سفيان ومَن معه؟! فإنهم إن قدروا هذه المرة لم يستبْقُوا منكم أحدًا، وإنّا نُشفِق عليكم، إنما أنتم إخواننا ونحن جيرانكم. ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ فأقبل رجلان مِن المنافقين -عبد الله بن أُبَيٍّ، ورجل من أصحابه- على المؤمنين يعوِّقونهم، ويخوِّفونهم بأبي سفيان ومَن معه، قالوا: لئن قدروا عليكم هذه المرة لم يستبْقُوا منكم أحدًا ما ترجون مِن محمد؟ فواللهِ، ما يرفدنا بخير، ولا عنده خير، ما هو إلا أن يقتلنا ها هنا، وما لكم في صحبته خير، انطلقوا بنا إلى إخواننا وأصحابنا. يعنون: اليهود، فلم يزد قول المنافقين للمؤمنين إلا إيمانًا وتسليمًا واحتسابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨١. وهو بنحوه في تفسير البغوي ٦/٣٣٤ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه، وفي أوله: نزلت في المنافقين.]]. (ز)

٦١٨٨٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ الآية، قال: هذا يوم الأحزاب؛ انصرف رجلٌ مِن عند النبي ﷺ، فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف، فقال له: أنت هاهنا في الشواء والرغيف والنبيذ، ورسول الله ﷺ بين الرماح والسيوف؟! قال: هلُمَّ إلَيَّ، لقد بُيِّغ[[بُيِّغ: انقطع. التاج (بيغ).]] بك وبصاحبك، والذي يُحلف به لا يستبقِي لها محمد أبدًا. قال: كذبتَ، والذي يُحلف به -وكان أخاه من أبيه وأمه-، واللهِ، لَأُخْبِرَنَّ النبي ﷺ بأمرك. وذهب إلى النبي ﷺ يخبره، فوجده قد نزل جبريل ﵇ يخبره: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٢٠٢. (١١/٧٥٥)

٥٢٠٢ ذكر ابنُ عطية (٧/١٠١) في نزول الآية قولَ ابن زيد، ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة: بل أراد مَن كان مِن المنافقين يُداخِل كفار قريش مِن العرب، فإنه كان منهم من يداخلهم، وقال لهم: ﴿هلم إلينا﴾ أي: إلى المدينة، فإنكم تغلبون محمدًا». وعلّق عليه قائلًا: «فالإخوان على هذا هم في الكفر والمذهب السوء».

﴿قَدۡ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِینَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَاۤىِٕلِینَ لِإِخۡوَ ٰ⁠نِهِمۡ هَلُمَّ إِلَیۡنَاۖ وَلَا یَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِیلًا ۝١٨﴾ - تفسير الآية

٦١٨٨٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾: يعني: هيِّنًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٥٨)

٦١٨٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾، قال: هؤلاء أناس مِن المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم: ما محمدٌ وأصحابُه إلا أكَلَةُ رَأْسٍ[[أكَلَةُ رَأْس: هم قليل يُشْبِعُهُمْ رأْس واحد. اللسان (أكل).]]، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، دعوا هذا الرجل فإنه هالك. ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: من المؤمنين: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أي: دَعُوا محمدًا فإنّه هالك ومقتول، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾ قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين، وإن حضروه كانت أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ٢/١١٤ من طريق معمر مختصرًا.]]. (١١/٧٥٦)

٦١٨٨٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلّا قَلِيلًا﴾، يعني: رياء وسمعة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]٥٢٠٣. (ز)

٥٢٠٣ قال ابنُ عطية (٧/١٠١ ط: دار الكتب العلمية): «﴿إلّا قَلِيلًا﴾ معناه: إلا إتيانًا قليلًا، وقلته يحتمل أن يكون لقصر مدته وقلة أزمنته، ويحتمل أن يكون لخساسته وقلة غنائه، وأنه رياء وتلميع لا تحقيق».

٦١٨٨٦- عن يزيد بن رومان -من طريق ابن اسحاق-: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ أي: أهل النفاق، ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾ أي: إلا دفعًا وتعذيرًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥١.]]. (ز)

٦١٨٨٧- عن عبد الملك بن جريج، في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾، قال: المنافقين يعوّقون الناس عن محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٧٥٥)

٦١٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿و﴾يعلم ﴿القائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ يعني: اليهود حين دعوا إخوانهم المنافقين حين قالوا: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ ثم قال: ﴿ولا يَأْتُونَ﴾ يعني: المنافقين ﴿البَأْسَ﴾ يعني: القتال ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: إلا رياء وسمعة مِن غير احتساب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨١.]]. (ز)

٦١٨٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قال: ثم قال: ﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾، يعني بذلك: المنافقين في فرارهم مِن القتال، وتحويلهم عن النبي ﷺ[[أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.]]. (ز)

٦١٨٩٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يُعَوِّق بعضُكم بعضًا؛ يأمرُ بعضُكم بعضًا بالفرار، ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ يأمر بعضهم بعضًا بالفرار، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ﴾ القتال ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ بغير حِسبة ولا إخلاص ... حدثني أبو الأشهب، عن الحسن، في قوله: ﴿ولا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلّا قَلِيلًا﴾ [النساء:١٤٢]، قال: إنما قَلَّ أنه كان لغير الله[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٠٨.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English