Ат-Тафсир аль-маъсурЙа Син · 36:18–28

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Йа Син 36:18–28

36:18Страница 441

قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٨

Они сказали: «Воистину, мы увидели в вас дурное предзнаменование. Если вы не прекратите, то мы непременно побьем вас камнями и вас коснутся мучительные страдания от нас».

﴿قَالُوۤا۟ إِنَّا تَطَیَّرۡنَا بِكُمۡۖ﴾ - تفسير

٦٤٤٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾، قال: يقولون: إنْ أصابنا شرٌّ فإنّما هو مِن أجلكم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٤ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٤١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٦)

٦٤٤٦٥- قال مقاتل بن سليمان: فقال القوم للرسل: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾، يقول: تشاءمنا بكم، وذلك أنّ المطر حُبِس عنهم، فقالوا: أصابنا هذا الشرُّ -يعنون: قحط المطر- مِن قِبَلِكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦. وأوله في تفسير الثعلبي ٨/١٢٥ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٥٤١١. (ز)

٥٤١١ ذكر ابنُ عطية (٧/٢٤٠) في السبب الذي من أجله قالوا: ﴿إنا تطيرنا بكم﴾ ما جاء في قول مقاتل، وذكر قولًا آخر أنهم قالوا ذلك لأن الجذام انتشر فيهم، ثم رجَّح مستندًا إلى النظائرأن تطيرهم: «إنما كان بسبب ما دخل قريتهم من اختلاف الكلمة وافتتان الناس، وهذا على نحو تطير قريش بمحمد ﷺ، وعلى نحو ما خُوطِب به موسى».

٦٤٤٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا إنّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ﴾ تشاءمنا بكم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]. (ز)

﴿لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهُوا۟ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ﴾ - تفسير

٦٤٤٦٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾، قال: لنشتمنكم. قال: والرجم في القرآن كله: الشتم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٦٨- عن الحسن البصري: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ لنرجمنكم بالحجارة حتى نقتلكم بها[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]. (ز)

٦٤٤٦٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ بالحجارة[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٤ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٤١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤١٢. (١٢/٣٣٦)

٥٤١٢ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٤١٦) غير قول قتادة.

٦٤٤٧٠- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾، يعني: لَنقتلنكم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]. (ز)

٦٤٤٧١- قال مقاتل بن سليمان: فقال القوم للرسل: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ لئن لم تسكتوا عنّا لنقتلنكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)

﴿وَلَیَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِیمࣱ ۝١٨﴾ - تفسير

٦٤٤٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ولينالنكم مِنّا عذابٌ مُوجِع[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٧.]]. (ز)

٦٤٤٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَيَمَسَّنَّكُمْ﴾ يعنى: وليصيبنكم ﴿مِنّا عَذابٌ ألِيم﴾ يعني: وجيعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)

٦٤٤٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَيَمَسَّنَّكُمْ مِنّا عَذابٌ ألِيمٌ﴾ مُوجِع قبل أن نقتلكم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]. (ز)

36:19Страница 441

قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ١٩

Они сказали: «Ваше дурное предзнаменование обратится против вас самих. Неужели, если вас предостерегают, вы считаете это дурным предзнаменованием? О нет! Вы - народ излишествующий.

﴿قَالُوا۟ طَـٰۤىِٕرُكُم مَّعَكُمۡ﴾ - تفسير

٦٤٤٧٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، قال: شُؤمكم معكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿طائركم﴾: مصائبكم[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٤٦٧، والتغليق ٤/٣٣-. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨٠٦.]]. (ز)

٦٤٤٧٧- عن ابن عباس= (ز)

٦٤٤٧٨- وكعب الأحبار= (ز)

٦٤٤٧٩- ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: قالت لهم الرسل: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، أي: أعمالكم معكم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٧.]]. (ز)

٦٤٤٨٠- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٦٤٤٨١- والضحاك: ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ حظّكم مِن الخير والشرِّ[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٥، وتفسير البغوي ٧/١٣.]]٥٤١٣. (ز)

٥٤١٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٢٤٠) ما جاء في هذا القول، وقال: «وبهذا فسر الناس». ثم وجّهه بقوله: «وسمي الحظ والنصيب طائرًا استعارة، أي: هو مما يحصل عن النظر في الطائر، وكثر استعمال هذا المعنى حتى قالت المرأة الأنصارية: فطار لنا. حين اقتسم المهاجرون عثمان بن مظعون، ويقول الفقهاء: طار لفلان في المحاصَّة كذا».

٦٤٤٨٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾، قال: ما كُتِب عليكم واقِعٌ بكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٨٣- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾: أي: عملكم معكم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]. (ز)

٦٤٤٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾: أي: أعمالكم معكم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٤ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٤١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٦)

٦٤٤٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ فقالت الرسل: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ الذي أصابكم كان مكتوبًا في أعناقكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)

﴿أَىِٕن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ ۝١٩﴾ - قراءات

٦٤٤٨٦- قرأ زِرُّ بن حُبَيْش: ‹ أأَن ذُكِّرْتُمْ› بالنصب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

و‹أأَن ذُكِّرْتُمْ› بفتح الهمزة الثانية، وتشديد الكاف قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وقرأ بقية العشرة كذلك إلا أنهم كسروا الهمزة الثانية. انظر: النشر ٢/٣٥٣، والإتحاف ص٤٦٦.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٨٧- عن أبي رَزِين، أنه قرأ ذلك: ﴿أئِن ذُكِّرْتُمْ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٨.]]٥٤١٤. (ز)

٥٤١٤ علّق ابنُ جرير (١٩/٤١٧-٤١٨) على هذه القراءة، فقال: «قرأته عامة قراء الأمصار: ﴿أئن ذكرتم﴾ بكسر الألف من»إن«وفتح ألف الاستفهام، بمعنى: إن ذكرناكم فمعكم طائركم. ثم أدخل على»إن«-التي هي حرف جزاء- ألف استفهام في قول بعض نحويي البصرة، وفي قول بعض الكوفيين منوي به التكرير، كأنه قيل: قالوا: طائركم معكم إن ذكرتم فمعكم طائركم، فحذف الجواب اكتفاء بدلالة الكلام عليه».

وعلّق عليها ابنُ عطية قائلًا (٧/٢٤١ بتصرف): «وقُرِئ ﴿أئن﴾ بهمزتين الثانية مكسورة، على معنى: أئن ذكرتم تتطيرون».

ثم رجّحها ابنُ جرير مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء، وأقوال السلف، فقال: «والقراءة التي لا نجيز القراءة بغيرها القراءة التي عليها قراء الأمصار، وهي دخول ألف الاستفهام على حرف الجزاء، وتشديد الكاف على المعنى الذي ذكرناه عن قارئيه كذلك، لإجماع الجحة من القراء عليه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل».

٦٤٤٨٨- عن يحيي بن وثّاب، أنه قرأها: ﴿أئِن ذُكِّرْتُمْ﴾ بالخفض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٨٩- عن الأعمش -من طريق إسماعيل-: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة[[أخرجه إسحاق البستي ص١٨٣.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي جعفر. انظر: المحتسب ٢/٢٠٥، ومختصر ابن خالويه ص١٢٥.]]. (ز)

﴿أَىِٕن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمࣱ مُّسۡرِفُونَ ۝١٩﴾ - تفسير الآية

٦٤٤٩٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾، يقول: أئن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا![[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٤ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٤١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعقب عليه يحيى بن سلام بقوله: على الاستفهام.]]٥٤١٥. (١٢/٣٣٦)

٥٤١٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٩/٤١٨) غير قول قتادة.

٦٤٤٩١- قال إسماعيل السُّدِّي: ﴿أئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾، يعني: وُعِظْتُم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]. (ز)

٦٤٤٩٢- عن هارون، عن إسماعيل، عن سليمان بن مهران الأعمش: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة، يقول: شؤمكم معكم أئن ذُكِرتم!= (ز)

٦٤٤٩٣- قال: وتفسير الحسن البصري: تطيّرون بنا مِن أجل أننا ذكَّرناكم؟![[أخرجه إسحاق البستي ص١٨٣.]]. (ز)

٦٤٤٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أإنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ أئن وُعظتم بالله ﷿ تطيرتم بنا؟! ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ قوم مشركون، والشرك أسرف الذنوب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦.]]. (ز)

٦٤٤٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ مشركون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]. (ز)

36:20Страница 441

وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠

С окраины города второпях пришел мужчина и сказал: «О мой народ! Последуйте за посланниками.

﴿وَجَاۤءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِینَةِ رَجُلࣱ یَسۡعَىٰ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٦٤٤٩٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: هو حبيب النجار[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: اسم صاحب يس: حبيب، وكان الجُذام قد أسرع فيه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٩٨- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٦٤٤٩٩- وكعب الأحبار= (ز)

٦٤٥٠٠- ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: أنّه كان رجلًا مِن أهل أنطاكية، وكان اسمه: حبيبًا، وكان يعمل الجرير[[الجرير: الحبال. التاج (جرر).]]، وكان رجلًا سقيمًا، قد أسرع فيه الجذام، وكان منزله عند باب من أبواب المدينة قاصيًا، وكان مؤمنًا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى -فيما يذكرون- فيقسمه نصفين؛ فيطعم نصفًا عياله، ويتصدق بنصف، فلم يهمُّه سقمُه ولا عملُه ولا ضعفه عن عمل ربه، قال: فلما أجمع قومُه على قتل الرسل بلغ ذلك حبيبًا، وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكِّرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٩-٤٢٠.]]. (ز)

٦٤٥٠١- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن- أنه ذُكِر له حبيبُ بن زيد بن عاصم، أخو بني مازن بن النجار، الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله ﷺ، فجعل يقول: أتشهد أنّ محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم. ثم يقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول له: لا أسمع. فيقول مسيلمة: أتسمع هذا، ولا تسمع هذا؟ فيقول: نعم. فجعل يقطِّعه عضوًا عضوًا، كلما سأله لم يَزِده على ذلك حتى مات في يديه. قال كعب -حين قيل له: اسمه: حبيب-: وكان -واللهِ- صاحب يس اسمه: حبيب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٠.]]. (ز)

٦٤٥٠٢- عن سعيد بن جبير، قال: وجاء حبيبٌ وهو يكتم إيمانه، فقال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾. فلما رأوه أعلن بإيمانه، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. وكان نجارًا؛ ألقوه في بئر، وهي الرس، وهم أصحاب الرس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٦)

٦٤٥٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: كان رجلًا مِن قوم يونس، وكان به جذام، وكان يطيف بآلهتهم يدعوها، إذ مرَّ على قوم مجتمعين، فأتاهم، فإذا هم قد قتلوا نبيين، فبعث الله إليهم الثالث، فلمّا سمع قوله قال: يا عبد الله، إنّ معي ذهبًا، فهل أنت آخذه مِنِّي، وأتَّبعك، وتدعو الله لي؟ قال: لا أريد ذهبك، ولكن اتبعني. فلما رأى الذي به دعا الله له فبرأ، فلما رأى ما صنع به ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا﴾ لِما كان عرض عليه مِن الذهب فلم يقبله منه[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٥.]]. (ز)

٦٤٥٠٤- عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عاصم الأحول- قال: كان اسم صاحب يس: حبيب بن مُرَي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٩.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٥٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغني: أنّه رجل كان يعبد اللهَ في غار، واسمه: حبيب، فسمع بهؤلاء النفر الذين أرسلهم عيسى إلى أهل أنطاكية، فجاءهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤١، وابن جرير ١٩/٤٢١ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٠٦- عن عمر بن الحكم، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان إسكافًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والإسكاف: كلُّ صانِعٍ سِوى الخَفَّاف، وقيل: النجار، وقيل: كل صانع بيده حديدة. التاج (سكف).]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٠٧- عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان إسكافًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٠٨- عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان قصّارًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والقصار: مبيّض الثياب. التاج (قصر).]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٠٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ﴾: كان حَرّاثًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٩)

٦٤٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ مِن أقْصا المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ على رجليه، اسمه: حبيب بن أبريا، أعور، نجار من بني إسرائيل، كان في غارٍ يعبد الله ﷿، فلما سمع بالرسل أتاهم وترك عمله، ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ الثلاثة: تومان، ويونس، وشمعون، ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْئَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)

٦٤٥١١- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ﴾ أنطاكية ﴿رَجُلٌ يَسْعى﴾ يعني: يسرع، وهو حبيب النجار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]٥٤١٦. (ز)

٥٤١٦ انتقد ابنُ كثير (١١/٢٥٧-٢٥٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر القرآن، ودلالة التاريخ، والدلالة العقلية كون المدينة أنطاكية، فقال: «وقد تقدم عن كثير من السلف أن هذه القرية هي أنطاكية... وفي ذلك نظر من وجوه: أحدها: أن أهل أنطاكية آمنوا برسل المسيح إليهم، وكانوا أول مدينة آمنت بالمسيح؛ ولهذا كانت عند النصارى إحدى المدائن الأربعة اللاتي فيهن بَتاركة، وهن: القدس؛ لأنها بلد المسيح، وأنطاكية؛ لأنها أول بلدة آمنت بالمسيح عن آخر أهلها، والإسكندرية؛ لأن فيها اصطلحوا على اتخاذ البتاركة والمطارنة والأساقفة والقساوسة والشمامسة والرهابين، ثم رومية؛ لأنها مدينة الملك قسطنطين الذي نصر دينهم وأطده. ولما ابتنى القسطنطينية نقلوا البترك من رومية إليها، كما ذكره غير واحد ممن ذكر تواريخهم، كسعيد بن بطريق وغيره من أهل الكتاب والمسلمين، فإذا تقرر أن أنطاكية أول مدينة آمنت فأهل هذه القرية قد ذكر الله تعالى أنهم كذبوا رسله، وأنه أهلكهم بصيحة واحدة أخمدتهم، فالله أعلم. الثاني: أن قصة أنطاكية مع الحواريين أصحاب المسيح بعد نزول التوراة، وقد ذكر أبو سعيد الخدري وغير واحد من السلف: أن الله تعالى بعد إنزاله التوراة لم يهلك أمةً مِن الأمم عن آخرهم بعذاب يبعثه عليهم، بل أمر المؤمنين بعد ذلك بقتال المشركين. ذكروه عند قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ [القصص:٤٣]. فعلى هذا يتعيَّن أن هذه القرية المذكورة في القرآن العظيم قرية أخرى غير أنطاكية، كما أطلق ذلك غير واحد من السلف أيضًا. أو تكون أنطاكية إن كان لفظها محفوظًا في هذه القصة مدينة أخرى غير هذه المشهورة المعروفة، فإن هذه لم يعرف أنها أهلكت لا في الملة النصرانية ولا قبل ذلك».

وبنحوه ابنُ تيمية (٥/٣١٨-٣٢٣) في كلام طويل.

36:21Страница 441

ٱتَّبِعُواْ مَن لَّا يَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرٗا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٢١

Последуйте за теми, кто не просит у вас награды и следует прямым путем.

﴿ٱتَّبِعُوا۟ مَن لَّا یَسۡـَٔلُكُمۡ أَجۡرࣰا وَهُم مُّهۡتَدُونَ ۝٢١﴾ - تفسير

٦٤٥١٢- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٦٤٥١٣- وكعب الأحبار= (ز)

٦٤٥١٤- ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق فيما بلغه- ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾: أي: لا يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به مِن الهدى، وهم لكم ناصحون، فاتبعوهم تهتدوا بهداهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢١.]]. (ز)

٦٤٥١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا﴾ لما كان عرض عليه من الذهب فلم يقبله منه[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٥.]]. (ز)

٦٤٥١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لما انتهى إليهم -يعني: الرسل- قال: هل تسألون على هذا مِن أجر؟ فقالوا: لا. فقال لقومه: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤١ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٤٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٨)

36:22–24Страница 441

وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢

И почему бы мне не поклоняться Тому, Кто сотворил меня и к Кому вы будете возвращены?

ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣

Неужели я стану поклоняться другим богам помимо Него? Ведь если Милостивый пожелает причинить мне зло, то их заступничество ничем не поможет мне, и они не спасут меня.

إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٤

Вот тогда я окажусь в очевидном заблуждении.

﴿وَمَا لِیَ لَاۤ أَعۡبُدُ ٱلَّذِی فَطَرَنِی وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ۝٢٢ ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦۤ ءَالِهَةً إِن یُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَـٰنُ بِضُرࣲّ لَّا تُغۡنِ عَنِّی شَفَـٰعَتُهُمۡ شَیۡـࣰٔا وَلَا یُنقِذُونِ ۝٢٣ إِنِّیۤ إِذࣰا لَّفِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینٍ ۝٢٤﴾ - تفسير

٦٤٥١٧- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٦٤٥١٨- وكعب الأحبار= (ز)

٦٤٥١٩- ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: ناداهم -يعني: نادى قومه- بخلاف ما هم عليه مِن عبادة الأصنام، وأظهر لهم دينَه وعبادةَ ربِّه، وأخبرهم أنه لا يملك نفعه ولا ضره غيرُه، فقال: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ ثم عابها، فقال: ﴿إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ﴾ وشِدَّة ﴿لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٢.]]. (ز)

٦٤٥٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله تعالى: ﴿ومالِي لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: هذا رجل دعا قومَه إلى الله، وأبدى لهم النصيحة، فقتلوه على ذلك. وذُكر لنا: أنهم كانوا يرجمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم، اهدِ قومي، اللهم، اهدِ قومي، اللهم، اهدِ قومي. حتى أقْعَصُوه[[أقعصوه: ضربوه فقتلوه مكانه. اللسان (قعص).]] وهو كذلك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٣-٤٢٤.]]. (ز)

٦٤٥٢١- قال إسماعيل السُّدِّي: كانوا يرمونه بالحجارة، وهو يقول: اللهم، اهد قومي. فعلَّقوه بسُور المدينة حتى قطَّعوه وقتلوه[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٦.]]. (ز)

٦٤٥٢٢- قال مقاتل بن سليمان: فأخذوه، فرفعوه إلى الملك، فقال له: برئِتَ مِنّا، واتبعتَ عدونا! فقال:﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خلقني ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا﴾ لا تقدر الآلهة أن تشفع لي فتكشف الضر عنِّي شفاعتها، ﴿ولا يُنْقِذُونِ﴾ مِن الضر، ﴿إنِّي إذًا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ لفي خسران بيِّن إن اتخذت مِن دون الله -جلَّ وعزَّ- آلهةً...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)

٦٤٥٢٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خلقني ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة، ﴿أأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً﴾ على الاستفهام، ﴿إنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ﴾ يعني: الآلهة؛ لِما كان يدعو آلهتهم لِما به مِن الجذام فلم يغن عنه ﴿شَيْئًا ولا يُنْقِذُونِ﴾ مِن ضُرِّي، يعني: الجذام الذي كان به[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٤-٨٠٥.]]. (ز)

36:25Страница 441

إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ٢٥

Воистину, я уверовал в вашего Господа. Послушайте же меня».

﴿إِنِّیۤ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ۝٢٥﴾ - تفسير

٦٤٥٢٤- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: لَمّا قال صاحب يس: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾. خنقوه ليموت، فالتفت إلى الأنبياء، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. أي: فاشهدوا لي[[أخرجه الحاكم ٢/٤٢٩.]]. (١٢/٣٣٩)

٦٤٥٢٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾، وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه[[القُصْب: الأمعاء. اللسان (قصب).]] مِن دُبُرِه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٤.]]. (ز)

٦٤٥٢٦- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٦٤٥٢٧- وكعب الأحبار= (ز)

٦٤٥٢٨- ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: قال لهم: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إلى قوله: ﴿فاسْمَعُونِ﴾، وثبوا عليه وثبةَ رجلٍ واحد، فقتلوه، واستضعفوه لضعفه وسقمه، ولم يكن أحد يدفع عنه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٤.]]. (ز)

٦٤٥٢٩- عن عبد الله بن عباس، أنّه سأل كعبًا عن أصحاب الرَّسِّ. فقال: إنّكم -معشر العرب- تَدْعُون البئر: رَسًّا، وتدعون القبر: رَسًّا، وتدعون الخدَّ: رسًّا، فَخَدُّوا أُخدودًا في الأرض، وأوقدوا فيها النيران للرسل الذين ذكر الله في يس: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، وكان الله تعالى إذا جمع لعبد النبوة والرسالة منعه مِن الناس، وكانت الأنبياء تُقْتَلُ، فلما سمع بذلك رجل من أقصى المدينة وما يراد بالرسل أقبل يسعى ليُدركهم فيشهدهم على إيمانه، فأقبل على قومه، فقال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ إلى قوله: ﴿لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾. ثم أقبل على الرسل، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. ليُشهدهم على إيمانه، فأُخِذ، فقُذِف في النار، فقال الله تعالى: ﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ قال يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٩)

٦٤٥٣٠- قال مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى-: فلمّا سمِعوه قتلوه[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٠٥.]]. (ز)

٦٤٥٣١- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾: إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٣.]]٥٤١٧. (ز)

٥٤١٧ علّق ابنُ عطية (٧/٢٤٣) على ما جاء في هذا القول، فقال: «قال ابن عباس وكعب ووهب: خاطب بها قومَه. على جهة المبالغة والتنبيه».

٦٤٥٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ حتى بلغ: ﴿فاسْمَعُونِ﴾، قال: فرجموه بالحجارة، فجعل يقول: ربِّ، اهدِ قومي؛ فإنهم لا يعلمون. فلم يزالوا يرجموه حتى قتلوه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: فوُطئ حتى خرجت مِعاه مِن دُبُره، فلما أُمر بقتله قال: يا قوم، ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. فقُتل، ثم ألقي في البئر، وهي الرس، وهم أصحاب الرس، وقُتل الرسل الثلاثة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)

٦٤٥٣٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾ أي: فاستمعوا قولي، فاقبلوه. فدعاهم إلى الإيمان، فـ﴿قِيلَ﴾ له:﴿ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٤-٨٠٥.]]٥٤١٨. (ز)

٥٤١٨ في قوله:﴿فاسمعون﴾ قولان: الأول: أنه خطاب منه لقومه. الثاني: أنه خطاب للرسل.

وقد رجّح ابنُ كثير (١١/٢٥٤ بتصرف) القول الثاني بقوله: «وهذا أظهر في المعنى». ولم يذكر مستندًا.

36:26–27Страница 441

قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ ٢٦

Ему было сказано: «Войди в Рай!». Он сказал: «О, если бы мой народ знал,

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٧

за что мой Господь простил меня (или что мой Господь простил меня) и что Он сделал меня одним из почитаемых!».

﴿قِیلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ یَـٰلَیۡتَ قَوۡمِی یَعۡلَمُونَ ۝٢٦ بِمَا غَفَرَ لِی رَبِّی وَجَعَلَنِی مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِینَ ۝٢٧﴾ - تفسير

٦٤٥٣٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- كان يقول: قال الله له: ادخل الجنة. فدخلها حيًّا يُرزق فيها، قد أذهب اللهُ عنه سقم الدنيا وحزنها ونَصبها، فلما أفضى إلى رحمة الله وجنته وكرامته، قال: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٥.]]. (ز)

٦٤٥٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ قال: وجبت له الجنة، ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ قال: هذا حين رأى الثواب[[تفسير مجاهد (٥٥٩)، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٦ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٩/٤٢٥-٤٢٦، ومن طريق ابن جريج والقاسم بن أبي بزة مقتصرًا من طريقهما على الشطر الأول. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٩)

٦٤٥٣٧- عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾، قال: إيماني بربي، وتصديقي رسله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٦.]]. (ز)

٦٤٥٣٨- قال الحسن البصري: خرقوا خرقًا في حلقه، فعلَّقوه مِن سور المدينة، وقبره في سوق أنطاكية، فأوجب الله له الجنة، فذلك قوله: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾[[تفسير الثعلبي ٨/١٢٦.]]. (ز)

٦٤٥٣٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: فلم يزالوا يرجموه حتى قتلوه، فدخل الجنة، فقال: ﴿...يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ حتى بلغ: ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾. قال: فما نُوظِرُوا بعد قتلهم إيّاه حتى أخذتهم صيحة واحدة، فإذا هم خامدون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤١، وابن جرير ١٩/٤٢٧ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فلما دخلها ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾. قال: فلا تلقى المؤمنَ إلا ناصحًا، ولا تلقاه غاشًّا، فلما عاين مِن كرامة الله قال: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾. تمنى على الله أن يعلم قومُه ما عايَن مِن كرامة الله، وما هم عليه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٥.]]. (ز)

٦٤٥٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ﴾ فلمّا ذهبت روحُ حبيبٍ إلى الجنة، ودخلها، وعاين ما فيها مِن النعيم؛ تَمَنّى فـ﴿قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ بني إسرائيل ﴿بِما﴾ بأي شيء ﴿غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾ باتباعي المرسلين، فلو علموا لآمنوا بالرسل. فنصح لهم في حياته، وبعد موته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)

٦٤٥٤٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وجَعَلَنِي مِنَ المُكْرَمِينَ﴾، فنصحهم حيًّا وميتًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٤-٨٠٥.]]٥٤١٩. (ز)

٥٤١٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٢٤٣) في قوله: ﴿يا ليت قومي يعلمون﴾ احتمالين، فقال: "فلما تحصل له ذلك تمنى أن يعلم قومه بذلك، فقيل: أراد بذلك الإشفاق والنصح لهم، أي: لو علموا بذلك لآمنوا بالله تعالى. وقيل: أراد أن يعلموا ذلك، فيندموا على فعلهم به، ويحزنهم ذلك، وهذا موجود في جبلة البشر إذا نال خيرًا في بلد غربة ودَّ أن يعلم ذلك جيرانه وأترابه الذين نشأ فيهم، ولا سيما في الكرامات، ونحو من ذلك قول الشاعر:

والعز مطلوب وملتمس... وأحبه ما نيل في الوطن".

ثم رجح مستندًا إلى الدلالة العقلية الاحتمال الأول بقوله: «والتأويل الأول أشبه بهذا العبد الصالح، وفي ذلك قال النبي ﷺ: «نصح قومه حيًّا وميتًا»، وقال قتادة بن دعامة: نصحهم على حالة الغضب والرضى، وكذلك لا تجد المؤمن إلا ناصحًا للناس».

36:28Страница 442

۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨

После него Мы не ниспослали на его народ никакого войска с неба и не собирались делать этого.

﴿وَمَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندࣲ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِینَ ۝٢٨﴾ - تفسير

٦٤٥٤٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق بعض أصحاب ابن إسحاق- قال: غضب الله له -يعني: لهذا المؤمن- لاستضعافهم إيّاه غضبةً لم يُبق مِن القوم شيئًا، فعجّل لهم النقمة بما استحلُّوا منه، وقال: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾، يقول: ما كابدناهم بالجموع، أي: الأمر أيسر علينا مِن ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٧-٤٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٤٠)

٦٤٥٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال الله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ﴾: رسالة[[تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٦.]]. (ز)

٦٤٥٤٥- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ﴾ الآية، قال: ما استعنتُ عليهم جندًا مِن السماء ولا مِن الأرض[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٢/٣٤٠)

٦٤٥٤٦- عن الحسن: ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾، والجند: الملائكة الذين يجيئون بالوحي إلى الأنبياء، فانقطع عنهم الوحي، واستوجبوا العذاب، فجاءهم العذاب[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨٠٦.]]. (ز)

٦٤٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ قال: فلا، واللهِ، ما عاتب اللهُ قومَه بعد قتله، ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هُمْ خامِدُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٧.]]. (ز)

٦٤٥٤٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ يعني: مِن بعد قتْل حبيب النجار ﴿مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ الملائكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٧.]]٥٤٢٠. (ز)

٥٤٢٠ اختلف السلف فيما عنى الله بالجند على قولين: الأول: أنها الرسالة. وهو قول مجاهد. الثاني: أن معنى ذلك: أن الله لم يبعث لهم جنودًا يقاتلهم بها، ولكنه أهلكهم بصيحة واحدة.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٩/٤٢٨) مستندًا إلى اللغة والدلالة العقلية القول الثاني، وانتقد القول الأول، فقال: «وهذا القول الثاني أولى القولين بتأويل الآية، وذلك أن الرسالة لا يقال لها: جند، إلا أن يكون أراد مجاهد بذلك: الرسل، فيكون وجهًا، وإن كان أيضًا مِن المفهوم بظاهر الآية بعيدًا، وذلك أنّ الرسل من بني آدم لا ينزلون من السماء، والخبر في ظاهر هذه الآية عن أنه لم ينزل من السماء بعد مهلك هذا المؤمن على قومه جندًا، وذلك بالملائكة أشبه منه ببني آدم».

وذكر ابنُ عطية (٧/٢٤٤) في «ما» من قوله: ﴿وما كنا منزلين﴾ قولين: الأول: أنها نافية، وعلّق عليه بقوله: «وهذا يجري مع التأويل الثاني في قوله: ﴿ما أنْزَلْنا مِن جُنْدٍ﴾». والثاني: أنها عطف على ﴿جند﴾، والمعنى: «من جند ومن الذي كنا منزلين على الأمم مثلهم قبل ذلك».

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English