Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Ахзаб · 33:58–59

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Ахзаб 33:58–59

33:58Страница 426

وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨

А те, которые незаслуженно поносят верующих мужчин и верующих женщин, взваливают на себя бремя клеветы и явного греха.

﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ بِغَیۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُوا۟ بُهۡتَـٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ۝٥٨﴾ - نزول الآية

٦٢٧٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: رأى عمرُ ﵁ جاريةً مِن الأنصار مُتَبَرِّجَةً، فضربها، وكَرِه ما رأى مِن زينتها، فذهبت إلى أهلها تشكو عمر، فخرجوا إليه، فآذوه؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٦٢، وابن الجوزي في زاد المسير ٣/٤٨٣.]]. (ز)

٦٢٧٩٨- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)

٦٢٧٩٩- وإسماعيل السُّدِّيّ= (ز)

٦٢٨٠٠- ومحمد بن السائب الكلبي: في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾، نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يَتَّبِعون النساء إذا تبرزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة، فيدنون منها، فيغمزونها، فإن سكتت اتَّبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولم يكن يومئذ تُعرف الحرة مِن الأمة؛ لأنّ زيهن كان واحدًا، إنما يخرجن في درع واحد وخمار؛ الحُرَّة والأمة، فشَكَوْن ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله -صلى الله عليه-؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، ثم نهى الحرائر أن يتشبهن بالإماء، فقال تعالى: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ أي: يُرخِين أرْدِيَتَهُنَّ ومَلاحِفَهُنَّ، فيَتَقَنَّعْنَ بها، ويغطين وجوههن ورؤوسهن؛ ليُعلم أنهن حرائر؛ فلا يُتعرض لهن، ولا يؤذين[[تفسير الثعلبي ٨/٦٣-٦٤، وتفسير البغوي ٦/٣٧٥، وعلق الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٣٦٢-٣٦٣ شطره الأول وأخرج شطره الثاني.]]. (ز)

٦٢٨٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾، يُقال: نزلت في علي بن أبي طالب ﵁، وذلك أنّ نفرًا مِن المنافقين كانوا يؤذونه، ويكذبون عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٦-٥٠٧.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ بِغَیۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُوا۟ بُهۡتَـٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ۝٥٨﴾ - تفسير الآية

٦٢٨٠٢- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أيُّ الرِّبا أرْبى عند الله؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «أرْبى الرِّبا عند الله استحلالُ عِرْضِ امرئٍ مسلم». ثم قرأ: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا﴾[[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٧/١٣٢٥-١٣٢٥ (٢٣٥٦)، والبيهقي في شعب الإيمان ٩/٧٩ (٦٢٨٥)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٨١-.

قال البيهقي: «وجدت في كتابي: عمار بن أنس، فإنما هو عمران بن أنس أبو أنس المكي، ذكره البخاري في التاريخ، عن أبي سلام، عن يحيى بن واضح، سمع عمران. قال البخاري: لا يتابع عليه، ورواه عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الراهب، عن كعب من قوله، وهو أصح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/٣٢٧ (٤٢٨٤): «رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة عن إسناد أبي يعلى ٦/٧٤ (٥٣٧٠): «هذا إسناد رجاله رجال الصحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٩٢ (١٣١٣٢): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح». وقال الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢/١٢: «وأبو يعلى بسند صحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٦٦٩: «أخرجه أبو يعلى، والبيهقي، وغيرهما، بسند ضعيف».]]. (١٢/١٣٩)

٦٢٨٠٣- عن عبد الله بن بسر، عن النبي ﷺ، قال: «ليس مِنِّي ذو حسد، ولا نميمة، ولا خيانة، ولا أنا منه». ثم تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾[[أخرجه الطبراني -كما في جامع المسانيد لابن كثير ٥/٨١ (٦١٠١)-، وابن عساكر في تاريخه ٢١/٣٣٤.

قال الهيثمي في المجمع ٨/٩١ (١٣١٢٦): «رواه الطبراني، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٥٤-٥٥ (٥٨٦): «موضوع».]]. (١٢/١٣٩)

٦٢٨٠٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق ثور- ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى قوله: ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾، قال: فكيف بِمَن أحسن إليهم؟! يضاعف لهم الأجر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٩/١٨٠ من طريق ثور بلفظ: كيف بالذي يأتي إليهم المعروف.]]. (١٢/١٣٩)

٦٢٨٠٥- عن مجاهد، قال: قرأ ابنُ عمر: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾. قال: فكيف إذا أُوذي بالمعروف؟! فذلك يضاعف له العذاب[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٨٠.]]. (ز)

٦٢٨٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ قال: يقْفُون ﴿بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا﴾ يقول: بغير ما عملوا؛ ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا﴾ قال: إثمًا[[تفسير مجاهد (٥٥٢) مختصرًا، وأخرجه ابن سعد ٨/١٧٧، وابن جرير ١٩/١٧٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣٧)

٦٢٨٠٧- عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: إيّاكم وأذى المؤمن؛ فإنّ الله يحوطه ويغضبُ له. وقد زعموا: أنّ عمر بن الخطاب قرأها ذاتَ يومٍ، فأفزعه ذلك، حتى ذهب إلى أُبَيّ بن كعب، فدخل عليه فقال: يا أبا المنذر، إنِّي قرأتُ آيةً مِن كتاب الله تعالى فوقعت مِنِّي كل موقع: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، واللهِ، إني لأعاقبهم وأضربهم. فقال له: إنّك لست منهم، إنما أنت مُؤدِّب، إنما أنت مُعَلِّم[[أخرج ابن جرير ١٩/١٨٠ شطره الأول من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣٨)

٦٢٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا﴾ والبهتان: ما لم يكن، ﴿وإثما مبينا﴾ يعني: بيِّنًا. يقال: نزلت في علي بن أبي طالب ﵁، وذلك أنّ نفرًا من المنافقين كانوا يؤذونه ويكذبون عليه. وأن عمر بن الخطاب ﵁ قال في خلافته لأُبَيّ بن كعب الأنصاري: إنِّي قرأت هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ إلى آخر الآية، فوقعت مني كل موقع، والله، إني لأضربهم وأعاقبهم. فقال له أُبَيّ بن كعب ﵀: إنك لست منهم، إنك مُؤدِّب مُعَلِّم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٦.]]. (ز)

٦٢٨٠٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا﴾ بغير ما جنوا، هم المنافقون؛ ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا﴾ كذبًا، ﴿وإثْمًا مُبِينًا﴾ بيّنًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٣٧.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ بِغَیۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُوا۟ بُهۡتَـٰنࣰا وَإِثۡمࣰا مُّبِینࣰا ۝٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٢٨١٠- عن ابن عمر، قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر، فنادى بصوت رفيع، فقال: «يا معشر مَن أسلم بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيّروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّه مَن تَتَبَّع عورة أخيه المسلم تَتَبَّع اللهُ عورته، ومَن تتبع الله عورتَه يفضحه ولو في جوف رحله». قال نافع: ونظر ابنُ عمر يومًا إلى الكعبة، فقال: ما أعظمك! وأعظم حرمتك! والمؤمن أعظمُ حرمةٍ عند الله منك[[أخرجه الترمذي ٣/٤٤٦ (٢٠٣٢)، من حديث أوفى بن دلهم، عن نافع، عن ابن عمر.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد». وقال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف ٣/٣٤٤: «وهو سند صحيح». وقال الألباني في صحيح الترمذي (١٦٥٥): «حسن صحيح».

وأخرج نحوه يحيى بن سلام ٢/٧٣٧-٧٣٨ عن أنس بإسناد ضعيف.]]. (ز)

٦٢٨١١- عن عمر بن الخطاب -من طريق الشعبي- قال: إنِّي لَأُبغِضُ فلانًا. فقيل للرجل: ما شأن عمر يُبغِضك! فلما كثر القوم في الدار جاء فقال: يا عمر، أفتقتُ في الإسلام فتقًا؟ قال: لا. قال: فجنيتُ جنايةً؟ قال: لا. قال: أحدثتُ حدثًا؟ قال: لا. قال: فعلامَ تبغضني وقد قال الله: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾؟! فقد آذيتني، فلا غفرها الله لك. فقال عمر: صدق، واللهِ، ما فتقَ فتقًا، ولا، ولا، فاغفرها لي. فلم يزل به حتى غفرها له[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٣٨)

٦٢٨١٢- عن إبراهيم، قال: جاء رجلٌ إلى علقمة، فشتمه، فقال علقمة: ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾. فقال الرجل: أمُؤْمِنٌ أنت؟ قال: أرجو[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢/١٠٠، وابن عساكر في تاريخه ٤١/١٣.]]. (ز)

٦٢٨١٣- عن مجاهد بن جبر، قال: يُلقى الجرب على أهل النار، فيحكُّون حتى تبدو العظام، فيقولون: ربَّنا، بِمَ أصابنا هذا؟ فيقال: بأذاكم المسلمين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٣٧)

٦٢٨١٤- قال الحسن البصري: إيّاكم وأذى المؤمن؛ فإنّه حبيبُ ربه، أحبَّ اللهَ فأحبَّه، وغَضِب لربه فغَضِبَ اللهُ له، وإنّ الله يحوطه، ويؤذي مَن آذاه[[تفسير الثعلبي ٨/٦٣.]]. (ز)

33:59Страница 426

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩

О Пророк! Скажи твоим женам, твоим дочерям и женщинам верующих мужчин, чтобы они опускали на себя (или сближали на себе) свои покрывала. Так их будут легче узнавать (отличать от рабынь и блудниц) и не подвергнут оскорблениям. Аллах - Прощающий, Милосердный.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰ⁠جِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاۤءِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ یُدۡنِینَ عَلَیۡهِنَّ مِن جَلَـٰبِیبِهِنَّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝٥٩﴾ - نزول الآية

٦٢٨١٥- عن عمر بن الخطاب: بينما هو يمشي بسوق المدينة مَرَّ على امرأة محترمةٍ بين أعلاجٍ[[العلج: الرجل من كفار العجم وغيرهم. النهاية (علج).]] قائمة تسوم[[تسوم: تشتري. النهاية (سوم).]] ببعض السلع، فجلدها، فانطلقتْ حتى أتتْ رسولَ الله، فقالت: يا رسول الله، قد جلدني عمرُ بن الخطاب على غير شيء رآه مِنِّي. فأرسل النبيُّ ﷺ إلى عمر، فقال: «ما حملك على جلد ابنةِ عمك؟». فأخبره خبرها، فقال: أوابنةُ عمِّي هي؟ أنكرتها -يا رسول الله- إذ لم أرَ عليها جلبابًا، وظننت أنها وليدة. فقال الناس: الآن ينزل على رسول الله فيما قال عمر، وما نجد لنسائنا جلابيب. فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسيره ١/٧٢-٧٣ (١٦١). وأورده ابن العربي في أحكام القرآن ٣/٦٢٥، عن ابن لهيعة، عن غير واحد، أن عمر به.

إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٦٣): «صدوق خلط بعد احتراق كتبه». وفيه أيضًا: جهالة مَن روى عنهم ابن لهيعة، فقد أبهمهم، ولا يُدرى حالهم.]]. (ز)

٦٢٨١٦- عن عائشة، قالت: خرجتْ سودةُ بعدما ضُرِب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأةً جسيمةً لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر، فقال: يا سودة، أما -والله- ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. فانكفأتْ راجعة، ورسول الله ﷺ في بيتي وإنّه لَيتعشّى وفي يده عَرْق[[العَرْق -بالسكون-: العَظْم إذا أُخذ عنه مُعْظَم اللَّحم. النهاية (عرق).]]، فدخلت وقالت: يا رسول الله، إنِّي خرجتُ لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا، كذا. فأوحى الله إليه، ثم رُفع عنه، وإنّ العَرْق في يده ما وضعه، فقال: «إنّه قد أُذِن لكُنَّ أن تخرجن لحاجتكن»[[أخرجه البخاري ١/٤١ (١٤٦)، ٦/١٢٠ (٤٧٩٥)، ٧/٣٨ (٥٢٣٧)، ٨/٥٣-٥٤ (٦٢٤٠)، ومسلم ٤/١٧٠٩ (٢١٧٠)، وابن جرير ١٩/١٦٨.]]. (١٢/١٤٠)

٦٢٨١٧- عن عائشة، قالت: رَحِم اللهُ نساءَ الأنصار، لَمّا نزلت: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ﴾ الآيةَ شَقَقْنَ مروطهن، فاعتجرن بها، فصلين خلف رسول الله ﷺ، فكأنّما على رؤوسهن الغربان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/١٤٢)

٦٢٨١٨- عن أم سلمة، قالت: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسية سود يلبسنها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٣، وأبو داود (٤١٠١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٧١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣٤٥٦).]]. (١٢/١٤١)

٦٢٨١٩- عن معاوية بن قرة: أنّ دُعّارًا[[دُعّارًا: جمع داعِر، وهم قُطّاع الطريق. النهاية (دعر).]] من دُعّار أهل المدينة كانوا يخرجون بالليل، فينظرون النساء ويغمزونهن، وكانوا لا يفعلون ذلك بالحرائر، إنما يفعلون ذلك بالإماء؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ﴾ إلى آخر الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٤٣)

٦٢٨٢٠- عن أبي صالح باذام -من طريق عنبسة، عمَّن حدَّثه عنه- قال: قدِم النبيُّ ﷺ المدينة على غير منزل، فكان نساء النبي ﷺ وغيرهن إذا كان الليل خرجن يقضين حوائجهن، وكان رجالٌ يجلسون على الطريق للغَزَل؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ﴾ الآية، يقنعن بالجلباب، حتى تُعرف الأَمَة من الحُرَّة[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٨٣.]]. (١٢/١٤٠)

٦٢٨٢١- عن أبي مالك غزوان الغفاري، قال: كان نساء النبي ﷺ يخرجن بالليل لحاجتهن، وكان ناسٌ مِن المنافقين يتعرَّضون لهن، فيؤذَين، فقيل ذلك للمنافقين، فقالوا: إنما نفعله بالإماء. فنزلت هذه الآية: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾، فأمر بذلك حتى عُرفوا من الإماء[[أخرجه ابن سعد ٨/١٧٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٤٠)

٦٢٨٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: كان ناسٌ مِن فُسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل حين يختلط الظلام، إلى طرق المدينة، فيتعرضون للنساء، وكانت مساكن أهل المدينة ضيِّقة فإذا كان الليل خرج النساء إلى الطرق يقضين حاجتهن، فكان أولئك الفساق يتبعون ذلك منهن، فإذا رأوا امرأةً عليها جلباب قالوا: هذه حُرَّة فكَفُّوا عنها، وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب، قالوا: هذه أمة. فوثبوا عليها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٤٤)

٦٢٨٢٣- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: كُنَّ النساء يخرجن إلى الجبابين[[الجبانة: الصحراء. مختار الصحاح (جبن).]] لقضاء حوائجهن، فكان الفساق يتعرضون لهن فيؤذونهن؛ فأمرهن الله أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى تُعلم الحرة من الأمة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام ٢/٧٣٨ بلفظ: كانوا يلتمسون الإماء، ولم تكن تُعرف الحرة من الأمة بالليل، فلقي نساء المسلمين منهم أذى شديدًا، فذكرن ذلك لأزواجهن، فرُفع ذلك إلى النبي ﷺ؛ فنزلت هذه الآية.]]. (١٢/١٤٣)

٦٢٨٢٤- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أن المهاجرين قدموا المدينة، ومعهم نساؤهم، فنزلوا مع الأنصار في ديارهم، فضاقت الدُّور عنهم، وكان النساء يخرجن بالليل إلى النخل فيقضين حوائجهن، يعني: البراز، فكان المريب يرصد النساء بالليل، فيأتيها، فيعرض عليها، ويغمزها، فإن هويت الجماع أعطاها أجرها، وقضى حاجته، وإن كانت عفيفةً صاحت، فتركها، وإنما كانوا يطلبون الولائد، فلم تُعرف الأمة مِن الحُرَّة بالليل، فذكر نساء المؤمنين ذلك لأزواجهن وما يلقين بالليل مِن الزُّناة، فذكروا ذلك للنبي ﷺ؛ فأنزل الله ﷿: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٧.]]. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰ⁠جِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاۤءِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ یُدۡنِینَ عَلَیۡهِنَّ مِن جَلَـٰبِیبِهِنَّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝٥٩﴾ - تفسير الآية

٦٢٨٢٥- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: هو الرِّداء[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٤٤)

٦٢٨٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن مِن فوق رءوسهن بالجلابيب، ويُبدِين عينًا واحدة[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٨١.]]. (ز)

٦٢٨٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: كانت الحُرَّة تلبس لباس الأمة، فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهم مِن جلابيبهن، وإدناء الجلباب: أن تَقَنَّع[[تقنَّع: تلبس القِناع والمِقْنع والمِقْنعة، وهو ما تغطّي به المرأةُ رأسَها. اللسان (قنع).]]، وتشده على جبينها[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/١٤٣)

٦٢٨٢٨- عن محمد بن سيرين، قال: سألتُ عبيدة السلماني عن قول الله: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، فتقنَّع بملحفة، فغطّى رأسه ووجهه، وأخرَج إحدى عينيه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٤٥)

٦٢٨٢٩- عن محمد بن سيرين، قال: سألت عَبِيدَةَ [السلماني] عن هذه الآية: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، فرفع ملحفة كانت عليه، فتقَنّع بها، وغطى رأسه كله حتى بلغ الحاجبين، وغطى وجهه، وأخرَج عينه اليسرى من شق وجهه الأيسر مما يلي العين[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٨٢ بلفظ: فقال بثوبه، فغطى رأسه ووجهه، وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٤٢)

٦٢٨٣٠- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ قال: يُسْدِلْنَ عليهن ﴿مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ وهو القناع فوق الخمار، ولا يحل لمسلمة أن يراها غريبٌ إلا أن يكون عليها القناع فوق الخمار، وقد شدَّت به رأسها ونحرها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٤٤)

٦٢٨٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: يَتَجَلْبَبْن بها، فيُعلم أنهنَّ حرائر، فلا يعرض لهن فاسقٌ بأذًى مِن قول ولا ريبة[[تفسير مجاهد (٥٥٢)، وأخرجه ابن جرير ١٩/١٨٢-١٨٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٤٤)

٦٢٨٣٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: تدني الجلباب حتى لا تُرى ثُغْرَة نحرها[[الثُّغرة: نُقرة النحر، وهي الثُلْمة التي تكون في أعلاه. اللسان (ثغر).]][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٤٤)

٦٢٨٣٣- عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ هكذا قال: تغطي إحدى عينيها وجبهتها والشق الآخر، إلا العين[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/٣٤٩.]]. (ز)

٦٢٨٣٤- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- قال: كان رجلٌ مِن المنافقين يَتَعَرَّضُ لنساء المؤمنين يؤذيهن، فإذا قيل له قال: كنت أحسبها أمَةً. فأمرهنَّ الله تعالى أن يخالفن زي الإماء، ويدنين عليهن من جلابيبهن؛ تخَمِّر وجهها إلا إحدى عينيها[[أخرجه ابن سعد ٨/١٧٦-١٧٧.]]. (١٢/١٤١)

٦٢٨٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، قال: أخذ الله عليهن إذا خرجن أن يَقْذِفْنها على الحواجب[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٤٣)

٦٢٨٣٦- عن محمد بن شهاب الزهري، أنّه قيل له: الأمة تَزَوّج فتختمر؟ قال: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، فنهى الله الإماء أن يتشبهن بالحرائر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٤٢)

٦٢٨٣٧- عن عطاء الخراساني-من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿جلابيبهن﴾، قال: أرديتهن[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٤ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٦٢٨٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، يعني: القناع الذي يكون فوق الخِمار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٧-٥٠٨.]]. (ز)

٦٢٨٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾، والجلباب: الرداء تقنَّع به، وتغطي به شق وجهها الأيمن، تغطي عينها اليمنى وأنفها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٣٨.]]٥٢٧٨. (ز)

٥٢٧٨ قال ابنُ عطية (٧/١٤٧): «الجلباب: ثوب أكبر من الخمار. وروي عن ابن عباس ﵄، وابن مسعود ﵄: أنه الرداء. واختلف الناس في صورة إدنائه؛ فقال ابن عباس، وعبيدة السلماني: ذلك أن تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها. وقال ابن عباس أيضًا، وقتادة: وذلك أن تلويه فوق الجبين، وتشده، ثم تعطفه على الأنف، وإن ظهرت عيناها، لكنه يستر الصدر، ومعظم الوجه».

وقال ابنُ تيمية (٥/٢٧٠-٢٧١): «كانوا قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجلُ وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تُظهِر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها؛ لأنه يجوز لها إظهاره، ثم لما أنزل الله ﷿ آية الحجاب قوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ حجب النساء عن الرجال، وكان ذلك لما تزوج النبي ﷺ زينب بنت جحش، فأرخى الستر، ومنع النساء أن يُنظَرن».

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝٥٩﴾ - تفسير

٦٢٨٤٠- عن أبي قلابة، قال: كان عمر بن الخطاب لا يَدَع في خلافته أمَةً تقَنَّع، ويقول: إنّما القناع للحرائر؛ لكيلا يؤذين[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٣١.]]. (١٢/١٤١)

٦٢٨٤١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾، قال: إماءٌ كُنَّ بالمدينة يتعرض لهن السفهاء فيؤذين، فكانت الحرة تخرج، فتُحسب أنها أمة، فتؤذى، فأمرهن الله أن يدنين عليهم من جلابيبهن[[أخرجه ابن سعد ٨/١٧٦، وعبد الرزاق ٢/١٢٣ بنحوه من طريق معمر.]]. (١٢/١٤٣)

٦٢٨٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾، قال: قد كانت المملوكة يتناولونها، فنهى الله الحرائر يتشبهن بالإماء[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٤٣)

٦٢٨٤٣- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- قال: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ ذلك أحرى أن يُعْرَفْنَ[[أخرجه ابن سعد ٨/١٧٦-١٧٧.]]. (١٢/١٤١)

٦٢٨٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ أدْنى﴾ يعني: أجدر ﴿أنْ يُعْرَفْنَ﴾ في زيهن أنّهُنَّ لسن بِمُرِيباتٍ، وأنهن عفايف، فلا يطمع فيهن أحد؛ ﴿فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ بالليل، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿رَحِيمًا﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٠٧-٥٠٨.]]. (ز)

٦٢٨٤٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ﴾ أنهن حرائر، مسلمات عفائف؛ ﴿فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ أي: فلا يُعرض لهن بالأذى، وكان المنافقون هم الذين كانوا يتعرضون للنساء[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٣٨.]]. (ز)

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ۝٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٢٨٤٦- عن أنس بن مالك، قال: رأى عمر جارية متقنِّعة، فضربها بدرته، وقال: ألقي القناع؛ لا تشبّهن بالحرائر[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٣٩، وابن أبي شيبة ٢/٢٣٠-٢٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٤٢)

٦٢٨٤٧- عن الحسن البصري، قال: كان أكثر مَن يصيب الحدود يومئذ المنافقون[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٣٩.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English