Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Аль-Ахзаб 33:33–35, продолжение
٦٢٢٠١- عن واثلة بن الأسقع، قال: جاء رسول الله ﷺ إلى فاطمة، ومعه حسن وحسين وعليّ، حتى دخل، فأدنى عليًّا وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنًا وحسينًا كل واحد منهما على فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه، وأنا مستدبرهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، وقال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي، اللهم، أذهب عنهم الرجس، وطهِّرهم تطهيرًا». قلتُ: يا رسول الله، وأنا مِن أهلك؟ قال: «وأنت مِن أهلي». قال واثلة: إنّه لأرجى ما أرجوه[[أخرجه أحمد ٢٨/١٩٥ (١٦٩٨٨)، وابن حبان ١٥/٤٣٢-٤٣٣ (٦٩٧٦)، والحاكم ٢/٤٥١ (٣٥٥٩)، ٣/١٥٩ (٤٧٠٦)، وابن جرير ١٩/١٠٤ بنحوه.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣/٣٨٥ في ترجمة واثلة بن الأسقع (٥٧): «حديث حسن غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٩/١٦٧ (١٤٩٧٢): «رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار .. والطبراني، وفيه محمد بن مصعب، وهو ضعيف الحديث، سيئ الحفظ، رجل صالح في نفسه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/١٩٤-١٩٥ (٦٦٥٩): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، كلاهما عن محمد بن مصعب، وهو ضعيف».]]. (١٢/٤١)
٦٢٢٠٢- عن أبي الحمراء، قال: حفظتُ مِن رسول الله ﷺ ثمانية أشهر بالمدينة، ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلا أتى إلى باب عليٍّ، فوضع يده على جنبتي الباب، ثم قال: «الصلاة، الصلاة، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾»[[أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده ٢/٢٣٢، ٢٣٣ (٧٢٠، ٧٢٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣/١٣٠، ويحيى بن سلّام ٢/٧١٧، وابن جرير ١٩/١٠٣ كلاهما بنحوه بلفظ: سبعة أشهر، والثعلبي ٨/٤٤ بلفظ: تسعة أشهر.
قال ابن عساكر في معجمه ٢/٧٣٩ (٩١٨): «هذا حديث حسن غريب».]]. (١٢/٤٤)
٦٢٢٠٣- عن أبي الحمراء، قال: رأيت رسول الله ﷺ يأتي باب علي وفاطمة ستة أشهر، فيقول: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٥٦ (٢٦٧٢)، ٢٢/٢٠٠ (٥٢٥).
قال الهيثمي في المجمع ٩/١٢١ (١٤٧٠١): «فيه أبو داود الأعمى، وهو كذاب».]]. (١٢/٤٤)
٦٢٢٠٤- عن عبد الله بن عباس، قال: شهدنا رسول الله ﷺ تسعة أشهر يأتي كل يوم باب عليِّ بن أبي طالب عند وقت كل صلاة، فيقول: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، الصلاةَ، رحمكم الله». كل يوم خمس مرات[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٤٤)
٦٢٢٠٥- عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان يَمُرُّ بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر، يقول: «الصلاةَ، يا أهل البيت، الصلاةَ، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾»[[أخرجه أحمد ٢١/٢٧٣-٢٧٤ (١٣٧٢٨)، ٢١/٤٣٤ (١٤٠٤٠)، والترمذي ٥/٤٢٢ (٣٤٨٤)، والحاكم ٣/١٧٢ (٤٧٤٨)، ويحيى بن سلّام ٢/٧١٧، وابن جرير ١٩/١٠٢.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».]]. (١٢/٤٢)
٦٢٢٠٦- عن أبي سعيد الخدري، قال: لما دخل عليٌّ بفاطمة جاء النبي ﷺ أربعين صباحًا إلى بابها يقول: «السلام عليكم، أهل البيت، ورحمة الله وبركاته، الصلاةَ، رحمكم الله، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، أنا حربٌ لمن حاربتم، وسِلْمٌ لِمَن سالمتم»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٨/١١١-١١٢ (٨١٢٧)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٤/٢١٢١ كلاهما دون قوله: «أنا حرب لمن حاربتم ...». وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ٩/١٦٩ (١٤٩٨٧): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن لم أعرفهم».]]. (١٢/٤٣)
٦٢٢٠٧- عن زيد بن أرقم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أُذكّركم الله في أهل بيتي». فقيل: لزيد: ومَن أهل بيته؟ أليس نساؤه مِن أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرم الصدقة بعده؛ آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس[[أخرجه مسلم ٤/١٨٧٣ (٢٤٠٨).]]٥٢٣٤. (١٢/٤٢)
٥٢٣٤ وجَّهَ ابنُ عطية (٧/ ١١٨) هذا القول، فقال: «هذا على أنّ البيت يراد به النسب».
٦٢٢٠٨- عن الحسن بن علي -من طريق أبي جميلة- قال: نحن أهل البيت الذي قال الله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤١٢-، والطبراني (٢٧٦١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣/٢٦٩، كذلك من طريق هلال بن يساف. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد، والطبراني، وابن مردويه.]]. (١٢/٤١)
٦٢٢٠٩- عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الديلم- قال لرجل من أهل الشام: أما قرأتَ في الأحزاب: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾؟ قال: ولأنتم هم؟ قال: نعم[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٠٦.]]. (ز)
٦٢٢١٠- عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، قال: يعني: أزواج النبي ﷺ، نزلت في بيت عائشة[[أخرجه ابن سعد ٨/١٩٩.]]. (١٢/٣٦)
٦٢٢١١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الأصبغ بن علقمة- في قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، قال: ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن جرير ١٩/١٠٧ بلفظ: كان عكرمة ينادي في السوق: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾، قال: نزلت في نساء النبي ﷺ خاصة.]]. (١٢/٣٦)
٦٢٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾، يعني به: نساء النبي ﷺ كلهن، وليس معهن ذَكر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٩.]]. (ز)
﴿وَیُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِیرࣰا ٣٣﴾ - تفسير
٦٢٢١٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله قَسَم الخلق قِسمين، فجعلني في خيرهما قِسمًا، فذلك قوله: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة:٢٧]، ﴿وأَصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة:٤١]، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثًا، فجعلني في خيرها ثلثًا، فذلك قوله: ﴿فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ * وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ * والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة:٨-١٠]، فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قوله: ﴿وجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣]، وأنا أتقى ولد آدم، وأكرمهم على الله تعالى ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتًا، فجعلني في خيرها بيتًا، فذلك قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، فأنا وأهل بيتي مطهَّرون مِن الذنوب»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٣/٥٦ (٢٦٧٤)، ١٢/١٠٣ (١٢٦٠٤)، والبيهقي في دلائل النبوة ١/١٧٠-١٧١، والثعلبي ٨/٤٤.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٦/٤٨٨-٤٩٠ (٢٦٩٣): «قال أبي: هذا حديث باطل». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ٣/٣٦٦: «وهذا الحديث فيه غرابة ونكارة». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٢١٤-٢١٥ (١٣٨٢٢): «رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وعباية بن ربعي، وكلاهما ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٨٥٥ (٥٤٩٥): «موضوع بهذا التمام».]]. (١٢/٤٢)
٦٢٢١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾، قال: هم أهل بيت طهّرهم الله مِن السوء، واختصّهم برحمته. قال: وحدَّث الضحاك بن مزاحم، أن نبي الله ﷺ كان يقول: «نحن أهل البيت شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومُختَلف الملائكة، وبيت الرحمة، ومعدن العلم»[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٠١ بنحوه، وليس فيه المرفوع. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٣)
٦٢٢١٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا﴾ من الذنوب[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧١٧.]]. (ز)
٦٢٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُطَهِّرَكُمْ﴾ مِن الإثم الذي ذُكر في هذه الآيات ﴿تطهيرًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٨-٤٨٩.]]. (ز)
33:34Страница 422
وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ٣٤
И поминайте то, что читается в ваших домах из аятов Аллаха и мудрости. Воистину, Аллах - Проницательный (или Добрый), Ведающий.
﴿وَٱذۡكُرۡنَ مَا یُتۡلَىٰ فِی بُیُوتِكُنَّ مِنۡ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِیفًا خَبِیرًا ٣٤﴾ - تفسير
٦٢٢١٧- عن أبي أمامة بن سهل، في قوله: ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي عند بيوت أزواجه النوافل بالليل والنهار[[أخرجه ابن سعد ٨/١٩٩.]]. (١٢/٤٥)
٦٢٢١٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ﴾، قال: القرآن والسنة، يمتنُّ عليهنَّ بذلك[[أخرجه ابن سعد ٨/١٩٩، وابن جرير ١٩/١٠٨ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٢٨٣، وفتح الباري ٨/٥٢٠-، كما أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٦ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٤)
٦٢٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿والحِكْمَةِ﴾ يعني: أمره ونهيه في القرآن، فوَعَظَهُنَّ ليتفكرن، وامتنَّ عليهنَّ، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفًا﴾ يعني: لطيف عليهنَّ فنهاهن أن يخضعن بالقول، ﴿خَبِيرًا﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٩.]]٥٢٣٥. (ز)
٥٢٣٥ بيَّن ابنُ عطية (٧/١١٩) أن اتصال هذه الآية بالتي قبلها يعطي أن ﴿أهْلَ البَيْتِ﴾ نساؤه، وأنها على قول الجمهور ابتداء مخاطبة لأزواج النبي ﷺ، وذكر أن لفظ «الذكر» هنا يحتمل مقصدين كلاهما موعظة وتعديد نعمة: الأول: أن يريد: ﴿واذكرن﴾ أي: تذكّرْنه واقدرنه قدْره وفكّرْن في أن من هذه حاله ينبغي أن يحسّن أفعاله. الثاني: أن يريد: ﴿واذْكُرْنَ﴾ بمعنى: احفظن واقرأن وأَلزِمْنه الألسنة، فكأنه يقول: واحفظن أوامر الله ونواهيه، وذلك هو الذي يتلى في بيوتكن من آيات الله، وذلك مؤديكن إلى الاستقامة.
وبيَّن أن الحكمة: هي سنة الله على لسان نبيه ﷺ دون أن تكون في قرآن متلوٍّ. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن تكون وصفًا للآيات».
33:35Страница 422
إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ٣٥
Воистину, для мусульман и мусульманок, верующих мужчин и верующих женщин, покорных мужчин и покорных женщин, правдивых мужчин и правдивых женщин, терпеливых мужчин и терпеливых женщин, смиренных мужчин и смиренных женщин, подающих милостыню мужчин и подающих милостыню женщин, постящихся мужчин и постящихся женщин, хранящих целомудрие мужчин и хранящих целомудрие женщин и часто поминающих Аллаха мужчин и женщин, Аллах уготовил прощение и великую награду.
﴿إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِینَ وَٱلۡمُسۡلِمَـٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰبِرَ ٰتِ وَٱلۡخَـٰشِعِینَ وَٱلۡخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِینَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰۤىِٕمِینَ وَٱلصَّـٰۤىِٕمَـٰتِ وَٱلۡحَـٰفِظِینَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّ ٰكِرِینَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا وَٱلذَّ ٰكِرَ ٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةࣰ وَأَجۡرًا عَظِیمࣰا ٣٥﴾ - نزول الآية
٦٢٢٢٠- عن أم سلمة -من طريق مجاهد- أنها قالت للنبي ﷺ: ما لي أسمع الرجالَ يُذكَرون في القرآن، والنساء لا يُذْكَرن؟ فأنزل الله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه الحاكم ٢/٤٥١ (٣٥٦٠)، وابن جرير ١٩/١١٠-١١١، ويحيى بن سلّام ٢/٧٢٠.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».]]. (١٢/٤٥)
٦٢٢٢١- عن أم سلمة -من طريق عبد الرحمن بن شيبة- قالت: قلتُ للنبيِّ ﷺ: ما لنا لا نُذكَر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فلم يَرُعْنِي[[لم يَرُعْني: لم أشْعُر. النهاية (روع).]] منه ذات يوم إلا نداؤه على المنبر، وهو يقول: «يا أيها الناس، إن الله يقول: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾» إلى آخر الآية[[أخرجه أحمد ٤٤/١٩٩ (٢٦٥٧٥)، ٤٤/٢٢٢ (٢٦٦٠٣)، والنسائي في الكبرى ١٠/٢١٩ (١١٣٤١)، وابن جرير ١٩/١١١، من طريق عبد الواحد بن زياد، نا عثمان بن حكيم، نا عبدالرحمن بن شيبة، قال: سمعت أم سلمة.
إسناده صحيح.]]. (١٢/٤٥)
٦٢٢٢٢- عن أم سلمة -من طريق مجاهد- أنها قالت: يغزو الرجال ولا تغزو النساء، وإنّما لنا نصف الميراث. فأنزل الله: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ [النساء:٣٢]. قال مجاهد: وأنزل فيها: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾. وكانت أم سلمة أولَ ظعينةٍ قدمت المدينة مهاجرةً[[أخرجه الترمذي ٥/٢٦٧-٢٦٨ (٣٢٧٠)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٤/١٢٣٦ (٦٢٤)، وابن جرير ٦/٦٦٤.
قال الترمذي: «هذا حديث مرسل، ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلًا أن أم سلمة قالت: كذا وكذا».]]. (ز)
٦٢٢٢٣- عن أم عمارة الأنصارية: أنّها أتت النبيَّ ﷺ، فقالت: ما أرى كلَّ شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يُذكرن بشيء! فنزلت هذه الآية: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾[[أخرجه الترمذي ٥/٤٢٥-٤٢٦ (٣٤٩٠).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وإنما نعرف هذا الحديث من هذا الوجه».]]. (١٢/٤٦)
٦٢٢٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي ظبيان- قال: قالت النساء: يا رسول الله، ما باله يَذكر المؤمنين ولا يَذكر المؤمنات؟! فنزل: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٠٨ (١٢٦١٤)، والضياء المقدسي في المختارة ٩/٥٥٣ (٥٤٧)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/١٠٨-، وابن جرير ١٩/١١١.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٩١ (١١٢٧٣): «رواه الطبراني، وفيه قابوس، وهو ضعيف، وقد وثّق، وبقية رجاله ثقات». وقال السيوطي: «سند حسن».]]. (١٢/٤٦)
٦٢٢٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، يُذكر الرجال ولا تُذكر النساء! فنزلت: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه سفيان الثوري (٢٤١)، وابن جرير ١٩/١١١، وأخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٠ من طريق عاصم بن حكيم.]]. (ز)
٦٢٢٢٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان بن يسار- قال: قال النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم، وفعلنا كما فعلتم، فتُذكرون في القرآن ولا نُذكر! وكان الناس يُسَمَّون: المسلمين، فلما هاجروا سُموا: المؤمنين؛ فأنزل الله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾[[أخرجه ابن سعد ٨/٢٠٠-٢٠١.]]. (١٢/٤٧)
٦٢٢٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: دخل نساءٌ على نساء النبي ﷺ، فقُلْنَ: قد ذكركُنَّ الله في القرآن، ولم نُذكر بشيء؛ أما فينا ما يُذكَر؟ فأنزل الله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٠٩.]]. (١٢/٤٦)
٦٢٢٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: لما ذُكِر أزواجُ النبي ﷺ قال النساء: لو كان فينا خيرٌ لذُكِرنا. فأنزل الله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآية[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٦، وابن سعد ٨/١٩٩-٢٠٠.]]. (١٢/٤٦)
٦٢٢٢٩- قال مقاتل بن حيان: بلغني: أنّ أسماء بنت عميس لما رجعت من الحبشة معها زوجها جعفر بن أبي طالب دخلتْ على نساء النبي ﷺ، فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا. فأتتِ النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن النساء لفي خيبة وخسار. قال: «ومِمَّ ذلك؟». قالت: لأنهن لا يُذكرن بالخير كما يُذكر الرجال. فأنزل الله تعالى: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخرها[[تفسير الثعلبي ٨/٤٥، وتفسير البغوي ٦/٢١. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (٥٦٩).]]. (ز)
٦٢٢٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، ذلك أن أمَّ سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ونسيبة بنت كعب الأنصاري قُلْنَ: ما شأن ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء مِن كتابه! نخشى ألا يكون فيهن خير، ولا لله فيهن حاجة، وقد تخلى عنهن. فأنزل الله تعالى في قول أم سلمة ونسيبة بنت كعب: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾... وأنزل الله ﷿ أيضًا في أم سلمة ﵂ في آخر آل عمران: ﴿أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكُمْ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾إلى آخر الآية [آل عمران:١٩٥]، وفى «حم المؤمن» ﴿ومَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [غافر:٤٠][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٩.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِینَ وَٱلۡمُسۡلِمَـٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰبِرَ ٰتِ وَٱلۡخَـٰشِعِینَ وَٱلۡخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِینَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰۤىِٕمِینَ وَٱلصَّـٰۤىِٕمَـٰتِ وَٱلۡحَـٰفِظِینَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّ ٰكِرِینَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا وَٱلذَّ ٰكِرَ ٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةࣰ وَأَجۡرًا عَظِیمࣰا ٣٥﴾ - تفسير الآية
٦٢٢٣١- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ يعني: المخلصين لله من الرجال، والمخلصات من النساء، ﴿والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يعني: المصدِّقين والمصدِّقات، ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾ يعني: الصادقين في إيمانهم، ﴿والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾ يعني: على أمر الله، ﴿والخاشِعِينَ﴾ يعني: المتواضعين لله في الصلاة، مَن لا يعرف مَن عن يمينه ولا مَن عن يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله، ﴿والخاشِعاتِ﴾ يعني: المتواضعات مِن النساء، ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ قال: مَن صام شهر رمضان وثلاثة أيام مِن كل شهر فهو مِن أهل هذه الآية، ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والحافِظاتِ﴾ قال: يعني: فروجهم عن الفواحش. ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ يعني: لِمَن ذُكر في هذه الآية ﴿مَغْفِرَةً﴾ يعني: لذنوبهم، ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾ يعني: جزاء وافرًا في الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٧)
٦٢٢٣٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان بن يسار- قال: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ شهر رمضان، ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والحافِظاتِ﴾ يعني: من النساء، ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾ يعني: ذِكر الله، وذِكر نعمه، ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْرًا عَظِيمًا﴾[[أخرجه ابن سعد ٨/٢٠٠-٢٠١.]]. (١٢/٤٧)
٦٢٢٣٣- عن عامر الشعبي- من طريق عطاء- قال: ﴿والقانِتاتِ﴾: المطيعات[[أخرجه ابن جرير ١٩/١١٠.]]. (ز)
٦٢٢٣٤- قال عطاء بن أبي رباح: مَن فوَّض أمره إلى الله ﷿ فهو داخل في قوله: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾، ومَن أقرَّ بأنّ الله ربَّه ومحمدًا رسوله، ولم يخالف قلبُه لسانَه؛ فهو داخل في قوله: ﴿والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، ومَن أطاع الله في الفرض والرسول في السنة فهو داخل في قوله: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾، ومَن صان قوله عن الكذب فهو داخل في قوله: ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾، ومَن صبر على الطاعة، وعن المعصية، وعلى الرزِيَّة؛ فهو داخل في قوله: ﴿والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾، ومن صلى ولم يعرف من عن يمينه وعن يساره فهو داخل في قوله: ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾، ومَن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو داخل في قوله: ﴿والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ﴾، ومَن صام في كل شهر أيام البيض: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر؛ فهو داخل في قوله: ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾، ومَن حفظ فرجه عما لا يحل فهو داخل في قوله: ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والحافِظاتِ﴾، ومَن صلى الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾[[تفسير الثعلبي ٨/٤٦، وتفسير البغوي ٦/٣٥٢-٣٥٣.]]. (ز)
٦٢٢٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ أي: المطيعين والمطيعات، ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾ أي: الخائفين والخائفات[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٠٩-١١٠.]]. (ز)
٦٢٢٣٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ المطيعين لله والمطيعات[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٧١٩.]]. (ز)
٦٢٢٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ يعني: المخلصين بالتوحيد والمخلصات، ﴿والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يعني: المصدقين بالتوحيد والمصدقات، ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿والصّادِقِينَ﴾ في إيمانهم، ﴿والصّادِقاتِ﴾ في إيمانهن، ﴿والصّابِرِينَ﴾ على أمر الله ﷿، ﴿والصّابِراتِ﴾ عليه، ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾ يعني: المتواضعين والمتواضعات، قال مقاتل: مَن لا يعرف في الصلاة مَن عن يمينه ومَن عن يساره مِن الخشوع لله ﷿ فهو منهم، ﴿والمُتَصَدِّقِينَ﴾ بالمال، ﴿والمُتَصَدِّقاتِ﴾ به، ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ من صام شهر رمضان، وثلاثة أيام من كل شهر؛ فهو من الصائمين؛ فهو من أهل هذه الآية، ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ عن الفواحش، ﴿والحافِظاتِ﴾ من الفواحش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٨٩-٤٩٠.]]. (ز)
٦٢٢٣٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾، قال: المطيعين والمطيعات[[أخرجه ابن جرير ١٩/١١٠.]]. (ز)
٦٢٢٣٩- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ وهو واحد، وقال في آية أخرى: ﴿فَأَخْرَجْنا مَن كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنِينَ * فَما وجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٥-٣٦] والإسلام هو اسم الدين، قالَ: ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ﴾ [آل عمران:٨٥] والإيمان بالله وما أنزل، ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ والقنوت: الطاعة، ﴿وقُومُوا لِلَّهِ﴾ أي: في صلاتكم ﴿قانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨] مطيعين، ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾ على ما أمرهم الله به وعمّا نهاهم الله عنه، ﴿والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ﴾ وهو الخوف الثابت في القلب، ﴿والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ بلغني: أنّه مَن صام رمضان وثلاثة أيام من كل شهر فهو من الصائمين والصائمات، ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾ مما لا يحل لهنَّ[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧١٧-٧٢٠.]]. (ز)
﴿وَٱلذَّ ٰكِرِینَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا وَٱلذَّ ٰكِرَ ٰتِ﴾ - تفسير
٦٢٢٤٠- عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصلَّيا ركعتين، كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات»[[أخرجه أبو داود ٢/٤٧٧-٤٧٨ (١٣٠٩)، ٢/٥٨٢ (١٤٥١)، وابن ماجه ٢/٣٦٠ (١٣٣٥)، وابن حبان ٦/٣٠٧-٣٠٩ (٢٥٦٨، ٢٥٦٩)، والحاكم ١/٤٦١ (١١٨٩)، ٢/٤٥٢ (٣٥٦١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٢٠-.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقد أعلّه الدارقطني في العلل بالوقف ٩/٦٩-٧٠ (١٦٤٩)، ١١/٣٠١ (٢٢٩٧). وقال النووي في الأذكار ص٤١ (٤١): «هذا حديث مشهور». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٤٢٢: «أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة وأبي سعيد، بسند صحيح». وقال السيوطي في تحفة الأبرار ص٢٧-٢٨: «قال الحافظ ابن حجر: قول الشيخ -أي: النووي- هذا حديث مشهور. يريد: شهرته على الألسنة، لا أنه مشهور اصطلاحًا؛ فإنه من أفراد علي بن الأقمر عن الأغر». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/١٩٤ (١٣٠٥): «إسناده صحيح، على شرط مسلم».]]. (١٢/٤٨)
٦٢٢٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يكون الرجل مِن الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا، وقاعدًا، ومضطجعًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨)
٦٢٢٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والذاكرين الله كثيرا والذاكرات﴾، يعني: باللسان[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٠.]]. (ز)
٦٢٢٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ باللسان، ﴿والذّاكِراتِ﴾ الله كثيرًا باللسان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٠.]]. (ز)
٦٢٢٤٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾، يعني: باللسان، وهو تفسير السُّدِّيّ، وليس في هذا الذكر وقت[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٢٠.]]. (ز)
﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةࣰ وَأَجۡرًا عَظِیمࣰا ٣٥﴾ - تفسير
٦٢٢٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿أعد الله لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿وأجرا عظيما﴾ في الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٠٩-١١٠.]]. (ز)
٦٢٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿مَغْفِرَةً﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾ يعني: وجزاء عظيمًا، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٠.]]. (ز)
٦٢٢٤٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾، قال: الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٩/١١٠.]]. (ز)
٦٢٢٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرًا عَظِيمًا﴾ الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٢٠.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии