Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Саба 34:46–51
34:46Страница 433
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Скажи: «Я призываю вас только к одному: встаньте ради Аллаха по двое и по одному, а потом призадумайтесь. Ваш товарищ не является бесноватым. Он лишь предостерегает вас перед наступлением тяжких мучений».
﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أَعِظُكُم بِوَ ٰحِدَةٍۖ﴾ - تفسير
٦٣٦٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بطاعة الله[[تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٨٩، وفتح الباري ٨/٥٣٧-، وابن جرير ١٩/٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٢٩)
٦٣٦٣٥- عن مجاهد بن جبر، ﴿أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بلا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (١٢/٢٢٩)
٦٣٦٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ يقول: بواحدة، ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ فهذه واحدة وعَظَهُم بها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٢.]]. (ز)
٦٣٦٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: بلا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٢٩)
٦٣٦٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكُفّار مكة: ﴿إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ بكلمة واحدة؛ كلمة الإخلاص[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٧-٥٣٨.]]. (ز)
٦٣٦٣٩- عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾، قال: لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٣٠)
٦٣٦٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ بلا إله إلا الله، يقوله للمشركين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٩.]]. (ز)
﴿أَن تَقُومُوا۟ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَ ٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا۟ۚ﴾ - تفسير
٦٣٦٤١- عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ كان يقول: «أعطيت ثلاثًا لم يُعطهن من قبلي ولا فخر: أُحِلَّت لي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي، كانوا يجمعون غنائمهم فيحرقونها، وبُعثت إلى كل أحمر وأسود، وكان كل نبي يُبعث إلى قومه، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا؛ أتَيَمَّمُ بالصعيد، وأُصَلِّي فيها حيث أدركتني الصلاة، قال الله تعالى: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، وأُعِنتُ بالرُّعْبِ مسيرةَ شهرٍ بين يَدَيَّ»[[أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٢٥-٥٢٦.]]٥٣٤٤. (١٢/٢٣٠)
٥٣٤٤ ذكر ابن كثير (١١/٢٩٦) هذا الحديث من رواية ابن أبي حاتم بسنده عن أبيه، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا، ثم استدرك بأنه: «حديث ضعيف الإسناد، وتفسير الآية بالقيام في الصلاة في جماعة وفرادى؛ بعيد، ولعله مقحم في الحديث مِن بعض الرواة؛ فإنّ أصله ثابت في الصحاح وغيرها».
٦٣٦٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: واحد واثنين[[تفسير مجاهد (٥٥٦)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٢٨٩، وفتح الباري ٨/ ٥٣٧-، وابن جرير ١٩/٣٠٤، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٦٩ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٢٩)
٦٣٦٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: هذه الواحدة التي وعظتُكم بها؛ أن تقوموا لله رجلًا ورجلين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٤، وكذلك يحيى بن سلام ٢/٧٦٩ بنحوه.]]. (ز)
٦٣٦٤٤- عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿قُلْ إنَّما أعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾، قال: يقوم الرجل مع الرجل أو وحده، فيتفكر ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٠)
٦٣٦٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾ الحق ﴿مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ ألا يتفكر الرجل وحده ومع صاحبه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٧-٥٣٨.]]. (ز)
٦٣٦٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ﴾، قال: ليس بالقيام على الأرجل، كقوله: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ [النساء:١٣٥][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٣٠)
٦٣٦٤٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ أن تقوموا لله واحدًا واحدًا، واثنين اثنين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٩.]]. (ز)
﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِیرࣱ لَّكُم بَیۡنَ یَدَیۡ عَذَابࣲ شَدِیدࣲ ٤٦﴾ - تفسير
٦٣٦٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾، يقول: إنّه ليس بمجنون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٥، وكذلك يحيى بن سلام ٢/٧٦٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٠)
٦٣٦٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾، قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٣٤٥. (١٢/٢٢٩)
٥٣٤٥ ذكر ابنُ كثير (١١/٢٩٦) معنى قول مجاهد، وقتادة، ومحمد بن كعب، والسدي، ثم رجَّحه قائلًا: «وهذا هو المراد من الآية» ولم يذكر مستندًا.
٦٣٦٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾ ألّا يتفكر الرجل وحده ومع صاحبه، فيعلم ويتفكر في خلق السموات والأرض وما بينهما أنّ الله ﷿ خلق هذه الأشياء وحده، وأنّ محمدًا لَصادق، وما به جنون، ﴿إنْ هُوَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿إلّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾ مبين، يعني: بيِّنًا ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٧-٥٣٨.]]. (ز)
٦٣٦٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿أنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّةٍ﴾ أن تقوموا لله واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، ثم تتفكروا ما بمحمد ﷺ من جنون، ﴿إنْ هُوَ إلّا نَذِيرٌ لَكُمْ﴾ مِن العذاب ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ أرسل الله محمدًا ﷺ نذيرًا ﴿بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ يعني: عذاب جهنم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٦٩.]]٥٣٤٦. (ز)
٥٣٤٦ اختلف في معنى «الواحدة» التي وُعِظوا بها على قولين، وهذا الاختلاف انبنى عليه اختلافهم في معنى القيام، والتفكر، والوقف على ﴿تتفكروا﴾؛ فمن قال بأن الواحدة التي وُعِظوا بها هي الطاعة والإخلاص والعبادة، كان معنى القيام عنده: هو قيامهم بحق هذه الكلمة من الطاعة والإخلاص والعبادة، ويكون التفكر: في آيات الله والإيمان به، والوقف على ﴿تتفكروا﴾، قال ابنُ عطية (٧/١٩٤): «وقوله: ﴿تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وفُرادى﴾ يحتمل أن يريد بالطاعة والإخلاص والعبادة، فتكون الواحدة التي وعظ بها هذه، ثم عطف عليها أن تتفكَّروا في أمره هو، هل به جنة أو هو بريءٌ من ذلك؟ والوقف عند أبي حاتم ﴿تَتَفَكَّرُوا﴾، فيجيء ﴿ما بِصاحِبِكُمْ﴾ نفيًا مستأنفًا، وهو عند سيبويه جواب ما تنزل منزلة القسم؛ لأن»تَفَكَّرَ«من الأفعال التي تعطي التحقيق، كتَبَيَّن، وتكون الفكرة -على هذا- في آيات الله والإيمان به». ومن قال بأن الواحدة التي وُعِظوا بها هي القيام مثنى وفرادى للتفكر في أمر محمد ﷺ هل به جنة أم لا؟ كان معنى القيام والتفكر عنده: أن يكون لوجه الله للتفكير في أمر محمد ﷺ بأن يفكر الواحد بينه وبين نفسه، ويكون الوقف على ﴿ما بِصاحِبِكُمْ مِن جِنَّة﴾، قال ابنُ عطية: «ويحتمل أن يريد بقيامهم: أن يكون لوجه الله في معنى التفكير في محمد عليه الصلاة والسلام، فتكون الواحدة التي وعظ بها ﴿أنْ تَقُومُوا﴾، والمعنى: الفكرة: أن تقوموا للفكرة في أمر صاحبهم، وكأن المعنى: أن يفكر الواحد بينه وبين نفسه، وتتناظم الآيتان على جهة طلب التحقيق هل بمحمد ﷺ جِنَّة أم لا؟ وعلى هذا لا يوقف على الفكرة».
﴿مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِیرࣱ لَّكُم بَیۡنَ یَدَیۡ عَذَابࣲ شَدِیدࣲ ٤٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٣٦٥٢- عن ابن عباس، قال: صَعدَ النبيُّ ﷺ الصفا ذات يوم، فقال: «يا صباحاه». فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: ما لك؟ فقال: «أرأيتم لو أخبرتُكم أنّ العدو يُصَبّحكم أو يُمَسّيكم، أما كنتم تصدقوني؟» قالوا: بلى. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد». فقال أبو لهب: تبًّا لك! ألهذا جمعتنا؟! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾[[أخرجه البخاري ٦/١٢٢ (٤٨٠١)، ٦/١٨٠ (٤٩٧٢) واللفظ له، ومسلم ١/١٩٣ (٢٠٨)، وابن جرير ١٧/٦٥٩.]]. (ز)
34:47Страница 433
قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧
Скажи: «То вознаграждение, которое я прошу от вас, предназначено вам самим, а меня вознаградит только Аллах. Он - Свидетель всякой вещи».
﴿قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرࣲ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدࣱ ٤٧﴾ - نزول الآية
٦٣٦٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ سأل كُفّار مكة ألّا يؤذوه حتى يُبَلِّغ عن الله ﷿ الرسالة، فقال بعضهم لبعض: ما سألكم شططًا؛ كُفُّوا عنه. فسمعوا النبي ﷺ يومًا يذكر اللات والعزى في القرآن، فقالوا: ما ينتهي هذا الرجل عن عَيْبِ آلهتنا، سألنا ألّا نؤذيه فقد فعلنا، وسألناه ألّا يؤذينا في آلهتنا فلم يفعل. فأكثروا في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٨.]]. (ز)
﴿قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرࣲ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِیَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدࣱ ٤٧﴾ - تفسير الآية
٦٣٦٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾ أي: مِن جُعْل ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾ يقول: لم أسألكم على الإسلام جُعْلًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٦-٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣١)
٦٣٦٥٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾، يعني: الذي سألتكم من أجر فهو لكم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٧٠.]]. (ز)
٦٣٦٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِن أجْرٍ﴾ جُعْلٍ ﴿فهو لكم إنْ أجْرِيَ﴾ ما جزائي ﴿إلّا عَلى اللَّهِ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ بأنِّي نذيرٌ، وما بي مِن جنون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٨.]]. (ز)
٦٣٦٥٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ﴾ عليه، أي: على القرآن ﴿مِن أجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ كقوله: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص:٨٦] وأشباه ذلك، ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ إن جزائي؛ إن ثوابي ﴿إلّا عَلى اللَّهِ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ شاهد على كل شيء، وشاهد كل شيء[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٧٠.]]. (ز)
34:48Страница 433
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨
Скажи: «Воистину, мой Господь ниспосылает истину (или бросает истину в ложь). Он - Ведающий сокровенное».
﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّی یَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُیُوبِ ٤٨﴾ - تفسير
٦٣٦٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾، قال: بالوحي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣١)
٦٣٦٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ [الأنبياء:١٨]، قال: القرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٢.]]. (ز)
٦٣٦٦٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿يقذف بالحق﴾، قال: ينزل بالوحي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣١)
٦٣٦٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ يتكلم بالوحي، ﴿عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ عالم كل غيب، وإذا قال جل وعز: عالم الغيب، فهو غيب واحد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٨.]]. (ز)
٦٣٦٦٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾، فقرأ: ﴿بَلْ نقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ﴾ إلى قوله: ﴿ولَكُمُ الوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء:١٨]، قال: يُزْهِقُ اللهُ الباطل، ويُثْبِتُ اللهُ الحقَّ الذي دمغ به الباطل، فيَدْمَغُ بالحق على الباطل، فيهلك الباطل ويثبت الحق، فذلك قوله: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٧-٣٠٨.]]. (ز)
٦٣٦٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالحَقِّ﴾ يُنَزِّل الوحي، ﴿عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ غيب السماء والأرض؛ غيب السماء: ما ينزل منها من المطر وغيره. وغيب الأرض: ما يخرج منها من النبات وغيره[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٧٠.]]. (ز)
34:49Страница 434
قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩
Скажи: «Явилась истина, и ложь ничего больше не породит и не вернется».
﴿قُلۡ جَاۤءَ ٱلۡحَقُّ﴾ - تفسير
٦٣٦٦٤- قال أبو جعفر الباقر: ﴿جاءَ الحَقُّ﴾، يعني: السيف[[تفسير الثعلبي ٨/٩٤.]]. (ز)
٦٣٦٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جاءَ الحَقُّ﴾، قال: جاء القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٣٤٧. (١٢/٢٣١)
٥٣٤٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٣٠٧) في معنى: ﴿قُلْ جاءَ الحَقُّ﴾ سوى قول قتادة.
٦٣٦٦٦- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿قل جاء الحق﴾، قال: القرآن[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٧٠ (٢٦).]]. (ز)
﴿وَمَا یُبۡدِئُ ٱلۡبَـٰطِلُ وَمَا یُعِیدُ ٤٩﴾ - تفسير
٦٣٦٦٧- قال الحسن البصري: ﴿وما يُبْدِئُ الباطِلُ﴾ وهو كلُّ معبود مِن دون الله؛ لأهله خيرًا في الدنيا، ﴿وما يعيد﴾ بخير في الآخرة[[تفسير الثعلبي ٨/٩٤.]]. (ز)
٦٣٦٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وما يُبْدِئُ الباطِلُ﴾: الشيطان، لا يبدئ ولا يعيد إذا هلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٣٤٨. (١٢/٢٣١)
٥٣٤٨ نقل ابنُ عطية (٧/١٩٥) عن فرقة أن الباطل: الشيطان. ووجَّه هذا المعنى بقوله: «والمعنى: وما يفعل الباطل شيئًا مفيدًا، أي: ليس يخلق ولا يرزق».
وذكر ابنُ كثير (١١/٢٩٨) قول قتادة، ثم انتقده قائلًا: «وهذا وإن كان حقًّا، ولكن ليس هو المراد هاهنا».
٦٣٦٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾، قال: الباطل: إبليس، أي: ما يخلق إبليس أحدًا ولا يبعثه[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٧٠، وابن جرير ١٩/٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣١)
٦٣٦٧٠- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿الباطِلُ﴾: هو إبليس[[تفسير البغوي ٦/٤٠٦.]]. (ز)
٦٣٦٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ جاءَ الحَقُّ الإسلام وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾، يقول: ما يبدئ الشيطان الخلقَ فيخلقهم، وما يعيد خلقهم في الآخرة فيبعثهم بعد الموت، والله -جلَّ وعزَّ- يفعل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٨.]]. (ز)
٦٣٦٧٢- عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- في قوله: ﴿وما يبدئ الباطل﴾ يعني: إبليس، ﴿وما يعيد﴾ أي: ما يخلق أحدًا ولا يبعثه[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص١٧٠ (٢٦).]]. (ز)
﴿وَمَا یُبۡدِئُ ٱلۡبَـٰطِلُ وَمَا یُعِیدُ ٤٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٣٦٧٣- عن عبد الله بن مسعود، قال: دخل النبيُّ ﷺ مكة، وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب، فجعل يطعنها بعُودٍ في يده، ويقول: ﴿جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء:٨١]، ﴿جاءَ الحَقُّ وما يُبْدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾[[أخرجه البخاري ٣/١٣٦ (٢٤٧٨)، ٥/١٤٨ (٤٢٨٧)، ٦/٨٦-٨٧ (٤٧٢٠)، ومسلم ٣/١٤٠٨ (١٧٨١)، والثعلبي ٨/٩٤.]]. (ز)
34:50Страница 434
قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠
Скажи: «Если я заблуждаюсь, то заблуждаюсь только во вред себе. Если же я следую прямым путем, то только благодаря тому, что внушил мне мой Господь. Воистину, Он - Слышащий, Близкий».
﴿قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَاۤ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِیۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَیۡتُ فَبِمَا یُوحِیۤ إِلَیَّ رَبِّیۤۚ إِنَّهُۥ سَمِیعࣱ قَرِیبࣱ ٥٠﴾ - تفسير
٦٣٦٧٤- عن عمر بن سعد، ﴿قُلْ إنْ ضَلَلْتُ فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي﴾، قال: أؤخذ بجنايتي[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٢٣١)
٦٣٦٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إنْ ضَلَلْتُ﴾ وذلك أنّ كفار مكة قالوا للنبي ﷺ: لقد ضللتَ حين تركتَ دين آبائك. ﴿فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي﴾ إنما ضلالتي على نفسي، ﴿وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي﴾ مِن القرآن، ﴿إنَّهُ سَمِيعٌ﴾ الدعاء، ﴿قَرِيبٌ﴾ الإجابة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٨.]]. (ز)
٦٣٦٧٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ إنْ ضَلَلْتُ فَإنَّما أضِلُّ عَلى نَفْسِي وإنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إلَيَّ رَبِّي إنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾، أي: فأنتم الضالون، وأنا على الهدى، وهو نحو قوله: ﴿وإنّا أوْ إيّاكُمْ لَعَلى هُدًى أوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [سبأ:٢٤][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٧٠.]]. (ز)
34:51Страница 434
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١
Если бы ты видел, как они будут напуганы. Они не смогут сбежать и будут схвачены поблизости.
﴿وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانࣲ قَرِیبࣲ ٥١﴾ - نزول الآية
٦٣٦٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر، نزلت فيهم هذه الآية. قال: وهم الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا، وأحلَّوا قومهم دار البوار جهنم، أهل بدر من المشركين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٣)
﴿وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانࣲ قَرِیبࣲ ٥١﴾ - تفسير الآية
٦٣٦٧٨- عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُبعَثُ ناسٌ إلى المدينة، حتى إذا كانوا ببيداء بَعَثَ اللهُ عليهم جبريل، فضربهم برجله ضربة، فيخسف الله بهم، فذلك قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٢٣٣)
٦٣٦٧٩- عن حذيفة بن اليمان، قال: ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ فتنةً تكون بين أهل المشرق والمغرب، قال: «فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفيانِيُّ مِن الوادي اليابس، في فورة[[فَوْرَةُ كلِّ شيء: أوّلهُ. أي: يخرج عليهم في أول خروجه. وفَوْر الشيء: وِجْهَتُهُ، أي: يأتيهم من وجهته. والفَوْرَة: الغليان والاضطراب، أي: يخرج أثناء قتالهم والتحامهم. اللسان (فور).]] ذلك، حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين؛ جيشًا إلى المشرق، وجيشًا إلى المدينة،حتى ينزلوا بأرض بابل في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويبقُرون بها أكثر مِن مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش[[كبش القوم: سيدهم ورئيسهم. اللسان (كبش).]] من بني العباس، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيُخرّبون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام، فتخرج رايةُ هدًى مِن الكوفة، فتلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم، لا يُفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم مِن السبي والغنائم، ويُخَلِّي جيشه الثاني بالمدينة، فينتهبونها ثلاثة أيام ولياليها، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله جبريلَ، فيقول: يا جبريل، اذهب فأَبِدهم. فيضربها برجله ضربةً يخسف الله بهم، فذلك قوله ﷿ في سورة سبأ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ الآية. فلا ينفلت منهم إلا رجلان؛ أحدهما بشير، والأخر نذير، وهما من جهينة». فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣١٠-٣١١، والثعلبي ٨/٩٥.
قال ابن كثير في تفسيره ٦/٥٢٨: «ثم أورد -أي: ابن جرير- في ذلك حديثًا موضوعًا بالكلية، ثم لم ينبّه على ذلك، وهذا أمر عجيب غريب منه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/١٢٥-١٢٦ (٦٥٥٢): «موضوع».]]. (١٢/٢٣٩)
٦٣٦٨٠- عن علي -من طريق أبي رومان- قال: إذا نزل جيشٌ في طَلَب الذين خرجوا إلى مكة، فنزلوا البيداء؛ خُسِف بهم، ويُباد بهم، وهو قوله ﷿: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأُخذوا من مكانٍ قريب﴾ من تحت أقدامهم، ويخرج رجل من الجيش في طلب ناقةٍ له، ثم يرجع إلى الناس، فلا يجد منهم أحدًا، ولا يحس بهم، وهو الذي يُحَدِّثُ الناسَ بخبرهم[[أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ١/٣٢٩.]]. (ز)
٦٣٦٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلا فَوْتَ﴾، قال: فلا نجاة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣١٣، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٢٣٣)
٦٣٦٨٢- عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾. قال: هو جيش السفياني. قيل: مِن أين أُخِذُوا؟ قال: من تحت أقدامهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٣)
٦٣٦٨٣- عن ابن مَعْقل -من طريق عطاء بن السائب- ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: أفزعهم فلم يفوتوه[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/٥١٠ (٣٥٣١٢)، ١٩/٢٨٣ (٣٦٠٤٨)، وابن جرير ١٩/٣١٣ بهذا اللفظ. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد بلفظ: أُخذوا فلم يفوتوا. وأطلق صاحب الأثر: أبا معقل! وهو عبد الله بن معقل بن مقرن المزني، والمشهور أن كنيته أبو الوليد، توفي عام ٨٨هـ.]]. (١٢/٢٣٤)
٦٣٦٨٤- عن سعيد بن المسيب -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: هم الجيش الذي يُخسَف بهم بالبيداء، يبقى منهم رجل يُخْبِرُ الناسَ بما لقي أصحابُه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣١٠.]]. (ز)
٦٣٦٨٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ قال: يوم القيامة، ﴿فَلا فَوْتَ﴾ فلم يفوتوا ربك[[أخرج شطره الأول عبد الله بن وهب -من طريق القاسم بن نافع- في الجامع -تفسير القرآن ١/١١ (١٩). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٢)
٦٣٦٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: من تحت أقدامهم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/١٩٨ (١٤٨).]]٥٣٤٩. (ز)
٥٣٤٩ ذكر ابنُ عطية (٧/١٩٦) أنّ قوله تعالى: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ «معناه: أنهم للقدرة قريب حيث كانوا». ثم ذكر قول مجاهد من طريق ابن جريج، ووجَّهه بقوله: «وهذا يتوجَّه على بعض الأقوال». ثم علَّق بقوله: «والذي يعُمُّ جميعها أن يقال: إن الأخذ يجيئهم مِن قرب في طمأنينتهم، بينا الكافر يؤمِّل ويَظُنُّ ويترجّى إذ غشيه الأخذ، ومن غشيه أُخذ من قريب، فلا حيلة له ولا رويَّة».
٦٣٦٨٧- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: هو يوم بدر[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٣٣)
٦٣٦٨٨- عن زيد بن أسلم، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٢٣٣)
٦٣٦٨٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: لا هَرَبَ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣١٤.]]. (ز)
٦٣٦٩٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾، قال: هذا عذاب الدُّنيا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٠٩.]]. (ز)
٦٣٦٩١- عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: خُسِف بالبيداء[[أخرجه الثعلبي ٨/٩٤.]]. (ز)
٦٣٦٩٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، قال: فزعوا يوم القيامة حين خرجوا مِن قبورهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: في القبور من الصيحة.]]. (١٢/٢٣٢)
٦٣٦٩٣- عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، يعني: النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها كفارَ آخرِ هذه الأمة[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٧٠.]]. (ز)
٦٣٦٩٤- قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾: وأيُّ شيءٍ أقربُ مِن أن كانوا في بطن الأرض فإذا هم على ظهرها![[علقه يحيى بن سلام ٢/٧٧٠.]]. (ز)
٦٣٦٩٥- عن عطية بن سعد العوفي، في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، قال: قوم خُسِف بهم؛ أُخذوا من تحت أقدامهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٣)
٦٣٦٩٦- عن بلال بن سعد -من طريق الأوزاعي- في قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾، قال: فزعوا، فَجالُوا جَوْلة، فلا فوت[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٢٧.]]. (ز)
٦٣٦٩٧- عن الأوزاعي، قال: سمعتُ بلال بن سعد يقول في قوله تعالى: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾، قال: ذلك قوله تعالى: ﴿يقول الإنسان يومئذ أين المفر﴾ [القيامة:١٠][[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/٢٢٧.]]. (ز)
٦٣٦٩٨- عن قتادة بن دعامة، ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، قال: في الدنيا، عند الموت، حين عاينوا الملائكة، ورأوا بأسَ الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٣٣ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ٦/١٩٧ (١٤٧) من طريق سعيد بلفظ: حين عاينوا عذاب الله.]]. (١٢/٢٣٢)
٦٣٦٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾، قال: هذا يوم بدر حين ضُرِبَت أعناقُهم، فعاينوا العذابَ، فلم يستطيعوا فِرارًا من العذاب، ولا رجوعًا إلى التوبة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٣٢)
٦٣٧٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، يقول: إذا فزعوا عند معاينة العذاب، نزلت في السفيانيِّ، وذلك أنّ السُّفْيانِيَّ يَبْعَثُ ثلاثين ألف رجل مِن الشام مقاتلة إلى الحجاز، عليهم رجل اسمه: بحير بن بجيلة، فإذا انتهوا إلى البيداء خُسِف بهم، فلا ينجو منهم أحدٌ غير رجل مِن جهينة اسمه: ناجية، يفلت وحده، مقلوب وجهُه وراءَ ظهره، يرجع القهقرى، فيخبر الناس بما لقي أصحابُه، ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ مِن تحت أرجلهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٣٨-٥٣٩.]]. (ز)
٦٣٧٠١- عن سفيان بن عيينة -من طريق بن أبي عمر- في قوله: ﴿أخذوا من مكان قريب﴾، قال: خُسِف بهم مِن تحت أرجلهم[[أخرجه إسحاق البستي ص١٥٨.]]. (ز)
٦٣٧٠٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلا فَوْتَ﴾ لا يفوت أحدٌ منهم دون أن يهلك بالعذاب، ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ النفخة الآخرة. وبعضهم يقول: ﴿وأُخِذُوا مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ من تحت أرجلهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٧٠-٧٧١.]]٥٣٥٠. (ز)
٥٣٥٠ اختُلِف في المعنيِّين بقوله تعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: عُنِيَ بها المشركون عند نزول نقمة الله بهم في الدنيا. الثاني: عُنِيَ بذلك المشركون إذا فزعوا عند خروجهم من قبورهم. الثالث: عُنِيَ بذلك جيشٌ يُخْسَف به بِبَيْداء من الأرض.
ورجَّح ابنُ جرير (١٩/٣١٣) مستندًا إلى دلالة السياق القولَ الأول والثاني، فقال: «والذي هو أولى بالصواب في تأويل ذلك، وأشْبَهُ بما دلَّ عليه ظاهر التنزيل: قولُ مَن قال: ذلك وعيد الله المشركين الذين كذَّبوا رسول الله ﷺ من قومه؛ لأنّ الآيات قبل هذه الآية بالإخبار عنهم وعن إساءتهم، وبوعيد الله إياهم مَضَتْ، وهذه الآية في سياق تلك الآيات، فَلأَن يكون ذلك خبرًا عن حالهم أشْبَه منه بأن يكون خبرًا عمّا لم يَجْرِ له ذِكْرٌ، وإذ كان ذلك كذلك فتأويل الكلام: ولو ترى -يا محمد- هؤلاء المشركين من قومك، فتُعاينُهُم حين فزِعوا من معايَنَتِهم عذاب الله ﴿فَلا فَوْتَ﴾».
ورجَّح ابنُ عطية (٧/١٩٦) القول الثاني، وهو قول الحسن، بقوله: «وهذا أرجح الأقوال عندي». ولم يذكر مستندًا، وانتقد القول الثالث قائلًا: «وهذا قول بعيد، وروي في هذا المعنى حديث مطوَّل عن حذيفة، وروى الطبري أنه ضعيف السند مكذوب فيه على ابن روّاد بن الجراح».
وبنحوه ابنُ كثير (١١/٢٩٩ بتصرف)، فقال: «أورد ابن جرير في ذلك حديثًا موضوعًا بالكلية، ثم لم ينبِّه على ذلك، وهذا أمرٌ عجيبٌ غريبٌ منه»، وذكر ابنُ كثير القول الأول والثاني وكذا القول بأنهم أخذوا من تحت أقدامهم، ثم رجَّح قائلًا: «والصحيح أن المراد بذلك يوم القيامة، وهو الطامة العظمى، وإن كان ما ذُكِر متصلًا بذلك». ولم يذكر مستندًا.
﴿وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُوا۟ مِن مَّكَانࣲ قَرِیبࣲ ٥١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٣٧٠٣- عن حفصة أم المؤمنين، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَيَؤُمَّنَّ هذا البيتَ جيشٌ يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء مِن الأرض يُخسف بأوسطهم، وينادي أولُهم آخرَهم، ثم يُخسَف بهم، فلا يبقى إلا الشَّرِيدُ الذي يُخْبِر عنهم»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢٠٩ (٢٨٨٣).]]. (١٢/ ٢٣٤)
٦٣٧٠٤- عن عائشة، قالت: بينما رسول الله ﷺ نائم إذ ضحك في منامه، ثم استيقظ، فقلت: يا رسول الله، مِمَّ ضحِكْتَ؟ قال: «إنّ أُناسًا من أُمَّتي يَؤُمُّون هذا البيتَ لرجل من قريش قد استعاذ بالحرم، فلمّا بلغوا البيداء خُسِف بهم، مصادرهم شتّى، يبعثهم الله على نياتهم». قلت: وكيف يبعثهم الله ﷿ على نياتهم ومصادرهم شتّى؟ قال: «جمعهم الطريق؛ منهم المستبصر، وابن السبيل، والمجبور، يهلِكون مهلِكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتّى»[[أخرجه مسلم ٤/٢٢١٠ (٢٨٨٤)، وأحمد ٤١/٢٥٧-٢٥٨ (٢٤٧٣٨) واللفظ له.]]. (١٢/ ٢٣٥)
٦٣٧٠٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج رجل -يُقال له: السفياني- في عمق دمشق، وعامة مَن يتبعه مِن كلب، فيقتل حتى يَبقُر بطون النساء، ويقتُل الصبيان، فيجمع لهم قيس، فيقتلها حتى لا يُمنع ذَنَب تَلْعَة[[ذَنَب تَلْعة: مثل يُضرب للرجل الذليل. والتلعة: مجرى الماء من أعلى الوادي إلى بطون الأرض. اللسان (تلع).]]، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحَرَّة، فيبلغ السفياني، فيَبعث إليه جندًا مِن جنده، فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا صار ببيداء من الأرض خُسف بهم، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم»[[أخرجه الحاكم ٤/٥٦٥ (٨٥٨٦).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٥١ (٦٥٢٠): «منكر».]]. (١٢/ ٢٣٨)
٦٣٧٠٦- عن بَقَيْرَة امرأة القعقاع بن أبي حدرد، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا سمعتم بجيش قد خُسِف به فقد أظلَّتِ الساعةُ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٩٩-١٠٠ (٢٧١٢٩، ٢٧١٣٠).
قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨/٩٢ (٧٥٥٠): «رواه الحميدي، ورواته ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٩ (١٢٥٨٣): «رواه أحمد، والطبراني، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلّس، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح». وقال المناوي في فيض القدير ١/٣٨٤ (٧٠١): «وقد رمز لحسنه -السيوطي-، وهو كما قال، إذ غاية ما فيه أنّ فيه ابن إسحاق، وهو ثقة لكنه مدلّس». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٣٤٠ (١٣٥٥): «إسنادٌ حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن إسحاق، وهو حسن الحديث إذا أمِنّا تدليسه كما هنا، فقد صرّح بالتحديث».]]. (١٢/٢٣٤)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии