Ат-Тафсир аль-маъсур · Тафсир · на арабском
Ас-Саффат 37:22–32
37:22Страница 446
۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢
Соберите беззаконников и им подобных и тех, кому они поклонялись
﴿ٱحۡشُرُوا۟ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ وَأَزۡوَ ٰجَهُمۡ﴾ - نزول الآية
٦٥٢١٤- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في كفار قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٤.]]. (ز)
﴿ٱحۡشُرُوا۟ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ وَأَزۡوَ ٰجَهُمۡ﴾ - تفسير الآية
٦٥٢١٥- عن عمر بن الخطاب، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: «وضرباءهم»[[أخرجه الثعلبي ٨/١٤١، من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمي أبو بكر، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن النعمان بن بشير، عن عمر به مرفوعًا.
إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال ابن عدي: «لم أر له حديثًا منكرًا، وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به». وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: «كذاب». وقال ابن خراش: «كان يضع الحديث». وقال البرقاني: «لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه». كما في اللسان لابن حجر ٧/٣٤٠.
وفيه أيضًا سماك بن حرب، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): «صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغيّر بأخَرَة فكان ربما تلقّن». وفي تهذيب التهذيب ٤/٢٠٤-٢٠٥: «ابن معين سُئِل عنه: ما الذي عابه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره، وهو ثقة. وقال ابن عمار: يقولون إنه كان يغلط، ويختلفون في حديثه. وقال النسائي: كان ربما لُقّن، فإذا انفرد بأصلٍ لم يكن حجةً؛ لأنه كان يُلقَّن فيتلقَّن».
وقد روى الحديث ابن جرير ١٩/٥١٩ و٢٤/١٤١، من طريق ابن مهدي عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر به موقوفًا عليه مِن قوله. فكأن رواية الرفع خطأ.]]. (ز)
٦٥٢١٦- عن عمر بن الخطاب -من طريق النعمان بن بشير- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم الذين هم مثلهم، يجيء أصحابُ الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر؛ أزواج في الجنة، وأزواج في النار[[أخرجه الحاكم ٢/٣٤٠ مختصرًا، وابن منيع في مسنده -كما في المطالب (٤٠٧٥)-، وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث. وأخرجه آدم بن أبي إياس -تفسير مجاهد (٥٦٧)- بلفظ: الصالح مع الصالح، والطالح مع الطالح. أخرجه ابن جرير ١٩/٥١٩، وإسحاق البستي ص٢٠١ بلفظ: ضرباؤهم.]]. (١٢/٣٩٤)
٦٥٢١٧- عن عمر بن الخطاب -من طريق النعمان بن بشير- قال في قوله: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير:٧]، قال: يُزوّج الرجل نظيره مِن أهل الجنة، ويُزوّج الرجل نظيره من أهل النار. ثم قال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ وما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٢٧.]]. (ز)
٦٥٢١٨- عن النعمان بن بشير -من طريق سماك بن حرب- في قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم الذين مثلهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٨، وإسحاق البستي ص٢٠٠ بلفظ: الذين هم مثلهم في العمل.]]. (ز)
٦٥٢١٩- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: تقول الملائكة للزبانية: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٤)
٦٥٢٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، يعني: أتباعهم، ومن أشبههم مِن الظلمة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٠.]]. (ز)
٦٥٢٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أشباههم. وفي لفظ: نظراؤهم[[أخرجه سفيان الثوري (٢٥٢)، وابن جرير ١٩/٥١٩-٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث، والفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٤)
٦٥٢٢٢- عن سعيد بن جبير= (ز)
٦٥٢٢٣- وعكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٩٥)
٦٥٢٢٤- عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق داود- ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: وأشياعهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٠.]]. (ز)
٦٥٢٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أمثالهم؛ القتلة مع القتلة، والزناة مع الزناة، وأكلة الربا مع أكلة الربا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٣٩٥)
٦٥٢٢٦- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ قرناؤهم مِن الشياطين، كل كافر معه شيطانُه في سلسلة[[تفسير الثعلبي ٨/١٤١.]]. (ز)
٦٥٢٢٧- عن الحسن البصري: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ إنّ كل قوم يلحقون بصنفهم، وما كانوا يعبدون من دون الله[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٢٧.]]. (ز)
٦٥٢٢٨- عن الحسن البصري: يعني: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ الشياطين التي دعتهم إلى عبادة الأوثان، فإنما عبدوا الشياطين[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٢٧.]]. (ز)
٦٥٢٢٩- قال الحسن البصري: ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ المشركات[[تفسير الثعلبي ٨/١٤١، وتفسير البغوي ٧/٣٧.]]٥٤٧١. (ز)
٥٤٧١ قال ابنُ تيمية (٥/٣٤٠-٣٤١): «ليس المراد: أنه يحشر معهم زوجاتهم مطلقًا؛ فإن المرأة الصالحة قد يكون زوجها فاجرًا، بل كافرًا كامرأة فرعون. وكذلك الرجل الصالح قد تكون امرأته فاجرة، بل كافرة كامرأة نوح ولوط. لكن إذا كانت المرأة على دين زوجها دخلت في عموم الأزواج، ولهذا قال الحسن البصري: ﴿وأزواجهم﴾: المشركات».
٦٥٢٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: هم وأشكالهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٨.]]. (ز)
٦٥٢٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أشباههم مِن الكفار مع الكُفّار[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٥)
٦٥٢٣٢- قال قتادة بن دعامة= (ز)
٦٥٢٣٣- ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ كل مَن عمل مثل عملهم؛ فأهل الخمر مع أهل الخمر، وأهل الزنا مع أهل الزنا[[تفسير الثعلبي ٨/١٤١، وتفسير البغوي ٧/٣٧.]]. (ز)
٦٥٢٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: وأشباههم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٠.]]. (ز)
٦٥٢٣٥- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ سُوقوا الذين كفروا وشركاءهم مِن الشياطين إلى الحساب، ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ يعني: وقرناؤهم مِن الشياطين[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٢٧.]]. (ز)
٦٥٢٣٦- عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أزواجهم في الأعمال. وقرأ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ الآية [الواقعة:٧]، قال: فأصحاب الميمنة زوج، وأصحاب المشأمة زوج، والسابقون زوج[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٥)
٦٥٢٣٧- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الشياطين، ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ مَن عمِل بأعمالهم مِن بني آدم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٢٧.]]. (ز)
٦٥٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الذين أشركوا مِن بني آدم، ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ قرناءهم مِن الشياطين الذين أضلوهم، وكل كافر مع شيطان في سلسلة واحدة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٥. وآخره في تفسير الثعلبي ٨/١٤١ عن مقاتل مهملًا.]]. (ز)
٦٥٢٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾، قال: أزواجهم في الأعمال. وقرأ: ﴿وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً * فَأَصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ * وأَصْحابُ المَشْأَمَةِ ما أصْحابُ المَشْأَمَةِ * والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة:٧-١٠]، فالسابقون زوج، وأصحاب الميمنة زوج، وأصحاب الشمال زوج. قال: كل مَن كان مِن هذا حشره الله معه. وقرأ: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير:٧]، قال: زُوِّجت على الأعمال، لكل واحد مِن هؤلاء زوج، زوَّج الله بعض هؤلاء بعضًا؛ زوَّج أصحاب اليمين أصحاب اليمين، وأصحاب المشأمة أصحاب المشأمة، والسابقين السابقين. قال: فهذا قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وأَزْواجَهُمْ﴾ قال: أزواج الأعمال التي زوجهن الله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٠.]]. (ز)
٦٥٢٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿احْشُرُوا﴾ سوقوا ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أشركوا، ﴿وأَزْواجَهُمْ﴾ أي: وأشكالهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٨.]]. (ز)
37:23Страница 446
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣
вместо Аллаха, и укажите им на путь в Ад.
﴿وَمَا كَانُوا۟ یَعۡبُدُونَ ٢٢ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٦٥٢٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ﴾، قال: الأصنام[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٥)
٦٥٢٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: إبليس وجنده. نزلت في كفار قريش. نظيرها في يس [٦٠]: ﴿ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ﴾. ﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: إبليس وحده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٤-٦٠٥. وفي تفسير البغوي ٧/٣٧ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٥٤٧٢. (ز)
٥٤٧٢ قال ابنُ عطية (٧/٢٧٧): «ما كانوا يعبدون من دون الله: مِن آدمي رَضِي بذلك، ومِن صنم ووثن توبيخًا لهم، وإظهارًا لسوء حالهم».
وقال ابن تيمية (٥/٣٤٢): «يخرج مِن هذا مَن عُبِدَ مع كراهته لأن يُعْبَد ويطاع في معصية الله. فهم الذين سبقت لهم الحسنى، كالمسيح والعزير وغيرهما فأولئك مبعدون. وأما مَن رضي بأن يُعْبَد ويطاع في معصية الله فهو مستحق للوعيد، ولو لم يَأْمُر بذلك، فكيف إذا أمَر؟! وكذلك من أمر غيره بأن يعبد غير الله».
﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰطِ ٱلۡجَحِیمِ ٢٣﴾ - تفسير
٦٥٢٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾، قال: وجِّهوهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٩٥)
٦٥٢٤٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ قال: دُلُّوهم ﴿إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ قال: طريق النار[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٦٥-.]]. (١٢/٣٩٦)
٦٥٢٤٥- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وما كانُوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ﴾ فادعوهم[[تفسير الثعلبي ٨/١٤١، وتفسير البغوي ٧/٣٧.]]. (ز)
٦٥٢٤٦- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾، قال:سُوقوهم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٩٦)
٦٥٢٤٧- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ فادعوهم[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٨٢٧.]]. (ز)
٦٥٢٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاهْدُوهُمْ إلى صِراطِ﴾ يعني: ادعوهم إلى طريق ﴿الجَحِيمِ﴾، والجحيم: ما عظَّم الله ﷿ مِن النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٤-٦٠٥.]]. (ز)
٦٥٢٤٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿مِن دُونِ اللَّهِ فاهْدُوهُمْ﴾ فادعوهم ﴿إلى صِراطِ﴾ إلى طريق ﴿الجَحِيمِ﴾، والجحيم: اسم من أسماء جهنم، وهو الباب الخامس، وأسماء أبوابها السبعة: جهنم هو الباب الأعلى، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم سقر، ثم الهاوية وهي الدرك الأسفل مِن النار، وهي جميعًا النار، وجهنم اسم جامع لتلك الأبواب، قال: ﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ [النحل:٢٩]، وكل باب منها هو النار: الأعلى جهنم، ثم لظى، والنار كلها لظى، قال: ﴿فَأَنْذَرْتُكُمْ نارًا تَلَظّى﴾ [الليل:١٤] تأجَّج، ثم الحطمة، والنار كلها حطمة، تحطم عظامهم وتأكل كل شيء إلا الفؤاد، قال: ﴿كَلّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الحُطَمَةِ﴾ [الهمزة:٤]، ثم السعير، والنار كلها سعير سُعِّر بهم، قال: ﴿وسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء:١٠]، ثم الجحيم، والنار كلها جحيم، ﴿قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ﴾ [الصافات:٩٧] في النار، ثم سقر، والنار كلها سقر، قال: ﴿لا تُبْقِي ولا تَذَرُ﴾ [المدثر:٢٨]، فكذلك تفعل تلك الأبواب كلها بهم، لا تبقي أجسادهم حين يدخلونها، ولا تذر حين يجدد خلقهم حتى تأكل أجسادهم، وهو قوله: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها﴾ [النساء:٥٦]، ثم الهاوية، والنار كلها هاوية، يهوون فيها، قال: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ [القارعة:٩]، غير أن هذه الأنواع التي وصف بها النار لكل باب مِن أبوابها اسمٌ مِن تلك الأنواع سُمِّيَتْ به، ولكل قوم مِن أهل النار منزل مِن تلك الأبواب التي سميت بهذه الأسماء[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٧-٨٢٨.]]. (ز)
﴿وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤﴾ - تفسير
٦٥٢٥٠- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من داعٍ دعا إلى شيء إلا كان موقوفًا يوم القيامة، لازِمًا به، لا يُغادِره ولا يُفارِقه، وإن دعا رجلٌ رجلًا». ثم قرأ: ﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾[[أخرجه الترمذي ٥/٤٣٩ (٣٥٠٨)، والحاكم ٢/٤٦٧-٤٦٨ (٣٦١٠، ٣٦١١)، وابن جرير ١٩/٥٢٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٩-.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «للحديث أصلًا بإسناد ما».]]. (١٢/٣٩٦)
٦٥٢٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال: احبسوهم إنّهم مُحاسَبون[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٦٥-.]]. (١٢/٣٩٦)
٦٥٢٥٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن جميع أقوالهم وأفعالهم[[تفسير البغوي ٧/٣٧.]]. (ز)
٦٥٢٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يحشر اللهُ الجنَّ والإنس إلى صُقع من الأرض، فيأخذون مقامهم منها، ثم ينزل الله سِبطًا مِن الملائكة، فيطيفون بالجن والإنس -أي: يُحْدِقون بهم-، ثم ينزل الله سبطًا من الملائكة، يطيفون بالملائكة وبالجن والإنس، ثم ينزل سبطًا ثالثًا، ورابعًا، وخامسًا، وسادسًا، وينزل الله ﷾ في السبط السابع، مجتنباه جهنم، فإذا رأوه الخلائق ابْذَعَرُّوا[[ابْذَعَرَّ الناسُ: تَفَرَّقُوا. اللسان (بذر).]] فرارًا، فيقول: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ * بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾. فينادي: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ إنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذُوا مِن أقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلّا بِسُلْطانٍ﴾ [الرحمن:٣٣][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٢٢٢-٢٢٣ (٢١١)-، وينظر: طبعة مكتبة آل ياسر ١٤١٣ﻫ بتحقيق: مجدي فتحي السيد ص١٣٢ (١٧٠).]]. (ز)
٦٥٢٥٤- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عن لا إله إلّا الله[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٢، وتفسير البغوي ٧/٣٧.]]. (ز)
٦٥٢٥٥- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ عن خطاياهم[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٢.]]. (ز)
٦٥٢٥٦- عن عطية بن سعد العوفي، في قوله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾، قال: يُوقَفون يوم القيامة حتى يُسألوا عن أعمالهم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٩٦)
٦٥٢٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ﴾ فلمّا سِيقوا إلى النار حُبِسوا، فسألهم خزنة جهنم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ قالوا: بلى، ولكن حقَّت كلمة العذاب على الكافرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٥.]]. (ز)
٦٥٢٥٨- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وقِفُوهُمْ﴾ أي: احبسوهم، وهذا قبل أن يدخلوا النار؛ ﴿إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ عن لا إله إلا الله[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٨.]]٥٤٧٣. (ز)
٥٤٧٣ اختُلِف في الشيء الذي يُسْأَلون عنه على خمسة أقوال: الأول: عن لا إله إلا الله. والثاني: عن أعمالهم ويوقفون على قبحها. والثالث: هل يحبون شرب الماء البارد؟ والرابع: عما دعوا إليه من بدعة. والخامس: عما كانوا يعبدون من دون الله.
وعلَّقَ ابنُ عطية (٧/٢٧٧) على القول الثاني، بقوله: «هذا قول مُتَّجه، عامٌّ في الهزء وغيره». وعلَّقَ على القول الثالث، بقوله: «هذا على طريق الهزْء بهم». ثم ذكر قولًا آخر محتملًا، فقال: «ويحتمل عندي أن يكون المعنى على ما فسره بقوله: ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ أي: تسألون عن امتناعهم عن التناصر».
﴿وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٥٢٥٩- عن أبي الزَّعْراء، قال: كنا عند عبد الله [بن مسعود]، فذكر قصة، ثم قال: يَتَمَثَّل اللهُ للخلق، فيلقاهم، فليس أحد مِن الخلق كان يعبد مِن دون الله شيئًا إلا وهو مرفوع له يتبعه، قال: فيلقى اليهود، فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عُزيرًا. قال: فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم قرأ: ﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف:١٠٠]. قال: ثم يلقى النصارى، فيقول: مَن تعبدون؟ فيقولون: المسيح. فيقول: هل يسركم الماء؟ فيقولون: نعم. فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئًا، ثم قرأ عبد الله: ﴿وقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢١/٢٨١-٢٨٥ (٣٨٧٩٢) مطولًا، وابن جرير ١٩/٥٢٢.]]. (ز)
37:25–26Страница 447
مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥
«Что с вами? Почему вы не помогаете друг другу?».
بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦
О нет! Сегодня они будут покорны.
﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥ بَلۡ هُمُ ٱلۡیَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦﴾ - تفسير
٦٥٢٦٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ قال: لا تمانعون مِنّا، ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مُسْتَنجِدون[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٦٥-.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٦١- قال عبد الله بن عباس: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ خاضِعون[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٣، وتفسير البغوي ٧/٣٨.]]. (ز)
٦٥٢٦٢- قال الحسن البصري: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مُنقادون[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٣، وتفسير البغوي ٧/٣٨.]]. (ز)
٦٥٢٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ قال: لا، واللهِ، لا يتناصرون، ولا يدفع بعضكم عن بعض، ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ يعني: في عذاب الله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: يقول الخازن: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾. نظيرها في الشعراء [٩٣]: ﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أوْ يَنْتَصِرُونَ﴾. يقول الكفار: ما لشركائكم الشياطين لا يمنعونكم مِن العذاب. يقول اللَّه ﷿ لمحمد ﷺ: ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ للعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٥.]]. (ز)
٦٥٢٦٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ يُقال لهم: ﴿ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ﴾ لا ينصر بعضُكم بعضًا، ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ استسلموا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٨.]]. (ز)
37:27Страница 447
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧
Они будут обращаться друг к другу с вопросами.
﴿وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ٢٧﴾ - تفسير
٦٥٢٦٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾: أقبل بعضُهم يلوم بعضًا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٦٥-.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٦٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، قال: ذلك إذا بُعِثوا في النفخة الثانية[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٨)
٦٥٢٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾، قال: الإنس على الجن[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ يتكلَّمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٥.]]. (ز)
٦٥٢٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ الإنس والشياطين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٩.]]. (ز)
37:28Страница 447
قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨
Они скажут: «Вы приходили к нам справа».
﴿قَالُوۤا۟ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡیَمِینِ ٢٨﴾ - تفسير
٦٥٢٧١- عن عبد الله بن عباس، قال: قال الضعفاء للذين استكبروا: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ تقهروننا بالقُدرة مِنكم علينا[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٦٥-.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: عن الحق؛ الكفار تقوله للشياطين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٨٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٩)
٦٥٢٧٣- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، أي: مِن قِبَل الدين، فتُضِلُّوننا عنه، وتروننا أن الدين ما تضلوننا به[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٣، وتفسير البغوي ٧/٣٨.]]. (ز)
٦٥٢٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحسين بن واقد- ﴿قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين﴾، قال: مِن حيث نأمنكم[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٠١.]]. (ز)
٦٥٢٧٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: كانوا يأتونهم عند كل خير ليصدوهم عنه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٨)
٦٥٢٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: قالت الإنسُ للجن: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾. قال: مِن قِبل الخير فتنهوننا عنه، وتُبَطِّئوننا عنه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: يفتِنوننا عن طاعة الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٨.]]. (ز)
٦٥٢٧٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: تأتوننا مِن قِبل الحقِّ تُزَيِّنون لنا الباطل، وتصدُّوننا عن الحق[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٥.]]. (ز)
٦٥٢٧٩- عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ مِن قِبَل الدِّين، فصددتمونا عنه، وزينتم لنا الضلالة[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٢٩.]]. (ز)
٦٥٢٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قال قائل مِن الكفار لشركائهم الشياطين: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ يعنون: مِن قِبل الحق. نظيرها في الحاقة [٤٥]: ﴿لَأَخَذْنا مِنهُ بِاليَمِينِ﴾ بالحق. وقالوا للشياطين: أنتم زينتم لنا ما نحن عليه؛ فقلتم: إنّ هذا الذي نحنُ عليه هو الحق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٥.]]. (ز)
٦٥٢٨١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾ قال: قال بنو آدم للشياطين الذين كفروا: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾، قال: تَحُولُون بيننا وبين الخير، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان، والعمل بالخير الذي أمَر الله به[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٥.]]. (ز)
٦٥٢٨٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا﴾ قالت الإنس للشياطين: ﴿إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٩.]]٥٤٧٤. (ز)
٥٤٧٤ قال ابنُ جرير (١٩/٥٢٤-٥٢٥) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف، واللغة: "قالت الإنس للجن: إنكم -أيها الجن- كنتم تأتوننا مِن قِبَلِ الدِّين والحق، فتخدعوننا بأقوى الوجوه. واليمين: القوة والقدرة في كلام العرب، ومنه قول الشاعر:
إذا ما رايةٌ رُفِعَت لمجدٍ تَلَقَّاها عَرابةُ باليمينِ
يعني: بالقوة والقدرة".
وقال ابنُ عطية (٧/٢٧٨-٢٨٠ بتصرف): "اضطرب المتأولون في معنى قولهم: ﴿عن اليمين﴾، وعَبَّر ابن زيد وغيره عنه بـ:طريق الجنة والخير. ونحو هذا من العبارات التي هي تفسير بالمعنى لا تختص باللفظة، وبعضهم نحا في تفسير الآية إلى ما يختصها، والذي يتحصل من ذلك معانٍ، منها: أن يريد بـ﴿اليمين﴾: القوة والشدة، فكأنهم قالوا: إنكم كنتم تغووننا بقوة منكم، وتحملوننا على طريق الضلالة بمتابعة منكم في شدة. فعَبَّر عن هذا المعنى بـ﴿اليمين﴾ كما قالت العرب: بيدين ما أورد. وكما قالوا: اليد -في غير موضع- عن القوة، وقد ذهب بعض الناس ببيت الشماخ هذا المذهب، وهو قوله:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين
فقالوا: معناه: بقوة وعزيمة، وإلا فكل أحد يتلقاها بيمينه، لو كانت الجارحة، وأيضًا فلما استعار الراية للمجد فكذلك لم يرد باليمين الجارحة. ومن المعاني التي تحتملها الآية أن يريدوا: إنكم كنتم تأتوننا من الجهة التي يحسِّنها تمويهكم وإغواؤكم، ويظهر فيها أنها جهة الرشد والصواب، فتصير عندنا كاليمين التي نتيمَّن بالسانح الذي يجيؤنا من قِبَلِها ... فكأنهم شبهوا أقوال هؤلاء المغوين بالسوانح التي هي عندهم محمودة، كأن التمويه في هذه الغوايات قد أظهر فيها ما يوشك أن يُحمد به. ومن المعاني التي تحتملها الآية أن يريدوا: إنكم كنتم تأتوننا -أي: تقطعون بنا- عن أخبار الخير واليمن. فعَبَّر عنها بـ﴿اليمين﴾؛ إذ اليمين هي الجهة التي يتيمن بكل ما كان منها وفيها. ومن المعاني التي تحتملها الآية أن يريدوا: إنكم كنتم تجيئوننا من جهة الشهوات وعدم النظر، والجهة الثقيلة من الإنسان وهي جهة اليمين منه؛ لأن كبده فيها، وجهة شماله فيها قلبه، وهي أخف، وهذا معنى قول الشاعر:
تركنا لهم شق الشمال
أي: نزلنا لهم عن موضع الهروب؛ لأن المنهزم إنما يرجع على شقه الأيسر؛ إذ هو أخف شقيه، وإذ قلب الإنسان في شماله، وثم نظره، فكأن هؤلاء كانوا يأتون من جهة الشهوات والثقل ... وأكثر ما يتمكن هذا التأويل مع إغواء الشياطين، وهو قَلِقٌ مع إغواء بني آدم. وقيل: المعنى: تحلفون لنا، وتأتوننا إتيان من إذا حلف صدقناه ... فاليمين على هذا: القَسَم«. ثم بيَّن أن بعض الناس ذهبوا في ذكر إبليس جهات بني آدم في قوله: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ [الأعراف:١٧] إلى ما ذكره من جهة الشهوات، فقالوا: ما بين يديه هي مغالطته فيما يراه، وما خلفه هو ما يسارق فيه الخفاء، وعن يمينه هو جانب شهواته، وعن شماله هو موضع نظره بقلبه وتحرزه، فقد يغلبه الشيطان فيه، ثم علَّق بقوله:»وهذا فيمن جعل هذا في جهات ابن آدم الخاصة بيديه، ومِن الناس مَن جعلها في جهات أموره وشؤونه؛ فيتسع التأويل على هذا".
37:29–30Страница 447
قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩
Они ответят: «О нет! Вы сами не были верующими.
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ ٣٠
Мы не обладали властью над вами. Вы сами были людьми, преступавшими границы дозволенного.
﴿قَالُوا۟ بَل لَّمۡ تَكُونُوا۟ مُؤۡمِنِینَ ٢٩ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَیۡكُم مِّن سُلۡطَـٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمࣰا طَـٰغِینَ ٣٠﴾ - تفسير
٦٥٢٨٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ في علم الله، ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ مُشركين في عِلم الله[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٦٥-.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٨٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾، قال: لو كنتم مؤمنين مُنِعْتُم مِنّا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٩)
٦٥٢٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: قالت الجن للإنس: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ حتى بلغ ﴿قَوْمًا طاغِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٨٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾ مِن مُلك فنقهركم به على الشرك، ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ تقوله الشياطين للمشركين مِن الإنس[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٢٩.]]. (ز)
٦٥٢٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾، قال: الحجة. وفي قوله ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾، قال: كفار ضُلّال[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٦.]]. (ز)
٦٥٢٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ قالت لهم الشياطين: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿، ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾ مِن مُلْكٍ فنكرهكم على متابعتنا، ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ عاصين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٥.]]. (ز)
٦٥٢٨٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿قالُوا﴾ قالت الشياطين للمشركين من الإنس: ﴿بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ﴾. كقوله: ﴿فَإنَّكُمْ﴾ يا بني إبليس ﴿وما تَعْبُدُونَ * ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ﴾ ليس لكم سلطان ﴿إلا﴾ على ﴿مَن هُوَ صالِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات:١٦١-١٦٣]. ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾ تقوله الشياطين للمشركين من الإنس[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٩.]]. (ز)
37:31–32Страница 447
فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١
Относительно нас сбылось Слово нашего Господа. Воистину, мы будем вкушать наказание.
فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢
Мы ввели вас в заблуждение, и мы сами были заблудшими».
﴿فَحَقَّ عَلَیۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَاۤۖ إِنَّا لَذَاۤىِٕقُونَ ٣١ فَأَغۡوَیۡنَـٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَـٰوِینَ ٣٢﴾ - تفسير
٦٥٢٩٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾: فوجب علينا قضاء ربنا؛ لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعِزّاء[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٦٥-.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ قال: هذا قول الجن، ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ هذا قول الشياطين لضُلّال بني آدم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٢٧ دون شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٧)
٦٥٢٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ قال: الشياطين تقول: أغويناكم في الدنيا ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٩٩)
٦٥٢٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت الشياطين: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ يومَ قال لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ﴾ [ص:٨٥] ﴿إنّا لَذائِقُونَ فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ يعني: أضللناكم عن الهدى، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ضالين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٥-٦٠٦.]]. (ز)
٦٥٢٩٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا﴾ هذا قول الشياطين، والقول هاهنا هو قوله: ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ صدق القول مِنِّي ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [السجدة:١٣]. قال: ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ﴾ أي: العذاب، ﴿فَأَغْوَيْناكُمْ﴾ تقوله الشياطين للمشركين، أي: فأضللناكم، ﴿إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ ضالين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٢٩.]]. (ز)
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии