Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Саба 34:10–12
34:10Страница 429
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠
Мы одарили Давуда (Давида) милостью от Нас и сказали: «О горы и птицы! Славьте вместе с ним!». Мы сделали железо мягким для него.
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلࣰاۖ یَـٰجِبَالُ أَوِّبِی مَعَهُۥ وَٱلطَّیۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِیدَ ١٠﴾ - قراءات
٦٣٠٨٧- عن عبد الله بن أبي إسحاق أنّه قرأ: ﴿والطَّيْرَ﴾ نصَب بجملة. قال: سخَّرنا له الطير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وهي قراءة العشرة.]]٥٢٩٢. (١٢/١٦٦)
٥٢٩٢ قال ابن جرير (١٩/٢٢١): «وفي نصب الطير وجهان: أحدهما: على ما قاله ابن زيد مِن أن الطير نُودِيت كما نوديت الجبال، فتكون منصوبة مِن أجل أنها معطوفة على مرفوع بما لا يحسن إعادة رافعه عليه، فيكون كالمصدر عن جهته. والآخر: فعل ضمير متروك استغني بدلالة الكلام عليه، فيكون معنى الكلام: فقلنا: يا جبال، أوبي معه، وسخرنا له الطير. وإن رفع ردًّا على ما في قوله:»سبحي" من ذكر الجبال كان جائزًا، وقد يجوز رفع الطير وهو معطوف على الجبال، وإن لم يحسن نداؤها بالذي نوديت به الجبال، فيكون ذلك كما قال الشاعر:
ألا يا عمرو والضحاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطريق".
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلࣰاۖ یَـٰجِبَالُ أَوِّبِی مَعَهُۥ وَٱلطَّیۡرَۖ﴾ - تفسير
٦٣٠٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي معه[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٥٥٩، وابن جرير ١٩/٢٢٠ من طريق سعيد والعوفي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٢٩٣. (١٢/١٦٥)
٥٢٩٣ قال ابنُ عطية (٧/١٦٠-١٦١) معلِّقًا على قول ابن عباس: «﴿وأَوِّبِي﴾ معناه: رجِّعي معه؛ لأنه مضاعف آب يؤوب، فقال ابن عباس وقتادة وابن زيد وغيرهم معناه: سبحي معه، أي: يسبح هو وترجع هي معه التسبيح، أي: تردُّ بالذكر، ثم ضوعف الفعل للمبالغة».
٦٣٠٨٩- عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل] -من طريق أبي إسحاق- ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي معه. بلسان الحبشة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٠.]]٥٢٩٤. (١٢/١٦٥)
٥٢٩٤ ذكر ابنُ عطية (٧/١٦١) مثل هذا القول عن مؤرج، وعلَّق عليه قائلًا: «وهذا ضعيف غير معروف».
وانتقده ابنُ كثير (١١/٢٦٢) مستندًا إلى اللغة بقوله: «وفي هذا نظر؛ فإن التأويب في اللغة هو الترجيع، فأمرت الجبال والطير أن تُرَجِّع معه بأصواتها».
٦٣٠٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي[[تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٤٧ من طريق أبي يحيى، والفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩-، وابن جرير ١٩/٢٢٠-٢٢١ من طريق ابن أبي نجيح ومنصور. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٦٥)
٦٣٠٩١- عن أبي عبد الرحمن [السلمي] -من طريق أبي حصين-= (ز)
٦٣٠٩٢- وعكرمة، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٥٦٥ (٣٢٥٦٠)، وابن جرير ١٩/٢٢٠ كلاهما عن أبي عبد الرحمن وحده. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٦٥)
٦٣٠٩٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢١. وزاد ابن حجر في الفتح ٦/٤٥٤ عن الضحاك: «هو بلسان الحبشة»، ولم يعزه.]]. (ز)
٦٣٠٩٤- قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾ نُوحِي معه[[تفسير الثعلبي ٨/٧١، وتفسير البغوي ٦/٣٨٧.]]. (ز)
٦٣٠٩٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، أمر الله الجبال والطير أن تسبِّح مع داود إذا سبَّح، وعلَّمه صنعة الحديد وألانه، وأنزل عليه الزبور، فكان إذا قرأ الزبور ترنا[[قال محققو الدر: كذا في النسخ... وفي مصدر التخريج: «تدنو»، ولعل «ترنا»من الرنو، أي: إدامة النظر. اللسان (رنو).]] له الوحوش حتى يؤخذ بأعناقها، وإنها لمُصِيخة[[مصيخة: مستمعة منصتة. اللسان (صيخ).]] تسمع لصوته[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦٦).]]. (١٢/١٦٦)
٦٣٠٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي مع داود إذا سبّح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٧، وابن جرير ١٩/٢٢١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكر ابن حجر في الفتح ٦/٤٥٤ عن قتادة: معنى ﴿أوبي﴾: سيري. ولم يعزه.]]. (١٢/١٦٦)
٦٣٠٩٧- عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق مالك بن أنس- ﴿أوبي معه﴾، قال: سبِّحي معه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/٩٣.]]. (ز)
٦٣٠٩٨- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿يا جبال أوبي معه﴾، قال: سبِّحي معه[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٩ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٦٣٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ﴾ أعطينا داود ﴿مِنّا فَضْلًا﴾ النبوة، كقوله ﷿ للنبي ﷺ في سورة النساء [١١٣]: ﴿وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ يعني: النبوة والكتاب، فذلك قوله ﷿: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ مِنّا فَضْلًا﴾ النبوة، والزبور، وما سخر له من الجبل والطير والحديد، ثم بيّن له ما أعطاه، فقال ﷿: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ سبِّحي معه؛ مع داود ﵇. يقول: اذكري الربَّ مع داود، وهو التسبيح، وسخّرنا له الطير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٥-٥٢٦.]]. (ز)
٦٣١٠٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ياجبال أوبي معه﴾، يقول: سبِّحي[[أخرجه إسحاق البستي ص١٤٥.]]. (ز)
٦٣١٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ﴾، قال: سبِّحي معه، والطير أيضًا، يعني: يسبّح معه الطير[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢١ بدون لفظ: يعني: يسبح معه الطير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٦)
٦٣١٠٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُد مِنّا فَضْلا﴾ النبوة، ﴿يا جِبالُ﴾ قلنا: يا جبال، ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾ سبِّحي معه، ﴿والطَّيْرَ﴾ وهو قوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ﴾ [الأنبياء:٧٩][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]٥٢٩٥. (ز)
٥٢٩٥ ذكر ابنُ عطية (٧/١٦١) إضافة إلى ما ورد في آثار السلف في معنى: ﴿أوبي﴾ قولًا، ووجّهه، فقال: "وقيل: معناه: سيري معه؛ لأن التأويب سير النهار، كأن الإنسان يسير بالليل ثم يرجِّع السير بالنهار، أي: يردده، فكأنه يُؤَوِّبه، فقيل له: التأويب، ومنه قول الشاعر:
يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب".
﴿وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِیدَ ١٠﴾ - تفسير
٦٣١٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: كالعجين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٦٧)
٦٣١٠٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: كان يأخذ الحديدَ، فيصير في يده مثلَ العجين، فيصنع منه الدروع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٧)
٦٣١٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: ليّنه الله له؛ يعمله بغير نار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/١٦٧)
٦٣١٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: سخَّر الله له الحديد، فكان يسرده حِلَقًا بيده، يعمل به كما يعمل بالطين، مِن غير أن يُدخله النار، ولا يضربه بمطرقة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٢-٢٢٣ بنحوه، كما أخرجه مختصرًا من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/١٦٧)
٦٣١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، فكان داود ﵇ يضفر الحديد ضفر العجين من غير نار، فيتخذها دروعًا طِوالًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٥-٥٢٦.]]. (ز)
٦٣١٠٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾ ألانه الله له، فكان يعمله بلا نار ولا مطرقة، بأصابعه الثلاث، كهيئة الطين بيده[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]. (ز)
34:11Страница 429
أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١
Выкуй длинные кольчуги и соблюдай меру в кольцах. Поступайте праведно, ведь Я вижу то, что вы совершаете.
﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَـٰبِغَـٰتࣲ﴾ - تفسير
٦٣١٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿أن اعمل سابغات﴾، قال: الدرع[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/٤٠٧.]]. (ز)
٦٣١١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ﴾: دروع، وكان داود أوَّل مَن صنعها، وإنما كانت قبل ذلك صفائحَ مِن حديد، يجتنُّون[[يجتنون: يتحصنون. اللسان (جنن).]] بها مِن عدوهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/١٦٧)
٦٣١١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ﴾، قال: دروع سابغات[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/١٦٧)
٦٣١١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ﴾ الدروع الطوال، وكانت الدُّروع قبل داود إنّما هي صفائح الحديد مضروبة، فكان داود ﵇ يَشُدُّ الدروعَ بمسامير، ما يقرعها بحديد، ولا يدخلها النار، فيقرع مِن الدروع في بعض النهار وبعض الليل بيده ثمنَ ألف درهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٦.]]. (ز)
٦٣١١٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ﴾، قال: السابغات: دروع الحديد[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٣.]]. (ز)
﴿وَقَدِّرۡ فِی ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُوا۟ صَـٰلِحًاۖ إِنِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ ١١﴾ - تفسير
٦٣١١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: لا تُدِقّ المسامير وتوسِّع الحِلق فتسْلس[[تسلس: كل شيء قلق فهو سلس. اللسان (سلس). والمعنى: فتقلق المسامير وتتحرك.]]، ولا تغلِّظ المسامير وتُضيِّق الحِلق فتنقصم، واجعله قدرًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٧، والحاكم ٢/٤٢٣.]]. (١٢/١٦٨)
٦٣١١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: حِلَق الحديد[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٨)
٦٣١١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ يعني بالسرد: ثقْب الدروع حين يشُدُّ قَتيرَها[[القَتِير: رؤوس مسامِير حلَق الدروع. اللسان (قتر).]]، وعنى بقوله: ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: قدِّر المسامير[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٥.]]. (ز)
٦٣١١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: قدِّر المسامير والحِلق؛ لا تُدق المسمار فتسْلَس، ولا تُجلّها فتُقْصَم[[تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي -ينظر: التغليق ٤/٢٩-، وعبد بن حميد. وذكر ابن جرير روايتين في كلمة (تقصم) بالفاء والقاف. وأخرج عن مجاهد ١٩/٢٢٦ من طريق ابن جريج بلفظ: لا تصغر المسمار، وتعظم الحلقة فتسلس، ولا تعظم المسمار وتصغر الحلقة فيفصم المسمار.]]. (١٢/١٦٨)
٦٣١١٨- عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق عيينة- ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: لا تغلِّظ المسمار فيفصم الحلقة، ولا تدقّه فيقلق[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٦.]]. (ز)
٦٣١١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: السرد: هي المسامير التي في حِلق الدرع[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٨)
٦٣١٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: كان يجعلها بغير نار، ولا يقرعها بحديد، ثم يسردها. والسرد: المسامير التي في الحِلق[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٣.]]. (ز)
٦٣١٢١- عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن قيس- ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: كانت صفائح، فأمر أن يَسْرُدَها حِلَقًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٤.]]. (ز)
٦٣١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ يقول: قدِّر المسامير في الحِلَق، ولا تعظم المسامير فتنقصم، ولا تضفر[[كذا في مطبوعة المصدر.]] المسامير فتسلس، ﴿واعْمَلُوا صالِحًا﴾ يعني: قولوا: الحمد لله، ﴿إنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٦.]]. (ز)
٦٣١٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾، قال: السرد: حلقة، أي: قدِّر تلك الحِلَق. قال: وقال الشاعر:
أجاد المُسدِّي سَرْدَها وأذالها
قال: يقول: وسَّعها، وأجاد حلَقها[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٣.]]. (ز)
٦٣١٢٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ﴾ وهي الدروع. وبلغنا: أنّ لقمان حضر داود عند أول درع عملها، فجعل يتفكَّر فيما يريد بها، ولا يدري ما يريد بها، فلم يسأله حتى إذا فرغ منها داود قام فلبسها، فقال لقمان: الصمت حكمة، وقليلٌ فاعِلُه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٨.]]٥٢٩٦. (ز)
٥٢٩٦ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وقدر في السرد﴾ على أقوال: الأول: أن السرد: هو مسمار حلق الدرع. الثاني: أنه الحلق بعينها.
وقد رجَّح ابنُ جرير (١٩/٢٢٤-٢٢٦) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: «وعنى بقوله: ﴿وقدر في السرد﴾» وقدر المسامير في حلق الدروع حتى يكون بمقدار؛ لا تغلظ المسمار وتضيق الحلقة فتفصم الحلقة، ولا توسع الحلقة وتصغر المسامير وتدقها فتسلس في الحلقة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل".
﴿وَقَدِّرۡ فِی ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُوا۟ صَـٰلِحًاۖ إِنِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرࣱ ١١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٣١٢٥- عن ابن شوذب، قال: كان داود يرفع في كل يوم دِرْعًا، فيبيعها بستة آلاف درهم، ألفين له ولأهله، وأربعة آلاف يُطعم بها بني إسرائيل الخبز الحُوّاري[[الحُوّاري: الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق وأجوده. اللسان (حور).]][[أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/٣٧٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٤٨٥-.]]. (١٢/١٦٨)
34:12Страница 429
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
Мы подчинили Сулейману (Соломону) ветер, который утром пролетал месячный путь и после полудня пролетал месячный путь. Мы заставили для него течь источник меди. Среди джиннов были такие, которые работали перед ним с дозволения его Господа. А того из них, кто уклонился от Нашего повеления, Мы заставили вкусить мучения в Пламени.
﴿وَلِسُلَیۡمَـٰنَ ٱلرِّیحَ غُدُوُّهَا شَهۡرࣱ وَرَوَاحُهَا شَهۡرࣱۖ﴾ - قراءات
٦٣١٢٦- عن عاصم أنّه قرأ: ‹ولِسُلَيْمانَ الرِّيحُ› برفع الحاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿الرِّيحَ﴾ بالنصب. انظر: النشر ٢/٣٤٩، والإتحاف ص٤٥٨.]]٥٢٩٧. (١٢/١٦٩)
٥٢٩٧ ذكر ابنُ جرير (١٩/٢٢٦) هذه القراءة وقراءة النصب في ﴿الريح﴾، ورجّحها مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء.
وعلّق ابنُ عطية (٧/١٦٤) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والأعرج ﴿الريحُ﴾ بالرفع على تقدير: تسخرت الريح، أو على الابتداء، والخبر في المجرور، وذلك على حذف مضاف تقديره: ولسليمان تسخير الريح».
﴿وَلِسُلَیۡمَـٰنَ ٱلرِّیحَ غُدُوُّهَا شَهۡرࣱ وَرَوَاحُهَا شَهۡرࣱۖ﴾ - تفسير الآية
٦٣١٢٧- عن سعيد بن المسيب، قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ كان سليمان ﵇ يركب الريح من إصطخر[[إصطخر: بلدة بفارس. معجم البلدان ١/٢٩٩.]]، فيتَغَدّى ببيت المقدس، ثم يعود فيتعشى بإصطخر[[عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك.]]. (١٢/١٧٠)
٦٣١٢٨- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ الريح مسيرها شهران في يوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٦٩)
٦٣١٢٩- عن الحسن البصري، قال: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ إنّ سليمان ﵇ لَمّا شغلته الخيل حتى فاتته صلاة العصر؛ غضب لله، فعقر الخيل، فأبدله الله مكانها خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف شاء، فكان غدوّها شهرًا ورواحها شهرًا، وكان يغدو من إيلياء فيقيل بقُرَير[[قُرير: بلدة بين نصيبين والرقة. معجم البلدان ٤/٧٨.]]، ويروح من قرير فيبيت بكابل[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج آخره يحيى بن سلام ٢/٧٤٨ بنحوه من طريق أبي أمية وقرة بن خالد، وبنحوه ابن جرير ١٩/٢٢٨ من طريق قرة بن خالد. وعبد الرزاق ٢/١٢٧ من طريق معمر، وعندهم: إصطخر، بدل: قرير. وعند عبد الرزاق: دمشق، بدل: إيلياء، وزاد: وما بين إصطخر ودمشق مسيرة شهر للمسرع، ومن إصطخر إلى كابل مسيرة شهر للمسرع. وبنحوه أخرجه بحشل في تاريخ واسط ص١٠١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٣١.]]. (١٢/١٦٩)
٦٣١٣٠- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾، قال: كان سليمان يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر، ثم يروح من إصطخر فيبيت بقلعة خراسان[[عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.]]. (١٢/١٧٠)
٦٣١٣١- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- قال: ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوضع سرير مملكته عليها، ووُضعت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس على سريره، وجلس وُجُوهُ أصحابِه على منازلهم في الدِّين عنده من الجن والإنس، والجن يومئذ ظاهرة للإنس، رجال أمثال الإنس إلا إنهم أُدْم، يحجُّون جميعًا، ويصلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير ترفرف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حرَسه لا يتركون أحدًا يتقدم بين يديه، وهو قوله: ﴿وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل:١٧] فهم يدفعون؛ ألّا يتقدمه منهم أحد[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٧٤٨-٧٤٩.]]. (ز)
٦٣١٣٢- عن وهب بن منبه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ورِث سليمانُ المُلكَ، وأحدث اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهَبَ له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل -تبارك وتعالى-، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح، فكان إذا خرج من بيته إلى مجلسه -وكان فيما يزعمون أبيض، وسيمًا، وضيئًا، كثير الشعر، يلبس البياض من الثياب- عكفت عليه الطير، وقام عليه الإنس والجن حتى يجلس على سريره، وكان امرأً غزّاءً قَلَّ ما يقعد عن الغزو، ولا يسمع بملِكٍ في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يُذِلَّه، كان فيما يزعمون إذا أراد الغزوَ أمَر بعسكره فضُرب له من خشب، ثم نصب على الخشب، ثم حمل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح، فدخلت تحت ذلك الخشب، فاحتملته حتى إذا [استقلت] به أمرت الرخاء، فقذفت به شهرًا في روحته، وشهرًا في غدوته إلى حيث أراد الله. يقول الله ﷿: ﴿فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ [ص:٣٦]، أي: حيث أراد. قال: ﴿ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر﴾، قال: ذُكر لي: أنّ منزلًا بناحية دجلة مكتوب فيه كتاب كتبه بعض صحابة سليمان؛ إما من الجن، وإما من الإنس: نحن نزلناه وما بنيناه، ومبنِيًّا وجدناه، غدونا من إصطخر فقلناه، ونحن رائحون منه -إن شاء الله- فبائتون بالشام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٦، كما أخرج ابن جرير ١٩/٢٢٧ آخره.]]. (ز)
٦٣١٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾، قال: تغدو مسيرة شهر، وتروح مسيرة شهرين في يوم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٦٩)
٦٣١٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ابنه سليمان ﵉، وما أعطاه الله ﷿ من الخير والكرامة، فقال ﷿: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ﴾ يعني: مسيرة شهر، فتحملهم الريح من بيت المقدس إلى إصطخر، وتروح بهم، ﴿ورَواحُها شَهْرٌ﴾ يعني: مسيرة، فتحملهم إلى بيت المقدس، لا تحوِّل طيرًا مِن فوقهم، ولا ورقة من تحتهم، ولا تثير ترابًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٦.]]. (ز)
٦٣١٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾، قال: كان له مَرْكَب مِن خشب، وكان فيه ألف ركن، في كل ركن ألف بيت تركب فيه الجن والإنس، تحت كل ركن ألف شيطان، يرفعون ذلك المركب هم والعِصار؛ فإذا ارتفع أتت الريح رخاءً فسارت به، وساروا معه، يقيل عند قوم بينه وبينهم شهر، ويمسي عند قوم بينه وبينهم شهر، ولا يدري القوم إلا وقد أظلَّهم معه الجيوش والجنود، والعصار: الريح العاصفة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٧.]]٥٢٩٨. (ز)
٥٢٩٨ ذكر ابنُ عطية (٧/١٦٥) نحو ما جاء في قول ابن زيد، وعلّق عليه، فقال: «وكانت الأعصار تُقِلُّ بساطَه وتحمله بعد ذلك الرخاء، وكان هذا البساط يحمل -فيما روي- أربعة آلاف فارس، وما يشبهها من الرجال والعُدد، ويتسع لهم، وروي أكثر من هذا بكثير، ولكن عدم صحته مع بُعد شبهه أوجب اختصاره».
٦٣١٣٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾، أي: وسخرنا لسليمان الريح[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٨.]]. (ز)
﴿وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَیۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ﴾ - تفسير
٦٣١٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، القِطر: النحاس. لم يقدر عليها أحد بعد سليمان، وإنّما يعمل الناس بعدُ فيما كان أُعطي سليمان[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٧١)
٦٣١٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: النحاس[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٩ من طريق علي، ومن طريق العوفي بلفظ: عين النحاس أُسيلت. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم -ينظر: التغليق ٤/١١-.]]. (١٢/١٧٠)
٦٣١٣٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾. قال: أعطاه الله عينًا مِن صُفر[[صُفر: النحاس الجيد. اللسان (صفر).]]، تسيل كما يسيل الماء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول:
فألقى في مَراجِلَ[[مراجِل: جمع مِرْجل: وهو الإناءُ الذي يُغْلى فيه الماءُ. النهاية (مرجل).]] من حديدٍ قُدور القِطر ليس من البِرام[[البرام: القِدر من الحجارة. اللسان (برم).]][[عزاه السيوطي إلى الطستي -ينظر: الإتقان ٢/٩٩-.]]. (١٢/١٧٠)
٦٣١٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: الصُفر، سالت له مثل الماء[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.]]. (١٢/١٧١)
٦٣١٤١- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: أسال الله له القِطر ثلاثةَ أيام من صنعاء، يسيل كما يسيل الماء. قيل: إلى أين؟ قال: لا أدري[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٧١)
٦٣١٤٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- قال: كان الله -تبارك وتعالى- سخَّر لسليمان الريح ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾، وقال الله ﷿: ﴿وأسلنا له عين القطر﴾ يعني: النحاس، فجرى له[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٣١.]]. (ز)
٦٣١٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: عين النحاس، كانت باليمن، وإنما يصنع الناسُ اليومَ مِمّا أخرج الله لسليمان[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٨، وأخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٧ مختصرًا من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٢٩٩. (١٢/١٧١)
٥٢٩٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٤٠٩) قول قتادة وقول ابن عباس، ثم قال: «وقالت فرقة: القطر: الفلز كله؛ النحاس، والحديد، وما جرى مجراه، كان يسيل له منه عيون. وقالت فرقة: بل معنى ﴿وأسلنا له عين القطر﴾: أذبنا له النحاس عن نحوِ ما كان الحديد يلين لداود، قالوا: وكانت الأعمال تتأتى منه لسليمان وهو بارد دون نار. وعين على هذا التأويل بمعنى: المذاب».
٦٣١٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾ سُيِّلَت له عين مِن نحاس ثلاثة أيام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٧١)
٦٣١٤٥- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿عين القطر﴾، قال: عين الصفر[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٩ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)
٦٣١٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، يعني: أخرجنا لسليمان عين الصُفر ثلاثة أيام، تجري مجرى الماء بأرض اليمن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٧.]]. (ز)
٦٣١٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾، قال: الصُفر سال كما يسيل الماء، يُعمَل به كما كان يُعمل العجين في اللين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٩.]]. (ز)
﴿وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن یَعۡمَلُ بَیۡنَ یَدَیۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ﴾ - تفسير
٦٣١٤٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ سخَّر الله الجنَّ لسليمان، وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به[[تفسير البغوي ٦/٣٨٩.]]. (ز)
٦٣١٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، أي: له[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٤٩ من طريق ابن مجاهد، وإسحاق البستي ص١٤٧.]]. (ز)
٦٣١٥٠- عن قتادة بن دعامة، قال: ليس كل الجن سُخِّر له كما تسمعون: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٧١)
٦٣١٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ﴾ وسخرنا لسليمان مِن الجن من يعمل ﴿بين يديه﴾ بين يدي سليمان، ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ يعني: رب سليمان ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٧.]]. (ز)
٦٣١٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿بِإذْنِ رَبِّهِ﴾ بالسخرة التي سخَّرها الله له[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٩.]]. (ز)
﴿وَمَن یَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِیرِ ١٢﴾ - تفسير
٦٣١٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾، قال: مِن الجن[[أخرجه إسحاق البستي ص١٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٧٢)
٦٣١٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾، قال: يعدل عن أمرنا، عما أمره به سليمان[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٣٠٠. (١٢/١٧٢)
٥٣٠٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٢٢٩) غير قول قتادة.
٦٣١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ﴾ ومَن يعدل منهم ﴿عَنْ أمْرِنا﴾ عن أمر سليمان ﵇؛ ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ الوقود في الدنيا. كان ملَكٌ بيده سوط مِن نار، مَن يزِغ عن أمر سليمان ضربه بسوط من نار، فذلك عذاب السعير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٧.]]. (ز)
٦٣١٥٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ومَن يَزِغْ مِنهُمْ عَنْ أمْرِنا﴾ عن طاعة الله وعن عبادته؛ ﴿نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، ولم يكن يتسخَّر منهم، ويُستعمل في هذه الأشياء، ولا يُصفّد في الأصفاد، أي: ولا يُسلسل في السلاسل منهم، إلا الكافر، فإذا تابوا فآمنوا حلَّهم مِن تلك الأصفاد. وقال بعضهم: ﴿نذقه من عذاب السعير﴾ جعل معه ملك بيده سوط من عذاب السعير، فإذا خالف سليمانَ أحدٌ منهم ضربه الملَكُ بذلك السوط[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٩.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии