Ат-Тафсир аль-маъсурЙа Син · 36:12–17

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Йа Син 36:12–17

36:12Страница 440

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢

Воистину, Мы оживляем мертвых и записываем то, что они совершили, и то, что они оставили после себя. Всякую вещь Мы подсчитали в ясном руководстве (Хранимой скрижали).

﴿إِنَّا نَحۡنُ نُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ فِیۤ إِمَامࣲ مُّبِینࣲ ۝١٢﴾ - نزول الآية

٦٤٣٨٩- عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نضرة- قال: كان بنو سَلِمة في ناحية من المدينة، فأرادوا أن ينتقلوا إلى قُرْب المسجد؛ فأنزل الله: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، فدعاهم رسول الله ﷺ، فقال: «إنه يُكتب آثاركم». ثم قرأ عليهم الآية، فتركوا[[أخرجه الترمذي ٥/٤٣٨ (٣٥٠٦)، والحاكم ٢/٤٦٥ (٣٦٠٤)، وابن جرير ١٩/٤١٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٦٦-.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب مِن حديث الثوري». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح عجيب من حديث الثوري». وتعقَّبه الذهبيُّ في التلخيص بقوله: «تفرّد به إسحاقُ الأزرق عنه، صحيح». وقال ابن كثير ٦/٥٦٧: «وفيه غرابة من حيث ذكر نزول هذه الآية، والسورة بكمالها مكية». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٧/١٤٥١ (٣٥٠٠) بشواهده، وقال: «فالحديث بمجموع الطريقين صحيح، لا سيما وله شواهد أخرى مختصرة، دون ذكر الآية».]]٥٤٠٣. (١٢/٣٢٩)

٥٤٠٣ ظاهر هذا الأثر يُوحِي بنزول هذه الآية بالمدينة، ولهذا علّق ابنُ كثير (١١/٣٤٩) على هذا الأثر بقوله: «وفيه غرابة من حيث ذكر نزول هذه الآية، والسورة بكمالها مكية».

وانتقد ابنُ عطية (٧/٢٣١) ذلك بقوله: «وليس الأمر كذلك». ثم وجّه التعبير بالنزول في هذه الآية بقوله: «وإنما نزلت الآية بمكة، ولكنه احتجَّ بها عليهم في المدينة، ووافقها قول النبي ﷺ في المعنى، فمِن هنا قال مَن قال: إنها نزلت في بني سلمة».

وذكر ابنُ القيم (٢/٣٥٩) هذا الأثر في مستندات مَن قال بنزول الآية في بني سلمة، ثم انتقده مستندًا لأحوال النزول بقوله: «وفي هذا القول نظر؛ فإن سورة يس مكية، وقصة بني سلمة بالمدينة، إلا أن يقال: هذه الآية وحدها مدنية، وأحسن مِن هذا أن تكون ذكرت عند هذه القصة، ودلَّت عليها، وذُكِّروا بها عندها؛ إمّا من النبي ﷺ، وإما من جبريل، فأطلق على ذلك النزول، ولعل هذا مراد مَن قال في نظائر ذلك: نزلت مرتين».

٦٤٣٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت الأنصارُ منازلهم بعيدةً من المسجد، فأرادوا أن ينتقلوا فيكونوا قريبًا من المسجد؛ فنزلت: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، فقالوا: بل نمكث مكاننا[[أخرجه ابن ماجه ١/٥٠٢-٥٠٣ (٧٨٥)، وابن جرير ١٩/٤٠٩.

قال مغلطاي في شرح ابن ماجه ٤/١٣٠٤: «سنده صحيح». وقال المنذري في الترغيب ١/١٣١ (٤٦٧): «بإسناد جيد». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/١٠١: «هذا إسناد ضعيف موقوف، فيه سماك وهو ابن حرب، وإن وثّقه ابن معين وأبو حاتم فقد قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال يعقوب بن شيبة: روايته عن عكرمة مضطربة، وروايته عن غيره صالحة». وقال الألباني في الصحيحة ٧/١٤٥١-١٤٥٢ (٣٥٠٠): «وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ لكن تكلم بعضهم في سماك، لا سيما في روايته عن عكرمة». ثم قوّاه بشهادة حديث أبي سعيد المتقدِّم.]]. (١٢/٣٣٠)

٦٤٣٩١- قال المغيرة بن شعبة= (ز)

٦٤٣٩٢- والضحاك بن مزاحم: نزلت ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ في بني عذرة، وكانت منازلهم بعيدة عن المسجد، فشَقَّ عليهم حضور الصلوات؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ يعني: خُطاهم إلى المسجد[[أورده الثعلبي ٨/١٢٢.]]. (ز)

﴿إِنَّا نَحۡنُ نُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ﴾ - تفسير

٦٤٣٩٣- عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سنَّ سُنَّة حسنة فله أجرها، وأجرُ مَن عمل بها مِن بعده، مِن غير أن ينقص مِن أجورهم شيئًا، ومَن سنَّ سنة سيئة كان عليه وزرُها، ووِزْرُ مَن عمل بها مِن بعده، لا ينُقص مِن أوزارهم شيئًا». ثم تلا هذه الآية: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٥٩ (١٠١٧)، والثعلبي ٧/٢٧٤ كلاهما بدون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم واللفظ له.]]. (١٢/٣٣٣)

٦٤٣٩٤- عن عبدالله بن مسعود: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وءاثَرَهُم﴾، الآثارُ: مَمْشاهم. قال: مشى رسول الله ﷺ بين أُسطُوانتين مِن مسجدهم، ثم قال: «هذا أثَرٌ مكتوبٌ»[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (٧/٦٢٨)

٦٤٣٩٥- قال المغيرة بن شعبة= (ز)

٦٤٣٩٦- والضحاك بن مزاحم: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، يعني: خطاهم إلى المسجد[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٢.]]. (ز)

٦٤٣٩٧- عن أبي سعيد الخدري، ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، قال: الخُطا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٣٠)

٦٤٣٩٨- عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، قال: هذا في الخطو يوم الجمعة[[أخرجه الثعلبي ٨/١٢٣. وعزاه السيوطي إلي ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣١)

٦٤٣٩٩- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، قال: ما سنُّوا من سُنَّة فعُمِلَ بها من بعد موتهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٣)

٦٤٤٠٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾، قال: ما نَسُوا[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩/٤٠٧ (٣٦٥٠٣).]]. (ز)

٦٤٤٠١- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق قتادة- قال: ﴿وآثارَهُمْ﴾ خطوهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٣.]]. (ز)

٦٤٤٠٢- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق معمر-: لو كان الله تاركًا لابن آدم شيئًا؛ لتركَ له ما عفَتْ عليه الرياح مِن آثاره في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٠، وإسحاق البستي ص١٨١من طريق مطر.]]. (ز)

٦٤٤٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ قال: أعمالهم، ﴿وآثارَهُمْ﴾ قال: خطاهم بأرجلهم[[تفسير مجاهد (٥٥٩)، وأخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٢/٢٧٨، وفتح الباري ٢/١٤٠-، وابن جرير ١٩/٤٠٩-٤١١، ومن طريق القاسم بن أبي بزة أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٢)

٦٤٤٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق رجل- في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ قال: ما قدَّموا مِن خير، ﴿وآثارَهُمْ﴾ قال: ما أوْرَثُوا من الضلالة[[أخرجه سفيان الثوري (٢٤٨) مقتصرًا على شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٣)

٦٤٤٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي عمرو، أو شيخ كوفي- في قوله: ﴿ونكتب ما قدموا وءاثارهم﴾، قال: ما أثروا مِن خير وشر[[أخرجه إسحاق البستي ص١٨٢.]]. (ز)

٦٤٤٠٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿وآثارَهُمْ﴾ قال: خطوهم [[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/١٤٠.]]. (ز)

٦٤٤٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ من عمل [[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٠٨.]]. (ز)

٦٤٤٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ قال: لو كان مُغفِلًا شيئًا من أثر ابن آدم لأغفل من هذا الآثار التي تُعَفَّيها الرياح، ولكن أحصي على ابن آدم أثره وعمله كله، حتى أحصي هذا الأثر فيما هو في طاعة الله أو معصيته، فمن استطاع منكم أن يكتب أثره في طاعة الله فليفعل[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١١ بنحوه مختصرًا. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٨٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٢)

٦٤٤٠٩- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وآثارَهُمْ﴾ كل شيء سبق مِن خير، أو شرٍّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٠.]]. (ز)

٦٤٤١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة، ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾ في الدنيا في حياتهم مِن خير أو شرٍّ عملوه، ﴿وآثارَهُمْ﴾ ما استنُّوه من سُنَّة؛ خير أو شر، فاقتُدي به من بعد موتهم، وإن كان خيرًا فله مِثل أجر مَن عمل به، ولا ينقص من أجورهم شيء، وإن كان شرًّا فعليه مثل وِزر مَن عمل به، ولا ينقص من أوزارهم شيء، فذلك قوله ﷿: ﴿يُنَبَّؤُا الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾ [القيامة:١٣][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٤-٥٧٥.]]٥٤٠٤. (ز)

٥٤٠٤ ذكر ابنُ القيم (٢/٣٥٨-٣٥٩) قول مقاتل، وعلّق عليه بقوله: «وكأنّ مقاتلًا أراد التمثيل والبيان، على عادة السلف في تفسير اللفظة العامة بنوعٍ أو فردٍ مِن أفراد مدلولها، تقريبًا وتمثيلًا، لا حصرًا وإحاطة». وذكر ابنُ القيم قولًا عن ابن عباس أنه قال: آثارهم: ما أثروا من خير أو شر، كقوله: ﴿ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر﴾ [القيامة:١٣]. وبيّن أن هذا القول أعمُّ من قول مقاتل.

٦٤٤١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا﴾، قال: ما عمِلوا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٠٨، ٤١٢.]]٥٤٠٥. (ز)

٥٤٠٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٤٠٨-٤٠٩) في قوله: ﴿ونكتب ما قدموا﴾ غير قول ابن زيد وقتادة ومجاهد.

٦٤٤١٢- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتى﴾ يعني: البعث، ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ﴾ كقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار:٥]، ﴿ما قَدَّمُوا﴾ ما عمِلوا مِن خير وشرٍّ، ﴿وآثارَهُمْ﴾ ما أخَّروا مِن سنة حسنة فعُمِل بها بعدهم فلهم مثل أجر مَن عَمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، أو سنة سيئة فعُمل بها بعدهم فإن عليه مثل وزر مَن عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٢-٨٠٣.]]٥٤٠٦. (ز)

٥٤٠٦ ذكر ابنُ كثير (١١/٣٤٨-٣٥٠) في قوله: ﴿وآثارهم﴾ قولين: الأول: أنها الأعمال التي عملوها في حياتهم، وآثارها بعد مماتهم. الثاني: أنها الخطا إلى المساجد. وقال عَقِب ذكره القول الثاني: «وهذا القول لا تنافي بينه وبين الأول، بل في هذا تنبيهٌ ودلالةٌ على ذلك بطريق الأولى والأحرى، فإنه إذا كانت هذه الآثار تكتب فَلَأن تكتبَ تلك التي فيها قدوة بهم من خير أو شر بطريق الأَوْلى».

﴿وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ فِیۤ إِمَامࣲ مُّبِینࣲ ۝١٢﴾ - تفسير

٦٤٤١٣- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿أحْصَيْناهُ﴾: حَفِظْناه[[علقه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا)، كتاب التفسير، باب تفسير سورة يس ٤/١٨٠٦.]]. (ز)

٦٤٤١٤- عن إبراهيم [النخعي]، ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، قال: كتاب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُميد.]]. (١٢/٣٣٤)

٦٤٤١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، قال: أمّ الكتاب[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٥٢)، وسفيان الثوري (٢٤٨) من طريق ليث، وابن جرير ١٩/٤١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٣)

٦٤٤١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، قال: كل شيء في إمامٍ عند الله محفوظ. يعني: في كتاب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٤)

٦٤٤١٧- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿مُبِينٍ﴾ بيِّن، يعني: اللوح المحفوظ[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٨٠٣.]]. (ز)

٦٤٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ﴾ من الأعمال ﴿أحْصَيْناهُ﴾ بيانه ﴿فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾ كل شيء عملوه في اللوح المحفوظ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٤-٥٧٥.]]. (ز)

٦٤٤١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ مُبِينٍ﴾، قال: أُمُّ الكتاب التي عند الله فيها الأشياء كلها، هي الإمام المبين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٠٨، ٤١٢.]]. (ز)

٦٤٤٢٠- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ فِي إمامٍ﴾ أي: في كتاب ﴿مُبِينٍ﴾ بيِّن، يعني: اللوح المحفوظ[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٢-٨٠٣.]]٥٤٠٧. (ز)

٥٤٠٧ قال ابنُ عطية (٧/٢٣٨): «والإمام: الكتاب المقتدى به، الذي هو حجة». ثم ذكر ما جاء في أقوال السلف أنه اللوح المحفوظ، ثم ذكر عن فرقة أنها قالت: هو صحف الأعمال.

﴿وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَـٰهُ فِیۤ إِمَامࣲ مُّبِینࣲ ۝١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٤٤٢١- عن جابر بن عبد الله، قال: إنّ بني سَلِمة أرادوا أن يبيعوا ديارهم، ويتحولوا قريبًا من المسجد، فقال لهم رسول الله ﷺ: «يا بني سَلِمة، ديارَكم، تُكتب آثاركم»[[أخرجه مسلم ١/٤٦٢ (٦٦٥)، وابن جرير ١٩/٤٠٩-٤١٠، والثعلبي ٨/١٢٢-١٢٣.]]. (١٢/٣٣٠)

٦٤٤٢٢- عن أنس، قال: أراد بنو سلِمة أن يبيعوا دُورَهم، ويتحوَّلوا قرب المسجد، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فكره أن تُعرّى المدينة، فقال: «يا بني سلِمة، أما تُحِبُّون أن تُكتب آثاركم إلى المسجد؟». قالوا: بلى. فأقاموا[[أخرجه البخاري ١/١٣٢ (٦٥٥-٦٥٦)، ٣/٢٣ (١٨٨٧).]]. (١٢/٣٣٠)

٦٤٤٢٣- عن أُبَيّ بن كعب، قال: كان رجلٌ لا أعلمُ رجلًا أبعدَ مِن المسجد منه، وكان لا تُخْطِئُه صلاة، قال: فقيل له -أو قلت له-: لو اشتريتَ حمارًا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء. قال: ما يسرني أنّ منزلي إلى جنب المسجد، إنِّي أُرِيد أن يُكتَب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: «قد جمع اللهُ لك ذلك كله»[[أخرجه مسلم ١/٤٦٠ (٦٦٣).]]. (١٢/٣٣١)

٦٤٤٢٤- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مِن حين يخرج أحدكم مِن منزله إلى مسجده؛ رِجل تكتب له حسنة، ورِجل تحط عنه سيئة»[[أخرجه أحمد ١٤/٨-٩ (٨٢٥٧)، ١٥/٣٥٣ (٩٥٧٥)، ١٦/١٥٦ (١٠٢٠٣)، والنسائي ٢/٤٢ (٧٠٥)، وابن حبان ٤/٥٠٣ (١٦٢٢) بلفظ: «إلى مسجدي»، والحاكم ١/٣٣٨ (٧٨٩).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».]]. (١٢/٣٣١)

٦٤٤٢٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الأبعدُ فالأبعدُ مِن المسجد أعظمُ أجرًا»[[أخرجه أحمد ١٤/٢٦٦ (٨٦١٨)، ١٥/٣٢٧ (٩٥٣١)، وأبو داود ١/٤١٧ (٥٥٦)، وابن ماجه ١/٥٠٠-٥٠١ (٧٨٢)، والحاكم ١/٣٢٦ (٧٥٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه». وقال الرباعي في فتح الغفار ١/٥٢٥ (١٦٣٠): «ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن مهران مولى بني هاشم، فقال في التقريب: مجهول. وفي الخلاصة: وثّقه ابن حبان. وفي الكاشف: وُثّق». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣/٨٠ (٥٦٥): «حديث صحيح».]]. (١٢/٣٣٢)

٦٤٤٢٦- عن ثابت، قال: مشيتُ مع أنس، فأسرعتُ المشيَ، فأخذ بيدي، فمشينا رويدًا، فلما قضينا الصلاةَ قال أنس: مشيتُ مع زيد بن ثابت، فأسرعتُ المشي، فقال: يا أنس، أما شعرتَ أنّ الآثار تُكتب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٠-٤١١.]]. (ز)

٦٤٤٢٧- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي الضُّحى- قال: ما خطا رجلٌ خُطوة إلا كتب الله له حسنة، أو يحط عنه سيئة[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُميد.]]. (١٢/٣٣٢)

36:13Страница 441

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣

В качестве притчи приведи им жителей селения, к которым явились посланники.

﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَـٰبَ ٱلۡقَرۡیَةِ﴾ - تفسير

٦٤٤٢٨- عن بُريدة، ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ﴾، قال: أنطاكية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٤)

٦٤٤٢٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾، قال: هي أنطاكية[[عزاه السيوطي إلى الفريابي.]]. (١٢/٣٣٤)

٦٤٤٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾، قال: أنطاكية[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٤)

٦٤٤٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: هي أنطاكيةُ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٠-١٤١من طريق معمر، وابن جرير في تفسيره ١٩/٤١٣، وفي تاريخه ٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٥)

٦٤٤٣٢- عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق عقيل بن خالد- أنه قال: القرية التي قال الله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إَلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾: أنطاكية[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/١٥ (٢٧).]]. (ز)

٦٤٤٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا﴾ وصِفْ لهم -يا محمد- شَبهًا لأهل مكة في الهلاك ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ أنطاكية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)

٦٤٤٣٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله:﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّها قرية مِن قُرى الروم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٤)

٦٤٤٣٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾، وهي: أنطاكية[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٣. وسيأتي التعليق على هذا القول عند تفسير قوله تعالى: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ﴾.]]. (ز)

36:14Страница 441

إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ ١٤

Когда Мы отправили к ним двух посланников, они сочли их лжецами, и тогда Мы подкрепили их третьим. Они сказали: «Воистину, мы посланы к вам».

﴿إِذۡ جَاۤءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ۝١٣ إِذۡ أَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهِمُ ٱثۡنَیۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا﴾ - تفسير

٦٤٤٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان بين موسى بن عمران وبين عيسى ابن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة، ولم يكن بينهما فَتْرة، وإنّه أُرسل بينهما ألفُ نبي من بني إسرائيل، سوى مَن أُرْسِل مِن غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبي ﷺ خمسمائة سنة وتسع وستون سنة، بُعِث في أولها ثلاثةُ أنبياء، وهو قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، والذي عُزِّز به: شمعون، وكان من الحواريين، وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولًا أربعمائة سنة وأربعًا وثلاثين سنة[[أخرجه ابن سعد ١/٥٣، وابن عساكر ١/٣٢.]]. (١٢/٣٣٥)

٦٤٤٣٧- قال كعب: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما﴾، الرسولان: صادق، وصدوق، والثالث: شلوم[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٥، وتفسير البغوي ٧/١٣.]]٥٤٠٨. (ز)

٥٤٠٨ علّق ابنُ عطية (٧/٢٤٢) على قول كعب، فقال: «وذكر الناسُ مِن أسماء الرسل: صادق، وصدوق، وشلوم، وغير هذا، والصحة معدومة؛ فاختصرته».

٦٤٤٣٨- قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾، اسمهما: يوحنا، وبولس[[تفسير البغوي ٧/١٢، وفي المطبوع من تفسير الثعلبي ٨/١٢٥: يحيى، ويونس.]]. (ز)

٦٤٤٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾، قال: بلغني: أنّ عيسى ابن مريم بَعَث إلى أهل القرية -وهي أنطاكية- رجلين مِن الحواريين، وأَتْبَعَهم بثالث[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٠-١٤١ من طريق معمر، وابن جرير في تفسيره ١٩/٤١٣، وفي تاريخه ٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤٠٩. (١٢/٣٣٥)

٥٤٠٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٢٣٩) في قوله: ﴿إذ جاءها المرسلون﴾ قولين: الأول: أنهم من الحواريين. كما في قول قتادة. الثاني: أنهم أنبياء مِن قِبَل الله.

وعلّق على القول الثاني بقوله: «وهذا يرجحه قولُ الكَفَرة: ﴿ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾؛ فإنها محاورة إنما تقال لِمَن ادعى الرسالة عن الله تعالى». ثم قال: «والآخر محتمل».

ورجّح ابنُ تيمية (٥/٣١٨-٣٢٣) مستندًا إلى الدلالة التاريخية، وظاهر القرآن، والدلالة العقلية أنّ هؤلاء الرسل كانوا رُسُلًا لله قبل المسيح، وانتقد قولَ مَن جعلهم مِن الحواريين مِن وجوه عدة، ذكر منها: الأول: أنّ إرسال هؤلاء الرسل كان قبل المسيح، والمسيح ذهب إلى أنطاكية اثنان من أصحابه بعد رفعه إلى السماء، ولم يعززوا بثالث، ولا كان حبيب النجار موجودًا إذ ذلك. الثاني: ليس في القرآن آيةٌ تنطق بأنّ الحواريين رسل الله، بل ولا صرح في القرآن بأنه أرسلهم. الثالث: أن المعروف عند النصارى أن أهل أنطاكية آمنوا بالحواريين واتبعوهم، ولم يهلك الله أهل أنطاكية. الرابع: أنّ الرسل في القرآن ثلاثة، وجاءهم من أقصا المدينة رجل يسعى، والذين جاءوا مِن أتباع المسيح كانوا اثنين، ولم يأتهم رجل يسعى، لا حبيب ولا غيره. الخامس: أن الله تعالى قال: ﴿قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا﴾، ولو كانوا رسل رسول لكان التكذيب لمن أرسلهم، ولم يكن في قولهم: إن أنتم إلا بشر مثلنا. شبهة، فإن أحدًا لا ينكر أن يكون رسلُ رسلِ الله بشرًا، وإنما أنكروا أن يكون رسول الله بشرًا. السادس: أنه إذا كانت رسل محمد ﷺ لم يتناولهم اسم «رسل الله» في الكتاب الذي جاء به، فكيف يجوز أن يقال: إنّ هذا الاسم يتناول رسل رسول غيره؟!.

وانتقد ابنُ كثير (١١/٢٥٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية، وظاهر الآية القول الأول، فقال: «ظاهر القصة يدل على أن هؤلاء كانوا رسل الله ﷿، لا من جهة المسيح، كما قال تعالى: ﴿إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون﴾ إلى أن قالوا: ﴿ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون * وما علينا إلا البلاغ المبين﴾ [يس:١٤-١٧]. ولو كان هؤلاء من الحواريين لقالوا عبارة تناسب أنهم من عند المسيح، ﵇، والله أعلم. ثم لو كانوا رسل المسيح لما قالوا لهم: ﴿ما أنتم إلا بشر مثلنا﴾».

٦٤٤٤٠- عن شعيب الجَبائي، قال: اسم الرسولين اللذين قال: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾: شمعون، ويوحنا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٥)

٦٤٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا﴾ وصِفْ لهم -يا محمد- شَبهًا لأهل مكة في الهلاك ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ أنطاكية؛ ﴿إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ تومان، ويونس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦. وفي تفسير الثعلبي المطبوع ٨/١٢٥: تومان ومانوص. منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٦٤٤٤٢- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أصْحابَ القَرْيَةِ إذْ جاءَها المُرْسَلُونَ﴾، قال: بعث عيسى ﵇ إليها رجلين، فكذبوهما[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٤)

٦٤٤٤٣- قال محمد بن إسحاق: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما﴾: قاروص، وماروص[[تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) ٢٢/٣٦٤، وفي طبعة دار إحياء التراث العربي ٨/١٢٥ عن ابن عباس.]]. (ز)

﴿فَعَزَّزۡنَا﴾ - قراءات

٦٤٤٤٤- عن عاصم، أنه قرأ: ‹فَعَزَزْنا بِثالِثٍ› مخففة[[ذكره ابن جرير ١٩/٤١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَعَزَّزْنا﴾ بالتشديد. انظر: النشر ٢/٣٥٣، والإتحاف ص٤٦٥.]]٥٤١٠. (١٢/٣٣٦)

٥٤١٠ علّق ابنُ جرير (١٩/٤١٥ بتصرف) على قراءتي التخفيف والتشديد، فقال: «وبالتشديد في قوله: ﴿فعززنا﴾ قرأت القراء سوى عاصم، فإنه قرأه بالتخفيف، وأن معناه إذا شُدِّد: فقوينا، وإذا خفف: فغلبنا، وليس لغلبنا في هذا الموضع كثير معنى». ثم رجّح مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء قراءة التشديد، فقال: «والقراءة عندنا بالتشديد؛ لإجماع الحجة من القراء عليه».

وبيّن ابنُ عطية (٧/٢٣٩) أن المعنى على قراءة التخفيف: «غلبناهم أمرهم».

﴿فَعَزَّزۡنَا﴾ - تفسير الآية

٦٤٤٤٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: فشَدَّدنا[[تفسير مجاهد (٥٥٩)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩١-، وابن جرير ١٩/٤١٤، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٣ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٦)

٦٤٤٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بزة- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: زِدْنا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٤.]]. (ز)

٦٤٤٤٧- عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد- في قول الله تعالى: ﴿فعززنا بثالث﴾، قال: شَدَدْنا[[أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٦/٢٠٧.]]. (ز)

٦٤٤٤٨- قال إسماعيل السُّدِّي: يعني: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ فشَدَدْنا[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٠٣.]]. (ز)

٦٤٤٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ فقوَّينا، يعني: فشَدَدْنا الرسولين بثالث حين صدَّقهما بتوحيد الله، وحين أحيا الجارية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)

٦٤٤٥٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، قال: جعلناهم ثلاثة، قال: ذلك التعزُّز. قال: والتعزز: القوة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٥.]]. (ز)

٦٤٤٥١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، يعني: فقوَّيناهما بثالث[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٣.]]. (ز)

﴿فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثࣲ﴾ - تفسير

٦٤٤٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، والذي عُزِّز به: شمعون، وكان من الحواريين[[أخرجه ابن سعد ١/٥٣، وابن عساكر ١/٣٢.]]. (١٢/٣٣٥)

٦٤٤٥٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ الآية، قال: اسم الثالث الذي عُزِّز به شمعون ويوحنا: بولُص، فزعموا أنّ الثلاثة قُتلوا جميعًا...[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٦)

٦٤٤٥٤- عن شعيب الجبائي، قال: واسم الثالث: بُولُص[[علقه ابن أبي حاتم ١٠/٣١٩٢ (١٨٠٥٠).]]. (١٢/٣٣٥)

٦٤٤٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، وكان اسمه: شمعون، وكان من الحواريين، وكان وصِيَّ عيسى ابن مريم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)

٦٤٤٥٦- قال مقاتل بن حيان: ﴿فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ شمعان[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٥.]]. (ز)

36:15–17Страница 441

قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ١٥

Они сказали: «Вы - такие же люди, как и мы. Милостивый ничего не ниспосылал, а вы всего лишь лжете».

قَالُواْ رَبُّنَا يَعۡلَمُ إِنَّآ إِلَيۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ١٦

Они сказали: «Наш Господь знает, что мы действительно посланы к вам.

وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٧

На нас возложена только ясная передача откровения».

﴿فَقَالُوۤا۟ إِنَّاۤ إِلَیۡكُم مُّرۡسَلُونَ ۝١٤ قَالُوا۟ مَاۤ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثۡلُنَا وَمَاۤ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ مِن شَیۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ ۝١٥ قَالُوا۟ رَبُّنَا یَعۡلَمُ إِنَّاۤ إِلَیۡكُمۡ لَمُرۡسَلُونَ ۝١٦ وَمَا عَلَیۡنَاۤ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ۝١٧﴾ - تفسير

٦٤٤٥٧- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٦٤٤٥٨- وكعب الأحبار= (ز)

٦٤٤٥٩- ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: ﴿واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ كان بمدينة أنطاكية فرعونٌ مِن الفراعنة، يُقال له: أبطيحس بن أبطيحس، يعبدُ الأصنام، صاحبُ شِرْك، فبعث الله المرسلين، وهم ثلاثة: صادق، ومصدوق، وشلوم، فقدم إليه وإلى أهل مدينته منهم اثنين، فكذّبوهما، ثم عزّز الله بثالث، فلما دعته الرسل، ونادته بأمر الله، وصدعت بالذي أمرت به، وعابت دينه، وما هم عليه؛ قال لهم: ﴿إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ (١٨)﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٤.]]. (ز)

٦٤٤٦٠- عن أبي العالية الرياحي في قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ قال: لكي تكون عليهم الحجة أشد، فأتوا أهل القرية، فدعَوهم إلى الله وحده وعبادته لا شريك له، فكذَّبوهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٥)

٦٤٤٦١- قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ بعث عيسى هذين الرجلين إلى أنطاكية، فأتياها، فلم يصِلا إلى مَلِكها، وطال مدة مقامهما، فخرج الملِك ذات يوم، فكبَّرا وذكرا الله، فغضب الملك، وأمر بهما، فحُبِسا، وجُلد كل واحد منهما مائة جلدة، قالوا: فلما كُذِّب الرسولان وضُربا بعث عيسى رأسَ الحواريين شمعون الصفا على إثرهما؛ لينصرهما، فدخل شمعون البلد مُتَنَكِّرًا، فجعل يُعاشِر حاشية الملك حتى أنِسوا به، فرفعوا خبره إلى الملك، فدعاه، فرضي عشرته، وأنِس به، وأكرمه، ثم قال له ذات يوم: أيها الملك، بلغني أنّك حبست رجلين في السجن وضربتهما حين دعواك إلى غير دينك، فهل كلَّمتهما وسمعت قولهما؟ فقال الملك: حال الغضب بيني وبين ذلك. قال: فإن رأى الملكُ دعاهما حتى نطَّلع على ما عندهما. فدعاهما الملك، فقال لهما شمعون: مَن أرسلكما إلى هاهنا؟ قالا: اللهُ الذي خلق كل شيء، وليس له شريك. فقال لهما شمعون: فصِفاه، وأَوْجِزا. فقالا: إنّه يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد. فقال شمعون: وما آيتكما؟ قالا: ما تتمنّاه. فأمر الملك حتى جاؤوا بغلام مطموس العينين وموضع عينيه كالجبهة، فما زالا يدعوان ربَّهما حتى انشق موضع البصر، فأخذا بندقتين من الطين، فوضعاهما في حدقتيه، فصارتا مُقلتين يُبصِر بهما، فتعجب الملك، فقال شمعون للملك: إن أنتَ سألت إلهك حتى يصنع صنعًا مثل هذا، فيكون لك الشرف ولإلهك. فقال الملك: ليس لي عنك سِرٌّ، إن إلهنا الذي نعبده لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع. وكان شمعون إذا دخل الملِك على الصنم يدخل بدخوله، ويصلي كثيرًا، ويتضرع، حتى ظنوا أنه على ملتهم. فقال الملِك للرسولين: إن قدر إلهكم الذي تعبدانه على إحياء ميِّتٍ آمنّا به وبكما. قالا: إلهنا قادِرٌ على كل شيء. فقال الملك: إنّ هاهنا ميتًا مات منذ سبعة أيام، ابنٌ لِدَهقان، وأنا أخَّرته فلم أدفنه حتى يرجع أبوه، وكان غائبًا. فجاءوا بالميت، وقد تغيَّر وأَرْوَحَ، فجعلا يدعوان ربَّهما علانيةً، وجعل شمعون يدعو ربَّه سِرًّا، فقام الميت، وقال: إنِّي قد مِتُّ منذ سبعة أيام مشركًا، فأُدخلت في سبعة أودية مِن النار، وأنا أحذِّركم ما أنتم فيه؛ فآمنوا بالله. ثم قال: فُتحتْ لي أبواب السماء، فنظرتُ فرأيتُ شابًّا حَسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة. قال الملك: ومَن الثلاثة؟ قال: شمعون وهذان. وأشار إلى صاحبيه، فتعجب الملك، فلما علم شمعون أن قوله أثَّر في الملك أخبره بالحال، ودعاه، فآمن الملك، وآمن قوم، وكفر آخرون. وقيل: إنّ ابنةً للملك كانت قد تُوفيت ودُفنت. فقال شمعون للملك: اطلب من هذين الرجلين أن يُحْيِيا ابنتك. فطلب منهما الملك ذلك، فقاما وصليا ودعوا وشمعون معهما في السر، فأحيا الله المرأةَ، وانشق القبرُ عنها، فخرجت، وقالت: أسلِموا؛ فإنهما صادقان. قالت: ولا أظنكم تُسلمون. ثم طلبت مِن الرسولين أن يرداها إلى مكانها، فذرّا ترابًا على رأسها، وعادت إلى قبرها كما كانت[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٤-١٢٥، وتفسير البغوي ٧/١١-١٢.]]. (ز)

٦٤٤٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالُوا إنّا إلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ فكذّبوهما، ولو فعلتُ ذلك بكم -يا أهل مكة- لكذّبتم، فقال شمعون للملك: أشهدُ أنهما رسولان أرسلهما ربُّك الذي في السماء. فقال الملك لشمعون: أخبِرني بعلامة ذلك. فقال شمعون: إنّ ربي أمرني أن أبعث لك ابنتك. فذهبوا إلى قبرها، فضرب القبر برجله، فقال: قومي بإذن إلهنا الذي في السماء، الذي أرسلنا إلى هذه القرية، واشهدي لنا على والدك. فخرجت الجارية مِن قبرها، فعرفوها، فقالت: يا أهل القرية، آمِنوا بهؤلاء الرسل، وإني أشهد أنهم أُرسلوا إليكم، فإن سلَّمتم يغفر لكم ربكم، وإن أبيتم ينتقم الله منكم. ثم قالت لشمعون: رُدَّني إلى مكاني، فإن القوم لن يؤمنوا لكم. فأخذ شمعون قبضةً مِن تراب قبرها، فوضعها علي رأسها، ثم قال: عودي مكانكِ. فعادت، فلم يؤمن منهم غيرُ حبيب النجار، كان من بني إسرائيل، وذلك أنه حين سمع بالرسل جاء مسرعًا، فآمن وترك عمله، وكان قبل إيمانه مشركًا. ﴿قالوا﴾ فقال القوم للرسل: ﴿ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا وما أنْزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلّا تَكْذِبُونَ﴾ وكان فِعل شمعون من الحواريين، فقال شمعون: ﴿إنّا إلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ أرسَلنا إليكم ربكم الذي في السماء. ﴿ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ ما نرى لكم علينا من فضل في شيء، ﴿وما أنْزَلَ الرَّحْمنُ مِن شَيْءٍ﴾ وما أرسل الرحمن من أحد، يعني: لم يرسل رسولًا. ﴿قالُوا﴾ فقالت الرسل: ﴿رَبُّنا يَعْلَمُ إنّا إلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ فإن كذبتمونا ﴿وما عَلَيْنا إلّا البَلاغُ المُبِينُ﴾ ما علينا إلا أن نبلغ، ونعلمكم، ونبيّن لكم: أنّ الله واحد لا شريك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)

٦٤٤٦٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾ أنه أُرسل إليهما نبيان، فقتلوهما، ثم أرسل الله إليهم الثالث ﴿فَقالُوا﴾ يعني: الأولين قبل الثالث، والثالث بعدهما، ﴿إنّا إلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾. ﴿قالُوا ما أنْتُمْ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ وجحدوا أنهم رسل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٣.]]. (ز)

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English