Ат-Тафсир аль-маъсурАль‑Ахзаб · 33:69–71

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Аль-Ахзаб 33:69–71

33:69Страница 427

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩

О те, которые уверовали! Не будьте подобны тем, которые обидели Мусу (Моисея). Аллах оправдал его и опроверг то, что они говорили. Он был почитаем перед Аллахом.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ ءَاذَوۡا۟ مُوسَىٰ﴾ - تفسير

٦٢٩٠٩- عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: ﴿لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾، قال: لا تؤذوا محمدًا كما آذى قومُ موسى موسى[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/١٥٢)

٦٢٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾، وذلك أنّ الله ﷿ وعظ المؤمنين ألّا يؤذوا محمدًا فيقولون: زيد بن محمد، فإن ذلك للنبي ﷺ أذًى، كما آذت بنو إسرائيل موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥١٠.]]. (ز)

﴿كَٱلَّذِینَ ءَاذَوۡا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ۚ﴾ - تفسير

٦٢٩١١- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موسى كان رجلًا حَيِيًّا ستِّيرًا، لا يُرى مِن جلده شيءٌ استحياءً منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما يستتر هذا الستر إلا مِن عيب بجلده؛ إما برص، وإما أُدْرَة[[الأدرة: عظم الخصيتين. غريب الحديث لابن الجوزي ١/١٥.]]، وإما آفة. وإنّ الله أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى ﵇ خلا يومًا وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل، فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربًا بعصاه، فواللهِ، إن بالحجر لنَدَبًا من أثر ضربه؛ ثلاثًا، أو أربعًا، أو خمسًا، فذلك قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾»[[أخرجه البخاري ١/٦٤ (٢٧٨)، ٤/١٥٦-١٥٧ (٣٤٠٤)، ٦/١٢١ (٤٧٩٩)، ومسلم ١/٢٦٧ (٣٣٩)، وعبد الرزاق ٣/٥٣ (٢٣٨٣)، وابن جرير ١٩/١٩٢-١٩٣، والثعلبي ٨/٦٦.]]. (١٢/١٤٩)

٦٢٩١٢- عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «كان موسى رجلًا حييًّا، وإنه أتى الماء ليغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، وكان لا يكاد تبدو عورته، فقالت بنو إسرائيل: إن موسى آدَرُ، أو به آفة. يعنون: أنه لا يضع ثيابه، فاحتملت الصخرة ثيابه، حتى صارت بحذاء مجالس بني إسرائيل، فنظروا إلى موسى كأحسن الرجال، فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾»[[أخرجه البزار ١٤/٢٢ (٧٤٢١).

قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن حماد إلا يحيى بن حماد وعبيد الله بن عائشة». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٩٤ (١١٢٨٤): «وفيه علي بن زيد، وهو ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات».]]. (١٢/١٥٠)

٦٢٩١٣- عن علي بن أبي طالب -من طريق ابن عباس- في قوله: ﴿لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾، قال: صعد موسى وهارون الجبل، فمات هارون، فقالت بنو إسرائيل لموسى: أنت قتلتَه، كان أشد حبًّا لنا منك وألين. فآذوه من ذلك، فأمر الله الملائكة فحملته، فمروا به على مجالس بني إسرائيل، وتكلمت الملائكة بموته، حتى علموا بموته، فبرَّأه الله من ذلك، فانطلقوا به، فدفنوه، ولم يعرف قبره إلا الرَّخَم[[الرخم: نوع من الطير معروف، واحدته: رخمة، وهو موصوف بالغدر. النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/٢١٢.]]، وإنّ الله جعله أصمَّ أبكمَ[[أخرجه ابن منيع -كما في المطالب العالية (٣٨١٩، ٤٠٦٦)، وابن جرير ١٩/١٩٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٧٤-٤٧٥-، والحاكم ٢/٥٧٩، وابن مردويه -كما في فتح الباري ٦/٤٣٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٥١)

٦٢٩١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾، قال: قال له قومه: إنه آدَرُ. فخرج ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، فخرجت الصخرة تَشْتَدُّ بثيابه، فخرج موسى يتبعها عريانًا، حتى انتهت به إلى مجالس بني إسرائيل، فرأوه، وليس بآدَرَ، فذلك قوله: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٥٣٣-٥٣٤، وابن جرير ١٩/١٩٠-١٩١ بنحوه، وأخرجه أيضًا بنحوه من طريق عبد الله بن الحارث، وعطية العوفي. وأخرجه الحاكم ٢/٤٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٢/١٥١)

٦٢٩١٥- عن أنس بن مالك -من طريق علي بن زيد- قال: كان موسى أراد أن يغتسل، فدخل الماء يومًا، ووضع ثوبه على صخرة، وكانت بنو إسرائيل تقول: إن موسى آدَرُ. فلما أراد أن يخرج يتناول ثوبه تدهدهت[[أي: تدحرجت. غريب الحديث لابن الجوزي ١/٣٥٥.]] الصخرة، فتبعها، وهو يقول: ثوبي، ثوبي. فمرَّ بملأ من بني إسرائيل، فرأوه، ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٤١.]]. (ز)

٦٢٩١٦- قال أبو العالية الرياحي: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾، هو أنّ قارون استأجر مُومِسَةً لتقذف موسى بنفسها على رأس الملإ، فعصمها الله، وبرأ موسى من ذلك، وأهلك قارون[[تفسير الثعلبي ٨/٦٧، وتفسير البغوي ٦/٣٧٩.]]. (ز)

٦٢٩١٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾: قال بنو إسرائيل: إنّ موسى آدر. وقالت طائفة: هو أبرص. من شدة تستره، وكان يأتي كل يوم عينًا، فيغتسل، ويضع ثيابه على صخرة عندها، فعَدَت الصخرة بثيابه حتى انتهت إلى مجلس بني إسرائيل، وجاء موسى يطلبها، فلما رأوه عريانًا ليس به شيء مما قالوا لبس ثيابه، ثم أقبل على الصخرة يضربها بعصاه، فأثرت العصا في الصخرة[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٩٢.]]. (ز)

٦٢٩١٨- عن الحسن البصري= (ز)

٦٢٩١٩- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾، قال: إنّ بني إسرائيل كانوا يغتسلون عراةً فلا يستترون، وكان موسى رجلًا حَيِيًّا لا يفعل ذلك، فكانوا يقولون: ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَرُ. فاغتسل يومًا، ووضع ثوبه على حجر، فسعى الحجر بثوبه، فأتبعه موسى يسعى خلفه، ويقول: ثوبي، يا حجر، ثوبي، يا حجر. حتى مرَّ على بني إسرائيل، فنظروا إليه، فرأوه بريئًا مما كانوا يقولون، فأدرك الحجرَ، فأخذ ثوبه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٤.]]. (ز)

٦٢٩٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾ كما آذت بنو إسرائيل موسى؛ فزعموا أنه آدَرُ، وذلك أن موسى ﵇ كان فيه حياء شديد، وكان لا يغتسل في نهر ولا غيره إلا وعليه إزار، وكان بنو إسرائيل يغتسلون عُراة، فقالوا: ما يمنع موسى أن يتجرد كما نتجرد إلا أنه آدر. فانطلق موسى ﵇ ذات يوم يغتسل في عين بأرض الشام، واستتر بصخرة، ووضع ثيابه عليها، ففرَّت الصخرة بثيابه، وأتبعها موسى ﵇ متجرِّدًا، فلحقها، فضربها بعصاه، وكان موسى ﵇ لا يضع العصا من يده حيث ما كان، وقال لها: ارجعي إلى مكانك. فقالت: إنما أنا عبد مأمور، لِمَ تضربني؟! فردها إلى مكانها. فنظرت إليه بنو إسرائيل فإذا هو مِن أحسن الناس خلقًا، وأعدلهم صورة، وكان سليمًا ليس كالذي قالوا، فذلك قوله ﷿: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمّا قالُوا﴾ إنه آدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥١٠.]]. (ز)

٦٢٩٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسى﴾، قال: كان موسى رجلًا شديد المحافظة على فرجه وثيابه، قال: فكانوا يقولون: ما يحمله على ذلك إلا عيبٌ في فرجه يكره أن يُرى. فقام يومًا يغتسل في الصحراء، فوضع ثيابه على صخرة، فاشتدت بثيابه، قال: وجاء يطلبها عريانًا، حتى اطلع عليهم عريانًا، فرأوه بريئًا مما قالوا[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٩١.]]٥٢٨٢. (ز)

٥٢٨٢ اختُلِف في تأويل الأذى الذي أوذي به موسى المذكور في هذا الموضع على أربعة أقوال: أولها: أنهم رموه بأنه آدر. والثاني: أنهم وصفوه بأنه أبرص. والثالث: أنهم ادَّعَوا عليه قتل هارون أخيه. والرابع: أن قارون أرسل بغيًّا لتدعي عليه.

وذَهَبَ ابنُ جرير، وكذا ابنُ كثير إلى جواز ذلك كله لعدم دليل التخصيص، فقال ابنُ جرير (١٩/١٩٤-١٩٥): «أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنّ بني إسرائيل آذوا نبي الله ببعض ما كان يكره أن يؤذى به، فبرأه الله مما آذوه به. وجائز أن يكون ذلك كان قيلهم: إنه أبرص. وجائز أن يكون كان ادعاءهم عليه قتل أخيه هارون. وجائز أن يكون كل ذلك؛ لأنه قد ذُكِرَ كل ذلك أنهم قد آذوه به، ولا قول في ذلك أولى بالحق مما قال الله إنهم آذوا موسى، فبرأه الله مما قالوا».

وقال ابنُ كثير (١١/٢٤٨): «يحتمل أن يكون الكل مرادًا، وأن يكون معه غيره».

﴿وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِیهࣰا ۝٦٩﴾ - تفسير

٦٢٩٢٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾ كان حظيًّا عند الله، لا يسأل الله شيئًا إلا أعطاه[[تفسير البغوي ٦/٣٧٨.]]. (ز)

٦٢٩٢٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾، قال: مستجاب الدعوة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٥٣)

٦٢٩٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾، يعني: مَكِينًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥١٠.]]. (ز)

٦٢٩٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾، قال: والوجيه في كلام العرب: المُحَبُّ المقبول[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٩١.]]. (ز)

٦٢٩٢٦- عن سنان، عمَّن حدَّثه، في قوله: ﴿وكانَ عِنْدَ اللَّهِ وجِيهًا﴾، قال: ما سأل موسى ربَّه شيئًا قطُّ إلا أعطاه إياه، إلا النظر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

وقوله: «إلا النظر»: يعني: النظر إلى الله ﷿، كما في سورة الأعراف.]]. (١٢/١٥٣)

﴿وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِیهࣰا ۝٦٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٢٩٢٧- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موسى بن عمران كان إذا أراد أن يدخل الماء لم يُلْقِ ثوبه حتى يواري عورتَه في الماء»[[أخرجه أحمد ٢١/٢٩٣-٢٩٤ (١٣٧٦٤).

ضعّفه النووي في خلاصة الأحكام ١/٢٠٥ (٥١٧). وقال ابن رجب في تفسيره ٢/٩٤: «وعلي بن زيد، هو: ابن جدعان، متكلم فيه». وقال الهيثمي في المجمع ١/٢٦٩ (١٤٥٨): «رجاله موثقون، إلا أن علي بن زيد مختلف في الاحتجاج به».]]. (١٢/١٥١)

٦٢٩٢٨- عن عبدالله بن مسعود، قال: قَسَمَ رسول الله ﷺ قَسْمًا، فقال رجل: إن هذه لَقسمة ما أُريد بها وجه الله. فذُكر ذلك للنبي ﷺ، فاحمرَّ وجهه، ثم قال: «رحمة الله على موسى؛ لقد أُوذِي بأكثر مِن هذا فصبر»[[أخرجه البخاري ٤/٩٥ (٣١٥٠)، ٤/١٥٧ (٣٤٠٥)، ٥/١٥٩-١٦٠ (٤٣٣٥، ٤٣٣٦)، ٨/١٨ (٦٠٥٩)، ٨/٢٥-٢٦ (٦١٠٠)، ٨/٦٥ (٦٢٩١)، ٨/٧٣-٧٤ (٦٣٣٦)، ومسلم ٢/٧٣٩ (١٠٦٢).]]. (١٢/١٥٣)

٦٢٩٢٩- عن عبد الله بن مسعود، وناس من الصحابة -من طريق السُّدِّيّ، عن مرة-= (ز)

٦٢٩٣٠- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك-: أنّ الله أوحى إلى موسى: إنِّي مُتَوَفٍّ هارون، فائْتِ به جبلَ كذا وكذا. فانطلقا نحو الجبل، فإذا هم بشجرة وبيتٍ فيه سريرٌ عليه فرشٌ وريح طيب، فلما نظر هارون ﵇ إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه، قال: يا موسى، إنِّي أُحِبُّ أن أنام على هذا السرير. قال: نمْ عليه. قال: نمْ معي. فلما ناما أخذ هارونَ الموتُ، فلما قُبض رُفع ذلك البيت، وذهبت تلك الشجرة، ورُفع السرير إلى السماء، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: قتَل هارونَ، وحسده حبُّ بني إسرائيل له. وكان هارون أكفَّ عنهم وألْيَنَ لهم، وكان موسى فيه بعض الغلظة عليهم، فلمّا بلغه ذلك قال: ويحكم، إنّه كان أخي، أفتروني أقتله! فلما أكثروا عليه قام يصلي ركعتين، ثم دعا الله، فنُزِل بالسرير، حتى نظروا إليه بين السماء والأرض، فصدَّقوه[[أخرجه الحاكم ٢/٥٧٨-٥٧٩.]]. (١٢/١٥٢)

33:70Страница 427

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и говорите правое слово.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوۡلࣰا سَدِیدࣰا ۝٧٠﴾ - تفسير

٦٢٩٣١- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾. قال: قولًا عدلًا حقًّا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حمزة بن عبد المطلب:

أمين على ما استودع الله قلبه فإن قال قولًا كان فيه مُسَدَّدا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٩-، وفي مسائله أيضًا.]]. (١٢/١٥٤)

٦٢٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: قولوا: لا إله إلا الله[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).]]. (١٢/١٥٥)

٦٢٩٣٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ صوابًا[[تفسير الثعلبي ٨/٦٧، وتفسير البغوي ٦/٣٧٩.]]. (ز)

٦٢٩٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: سَدادًا[[تفسير مجاهد (٥٥٢)، وأخرجه ابن جرير ١٩/١٩٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٥٥)

٦٢٩٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: قولوا: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٥٥)

٦٢٩٣٦- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾: صدقًا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -تفسير مجاهد (٥٥٢)-.]]. (ز)

٦٢٩٣٧- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: صِدقًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٥٥)

٦٢٩٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾: أي: عدلًا. قال قتادة: يعني به: في منطقه، وفي عمله كله، والسديد: الصدق[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٩٦.]]. (ز)

٦٢٩٣٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾، يعني: وحِّدوا الله[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٤١.]]. (ز)

٦٢٩٤٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق عنبسة- ﴿وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾، قال: صِدقًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/١٩٥.]]. (ز)

٦٢٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾، يعني: قولًا عدلًا، وهو التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥١٠.]]. (ز)

٦٢٩٤٢- قال مقاتل بن حيان: يعني: قولوا في شأن زينب وزيد سديدًا، ولا تنسبوا رسول الله -صلى الله عليه- إلى ما لا يَجْمُل[[تفسير الثعلبي ٨/٦٧.]]. (ز)

٦٢٩٤٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ عدلًا، وهو لا إله إلا الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤١.]]٥٢٨٣. (ز)

٥٢٨٣ قال ابنُ عطية (٧/١٥٢): «وصّى الله المؤمنين بالقول السداد، وذلك يعم جميع الخيرات، وقال عكرمة: أراد: لا إله إلا الله. و»السداد«يعم جميع هذا، وإن كان ظاهر الآية يعطي أنه إنما أشار إلى ما يكون خلافًا للأذى الذي قيل في جهة الرسول وجهة المؤمنين».

وقال ابنُ جرير (١٩/١٩٥): «قولًا قاصدًا غير جائر، حقًّا غير باطل».

وبنحوه ابنُ تيمية (٥/٢٧٨).

وقال ابنُ كثير (١١/٢٤٩): «مستقيمًا لا اعوجاج فيه، ولا انحراف».

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوۡلࣰا سَدِیدࣰا ۝٧٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٢٩٤٤- عن أبي موسى الأشعري، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر، ثم قال: «على مكانكم اثبتوا». ثم أتى الرجال، فقال: «إنّ الله أمرني أن آمركم أن تتقوا الله، وأن تقولوا قولًا سديدًا». ثم أتى النساء، فقال: «إنّ الله أمرني أن آمركنَّ أن تتقين الله، وأن تقلن قولًا سديدًا»[[أخرجه أحمد ٣٢/٢٣٥-٢٣٦ (١٩٤٨٨)، ٣٢/٤٧٦-٤٧٧ (١٩٧٠٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٨٧-.

قال الهيثمي في المجمع ٧/٩٤ (١١٢٨٥): «وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مضطرب الحديث، وبقية رجالهما رجال الصحيح». وبنحوه في ١٠/٢٣٣ (١٧٧٢٤).]]. (١٢/١٥٣)

٦٢٩٤٥- عن عائشة، قالت: ما قام رسول الله ﷺ على المنبر إلا سمعته يقول: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾[[أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٥٠ (٩٦٠)، وابن أبي الدنيا في كتاب التقوى -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٨٧-٤٨٨-.

قال ابن كثير: «غريب جدًّا».]]. (١٢/١٥٤)

٦٢٩٤٦- عن سهل بن سعد الساعدي، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب الناس أو علَّمهم لا يَدَعُ هذه الآيةَ أن يتلوها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ إلى قوله: ﴿فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾[[أخرجه الروياني في مسنده ٢/٢١٤، من طريق ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن أبي حازم، عن سهل به.

إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عامر الأسلمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٤٠٦): «ضعيف».]]. (١٢/١٥٤)

٦٢٩٤٧- عن سهل بن سعد الساعدي، قال: ما جلس رسول الله ﷺ على هذا المنبر قطُّ إلا تلا هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾[[أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/٤٠٣ (٧٠٢) بنحوه، من طريق خارجة بن مصعب، عن أبي عامر الخزاز، عن أبي حازم، عن سهل به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

إسناده ضعيف؛ فيه خارجة بن مصعب السرخسي، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٦١٢): «متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إنّ ابن معين كذّبه».]]. (١٢/١٥٤)

٦٢٩٤٨- عن عروة، قال: أكثر ما كان رسول الله ﷺ على المنبر يقول: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾[[أخرجه أبو داود في المراسيل (٩٣). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (١٢/١٥٤)

33:71Страница 427

يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١

Тогда Он исправит для вас ваши дела и простит вам ваши грехи. А кто повинуется Аллаху и Его Посланнику, тот уже достиг великого успеха.

﴿یُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَـٰلَكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِیمًا ۝٧١﴾ - تفسير

٦٢٩٤٩- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ﴾: يتقبل حسناتكم[[تفسير البغوي ٦/٣٧٩.]]. (ز)

٦٢٩٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ﴾ يعني: يُزَكِّي لكم أعمالَكم بالتوحيد، ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ محمدًا ﷺ ﴿فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ يقول: قد نجا بالخير، وأصاب منه نصيبًا وافرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥١٠.]]. (ز)

٦٢٩٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ﴾ لا يقبل العمل إلا مِمَّن قال: لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه. خالد عن الحسن: إن الله لا يقبل عمل عبد حتى يرضى قوله. ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ وهي النجاة العظيمة مِن النار إلى الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤١.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English