Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Ахзаб · 33:43–48

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Ахзаб 33:43–48

33:43Страница 423

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

Он - Тот, Кто благословляет вас, и Его ангелы также благословляют вас, чтобы вывести вас из мраков к свету. Он милосерден к верующим.

﴿هُوَ ٱلَّذِی یُصَلِّی عَلَیۡكُمۡ وَمَلَـٰۤىِٕكَتُهُۥ لِیُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَحِیمࣰا ۝٤٣﴾ - نزول الآية

٦٢٣٨٤- قال أنس بن مالك: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ الآية [الأحزاب:٥٦] قال أبو بكر: ما خصَّك اللهُ بشرف إلا وقد أشركتنا فيه. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾[[أورده الثعلبي ٨/٥٢.]]. (ز)

٦٢٣٨٥- عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾ الآية [الأحزاب:٥٦] قال أبو بكر: يا رسول الله، ما أنزل الله عليك خيرًا إلا أُشرِكنا فيه! فنزلت: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٧١)

٦٢٣٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ نزلت في الأنصار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]. (ز)

﴿هُوَ ٱلَّذِی یُصَلِّی عَلَیۡكُمۡ وَمَلَـٰۤىِٕكَتُهُۥ﴾ - تفسير

٦٢٣٨٧- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قلتُ لجبريل: هل يصلي ربُّك؟ قال: نعم. قلتُ: وما صلاتُه؟ قال: سُبُّوحٌ قُدُّوس، تغلب رحمتي غضبي»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ١/٤٢ (١١٤)، وفي الصغير ١/٤٨ (٤٣). وأورده الديلمي في الفردوس ٣/٢٢٦ (٤٦٦٣).

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢١٣ (١٧٦١٢): «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، ورجاله وُثِّقوا». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥٧٠ (١٣٨٦): «موضوع بهذا التمام».]]٥٢٤٢. (١٢/٧٣)

٥٢٤٢ علَّقَ ابنُ عطية (٧/١٢٧) على هذا قائلًا: «اخْتُلِفَ في تأويل هذا القول؛ فقيل: إنه كله من كلام الله، وهي صلاته على عباده. وقيل:»سبوح قدوس«هو من كلام محمد ﷺ، يُقدِّمه بين يدي نُطْقِه باللفظ الذي هو صلاة الله، وهو»رحمتي سبقت غضبي«، وقَدَّم عليه الصلاة والسلام هذا من حيث فهِم من السائل أن تَوَهَّم في صلاة الله تعالى على عباده وجهًا لا يليق بالله ﷿، فقدَّم التنزيه لله، والتعظيم بين يدي إخباره».

٦٢٣٨٨- عن عبد الله بن الزبير: أنّ النبي ﷺ ليلة أُسري به قال له جبريل: إنّ ربك يصلي. قال: «يا جبريل، كيف يصلي؟». قال: يقول: سُبُّوح قدوس، رب الملائكة والروح، سبقت رحمتي غضبي[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ١/١٤٣، والسيوطي في اللالئ المصنوعة ١/٢٧: «فيه سندل: عمر بن قيس المكي».

قال ابن حجر في التقريب (٤٩٥٩) عن سندل: «متروك».]]. (١٢/٧٤)

٦٢٣٨٩- عن سليم بن عامر، قال: جاء رجل إلى أبي أمامة، فقال: إنِّي رأيتُ في منامي أنّ الملائكة تصلي عليك كلما دخلتَ، وكلما خرجتَ، وكلما قمتَ، وكلما جلستَ! قال: وأنتم لو شئتم صلَّتْ عليكم الملائكة. ثم قرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤١٨، والبيهقي في الدلائل ٧/٢٥.]]. (١٢/٧٢)

٦٢٣٩٠- قال عبد الله بن عباس: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: صلاة الله: الرحمة. وصلاة الملائكة: الاستغفار[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٥.]]. (ز)

٦٢٣٩١- عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: صلاة الله: ثناؤه. وصلاة الملائكة: الدعاء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، كذلك الحافظ في فتح الباري ٨/٥٣٣.]]. (١٢/٧٢)

٦٢٣٩٢- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: الله يغفر لكم، وتستغفر لكم ملائكته[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٧٢)

٦٢٣٩٣- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾ صلاة الرب: الرحمة. وصلاة الملائكة: الاستغفار[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٧٢)

٦٢٣٩٤- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾، قال: إنّ بَنِي إسرائيل سألوا موسى: هل يصلي ربُّك؟ فكأنّ ذلك كَبُر في صدر موسى، فأوحى الله إليه: أخبِرْهم أنِّي أُصَلِّي، وأنّ صلاتي: إن رحمتي سبقت غضبي[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٥ من طريق أبي الأشهب بلفظ أوسع وفي آخره: فأخبرهم عني أني أصلي، وأن صلاتي عليهم: لتسبق رحمتي غضبي، ولولا ذلك لهلكوا.]]. (١٢/٧٣)

٦٢٣٩٥- عن شهر بن حوشب، ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: قال بنو إسرائيل: يا موسى، سل لنا ربك: هل يصلي؟ فتعاظم ذلك عليه، فقال: يا موسى، ما يسألك قومُك؟ فأخبَرَه، قال: نعم، أخبرهم أنِّي أصلي، وأن صلاتي: إن رحمتي سبقت غضبي، ولولا ذلك لهلكوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٧٣)

٦٢٣٩٦- عن عطاء بن أبي رباح، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾، قال: صلاته على عباده: سُبُّوح قدوس، تغلب رحمتي غضبي[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٧٣)

٦٢٣٩٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: قالت بنو إسرائيل لموسى: أيُصَلِّي ربُّنا؟ فكَبُرَ هذا الكلامُ على موسى، فأوحى الله إليه أن قل لهم: إنِّي أصلي، وإن صلاتي رحمتي، وقد وسعت رحمتي كل شيء[[تفسير الثعلبي ٨/٥١، وتفسير البغوي ٦/٣٦٠.]]. (ز)

٦٢٣٩٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ يعني الله -تبارك وتعالى-: هو الذي يغفر لكم إذا أطعتموه. قال: ﴿ومَلائِكَتُهُ﴾ يعني: هو الذي يصلي عليكم؛ يغفر لكم، ويستغفر لكم الملائكة[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٥.]]٥٢٤٣. (ز)

٥٢٤٣ قال ابن كثير (١١/١٨٣): «أما الصلاة من الملائكة فبمعنى: الدعاء للناس، والاستغفار».

وبنحوه ابنُ جرير (١٩/١٢٣)، وابنُ عطية (٧/١٢٦).

٦٢٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ﴾ نزلت في الأنصار، هو الذي يغفر لكم ويأمر الملائكة بالاستغفار لكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]٥٢٤٤. (ز)

٥٢٤٤ المشهور في تأويل قوله تعالى:﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ قولان: أولهما: أنّ معنى صلاة الله على عبده: ثناؤه عليه. والثاني: أنّ معنى صلاة الله على عبده: رحمته إياه.

وقد ذكرهما ابنُ كثير (١١/١٨٣)، فقال: «والصلاة من الله: ثناؤه على العبد عند الملائكة. حكاه البخاري عن أبي العالية، ورواه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عنه. وقال غيره: الصلاة من الله: الرحمة. وقد يقال: لا منافاة بين القولين».

وجمع بينهما ابنُ عطية (٧/١٢٦)، فقال: «صلاة الله -تبارك وتعالى- على العبيد هي رحمته لهم، وبركته لديهم، ونشره إلينا الجميل».

وذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/١٢٣) إلى القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف.

ورجَّحَه ابنُ القيم (٢/٣٣٢-٣٣٥ بتصرف) بعد أن ذكر قولًا ثالثًا، مفاده: أنّ معنى صلاة الله على عبده: مغفرته له. وضَعَّفَ القولين الثاني، والثالث، فقال: «هما ضعيفان لوجوه: أحدها: أن الله سبحانه فرّق بين صلاته على عباده، ورحمته، فقال: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ الَّذِينَ إذا أصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾ [البقرة:١٥٥-١٥٧]، فعطف الرحمة على الصلاة، فاقتضى ذلك تغايرهما، هذا أصل العطف. الوجه الثاني: أن صلاة الله سبحانه خاصة بأنبيائه ورسله وعباده المؤمنين، وأما رحمته فوسعت كل شيء، فليست الصلاة مرادفة للرحمة، لكن الرحمة من لوزام الصلاة وموجباتها وثمراتها، فمن فسرها بالرحمة فقد فسرها ببعض ثمرتها ومقصودها، وهذا كثيرًا ما يأتي في تفسير ألفاظ القرآن. الوجه الثالث: أنه لا خلاف في جواز الرحمة على المؤمنين، واختلف السلف في جواز الصلاة على غير الأنبياء؛ فَعُلِم أنهما ليسا بمترادفين. الوجه الرابع: أنه لو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لقامت مقامها في امتثال الأمر، وأسقطت الوجوب عند من أوجبها إذا قال:»اللهم ارحم محمدًا وآل محمد«، وليس الأمر كذلك. الوجه الخامس: أنه لا يقال لمن رحم غيره ورقَّ عليه أنه صلّى عليه، ويقال: إنه قد رحمه. الوجه السادس: أن الإنسان قد يرحم من يُبغضه ويُعاديه، فيجد في قلبه له رحمة، ولا يصلي عليه. الوجه السابع: أن الصلاة لا بد فيها من كلام، فهي ثناء من المصلي على من يصلي عليه، وتنويه به، وإشادة لمحاسنه ومافيه وذكره. الوجه الثامن: أن الله سبحانه فرّق بين صلاته وصلاة ملائكته، وجمعهما في فعل واحد، فقال: ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النبي﴾، وهذه الصلاة لا يجوز أن تكون هي الرحمة، وإنما هي ثناؤه سبحانه، وثناء ملائكته عليه. ولا يقال: الصلاة لفظ مشترك، ويجوز أن يستعمل في معنييه معًا؛ لأن في ذلك محاذير متعددة: أحدها: أن الاشتراك خلاف الأصل. الثاني: أن الأكثرين لا يُجَوِّزون استعمال اللفظ المشترك في معنييه لا بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز. فإذا كان معنى الصلاة: هو الثناء على الرسول والعناية به، وإظهار شرفه وفضله وحرمته، كما هو المعروف من هذه اللفظة، لم يكن لفظ الصلاة في الآية مشتركًا محمولًا على معنييه، بل يكون مستعملًا في معنى واحد، وهذا هو الأصل في الألفاظ».

٦٢٤٠٠- عن أبي توبة، قال: سُئِل سفيان عن قوله: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد». قال: أكرم الله أمةَ محمد ﷺ، فصلّى عليهم كما صلّى على الأنبياء، فقال: ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ [الأحزاب:٤٣]، وقال للنبي ﷺ: ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ [التوبة:١٠٣]، والسكن من السكينة، فصلى عليهم كما صلى على إبراهيم وعلى إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط، وهؤلاء الأنبياء المخصوصون منهم، وعمَّ الله هذه الأمة بالصلاة، وأدخلهم فيما دخل فيه نبيهم ﷺ، ولم يدخل في شيء إلا دخلت فيه أمته. وتلا قوله: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ الآية، وقال: ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ [الأحزاب:٤٣]، وذكر قوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر﴾ إلى قوله: ﴿من تحتها الأنهار﴾ [الفتح:١-٥] القصة[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.]]. (١٢/٧٢)

﴿لِیُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَحِیمࣰا ۝٤٣﴾ - تفسير

٦٢٤٠١- قال يحيى بن سلّام: قال الحسن: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ من الضلالة إلى الهدى. وتفسير الحسن: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ أنه يعصم المؤمنين مِن الضلالة. وقال: هو كقول الرجل: الحمد لله الذي نجّانِي مِن كذا وكذا. لأمرٍ لم ينزل به، صرفه الله عنه[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٥.]]. (ز)

٦٢٤٠٢- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾، يعني: مِن الشرك إلى الإيمان[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٥.]]. (ز)

٦٢٤٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾، يعني: لكي يخرجكم من الظلمات إلى النور، يعني: مِن الشرك إلى الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]. (ز)

٦٢٤٠٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾، قال: مِن الضلالة إلى الهدى. قال: والضلالة: الظلمات. والنور: الهدى[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٤.]]. (ز)

﴿لِیُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ رَحِیمࣰا ۝٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٢٤٠٥- عن مصعب بن سعد، قال: إذا قال العبد: سبحان الله. قالت الملائكة: وبحمده. وإذا قال: سبحان الله وبحمده. صلَّوا عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (١٢/٧٣)

33:44Страница 424

تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤

В тот день, когда они встретят Его, их приветствием будет слово: «Мир!». Он уготовил для них щедрую награду.

﴿تَحِیَّتُهُمۡ یَوۡمَ یَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَـٰمࣱۚ﴾ - تفسير

٦٢٤٠٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام[[عزاه السيوطي إلى المروزي في الجنائز، وابن أبي الدنيا، وأبي الشيخ.]]٥٢٤٥. (١٢/٧٥)

٥٢٤٥ قال ابنُ كثير (١١/١٨٤) مستندًا إلى النظائر: «الظاهر أن المراد -والله أعلم- ﴿تحيتهم﴾ أي: مِن الله تعالى ﴿يوم يلقونه سلام﴾ أي: يوم يسلم عليهم، كما قال تعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس:٥٨]».

٦٢٤٠٧- عن البراء بن عازب -من طريق محمد بن مالك- في قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾، قال: يوم يلقون مَلَك الموت، ليس مِن مؤمن يقبض روحه إلا سلَّم عليه[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٢٣٩ (٣٥٩١٢)، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية (٤٠٦٥)-، وابن جرير ١٤/٢١٤، والحاكم ٢/٣٥١، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٠٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٢/٧٤)

٦٢٤٠٨- قال الحسن البصري: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ تُحييهم الملائكةُ عن الله بالسلام[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٥.]]. (ز)

٦٢٤٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾، قال: تحية أهل الجنة السلام[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١١٩، وابن جرير ١٩/١٢٥ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٢٤٦. (١٢/٧٤)

٥٢٤٦ ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/١٢٥) إلى ما ذهب إليه قتادة، مِن أنّ المراد: يُحَيِّي أهلُ الجنة بعضهم بعضًا.

وعلَّقَ ابنُ كثير (١١/١٨٤) على هذا القول بقوله: «قد يستدل له بقوله تعالى: ﴿دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [يونس:١٠]».

٦٢٤١٠- عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- في قوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾، قال: تسلِّم عليهم الملائكة يوم القيامة، وتُبَشِّرهم حين يخرجون من قبورهم[[أخرجه الثعلبي ٨/٥٢.]]. (ز)

٦٢٤١١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ يعني: يوم يلقون الرب ﷿ في الآخرة، ﴿سلام﴾ يعني: تسليم الملائكة عليهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]. (ز)

﴿وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرࣰا كَرِیمࣰا ۝٤٤﴾ - تفسير

٦٢٤١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ أجْرًا كَرِيمًا﴾، قال: الجنة[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٧٤)

٦٢٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ أجْرًا كَرِيمًا﴾، يعني: أجرًا حسنًا في الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]. (ز)

٦٢٤١٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ أجْرًا﴾ ثوابًا ﴿كَرِيمًا﴾ الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٢٥.]]. (ز)

33:45Страница 424

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥

О Пророк! Мы отправили тебя свидетелем, добрым вестником и предостерегающим увещевателем,

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِیرࣰا ۝٤٥﴾ - نزول الآية

٦٢٤١٥- عن عبد الله بن عباس، قال: لما نزلت: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ وقد كان أمَر عليًّا ومعاذًا أن يسيرا إلى اليمن، فقال: «انطلِقا، فبشِّرا ولا تنفِّرا، ويسِّرا ولا تعسِّرا، فإنه قد أنزلت عَلَيَّ: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٣١٢ (١١٨٤١)، والخطيب في تاريخه ٤/٥١٣ (١١٢٢) في ترجمة محمد بن نصر بن حميد بن الوازع البزاز (١٦٨٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٣٨-٤٣٩-.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٩٢ (١١٢٧٧): «رواه الطبراني، وفيه عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله العرزمي، وهو ضعيف».]]. (١٢/٧٥)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِیرࣰا ۝٤٥﴾ - تفسير الآية

٦٢٤١٦- عن العرباض بن سارية: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنِّي عبدُ الله وخاتمُ النبيين وأبي مُنجَدِلٌ[[منجدل: ملقى على الجدالة، وهي الأرض. النهاية (جدل).]] في طِينَتِه، وسأخبركم عن ذلك، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن». وإنّ أم رسول الله ﷺ رأت حين وضعته نورًا أضاءت لها قصور الشام. ثم تلا: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ إلى قوله: ﴿مُنِيرًا﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤١٨، والبيهقي ٢/١٣٠. والحديث دون ذكر الآية عند أحمد ٢٨/٣٧٩، ٣٨٢، ٣٦٥ (١٧١٥٠، ١٧١٥١، ١٧١٦٣).

قال محققو المسند: «صحيح لغيره».]]. (١٢/٧٦)

٦٢٤١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾، قال: شاهدًا على أمتك، ومُبَشِّرًا بالجنة، ونذيرًا مِن النار[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٣٠-، والطبراني (١١٨٤١)، والخطيب ٣/٣١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن عساكر.]]. (١٢/٧٥)

٦٢٤١٨- عن الحسن البصري: ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن عذاب الدنيا وعذاب الآخرة[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٦.]]. (ز)

٦٢٤١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ قال: على أمتك بالبلاغ، ﴿ومُبَشِّرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن النار[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٦-١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٧٧)

٦٢٤٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ على هذه الأمة بتبليغ الرسالة، ﴿ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ومبشِّرًا بالجنة والنصر في الدنيا على من خالفهم، ونذيرًا مِن النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٩٩.]]. (ز)

٦٢٤٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا﴾ على أمتك، تشهد عليهم في الآخرة أنّك قد بلَّغْتَهم، ﴿ومُبَشِّرًا﴾ في الدنيا بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ مِن النار[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٢٥-٧٢٦.]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ إِنَّاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ شَـٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِیرࣰا ۝٤٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٢٤٢٢- عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عُتبةُ وشَيبةُ وأبو جهل وغيرهم، فقالوا: أسقِط السماء علينا كسفًا، أو ائتنا بعذاب أليم، أو أمطِر علينا حجارةً مِن السماء. فقال رسول الله ﷺ:«ما ذاك إلَيَّ، إنّما بُعِثْتُ إليكم داعيًا ومُبَشِّرًا ونذيرًا»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (١٢/٧٧)

٦٢٤٢٣- عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت: أخبِرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. قال: أجل، واللهِ، إنّه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميَّتك المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظ، ولا سخّاب[[سخّاب: بالسين والصاد، هو شدة الصياح. النهاية (سخب).]] في الأسواق، ولا يجزى بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح[[أخرجه أحمد ١١/١٩٣ (٦٦٢٢)، والبخاري (٢١٢٥، ٤٨٣٨)، والبيهقي في الدلائل ١/٣٧٣-٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي رواية عند البخاري بلفظ: أن هذه الآية التي في القرآن: ﴿يا أيُّها النبي إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ قال في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ... إلخ.]]. (١٢/٧٥)

33:46Страница 424

وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦

призывающим к Аллаху с Его дозволения, и освещающим светочем.

﴿وَدَاعِیًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجࣰا مُّنِیرࣰا ۝٤٦﴾ - تفسير

٦٢٤٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿وداعِيًا﴾ إلى شهادة لا إله إلا الله ﴿بِإذْنِهِ وسِراجًا مُنِيرًا﴾ بالقرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٣٠-، والطبراني (١١٨٤١)، والخطيب ٣/٣١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن عساكر.]]. (١٢/٧٥)

٦٢٤٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ إلى شهادة أن لا إله إلا الله ﴿بإذْنِهِ﴾ قال: بأمره٥٢٤٧، ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ قال: كتاب الله يدعوهم إليه[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٦-١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٧٧)

٥٢٤٧ قال ابنُ عطية (٧/١٢٨): «معناه هنا: بأمره إيّاك، وتقديره ذلك في وقته وأوانه».

وبنحوه قال ابنُ جرير (١٩/١٢٦)، وابنُ تيمية (٥/٢٤٨)، وابنُ كثير (١١/١٨٧).

٦٢٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ﴾ يعني: إلى معرفة الله ﷿ بالتوحيد ﴿بِإذْنِهِ﴾ يعني: بأمره، ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ يعني: هُدًى مضيئًا للناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٠.]]. (ز)

٦٢٤٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ﴾ بالقرآن؛ الوحي الذي جاء من عنده، ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ مُضيئًا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٧٢٦.]]. (ز)

33:47Страница 424

وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧

Сообщи же верующим благую весть о том, что для них у Аллаха есть великая милость.

﴿وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلࣰا كَبِیرࣰا ۝٤٧﴾ - نزول الآية

٦٢٤٢٨- قال جابر بن عبد الله: لَمّا نزلت ﴿إنّا فَتَحْنا﴾ الآيات، قال الصحابة: هنيئًا لك -يا رسول الله- هذه الفاتحة، فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾[[أورده الثعلبي ٨/٥٢.]]. (ز)

٦٢٤٢٩- عن أنس بن مالك -من طريق الربيع- قال: لما نزلت: ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾ [الأحقاف:٩] نزل بعدها: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:٢]. فقالوا: يا رسول الله، قد علمنا ما يُفعل بك، فماذا يُفعَل بنا؟ فأنزل الله: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾. قال: الفضل الكبير: الجنة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٤/١٥٩، من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن عيسى بن [عبيد الله]، عن الربيع بن أنس، عن أنس به.

إسناده ضعيف؛ فيه أحمد بن عبد الجبار، وهو العطاردي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٤): «ضعيف».]]. (١٢/٧٧)

٦٢٤٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٦٢٤٣١- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: لما نزلت: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح:٢] قال رجال من المؤمنين: هنيئًا لك، يا رسول الله، قد علمنا ما يُفعل بك، فماذا يُفعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢١/١٢١ بنحوه.]]. (١٢/٧٦)

٦٢٤٣٢- قال محمد بن شهاب الزهري، في قوله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ إلى قوله: ﴿ويهديك صراطا مستقيما﴾ [الفتح:١-٢]: ... قال رجل من الأنصار: قد حدَّثك ربُّك ما يُفعَل بِك مِن الكرامة، فهنيئًا لك، يا رسول الله، فما يُفْعَل بنا نحن؟ فقال سبحانه: ﴿وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا﴾. وقال تعالى: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [الفتح:٥]. فبيَّن تعالى في هذه الآية كيف يفعل به وبهم[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٣.]]. (ز)

٦٢٤٣٣- عن ابن جريج، في قوله: ﴿إن الله وملائكته﴾ الآية [الأحزاب:٥٦]، قال: لما نزلت جعل الناس يهنئونه بهذه الآية. وقال أُبَي بن كعب: ما أنزل فيك خيرًا إلا خلطنا به معك، إلا هذه الآية. فنزلت: ﴿وبَشَّرِ المُؤْمِنِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١١٦)

﴿وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلࣰا كَبِیرࣰا ۝٤٧﴾ - تفسير الآية

٦٢٤٣٤- عن أنس بن مالك -من طريق الربيع- قال: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾، الفضل الكبير: الجنة[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٤/١٥٩.]]. (١٢/٧٧)

٦٢٤٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: وهي الجنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٧٧)

٦٢٤٣٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾، يعني: الجنة[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٦.]]. (ز)

٦٢٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٠.]]٥٢٤٨. (ز)

٥٢٤٨ قال ابنُ عطية (٧/١٢٨): «قال لنا أبي ﵁: هذه مِن أرجى آية عندي في كتاب الله تعالى؛ لأن الله تعالى أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلًا كبيرًا، وقد بَيَّنَ الله تعالى الفضل الكبير ما هو في قوله تعالى: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير﴾ [الشورى:٢٢]، فالآية التي في هذه السورة خبر، والتي في (حم عسق) تفسير لها».

33:48Страница 424

وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨

Не подчиняйся неверующим и лицемерам, оставь причиняемые ими страдания и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!

﴿وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ وَٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلࣰا ۝٤٨﴾ - تفسير

٦٢٤٣٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ اصبر على أذاهم[[تفسير البغوي ٦/٣٦١.]]. (ز)

٦٢٤٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾، قال: أعْرِضْ عنهم[[تفسير مجاهد (٥٥٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/١٢٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٧٢٦ وقال عَقِبَه: أي: اصبر عليه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٧٨)

٦٢٤٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ قال: أمر اللهُ نبيَّه ألاَّ يطيع كافرًا ولا منافقًا، ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ قال: اصبِر على أذاهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٢٧ مقتصرًا على شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٢٤٩. (١٢/٧٧)

٥٢٤٩ قال ابنُ عطية (٧/١٢٨) بتصرف: «قوله تعالى: ﴿ودع آذاهم﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يأمره بترك أن يؤذيهم هو ويعاقبهم، فكأن المعنى: واصفح عن زللهم ولا تؤذهم، فالمصدر -على هذا- مضاف إلى المفعول، ونُسِخ من الآية -على هذا التأويل- ما يخص الكافرين، وناسخه: آية السيف. والمعنى الثاني: أن يكون قوله: ﴿ودع آذاهم﴾ بمعنى: أعرض عن أقوالهم، وما يؤذونك به، فالمصدر -على هذا التأويل- مضاف إلى الفاعل».

وإلى المعنى الأول ذَهَبَ ابنُ تيمية (٥/٢٥٠-٢٥١) مستندًا إلى أحوال النزول.

وإلى المعنى الثاني ذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/١٢٧) مستندًا إلى أقوال السلف.

٦٢٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ ولا تطع الكافرين مِن أهل مكة؛ أبا سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبا الأعور السلمي، والمنافقين؛ عبد الله بن أُبَيّ، وعبد الله بن سعد، وطعمة بن أُبَيْرِق، حين قال أبو سفيان ومَن معه من هؤلاء النفر: يا محمد، ارفض ذكر آلهتنا، وقل: إنّ لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها، ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ ودع أذاهم إياك، يعني: الذين قالوا للنبي ﷺ: قل إن لآلهتنا شفاعة، ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ يعنى: وثِقْ بالله، ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ يعني: مانِعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٠.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English