Ат-Тафсир аль-маъсурАс‑Саффат · 37:103–106

Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском

Ас-Саффат 37:103–106

37:103Страница 450

فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣

Когда они оба покорились, и он уложил его на бок,

﴿فَلَمَّاۤ أَسۡلَمَا﴾ - تفسير

٦٥٦٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: سلَّما ما أُمِرا به[[أخرجه الحاكم ٢/٤٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٣١)

٦٥٦٧٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: سلَّما ما أُمِرا به[[تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٩)

٦٥٦٨٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: أسلَما جميعًا لأمر الله، ورَضِي الغلامُ بالذَّبح، ورضي الأبُ بأن يذبحه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٤.]]. (ز)

٦٥٦٨١- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: اتفقا على أمر واحد[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٤٥)

٦٥٦٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، قال: أسلم هذا نفسَه لله، وأسلم هذا ابنَه لله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في فتح الباري ١٢/٣٧٩ إلى ابن أبي حاتم بهذا اللفظ، وبلفظ آخر: سلّم إبراهيم لأمر الله، وسلّم إسحاق لأمر إبراهيم.]]. (١٢/٤٤٥)

٦٥٦٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾: فلما أسلما أمرَ الله بينهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥١.]]. (ز)

٦٥٦٨٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، يقول: أسلما لأمر الله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٨٤.]]. (ز)

٦٥٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾، يقول: أسلما لأمر الله وطاعته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٥.]]. (ز)

٦٥٦٨٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾: أي: سلَّم إبراهيمُ لذبحه حين أُمِر به، وسلَّم ابنه للصبر عليه، حين عرف أنّ الله أمره بذلك فيه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٤.]]. (ز)

٦٥٦٨٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾ أسلم إبراهيمُ نفسَه ليذبح ابنه، وأسلم ابنُه وجهَه لله ليذبحه أبوه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٨.]]. (ز)

﴿وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِینِ ۝١٠٣﴾ - تفسير

٦٥٦٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: وضَع وجهه للأرض، فقال: لا تذبحني وأنت تنظر، عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ، وأن أجزع فأنكص فأمْتَنِع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضعْ وجهي إلى الأرض. فلما أدخل يده ليذبحه، فلم تُحكِ المُديَة حتى نودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. فأمسك يده ورفع، فذلك قوله: ﴿وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾[[أخرجه الحاكم ٢/٤٣٠-٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٣١)

٦٥٦٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح إسحاقَ قال لأبيه: إذا ذبحتني فاعتزل، لا أضطرب فينتَضِح عليك دمي. فشَدّه، فلما أخذ الشفرة وأراد أن يذبحه نُودِي مِن خلفه: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾[[أخرجه الطبراني (١٢٢٩٢).]]. (١٢/٤٣٠)

٦٥٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: أكَبَّه على جبهته[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٥.]]. (١٢/٤٤٥)

٦٥٦٩١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: صَرَعَه للذبح[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٤٦)

٦٥٦٩٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أضجعه على جبينه على الأرض. والجبهة: بين الجبينين[[تفسير البغوي ٧/٤٨.]]. (ز)

٦٥٦٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي، عسى أن ترحمني فلا تجهزَ عَلَيَّ، اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي للأرض. ففعل، فلما أدخل يده ليذبحه نودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. فأمسك يده، ورفع رأسه، فرأى الكبش ينحطُّ إليه حتى وقع عليه، فذبحه[[تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٤-٥٨٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٩)

٦٥٦٩٤- عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنه قال: يا أبتاه، خُذْ بناصيتي، واجلس بين كتفي؛ حتى لا أؤذيك إذا مسَّني حرُّ السكين. ففعل، فانقلبت السكين، قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: انقلبت السكين. قال: فاطعنْ بها طعنًا. قال: فتثنَّتْ. قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: تثنَّتْ. فعرف الصدق، ففداه الله بذبح عظيم، وهو إسحاق[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٤٦)

٦٥٦٩٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: ساجِدًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٤٦)

٦٥٦٩٦- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-: هو إسماعيل، وكان ذلك بمنى منحر الناس، ربط يديه إلى رقبته، ووضع وجهه إلى الأرض، فأدخل الشفرة، فإذا هي لا تُجْهِز، فسمِع النداءَ، فنظر، فإذا هو بالكبش، فأخذه فذبحه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٢.]]. (ز)

٦٥٦٩٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فقال: يا أبت، اقذفني للوجه؛ كيلا تنظر إلَيَّ فترحمني، وأنظر أنا إلى الشفرة فأجزع، ولكن أدْخِل الشفرة مِن تحتي، وامضِ لأمر الله. فذلك قوله: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فلمّا فعل ذلك ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٤.]]. (ز)

٦٥٦٩٨- قال الحسن البصري: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أضجعه ليذبحه، وأخذ الشفرة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٩.]]. (ز)

٦٥٦٩٩- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: أكَبَّه للجبين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٤٥)

٦٥٧٠٠- عن أبي صالح باذام، قال: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ لما أن وضع السكين على حلقه انقلبت، فصارت نحاسًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٥٠٦. (١٢/٤٤٦)

٥٥٠٦ قال ابنُ عطية (٧/٣٠٥): «روي أن صفحة نحاس اعترضته بحرفها، والله أعلم كيف كان، فقد كثَّر الناس في القصص بما صحته معدومة».

٦٥٧٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾: أي: كبَّه لِفِيه وأخذ الشفرة [[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٤٥)

٦٥٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾: أضجعه للجبين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٢.]]. (ز)

٦٥٧٠٣- عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وكبَّه للقِبلة ليذبحه، وذلك عند جمرة الوسطى[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٣٩.]]. (ز)

٦٥٧٠٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ ضرب الله تعالى صفحةً مِن نُحاس على حلقه[[تفسير البغوي ٧/٤٩.]]. (ز)

٦٥٧٠٥- عن أبي عمران الجوني: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ كبّه لوجهه[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٢/٣٧٩-.]]. (ز)

٦٥٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وكبَّه لجبهته، فلمّا أخذ بناصيته ليذبحه عرف اللهُ تعالى منهما الصدق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٥.]]. (ز)

٦٥٧٠٧- قال عبد الملك ابن جريج-من طريق عبد الرزاق-: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي؛ عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ، أو أن أجزع فأَرْتَكِضُ[[ارتكض المذبوح برجله: إذا حركها. اللسان والقاموس (ركض).]]، فأمتنع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي إلى الأرض، فأما أنت فلا تنظر إلى وجهي، وأما أنا فإن جزعت لم أمتنع منك[[تفسير عبد الرزاق ٢/١٥١-١٥٢.]]. (ز)

٦٥٧٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾، قال: جبينه. قال: أخذ جبينه ليذبحه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٦.]]. (ز)

٦٥٧٠٩- عن فضيل بن عياض، قال: أضجَعَه، ووضع الشفرة، فأقلب جبريلُ الشفرة، فقال: يا أبتِ، شُدَّني؛ فإنِّي أخاف أن ينتضح عليك مِن دمي. ثم قال: يا أبتِ، حُلَّني؛ فإني أخاف أن تشهد عليَّ الملائكةُ أنِّي جزعتُ مِن أمر الله تعالى[[أخرجه الخطيب في تالي التلخيص (٤٨).]]. (١٢/٤٤٢)

٦٥٧١٠- عن علي بن صالح البكاء [المكي] -من طريق معمر بن سليمان-: أنّ إبراهيم ﷺ لما أضجع ابنه ليذبحه قال: يا أبت، شُدَّ وثاقي؛ فإنِّي أخاف أن تنظر إلَيَّ وأنت تذبحني فلا تمضي لأمر ربك، أو أنظر إليك وأنت تذبحني فلا أدَعُك تمضي لأمر ربك. قال: فكبَّه على وجهه. قال، فذلك قول الله: ﴿فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الرضا عن الله ١/٤٤٦ (٨٠).]]٥٥٠٧. (ز)

٥٥٠٧ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٠٣) أن قوله: ﴿لِلْجَبِينِ﴾ معناه: لتلك الجهة وعليها، كما يقولون في المثل: لليدين والفم، وكما تقول: سقط لشقه الأيسر، وأورد بيْت ساعدة بن جؤية:

وظل تليلًا للجَبِينَيْن

ثم قال: «والجبينان: ما اكتنف الجبهة من هنا وهنا». وانتقد ما جاء في بعض الآثار مِن أنّ التل للجبين معناه: ردّ الوجه نحو الأرض. مستندًا إلى اللغة، فقال: «والتل للجبين ليس يقتضي أن الوجه نحو الأرض، بل هي هيئة مَن ذُبح للقبلة على جنبه».

37:104–105Страница 450

وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤

Мы воззвали к нему: «О Ибрахим (Авраам)!

قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥

Ты оправдал сновидение». Воистину, так Мы воздаем творящим добро.

﴿وَنَـٰدَیۡنَـٰهُ أَن یَـٰۤإِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ ۝١٠٤ قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡیَاۤۚ إِنَّا كَذَ ٰ⁠لِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ ۝١٠٥﴾ - تفسير

٦٥٧١١- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخَ[[ساخَ: غاصَ في الأرض. النهاية (سوخ).]]، ثم أتى به الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، فلمّا أراد إبراهيم أن يذبح إسحاق قال لأبيه: يا أبتِ، أوْثِقْنِي؛ لا أضطرب فيَنتَضِحُ عليك دمي إذا ذبحتني. فشدَّه، فلمّا أخذ الشفرة فأراد أن يذبحه نودي من خلفه: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾»[[أخرجه أحمد ٥/١٣ (٢٧٩٤).

قال الهيثمي في المجمع ٣/٢٥٩-٢٦٠ (٥٥٨٤): «وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط». وقال الألباني في الضعيفة ١/٥١١ (٣٣٧): «ضعيف بهذا السياق».]]. (١٢/٤٣٠)

٦٥٧١٢- عن أبي الطفيل، قال: قلتُ لابن عباس: ... ويزعم قومُك أنّ رسول الله ﷺ سعى بين الصفا والمروة، وأنّ ذلك سُنَّة؟ قال: صدقوا، إنّ إبراهيم لما أُمِر بالمناسك عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريلُ إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطانٌ -قال يونس: الشيطان-، فرماه بسبع حصيات، حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات، قال: قد تلّه للجبين -قال يونس: وثم تلَّه للجبين- وعلى إسماعيل قميص أبيض، وقال: يا أبتِ، إنه ليس لي ثوبٌ تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه. فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه: ﴿أنْ يا إبْراهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. فالتفت إبراهيم، فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين، قال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش ...[[أخرجه أحمد في مسنده ٤/٤٣٩ (٢٧٠٧)، وابن جرير ١٩/٥٨٦، وأخرج بعضه يحيى بن سلام ٢/٨٣٩.]]. (ز)

٦٥٧١٣- عن عطاء بن يسار، قال: خرج إبراهيمُ بابنه إسماعيل أو إسحاق، فتَمَثَّل له الشيطانُ في صورة رجل، فقال له: أين تذهب؟ فقال إبراهيم: ما لَك ولذلك؟! أذهب في حاجتي. قال: فإنّك تزعم أنّك تذهب بابنك فتذبحه. قال: واللهِ، إن كان الله أمرني بذلك إنِّي لَحَقِيق أن أُطِيع ربي. ثم ذهب إلى ابنه وهو وراءه يمشي، فقال له: أين تذهب؟ قال: أذهب مع أبي. فقال: إنّ أباك يزعم أنّ الله أمره بذبحك. فقال له مثلَ ما قال إبراهيمُ، ثم انطلق إبراهيم حتى إذا كانوا على جبلٍ قال لابنه: ﴿يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾، ويا أبتِ، أوثقني رباطًا؛ لا يَنتَضِحُ عليك مِن دمي. فقام إليه إبراهيم بالشفرة، فبرك عليه، فجعل ما بين لَبَّتِهِ[[اللَّبَّة: وسط الصَّدْر والمَنحر، وموضع القلادة. النهاية (تلب)، واللسان (لبب)، والقاموس (اللبة).]] إلى منحره نحاسًا، لا تَحيِك فيه الشفرة، ثم إنّ إبراهيم التفت وراءه فإذا هو بالكبش، فقال له: أي بني، قُمْ، فإنّ الله فداك. فذبح إبراهيم الكبش، وترك ابنه، ثم إن إبراهيم قال: يا بني، إنّ الله قد أعطاك بصبرك اليوم، فسل ما شئت تُعْطَه. قال: فإنِّي أسأل الله أن لا يلقاه عبدٌ له مؤمن به يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا غفر له، وأدخله الجنة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٢/٤٤٧)

٦٥٧١٤- عن عثمان بن حاضر: فَلَمّا أسْلَما لأمر الله، وتلَّه؛ قال إسحاقُ لأبيه: يا أبتِ، أوْثِقْنِي؛ لا أبطش بك. نودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾. وهبط عليه الكبش من ثَبِير[[ثَبِيرَ: من أعظم جبال مكة، يقع بينها وبين عرفة. معجم البلدان ٢/٧٣.]]، وقد قيل: إنه ارتعى في الجنة أربعين سنة. فلمّا كشف عن إسحاق دعا ربَّه، ورَغِب إليه وحمده، وأوحى إليه: أن ادعُ؛ فإنّ دعاءك مستجاب. فقال: اللهم، مَن خرج من الدنيا لا يشرك بك شيئًا فأدخِله الجنة. قال ابن حاضر: إنّ إبراهيم كان قال لربه: يا ربِّ، أيَّ ولَدَيَّ أذبح؟ فأوحى الربُّ إليه: أحبّهما إليك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٤٦)

٦٥٧١٥- عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ الله لَمّا أمر إبراهيمَ بذبح ابنه قال له: يا بني، خذ الشفرة. فقال الشيطان: هذا أوان أصيب حاجتي مِن آل إبراهيم. فلقي إبراهيمَ مُتَشَبِّهًا بصديق له، فقال له: يا إبراهيم، أين تعمد؟ قال: لحاجة. قال: واللهِ، ما تذهب إلا لتذبح ابنك مِن أجل رؤيا رأيتها، والرؤيا تخطىء وتصيب، وليس في رؤيا رأيتها ما تذبح إسحاق. فلمّا رأى أنّه لم يستفِد مِن إبراهيم شيئًا لقي إسحاق، فقال: أين تعمد، يا إسحاق؟ قال: لحاجة إبراهيم. قال: إنّ إبراهيم إنّما يذهب بك ليذبحك. فقال إسحاق: وما شأنه يذبحني، وهل رأيت أحدًا يذبح ابنَه؟! قال: يذبحك لله. قال: فإن يذبحني لله أصبر، واللهُ لذلك أهلٌ. فلمّا رأى أنه لم يستفد من إسحاق شيئًا جاء إلى سارة، فقال: أين يذهب إسحاق؟ قالت: ذهب مع إبراهيم لحاجته. فقال: إنما ذهب به ليذبحه. فقالت: وهل رأيتَ أحدًا يذبح ابنه؟! قال: يذبحه لله. قالت: فإن ذبحه لله فإن إبراهيم وإسحاق لله، واللهُ لذلك أهلٌ. فلمّا رأى أنّه لم يستفد منهما شيئًا أتى الجمرة، فانتفخ حتى سدَّ الوادي، ومع إبراهيم الملَك، فقال الملَك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يُكَبِّر في إثر كُلِّ حصاة، فأفرج له عن طريق، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثانية، فانتفخ حتى سد الوادي، فقال له الملك: ارم، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، فأفرج له عن الطريق، ثم انطلق حتى أتى الجمرة الثالثة، فانتفخ حتى سدَّ الوادي عليه، فقال له الملك: ارمِ، يا إبراهيم. فرمى بسبع حصيات، يكبر في إثر كل حصاة، فأفرج له عن الطريق، فأفضى إلى المنحر[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٤٤)

٦٥٧١٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أُتِيَ إبراهيمُ في النوم، فقيل له: أوْفِ بنَذْرِك الذي نذرت: إنِ اللهُ رَزَقَكَ غلامًا مِن سارة أن تذبحه. فقال: يا إسحاق، انطلق نقرِّب قربانًا إلى الله. فأخذ سكينًا وحبلًا، ثم انطلق به، حتى إذا ذهب به بين الجبال قال الغلام: يا أبتِ، أين قُربانك؟ ﴿قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى قالَ يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ﴾. قال له إسحاق: يا أبتِ، اشدد رباطي حتى لا أضطرب، واكفف عني ثيابَك حتى لا ينضح عليها مِن دمي شيء؛ فتراه سارة فتحزن، وأسْرِعْ مَرَّ السكين على حلقي؛ ليكون أهون للموت عَلَيَّ، فإذا أتيتَ سارة فأقرأ ﵍ مِنِّي. فأقبل عليه إبراهيم يقبِّله، وهو يبكي وإسحاق يبكي، ثم إنه جرَّ السكين على حلقه، فلم تنحر، وضرب الله على حلق إسحاق صفيحةً مِن نحاس، فلما رأى ذلك ضرب به على جبينه، وحَزَّ مِن قفاه، وذلك قول الله: ﴿فَلَمّا أسْلَما﴾ يقول: سلَّما لله الأمر، ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ فنودي: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ بإسحاق. فالتفت فإذا هو بكبش، فأخذه، وحَلَّ عن ابنه، وأكبَّ عليه يُقَبِّله، وجعل يقول: اليوم -يا بني- وُهِبْتَ لي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٠-٥٨١، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ١٢/٣٧٨-.]]. (١٢/٤٤٣)

٦٥٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادَيْناهُ أنْ يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ في ذبْح ابنك، وخُذ الكبش، ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي كل محسن، فجزاه الله ﷿ بإحسانه وطاعته العفوَ عن ابنه إسحاق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٥.]]. (ز)

٦٥٧١٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ وهذا وحْيُ مُشافهةٍ مِن الملَك، ناداه به الملك مِن عند الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٩.]]٥٥٠٨. (ز)

٥٥٠٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٠٣-٣٠٤) أن قوله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد: بقلبك، على معنى: كانت عندك رؤياك صادقة وحقًّا من الله، فعملت بحسبها حين آمنت بها واعتقدت صدقها. الثاني: أن يريد: صدقت بعملك ما حصل عن الرؤيا في نفسك، كأنه قال: قد وفيتها حقها من العمل.

37:106Страница 450

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦

Это и есть явное испытание (или явная милость).

﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَـٰۤؤُا۟ ٱلۡمُبِینُ ۝١٠٦﴾ - تفسير

٦٥٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ﷿: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾، يعني: النعيم المبين حين عفا عنه، وفُدِي بالكبش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٥.]]. (ز)

٦٥٧٢٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾ هذا في البلاء الذي نزل به؛ في أن يذبح ابنه. ﴿صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ ابتليت ببلاء عظيم؛ أُمِرْتَ أن تذبح ابنك، قال: وهذا مِن البلاء المكروه، وهو الشر، وليس من بلاء الاختبار[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٨٧.]]. (ز)

٦٥٧٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ﴾ النِّعمة البَيِّنة عليك مِن الله إذ لم تذبح ابنك[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٩.]]٥٥٠٩. (ز)

٥٥٠٩ قال ابنُ عطية (٧/٣٠٤ بتصرف): «قوله تعالى: ﴿إن هذا﴾ يحتمل أن يشير إلى ما في القصة مِن امتحان واختبار بالشدة، ويحتمل أن يشير إلى ما في القصة من سرور بالفدية، وإنقاذ من تلك الشدة في إنفاذ الذبح، فيكون البلاء بمعنى: النعمة ... وإلى كل احتمال قد أشارت فرقةٌ من المفسرين».

وقال ابنُ كثير (١٢/٤٣): «استدل بهذه الآية والقصة جماعةٌ مِن علماء الأصول على صحة النسخ قبل التمكن مِن الفعل، خلافًا لطائفة من المعتزلة، والدلالة من هذه ظاهرة؛ لأن الله تعالى شرع لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ذبح ولده، ثم نسخه عنه وصرفه إلى الفداء، وإنما كان المقصود من شرعه أولًا إثابة الخليل على الصبر على ذبح ولده وعزمه على ذلك؛ ولهذا قال تعالى: ﴿إن هذا لهو البلاء المبين﴾ أي: الاختبار الواضح الجلي؛ حيث أمر بذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلمًا لأمر الله تعالى منقادًا لطاعته، ولهذا قال تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ [النجم:٣٧]».

وبنحوه ابنُ عطية (٧/٣٠٥).

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English